أرشيف الوسم: زوي كازان

The Big Sick

“حبٌّ وكوميديا من القلب إلى القلب”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج مايكل شوالتر
المدة ساعتين
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.8

حين لا يكتفي المشاهد الشغوف بالأفلام الساعية إليه ويسعى بنفسه لإيجاد تجارب مختلفة، لا بُد أن يمر بأفلامٍ صغيرةٍ بسيطة تترك أثرها في قلبه دون أية أسبابٍ كبيرة، قد لا تكون بذاك التفرُّد، أو بذاك الطموح لإيجاد مكانها بين أكثر أفلام عامها أرباحًا، ولا تعتمد على شعبيّة وجاذبيّة نجومها، هي فقط أفلام أثّرت بذورها في صُنّاعها فسقَوها وحملوا الثمار إلينا. The Big Sick هو أحد تلك الأفلام، لكنه أكبر بقليل لأنه لحسن الحظ وجد جمهوره المستحَق في الوقت المناسب وحقّق بالتالي نجاحه المستحَق.

لمحة عن قصة The Big Sick
فنان الكوميديا الارتجاليّة الباكستاني الأمريكي كوميل (كوميل نانجياني) يدخل في علاقة مع دارسة علم النفس إيميلي (زوي كازان)، متجاهلًا كون الأمر كارثة بالنسبة لعائلته المسلمة الناشئة على زواج الأهل ومن بنات الجنسية والديانة ذاتهم، حتى تأتي لحظة مواجهة لم يكن ليتوقع تداعياتها.

بناءً على قصة حبهما، كتب كوميل نانجياني وإيميلي ف. غوردون نص الفيلم، مجددَين شباب النوع العجوز برومانسيّةٍ حقيقيّة وكوميديا فعّالة وليدة الموقف، ضمن بنيةٍ تقليديّة لا يحاولان الالتفاف على تقليديّتها، وإنما يكتفيان بملئها بصدق قصتهما وتميزها الذي جعلهما يُفكّران في تحويلها إلى فيلم في المقام الأول، وإن انساقا وراء إغراء إدراج لحظات من أرشيف النوع طامعَين ربّما بحملها أثرًا مختلفًا كون الأساس هنا بعض وقائع قصتهما. قد لا يكون في الناتج شخصيات بذاك التميُّز، لكن التفاعلات والحوارات بين الشخصيّات والحب والكوميديا المسببان لها أو الناتجَين عنها يحملان تميّزًا أكثر من مُرضٍ ومُحبّب.

مدعومًا بإخراجٍ يقدّره من مايكل شوالتر الحريص على سلاسة السرد وانسجام النبرة الكوميديّة أيًّا كان ما تصاحبه، وعلى الاستفادة من ممثّليه بشكلٍ يجعل غياب أحد العاشقَين لوقتٍ كبير في الفيلم لا يؤثر سلبًا على التجربة، بل يُفسح المجال لعلاقاتٍ لا تقل إثارةً.

أداءات ممتازة من كوميل نانجياني وهولي هَنتر مع أداءات جيدة خفيفة الظل من باقي فريق العمل، تصوير عادي من برايان برغوين، وموسيقى لا تضيف الكثير من مايكل أندروز.

تريلر The Big Sick

Ruby Sparks

“فكرة رائعة، توضع في قالب، فتصبح مقبولة”

السنة 2012
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج جوناثان ديتون، فاليري فاريس
المدة 104 دقيقة (ساعة و44 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

لا أعلم ما سبب كل هذه الخشية من التجديد، وكل ذاك التقديس للقوالب الهوليوودية وكأنها سر النجاح ومفتاح سعادة المشاهدين، لماذا خلق عالم ممل للسينما وكل شيء فيه يجري بنفس الشكل والترتيب، عالمٌ تدخله الأفكار الرائعة كفكرة هذا الفيلم فيجردها من التميز بأن تسير في نفس الخط الذي تسير فيه أي فكرة أخرى، لا خط غيره في هذا العالم، أو ليس هناك الكثير مما يفرق بين خط وغيره فيه.

“كالفن”(بول دانو) كاتبٌ حقق بروايته الأولى نجاحاً مبهراً يعاني الآن من صعوبة في أن يكتب، لا فكرة ولا حتى كلمة تجد طريقها إلى آلته الكاتبة، إلى أن يصحو يوماً ما وفي جعبته الكثير عن فتاةٍ ما “روبي”(زوي كازان) ويبدأ بالكتابة، ربما لم ير الفتاة أو يسمعها غيره، لكن ذلك لا يستمر طويلاً، فالفتاة التي لا هوية لها إلا كلماته تصبح حقيقية، ولا أعني مجازياً للدلالة على هوسه بها، تصبح حقيقية بالفعل من لحم ودم!

كتبت “زوي كازان” نص الفيلم، لا شك أنها ملكت الفكرة المناسبة والتي تستحق عمل فيلم يبنى عليها، لكن ما قدمته أقل بكثير مما تستحقه فكرتها، لا يمكن إيجاد التميز في أي شخصية أو حدث، حتى أنها نسيت أن وضع الفكرة في قالب لا يكفي، يجب القيام ببعض التعديلات وإن لم تقضي على الثغرات فعلى الأقل ستقلل منها، ربما تستطيع الفكرة وحدها إثارة اهتمام المشاهد لوقت جيد، لكن هذا الوقت بالتأكيد أقل من ساعة و44 دقيقة.

إخراج “جوناثان ديتون” و”فاليري فاريس” يعوض جزءاً جيداً من قصور النص ببناء رابط عاطفي جيد مع المشاهد، أساسه الخفة في السرد التي تتفادى الابتذال قدر الإمكان وفيها حس كوميدي لطيف ويأتي في مكانه المناسب، وإدارة جيدة للممثلين يرافقها حسن توظيف لما يقدمونه بنتيجتها، مما يجعلهم يستحقون الاهتمام الذي تفقده القصة بعد وقت قليل.

أداءات جيدة من فريق العمل وخاصةً “بول دانو”، تصوير عادي من “ماثيو ليباتيك”، وموسيقى مناسبة من “نيك يوراتا”.

حاز على جائزة، ورشح لـ10 أخرى أهمها أفضل نص في مهرجان الروح المستقلة.

تريلر الفيلم: