أرشيف الوسم: سام نيل

أفضل 10 أفلام لعام 2016

دموع، ضحكات، ارتعاشات، تأمُّلات، صدمات، وابتساماتُ حنينٍ أو دفءٍ أو كليهما، وذكرياتٌ تشكّلت من الآثار السابقة لتجارب عام 2016 السينمائية، منها ما كان قصيرَ العمر وليد ساعته، ومنها ما سيرافقك، إما بعض الوقت أو عمرًا، وهذا غالبًا لا تكتشفه إلا بعد زمن، وهذه الأفلام هي أهم مرشّحي النجاح في اختبار الزمن هذا، بالنسبة لي على الأقل.

الفيلم الاول:

Manchester by the Sea – Kenneth Lonergan

جاءت فكرةُ هذا الفيلم كاقتراحٍ تشاركه جون كراسينسكي ومات ديمون لما قد يكون تجربة ديمون الإخراجية الأولى، فمضى بها الأخير إلى صديقه المبدع المُستبعد بسبب تعصُّبه لحريته الفنية كينيث لونرغان ليُعدّ النص، والذي ما أن قرأه ديمون حتىى اتصل بـ لونرغان وقال: “كيني، أنت الوحيد القادر على إخراج هذا، إنه بلا شك فيلمٌ لـ كيني لونرغان“. ربما لم يكن ديمون محقًّا في حياته كما كان حين قال ذلك، ولهذا لم أستطع تقبُّل أن أساس الفيلم لم ينشأ في روح لونرغان وأنه فقط نما داخلها،، وبدأت أقرأ عن حياته وتداعيها قبله خلال صراعه مع المنتجين حول النسخة النهائية من فيلمه السابق لستّ سنوات كاد يخسرر خلالها كل شيء، ونشأته في منزل أطبّاءٍ نفسيين أمتعه الغوص معهم في أعماق النفس البشرية، كان لا بد أن أجد في حياته ما أربط به عمله هذا ويجعل تلك الفكرة التي طُلِب منه بناء نصٍّ حولها ماءً يسقي جذورًا لها سابقةً فيه لا الجذور نفسها، كذلك الأمر مع حياة كيسي أفلِك وارتباطه الشديد بأخيه بِن وأزمة أبيه السكّير، كان لا بد أن أعثر على ما أكسب هذا العمل وصناعهه القدرة على أن لا يغادروا روح مشاهدهم إلّا وقد خلّفوا ندبة.

لي تشاندلر (كيسي أفلِك) حاجبٌ مسؤولٌ عن عدة منازل يعيش وحيدًا ويصعب استخراج الكلمات منه، والأصعب استخراج تعابيرٍ من وجهه يمكن ربطها بأي أحاسيس أو انطباعات واضحة أو ذات صلة بما تظهر خلاله، يتلقى مكالمةً تنبئه برحيل قريب، وتعيده إلى المكان الذي غادره قبل سنوات شخصًا غير الذي كان فيه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم، من الخطأ اقتطاع أجزاء من هذا الفيلم خارج ترتيبها الصحيح الذي تهز الروح ضمنه ويُفسد تأثيرها خارجه.

الفيلم الثاني:

After the Storm – Hirokazu Koreeda

“إن لم تكن قادرًا على الاختيار، هذا يعني أنك ما زلت حيًّا. اختر، وقد مُتّ”، كان هذا جواب أكبر أستاذ سينمائي لدراما العائلة في عصرنا هيروكازو كوريدا لأحد الصحفيين حين أخبره بأن فكرة اختيار ذكرى لا يصاحبك إلاها بعد الموت ما زالت تشغله منذذ مشاهدته لفيلمه “After Life“، وما زال كوريدا يمدُّنا بأروع الذكريات السينمائية فيلمًا بعد آخر لينسينا حتى فكرة الاختيار تلك،، فكل فيلمٍ له يزيد إحساسنا بـ وانتباهنا إلى أدق وأروع تفاصيل الحياة، فلماذا نختار ذكرى بدل أن نرحب بجديدة، كتجربة مشاهدةة آخر روائعه هذا الذي دفع دفءه الناقدة جيسيكا كيانغ لتصفه بقولها: “فيلمٌ يدعوك إلى الداخل ويُفسح لك مساحةً على طاولةة العشاء بينما تخلع حذاءك في الردهة”.

ريوتا (هيروشي آبيه) روائيٌّ سابق في تاريخه روايةٌ واحدة أكسبته جائزته الأولى والأخيرة في هذا المجال، يحاول أن يجمع بقايا أحلامٍ كان فيها غير ما كانه في الواقع، أحدها لأمه وآخر لزوجته وآخر لابنه، وربما بينها ما كان له.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

The Salesman – Asghar Farhadi

قليلون من استطاعوا غزو العالم بفنّهم دون أن يضعوا قدمًا خارج أرضهم كما فعل الإيراني أصغر فرهادي ويفعل، من استطاعوا إيجاد لغةٍ عالمية تجمع شرائحًا كبيرة من أكثر المشاهدين تطرّفًا، مشاهدين يعتبرون شُهرة عملٍ أو صانعه وصمة عار ودليل علىى السطحية، وآخرين يجدون غياب الطابع الجماهيري في عمل دليل فشلٍ وادعاءِ عمق، مع من بينهما، ومع هذا الفيلم يثبت مرةً جديدة أن السينما لغته، أنه وكاميرا قادرٌ على استنطاق كل بابٍ مُقفل بما يخفيه، بأن يفتحه نصف فتحة.

