أرشيف الوسم: زافييه بالو

Them

“ساعة من الفزع”

السنة 2006
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج ديفيد مورو، زافييه بالو
المدة ساعة و17 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الفرنسيّة
تقييم IMDB 6.5

“انزعاج القلب بتوقع مكروه عاجل”، هذا ما وجدتُه في تعريف “الفزع” لدى بحثي عن الكلمة المناسبة لوصف أثر هذا الفيلم بدقّةٍ تُنصفه وبالتالي تجعل من سيشاهده جاهزًا لاستقبال متعته كاملةً بدل العودة بخيبةِ: “لكنه ليس رعبًا”. أما بالنسبة لما اجتمعت عليه المآخذ الأخرى من كون الفيلم استعراضًا لقدرة صانعَيه على إحداث هذا الأثر للفت نظر هوليوود أكثر منه فيلمًا متكاملًا، ربّما كان هذا صحيحًا، فإذًا؟، هل هذا يعني أن أفلام النوع تفيض بالقصص والمعاني والعبر وجاء هذا الفيلم قاصرًا عن معاييرها؟، لا أظن ذلك.

لمحة عن قصة Them
في رومانيا تعيش الفرنسيّة ومُدرِّسة اللغة الفرنسيّة كليمنتين (أوليفيا بونامي) مع حبيبها الكاتب لوكاس (مايكل كوهين) بهدوء في منزلٍ كبير وسط الغابة، لكن أصواتًا غريبة تقتحم الهدوء ذات ليلة منذرةً أنهما ليسا وحيدَين، وأن الآخرين ليسوا جيرانًا ودودين، فـ”هُم” يسعون لأكثر من مجرّد التعرُّف على الزوجين في ظلمة تلك الليلة.

كتب الفرنسيَّين ديفيد مورو وزافييه بالو نص الفيلم، وما ستحسُّه من التقليديّة الكاملة في اللمحة السابقة صحيح وصريح، لكن هذه التقليديّة لا تقف في وجه تأسيس الألفة بينك وبين بطليهما خلال 11 دقيقة ببضعة تفاصيل لطيفة، ولا في وجه الاعتناء بجعل العاشقَين بالذّكاء الذي يُكسب مصيرهما أهميةً أعلى كونه يشبه مصير المشاهد إن وُضع في موقف مماثل. ليستطيعا بعد ذلك جعل الإطار المألوف بالمعنى غير الجيد للكلمة ذو أثر بعيد عن المألوف منه، بالمعنى الجيّد بلا شك.

وذلك بإخراج ديفيد مورو وزافييه بالو المُتقِن لما تعنيه كلمة مطاردة، سواءً بالنسبة لتأسيس المساحة وجعل المشاهد واعٍ بها وبالتالي متأثّرٍ بدرجة القرب والبعد عن الخطر، استغلال الظلمة والغابة وحجم المنزل، نقل ضيق الصدر بالمطاردة ضمن مساحات ضيّقة مجهولة الوجهة، والحساسية للقطع في المونتاج المتسارع مع أنفاس أبطالهما بحيث يتركّز في رفع حدّة الإثارة وإخلال واستعادة التوازن لا اختصار الزمن، فزمن التجربة على الشاشة هُنا يُساوي تقريبًا زمنها على أرض الواقع.

كُل هذا أفاد على عكس المعتاد من أداء البطلَين وخاصّةً أوليفيا بونامي، اهتمامك بهما وتأثير حاجتهما لبعضهما لا حاجة الأقوى منهما للأضعف واستجابة كلٍّ منهما لتلك الحاجة يُضيفان للأثر بشكل ملحوظ بلا شك. مع تصوير مُتقَن ضمن حدود الميزانيّة وخاصّةً في حركته من أكسيل كوسنفروي، وموسيقى مناسبة من رينيه-مارك بيني.

تريلر Them (لا أنصح بمشاهدته لأن المفاجآت التي تنتظر في الظلام أو خلف الأبواب المقفلة لن تحتفظ بكامل تأثيرها بعده):