أرشيف الوسم: سوزان ساراندون

حقائق قد لا تعرفها عن Once Upon a Time in America ج1

ربع قرنٍ مضى بين قراءة صانعه سيرجيو ليوني للرواية الأصل وخروجه إلى النور، ليرافقه حلم تحقيقه منذ بداية مسيرته وحتى انتهائها به، فكان تاجها، وكان منافس العرّاب على عرشه، Once Upon A Time in America وقصة صنعه.

في أوائل الستينات نصح الكاتب والمنتج فولفيو مورسيلا أخيه من أمه الكاتب والمخرج والمنتج سيرجيو ليوني بقراءة مذكرات لرجل عصابات يهودي نيويوركي يدعى هاري غراي، كتبها خلال قضائه حكمًا بالسجن بعنوان “The Hoods”، وأصغى ليوني للنصيحة فأسره ما قرأ وأبى أن يغادر ذاكرته، ونما فيها حلمًا حياتيًّا تماهى مع بعض ملامح رواية “Martin Eden” لـ جاك لوندون وغزو الوهم فيها للواقع، و”The Great Gatsby” لـ ف. سكوت فيتزجيرالد والقمة التي طمع بها بطلها ليصل لقلب امرأة.

حتى عام 1970 تطور الأمر ليصبح لا رجعة فيه، لكنه اقتصر على تحويل الرواية بتسلسلها الزمني إلى فيلم، لكن مع بداية السبعينات تطورت لفكرة ملحمةٍ بميولٍ سريالية، وبدأت رحلة كتابة النص ومحاولة الحصول على حقوق الرواية التي تمسك بها صاحبها دان كرتيس، حتى لجأ ليوني إلى المنتج ألبرتو غريمالدي ليعِد كرتيس بأنه سينتج له عمله القادم “Burnt Offerings” إن منحه الحقوق وهذا ما حدث عام 1976، وإن كانت النتيجة الانتقال من عقبة لأخرى هي غريمالدي نفسه لدى انتهاء النص ورفضه إياه مبررًا ذلك بطوله الزائد ووجوب عصمة البطل عن الخطأ بشكلٍ أكبر كي يتقبله الجمهور الأمريكي.

وخلال تلك الفترة رفض ليوني عرض إخراج “The Godfather” ليركز على حلمه الأكبر، وحتى بعد حصوله على الحقوق بعام لما يكن قد استقر إلا على المشهد الافتتاحي الذي أعده بالاشتراك مع روبرت ديلون، ثم بدأ محاولةً ثانية مع ليوناردو بينفينوتي، فرانكو أركالي، فرانكو فيريني، بييرو دي بيرناردي، وإنريكو ميديولي، استمرت ثلاث سنوات حاول خلالهم أن يضم جون ميليوس إليهم لكن انشغاله بـ “Apocalypse Now” منعه، وأخرى باللغة الانجليزية مع نورمان مَيلر الذي عزل نفسه في غرفة فندق مع زجاجات ويسكي، سيجار كوبي، وآلةٍ كاتبة لثلاثة أسابيع لم ترق نتيجتهم لـ ليوني.

ثم رابعة مع ستيوارت كامينسكي ذو الخلفية اليهودية والأنسب كونه كاتبٌ لبضع قصص غموض في الأربعينيات، مما سيجعله قادرًا على الإتيان بتفاصيل الثقافة اليهودية دون أن يُضر بالغموض المحيط بشخصية نودلز، فأعطى لـ كامينسكي النص كإطارٍ خارجي طالبًا منه أن يملأه بالحوارات وكان مؤلفًا من 200 صفحة، فعاد كامينسكي بـ 400 صفحة قرأهم ليوني أمامه فور استلامهم فنالوا رضاه إلا أنه أراد كمالًا أكبر، فأعاد تنقيحه مع شريكيه الإيطاليين دي بيرناردي وميديولي، وبحلول عام 1981 اكتمل النص بصورته المُثلى وكان مؤلفًا من 317 صفحة.

لكن لم ينتظر ليوني اكتمال النص حتى يجد نجومه، بل بدأ بذلك منذ منتصف السبعينات، فاختار بدايةً جيرار ديبارديو لدور نودلز، ريتشارد دريفوس لدور ماكس، وأسطورتي كلاسيكيات السينما الأمريكية والفرنسية جيمس كاغني كـ نودلز العجوز، وجان غابان كـ ماكس العجوز، فمنهم من لم يكن مناسبًا أو متفرغًا حين استقرار الأمر ومنهم من رفض لأسبابٍ صحية أو غيرها، وفي بداية الثمانينات ارتأى منح دور نودلز لـ توم بيرينغر شابًّا ولـ بول نيومان عجوزًا، ورشّح داستن هوفمان، جون فويت، هارفي كيتل، وجون مالكوفيتش لدور ماكس، بروك شيلدز لدور ديبورا صغيرةً وليزا مينيلّي شابةً، وكلورديا كارينالي لدور كارول.

هذا بالإضافة للتواصل مع إنيو موريكوني لوضع موسيقى الفيلم التي شارف على الانتهاء منها قبل حتى الاقتراب من بداية تصوير الفيلم بكثير، ومحاولة جعل نجوم الأربعينات مثل جيمس ستيوارت، غلين فورد، هنري فوندا وجورج رافت اللذَين توفيا قبل البدء بالتصوير ضيوف شرف.

وهكذا قضى ليوني الفترة ما بين 1980 وحتى 1982 بين مقابلاتٍ مع أكثر من 3000 ممثل لأكثر من 110 دور سُجلت 500 منهم على شرائط و200 منهم للبحث عن ماكس خاصةً بعد وفاة المرشح الأبرز جون بيلوشي، البحث عن مواقع للتصوير، وتنقيح النص، عدا عن التواصل مع من رفضوا الأدوار المعروضة عليهم دون تجربة أداء كـ آل باتشينو وجاك نيكلسون مع دور نودلز، وكلينت إيستوود مع دور جيمي أودونيل.

روزانا أركيت، كيم باسينجر، ليندا بلير، غلين كلوز، جينا ديفيس، بريجيت فوندا، ميلاني غريفيث، غولدي هون، جيسيكا لانج، جينيفر جيسون لي، تاتوم أونيل، ميشيل بفايفر، ميغ رايان، سوزان ساراندون، سيبيل شيبهرد، سيسي سبيسك، ميريل ستريب، كاثلين ترنر، وسيغورني ويفر، كن ممن رُشحن لدور ديبورا بالإضافة لـ جودي فوستر وداريل هانا اللتان رفضتاه، كما فعلت جولي أندروز وكاي لينز مع دور كارول.

عن انضمام دي نيرو للمشروع وأثره في أركانه ككل، جو بيتشي وما رُشّح لأدائه وما ناله، نهج ليوني في صناعة الفيلم الذي كان حلم بداياته وكيف فاق به كل حلم، الموزعين الأمريكيين وصدور نسختهم ونتيجتها نقديًّا وجماهيريًّا وجوائزيًّا، النسخة الأصلية التي لم يشاهدها أحد، تحيات لكلاسيكيات أفلام العصابات والنهاية المثيرة للجدل سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Once Upon A Time in America .

حقائق قد لا تعرفها عن Taxi Driver (الجزء الثاني)

عن مرشحات دوري آيريس وبيتسي وكيف انتهيا إلى جودي فوستر وسيبيل شيبرد، شخصية توم وألبرت بروكس، بيرنارد هيرمان وموسيقى الفيلم، ظروف التصوير، أصعب المشاهد وكيفية تنفيذها، مشهد إطلاق النار، ونهاية الفيلم وتعليق شريدر وسكورسيزي عليها سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Taxi Driver .

 

أما آيريس فكان إيجادها أكثر صعوبةً حتى، ميشيل بفايفر، كاري فيشر، بو ديريك، كيم كاترال، روزانا آركيت، إيلين باريكين، جينا ديفيس، بروك شيلدز، ديبرا وينغر، إيزابيل أدجاني، أورنيلا موني، وأصغر فائزة بالأوسكار في فئة تنافسية في التاريخ تاتوم أونيل كن فقط بعض المرشحات للدور اللواتي وصل عددهن إلى 200، واستقر الأمر على 5 مرشحات نهائيات هن مارييل هيمينغواي، جينيفر جيسون لي، هيذر لوكلير، كريستي ماكنيكول التي قامت بتجربة الأداء ستة مرات، وجودي فوستر الفائزة بالدور.

 

لكن سيبقى أحب المفاجآت إلى قلب شريدر أداء ألبرت بروكس لدور توم، والذي عُرض على هارفي كيتل في البداية ليرفضه مفضلًا دور القوّاد الأصغر مساحةً، فحسب شريدر كانت شخصية توم هي الوحيدة التي لم يشعر بأنه استطاع فهمها كما يجب، وبروكس منحها ما ينقصها، خاصةً بما بثه فيها من روحٍ بعمله على تطويرها مع سكورسيزي وشريدر والارتجالات التي مُنح تصريحًا كاملًا للإتيان بها.