عمّار (شهاب حُسيني) ورنا (تَرانِه أليدوستي) زوجين ممثّلين يتصدّع البناء الذي يسكنان شقةً فيه منذرًا بالسقوط، فينتقلان إلى شقّةٍ مؤقّتة ما تزال فيها بعض حاجيات مستأجرتها السابقة، والتي ينتظرهم فيها قدرٌ لو علماه لفضّلا مصير سكنى الجدران المتهالكة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الفيلم الرابع:

La La Land – Damien Chazelle

من النادر أن ينفر فتيٌّ من هوليوود، لا بد أن تكون المرحلة الأولى على طريق السينما لأنها الأسهل وتأتي إليك على طبق، ولأنها أرض الأحلام التي تبشّرنا بأننا سنحقق كل ما نؤمن به ونبذل كل ما نستطيعه في سبيله، لكن عامًا بعد عام وتجربةً حياتيّةً بعد أخرى، تجد نفسك غالبًا في شبه مفترق طرق، إما التعاطي مع الواقع وخيباته بما يقتضيه وجعل شاشات هوليوود مهربًا تلجأ إليه في الأوقات المستقطعة إلى أحلامٍ أدركت أن أغلبها أوهام، وإما النفور ممن تاجر بأحلامك ومشاعرك ورسم طريقًا لك إليها لن تجده في أي أرض، لكن هناك طريقٌ آخر في ذاك المفترق، لذاك الذي يُقدّر الصدق عند من يُلامس الواقع، وعند الحالمين، سواءً أبُني على واقع أم على خيال، صدقه هو الأهم بقدرته على تغذية ما يشاركك فيه، حب الحلم، وهذا ما تجتمع على امتلاكه أغلب كلاسيكيات هوليوود التي تحدت الزمن، وعاش الكثيرون على صورها ومنهم من أصبح جزءًا منها، كـ داميان شازيل، والذي يقوم الآن برد الجميل لمن أعانوه على احتمال الحياة بأن يؤمن بغَدِه كما آمنوا، مقاربًا سحر عالمهم إلى عالمنا، في أحد أروع سينمائيات الغزل من عاشقٍ للسينما لمعشوقته.

في زحام لوس أنجلس، قدرٌ يجمع سيباستيان (رايان غوزلينغ) المهووس بموسيقى الـ جاز وإحياء أيام مجدها، وميا (إيما ستون) الطامحة لتكونَ نجمةً كمن عشقتهم في الأفلام التي نشأت عليها، ليُغير مصائرهم وسُبُلهم إلى تلك المصائر كما لم يتخيلا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Arrival – Denis Villeneuve

“كنتُ مفطور القلب ومنتعش الروح في الوقت ذاته، امتلأ رأسي بأفكارٍ كبيرة، وكان عليَّ أن أتجول في الحي بضع مراتٍ وأحضن أصدقائي. وفي اليوم التالي قلت لنفسي: يجب أن أمنح هذه التجربة لآخرين”، هذا ما قاله إيريك هايسرر كاتب نص هذا الفيلمم عن تجربته في قراءة القصة القصيرة التي بنى عليها نصه، لتمر عشر سنواتٍ قبل أن يحقق هذا الحلم، قدم خلالها نصوصًاا متوسطة فما دون لأفلام رعبٍ جعلته آخر من يمكن أن يُنتظر منهم نصٌّ عُدَّ من أفضل ما كُتِب في عامه، لأنها كانت ما يطلبه المشاهدون، لا ما يطلبه إيمانه وشغفه بقصةٍ وفكرة، ليترافق تحقيق حلمه مع تحقيق أكبر نجاحٍ لفيلمٍ له في شبّاك التذاكر الذي كان الخوف منه ذاته هو سبب تأخّر تحقيق الحلم، وإن لم يكن السبب الوحيد، فانضمام دينيس فيلينوف وإيمي آدامز يستحقق الانتظار عمرًا.

لويز (إيمي آدامز) واحدة من أفضل علماء اللغويات الأحياء، تفاجأ ذات صباحٍ تلا هبوطًا لأجسامٍ غريبة على مناطق مختلفة من سطح الأرض بطلبٍ رسمي للمساعدة في فهم اللغة التي يتحدث بها من تحملهم تلك الأجسام.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

Midnight Special – Jeff Nichols

في مرّةٍ سُئل أكيرا كوروساوا أسطورة صناعة السينما الخالدة خلود أعماله عن معنى أحد أفلامه فأجاب: “لو أمكنني أن أقوله بالكلمات لفعلت، ولما كنت بحاجةٍ لصناعة الفيلم”، هذا لا يعني أن هذا الفيلم فلسفي ومعقّد وما إلى ذلك من أوصاف يعتبرهاا الكثيرين لا تأتي إلا مترافقةً مع  الزيف والادّعاء، لكنه يعني ببساطة أن جيف نيكولس لا يشرح لك تجربة، بل يجعلك تعيشها.

يُسلّط ضوء الإعلام بشكلٍ غير اعتيادي على ما وصفه باختطاف طفل (آلتون مايرجايدين ليبرهر)، وتجاوبٌ وانسجامٌ غير اعتياديين بين ذاك الطفل وخاطفيه المزعومين روي (مايكل شانون) ولوكاس (جويل إدغرتون)، ومؤسسةٌ دينية يعتبر أفرادها أنها الأحق بالمخطوف، فما سر هذا الصغير الذي يجعل الجميع يسعى وراءه؟!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم وتوفير المتعة كاملةً لمشاهدته.

الفيلم السابع:

The Handmaiden – Park Chan-wook

إن كنت من محبي السينمائي الكوري المبدع بارك تشان-ووك فلن يكون تفويت آخر أفلامه هذا أمرًا تغفره لنفسك، فهنا قسوة Oldboy وغنى وإحكام حبكته، خفة ظل I’m a Cyborg, But That’s OK الماكرة، شاعرية شتاء Lady Vengeance، والجمالياتت سلسلة وساحرة التدفق التي تجمع كل ما سبق على اختلاف ما ترافقه في كلِّ عملٍ منهم، وإن لم تكن من محبيه فمن الصعب ألا تجد فيما سبق ما يغريك لدخول عالمه.

في القرن التاسع عشر، سوكهي (كيم تايري) قرويةٌ كورية يتم توظيفها كخادمة شخصية لـ هيديكو (كيم مينهي) وريثة عائلةٍ يابانيةٍ ثرية، لتقيم في منزلٍ لا وجه فيه يظهر ما يبطن إلا نادرًا، وهي ليست استثناءً.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثامن:

The Wailing – Na Hong-jin

لا يُمكنك تشبيه هذا الفيلم بآخر، لا يمكنك حدُّه بإدراجه تحت نوعٍ أو آخر، لا يُمكنك الاكتفاء بمشاهدته مرة، أو نسيان تلك المرة، يمكنك فقط الاعتراف بأن ارتجاف قلبك وانتباه أعصابك الكامل خلاله لن يفترا مرةً بعد مرة.

جونغ-غو (كواك دو-وون) شرطيٌّ يصحو يومًا على خبر اكتشف وقوع جريمةٍ غريبةٍ من نوعها يتضح أنها ليست الأولى وليست الأخيرة، ولن تبقى ملابساتها بعيدةٍ عن منزله طويلًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم التاسع:

The Red Turtle – Michael Duduk de Wit

عندما وصلت إلى الهولندي ميخيل دودوك دي ويت مخرج هذا الفيلم رسالةٌ من أسطورة سينما الرسوم اليابانية استوديو غيبلي، وجد فيها سؤالين، أحدهما فيما إذا كان يوافق على منحهم حقوق توزيع فيلمه القصير الفائز بالأوسكار “Father and Daughter” في اليابان، والثاني فيما إذا رغب أن ينتجوا فيلمه الطويل الأول، وأجاب على الأول بالموافقة، وعلى الثاني بأنه لم يفهمه، أو لم يكن قادرًا على تصديق ما فَهِمه، وليس الأمر فقط بكونها فرصةٌ ذهبية، فإن تم ذلك سيكون فيلمه الأول هو الفيلم غير الياباني الأول لـ استوديو غيبلي، وتم ذلك، واستحقّ ذلك.

يرافق الفيلمُ ناجٍ من الغرق على جزيرةٍ لا يسكنها إلا هو وبعض الطيور وسرطانات البحر عبر مراحل حياته على تلك الجزيرة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم العاشر

Tie: Everybody Wants Some!! & Hunt for the Wilderpeople

Everybody Wants Some!! – Richard Linklater

بين نيلك الشهادة الثانوية وبداية حياتك الجامعية، أولى ساعات الحرية الكاملة والتي قد تكون آخرها، والتي يكون العقل آخر ما يقودك فيها كونها الأولى، منا من اختبرها ومنا من لم ينل تلك الفرصة، لكن الجميع سيستطيعون اختبارها هنا، فحين ترافق لينكلايتر لا يستطيع الزمن إيقافك.

في بداية ثمانينيات القرن الماضي جيك برادفورد (بليك جينر) متخرج حديثًا من الثانوية نال منحة جامعية بناءً على مهارته في لعب البيسبول، ينتقل إلى سكنٍ جامعيٍّ خاص بفريق الجامعة، حيث لا يوجد تقريبًا أي رقيب، فقط جد مكانك في المجموعة وانطلق إلى المتع حتى الجنون.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Hunt for the Wilderpeople – Taika Waititi

النيوزيلندي تايكا وايتيتي واحدٌ من قلةٍ من صناع الأفلام الكوميدية الموجودين حاليًّا الذين يملكون بالفعل خفة الظل، وليس مجرد الاطلاع على ما يضحك الناس عادةً، لذلك لا يضطر للبحث في الأرشيف، الكوميديا لغته وأسلوبه، لهذا تجد في هذا الفيلمم مغامرةً شيقة بروحٍ دافئة وقلبٍ كبير، يضحكك ويسعدك عيشها، وعيش ذكراها المغذية لرغبة إعادتها مرةً تلو أخرى.

ريكي (جوليان دينيسون) فتىً يتيم من الماوري (سكان نيوزيلندا الأصليين)، يتم تبنيه من قبل زوجين بيلا (ريما تي وياتا) وهيك (سام نيل) لا أطفال لديهما، لكن فرحة العائلة باكتمالها لا تدوم طويلًا، فلا القدر يمهلهم ولا قوات الخدمات الاجتماعية التي تحولهم إلى طرائد في البرية، طرائد خبيرة بالبرية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أفضل أفلام الكوميديا في 2016

“الله وكيلك يا فريدة بس يقولوا مسرحية كوميدية، نفسي بتنقبض، وبدني بيكش، ومعدتي بتمغصني، وبيتخربط كياني كلو، وبس يقولوا مسلس جاد، بضحك وبصهصل، إيوالله بسخسخ من الضحك، لك فريدة ليش هيك عم ينتجوا؟! ليش هيك؟!!” قالها الفنان السوري الكبير ياسر العظمة في أحد حلقات مسلسل مرايا مُعلّقًا على هبوط الإنتاجات الفنية بأنواعها، ولا أبلغ مما قاله تعبيرًا عن أفلام الكوميديا حاليًّا، ولحسن الحظ لكل عام نصيبه من الاستثناءات، ولـ 2016 حظٌّ وافر نسبيًّا وهذه الأفلام خير أمثلةٍ على ذلك.

