أرشيف الوسم: ستيفين يون

Mayhem

“فرصة لرؤية أحد أكبر أمانيك تتحقق”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج جو لينش
المدة ساعة و26 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب المشاهد الجنسية والعنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الإنكليزية
تقييم IMDB 6.9

لطالما كان رؤساء العمل هم أحد أكثر الشخصيات الواقعيّة شرًّا على الإطلاق، بدرجة تشعر معها أنهم لم ينالوا ما يستحقونه من المساحة على شاشة السينما، ومن السهل أن تجد بينهم من ينحني له الجوكر ويفسح المجال أمامه، بينما من شبه المستحيل إيجاد من يبتسم حين يكتشف أن من يعمل لديه انصرف قبل الوقت المحدد بـ14 ثانية ليستطيع اللحاق بحبيبته قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة. وماتياس كاروسو وجو لينش اختبروا ذلك بدرجة لا تسمح لهم بالسكوت، فصرخا بهذا الفيلم.

لمحة عن قصة Mayhem
الفيروس “ID-7” قادرٌ على إخلال التوازن بين المحاكمة العقليّة والمشاعر المكبوتة مما يجعل الإنسان يُقدم على فعل كل ما يشعر برغبةٍ في فعله وتحت أي ظروف، وإن أصبح من الممكن التحكّم في انتشاره، لكن ليس قبل بضع ساعات سيقضيها موظّفوا شركة محاماة كبيرة محبوسين في مكان عملهم تحت حجرٍ صحّي لدى معرفة خبر وجود مُصابين بينهم. بضع ساعاتٍ دون أي قيدٍ على الرغبات.

كتب صاحب التجربة الروائية الأولى ماتياس كاروسو نص الفيلم، وفي حين لا يُمكن إنكار اعتنائه بالتمهيد المناسب في أقصر وقت ممكن، لكن لا أظن أن بضعة دقائق إضافية ستضر، بل كان الأثر الذي يريد تحقيقه بحاجةٍ لها لجعل إثارة تطور الأحداث تبلغ أقصاها وتُشعِر المشاهد أنه مُمسكٌ بأحد الأسلحة وعلى وشك الانطلاق. لكن على الرغم من هذا التعجُّل في بدء مهرجان الجنون، إلا أنه يحرص على وجود ما لا بأس به من العقل في المحطات على طريق بطله بالكوميديا الساخرة، وبشخصية ميلاني. وإن لم يملك ذاك الاحترام للعقل بخيار الراوي المُسيء لكل ما يرافقه صوته، وخاصةً البداية والنهاية حيث يُقحَم شارحًا ما تراه ومُختصرًا رسالة الفيلم في بضع جمل لا أظن أن هناك من هو بحاجةٍ لها.

إخراج جو لينش يأخذ الأمر على محملٍ شخصي يجعل الحماس مُشعًّا منذ دقائق الفيلم الأولى، بتعاملات بطله مع رؤسائه وكيفية الوصول إليهم والوقت الذي يستغرقه، ثم بتداعيات لحظة انطلاق الرغبات الدّامية وحضورها دومًا في الخلفيّة مُضيفةً سخريةً بصريّة. ومع متعة أسلوب الأكشن رغم كثرة القطعات السريعة أحيانًا (ربّما بسبب محدوديّة الميزانية) تزيد الحسرة على التفاعل الذي كان ليستطيع للفيلم تحقيقه بالعمل أكثر على التمهيد والشخصيّات. خاصّةً مع تميُّز أدائَي ستيفن يون وسَمارا ويفينغ والكيمياء الواضحة بينهما.

تصوير عادي من ستيف غينر، وموسيقى مناسبة من ستيف مور.

تريلر Mayhem

Okja

“فوضى جميلة ومؤثّرة”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج بونغ جون هو
المدة ساعتين
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين بسبب العنف
الإرشاد العائلي (أميركي)  TV-MA
اللغة الانكليزية، الكورية
تقييم IMDB 7.5

من أروع ميّزات بونغ جون-هو موازنته بين الكوميديا الساخرة والدراما وتداخل الثيمات الاجتماعيّة والسّياسيّة والشخصيّات الغريبة المثيرة، وإن لم يكن ذاك الميزان هُنا في أفضل حالاته، فالعناصر موجودة، مُضافةً إليها ظرافةٌ طفوليّةٌ مُحبّبة.

شركة اللحوم العالميّة “ميراندو” تُعاني من صورة إعلامية سيّئة ومبيعات متراجعة، فتُقرر مديرتها الجديدة لوسي (تيلدا سوينتن) بث روحٍ جديدة في تلك الصورة بالإعلان عن إيجاد فصيلة غريبة من الخنازير الجميلة بشكل غير اعتيادي ودون أي تعديل وراثي ستُوزَّع حول العالم لتتم تربيتها في أكثر ظروف إنسانيّة ممكنة، ثم استعادتها بعد 10 سنوات تتم متابعة تفاصيل نموها خلالها لتقديمها إلى مستهلكيهم، لكن هناك مشكلة واحدة، ميجا (آن سيو-هيون) حفيدة أحد الرعاة جعلت من أمانة الشركة صديقةً، ولن تتخلى عنها بسهولة.

