أرشيف الوسم: ستيفن سبيلبرغ

مُختارات من أفلام الحرب الأهلية الأمريكية

يوافق اليوم ذكرى معركة أنتييتام التي وقعت عام 1862، إحدى أكبر معارك الحرب الأهلية الأمريكية التي بدأت بعد تسليم أبراهام لينكولن منصبه الرئاسي بأسابيع، وعُدّ يومها الأكثر دمويّةً في التاريخ الأمريكي بضحايا وصل عددهم إلى أكثر من 22 ألفًا، أما الحربُ كاملةً فقد ذهبت بما يتراوح بين 620 – 750 ألف روح، أكثر من كل ما خسرته أمريكا في جميع حروبها مجتمعة، فقط لأن هناك من يرون أن العبيد بشرٌ يستحقون العتق والحياة الكريمة. وحربٌ كهذه جرت على أرض أكبر صناعة سينمائية لا بُد أن يكون لها حصتها في الشاشة الفضّية كما كان لها في الدراسات والكُتُب ما جعلها أكثر حقبة دُرِست وكُتِب عنها في التاريخ الأمريكي على الإطلاق. وهذه مُختارات من أروع تجسيداتها السينمائية.

الفيلم الأول:

Gone with the Wind – Victor Fleming

منذ صدوره منذ قرابة 78 عامًا ما زال الفيلم الأكثر أرباحًا في شبّاك التذاكر في التاريخ، وأحد أهم ملاحم العشق وأكثر المشاريع السينمائية طموحًا ونجاحًا في بلوغ ذاك الطموح. ويروي الفيلم الفائز بثمان أوسكارات والمستند إلى رواية مارغريت ميتشل قصة حب وكره سكارلت أوهارا (فيفيان لِيّ) وريتّ بُتلر (كلارك غيبل) خلال الحرب الأهلية الأمريكيّة.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Lincoln – Steven Spielberg

شخصيةٌ جُسّدت أكثر من مرة من قبل ومن الصعب أن يتوقف ظهورها على الشاشة الفضية استطاع دانييل داي-لويس احتكارها، في الفيلم الذي يروي قصة المرحلة الأكثر حرجًا في حكم لينكولن والتي سُتحدد خطواته فيها مصير الملايين المقتتلين.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Glory – Edward Zwick

الفيلم المُستغرب عدم انتباه كل من سبقوا صانعه إلى مناقشة هذه الحرب إلى الأهمية الجوهريّة الحاسمة لما يرويه، قصة روبرت غولد شو الذي قاد أول سريّة كاملة من المتطوّعين السّود في الحرب، والتي شاء القدر أن لا يلتفت إليها أحدٌ قبل إدوارد زويك ليبلغ بها إحدى أعلى ذُرى مسيرته وتُكسب دينزل واشنطن أوسكاره الأول.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Gettysburg – Ron Maxwell

المعركة الحاسمة بحسب أغلب المؤرّخين والتي كلّفت طرفيها خلال أيامها الثلاثة ما يقارب الـ 51 ألف جنديّ،  يمنحها رون ماكسويل الملحمة السينمائية التي تستحقُّها والتي يُمكن اعتبارها ما خلق لأجله نظرًا لتخبط مستويات بقية أفلامه.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Cold Mountain – Anthony Minghella

الفيلم قبل الأخير لـ أنتوني مينغيلا الذي قدّم سبعة أفلامٍ فقط خلال ثلاثة عقود منها “The English Patient” ، “The Talented Mr. Ripley”، وهذا الفيلم الذي يروي قصة الجُنديّ الجريح إينمان (جود لو) المُنطلق في رحلة العودة إلى آدا (نيكول كيدمان) وسط الحرب التي فرّقتهما. عن هذا الفيلم نالت رينيه زيلويغر أوسكارها الوحيد بعد ثلاثة ترشيحات في ثلاثة سنين متوالية.

تريلر الفيلم:

حقائق قد لا تعرفها عن The Curious Case of Benjamin Button (ج1)

تاسع فيلم في التاريخ والأخير حتى الآن الذي رُشّح لـ 13 أوسكارًا. ملحمة الحب والحياة التي شكّلت سابع أفلام ديفيد فينشر بعد رُعبٍ وجريمتَين وجولتَي إثارة وجولة جنون كاشفةً عن دفءٍ مفاجئٍ وغامر في صانعها. ثالث تعاونات فينشر وبراد بيت وثالث روائعهم. وصل إلى الشاشة الفضّيّة بعد أكثر من 20 عامًا بين الاستديوهات والمخرجين والكُتّاب والممثّلين، لكنه على عكس بطله، سيبقى شابًّا إلى الأبد.. The Curious Case of Benjamin Button وقصة صنعه.

منذ صدور القصة القصيرة ” The Curious Case of Benjamin Button ” لـ فـ. سكوتّ فيتزجيرالد عام 1922 سحَرت كل قارئ، وسُرعان ما شكّلت مشاهدتُها على الشاشة الفضية حُلمًا جذّابًا ومنتَظَر التحقيق، لكن بالنسبة للعاملين في المجال علموا أن ذاك الحُلم خياليٌّ أكثر مما تتيحه قدرات الوسيط السينمائي وقتها.

ومضت قرابة نصف قرن قبل أن تُتّخذ أولى الخطوات الجدّيّة في الأمر من قِبَل المنتج المستقل الشهير راي ستارك الذي اشترى حقوق الرواية في أواسط الثمانينات معتزمًا منح دور البطولة لـ جاك نيكلسون، لكن بعد أن اشترت “Universal Pictures” الحقوق فضلوا مارتن شورت بطلًا وطلبوا من فرانك أوز أن يُخرج الفيلم، أمرٌ لم يستطع تخيل تحقيقه فانسحب.

في عام 1991 اشترى ستيفن سبيلبرغ الحقوق ليُخرج هو الفيلم واقترح توم كروز لدور البطولة، لكنه فضّل العمل على “Jurassic Park” و”Schindler’s List” وقتها. وبعد ثلاث سنوات ذهبت الحقوق إلى فرانك مارشال وكاثلين كينيدي مع اشتراك “Paramount Pictures” و”Universal Studios” في الإنتاج وقرروا أخذ المشروع لمراحل أكثر جدّيّة واختاروا موقع التصوير الرئيسي الذي كان في ماريلاند وتواصلوا مع المسؤول عنه، لكن هذا أبعد ما وصلوا إليه خلال أربع سنوات مر فيها المشروع على باتريك ريد جونسون وأغنيشكا هولاند، ومر لأول مرة بـ ديفيد فينشر الذي أثارته الفكرة لكن لم تُثره المسودات المبدأيّة المُعدّة حتى الآن.

ليصل عام 1998 إلى يد رون هاوارد مخرجًا وروبن سويكورد كاتبةً وجون ترافولتا بطلًا، إلا أن جهود سويكورد لم تنجح في دفع المشروع، وانتقل بعد عامين إلى سبايك جونز للإخراج وجيم تايلر لكتابة النص، مرة أخرى دون نتائج محفّزة، حتى تشارلي كوفمان أعد مسودّةً في إحدى مراحل تطور المشروع، وفيل آلدن روبنسون وغاري روسّ اقتُرِحا للإخراج.

بعد وفاة والد ديفيد فينشر عام 2003 تواصل بشكلٍ ما مع القصة على مستوًى أعلى دعّمته مسودة إريك روث، وبعد مفاوضاتٍ عام 2004 تم الإعلان أنه سيقوم بإخراج الفيلم في العام التالي، ثم أن دوري البطولة عُرِضا على براد بّيت وكيت بلانشيت في العام التالي بعد انسحاب رايتشل وايز لازدحام جدولها.

“كثيرٌ من الممثّلين يقيّمون الدور بناءً على ما سيفعله صاحبه، حسنًا، بينجامين لا يفعل الكثير، لكنه يخوض في تجربة هائلة. براد كان الخيار المثاليّ. هذا دورٌ كان سيصبح سلبيًّا باهتًا في أيدٍ أقل قدرة. ربما هذا الأداء الأكثر هدوءًا في مسيرته”، من تعليقات فينشر حول تجربته مع بطله.

والذي اتفق معه حين قال: “دومًا أقول أن الجميع كانوا محظوظين لتواجدهم في فيلمٍ لـ كيت بلانشيت“، وأضاف: “بلانشيت ارتقت بأغلب أداءاتنا. أراها تجسيدًا للكياسة. أحببت فكرة تقديمها لدور راقصة باليه، هذا يناسبها لأنها هي، لدماثتها الطّاغية”.

عن انضمام تاراجي بـ. هينسن وأسبابه، فقدٌ دعّم حساسية المشروع، حميمية الاجتماعات التحضيرية الخارجة عن سيطرة المجتمعين والداخلة في نطاق سيطرة بِنجامين، كيفية إفساح المجال لـ بّيتّ لأداء الشخصية في مراحل الشيخوخة الجسدية الكبيرة وأهم أسبابه وأسباب عدم المضي به حتى النهاية، تبرير فينشر لرقي الحالة والتأثير العاطفيّين للفيلم، وكلمات بّيتّ وبلانشيتّ عن فينشر بناءً على تجربتَيهما سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة The Curious Case of Benjamin Button

غذاء الروح في أجمل أفلام الريف

قيل: “غذِّ روحك على الفن والطبيعة، عش في ضوء الشمس، وأحب في ضوء القمر”، ومع هذه الأفلام أقدم لكم الغذاء، ويبقى أن تعيشوا وتُحبّوا.

الفيلم الأول:

The Spirit of the Beehive – Victor Erice

سألني صديقٌ مرّة: “هل ترى السينما حاجةً بشرية؟”، وهذا الفيلم جواب سؤاله، فيلمٌ ينفض غبار الزمن عن روحك حتى تعود روح طفل، وما أن ينتهي تُمزِّق قلبك معرفة أن روحًا كتلك لا تصلح لسكنى جسدٍ كجسدك بعقلٍ كعقلك، إلا خلاله، وتتأكد أنك بحاجةٍ للسينما، لهذا الفيلم على الأقل.

في أحد القرى الإسبانية عام 1940 بعد نهاية الحرب الأهلية وتولي الدكتاتور فرانشيسكو فرانكو السلطة، يصل فيلم “Frankenstein” لـ جيمس ويل إلى دار عرض القرية، مشعلًا الفضول والحماس في نفوس صغارها، ومن بينهم الطفلة ذات السبع سنوات آنا (آنا تورنت)، جاهلةً أن فضولها سيقودها لتجربة رعبٍ وألمٍ يصعب فهمه ستغير حياتها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثاني:

The Color Purple – Steven Spielberg

“يمكنني رؤية عيوبه الآن بسهولةٍ أكبر من حين اخترته كأفضل فيلم لعام 1985، لكن يمكنني أيضًا فهم سبب تأثيره العميق بي، وسبب أن عظمة بعض الأفلام لا تعتمد على كمالها أو منطقها، وإنما على قلبها”، هذا ما قاله روجر إيبرت حين ضمن رائعة ستيفِن سبيلبرغ هذه والمرشحة لـ 11 أوسكارًا في قائمته لأعظم الأفلام بعد قرابة عقدين من صدورها، ورويها قصة أفريقيّةٍ أمريكية جنوبيّة تسعى لإيجاد هويتها بعد تعرضها للاضطهاد من قبل أبيها وغيره، على مدى أربعين عامًا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Legends of the Fall – Edward Zwick

يمكن اقتباس ما قاله إيبرت عن الفيلم السابق هنا أيضًا، قد لا يكون إدوارد زويك ذاك الراوي السينمائي الثّوري، لكنه بلا شك يحب ما يفعل، ويعلم كيف ينقل هذا الحب بنسب نجاح متفاوتة، بلغت هنا إحدى ذراها، مع براد بيت، أنتوني هوبكنز، وحكاية عائلة من أبٍ وأبنائه الثلاثة مع الخيانة، التاريخ، الحب، الطبيعة، والحرب.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Sunset Song – Terrence Davis

“قال رالف فون ويليامز عن سيمفونيته الرابعة: ‘لا أعلم إن كانت تعجبني، لكنها ما عنيته’، وأعتقد أن عليك التحلي بذلك. عليك التحلي بهذه الأمانة”، قالها والتزم بها البريطاني تيرانس ديفيس، وهذا ما كلّفه 18 عامًا من الانتظار للإتيان بالإقتباس السينمائي الذي يرضاه لأحد رواياته المفضّلة.