الفيلم الأول:

Hunt for the Wilderpeople – Taika Waititi

النيوزيلندي تايكا وايتيتي واحدٌ من قلةٍ من صناع الأفلام الكوميدية الموجودين حاليًّا الذين يملكون بالفعل خفة الظل، وليس مجرد الاطلاع على ما يضحك الناس عادةً، لذلك لا يضطر للبحث في الأرشيف، الكوميديا لغته وأسلوبه، لهذا تجد في هذا الفيلمم مغامرةً شيقة بروحٍ دافئة وقلبٍ كبير، يضحكك ويسعدك عيشها، وعيش ذكراها المغذية لرغبة إعادتها مرةً تلو أخرى.

ريكي (جوليان دينيسون) فتىً يتيم من الماوري (سكان نيوزيلندا الأصليين)، يتم تبنيه من قبل زوجين بيلا (ريما تي وياتا) وهيك (سام نيل) لا أطفال لديهما، لكن فرحة العائلة باكتمالها لا تدوم طويلًا، فلا القدر يمهلهم ولا قوات الخدمات الاجتماعية التي تحولهم إلى طرائد في البرية، طرائد خبيرة بالبرية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Everybody Wants Some!! – Richard Linklater

بين نيلك الشهادة الثانوية وبداية حياتك الجامعية، أولى ساعات الحرية الكاملة والتي قد تكون آخرها، والتي يكون العقل آخر ما يقودك فيها كونها الأولى، منا من اختبرها ومنا من لم ينل تلك الفرصة، لكن الجميع سيستطيعون اختبارها هنا، فحين ترافق لينكلايتر لا يستطيع الزمن إيقافك.

في بداية ثمانينيات القرن الماضي جيك برادفورد (بليك جينر) متخرج حديثًا من الثانوية نال منحة جامعية بناءً على مهارته في لعب البيسبول، ينتقل إلى سكنٍ جامعيٍّ خاص بفريق الجامعة، حيث لا يوجد تقريبًا أي رقيب، فقط جد مكانك في المجموعة وانطلق إلى المتع حتى الجنون.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

 تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Swiss Army Man – Dan Kwan, Daniel Scheinert

في مقابلةٍ مع بول دانو أحد نجمي الفيلم، صرّح بأنه أراد الانضمام للمشروع إثر سماعه لملخّصٍ للفيلم مؤلفٍ من 9 كلمات من كاتبيه ومخرجيه، وكان على حق، وأضاف لتاريخه فيلمًا ستذكر عددًا من جمله أكبر من عدد تلك الكلمات، ضاحكًا مرة، ومستغرقًاا مرة.

على جزيرةٍ مهجورة فقد هانك (بول دانو) أي أملٍ بالنجاة أو وصول المساعدة، لكن جثةً تحط على شاطئ تلك الجزيرة تغير ذلك، فقد أصبح لديه صديقٌ جديدٌ الآن!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الرابع:

Captain Fantastic – Matt Ross

في غابات شمال غربي الأطلسي يستقر أبٌ (بينفيغو مورتنسن) وأطفاله الستة مؤسسين لمجتمعٍ مثالي لا يتأخر عن علم، ظمئٌ للخبرات الحياتية والجسدية التي يكتسبها من ويحتاج إليها للنجاة في أحضان الطبيعة، ولا يخطئ روح أفراده وذائقتهم الجمال والفن، يصيب عائلتهم أمرٌ يضطرهم للمرور مرة أخرى بمجتمع المدينة الذي لم يحنوا إليه بعد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

The Nice Guys – Shane Black

منذ أواخر الثمانينيات نال شين بلاك نصيب الأسد من نجاح أفلام ثنائيات المحققين الكوميدية، فهو الكاتب وراء “Lethal Weapon” و”The Last Boy Scout”، والكاتب والمخرج وراء “Kiss Kiss Bang Bang” الذي كان منعطفًا هامًّا في مسيرة روبرت داوني جونيور، وهاهو يعود الآن مع The Nice Guys إلى ما يتقنه.

جاكسون هيلي (راسل كرو) رجلٌ يعتاش من الضرب والتهديد يتقاطع طريقه مع المحقق الخاص هولاند مارتش (رايان غوزلينغ) خلال أحد المهمات ليتورط الاثنين فيما يتطور من بحثٍ عن مفقود إلى ما هو أكبر وأخطر بكثير.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

أفضل أفلام 2016 .. حتى الآن

كما اعتدنا للأسف في البلاد العربية دومًا نكون آخر من يعلم، نقضي العام في تجميع أخبار ومراجعات عن آخر الأحداث السينمائية، وليس قبل اقتراب نهايته يصبح بإمكاننا الحصول على ما فرغ صبرنا في انتظاره ولا تصلنا عنه إلا قيل وقال، وفي عامنا هذا أتى وقت الحصاد وبدأت بعض أهم أعماله بالظهور، كالأعمال التالية في مختلف الأنواع.

خيال علمي – مغامرة – دراما:

Midnight Special – Jeff Nichols

midnight-special

في مرّةٍ سُئل أكيرا كوروساوا أسطورة صناعة السينما الخالدة خلود أعماله عن معنى أحد أفلامه فأجاب: “لو أمكنني أن أقوله بالكلمات لفعلت، ولما كنت بحاجةٍ لصناعة الفيلم”، هذا لا يعني أن هذا الفيلم فلسفي ومعقّد وما إلى ذلك من أوصاف يعتبرها الكثيرين لا تأتي إلا مترافقةً مع  الزيف والادّعاء، لكنه يعني ببساطة أن جيف نيكولس لا يشرح لك تجربة، بل يجعلك تعيشها.

يُسلّط ضوء الإعلام بشكلٍ غير اعتيادي على ما وصفه باختطاف طفل (آلتون مايرجايدين ليبرهر)، وتجاوبٌ وانسجامٌ غير اعتياديين بين ذاك الطفل وخاطفيه المزعومين روي (مايكل شانون) ولوكاس (جويل إدغرتون)، ومؤسسةٌ دينية يعتبر أفرادها أنها الأحق بالمخطوف، فما سر هذا الصغير الذي يجعل الجميع يسعون وراءه؟!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم وتوفير المتعة كاملةً لمشاهدته.

كوميديا:

Everybody Wants Some!! – Richard Linklater

everybody-wants-some

بين نيلك الشهادة الثانوية وبداية حياتك الجامعية، أولى ساعات الحرية الكاملة والتي قد تكون آخرها، والتي يكون العقل آخر ما يقودك فيها كونها الأولى، منا من اختبرها ومنا من لم ينل تلك الفرصة، لكن الجميع سيستطيعون اختبارها هنا، فحين ترافق لينكلايتر لا يستطيع الزمن إيقافك.

في بداية ثمانينيات القرن الماضي جيك برادفورد (بليك جينر) متخرج حديثًا من الثانوية نال منحة جامعية بناءً على مهارته في لعب البيسبول، ينتقل إلى سكنٍ جامعيٍّ خاص بفريق الجامعة، حيث لا يوجد تقريبًا أي رقيب، فقط جد مكانك في المجموعة وانطلق إلى المتع حتى الجنون.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

مغامرة – كوميديا:

Hunt for the Wilderpeople – Taika Waititi

hunt-for-the-wilderpeople

النيوزيلندي تايكا وايتيتي واحدٌ من قلةٍ من صناع الأفلام الكوميدية الموجودين حاليًّا الذين يملكون بالفعل خفة الظل، وليس مجرد الاطلاع على ما يضحك الناس عادةً، لذلك لا يضطر للبحث في الأرشيف، الكوميديا لغته وأسلوبه، لهذا تجد في هذا الفيلم مغامرةً شيقة بروحٍ دافئة وقلبٍ كبير، يضحكك ويسعدك عيشها، وعيش ذكراها المغذية لرغبة إعادتها مرةً تلو أخرى.

ريكي (جوليان دينيسون) فتىً يتيم من الماوري (سكان نيوزيلندا الأصليين)، يتم تبنيه من قبل زوجين بيلا (ريما تي وياتا) وهيك (سام نيل) لا أطفال لديهما، لكن فرحة العائلة باكتمالها لا تدوم طويلًا، فلا القدر يمهلهم ولا قوات الخدمات الاجتماعية التي تحولهم إلى طرائد في البرية، طرائد خبيرة بالبرية.

ويمكنكم قراؤة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

فنتازيا – كوميديا:

Swiss Army Man – Dan Kwan, Daniel Scheinert

swiss-army-man

في مقابلةٍ مع بول دانو أحد نجمي الفيلم، صرّح بأنه أراد الانضمام للمشروع إثر سماعه لملخّصٍ للفيلم مؤلفٍ من 9 كلمات من كاتبيه ومخرجيه، وكان على حق، وأضاف لتاريخه فيلمًا ستذكر عددًا من جمله أكبر من عدد تلك الكلمات، ضاحكًا مرة، ومستغرقًا مرة.

على جزيرةٍ مهجورة فقد هانك (بول دانو) أي أملٍ بالنجاة أو وصول المساعدة، لكن جثةً تحط على شاطئ تلك الجزيرة تغير ذلك، فقد أصبح لديه صديقٌ جديدٌ الآن!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

إثارة نفسية:

Elle – Paul Verhoeven

elle

ماريون كوتييار، ديان لين، نيكول كيدمان، شارون ستون، وكاريس فان هوتين كن ممن تم عرض بطولة هذا الفيلم عليهن حين كان مقررًا صنعه في أمريكا، ورفضنه فور قرائتهن النص دون حتى الانتظار لبعض الوقت للتفكير في الأمر، لينتهي إلى الفائزة بجائزة أفضل ممثلة في كانّ، دب برلين الفضي، سيزار، البافتا، وكأس فولبي في البندقية، الرائعة إيزابيل أوبير، وتقدم به واحدة من أغنى الشخصيات النسائية لهذا العام إن لم تكن الأغنى، وأحد أهم أداءاته النسائية إن لم يكن الأهم.

ميشيل (إيزابيل أوبير) سيدة أعمال مطلقة وأم في منتصف العمر، يتم اقتحام بيتها واغتصابها، مما يجعل السيدة التي لا تألف إلا الانتصارات تبدأ بملاحقة هوية سبب أول هزيمة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

دراما:

Interrogation – Vertrimaaran

interrogation

يومًا بعد يوم يزيد تقدير أفلام كوليوود (أو الأفلام التاميلية) في المحافل السينمائية العالمية، وآخرها عرض هذا الفيلم الأول في مهرجان البندقية، وفوزه فيه بجائزة منظمة أمنيستي العالمية لحقوق الإنسان، وترشحه لجائزة أفق البندقية، مع نيله تقديرًا وصدًى كبيرًا يؤكد أن الثقافة السينمائية التي لطالما اعتز بها أنوراغ كاشياب صانع ملحمة “Gangs of Wasseypur” وأكد أنها أمل الارتقاء بالسينما الهندية تستحق الاستكشاف.