كتب بونغ جون هو نص الفيلم بناءً على قصّته بالاشتراك مع جون رونسون، حريصًا على إغنائه بالأفكار والشخصيات والانتقالات المستمرة بين الأنواع والمشاعر، وبالسخرية المبطّنة حينًا والصارخة حينًا آخر، لكن على عكس ما عوّدنا عليه من جعل ذاك الغنى يتكوّن بالتداخل والانسجام، هُنا تظهر يده الدافعة له بوضوحٍ غير مستحب وفي الموضع الأسوأ، فحين يجعل جون-هو تمهيده المرتبط ببناء العلاقة بين بطلَيه العملاق والصّغيرة مختصرًا بشدّة بهذا الشكل، لا يُمكن مقاومة الشعور بأنه يقول لك: “هذا فقط لجعلك تتعلق بهما حتى تولي اهتمامك للأحداث الأهم القادمة”، والمشكلة أن هذا القفز تحديدًا هو ما يُفقد تلك الأحداث الأهمية والإثارة المرجوّتَين.

إخراج بونغ جون-هو قادرٌ على خلق تجربة ممتعة كما كان دائمًا، بدايةً من جرعة البراءة والجمال في البداية، ثم المطاردات، العنف المفاجئ، الحرص على تميُّز كل دخول لإحدى شخصيّاته الرئيسيّة بحيث تكسب اهتمامك بسرعةٍ يحتاجها لقفزاته، وتلك القفزات بين كوميديا وأكشن ومغامرة ودراما ودفء وحزن وسُخرية حتى من النجاة، مُقدّرًا دومًا مواهب ممثّليه.

أداءات ممتازة من نجوم العمل وعلى رأسهم الطفلة آن سيو-هيون التي كانت قلب العمل، ثم تيلدا سوينتن وبّول دانو وجيك جيلينهال رغم كون شخصيته كارتونيّة ويغلب على من يؤدّون مثيلاتها إما المرور غير الملحوظ أو الملحوظ بشكل سلبي. تصوير مُتقن من داريوس خوندجي، وموسيقى مناسبة من جايل جونغ.

حاز على جائزة ورُشّح لـ4 أخرى أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كانّ.

لا أنصح بمشاهدة تريلر Okja لما فيه من حرق لأحداثه.

I Origins

“ربما لم يبلغ (مايك كاهيل) بعد ما يبلغه طموحه، لكنه يقترب”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج مايك كاهيل
المدة 106 دقيقة (ساعة و46 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين بسبب بعض العري والمشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

أفلام الخيال العلمي المستقلة تصبح يوماً بعد يوم أكثر إغراءاً، فميزانياتهم المحدودة تجعلهم معتمدين بشكل كامل على تميز الأفكار وأصالتها، مما يدفع صناعهم لاستكشاف مناطق لم يدخل إليها غيرهم والإتيان بأفكار تستطيع النهوض بأعمالهم وجعلها ترقى للمنافسة في مجالٍ شبه محتكَر للإنتاجات الضخمة، “مايك كاهيل” أثبت منذ فيلمه الأول أنه ممن يستحقون انتظار ما يأتون به، ولا يخيب المنتظرين في عمله الثاني، بعض الخبرة، بعض التأني في رسم ما يقع ضمن الخطوط العريضة لأعماله، وسيصل “كاهيل” لما تستحقه جهوده.

“إيان”(مايكل بيت) عالم أحياء جزيئي مهووس بالعيون البشرية وقدراتها الاستثنائية التي تميزها عن عيون باقي الكائنات، يقابل يوماً فتاةً “سوفي”(أستريد بيرييس-فريزبي) لا يظهر من وجهها إلا عيناها، وبعد افتراقهم يصبحان هويتها التي لا يملك غيرها لإيجادها لكن بالطبع تكفي هذه الهوية لرجل مثله، ويتزامن لقاؤهما الثاني مع قدوم شريكة جديدة “كارين”(بريت مارلينغ) لمختبره تساعده في الوصول لبرهانٍ إن وصلوه غيروا نظرة البشر لعالمهم، أمرٌ يحدث ويقلب حياة “إيان” رأساً على عقب، ويطرح من جديد نقاشه وحبيبته ذات العيون الآسرة عن وجود الخالق والروح، وعن قدرته ومختبره على نفي ذاك الوجود.

كتب نص الفيلم “مايك كاهيل”، بشخصيات لا يميزها الكثير، لكن يكمن التميز فيما يعيشونه ويصل بهم للأفكار التي صاغهم “كاهيل” من أجلها، ويسير نحو هذه الأفكار بشكل يجعلنا ننتظر بالفعل منه الكثير، قد لا يجزي ذاك الانتظار بشكل كامل، لكنه يقدم ما هو مرضٍ ومستثير للفكر.

إخراج “مايك كاهيل” يخلق إثارة من نوع غريب، وأجواءاً تشعر المشاهد بحماسٍ فكريٍ وحسي لما هو آتٍ، يخلق رابطاً بيننا وبين شخصياته تزيد من اهتمامنا بقراراتهم ومصائرهم، يحافظ على إيقاعٍ يجعلنا حتى بوصول تلك اللحظات التي تخيب فيها بعضاً من آمالنا بالوصول لأكثر مما قدمه لا نفقد اهتمامنا وانتظارنا للخطوة القادمة، ويأتي من ممثليه بما يعزز فاعلية دورهم في الحدث.

أداءات جيدة من فريق العمل وخاصةً “أستريد بيرييس-فريزبي”، تصوير جيد من “ماركوس فورديرير”، وموسيقى تساهم في أجواء الفيلم بشكل ملحوظ من “ويل بيتس” و”فيل موسمان”.

تريلر الفيلم: