أرشيف الوسم: سام روكويل

The Assassination of Jesse James by the Coward Robert Ford

“إنه مجرد إنسان.”

السنة 2007
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج أندرو دومينيك
المدة 160 دقيقة (ساعتين و40 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي والإيحاءات الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.5

اعتبر براد بيت هذا الفيلم الأقرب إلى قلبه من بين كل ما قدمه، اعتبر روجر ديكنز مشهد سرقة القطار فيه أحد ذُُرى مسيرته كما ابتكر لتصويره تقنياتٍ جديدة، قضى رون هانسن مؤلف الرواية الأصل أسبوعًا في موقع التصوير وساعد في المونتاج ووجد أن كيسي آفليك قدّم رؤيته الخاصة للشخصية وقدم ما أشعره أنه وُلد لها، أمرٌ اتفق فيه مع سليلي جيسي جيمس الحقيقي الذين وجدوا أيضًا أن ما في هذا العمل هو أصدق صورة للأحداث الحقيقية. الجميع اتفقوا هنا على تقديم أفضل ما عندهم وعلى أن يكونوا جزءًا في بث الروح التي أرادها أندرو دومينيك لعمله، روحٌ لا مبالغة في القول أنها خالدة.

جيسي جيمس (براد بيت) زعيم إحدى أخطر وأشهر العصابات في الغرب الأمريكي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، مما يجعله طبعًا بطلًا للعديد من القصص والأساطير المتداولة، والتي لطالما كان روبرت فورد (كيسي آفليك) مولعًا بها وبتجميعها من الألسنة وأقاصيص الصحف والقصص المطبوعة، إلى أن أتته فرصة أن يكون جزءًا من عصابة جيسي، وبدأت صورة بطله في ذهنه تصبح أكثر تعقيدًا.

عن رواية رون هانسن كتب أندرو دومينيك نص الفيلم، مكثّفًا تركيزه على دراسة شخصياته، وآتيًا بنتائجٍ مجزيةٍ حد الكمال في حالة روبرت فورد باهتمامٍ كبير بتوقيت لحظات ظهوره وما تحمله معها من تطورٍ في شخصيته وفي معرفتك بها، ومقاربةٍ للكمال في حالة جيسي جيمس لمبالغةٍ بسيطة في الغموض حوله والذي يبدأ ضروريًّا وفي مكانه الصحيح لكنه لا يستمر كذلك حتى النهاية، وفي الحالتين لا تتوقف طوال الفيلم عن السعي لكشف تفاصيلٍ جديدة في ملامحهم لا يُقدّمها دومينيك على طبق، بل بلقاءاتٍ ذكية غنية بالتفاصيل تحضيرًا وبناءً وحوارًا.

إخراج أندرو دومينيك واضح التحكم بجميع مفاصل الفيلم، لكن ليس بحيث يحول الأمر لاستعراض عضلاتٍ على حساب ما يرويه، على العكس، دومينيك يبذل كل ما يستطيعه لجعل كل ما ومن يظهر أمام كاميرته وكل من يقف خلفها مضيفًا للحالة التأملية مهيبة الوقع والمستثيرة للفكر التي يجتهد في تدعيمها طوال الفيلم بثقةٍ بما يبذله لا بتجريبٍ قلق، ثقةٍ يثبت مرةً تلو الأخرى أنها في محلها، بأسلوبه الهادئ الاستثنائي في بناء التوتّر لجعل الحبل بينك وبين ما تشاهد متينًا بقدر ما هو مشدود، بحساسية عدسته للتفاصيل سواءً في المحيط الساحر الحامل لروح ووحشية العصر وروح قصته بغموضها وحلوها ومرّها، أو في ملامح ممثليه ولغتهم الجسدية التي قلما نجد اهتمامًا بها كما نجد هنا، مترافقًا طبعًا ليؤتي ثماره مع إدارةٍ متميزة، وبتحدٍّ يكسبه بأن ما يقوله عنوان الفيلم والذي يُعتبر عادةً سرًّا يزيد الإثارة لن يستطيع أن يضعف أثر وقوعه أمامك، ولحظة فوزه بذاك التحدي ستكون من أروع ما شاهدت.

أداء رائع، كثيف الأثر وقوي السلطة على الذاكرة من كيسي آفليك يُسلّم جسده فيه لـ روبرت فورد بالكامل لا مُجرّد بعض ملامحه وكلماته، يرافقه أداء ملؤه الجاذبية والغموض ومهابة الحضور يرتقي بمسيرة براد بّيت، مع أداءات ممتازة من باقي فريق العمل وخاصةً سام روكويل.

تصوير إعجازي من أحد أكبر أساتذة النور والظلام في عصرنا روجر ديكنز يُفيد من كُل ما وصلته تقنيات عصرنا للعبور إلى عصر القصة بمتوالياتٍ مُسكِرة جمالًا واستثنائيةً في تفاصيل التكوين والقدرة على استغلال المساحة والإضاءة الموجودة لصالحه، ومن الصعب إيجاد ما يليق بالصور الناتجة إلا أن موسيقى نيك كيف ووارين إيليس تجاريها وتضيف إليها ولحالة الفيلم وتزيد من مُدة مرافقته لك بعد انتهائه.

حاز على 25 جائزة أهمها كأس فولبي لأفضل ممثل في مهرجان البندقية (براد بّيت)، ورُشح لـ67 أخرى أهمها أوسكارين لأفضل تصوير وأفضل ممثل بدور مساعد (كيسي آفليك).

تريلر The Assassination of Jesse James by the Coward Robert Ford :

حقائق قد لا تعرفها عن The Green Mile (الجزء الأول)

احتل المركز الثاني في قائمة القناة الرابعة البريطانية لأكثر الأفلام استدرارًا للدمع، غلب نصه قلوب نجومه فكان وصول أحدهم لصفحته الأخيرة يعني تأكده من كون انضمامه للمشروع يعني منعطفًا كبيرًا في مسيرته، اعتبره ستيفين كينغ أكثر الأعمال التي استندت إلى رواياته صدقًا ووفاءًا للأصل، وكان أكثرها حصدًا للأرباح، The Green Mile وقصة الأميال التي قطعها إلى قلوبنا.

عام 1996 خطر للروائي الكبير ستيفين كينغ أن يقوم بنشر روايته القادمة على شكل سلسلة كتيبات، مما سيجبر من لا يصبرون على الإثارة التي يخلقها في أولى صفحات رواياته فيقفزون إلى آخرها على تقدير ترك كل شيء لحينه وتقدير أثر ذلك، كما أن ذلك سيمنحه الوقت للإتيان أصلًا بالنهاية التي لم يكن يعلم ماهيتها حين بدأ بالنشر، وطبعًا كان فرانك دارابون أحد أكبر معجبيه وصانع “The Shawshank Redemption” أحد أهم الأعمال السينمائية المستندة إلى كتاباته من أكثر الناس تلهفًا لكل كتيب يصدر، ومع الكتيب الأخير علم أن المرة الثانية التي سيحمل فيها عملٌ اسمه على الشاشة الفضية ستكون مع هذا الفيلم وبدأ بإعداد نصه.

وبذلك النص استطاع استمالة أي نجمٍ أراده، عدا جون ترافولتا الذي رفض دور البطولة، كما فعل مع “Forrest Gump”، ليخسر فرصةً أخرى لصالح توم هانكس، والذي كان رفضه لدور آندي في “The Shawshank Redemption” ليقدم دور فورست غامب سببًا إضافيًّا لقبوله دوره هنا، احترامًا لـ فرانك دارابون وتقديرًا لروعة ما قدمه سابقًا، فتحقق حلم كينغ الذي لم يتخيل إلا هانكس بطلًا لروايته.

في حين لم يفلح جوش برولين (لحسن الحظ) في إقناع دارابونت بأنه الأكفأ لدور وايلد بيل وارتون فذهب إلى سام روكويل، كما أن وجه باري بيبر حمل طيبةً لا تناسب دور بيرسي الذي أراده دارابون له في المقام الأول فمنحه دور دين ستانتون، وكان دور بيرسي ذو الـ 21 عامًا من نصيب دوغ هاتشيسون ذو الـ39 عامًا صاحب الوجه الذي لا يشيخ، والذي اضطره لأن يظهر شهادة سوقه أمام أحد المنتجين فيما بعد ليصدق عمره الحقيقي.

عن وصول مايكل كلارك دانكان إلى دوره التاريخي، زيارات كينغ لموقع التصوير وملاحظاته وكرسي الإعدام الكهربائي، جهود دارابون مع جدول التصوير، ورد هانكس على النقاد سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة رحلة الإنسانية عبر الميل الأخضر.

Everybody’s Fine

روبرت-دي-نيرو

السنة 2009
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج كيرك جونز
المدة 99 دقيقة (ساعة و39 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين لما فيه من بعض اللغة والقصة للكبار
الإرشاد العائلي (أميركي) ؛PG-13
اللغة الإنكليزية

الجميع بخير، فيلم مبني على الفيلم الإيطالي الذي حمل الاسم نفسه وصدر عام 1989. يحكي الفيلم قصة أرمل (روبرت دي نيرو) اكتشف أن زوجته التي توفيت كانت صلته الوحيدة مع أولاده. عندها يقرر أن ينطلق في رحلة ليلتقي بكل واحد من أبنائه. من بطولة روبرت دي نيرو، درو باريمور، كيت بيكنسيل، وسام روكويل.

قصة الفيلم والفيلم الإيطالي الذي سبقه كانتا إيحاء لمسلسل دريد لحام الجديد (وختام حياته الفنية) “سنعود بعد قليل” الذي تم إنتاجه عام 2013، وعرضه في رمضان.