في أحد الحدائق العامة تقيم مجموعة من الشبان المهاجرين أملًا بمستقبلٍ أفضل، كون ذاك المستقبل ما يزال أبعد من أن يملكوا سقفًا فوق رؤوسهم، وفي ليلةٍ ما يجدون أنفسهم متهمين في قضيةٍ لا يعرفون طبيعتها وملابساتها، لكن يعرفون أن كل ساعةٍ إضافية تمضي وهم في مركز الشرطة تعني آلامًا لا تُحتمل.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

رعب:

The VVitch – Robert Eggers

the-vvitch

في بدايات السينما كان لأسماء صناع أفلام الرعب مهابةٌ استثنائية، فلم يملكوا حينها التقنيات التي تجعلهم يسندون المهمة الأكبر لفريقي المؤثرات الصوتية والبصرية، ولذلك كانوا يجتهدون في جذب المشاهد إلى عالم قصصهم وجعله يعيش حالة الرعب، بحركة الكاميرا، التلاعب بالضوء والظل، وحجم إطار الصورة وما يحتويه و ما يمكن أن يكونه المجهول الذي لا يحتويه، حتى يصبح المشاهد داخل الحدث بالفعل، وتلك أيامٌ للأسف انقضت وأصبحت تصدر بين الحين والآخر بعض الأفلام التي تعيد إحياءها، تكون طبعًا مستقلة في معظم الأحيان، كهذا الفيلم، لكن اعتياد المشاهد على أنه يشاهد “مجرد فيلم” رعب جعله يقيس مستوى الفيلم بعدد الأحداث المرعبة التي تصنعها القفزات الصوتية وبشاعة الكائن الذي يلاحق أبطال الفيلم، ولذلك نجد تأثره بفيلمٍ كهذا شبه معدوم، فهو لا يعنيه ما يعيشه أبطاله وما يجري داخلهم وزمن أحداثه ومكانها وما إلى ذلك، هذا “مجرد فيلم” رعب، فأين الأحداث المرعبة؟ كم عددها؟..

في ثلاثينيات القرن السابع عشر في أحد قرى نيو إنغلاند يتم نفي عائلة من أب ( ويليام – رالف إينيسون)، أم (ماثرين – كيت ديكي)، ابنة مراهقة (توماسين – آنيا تايلور-جوي)، صبي (كايليب – هارفي سكريمشو)، وطفلين توأم (جوناس – لوكاس داوسون)، (ميرسي – إيلي غرينغر) ورضيع إلى مكانٍ بعيد في غابةٍ لا يُسمع فيها أو منها صوتُ حي، ولا يمضي الكثير من الوقت قبل أن تتلاعب بمصير العائلة المؤمنة قوىً تختبر إيمانهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

البلوغ:

Sleeping Giant – Andrew Cividino

sleeping-giant

عامًا بعد عام يزيد عدد القادمين برؤًى سينمائيةٍ مثيرة عبر السينما الكندية، وصاحب التجربة الروائية الطويلة الأولى هنا أندرو سيفيدينو ليس استثناءً،  خاصةً بجعله ذروة فيلمه حقيقةً ناتجةً عن ارتجال ممثليه مفيدًا من علاقاتهم خارج موقع التصوير التي لم تكن إلا صدفة!

في بلدةٍ ريفية على سواحل بحيرة سوبيريور، يقضي آدم (جاكسون مارتن) عطلة الصيف مع صديقيه رايلي (ريس موفيت) ونيت (نيك سيرينو)، دون امتلاك العديد من الخطط مما يدفعهم لأي مغامرةٍ تثيرهم، إلى أن تقع أمورٌ تغير بالفعل من فراغ العطلة، لكن ربما ليس بالاتجاه المثير الذي يتمنونه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

Hunt for the Wilderpeople

“كوميديا بروحٍ وقلبٍ وعقل”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج تايكا وايتيتي
المدة 101 دقيقة (ساعة و41 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.4

النيوزيلندي تايكا وايتيتي واحدٌ من قلةٍ من صناع الأفلام الكوميدية الموجودين حاليًّا الذين يملكون بالفعل خفة الظل، وليس مجرد الاطلاع على ما يضحك الناس عادةً، لذلك لا يضطر للبحث في الأرشيف، الكوميديا لغته وأسلوبه، لهذا تجد في هذا الفيلم مغامرةً شيقة بروحٍ دافئة وقلبٍ كبير، يضحكك ويسعدك عيشها، وعيش ذكراها المغذية لرغبة إعادتها مرةً تلو أخرى.

ريكي (جوليان دينيسون) فتىً يتيم من الماوري (سكان نيوزيلندا الأصليين)، يتم تبنيه من قبل زوجين بيلا (ريما تي وياتا) وهيك (سام نيل) لا أطفال لديهما، لكن فرحة العائلة باكتمالها لا تدوم طويلًا، فلا القدر يمهلهم ولا قوات الخدمات الاجتماعية التي تحولهم إلى طرائد في البرية، طرائد خبيرة بالبرية.

بناءً على كتاب باري كرمب كتب تايكا وايتيتي نص الفيلم، بتمهيدٍ معتاد يصبح بعبقرية كوميدياه تمهيدًا وايتيتيًّا، بطريقة تقديم الشخصيات وتفاعلها الأول الكافي لجعلك تتلهف للآتي من كلٍّ منها على حدة، ولا يخيب تلهفك بل يزيد بدخول المغامرة وتطور شخصيات أبطاله وعلاقاتها، ومرور شخصياتٍ جديدة تضيف ظرافةً وغنى، عبر مواقفٍ ومن خلال حواراتٍ لا يمكنك مقاومة ترديدها طويلًا بين مشاهدةٍ وأخرى تحفظ فيها أكثر مما حفظت في سابقتها.

