أرشيف الوسم: سام بيكينبّاه

حقائق قد لا تعرفها عن No Country for Old Men (الجزء الثاني)

عن دور شيغور ووصوله إلى خافيير بارديم وتسريحته وسلاحه، الإنتاج الاقتصادي ونتائجه في التصوير والموسيقى وقدر ما تم تصويره وما لم يُضمّن في النسخة النهائية، من تأثّر به الأخوان كوين في أسلوبهما في صناعة الفيلم، تضمين إحدى أبرز ذكريات صباهما في أحد المشاهد، ومصدر عنوان الفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة No Country for Old Men

أما الدور الأهم والذي جعل أول مُمثّل إسباني يُرشّح للأوسكار الفائز الأول أيضًا، فقد استقر بعد عدة تصفيات لخيارات الأخوين على مارك سترونغ وخافيير بارديم. “لا أسوق السيارات، انكليزيّتي سيّئة، وأكره العنف.”، وهذا ما قاله بارديم لدى مناقشة الدور مع الأخوين، “لهذا أردناك”، وهذا كان ردّهم، ليقبل بارديم محققًا أحد أحلامه وهو العمل معهما.

وإن خالط حماسه بعض الندم حين رأى تسريحته الجديدة والمستلهمة من صورة التُقِطت عام 1979 لأحد مديري بيوت الدعارة، فعبر بقوله: “يا إلهي، الآن لن أستطيع ممارسة الجنس للشهرين القادمين”، واستجاب الأخوان بضرب كفيهما ببعض (هاي فايف) لأنّهم حصلا على المظهر المريب الذي أراداه بشهادة صاحب المظهر، والذي صُمّم لسلاحه المضيف للريبة ضاغطٌ مُخصص لم يوجد مثله من قبل.

لكن دون أن يرفع تصميم ذاك الضاغط من كلفة الإنتاج، ففي المقابل تم استعمال الحقيبة ذاتها التي استُعملت في فيلمهما السابق “Fargo”، اقتصادٌ امتد إلى كامل عملية الإنتاج، ففي حين يتم تصوير بين 700 ألف ومليون قدم من شريط الفيلم لأعمال مماثلة، هنا لم يُصور إلّا 250 ألف قدم لا يتجاوز عدد اللقطات التي لم تجد طريقها إلى النسخة النهائية منها العشرة إلا بلقطةٍ أو اثنتين، وذلك بفضل إعداد لوحات القصة المصورة (ستوري بورد) للفيلم كاملًا قبل بدء التصوير.

تصويرٍ كان أكبر تحدٍّ لإنجازه أمام الكبير روجر ديكنز هو درجة الواقعية المطلوبة، أمرٌ جعل الاقتصاد الذي ذكرناه يصل إلى تصويره، فلتحقيق تلك الواقعية لم يكن هناك الكثير من الأسلوبية في الإضاءة والألوان، بل ظلاميةٌ وتوتّرٌ ومساحات تركيز مُحدّدة. كذلك الأمر مع موسيقى كارتر برويل المقتصر طولها على 16 دقيقة بالكاد يُلحظ وجودها.

على عكس تأثير سام بيكينبّاه الملحوظ، “رجالٌ أشداء في الجنوب الغربي يطلقون النار على بعضهم، هذا بلا شك اختصاص سام بيكينبّاه“، هذا ما ذكراه الكوينز حول تأثّرهم بأسلوب بيكنبّاه.

.

.

فيما يلي حرق لبعض أحداث الفيلم:

.

.

.

وبالحديث عن التأثير، لم يخل الفيلم من تأثير طفولة الأخوين والذي ظهر في اسم الصيدلية التي يدخلها شيغور “Mike Zoss Pharmacy”، والمطابق لاسم الصيدلية التي قضيا فيها الكثير من وقت صباهم “Mike Zoss Productions”، والتي سمّيا شركة إنتاجهم أيضًا باسمها “Mike Zoss Productions”.

أما اسم الفيلم ” No Country for Old Men ” فآتٍ من قصيدة “Sailing to Byzantium” لـ ويليام بوتلر ييتس، والتي تستعرض حال رجلٍ يتساءل عما قد تكونه حياته الأخرى لدى اقتراب موته، أمرٌ يقابل حال الشريف بيل الذي يجهل ما سيكون بعد مغادرة حياته كرجل قانون.