أرشيف الوسم: سالي فيلد

مُختارات من أفلام الحرب الأهلية الأمريكية

يوافق اليوم ذكرى معركة أنتييتام التي وقعت عام 1862، إحدى أكبر معارك الحرب الأهلية الأمريكية التي بدأت بعد تسليم أبراهام لينكولن منصبه الرئاسي بأسابيع، وعُدّ يومها الأكثر دمويّةً في التاريخ الأمريكي بضحايا وصل عددهم إلى أكثر من 22 ألفًا، أما الحربُ كاملةً فقد ذهبت بما يتراوح بين 620 – 750 ألف روح، أكثر من كل ما خسرته أمريكا في جميع حروبها مجتمعة، فقط لأن هناك من يرون أن العبيد بشرٌ يستحقون العتق والحياة الكريمة. وحربٌ كهذه جرت على أرض أكبر صناعة سينمائية لا بُد أن يكون لها حصتها في الشاشة الفضّية كما كان لها في الدراسات والكُتُب ما جعلها أكثر حقبة دُرِست وكُتِب عنها في التاريخ الأمريكي على الإطلاق. وهذه مُختارات من أروع تجسيداتها السينمائية.

الفيلم الأول:

Gone with the Wind – Victor Fleming

منذ صدوره منذ قرابة 78 عامًا ما زال الفيلم الأكثر أرباحًا في شبّاك التذاكر في التاريخ، وأحد أهم ملاحم العشق وأكثر المشاريع السينمائية طموحًا ونجاحًا في بلوغ ذاك الطموح. ويروي الفيلم الفائز بثمان أوسكارات والمستند إلى رواية مارغريت ميتشل قصة حب وكره سكارلت أوهارا (فيفيان لِيّ) وريتّ بُتلر (كلارك غيبل) خلال الحرب الأهلية الأمريكيّة.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Lincoln – Steven Spielberg

شخصيةٌ جُسّدت أكثر من مرة من قبل ومن الصعب أن يتوقف ظهورها على الشاشة الفضية استطاع دانييل داي-لويس احتكارها، في الفيلم الذي يروي قصة المرحلة الأكثر حرجًا في حكم لينكولن والتي سُتحدد خطواته فيها مصير الملايين المقتتلين.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Glory – Edward Zwick

الفيلم المُستغرب عدم انتباه كل من سبقوا صانعه إلى مناقشة هذه الحرب إلى الأهمية الجوهريّة الحاسمة لما يرويه، قصة روبرت غولد شو الذي قاد أول سريّة كاملة من المتطوّعين السّود في الحرب، والتي شاء القدر أن لا يلتفت إليها أحدٌ قبل إدوارد زويك ليبلغ بها إحدى أعلى ذُرى مسيرته وتُكسب دينزل واشنطن أوسكاره الأول.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Gettysburg – Ron Maxwell

المعركة الحاسمة بحسب أغلب المؤرّخين والتي كلّفت طرفيها خلال أيامها الثلاثة ما يقارب الـ 51 ألف جنديّ،  يمنحها رون ماكسويل الملحمة السينمائية التي تستحقُّها والتي يُمكن اعتبارها ما خلق لأجله نظرًا لتخبط مستويات بقية أفلامه.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Cold Mountain – Anthony Minghella

الفيلم قبل الأخير لـ أنتوني مينغيلا الذي قدّم سبعة أفلامٍ فقط خلال ثلاثة عقود منها “The English Patient” ، “The Talented Mr. Ripley”، وهذا الفيلم الذي يروي قصة الجُنديّ الجريح إينمان (جود لو) المُنطلق في رحلة العودة إلى آدا (نيكول كيدمان) وسط الحرب التي فرّقتهما. عن هذا الفيلم نالت رينيه زيلويغر أوسكارها الوحيد بعد ثلاثة ترشيحات في ثلاثة سنين متوالية.

تريلر الفيلم:

Mrs. Doubtfire

“فيه كل ما يمكن أن يجعلك تقول (ألم يملوا من صنع مثل هذه الأفلام؟!)، لكنك لا تقولها،(روبين ويليامز) لا يترك لك الفرصة لذلك!”

السنة 1993
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج كريس كولومبوس
المدة 125 دقيقة (ساعتين و5 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

لهذا الفيلم جماهيريةٌ تجعل الحديث بالسوء عنه شبه جريمة، ستسبب لفاعلها اتهاماتٍ خطيرة بالتحذلق والتفلسف أمام الفيلم الخطأ، ولا يمكن لوم موجهي تلك الاتهامات، بل ستجد نفسك منضماً إليهم كلما تذكرت تألق “روبين ويليامز” في الفيلم والذي لم ينقذه فقط، بل جعله يستحق ما له من قبول وحظوة عالميين بما أدخله من بهجةٍ وحب على قلوب أفراد كل عائلة اجتمعت لتشاهده، لكن “راندي ميهم سينغر” و”ليزلي ديكسون” لم يشاركا في ذلك بنصهما، و”كريس كولومبوس” لم يشارك في ذلك بإخراجه، ولذلك من المثير تخيل النتيجة الممكنة لو أن المشروع وقع في الأيدي المناسبة وراء الكاميرا كما حصل به أمامها..

“دانييل هيلارد”(روبين وليامز) ممثل صوتي قد يستطيع القيام بأي شيء إلا الالتزام، وكونه متزوجٌ ولديه ثلاثة أطفال يصبح الأمر أكثر من مجرد علة بسيطة فيه كما في كل إنسانٍ علله، مما يقود إلى طلاقٍ مؤسف وحضانةٍ كاملة لأولاده الذين لم يفترق عنهم مذ ولدوا في يد زوجته “ميراندا”(سالي فيلد)، لكن ربما حتى حين يصل الأمر إلى هذه المرحلة من التعقيد يمكن إيجاد حل لا يفرق بين الأب وأولاده، كأن يصبح مربيةً لهم!

عن رواية “آن فاين” كتب “راندي ميهم سينغر” و”ليزلي ديكسون” نص الفيلم، وقاموا بما حذر بطلهم في الفيلم أحد المنتجين من القيام به إن أراد كسب الأطفال وآبائهم ببرامجه، وهو الاستخفاف بالجمهور المستهدف حتى وإن كان كله أطفالاً وليس فقط جزء منه، لا يمكن إنكار بعض الظرافة فيما قدموه من كوميديا بالإضافة لكون القصة بحد ذاتها لطيفة وقريبة من القلب، لكنهم لجؤوا للميلودراما ظناً أنها ستسهل عليهم الكثير بشكل حتى غير متناسق، فهي ليست مكثفة، لكن استخدامها في اللحظات الخطأ يجعلها صبيانية وتفسد انطباعات المشاهد عن الشخصيات، بالإضافة لسير الأحداث والحوارات فيها وفق أشهر الكليشيهات.

إخراج “كريس كولومبوس” لو لم يضع بعض الجهد في المواقف الكوميدية لكان الأمر بدا كمؤامرة لتضييع جهود “روبين ويليامز” وفعل المستحيل كي لا تقوم حتى الكاميرا بمساعدته ليظهر أثر تلك الجهود، لكن من حسن الحظ كان لدى “كولومبوس” بعض الاهتمام بالعمل، يظهر أيضاً في استغلال موهبة ممثليه الصغار، عدا عن ذلك فلا يبدو أنه فكر كثيراً قبل أن يبدأ بتنفيذ النص.

أداء “روبين ويليامز” هو العلامة الفارقة التي غيرت مصير هذا العمل، إن لم يكن من المستحيل فمن الصعب جداً إيجاد ممثل كوميدي يستطيع القيام بما يقوم به “ويليامز” الذي يجعل الضحكة تخرج من القلب بالفعل، وهو بالإضافة لظرافة الإطار الخارجي للقصة تمكن من جعل هذا العمل صديقاً لكل طفل ولكل عائلة، مع أداءات جيدة من باقي فريق العمل وبالأخص “ليزا جاكوب”، تصوير عادي من “دونالد ماكالباين”، وموسيقى عادية من “هاوارد شور”.

حاز على 10 جوائز أهمها الأوسكار لأفضل مكياج، ورشح لـ6 أخرى.

تريلر الفيلم: