Close Encounters of the Third Kind

“لن نكتفي أبداً من سحر خيال (سبيلبيرغ) وإبداعه!”

السنة 1977
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج ستيفين سبيلبيرغ
المدة 137 دقيقة (ساعتين و17 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية

 

من الصعب أن يندرج فيلمٌ كهذا تحت تصنيف الخيال العلمي فقط، يجب الاعتراف بوجود نوع يسمى “خيال (ستيفين سبيلبيرغ) العلمي”، حيث يُلغى البناء على ما سبق، حيث الأصالة، حيث الخيال الحر وليس المُلقَّن، حيث أفلامٌ كهذا، تشاهدها وتتحسر على ما حل بأغلب أفلام نوعه، وتشتاق لأفلامٍ من صنع يدي ذاك الرجل الشغوف صاحب الخيال الخصب والقدرة على الوصول للجميع، نحن فعلاً بحاجة إلى خيال “سبيلبيرغ” من جديد.

“روي”(ريتشارد دريفوس) رجل متزوج ولديه ثلاث أولاد ويعمل في صيانة الكهرباء، يتم استدعاؤه لطارئ في أحد الليالي بسبب انقطاع الكهرباء المفاجئ عن أجزاء كبيرة من المدينة، لكن يبدو أن الأمر أكبر من أن يستطيع تداركه، خاصةً بعد أن مر بتواصل شبه مباشر مع قوى غريبة ربما تكون المسؤولة عما جرى وسيجري من ظواهر، وربما لا ينتهي تواصله معها في اللحظة التي ظن فيها أنه انتهى في تلك الليلة.

كتب “ستيفين سبيلبيرغ” نص الفيلم، ورجل مثله بالطبع لا يكتفي بفكرة مثيرة، لا بد أن يأخذها في جولةٍ على طريق الكمال، ولا يهم الوصول، المهم ما يُبذل في سبيله، لا يقفز للنتائج ويعطي فرصةً لخيالك ليرافق خياله، الشخصيات بسيطة لكنها قادرة على العبور السهل لقلوبنا، سير الأحداث مصاغ بقدر من الإتقان ليكون بقمة الإثارة بحيث لا يفيه حقه إلا إخراج كاتبه المبدع.

إخراج “ستيفين سبيلبيرغ” يغمرك بفضول الاستكشاف، أنت لا تتنبأ بالحدث ولا تنتظره، أنت تعيشه، تعيش الانبهار والصدمة بالرؤى والأحداث الغريبة، تحس بحماس للمعرفة والبحث، تحب أن تكتشف مالم يكتشفه غيرك، وكل هذا ضمن أجواء يلفها السحر، تؤثر بممثليه كما أثرت بنا فيزيدونها تميزاً.

أداءات جيدة جداً من فريق العمل وبالأخص “ريتشارد دريفوس”، تصوير ممتاز من “فيلموش جيغموند” كان أساسياً في وصول العمل وخيال سبيلبيرغ إلى ما وصلوه، موسيقى رائعة من العملاق “جون ويليامز” .

حاز على 17 جائزة أهمها الأوسكار لأفضل تصوير، ورشح لـ 33 أخرى أهمها 7 أوسكارات لأفضل إخراج وممثلة بدور ثانوي “ميليندا ديلون” وموسيقى تصويرية ومونتاج وصوت ومؤثرات بصرية وديكور.

تريلر الفيلم:

E.T. the Extra-Terrestrial

“حين يسود منطق الطفل، تعلم أن ما تشاهده صادق، فحتى إن كذب الطفل عرفت مما يبدو على محياه، وفي هذا العمل صدقٌ لا تراه إلا بوجه طفل..”

السنة 1982
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج ستيفن سبيلبيرغ
المدة 115 دقيقة (ساعة و55 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية

عمل وصانعه غنيان عن التعريف، ومن أهم الأفلام التي تشغل من طفولتنا وستشغل من طفولة الأجيال القادمة حيزًا لا يشاركها فيه أحد، فـ ستيفن سبيلبيرغ هنا يقوم ببساطة بالتخلي عن دور الواعظ كونه يقدم فيلمًا للطفولة وعنها، ويجعل كل شيء يسير بمنطق طفل، ودنياه التي نتجت عن هذا هي بالفعل دنيا طفولتنا التي منحنا فرصة زيارتها في كل مرة نشاهد فيها هذا الفيلم، ويستحق عمل كهذا أن يحتل ما يحتله من نفوسنا وذكرياتنا، ويستحق أن يكون من أحلاها.