في بدايات القرن الماضي تعيش كريس (آغنيس دين) مع أبيها المزارع الاسكتلندي وأمها وأخيها، وسط أجواءٍ يغلب عليها التوتّر وسطوة الأب، ويروي الفيلم رحلة كريس المراهقة في زمنٍ كهذا ومنزلٍ كهذا حتى تصبح امرأة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الخامس:

A River Runs Through It – Robert Redford

يحكي الفيلم قصة عائلة ماكلين الريفية التي تعيش في مونتانا في أمريكا، المؤلفة من أب قسيس وصياد سمك ماهر (توم سكيريت)، زوجة وأم محبة (بريندا بليثين)، وابنين يجمعهما عشق الصيد في أنهار مونتانا، ويميز كل واحد منهما عن الآخر قدر التزامه بالقواعد، فـ نورمان (كريج شيفر) يجد الراحة في ذلك الالتزام وتلك القواعد، أما بول (براد بيت) لا يهنأ له عيش إلا بكسرها، وللأخوين وأبويهما قصة مع الحياة والزمن يرويها لنا نورمان.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

The Yearling – Clarence Brown

في الربع الأخير من القرن التاسع عشر وبعد انتهاء الحرب الأهلية الأمريكية، يعيش الطفل جودي (كلود جارمان جونيور) الممتلئ بالفضول تجاه الطبيعة والولع بها الغضّين مع أبيه بيني (غريغوري بيك) وأمه أوري (جين وايمان)، متمنيًا أن يصادق أحد أبناء تلك الطبيعة، وأمرٌ ما يقع يسهل عليه أمر أن يكون ذاك الصديق غزالًا صغيرًا، لكن ليس بقدر ما قد يتمنى من سهولة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

حقائق قد لا تعرفها عن Harry Potter and the Sorcerer’s Stone (الجزء الأول)

أدخلنا عالمًا من السحر لم نألف مثله إلا في خيالاتنا كبارًا وصغارًا، بدأ ثاني أكثر سلسلة أرباحًا بعد سلسلة أفلام عالم مارفل والمبنية على سلسلة الروايات الأكثر مبيعًا في التاريخ، تنافس على إخراجه أكثر من 50 مخرجًا، وأصبح الفيلم الأكثر أرباحًا في تاريخ مخرجه، Harry Potter and the Sorcerer’s Stone وقصة صنعه.

عام 1997 كان يبحث المنتج ديفيد هايمان بين كتب الأطفال عما يمكن أن يُقتبس منه فيلمٌ جماهيريّ، واقترح رواية “The Ogre Downstairs” لـ دايانا واين جونز دون أن يجد الكثيرين من المتحمسين للمشروع، فاقترح عليه مساعده رواية ” Harry Potter and the Philosopher’s Stone” لـ ج.ك. رولينغ، وبعد عرض الفكرة على مجلس “Warner Bros” تم شراء حقوق الرواية عام 1999 مع الموافقة على شروط رولينغ الأساسية، الأول أن يكون الممثلون جميعًا بريطانيين، مما منع نجومًا كـ روبين ويليامز وروزي أودونيل من المشاركة في الفيلم بدور هاغريد ومولي ويزلي رغم إعرابهما عن رغبتهما الكبيرة في المشاركة، والثاني أن يُفسَح المجال لتدخّلاتها الإبداعية خلال صناعة الفيلم خاصةً بكون المنشور من السلسلة أربع أجزاء فقط ويجب الحرص على أن لا تتعارض الأفلام مع ما سيُنشر لاحقًا.

ارتأت الشركة بدايةً صنع السلسلة كأفلام أنيميشن أو ضم عدة أجزاء في فيلم واحد، لخطر مغامرة إيجاد ممثلين أطفال يمكن الاستمرار معهم طوال فترة الإنتاج والذين قد يؤثر عليهم البلوغ بحيث يصعب أن يستكملوا أدوارهم خاصّةً إن حصلت طوارئ جعلت فترة الإنتاج أطول، لكن رفض رولينغ القاطع جعلهم يعودون لخيار الفيلم الحيّ ويجتهدون في ترتيب تصوير الأفلام بحيث تصبح فترة الانقطاع بين الجزء والذي يليه أقصر ما يمكن.

لكتابة النص عُرِض الأمر على ستيف كلوفز الذي اعتيد رفضه لمشاريع كثيرة في حين قبل هذا العرض وبحماس، ومايكل غولدنبرغ، وكلٌّ أعد نصه بشكلٍ مستقل ليتم اختيار نص كلوفز وتأجيل مشاركة غولدنبرغ للجزء الثاني. لكن طبعًا لم يمضِ كلوفز في عمله دون مباركة رولينغ، مما جعله متوتّرًا لدى لقائه الأول معها وموجهًا تركيزه على طمأنتها إلى أنه لا يريد تدمير صغيرها بوتر. وكان محقًّا، فقد صرحت رولينغ  لاحقًا أنها أتت مع جاهزية لكره من ستقابله، لكن عندما سألها عمن تظنها الشخصية المفضلة لديه في الرواية وثقتها بأنه رون لتفاجأ باسم هيرمايوني استطاع كلوفز كسب ودها.

ستيفِن سبيلبرغ، جوناثان ديم، مايك نيويل، آلان باركر، وولفغانغ بيترسن، روب رينر، إيفان رايتمان، تيم روبنز، براد سيلبرينغ، م. نايت شيامالان، بيتر واير، سايمون ويست، روبرت زيميكيس، جان دو بونت، جويل شوماخر، وتيري غيليام الذي كان خيار رولينغ الأول كانوا من بين المخرجين المتنافسين على المشروع الذي ذهب إلى كريس كولومبوس.

والذي كانت إحدى بناته تعاني من صعوبة في القراءة، في حين قرأت هذه الرواية في يومين، وبعد إنهائها الجزء الثاني طلبت من والدها أن يصنع منهم أفلامًا، ولعٌ شاركها إياه بعد قراءته الأول، فطلب من شركة الإنتاج أن تقابله بعد انتهائها من مقابلة جميع المخرجين، وقام خلال فترة الانتظار بالسهر إلى الثالثة فجرًا يوميًّا لإعداد نص التصوير، ليأتي يوم مقابلته ويقدم النص المعدّل مخبرًا إياهم أنه قام بإعداده مجّانًا، أمرٌ مفاجئ وغير مسبوق بالنسبة لهم زاد من احترامهم له ليفوز بكرسي المخرج بعد خمس أسابيع.

تبع ذلك انضمام الممثلين اللذي اختارتهم رولينغ شخصيًّا، وهم روبي كولترين بدور هاغريد الذي كان أول المنضمين، ماغي سميث بدور ماكغوناغال، وآلان ريكمان بدور البروفسور سنيب والذي زوِّد بإرشادات معينة من رولينغ ومعلومات لن يتم الكشف عنها حتى الجزء الأخير من السلسلة كي يستطيع أداء الشخصية بأفضل ما يمكن.

أما دور دمبلدور فقد عُرِض بدايةً على آليك غينيس وباتريك ماكغوهان اللذان رفضا لأسباب صحية، ثم على ريتشارد هاريس الذي وافق بسبب تهديدٍ شديد اللهجة من حفيدته البالغة 11 عامًا بأنها لن تكلمه أبدًا إن رفض، قرارٌ من الواضح أنه لم يندم عليه خاصةً أنه أكد أنه خلال أكثر من 40 عامًا قضاها في الصناعة لم يشعر بالقرب والحميمية من فريق عمل كما شعر هنا.

عن اختيار السحرة الصغار الثلاثة اللذين مضينا معهم في مغامراتهم طوال عقدٍ من الزمان، مواقع التصوير ما اختير منها وما بُني، رؤية كولومبوس للفيلم وانضمام جون سيل لتحقيقها، شخصية تجمع عالم هاري بوتر بعوالم إنديانا جونز وروبرت لانغدون وحتى باتمان، عبث رادكليف مع هاغريد في موقع التصوير، مشاركة رولينغ في كتابة النص والتمثيل، موقف كولومبوس من المؤثرات البصرية والنتيجة النهائية سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Harry Potter and the Sorcerer’s Stone

أروع أفلام وأداءات دانييل داي-لويس

بعد صدور آخر أفلام دانييل داي-لويس عام 2012 أطلقت مجلة Time العريقة عليه لقب أعظم ممثل في العالم، أمرٌ سبقها إليه ملايين من عشاق السينما، والذين يتحسرون اليوم على روائعٍ لن تُصنع لأنها لن تجد أبطالها إلا في داي-لويس بعد إعلان قرار اعتزاله وأن عمله القادم مع بول توماس أندرسون سيكون آخر أعماله، وهنا، سنمر على أكثر تلك الأعمال التصاقًا بالذاكرة وتأكيدًا على حجم الخسارة إن كان قرار الأسطورة البريطانية بالفعل نهائيًّا.

الفيلم الأول:

There Will Be Blood – Paul Thomas Anderson

الفيلم الذي يحتل المركز الثالث في قائمة BBC لأفضل أفلام القرن الواحد والعشرين، المركز 51 في قائمة Entertainment Weekly للكلاسيكيات السينمائية الجديدة، اندرج نصه في القائمة السوداء لأروع النصوص غير المنفذة لعام 2006، الفيلم الأكثر نجاحًا نقديًّا وجماهيريًّا وتجاريًّا في مسيرة صانعه، وفيه الأداء الذي اعتُبر العلامة التمثيلية التاريخية الأبرز منذ بداية الألفية. ويروي قصة أحد المنقبين عن البترول في مطلع القرن الماضي مارًّا بفضل شخصيته الاستثنائية على ثيمات العائلة والدين والإنسانية والجنون.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

In the Name of the Father – Jim Sheridan

ثاني فيلم جمع جيم شيريدان وداي-لويس بين ثلاثةٍ جعلت لـ شيريدان النصيب الأكبر لمخرج من مسيرة داي-لويس، ويروي القصة الحقيقية لمتهمٍ بالإكراه بتفجيرات لا يعلم حتى سببها لكنه كان كبش الفداء الأسهل لحمل مسؤوليتها، عبر رحلته مع أبيه خلف القضبان لإثبات براءتهما.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Gangs of New York – Martin Scorsese

من أوائل أحلام مارتن سكورسيزي المُسنّة التي تحولت إلى حقيقةٍ خالدة، أول تعاونٍ بينه وبين ليوناردو ديكابريو والذي ما زال يُثمر روائعًا حتى الآن، وفيه قدّم دانييل داي-لويس أحد أكثر شخصياته أيقونيةً، بيل الجزّار الذي يجهل استهدافه بثأرٍ قديم.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

My Left Foot – Jim Sheridan

القصة الحقيقية للرسام الذي لم يملك سلطةً إلا على أحد أطرافه وهو القدم اليسرى، والذي لن ينصف ما اختبره إلّا مجنونٌ كـ داي-لويس يقضي لأجل الدور طوال مدة التصوير على كرسيي مدولب لا يأكل إلا إن وجد من يطعمه فلا يد له تمسك بالملعقة!!

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Lincoln – Steven Spielberg

حتى شخصيةٌ جُسّدت أكثر من مرة من قبل ومن الصعب أن يتوقف ظهورها على الشاشة الفضية استطاع داي-لويس احتكارها، في الفيلم الذي يروي قصة المرحلة الأكثر حرجًا في حكم لينكولن، والذي لم ولن يُبعث حيًّا كما فعل بجسد داي-لويس.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

The Unbearable Lightness of Being – Philip Kaufman

رُبما كان تحدي اقتباس روايةٍ كهذه لكاتبٍ كـ ميلان كونديرا هو أصعب ما واجه فيليب كوفمان، وربما بكسبه التحدي كسب في تاريخه العمل الأكثر خلودًا له، والذي تبدأ أحداثه في أواخر ستينات القرن الماضي لدى لقاء رجلٍ وامرأة لا يجمعهما الميل للاستقرار، وتدخل الحرب لتضع أمامهما وبينهما صعوباتٍ جديدة.

تريلر الفيلم:

الفيلم السابع:

The Age of Innocence – Martin Scorsese

\

نيويورك القرن الثامن عشر والطبقات والعوائل والسُّمعة، يقع فيها مُحامٍ خطب حديثًا في حب الشخص الخطأ في الزمن الخطأ، ربما لم نشاهد داي-لويس كثيرًا في ثوب العاشق المُتيّم، لكنه عندما يكون سنعلم أن الثوب خلق لمثله.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثامن:

The Last of the Mohicans – Michael Mann

آخر أبناء قبيلة من الأمريكيين الأصليين يتورطون في الصراع الفرنسي الهندي لدى تكليفهم بحماية بنات كولونيل بريطاني، وطبعًا ليكون داي-لويس أهلًا لتلك الحماية سبق فريق التصوير إلى الغابة بأشهر لم يأكل خلالها إلا من صيده بالإضافة لتعلمه بناء الزوارق.

تريلر الفيلم:

الفيلم التاسع:

The Boxer – Jim Sheridan

مسك ختام ثنائي شيريدانداي لويس والذي يروي قصة ملاكمٍ يعود بعد قضاء 14 عامًا في السجن لجمع شتاته ومحاولة الاعتماد عليها في إعادة بناء حياته.

