أرشيف الوسم: ستيفان أوبييه

أروع أفلام الصداقات غير الاعتيادية

منذ الصغر تحس أن لصديقٍ من جيلٍ آخر أو مجتمعٍ آخر أو حتى نوعٍ آخر ألقًا استثنائيًّا، وأثرًا نفسيًّا حياتيًّا، فأغلب ما تخوضه معه تجربةٌ أولى من نوعها، وأغلب ما تتعرف إليه عن طريقه يفتح بابًا لأفقٍ جديد، لذلك لطالما أثارتنا قصص الصديق الخيالي الذي يأخذك إلى عالمٍ آخر، وفي الأفلام التالية ما لا يبتعد عن سحر تلك الخيالات، ومنها ما يأتي بإثارة الفكرة إلى صلب الواقع.

الفيلم الاول:

The Kid with a Bike – Jean-Pierre & Luc Dardenne

سيريل كاتول (توماس دوريه) طفل في مدرسة داخلية يأمل أن يقضي عطل نهاية الأسبوع مع أبيه، الذي اشترى له دراجة ترتبط بها روحه لأنها من أبيه، لكن هاتف الأب قد أصبح خارج الخدمة منذ شهر، لا أحد في منزله، حتى الدراجة اختفت، لكن شخص ما يستطيع أن يعيد له الدراجة، مصففة شعر شابة تدعىسامانثا (سيسيل دو فرانس) وقابلت سيريل عندما أتى للبحث عن أبيه في شقته الخالية وتمسك بها دون أن يعرفها كي لا يعيدوه للمدرسة قبل أن يعثر على والده.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Ernest & Celestine – Stéphane Aubier, Vincent Patar & Benjamin Renner

يحكي الفيلم قصة اثنين كسروا قواعد عالميهم، فالفئران يتعلمون في المدرسة كيف يأخذون أسنان أطفال الدببة المتساقطة دون ان يلحظهم أحد، لأن الدب يأكل الفئران، والدببة يرون أن الفئران كائنات طفيلية لا يمكن تقبل وجودها في المنزل، فكيف سيتقبل الدببة والفئران صداقة الدب إرنست والفأرة سيليستين؟

ويمكنكم قراؤة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Joe – David Gordon Green

غاري (تاي شيريدان) فتى يبلغ من العمر 15 عامًا لأب يتعب من حمل زجاجة البيرة لكنه لا يفارقها، وأم تنتظر أن تكون مكان الزجاجة، وأخت يصبح بِعَدِّهَا عدد الأفواه الجائعة أربعة، يتعرف غاري إلى جو (نيكولاس كيج) السجين السابق وهو يشرف على مجموعة عمال في الغابة ويطلب منه عملًا، وبمنحه ذاك العمل يصبح من الصعب معرفة أيهما بحاجة الآخر، الفتى المقبل على الدنيا، أم الرجل الذي ما زال يجهل سبب وجوده فيها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Swiss Army Man – Dan Kwan, Daniel Scheinert

على جزيرةٍ مهجورة فقد هانك (بول دانو) أي أملٍ بالنجاة أو وصول المساعدة، لكن جثةً تحط على شاطئ تلك الجزيرة تغير ذلك، فقد أصبح لديه صديقٌ جديدٌ الآن!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الخامس:

This Is England – Shane Meadows

نحن في عام 1983 وأثناء فترة حكم مارغريت ثاتشر في بريطانيا، وشون (توماس ترجوس) فتىً في الثانية عشر من عمره فقد أبوه في الحرب التي نشبت بين بريطانيا والأرجنتين قبل عام، وأينما حلَّ يكون محل السخرية والإساءة، إلا من شخص يسمى وودي (جوزيف جيلغان) مر به وبأصحابه ذات يوم حينما كان عائدًا من المدرسة، وودي يستطيع أن يُذَكِّر شون كيف يبتسم مرةً أخرى، وسرعان ما يأتي يومٌ تصل فيه هذه الصحبة التي ملأت حياة شون لمفترق طرق يصبح عنده الفتى على موعد مع قراره المصيري الأول.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Ernest & Celestine

“كم عشقت الرسم.. هل أستطيع أن أرسم الابتسامة التي رسموها؟”

السنة 2012
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج ستيفان أوبييه – فينسنت باتار – بينجامين رينييه
المدة 80 دقيقة (ساعة وثلث)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الفرنسية

هذا الفيلم ساحر، هذا الفلم دليل على وجود الجمال، الجمال قلبًا وقالبًا، ماذا نفعل عندما يسألنا طفلُ عن أمر يصعب شرحه لمن في سنه؟، نبسط الأمر بأن نمسك ورقةً وقلمًا ونترجم الأفكار بشخصياتٍ يحبها وبكلماتٍ رقيقة يحسها ويفهمها، ربما لا نفعل هذا الأمر فقط مع الأطفال!

وهذا ما فعلته الفنانة الفرنسية جابرييل فينسنت، لم تنتظر أن تصمم شخصياتها في استديوهات ديزني، بل أمسكت ورقتها وقلمها، وشرعت ترسم، رسمت عالمًا كالحب والحلم، تحسه دون أن تلمسه، ويخضع للقواعد البريئة النقية التي لطالما صغتها لعالم أحلامك حين ظننت الكون أجمل، وصنعت من لوحاتها قصصًا ليست فقط للأطفال أو فقط للكبار، هي للإنسان.

يحكي الفيلم قصة اثنين كسروا قواعد عالميهم، فالفئران يتعلمون في المدرسة كيف يأخذون أسنان أطفال الدببة المتساقطة دون ان يلحظهم أحد، لأن الدب يأكل الفئران، والدببة يرون أن الفئران كائنات طفيلية لا يمكن تقبل وجودها في المنزل، فكيف سيتقبل الدببة والفئران صداقة الدب إرنست والفأرة سيليستين؟

الشكر للرائع دانييل بيناك على هذا النص، ربما سأله طفله مرةً عن عالمنا، فلم يستطع أن يشوه بذهن ابنه الجمال وبقلبه البراءة، ولم يجد إلا قصص جابرييل فينسنت، فهو لا يريد أن يكذب، لا يريد أن يبني له عالمًا من وهم، بل ببساطة عالم كالحياة، وأشخاص يشبهوننا، والآن كتب السيناريو الكامن وراء التحفة الفرنسية بكل صدق وبشكل يبقي روح جابرييل فينسنت وصوتها حاضرًا.

ستيفان أوبييه وفينسنت باتار أصحاب الرحلة الإخراجية المشتركة منذ عام 1988 ينضم إليهم بينجامين رينيه في أول تجربة له في فلم روائي طويل، ويخرجون العمل للشاشة الكبيرة، يبثون الروح في كل صورة، يقدمون أبطالهم بتناغم راقي، يروون حكايتهم بإتقان ودراية بما بين أيديهم فيلمسون كل حسٍ جميل.

الأداءات الصوتية “الفرنسية الأصلية” رائعة من لامبرت ويلسون وباولين برونيه التي جعلتني أقع في حب سيليستين.

الفلم بالمجمل عمل سينمائي راقي يستحق أن يضاف لمكتباتكم.

حاز على 13 جائزة، و رشح لـ 11 أخرى أهمها جائزة الأوسكار.

تريلر Ernest & Celestine :