أرشيف الوسم: ريتشارد هاريس

حقائق قد لا تعرفها عن Harry Potter and the Sorcerer’s Stone (الجزء الأول)

أدخلنا عالمًا من السحر لم نألف مثله إلا في خيالاتنا كبارًا وصغارًا، بدأ ثاني أكثر سلسلة أرباحًا بعد سلسلة أفلام عالم مارفل والمبنية على سلسلة الروايات الأكثر مبيعًا في التاريخ، تنافس على إخراجه أكثر من 50 مخرجًا، وأصبح الفيلم الأكثر أرباحًا في تاريخ مخرجه، Harry Potter and the Sorcerer’s Stone وقصة صنعه.

عام 1997 كان يبحث المنتج ديفيد هايمان بين كتب الأطفال عما يمكن أن يُقتبس منه فيلمٌ جماهيريّ، واقترح رواية “The Ogre Downstairs” لـ دايانا واين جونز دون أن يجد الكثيرين من المتحمسين للمشروع، فاقترح عليه مساعده رواية ” Harry Potter and the Philosopher’s Stone” لـ ج.ك. رولينغ، وبعد عرض الفكرة على مجلس “Warner Bros” تم شراء حقوق الرواية عام 1999 مع الموافقة على شروط رولينغ الأساسية، الأول أن يكون الممثلون جميعًا بريطانيين، مما منع نجومًا كـ روبين ويليامز وروزي أودونيل من المشاركة في الفيلم بدور هاغريد ومولي ويزلي رغم إعرابهما عن رغبتهما الكبيرة في المشاركة، والثاني أن يُفسَح المجال لتدخّلاتها الإبداعية خلال صناعة الفيلم خاصةً بكون المنشور من السلسلة أربع أجزاء فقط ويجب الحرص على أن لا تتعارض الأفلام مع ما سيُنشر لاحقًا.

ارتأت الشركة بدايةً صنع السلسلة كأفلام أنيميشن أو ضم عدة أجزاء في فيلم واحد، لخطر مغامرة إيجاد ممثلين أطفال يمكن الاستمرار معهم طوال فترة الإنتاج والذين قد يؤثر عليهم البلوغ بحيث يصعب أن يستكملوا أدوارهم خاصّةً إن حصلت طوارئ جعلت فترة الإنتاج أطول، لكن رفض رولينغ القاطع جعلهم يعودون لخيار الفيلم الحيّ ويجتهدون في ترتيب تصوير الأفلام بحيث تصبح فترة الانقطاع بين الجزء والذي يليه أقصر ما يمكن.

لكتابة النص عُرِض الأمر على ستيف كلوفز الذي اعتيد رفضه لمشاريع كثيرة في حين قبل هذا العرض وبحماس، ومايكل غولدنبرغ، وكلٌّ أعد نصه بشكلٍ مستقل ليتم اختيار نص كلوفز وتأجيل مشاركة غولدنبرغ للجزء الثاني. لكن طبعًا لم يمضِ كلوفز في عمله دون مباركة رولينغ، مما جعله متوتّرًا لدى لقائه الأول معها وموجهًا تركيزه على طمأنتها إلى أنه لا يريد تدمير صغيرها بوتر. وكان محقًّا، فقد صرحت رولينغ  لاحقًا أنها أتت مع جاهزية لكره من ستقابله، لكن عندما سألها عمن تظنها الشخصية المفضلة لديه في الرواية وثقتها بأنه رون لتفاجأ باسم هيرمايوني استطاع كلوفز كسب ودها.

ستيفِن سبيلبرغ، جوناثان ديم، مايك نيويل، آلان باركر، وولفغانغ بيترسن، روب رينر، إيفان رايتمان، تيم روبنز، براد سيلبرينغ، م. نايت شيامالان، بيتر واير، سايمون ويست، روبرت زيميكيس، جان دو بونت، جويل شوماخر، وتيري غيليام الذي كان خيار رولينغ الأول كانوا من بين المخرجين المتنافسين على المشروع الذي ذهب إلى كريس كولومبوس.