تريلر الفيلم:

في هذه القائمة أكثر من نصف أعمال دانييل داي-لويس ، ربما لا بد أن يترافق كونك أعظم ممثل في العالم مع كونك الممثل الأكثر انتقائية. سنشتاق إليك دانييل بلينفيو، جيري كونلون، بيل الجزار، كريستي براون، أبراهام لينكولن، توماس، نيولاند آرتشر، هوكاي، داني فلين.. سنشتاق إليك دانييل داي-لويس .

The BFG

“أولئك من لا يؤمنون بالسحر، لن يجدوه أبدًا”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج ستيفن سبيلبرغ
المدة 117 دقيقة (ساعة و57 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.4

لكاتب الرواية التي اقتُبِست في هذا الفيلم أربعة أعمال في قائمة مجلة “School Library Journal” لأفضل 100 رواية للأطفال وهي من بينهم، أكثر من أي كاتب آخر. ومن أجل اقتباس تلك الرواية عادت قلب الطفولة الكبير وكاتبة النصوص المبدعة ميليسا ماثيسون من تقاعدها لصعوبة مقاومة دفء وسحر ما قرأت، وعاد ستيفن سبيلبرغ من جولاته التاريخية الحربية في الأفلام الثلاثة الأخيرة إلى عوالمٍ قلما وُجد من ينافسه فيها والتي ترتبط بذكريات قراءته القصص لأطفاله. الكثير من الحب هنا، الكثير من الطفولة.

صوفي (روبي بارنهيل) فتاةٌ يتيمة تُعاني من صعوبةٍ في النوم، تقوم في أحد الليالي بكل ما لا يفترض عليها فعله لتكون النتيجة اختطافها من قبل عملاقٍ (مارك رايلانس) يسكن أرضَا بعيدة ويزور البشر ليلًا لأسبابٍ مجهولة. لكن ربما هذا ليس أسوأ ما قد تمر به، ربما يكون الأفضل.

عن رواية روالد دال كتبت ميليسا ماثيسون نص الفيلم، مانحةً تركيزها الكامل للعلاقة الرائعة بين الطفلة والعملاق، ولشخصية العملاق تحديدًا اهتمامًا تفصيليًّا تستحقّه ونطلبه، أمرٌ لم يمتد للأسف لباقي العمالقة رغم امتلاكهم ما يؤهلهم ليتحولوا إلى شخصيات كلاسيكيّة صاحبة عبارات ومواقف كوميدية لا تُنسى، لكن جزءًا لا بأس به من ذلك تم تعويضه بخفة ظل طبيعة شخصية العملاق ومعجمها الخاص وميلها الطفولي للحصول على البهجة بطرق غريبة.

إخراج ستيفن سبيلبرغ حديث العهد بأساليب العمل في أفلام مماثلة يُبدع في توظيف تلك الأساليب، من الشغف المُعدي باستعراض العلاقة، إلى روعة توظيف المساحات المعتنى بتفاصيلها التي خلقها فريقه والحرص على الحصول على أكثر التعابير والانفعالات واقعيةً بالإفادة من إمكانية دمج صور أبطاله الحاسوبية وصور ملامحهم الحقيقية، إلى عنايته في اختيار أصحاب تلك الملامح وتوجيههم وخاصةً مارك رايلانس الذي يُعتبر السبب الرئيسي لخروج هذا العمل إلى النور بعد 25 عامً من الانتظار، وذلك بما رآه منه سبيلبرغ في الاستراحات بين لقطات “Bridge of Spies” من روحٍ تلامس القلب عرف أنه بها وجد بطل فيلمه. لكن بكون سبيلبرغ يدخل ميدانًا جديدًا بعد أكثر من نصف قرن من العمل في صناعة الأفلام لا بُد أن يُفقده ذلك بعضًا من السلطة التي اعتادها على المُنتج النهائي، وما فقده هنا السلطة على الخلفية، على كيفية بث روح عمله فيها والإفادة منها، مما نتج عنه بعض الجفاف حيث قد نتوقع العكس.

جفافٌ يفقد الكثير من أثره السلبي بحيوية أداء مارك رايلانس وغناه الحسي الآسر، عملاق رايلانس بريء، مفعم بالعاطفة، خفيف الظل، بسيط في رؤيته لما حوله، ومُخلصٌ وصادقٌ في استجابته لبساطة ما يرى، وهذا بالإضافة لحماس وفضول روبي بارنهيل يُشكّل ثُنائيًّا تصعب مقاومته. مع تصوير مُتقن كالعادة من يانوش كامينسكي، وموسيقى قد لا تكون أفضل أعمال جون ويليامز لكنها تليق باسمه.

حاز على جائزتين ورُشّح لـ19 أخرى أهمها بافتا تصويت الأطفال لأفضل فيلم.

تريلر The BFG

حقائق قد لا تعرفها عن Pirates of the Caribbean: The Curse of the Black Pearl (الجزء الأول)

احتل المركز الرابع على قائمة القناة الرابعة لأفضل أفلام العائلة، تاسع أكثر سلسلة أرباحًا في التاريخ، أحيا نوعًا محتضرًا وأعاد عالمه إلى مكانته كأحد أكثر العوالم إثارةً واستثارةً لشغف المغامرة التي أصبح من معايير أفلامها، وأطلق نجومية بطلته ذات الـ18 عامًا وقتها والمستمرة حتى اليوم، Pirates of the Caribbean : The Curse of the Black Pearl وقصة صنعه.

في بدايات تسعينات القرن الماضي ناقش تيد إليوت وتيري روسيو كُتّاب النجاح الساحق “Aladdin” بالعودة إلى نوع أفلام القراصنة المثير للحنين لأيام السينما الأولى، فأوّل أفلامه كان مع أحد أولى وأكبر مدارس السينما د.و. غريفيث عام 1908، وذلك بإضافة لمسة خوارق إلى النوع مستندة إلى جولة “قراصنة الكاريبي” في مدينة ألعاب ديزني لاند، لكن ذلك لم يلق ترحيبًا من استوديو ديزني للميزانية العالية التي قد يتطلبها وكون النوع فقد جاذبيته.

بعد سنوات ونجاحاتٍ كبرى حققها الكاتبَين وصلت أنباء نيتهم غير المستحبة إلى ستيفن سبيلبرغ وتحمس لدرجة المسارعة إلى وضع خيارات لدور جاك سبارو كان أبرزهم بيل موراي، ستيف مارتن، وروبين ويليامز، لكن حتى اسم سبيلبرغ لم يُغرِ ديزني، وأقصى ما وصلت إليه هو إصدار الفيلم بميزانية متواضعة ليتم إصداره فقط على شرائط الفيديو، وفكروا بـ كريستوفر ووكن، ريك مايال أو كاري إلويس لدور البطولة.