إخراج تايكا وايتيتي طبعًا لا يقل عن نصه بل يرتقي به ويتأكد من التخلص من أي عقباتٍ قد تزيد طول طريقه إلى القلب خطوةً واحدة، منذ البداية، وعلى عكس ما تتوقعه عادةً من أن تكون جودة البداية مجرد خدعة لجعلك تستمر حتى النهاية متأملًا بأن تصادف مثلها دون أن تصادف، هنا تستمر وتيرة الضحكات، حبك للشخصيات، وإثارة الأحداث وظرافتها بالتصاعد، كذلك جمال الصورة كلما طال مقامنا معهم بين أحضان الطبيعة الآسرة، مع إدارة وايتيتي التي تجعل روحه وخفة ظله معدية.

أداءات ممتازة من فريق العمل وبروحٍ جماعية قلما تميزها إلا في أفلامِ من راقبها خلف الكاميرا بسرورٍ يعادل سرورنا، تصوير رقيق مبتهج بالجمال من لاكلان ميلن، وموسيقى مميزة بشكل ملحوظ ومضيف لمتعة التجربة من لوكاش بافل بودا، سامويل سكوت، وكونراد ويد.

تريلر الفيلم:

كواليس1 The Lord of the Rings: Fellowship of the Ring

كانت به بداية أكبر ملحمة فانتازيا سينمائية في التاريخ، والفرصة الأولى لدخول أحد أكثر العوالم التي كانت شاشات السينما أبوابها إثارةً وسحرًا، أراد فيه أول منتجيه البداية والنهاية، ولم يروا أن لعالمه ذاك القبول، في حين كان حلمًا لأكبر المخرجين على مدى أكثر من 40 عامًا، وهنا سنروي قصة تحقيق ذاك الحلم، حلم The Lord of the Rings .

صدر أخر أجزاء أحد أكثر الروايات مبيعًا في التاريخ “The Lord of the Rings” لـ جون رونالد رويل تولكين عام 1955، وبعدها بعامين استطاع فورست ج. أكرمان محرر مجلة خيال علمي إقناع تولكين بالسماح له بمحاولة نقل الرواية إلى شاشة السينما، لكنه لم يقم بذلك، وبعد سنوات أرادت فرقة “The Beatles” بطولة عمل مستند إلى الرواية من إخراج ستانلي كيوبريك، لكن تولكين الذي كان ما زال يحتفظ بحقوق الرواية وقتها لم تعجبه فكرة اشتراك الفرقة بالمشروع، كما أن كيوبريك أكّد أن إمكانيات تحويل رواية بهذا الغنى والضخامة إلى فيلم غير موجودة، مما حكم على المشروع بالموت حتى بعد استطاعة شركة “United Artists” شراء حقوق الرواية عام 1969، والتي عرض أحد مديريها فيما بعد على البريطاني جون برومان في السبعينات، ليعمل على نصها لأكثر من ستة أشهر، ويعود فيجد من طلب منه العمل على الرواية قد ترك الشركة بعد فشل عدة أعمال لها في شباك التذاكر، وليس هناك من سمع بمشروعه أو مهتمٌّ به، فذهب إلى ديزني وعدة شركات أخرى رفضت تمويله، لتكون هذه نهاية آخر رحلة سينمائية للرواية في حياة كاتبها الذي توفي عام 1973.

بعد أكثر من 20 عامًا أعد النيوزيلندي بيتر جاكسون بالاشتراك مع فران والش وفيليبا بوينز نص عملٍ سينمائي من جزئين مبني على الرواية، وأبدت شركة “Miramax” اهتمامًا بالمشروع لكن فقط إن تم اختصاره ليصبح فيلمًا واحدًا، وبرفض جاكسون لذلك منحوه 4 أسابيع ليجد ممولًا آخرًا كان شركة “Weinstein”، لكن كون ميزانية الفيلم تصل لقرابة 200 مليون احتاجت الشركة اشتراك ديزني في الإنتاج، والتي رفض مديرها مايكل آيزنر العرض لأنه رأى أن الرواية غير صالحة لتكون أساس عمل سينمائي، كما أن جمهور الفانتازيا محدود جدًّا، فاستعان جاكسون بصديقه مارك أوردسكي الذي كان مديرًا تنفيذيًّا لشركة “New Line”، وبالفعل تمت الصفقة لكن بموافقة جاكسون على الاستجابة لاعتراض بسيط من مدير الشركة روبرت شاي، وهو أنه يجب صنع ثلاثية لرواية بهذا الغنى وليس فقط جزأين، لتتم إعادة كتابة النص على هذا الأساس.

وبعد الانتهاء من النص بدأت عملية جمع فريق العمل الذي تجاوز عدد أفراده 3000، وجمع فريق كهذا يوازي صناعة الفيلم صعوبةً كون هؤلاء سيعملون على تصوير ثلاث أفلام متتالية وليس في استديوهات بل في مواقع حقيقية تم بناؤها في نيوزلندا، وكان المشرفين على تصميم الديكورات آلان لي وجون هو من أهم أعضاء هذا الفريق، خاصةً أنهما المسؤولان عن رسومات الرواية الأصل، فكان أن أرسل جاكسون لـ لي الذي كان يسكن قريةٍ صغيرةً في انكلترا طرد يحتوي قرص فيلمه “Heavenly Creatures” ورسالة تحتوي نيته في صنع الفيلم وأن ينضم إليه، وتابع طريق هذا الطرد في كل محطة ليفاجأ باتصال لي به بعد 3 ساعات فقط من استلامه الطرد مرحبًا بالفكرة، أما بالنسبة لـ هو المتواجد في سويسرا وقتها فقد اتصل به جاكسون ناسيًا فرق التوقيت، ليرن هاتف هو عند الساعة الثانية صباحًا ويكون أكثر ما أزعجه في تلك المكالمة الوقت الطويل الذي اضطر لانتظار جاكسون فيه لينهي كلامه حتى يعلن موافقته.