والذي كانت إحدى بناته تعاني من صعوبة في القراءة، في حين قرأت هذه الرواية في يومين، وبعد إنهائها الجزء الثاني طلبت من والدها أن يصنع منهم أفلامًا، ولعٌ شاركها إياه بعد قراءته الأول، فطلب من شركة الإنتاج أن تقابله بعد انتهائها من مقابلة جميع المخرجين، وقام خلال فترة الانتظار بالسهر إلى الثالثة فجرًا يوميًّا لإعداد نص التصوير، ليأتي يوم مقابلته ويقدم النص المعدّل مخبرًا إياهم أنه قام بإعداده مجّانًا، أمرٌ مفاجئ وغير مسبوق بالنسبة لهم زاد من احترامهم له ليفوز بكرسي المخرج بعد خمس أسابيع.

تبع ذلك انضمام الممثلين اللذي اختارتهم رولينغ شخصيًّا، وهم روبي كولترين بدور هاغريد الذي كان أول المنضمين، ماغي سميث بدور ماكغوناغال، وآلان ريكمان بدور البروفسور سنيب والذي زوِّد بإرشادات معينة من رولينغ ومعلومات لن يتم الكشف عنها حتى الجزء الأخير من السلسلة كي يستطيع أداء الشخصية بأفضل ما يمكن.

أما دور دمبلدور فقد عُرِض بدايةً على آليك غينيس وباتريك ماكغوهان اللذان رفضا لأسباب صحية، ثم على ريتشارد هاريس الذي وافق بسبب تهديدٍ شديد اللهجة من حفيدته البالغة 11 عامًا بأنها لن تكلمه أبدًا إن رفض، قرارٌ من الواضح أنه لم يندم عليه خاصةً أنه أكد أنه خلال أكثر من 40 عامًا قضاها في الصناعة لم يشعر بالقرب والحميمية من فريق عمل كما شعر هنا.

عن اختيار السحرة الصغار الثلاثة اللذين مضينا معهم في مغامراتهم طوال عقدٍ من الزمان، مواقع التصوير ما اختير منها وما بُني، رؤية كولومبوس للفيلم وانضمام جون سيل لتحقيقها، شخصية تجمع عالم هاري بوتر بعوالم إنديانا جونز وروبرت لانغدون وحتى باتمان، عبث رادكليف مع هاغريد في موقع التصوير، مشاركة رولينغ في كتابة النص والتمثيل، موقف كولومبوس من المؤثرات البصرية والنتيجة النهائية سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Harry Potter and the Sorcerer’s Stone

فيلم Gladiator.. ما وراء الكواليس (الجزء الثاني)

عن ارتجالاتٍ لا تُنسى من كرو وفينيكس، مشاكلٍ لم تنتهي مع النص، تصوير المعركة الأولى والإصابات الحقيقية الناتجة عن المعارك، الهوية الصادمة لأحد أهم المستشارين التاريخيين للفيلم، موت أحد أهم أفراد العمل قبل انتهاء التصوير وعلاقة لوتشيانو بافاروتي بالعمل سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن كواليس صنع أسطورة ماكسيموس.

لم يوافق سكوت على اختيار الاستديو لـ جود لو لدور كومودوس وجينيفر لوبيز لدور لوسيليا، فلطالما كان واكين فينيكس خياره الاول والأخير لدور كومودوس، كما أنه وجد لوسيلا التي وجب أن يكون لحضورها وقعٌ مميز في كوني نيلسن، فكان ما حصل عليه بها أكثر بكثير من الشخصية، وذلك لاطلاعها الكبير على تاريخ الإمبراطورية الرومانية والذي جعلها مرجعًا في دقة تفاصيل العصر.

أما ريتشارد هاريس فقد كان مرشحًا لدور المدرب بروكسيمو في البداية، إلا أن سكوت لمس فيه مهاية الإمبراطور ماركوس أوريليوس فمنحه دوره، ومن المثير معرفة أن هاريس كان مرشحًا لدور الإمبراطور كومودوس في فيلم “The Fall of the Roman Empire” لـ أنتوني مان لكنه انصرف عن المشروع لخلافاتٍ مع مان، أما بالنسبة لدور بروكسيمو فقد وجد سكوت في أوليفر ريد الخيار الأمثل، والذي توفي إثر سكتةٍ قلبية قبل انتهاء التصوير بـ3 أسابيع، ولم يقبل سكوت باستبداله وإعادة تصوير مشاهده، فتمت بعض التعديلات على النص مع استخدام بعض المؤثرات البصرية لإحياء بروكسيمو وقتًا أطول.

وبالحديث عن تعديل النص لا بد من ذكر اعتراضات كرو المستمرة عليه ومغادرته لموقع التصوير عدة مرات لعدم رضاه عما سيتم فيه، والتي جعلت التعديلات تصل حدًّا أكّد معه الكاتب الأول فرانزوني أن العمل الناتج لا يمت لنصه الأول بأي صلة، وكان اعتراض كرو على الجملة الشهيرة: “وسأنال ثأري في هذه الحياة أو في أخرى” سببًا لجدالٍ طويل قال إثره للكاتب نيكلسون: “حواراتك عبارة عن هراء، لكنني أعظم ممثل في العالم، وسأجعل هراءك حسن الوقع”.

ولم يكن دور كرو في تغيير مسار صناعة الفيلم مقتصرًا على الاعتراضات، فقد كان وصف ماكسيموس لمنزله وخاصةً مطبخه ورائحته في الصباح والمساء ارتجالًا من كرو ووصفًا لمنزله الخاص في أستراليا، كذلك مشهد تأمله العصفور قبل بدء المعركة، كما كان لـ فينيكس ارتجالٌ صنع لحظةً لا تنسى حينما قال: “ألست رحيمًا؟!”، لتكون ردة كوني نيلسون حقيقيةً بالكامل.

ومما لا ينسى أيضًا الموسيقى التصويرية للمبدع هانز زيمر، والتي أراد لها صوت لوتشيانو بافاروتي الذي رفض العرض ليعترف بندمه على ذلك بعد صدور الفيلم، فكان الشرف من نصيب ليزا جيرارد.

وكانت غابةٌ كاملة من نصيب سكوت حين تم تصوير المعركة الأولى في غابات بورن في انكلترا والذي استغرق ثلاث أسابيع، حيث أن هيئة الغابات الملكية أرادت إزالة تلك الغابات فعرض سكوت عليهم أن يقوم هو بذلك فوافقوا بسرور، وتم تصوير المشهد التاريخي كما حلم به.

لكن كرو لم يحلم بأن يكسر بعض عظام ساقه ووركه في مشاهد المصارعة في الحلبة، وبأن يحضروا 5 نمورٍ حقيقية تبقى على بعد 15 قدمًا منه، ورغم كل ذلك تبقى شخصية ماكسيموس هي الأقرب إلى قلبه من بين كل ما قدمه في مسيرته.

كل ما ذكرناه من تخبطاتٍ جرت خلال صناعة الفيلم وتغييرات النص التي استمرت حتى النهاية وما إلى ذلك قادت بالنتيجة إلى التجربة الوحيدة من نوعها التي عشناها معه، ببساطة لو لم يقابل ديفيد فرانزوني من أهداه الكتاب الذي استلهم منه حكاية فيلمه لما شاهدنا هذا العمل، وهذه الـ”لو” يمكن تطبيقها على كل ما سبق.

وختامًا سنذكر حدثين بارزين للإمبراطور كومودوس  (فيما يلي حرق لبعض أحداث الفيلم):

في المشهد الذي يقتل فيه كومودوس أباه بلغ بـ فينيكس الاندماج في الحدث والشخصية حدًّا جعله يغيب عن الوعي إثر توقف الكاميرا، ومن يصل به الاجتهاد للوصول إلى الكمال في الأداء لهذا الحد من الطبيعي أن يجعل سكوت يخجل من توجيه ملاحظات محرجة له، وذلك عندما لاحظ الأخير أن وزن فينيكس يزداد فأخبر أحد المنتجين بذلك ليبلغ بدوره فينيكس، والذي جاء إلى سكوت في اليوم التالي بدرعه الكامل ليقول له: “سمعت أنك قلت أنني أبدو كهامسترٍ سمين، ظننت أن هذا ما يجب فعله، أنا إمبراطور روما، لمَ لا أبدو منغمسًا في ملذاتي؟”، ليتبع بعد ذلك حميةً صارمة حتى نهاية التصوير.