حتى جلس ديك كوك في كُرسيّ رئيس مجلس الإدارة عام 2002، وطلب من ستيوارت بيتي كتابة نص مستند إلى جولة “قراصنة الكاريبي” في ديزني لاند لخبرته في القرصنة، وأقنع جيري بروكهايمر للانضمام للمشروع منتجًا، لكن الأخير لم يوافق على نص بيتي وطلب من إليوت وروسيو مُقترحَي الفكرة الأصل إعداد النص الذي تمت الموافقة عليه ولإنتاجٍ سينمائيٍّ ضخم.

مما جعلهم يختارون غور فيربنسكي الذي كسر فيلمه الأول حاجز المئة مليون دولار والثاني حاجز المئتين لكرسي المخرج، أمرٌ امتد تقريبًا إلى جميع اختيارات الوجوه الرئيسية للعمل، فقد تم مثلًا تفضيل جيسيكا ألبا التي حققت شعبيةً استثنائية بدورها في “Dark Angel”، وأماندا باينز التي حقق فيلمها الأول ثلاثة أضعاف ميزانيته، وكيرا نايتلي التي حققت نجاحًا جماهيريًّا ونقديًّا وجوائزيًّا واسعًا بفيلم “Bend It Like Beckham” ولم تزل في عامها السابع عشر، على المرشحة الرابعة جيمي أليكسندر غير المالكة لأي عمل في رصيدها بعد، لتكسب نايتلي الدور بتجربة الأداء.

عن تجربة كيرا نايتلي مع الفيلم ومخاطرها ومفارقاتها، رحلتي دوري ويل ترنر وجاك سبارو وكيف استقرا على نجمَيهما، مصدر استلهام أداء جوني ديب وارتجالاته وإضافاته، استجابة جيوفري راش لكثافة جاذبية الشباب من النجوم لإكساب حضوره جاذبيةً مماثلة، ترتيب فرسان الفيلم حسب مهارتهم على لسان كُتّاب النص، وما كانه عنوان الفيلم وما أصبحه سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Pirates of the Caribbean : The Curse of the Black Pearl.

أروع الاتصالات الأولى بسكّان الفضاء

في مثل هذا اليوم من عام 1961 مرت أول سفينة فضائيّة من صنع البشر بجانب الزّهرة، الكوكب الذي لطالما دارت حوله الأسئلة فيما إذا سكنه أحياءٌ يومًا ما أو يسكنونه، وهل زاروا كوكبنا من قبل أم لا، وإن كانت “نعم” إجابة السؤالين، فكيف سيكون الأمر؟، هذا السؤال الذي تجيب عليه الأفلام التالية كلٌّ بطريقته ورؤيته، ليقدموا أروع الاتصالات الأولى بسكّان الفضاء.

الفيلم الأول:

Arrival – Denis Villeneuve

“كنتُ مفطور القلب ومنتعش الروح في الوقت ذاته، امتلأ رأسي بأفكارٍ كبيرة، وكان عليَّ أن أتجول في الحي بضع مراتٍ وأحضن أصدقائي. وفي اليوم التالي قلت لنفسي: يجب أن أمنح هذه التجربة لآخرين”، هذا ما قاله إيريك هايسرر كاتب نص هذا الفيلمم عن تجربته في قراءة القصة القصيرة التي بنى عليها نصه، لتمر عشر سنواتٍ قبل أن يحقق هذا الحلم، قدم خلالها نصوصًاا متوسطة فما دون لأفلام رعبٍ جعلته آخر من يمكن أن يُنتظر منهم نصٌّ عُدَّ من أفضل ما كُتِب في عامه، لأنها كانت ما يطلبه المشاهدون، لا ما يطلبه إيمانه وشغفه بقصةٍ وفكرة، ليترافق تحقيق حلمه مع تحقيق أكبر نجاحٍ لفيلمٍ له في شبّاك التذاكر الذي كان الخوف منه ذاته هو سبب تأخّر تحقيق الحلم، وإن لم يكن السبب الوحيد، فانضمام دينيس فيلينوف وإيمي آدامز يستحقق الانتظار عمرًا.

لويز (إيمي آدامز) واحدة من أفضل علماء اللغويات الأحياء، تفاجأ ذات صباحٍ تلا هبوطًا لأجسامٍ غريبة على مناطق مختلفة من سطح الأرض بطلبٍ رسمي للمساعدة في فهم اللغة التي يتحدث بها من تحملهم تلك الأجسام.

ويمكنكم قراءة المراجهة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

E.T. the Extra-Terrestrial – Steven Spielberg

في ليلةٍ ما يحس إليوت (هنري توماس) الفتى ذو العشر سنوات بحركةٍ غريبة حول المنزل، وفضوله يمنعه من ترك الأمر وشأنه، حتى يكتشف أن سب تلك الحركة الغريبة كائن فضائي غريب لكن لا يبدو أنه مؤذي، ولا يبدو أنه يريد أن يطول مقامه في الأرض التي لم يُترك فيها عن قصد، وليس إلا هذا الفتى يستطيع مساعدته فإن خرج الأمر عنه أصبح هذا الكائن موضوعًا لأبحاث لن تنتهي إلا بنهاية حياته، فهل سيستطيع إليوت مساعدته ليعود إلى كوكبه؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

District 9 – Neil Blomkamp

عام 1984 حطت بالقرب من جوهانسبرغ في جنوب إفريقيا سفينةٌ فضائية لا تعود إلى الأرض حاملةً كائناتٍ غريبة ليست العدوانية من صفاتها، أمرٌ جعلها تلقى الترحيب، لكن ليس طويلًا، وحين بدأ الترحيب يمضي إلى العكس يصيب أحد البشر المسؤولين عنهم مُرَكَّبٌ غريب لا يستطيع إلا هم مساعدته في فهمه وتفادي آثاره.

تريلر الفيلم:

 الفيلم الرابع:

Close Encounters of the Third Kind – Steven Spielberg

روي (ريتشارد دريفوس) رجل متزوج ولديه ثلاث أولاد ويعمل في صيانة الكهرباء، يتم استدعاؤه لطارئ في أحد الليالي بسبب انقطاع الكهرباء المفاجئ عن أجزاء كبيرة من المدينة، لكن يبدو أن الأمر أكبر من أن يستطيع تداركه، خاصةً بعد أن مر بتواصل شبه مباشر مع قوى غريبة ربما تكون المسؤولة عما جرى وسيجري من ظواهر، وربما لا ينتهي تواصله معها في اللحظة التي ظن فيها أنه انتهى في تلك الليلة.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Under the Skin – Jonathan Glazer

امرأة غريبة (سكارلت جوهانسون) تنطلق ليلًا بسيارتها لاصطياد الرجال الذين يعيشون بوحدة أو يعانون منها، لماذا الوحدة هي ما يجذبها، ولماذا تفضلها برجل، وماذا تريد من أولئك الرجال، وماذا يريدون منها، وعلام ستحصل وعلام سيحصلون؟ وإلى متى؟

تريلر الفيلم:

حقائق قد لا تعرفها عن A.I. Artificial Intelligence (الجزء الثاني)

عن أدوار مونيكا، جيغولو، وديفيد ومن اختيروا لهم والنتائج، اتحاد رؤى وصور كيوبريك وسبيلبرغ، الموسيقى الكلاسيكية وموسيقى جون ويليامز وما أُعدّت له وما أُعدّ لها، وتعليق سبيلبرغ على الاستجابة النقدية للفيلم وعلاقتها بسينماه وسينما كيوبريك سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة A.I. Artificial Intelligence .

رُشّح لدور الأم مونيكا كلٌّ من جوليان مور وغوينيث بالترو قبل أن تفوز به فرانسيس أوكونور، بينما لم يقف الكثيرين بين جود لو ودور جيغولو، والذي قام من أجله بدراسة حركات الإيمائيين وقضاء بضعة أشهر مع مصممة الرقصات فرانشيسكا جينز لابتكار نهج حركي معين لشخصيته متأثرًا بـ فريد أستير وجين كيلي، هذا مع طلب سبيلبرغ من مصمم الأزياء بوب رينغوود أن يستلهم مظهر جيغولو من دراكيولا، لتكون النتيجة حسب رينغوود: “بطلٌ رومانسيّ من العصر الفيكتوريّ يقابل إلفيس بريسلي مستقبليّ”، وربما لغنًى كهذا فيما يمكن الإتيان به من الشخصية منحها كيوبريك مساحةً تلاشت لدى سبيلبرغ وخاصةً الخاصة بالمشاهد الجنسية.

لكن ستبقى أروع النتائج التمثيلية هي الآتية من منح دور ديفيد لـ هالي جويل أوزمنت والذي كان خيار سبيلبرغ الأول والأخير، وخيار روح ديفيد الساكنة في صفحات النص والرواية فما كان لينصفها ممثلٌ كما فعل أوزمنت، والذي لم يكتف باتباع التوجيهات بل صاغ رؤيةً خاصة للشخصية وكان صاحب اقتراح أن لا يرمُش طوال الفيلم كما طور وضعيات حركة تضيف لواقعية شخصيته، ورحب بفكرة حلق شعر كل ما يظهر من أعضاء جسمه يوميًّا بالشفرة قبيل التصوير لمنحه مظهرًا بلاستيكيًّا، أصبح أكثر وضوحًا بمرافقة هالة من الضوء لرأس ديفيد في كثيرٍ من الأحيان من مصادر مختلفة، ضوء المطبخ، ضوء طاولة العشاء، ضوء سريره، ضوء القمر.

وفي ضوء رؤية كيوبريك عمِل سبيلبرغ إخلاصًا لذكراه، من استعمال تسجيلات روبين ويليامز لصوت الدكتور نو التي أُعدت خلال فترة عمل كيوبريك على المشروع، إلى قائمة الكلمات التي تبث الحب في الروبوت الطفل، إلى لقطات من فوق جدرانٍ عالية متوازية، التحديقة، استعمال الموسيقى الكلاسيكية، والإضاءة المشابهة لإضاءة غرفة الحرب في فيلم “Dr. Strangelove” في مختبر البروفّسور هوبي، إلى اختيار الفرقة التي تعزف في مهرجان اللحم والتي نالت إعجاب كيوبريك لدى سماعه أحد ألبوماتها في موقع تصوير “Eyes Wide Shut” من إحدى مسجلات فريق العمل، فاتصل بمغنيها الرئيسي آل جورغنسن ليعرض عليه فكرة الانضمام لفريق عمل فيلمه، ليعتقد الأخير أنها مزحة ويغلق السماعة في وجه من ظنه يدعي أنه المخرج الكبير.

وبالحديث عن استخدام الموسيقى الكلاسيكية، لم يكن الأمر مجرد تحيةٍ لـ كيوبريك، ففي مشهد دخول ديفيد وجيغولو إلى مدينة الملاهي حتى جون ويليامز لم يجد أنسب من مقطوعة شتراوس التي اختارها كيوبريك مسبقًا لترافق المشهد كما صوره سبيلبرغ.

لكنه ألّف كونشيرتو بيانو للنهاية تجاوز مدة الفيلم، وحين انتهى في عرضٍ تجريبي وما زالت الموسيقى مستمرة أخبر سبيلبرغ ويليامز أن لا يمسّها، وعمل مع المونتير مايكل كان على الدقائق السبعة الأخيرة من الفيلم حسب موسيقى ويليامز، كما فعل سابقًا في “E.T. the Extra-Terrestrial”.

“الناس يدّعون أنهم يعرفون ستانلي كيوبريك وأنهم يعرفونني، في حين أغلبهم لا يعرفون أيًّا منا، والمضحك في الأمر أن كل أجزاء الفيلم التي يفترض الناس أنها لـ ستانلي كانت لي، وكل أجزاء الفيلم التي يتهمني الناس بتهذيبها وتليينها وشحنها ببعض المبالغة العاطفية كانت لـ ستانلي. الدب لـ ستانلي، العشرين دقيقة الأخيرة من الفيلم كاملةً لـ ستانلي، أول 35-40 دقيقة من الفيلم بكل ما يحتويه المنزل كانت كلمةً بكلمة من نص ستانلي. هذه كانت رؤية ستانلي. ثمانين بالمئة من النقاد اختلط عليهم الأمر، وأستطيع فهم السبب، فقد صنعت الكثير من الأفلام حيث الناس يبكون ويميلون ليكونوا عاطفيين، ولطالما اتُّهمت بأني أدخل العواطف في أقل المواد حاجةً لها. لكن في الواقع ستانلي هو من قام بالأجزاء الحلوة العاطفية من الفيلم، ليس أنا. أنا من صنع الجزء الظلامي السوداوي كمهرجان اللحم وما شابه، لهذا أرادني أن أصنع الفيلم في المقام الأول، قال: “هذا الفيلم أقرب لحواسك الإخراجية من حواسي”، هذا كان تعليق سبيلبرغ على الاستنكارات النقدية المتعالية لعمله بعد عام من صدوره، والذي تُثبَت صحته عامًا بعد عام بازدياد تقدير الفيلم، حتى الناقد مارك كيرمود اعتذر من سبيلبرغ في مقابلةٍ عام 2013 مؤكّدًا أنه أيضًا وقع في سوء الفهم ويعتبر A.I. Artificial Intelligence الآن من تحف سبيلبرغ.

حقائق قد لا تعرفها عن A.I. Artificial Intelligence

الفيلم الذي حال الموت بينه وبين أن يكون فيلمًا لـ ستانلي كيوبريك، لهُ آخر نصٍّ شارك ستيفين سبيلبيرغ في كتابته بعد ابتعاده عن النصوص لـ18 عامًا، اعتبره أحد كبار صناعة المؤثرات البصرية ستان ويلسون الفيلم الأكثر طموحًا من بين كل ما عمل عليه في حياته، وفي قائمة روجر إيبرت لأعظم الأفلام، A.I. Artificial Intelligence وقصة صنعه.

في أواخر سبعينيات القرن الماضي وقعت في يد أحد أكبر سينمائيي عصره ستانلي كيوبريك رواية “Super-Toys Last All Summer Long” لـ برايان ألديس ملهمةً إياه أفكارًا لا تُنسى بسهولة، وبعد إنهائه العمل على The Shining تواردت تلك الأفكار كأساسٍ لمشروعه القادم، ليشتري حقوق الرواية عام 1983 ويطلب من كاتبها إعداد مسودة أولية، وبعد عامين التقى بـ ستيفين سبيلبرغ عارضًا عليه الفكرة وأن يشاركه الإنتاج ملاقيًا ترحيبًا بالفكرة، لكن طبعًا مشروعٌ بهذه الضخامة وبتعقيد متطلبات كيوبريك سينتظر لبضع سنواتٍ أخرى، كان في رابعها عام 1989 طرد كيوبريك لكاتب الرواية بسبب عدم إيجاد رؤية مشتركة واستبداله بـ بوب شو، والذي انسحب بعد ستة أسابيع بسبب الضغط الكبير في جدول عمل كيوبريك، ليُطلب من الروائي إيان واتسون والذي لا يملك تلك العلاقات الجيدة مع ألديس أن يُعد مسودة النص.

“السافل لم يطردني فقط، بل استبدلني بـ عدوّي”، هذه كانت رؤية ألديس للأمر، في حين حصل كيوبريك على المسودة التي ينتظرها بعد أن أعطى واتسون نسخةً من “مغامرات بينوكيو” للاستلهام كونه يرى ديفيد بطل رواية ألديس نسخة روبوتية بيكاريسكية من بينوكيو، لدرجة أنه لم يذكر المشروع بعدها إلا بعنوان “بينوكيو“، وعام 1991 قدم واتسون مسودةً أخرى من 90 صفحة شكّلت الأساس المستحق الآن للبدء بالعمل، وفيها تم تغيير جيغولو جو من روبوت عسكري في رواية ألديس إلى بائع هوى، ليعلق كيوبريك مازحًا: “أظن أننا خسرنا سوق الأطفال”، ويُعجب بالفكرة ويبدأ بتطويرها.

شعر كيوبريك أن المؤثرات الحاسوبية لم تصل بعد إلى ما يمكّنه من البدء بصناعة الفيلم فأوقف العمل عليه والتفت إلى صناعة فيلمٍ مبنيٍّ على رواية “Wartime Lies” لـ لويس بيغلي المتمحورة حول الهولوكوست، الفيلم الذي لم يرى النور لتزامنه مع صناعة سبيلبيرغ لـ “Schindler’s List” وتشابه ثيمات الفيلمين، لكن بصدور “Jurassic Park” لـ سبيلبرغ أدرك كيوبريك أن المؤثرات الحاسوبية تتطور بسرعةٍ أكبر مما تخيل، وأُعلن عام 1994 أن فيلم بينوكيو الكيوبريكي المنتظر سيبدأ إنتاجه وعُين الخبيرين دينيس ميورين ونيد غورمان اللذين عملا على فيلم سبيلبرغ كمشرفين على المؤثرات البصرية.

انضمت أيضًا سارة ميتلاند لإضفاء منظورٍ أنثويٍّ فانتازيّ على القصة، وبدأ ميورين وغورمان العمل على ما استُخدم لأول مرة في التاريخ في هذا الفيلم وهو خلق تصور مسبق للفيلم حاسوبيًّا، دون نتائجٍ مرضية لـ كيوبريك فتم استبدالهما بـ كريس كنينغهام لإعجاب كيوبريك بما قدمه في “Judge Dredd”، والذي عمل على خلق “ديفيد” كالذي في خيال كيوبريك طوال عام كون تجربة أداء جوزيف ماتزيللو لم تُشعر كيوبريك أنه سيستطيع به بلوغ الكمال المطلوب، أيضًا دون أية نتائجٍ مرضية.

خلال تلك الفترة مال كيوبريك للاعتقاد بأن الفيلم يُناسب أسلوب سبيلبرغ أكثر مما يتفق وأسلوبه، وعرض عليه الفكرة لكن سبيلبرغ كان مشغولًا بمشاريع أخرى وأقنع كيوبريك أن يعود إلى كرسي المخرج، لكن الأخير التزم بتصوير “Eyes Wide Shut” فُوضع المشروع في الانتظار، لتأتي صدمة وفاته عام 1999 وتُعد قرب وفاةٍ للمشروع نفسه، إلا أن كريستيان زوجة كيوبريك والمنتج جان هارلان طلبا من سبيلبيرغ أن يتسلم مهمة الإخراج، وبدأ بالفعل العمل على النص وحيدًا لأول مرة منذ قرابة ربع قرن مستندًا إلى مسودة واتسون، وإلى مناقشاته وحواراته الكثيرة مع كيوبريك حول العمل خلال السنوات القليلة الماضية.

عن أدوار مونيكا، جيغولو، وديفيد ومن اختيروا لهم والنتائج، اتحاد رؤى وصور كيوبريك وسبيلبرغ، الموسيقى الكلاسيكية وموسيقى جون ويليامز وما أُعدّت له وما أُعدّ لها، وتعليق سبيلبرغ على الاستجابة النقدية للفيلم وعلاقتها بسينماه وسينما كيوبريك سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة A.I. Artificial Intelligence .