أما بالنسبة لنجوم العمل فقد كانت رحلة اختيارهم أطول بكثير من رحلة ذاك الطرد، كان أولهم طبعًا كريستوفر لي والذي كان يقرأ الرواية سنويًّا منذ صدورها، وكان الوحيد من فريق العمل الذي قابل تولكين شخصيًّا وحصل على مباركته للعب دور غاندالف فيما إذا تم صنع عمل مبني عليها، لكنه مُنح في النهاية دور سارومان وكان يستشار في ما يجب أن تكون عليه وجوه الشخصيات وأزياؤهم، كذلك إيان هولم كان الخيار الأول للعب دور بيلبو باغينز.

أما بالنسبة لدور غاندالف فقد مر على: شون كونري الذي رفضه لأنه لم يفهم القصة، باتريك ستيوارت، سام نيل، كريستوفر بلامر، جون آستين، وإيان ماكيلين الذي رفضه بدايةً لانشغاله بتصوير “X-Men”، ثم  وافق لإعجابه بحماس جاكسون رغم عدم قراءته الرواية، ليختار فيما بعد لهجة غاندالف بناءً على لهجة مبدعه تولكين.

رفض ليام نيسون دور بورومير، في حين أبدى بروس ويليس استعداده للعب الدور، ليقدمه في النهاية شون بين، كما أدى حمل لوسي لوليس وأوما ثرمان إلى ذهاب دوريهما كـ غالادرييل وآروين إلى كيت بلانشيت وليف تايلر، وإن أبدت هيلينا بونام كارتر إعجابها بدور آروين، أما الفائز الأكبر فكان أورلاندو بلوم الذي فاز بدور ليغولاس قبل تخرجه من معهد الدراما بيومين رغم كونه قام بتجربة الأداء لدورٍ أصغر، وإن كلفه ذلك كسر أحد أضلاعه لكونه قام بكل مشاهده الخطرة بنفسه كما تدرب على استعمال القوس والسهام لمدة شهرين، على عكس جيك جيلينهال الذي قام بتجربة الأداء لدور فرودو ليذهب فيما بعد إلى إيلايجاه وود.

عن رحلة انتهاء دور آراغورن إلى فيغو مورتينسن وما قام به ليتقنه، اختيار مؤلف الموسيقى التصويرية وما اختاره ليصل بها إلى الكمال، عملية صناعة الفيلم، وما صُنع وبُني من أجلها وكيفية توظيفه وتغييرات النص خلالها، سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صنع أول رحلة إلى عالم سيد الخواتم الملحمي الساحر.

Snow White: A Tale of Terror

السنة 1997
تقييم أفلام أند مور 5.5/10
المخرج مايكل كون
المدة 100 دقيقة (ساعة و40)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من مشاهد جنسية وعنف
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“محاولة جيدة، بالتأكيد ليس أكثر من ذلك!”

محاولة لسرد قصة بياض الثلج بشكل معاكس لما عرفناه، بشكل مظلم وعنيف، لكن دون غاية، ودون جهد يُذكر في جعل الأمر ممتعاً بقدر الجهد المبذول لجعله مظلماً، والتجديد لأجل التجديد فقط من الصعب أن يأتي بالكثير، لكن “سيغورني ويفر” تبذل الجهد الذي لم يبذله باقي فريق العمل في رفع مستوى التجربة.

اللورد هوفمان “سام نيل” وزوجته الحامل عائدون إلى قصرهم لتلد أميرتها المنتظرة، لكن حادثاً لا يترك الفرحة تتم، وتذهب الأم وتبقى الأميرة، كما تمنتها، بشعر أسود ووجه كبياض الثلج وشفاه بحمرة الدم، ولا يطول بقاء اللورد بلا زوجة، وبقدوم “كلوديا”(سبغورني ويفر) لتكون زوجته يحدث الأمر الذي لا مفر منه، وهو معاداة الأميرة الصغيرة لها ورفضها لأن تحل محل أمها، لكن هل هي على حق؟ أم أنها تبقى أفكار وخيالات طفلة يتيمة؟

عن قصة الأخوين جريم “جاكوب جريم” و”فيلهيلم جريم” كتب “توماس ي.زولوسي” و”ديبورا سيرا” نص الفيلم، بتردد أضاع أي فائدة ترجى من فكرة التجديد، فكلما اقتربوا من مكان يعطي لقصتهم غاية توقفوا بمنتصف الطريق، وليس بمكان يدعوا المشاهد للتفكير بل يدعوه فقط للإيمان بأن ليس لديهم غاية، شخصياتهم سطحية لا تملك ما يجذب اهتمامنا لمعرفة أي معلومات أكثر مما يعطوننا عنها، لكن كان يمكن الإتيان منها بأكثر من هذا بكثير، وسير القصة لا شيء فيه يذكر بحسنة أو سوء.

إخراج “مايكل كون” يحاول ويحاول ويحاول بناء حالة وأجواء للفيلم، يفشل في هذا بشكل واضح، لكن لا يمكن القول بأنه فشل بشكل كامل في تقديم شيء مقبول، فقد استطاع أن يرينا الجانب المظلم والدموي بعض الأحيان من الحكاية الشهيرة بشكل مريب، لا أكثر من ذلك ولا أقل.

أداء “سيغورني ويفر” هو أكثر عنصر أعطى للفيلم قيمة، أداء “سام نيل” يثبت فيه كما أثبت دائماً أنه ممثل على مقعد الاحتياط لا يُطلب إلا لانعدام البدائل، و”مونيكا كينا” مقبولة إلى حدٍّ ما، تصوير “مايك ساوثون” عادي، موسيقى “جون أوتمان” مناسبة.

تريلر الفيلم: