أرشيف الوسم: ريتيش باترا

Our Souls at Night

“الليالي ووحيدَين وعُمْر”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج ريتيش باترا
المدة ساعة و43 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي)  لا يوجد
اللغة الإنكليزية
تقييم IMDB 7.0

كان “The Lunchbox” لـ ريتيش باترا من أروع مفاجآت عامه لدرجة اعتباره الفيلم المرشح لأوسكار أفضل فيلم أجنبي غيابيًّا كون السبب المنطقي الوحيد لعدم نيله الترشيح هو خطأ لجنة الاختيار الهنديّة الطفولي لإظهار أنهم لا يُمكن أن ينزلوا عند رغبة الجماهير. وكان روبرت ريدفورد ممن وصلت إليهم تلك المفاجأة والمتمتّعين بخبرة تجعلهم يرَون إمكانيّات صانعها الواعدة، فتواصل مع باترا لمناقشة فكرة اقتباس رواية الراحل كينت هاروف الأخيرة والحاملة لروابط إنسانية حسّاسة أثبت باترا إتقانه للتعامل مع مثلها، ليُثبت ذلك مرّةً أخرى، لكن بإدارة أسطورتَين هوليوديّتَين على مشارف عقدهما التاسع مثل روبرت ريدفورد وجين فوندا.

لمحة عن قصة Our Souls at Night
في بلدةٍ صغيرة يعيش الأرملَين المتجاورَين لويس واترز (روبرت ريدفورد) وآدي مور (جين فوندا) دون تواصلٍ يتجاوز السلام ومنذ عقود، حتى قرّرت آدي يومًا ما تغيير ذلك بنقرةٍ على باب لويس ليلًا، تبعها دعوةٌ لقضاء ليلةٍ أو أكثر سويّةً في بعض الحديث الذي يسبق ويقود إلى نومٍ ليس كالذي يتبع أرق التفكير في الماضي ومدى ما شغلته الوحدة منه.

عن رواية كينت هاروف كتب سكوت نويستادتر ومايكل هـ. ويبر نص الفيلم، ناجحَين في أمورٍ أكثر من أخرى، فهُما استطاعا فهم جوهر علاقة كهذه وأحسنا استكشافه بأحاديث ومواقف بسيطة مُنِحَت اهتمامًا كاملًا منذ البداية ولم تُصغ على عجل صياغة التمهيد لما هو أهم، لكنهما لم يتفاديا الوقوع في فخ ظهور منعطفات لا تبرز بشكل تلقائي بل تعلن عن أن وجودها مخصّصٌ ليكون سببًا لهذا الأمر أو ذاك.

إخراج ريتيش باترا يُشذّب كل انحراف في النص بإيقاع هادئ ناتج عن استمتاعه بصحبة بطليه المٌحبّبين ونجمَيه القديرَين واستمتاعنا بالنتيجة، مما يجعل المنعطفات المذكورة تمر بنعومة يومٍ آخر وليلةٍ أخرى بدل منحها أهميةً لا تستحقّها وتضر بالأجواء الحميميّة المرِحة الفائضة بالجاذبيّة بين لويس وآدي. أجواءٌ يحرص على أن تغمرنا باستغلاله المواهب التي بين يدَيه والكيمياء التي أطلقت منذ خمسين عامًا مسيرتَي بطلَيه سواءً بالمسافة من الوجوه أو بالميل لضم العاشقَين في صورةٍ واحدة، ليجعل لحظات الصمت لا تقل أثرًا عن لحظات تبادل الأحاديث، بل قد تزيد في كثيرٍ من الأحيان.

أداءات تليق بالكبيرَين روبرت فورد وجين فوندا تغمرك بتفاصيل مشاعرهما غير البسيطة وتجعل لمجرد مشاهدتهما سويةً متعةً استثنائيّة، مع أداءات ممتازة من باقي فريق العمل حملَت ظهورَين قصيرَين مثيرَين للإعجاب بالأثر الذي يتركانه من جودي غرير وبروس ديرن، تصوير مُتقَن من ستيفن غولدبلات، وموسيقى رقيقة مُضيفة لسلاسة تدفُّق صور الفيلم من إليوت غولدنثال.

تريلر Our Souls at Night

أفلام عن حب يكون حيث لا نبحث

الغني والفقيرة، العجوز والشابة، الأستاذ والتلميذة، ليست هذه القصص التي نقصدها حين نتحدث عن الحب الذي نجده حيث لا نبحث ويأتينا من حيث لا ننتظر، الأمر أعقد وأكثر سحراً من ذلك، كأن يدخل لصٌّ إلى منزلٍ يجد فيه بروازاً ثميناً فيسرقه ولا يلقي بالاً للصورة الموضوعة فيه، ثم يقع في حب صاحبة الصورة بعد أن يبدأ بتفقد ما سرق، عن حبٍّ كهذا تتكلم الأفلام التالية.

الفيلم الأول:

The Lunchbox – Ritesh Batra

1- The Lunchbox

أول فلم روائي طويل لمخرجه وكاتبه “ريتيش باترا”، وبداية رائعة تضع على كاهله مسؤولية كبيرة في اختيار أعماله القادمة التي بلا شك منتظرة بشغف من عشاق فن السينما حول العالم.

نظام “الدابافالا” في مومباي (الهند) لإيصال وجبات الغداء من المنازل أو المطاعم للعاملين في وقت الغداء وإعادتها ثانية لا يخطئ ولكن ماذا لو أخطأ مرة؟

ماذا لو كنت كالسيد “فرنانديز” (إيرفان خان) أرمل في آخر أيام عمله قبل التقاعد وأحسست بلمسة أنثى في وجبتك قد نسيتها منذ سنين؟ ماذا لو اكتشفت أنها فعلاً من يد امرأة “آيلا” (نيمرات كور)؟ و بعثت لك برسالة تشكرك بها على تقديرك لطعامها كون صندوق الغداء عاد فارغاً، لكن لم يكن زوجها من أفرغه، خطأ كهذا يحمل معه وجبة شهية، ورقة بيضاء  وبضع كلمات سيكون سر متعتك لساعة وأربعين دقيقة بلا استثناء أي ثانية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Empty Houses (3-Iron) – Kim Ki-duk

2- 3 Iron

طبعاً الفلم الأكثر نجاحاً وشهرة لمخرجه الكوري المبدع “كيم كي-دك”، عن شاب يهوى اقتحام بيوت الغرباء وهي خاليةٌ من سكانها ليسرق يوماً من حياتهم، فلكل البيوت عطرُ يحمل معه حساً عاشه أهله ويريد أن يعيشه مثلهم، لا يريد أن يسرق شيئاً أو أن يجد مكاناً يقضي قيه ليلته، كل ما في الأمر أن حياةً واحدة لشخصٍ واحد لا تكفيه، وأحد البيوت التي يقتحمها يتفاجأ بوجود شابةً فيه ولسببٍ ما لا يتوقف الأمر معها على قضاء يومٍ واحدٍ فقط.

فلم لا ينطق أبطاله، لكنه يجعل من الصمت أغنية.

تريلر الفلم:

الفيلم الثالث:

Forever – Margarita Manda

3- Forever

السينما اليونانية وتكويناتها البصرية الفريدة وموهبة جديدة تكمل التاريخ السينمائي العريق لليونان، “مارجاريتا ماندا” وعمل سيضعها أمام تحدي تخطيه في فيلمها القادم.

في “أثينا” سائق قطار “كوستاس”(كوستاس فيليبوجلو) تخلو حياته إلا من قصص ينسجها عن حياة ركابه، من وجوههم حين الذهاب وحين العودة عن طريقهم قبل وصولهم المحطة وطريقهم بعد الوصول لمحطة أخرى، وكم له ولقطاره حصة من يومهم، إحدى ركابه “آنا”(آنا ماسكا) تملك النصيب الأكبر من خيالاته، لكن قطاره يأتي ويذهب وما زالت بالنسبة له خيالاً، يوماً ما قرر أن يفصل بين الخيال والواقع، ويدرك أن وجودها فقط مرة في الذهاب ومرة في العودة على متن قطاره لا يكفيه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Lovers on the Bridge – Leos Carax

FCD408_Les_Amants_DVD.indd

قد لا يرى الكثيرون في هذا الفيلم رومانسيةً، فلا يقترب حتى من كمال العشاق وقصصهم المعتاد، الوسيم والحسناء والتضحية والوفاء وتذليل الدنيا أمام حبهم إن تمسكوا به، يصعب إيجاد ما شابه ذلك هنا، لكن هذا لا يعني أن الفرنسي “ليوس كاراكس” لا يملك من الرومانسية ما يكفي ليصنع فيلماً تكون صفته، هو ببساطة يستطيع إيجادها حيث لا نبحث، يستطيع جعل قلوبنا تحس الحب حتى في الظروف الغير مثالية، ويستطيع جعلنا نفهمه أكثر بدل أن تبقى أفكارنا عنه مجرد فانتازيات، يستطيع صنع فيلمٍ كهذا يوقعنا في حبه.

“أليكس”(دينيس لافان) مشردٌ مدمن ينام في مكانٍ ما على جسرٍ قديم تم إغلاقه للترميم، يعود في إحدى الليالي ليجد فتاةً غريبة “ميشيل”(جوليين بينوش)تنام مكانه، رسامةٌ ببصر ضعيف متدهور يصعب معرفة ما الذي ساقها إلى هذا المكان، لكنها الآن فيه وأحدثت في نفس “أليكس” أكثر بكثيرٍ مما يحدثه لقاءٌ عابر، فماذا أحدث لقاؤه في نفسها؟ وإلام سيمضي هذا الأمر؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Castaway on the Moon – Lee Hae-jun

5- Castaway on the Moon

تريد أن تضحك من القلب، أن تبكي من القلب، أن تحزن، أن تفرح، أن تجمع ما سبق وتضفي عليه لمسة فلسفة وجودية، ثم رومانسيةً تدفئ القلب، إذاً فرافق الكوري “لي هاي-جن” في هذه المغامرة، أمتع بصرك وسمعك وقلبك، وانطلق بعد ذلك في مغامرتك الخاصة.

شاب يصل للنقطة التي لا بد أن يصلها كل منا على اختلاف طرق تعاطينا معها، يقرر الانتحار، لكن حتى الموت يرفض أن يقبل ذاك الشاب، ويرمي به على جزيرة يرى منها المدينة، لكن لا أحد فيها يراه أو يسمعه، فما الخطوة التالية؟ إلى من سيلجأ بعد أن رفضه الموت؟ هل ستقبل الحياة أن يعود إليها؟ هل سيعود كما كان حين قرر الذهاب؟، قد لا يوجد هناك من يسمعه وهو على تلك الجزيرة، لكن ربما هناك من يراه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أفلام رومانسية قلبُها الواقعية

من المعتاد أن تكون رومانسية السينما لا تشبه الحقيقة، خاصةً أن صناع أفلام هذا النوع الهوليووديون بغالبيتهم العظمى لا يجازفون بتعريف جمهورهم بالواقع، حتى أصبح الأمر مرضاً يصعب الشفاء منه، وليس فقط بالنسبة للمقتنعين بهذه الأفلام والمنتظرين الفارس الوسيم الذي سيضحي بكل شيء وحتى الفرس الذي يمتطيه لأجل محبوبته، أو الأميرة الحسناء التي ستقابل تلك التضحية بالتخلي عن تاجها وفستانها البراق لأجل حبيبها، بل حتى من يقولون عن هذه الأفلام أنها مجرد أفلام، نجدهم افترقوا عن أحبائهم لأنهم لا يشبهون أبطالها، الغريب في الأمر أن حب الواقع أجمل، والسبب ببساطة أنه يصمد أمام الواقع، ربما ليس دائماً، لكن ربما أيضاً من المهم أن نعرف أنه لا يصمد دائماً ونعرف السبب وراء ذلك، وفيما يلي خمسة أفلام نقل صناعها إلينا حباً يستحق أن يلامسنا لأننا قد نعيشه يوماً.

الفيلم الأول:

The Lunchbox – Ritesh Batra

1-The Lunchbox

أول فلم روائي طويل لمخرجه وكاتبه “ريتيش باترا”، وبداية رائعة تضع على كاهله مسؤولية كبيرة في اختيار أعماله القادمة التي بلا شك منتظرة بشغف من عشاق فن السينما حول العالم.

نظام “الدابافالا” في مومباي (الهند) لإيصال وجبات الغداء من المنازل أو المطاعم للعاملين في وقت الغداء وإعادتها ثانية لا يخطئ ولكن ماذا لو أخطأ مرة؟
ماذا لو كنت كالسيد “فرنانديز” (إيرفان خان) أرمل في آخر أيام عمله قبل التقاعد وأحسست بلمسة أنثى في وجبتك قد نسيتها منذ سنين؟ ماذا لو اكتشفت أنها فعلاً من يد امرأة “آيلا” (نيمرات كور)؟ و بعثت لك برسالة تشكرك بها على تقديرك لطعامها كون صندوق الغداء عاد فارغاً، لكن لم يكن زوجها من أفرغه، خطأ كهذا يحمل معه وجبة شهية، ورقة بيضاء  وبضع كلمات سيكون سر متعتك لساعة وأربعين دقيقة بلا استثناء أي ثانية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Forever – Margarita Manda

2-Forever

السينما اليونانية وتكويناتها البصرية الفريدة وموهبة جديدة تكمل التاريخ السينمائي العريق لليونان، “مارجاريتا ماندا” وعمل سيضعها أمام تحدي تخطيه في فيلمها القادم.

في “أثينا” سائق قطار “كوستاس”(كوستاس فيليبوجلو) تخلو حياته إلا من قصص ينسجها عن حياة ركابه، من وجوههم حين الذهاب وحين العودة عن طريقهم قبل وصولهم المحطة وطريقهم بعد الوصول لمحطة أخرى، وكم له ولقطاره حصة من يومهم، إحدى ركابه “آنا”(آنا ماسكا) تملك النصيب الأكبر من خيالاته، لكن قطاره يأتي ويذهب وما زالت بالنسبة له خيالاً، يوماً ما قرر أن يفصل بين الخيال والواقع، ويدرك أن وجودها فقط مرة في الذهاب ومرة في العودة على متن قطاره لا يكفيه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا يوجد تريلر للفيلم حتى الآن.

الفيلم الثالث:

Norwegian Wood – Tran Anh Hung

3-Norwegian Wood

الفييتنامي “تران آن هو” والذي حاز بفيلمه الأول على ترشيحه الأوسكاري الأول يثبت مرةً بعد مرة أنه أهلٌ للتقدير العالمي الذي ناله بل ويستحق أكثر منه، ويتخذ في هذا الفيلم خطوةً جريئة بمحاولة تقديم رواية عالمية ذات جمهور وأثر واسع بشكل سينمائي، إلا أن البعض ينسون أن الأدب فن والسينما فن، فيحاكمون “آن هو” لأن دقائق فيلمه ليست بعدد صفحات الرواية، وإن كان هذا جرماً فيالكثرة المجرمين، “آن هو” صنع شريطاً بصرياً سينمائياً شعرياً قائماً بذاته سيكون ربط اسمه بأي مصدر ارتقاءً بذاك المصدر.

في اليابان وخلال ستينيات القرن الماضي يعيش “واتانابي”(كينيتشي ماسوياما) أيام مراهقته بصحبة صديقه “كيزوكي”(كينجو كورا) ورفيقة طفولة ذاك الصديق “ناوكو”(رينكو كيكوتشي)، ويوماً ما يتخذ “كيزوكي” قراراً تنتهي حياته على إثره، ويرتحل “واتانابي” لمكان لا يعرف فيه ولا يعرفه فيه أحد ليتعافى مما أصابه بنتيجة هذا الفقد، لكن لا يطول الأمر قبل أن يجد “ناوكو” تعاود الظهور في حياته من جديد، لتحتل مكانةً أغلى مما كانت لها عنده حين كان صديقه حياً وليس لأنها رغبت بتلك المكانة، لتنافسها عليها فتاةٌ أخرى تسمى “ميدوري”(كيكو ميزوهارا) فيها شغف بالحياة أكبر مما لدى المفجوعة بخسارة رفيق روحها، ربما الأمر أكثر تعقيداً من مجرد اختيار فتاةٍ وترك أخرى.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

5Centimeters Per Second – Makoto Shinkai

4-5 Centimeters Per Second

أتمنى أن أقابل “ماكوتو شينكاي”، لأطلب منه أن يعلمني كيف أرى الجمال كما يراه، حتى أفكار هذا الرجل رسومٌ وألوان، وعندما تروي قصةً بالرسوم لا تحتاج لتصرفٍ ما يبدي طبع من تتكلم عنه، فرسمك له كما تراه يظهر روحه، ولذا فرسوم “شينكاي” تغني عن ألف كلمةٍ لا يريد قولها، ويريدك أن تحسها، وأي طريقة أفضل من هذه يمكن أن توظف في الحديث عن الحب؟!

“تاكاكي”(كينجي ميزوهاشي) طفلٌ لديه بصفه فتاةٌ اسمها “أكاري”(أكايا أونو) لا يحس بالراحة إلا عندما يكون معها، لكن عمل أبويها يضطرهم للانتقال وانتقالها معهم أخذ منه تلك الراحة، يروي الفيلم عبر ثلاث قصص قصيرة حكايا “تاكاكي” مع قلبه، طفلاً، مراهقاً، وراشداً، فإلى أين سيأخذه ذاك القلب؟ كيف سيتعامل مع البعد؟ وأي نوع من البعد سيملك الأثر الأكبر؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Away from Her – Sarah Polley

5-Away from Her

الكثيرون يسألون عن عمل يبكيهم، ويتباهون بأنهم شاهدوا أكثر الأعمال مأساويةً ولم يبكوا، لكن الأمر ليس في درجة مأساوية القصة، الأمر في مدى اقترابك منها وممن يعيشون تلك المأساة، حينها لا يوزن الأمر بالدموع، حينها تصبح غزارة الدموع رحمةً لا تنالها بسهولة، كما في هذا الفيلم، الكندية “سارة بولي” في عملها الأول لا تجد صعوبة في الوصول لقلب المشاهد بشكل مباشر، مشكلةً مع “جولي كريستي” ثنائياً يحكم قبضته على ذاك القلب، تاركة فيه أثراً يجعل حتى مشكلة الذاكرة التي تعاني منها بطلتها من الصعب أن تذهب بذاك الأثر.

يحكي الفيلم قصة “فيونا”(جولي كريستي) وزوجها “جرانت”(جوردون بينسينت) بعد إصابتها بالـ”ألزهايمر” وتعرضهم لعدة حوادث تجعل أي غفلة عنها كفيلة بتعريض حياتها للخطر، مما يضطرهم للتفكير بأن تتم رعايتها في مركز مختص بحالات مشابهة، وفرقة كهذه بعد 44 عاماً من الزواج وبنتيجة مرضٍ كهذا قد تقود إلى ما يستحيل التنبؤ بأثره خاصةً على زوجها “غرانت” الذي ما زال يستطيع الاحتفاظ بذكرى ألم هذه اللحظات.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

The Lunchbox

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج ريتيش باترا
المدة 104 دقائق (ساعة و 44 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) G
اللغة الهندية

 

“القطار الخطأ ممكن ان يأخذك للمكان الصحيح”

أول فلم روائي طويل لمخرجه وكاتبه “ريتيش باترا”، وبداية رائعة تضع على كاهله مسؤولية كبيرة في اختيار أعماله القادمة التي بلا شك منتظرة بشغف من عشاق فن السينما حول العالم.

نظام “الدابافالا” في مومباي (الهند) لإيصال وجبات الغداء من المنازل أو المطاعم للعاملين في وقت الغداء وإعادتها ثانية لا يخطئ ولكن ماذا لو أخطأ مرة؟
ماذا لو كنت كالسيد “فرنانديز” (إيرفان خان) أرمل في آخر أيام عمله قبل التقاعد وأحسست بلمسة أنثى في وجبتك قد نسيتها منذ سنين؟ ماذا لو اكتشفت أنها فعلاً من يد امرأة “آيلا” (نيمرات كور)؟ و بعثت لك برسالة تشكرك بها على تقديرك لطعامها كون صندوق الغداء عاد فارغاً، لكن لم يكن زوجها من أفرغه، خطأ كهذا يحمل معه وجبة شهية، ورقة بيضاء  وبضع كلمات سيكون سر متعتك لساعة وأربعين دقيقة بلا استثناء أي ثانية.

في دراما المراسلة هذه سنعيش تجربة من أجمل وأرق تجارب الكلمات فصندوق الغداء هنا هو سيد الموقف وبغيابه كل ما تستطيع فعله أن تتخيل ما سيأتيك به من “كلمات” وكما عرف “باترا” سحر الكلمة استطاع نقله بأروع صورة فأنت تعيش مع شخصياته تحبها تحسها تشتاق لها، وتبتسم لبساطتها ورقتها فتشاهد منتظراً ماذا سيحدث، لا منتظرأ إن كان سيحدث كما تحب وهذه الأصالة في سيناريو “باترا” تشهد له بقدرة إبداعية كبيرة.

التصوير لم يبرز بإتقانه كباقي عناصر الفلم لكنه أدى غرضه و رؤية المخرج بشكل كامل بلا نقصان.

روعة الأداءات التمثيلية الآسرة تتغلب حتى على سحر الكلمات ففي وجه “إيرفان خان” ملحمة حسية و بساطة “نيمرات كور” و صدقها سيجعلك تتمنى تذوق ما تصنعه للسيد “فرنانديز”، فلربما عندها تحس بحنان كنت قبلها تسمع عنه.

شاهد الفلم وبجانبك ورقة بيضاء وقلم، وبعد الانتهاء اقرأ ما كتبته لتعلم هل كتبت ما سمعته، ما رأيته أم ما أحسسته. 😉

حاز على 22 جائزة عالمية أبرزها جائزة اختيار المشاهدين بمهرجان كان وترشح لـ 33 أخرى.

الفلم الأجنبي الأعلى أرباحاً في الولايات المتحدة لعام 2014.

تريلر الفلم:

آيلاsaajan