في ليلةٍ ما يحس إليوت (هنري توماس) الفتى ذو العشر سنوات بحركةٍ غريبة حول المنزل، وفضوله يمنعه من ترك الأمر وشأنه، حتى يكتشف أن سب تلك الحركة الغريبة كائن فضائي غريب لكن لا يبدو أنه مؤذي، ولا يبدو أنه يريد أن يطول مقامه في الأرض التي لم يُترك فيها عن قصد، وليس إلا هذا الفتى يستطيع مساعدته فإن خرج الأمر عنه أصبح هذا الكائن موضوعًا لأبحاث لن تنتهي إلا بنهاية حياته، فهل سيستطيع إليوت مساعدته ليعود إلى كوكبه؟

كتبت ميليسا ماثيسون نص الفيلم، ودونت فيه أفكارًا وأحاسيسًا إن لم تكن لها حين طفولتها ولم يقدرها من سمعها منها وقتها، فإنها نتاج ما سمعته هي إذًا من قصص يرويها عن مغامراته طفل، وربما صَدَقَ وربما كَذَبْ، لكن هي صدقته وجعلتنا نصدقه، فليس هنا أي تعقيدات أو فلسفة ضخمة عن منشأ الكائن وتكوينه وهدفه من قدومه إلى الأرض وخطورته وما إلى ذلك، بل يحكم كل شيء هنا البساطة والصدق والبراءة والحب، الشخصيات بسيطة وطريقها إلى القلب مباشر وسهل، سياق الأحداث متقن بمسيره الذي يزيد بشكل تصاعدي قربك مما يجري.

إخراج العظيم ستيفين سبيلبيرغ يجعلنا نرى بأعين طفل، يجعل المغامرة مغامرتنا، ويصنع مجموعة من المشاهد واللقطات الخالدة التي كانت وستكون رؤيتها باعثًا لفيض من الأحاسيس ليس فيها إلا ما يبهج القلب، ليس هنا الشرير كشرير والطيب كطيب، هنا الشرير والطيب يتحدد برؤيا طفل كـ إليوت له، برؤيا طفل، وأعتقد أن الأطفال في هذا الفيلم عاشوا فعلاً مغامرتهم مع كائن فضائي آمنوا أنه كذلك، والدليل هو الأداءات التي استطاع سبيلبيرغ الحصول عليها منهم.

هنري توماس، روبرت ماكنوتون ودرو باريمور كانوا هم نجوم الفيلم وقدموا ألطف وأظرف أداءاته والأداءات الطفولية بشكل عام، تصوير آلين دافيو هو ما أحيا رؤى سبيلبيرغ الساحرة وخلدها، موسيقى العملاق جون ويليامز لطالما كانت من أبرز وأهم أدوات سبيلبيرغ السينمائية والتي تضيف لأعماله تفردًا وإبداعًا وحسًّا، ولم تكن هنا إلا بأعلى مستويات الإبداع والحس.

حاز على 54 جائزة أهمها أربع أوسكارات لأفضل صوت ومؤثرات صوتية وبصرية وموسيقى تصويرية، ورشح لـ28 أخرى أهمها خمس أوسكارات لأفضل فيلم ومخرج ونص وتصوير ومونتاج.

تريلر الفيلم:

رابط مشاهدة تجربة الأداء التي جعلت هنري توماس الخيار الأمثل لبطولة هذه التحفة الخالدة:

Schindler’s List

السنة 1993
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج ستيفن سبيلبرغ
المدة 193 دقيقة (3 ساعات و13 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للراشدين، من ناحية احتوائه على العنف، الجنس، والعري
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الإنكليزية
195 دقيقة.. 3 ساعات وربع.. هي مدة الفيلم! لكن كل دقيقة منه تستحق المشاهدة، ويحكي القصة الواقعية لأوسكار شيندلر، الذي خشي على عماله اليهود من مصيرهم على أيدي النازية في بولونيا خلال الحرب العالمية الثانية. قصة الفيلم مستوحاة من قصة Schindler’s Ark التي صدرت عام 1982. من إخراج ستيفن سبيلبرغ، وبطولة ليام نيسن وبن كينغسلي.
تسليط الضوء على المحرقة اليهودية، والمأساة الإنسانية التي ترافقت معها، جعلت الفيلم يحصل على سبع أوسكارات و69 جائزة أخرى.
معلومة: تم دفن أوسكار شيندلر في جبل صهيون في القدس.