 

على عكس سيبيل شيبرد، التي تم تفضيلها على فرح فوسيت، جين سايمور، سيغورني ويفر، غولدي هون، ليزا مينيلي، باربرا هيرشي، أنجيليكا هيوستون، ماري ستينبرغن التي كانت خيار سكورسيزي المفضل، وميا فارو التي رفضها سكورسيزي ليندم بالنتيجة أشد الندم، ويقضي وقتًا عصيبًا مع خيار المنتجين شيبرد في موقع التصوير ملقنًا إياها الحوار الذي لا تحفظه مرةً بعد مرة، وكنَّ ميريل ستريب، سوزان ساراندون، وغلين كلوز أيضًا من بين المرشحات لكن رفضن الدور.

 

مكرّرًا خطأ هوفمان، رفض بيرنارد هيرمان تأليف موسيقى الفيلم التصويرية في البداية حين كلمه سكورسيزي لأنه لم يسمع به من قبل، قائلًا: “لا أعد موسيقى أفلام السيارات”، لكن بعد قراءة النص غير رأيه، وأعد قطعًا استثنائية لم تشبع طمع سكورسيزي، فطلب منه قطعةً أخيرة تلدغ أعصاب مشاهدي الفيلم، وبعد ساعاتٍ قليلة من إنهاء تلك القطعة توفي هيرمان الذي بدأ رحلته الموسيقية السينمائية مع Citizen Kane، ليختمها بـ Taxi Driver .

 

لم تكن هذه آخر ضربات حظ سكورسيزي طبعًا، فرغم جدول التصوير المضغوط، ساعد صيف نيويورك القائظ وإضراب القمامة في خلق الأجواء المطلوبة تحديدًا للفيلم، مفسحةً المجال لتركيز تفكيره في الشكل البصري.

.

.

فيما يلي حرق لأهم أحداث الفيلم:

.

.

.

والذي مر بأصعب لحظاته في مشهد حديث ترافيس مع بيتسي على الهاتف لطلب لقاءٍ آخر، ليستقر على حركة الكاميرا الهادئة نحو الممر الطويل الفارغ بجانبه، عاكسًا ألم المحادثة الذي يفوق الاحتمال، كذلك الأمر مع مشهد إطلاق النار في الشقة الشهير بصعوباته التقنية التي جعلت إعداده مع حركة الكاميرا على طول السقف الذي اضطروا لحفره يستغرق 3 أشهر، خاصةً أن التصوير يتم في موقع حقيقي، والنفسية التي فجرت ضحكًا هستيريًّا كردة فعل عكسية على ارتفاع حدة التوتر فيه، وإن كان شريدر قد أراحه من مهمة إيجاد مكان الكاميرا وحركتها الأنسب فيه كونه المشهد الوحيد المترافق مع رؤية بصرية لدور الكاميرا فيه في النص، والتي ناسبت رؤية سكورسيزي.

 

لم ينته الأمر هنا، بل نتج عنه مشاداتٌ من بين الأشهر في التاريخ بين سكورسيزي ورابطة الأفلام الأمريكية حول التقييم العائلي الأولي الذي وضعوه وهو X، الأمر الذي سيضطره لتعديل النسخة التي يراها مثالية، ومن الروايات المشهورة حول ما حصل أن سكورسيزي قضى ليلته في الشرب بصحبة مسدس محشو متجهزًا لإطلاق النار على مدراء “Paramount Pictures”، ليقبل بعد قضاء بعض أصدقائه الليلة في إقناعه بتعديل ألوان المشهد الأخير ويكسب الفيلم التقييم R، تقول أخرى أنه كان يريد الانتحار، في حين قال البعض أنه هدد بالفعل مدراء باراماونت، لكن النتيجة النهائية لحسن الحظ كانت رضا سكورسيزي عن التعديل وأثره في المشهد.

 

ترافيس لم يُشفَ، وفي المرة القادمة لن يكون بطلًا.”، هذا كان رد شريدر المؤيد من قبل سكورسيزي حول نهاية الفيلم، والتي استنتج الكثيرون منها أن ترافيس لم ينجُ وأن مشهدي استلامه رسالة من والدي آيريس لدى تماثله للشفاء، وحديثه مع بيتسي عندما تركب معه بالصدفة ما هما إلا آخر خيالاته المحتضرة، لينفيا ذلك ويؤكدا أنه نجا.

 

عندما بدأ شريدر بكتابة نص Taxi Driver ظن أنه يكتب عن الوحدة بكل بساطة، ومع تقدمه أدرك أنك يكتب عن علم مرض الوحدة، وحسب نظريته هناك بعض الشبان (مثله) يبعدون الناس من حولهم للمحافظة على وحدتهم دون قصد، رغم أن سبب عذاباتهم الأول هو تلك الوحدة.

Robot & Frank

“أفكارٌ جميلة، لكن تحتاج لحسٍّ بذات الجمال”

السنة 2012
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج جيك شرير
المدة 89 دقيقة (ساعة و29 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

النص الأول لـ”كريستوف د. فورد” والإخراج الأول لـ “جيك شرير” لفيلم روائي طويل، بالإضافة لأنه عمل مستقل، مما يعني أن به شغفاً وجهداً كبيرين ولصنعه رهبة، ويتفاوت تأثير تلك الرهبة بين الارتقاء بالعمل وبين جعله مهزوزاً ويفتقر للثقة، لسعي من يحس بها لأن يقدم عملاً يذكر به وإن كان الوحيد الذي سيقدمه ويبذل في سبيل ذلك خطاً سريعة قد تصيب وقد تخيب، وفي حالة هذا الفيلم لا يمكن القول أن “شرير” أصاب في كل خطاه، لكنه فعل في معظمها.

في مستقبلٍ لم نبلغه بعد وصل التطور حداّ يجعل الروبوتات شركاء حياتيين للبشر سواءاً للخدمة أو العناية، يعيش العجوز “فرانك”(فرانك لانجيلا) الذي احترف السرقة أيام شبابه وحيداً بذاكرةٍ تتداعى وفي يومه محطات لا يستطيع إلا المرور عليها، أهمها مكتبةٌ أنهى قراءة كل ما فيها من كتب تقريباً ويحاول أن يحوز على إعجاب المشرفة عليها، يزوره ابنه “هانتر”(جيمس مارسدين) كل أسبوع للاطمئنان عليه، لكنه في آخر مرة يجلب لأبيه هدية، روبوتاً يرعاه ويعتني بصحته ويريح ابنه من عذاب الضمير لترك أبيه وحيداً، وطبعاً يستسخف “فرانك” الفكرة ويحتقرها إلا أن مهارة الروبوت في تعلم هواية فرانك ربما ستغير من موقفه بعض الشيء وتجعل في الأمر مرحاً لم يتوقعه.

كتب نص الفيلم “كريستوف د. فورد”، مقدماً دراسة لطيفة للتقدم في السن لا يعوزها الأفكار المثيرة للاهتمام والصياغة الجيدة للشخصية الرئيسية، مع ربط مناسب لعلاقاتها مع باقي الشخصيات، بحيث يحكم كل شيء البساطة والكوميديا خفيفة الظل ومستوىً معيناً من الحس ينسجم وعناصر النص ويقربنا مما يعيشه بطله، وحوار جيد يميل للتقليدية بعض الأحيان.

إخراج “جيك شرير” متردد في تحديد الحالة التي يريد الوصول إليها، لا يريد المغالاة في المواقف الدرامية فلا تنسجم مع الكوميديا ولا يريد إلغاءها، ويأتي بالنتيجة بشكل مضطرب بعض الشيء يلغي فيه ما يربطنا حسياً بقصته إلا ببعض اللحظات التي يعتمد فيها على الحبكة أكثر من اعتماده على طريقة تقديم تلك الحبكة، لكنه بشكل عام يحافظ على مستوىً معين تكون فيه القصة وأجواؤها محببين ودافعين للاستمرار، كما يهتم بممثليه كما يجب.

أداء جيد جداً من “فرانك لانجيلا” وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير عادي من “ماثيو ج. لويد”، وموسيقى لا تضيف الكثير من “فرانسيس”.

حاز على جائزتين، ورشح لـ 6 أخرى أهمها جائزة أفضل نص أول في مهرجان الروح المستقلة.

تريلر الفيلم:

Enchanted

السنة 2007
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج كيفين ليما
المدة 107 دقيقة (ساعة و47 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية

 

“يليق بـ”إيمي أدامز” أن تكون الأميرة، الساحرة والمسحورة!”

ستبدأ بعد الفيلم بالتجوال في الشوارع ليلاً، من يعلم، ربما تجد أميرةً ما تائهة، لا يجب حتى أن تكون أميرة، يكفي أن تشبه لو قليلاً “إيمي أدامز” في هذا الفيلم، وتجلب رؤيتك لها بهجة كما في مشاهدة هذا العمل، وتجلب كلماتها لك ضحكات وابتسامات كما تجلبها لك الكلمات فيه، ديزني هنا توظف كل جميل بعالمها لتصنع جسراً إلى عالمنا سنحب دوماً أن نعبر منه، فربما كثرة العبور هذه تجعل الجمال يوزع على العالمين.

في “أندليشا” تعيش فتاةٌ ساحرة الجمال اسمها “جيزيل”(إيمي أدامز) منتظرةً قدوم الأمير وفارس أحلامها، ولا تنتظره كثيراً بل ولا ينتظر الاثنين كثيراً قبل إعلان موعد زفافهما، لكن ساحرةً شريرة لا تريد لهذا الزواج أن يتم، فترسل “جيزيل” إلى عالمٍ آخر، حيث لا نهايات سعيدة، ولا حب حقيقي، ترسلها إلى عالمنا، وطبعاً الأمير لن يقبل بهذا بسهولة، وطبعاً أهل عالمنا لن يقبلوا بتجول بعض شخصيات الحكايات الخيالية بينهم بهذه السهولة، خاصةً أن تلك الحكايات “خيالية” ويجب أن تبقى كذلك.

كتب “بيلي كيلي” نص الفيلم، وأهم ما في نصه أنه يعلم ماذا يريد، ويحبه ويؤمن به، وفي قصص كهذه عندما يوضع الادعاء والابتذال جانباً يحل محلهما المتعة، المتعة لدى الكاتب حين يكتب، ولدى المشاهد حين يتابع القصة، فيحب تلك الشخصيات الظريفة، يحب غرابتهم وتصرفاتهم التي تنتمي للواقع مرةً وأخرى لقصص الخيال، يحب حواراتهم خفيفة الظل وتضحكه وتبهجه، ويحب معهم أن يبحث عن نهاية سعيدة.

إخراج “كيفين ليما” لا يحاول الكثير، وكأنه يترك الأمر لما يلفه من سحر، ويكتفي ببعض المساعدة لتسير الأمور في مجراها، محافظاً على إيقاع منعش لا يخسر به انتباهك ولا استمتاعك، ومعطياً لنجمته المتألقة المجال لتقود العرض نحو أرض البساطة والحب والجمال.

أداء آسر من “إيمي أدامز” يعطي للعرض جاذبيةً مدهشة، أداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير جيد من “دون بورجيس”، وموسيقى رائعة من “آلان مينكين” تشغل من متعة التجربة حيزاً هاماً.

حاز على 12 جائزة، ورشح لـ 42 أخرى أهمها ثلاث أوسكارات لأفضل أغاني أصلية.

تريلر الفيلم:

خمسة أفلام تحيل برد الشتاء دفءًا

برد قارس، عواصف ثلجية، وعشاق يخرجون تحت المطر والثلج متدفئين بعشقهم وتشابك أيديهم، وعائلة تجتمع في غرفة واحدة حول المدفأة، وذكريات وضحكات تأتي بها هذه الاجتماعات، أمور تجعل قدوم الشتاء يثير فينا حنينًا إن لم نجد ما يشبعه أصبح برده مضاعفاً، وإن وجدنا عشقنا ذاك البرد، وهنا خمسة أفلام منها ما صاغ ومنها ما سيصيغ ذكريات مفعمة بالدفئ ستجعل البقاء في مكان مغلق لمشاهدتها في أيام الصقيع بهجة ما بعدها بهجة.

الفيلم الأول:

It’s A Wonderful Life – Frank Capra

كلاسيكية الحب والأمل والحياة، فيلم وجد طريقه المباشر لقلوب محبي السينما في كل أنحاء الأرض، وأصبحت مشاهدته تقليدًا أسريًّا سينمائيًّا، تحفة فرانك كابرا وجيمس ستيوارت التي جعلتهم النجمين الخالدين، عن رجلٍ يرى غروب شمس حياتهه بالسرعة ذاتها التي أشرقت بها، ليطلب من السماء معجزةً غريبة، وتلبي السماء طلبه، وطلبك ذات ليلة أو ليالي.

هذا الفيلم عقيدة وأسلوب حياة، والشتاء الذي يصاحب أحداثه وقصته الرائعة سيجعل لمشاهدته دفئًا لم يكن ولن يكون لغيره.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Home Alone – Chris Columbus


غالبًا من يقرأ المقال قد شاهد بالفعل هذا الفيلم منذ أيام قليلة أو حتى قبل ساعات، كما نفعل سنويًا في هذا الوقت، فيلم أخذ مكانه العزيز في ذكرياتنا، ومهما مضى عليه الوقت سيبقى صاحب الفضل في أجمل ضحكاتنا التي شاركناها مع أسرنا في ليلة شتاء بارد، وستبقى لصورة وجه هذا الفتى كيفن (ماكولاي كولكين) أثر يدفعنا لا إراديًّا للابتسام، ويحكي الفيلم عن طفل بعمر 8 سنوات يبقى وحيدًا في المنزل في ليلة الميلاد بعد سفر عائلته لفرنسا للاحتفال، لكن سارقَين يأبيان تركه وحيدًا، ويأبى هو تركهم يسرقان.
من كريس كولومبوس الرجل الذي قدم لنا “السيدة داوتفاير“.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Little Women – Gillian Armstrong

سوزان ساراندون، وينونا رايدر، كلير دينز، تريني ألفاردو، وكريستين دنست تحت إدارة جيليان أرمسترونغ يجتمعون ليرووا لنا قصة بنات عائلة مارتش في أمريكا ما بعد الحرب الأهلية، عن رواية لويزا ماي ألكوت، وماذا سيكون أكثر حميميةً ودفءًا من حكاية عائلة بأفراحهم وأحزانهم مليئة بالحب وشخصيات أفرادها تشبه شخصياتنا ولياليهم تشبه ليالينا، وبالطبع عشقهم للدفئ الذي يبثه حبهم حين اجتماعهم في ليلة باردة يعادل عشقنا، وكل هذا يروى بأسلوب سينمائي راقي وبأقرب النجمات للقلب.

لا انصح بمشاهدة تريلر الفيلم فهو يفسد متعة أجمل لحظاته.

الفيلم الرابع:

Edward Scissorhands – Tim Burton

ومن غير تيم برتون وجوني ديب سيصنعون شخصية يخلد ذكرها هطول الثلج، إدوارد الشاب الغريب طيب القلب الذي لسبب مجهول يملك بدل أصابعه مقصات يغدو حديث بلدة صغيرة، وحديث الناس بهذا الشكل سلاح ذو حدين، قد يكون أحدهما أخطر من مقصات الشاب المسكين، خاصة بعد وقوعه بحب فتاة منهم، وليكن ذاك الشاب جوني ديب ولتكن الفتاة وينونا رايدر كي يصبح الفلم بإخراج تيم برتون تحفة لا تنسى.
بعد مشاهدة الفيلم سيصبح عندنا عادة جديدة، وهي النظر إلى السماء عند هطول الثلج باحثين عن إدوارد، فربما مقصاته هي السبب في هذا المنظر الخلاب.

تريلر الفيلم:

Love Actually – Richard Curtis

إخراج ريتشارد كورتيس الأول بعد العديد من النصوص الناجحة سينمائيًّا وتلفزيونيًّا، والتي تتميز جميعها بعاطفة ممزوجة بالكوميديا وقريبة إلى القلب بشكل استثنائي، ويروي في هذا الفيلم قصص 19 شخصًا لا يجمعهم إلا الحب وأن قصصهم تجريي في لندن قبيل عيد الميلاد، وتروى قصته على ألسنة ووجوه أروع النجوم كـ ليام نيسون، لورا ليني، إيما تومبسون، كيرا نايتلي وروان أتكينسون.

تريلر الفيلم:

The Big Wedding

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 6/10
المخرج جستن زاكمان
المدة 89 دقيقة (ساعة و39 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للراشدين لما فيه من موضوع وحديث عن الجنس، بعض العري، والبذاءة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الإنكليزية


the-big-wedding-poster

مجموعة من أبطال السينما الكوميدية يجتمعون في فيلم “العرس الكبير”، الذي يحكي قصة زوجين يجتمعان بعد أن فرقهما الطلاق لمدة طويلة، يجتمعان ليدعيان أنهما زوجين لعرس ابنهما. وتدور أحداث الفيلم حول عائلتهما الكبيرة والمحور الرئيسي في الحياة الأميركية: العلاقات. فيلم يحوي بعض النكت الذكية، ومضحك، لكن قصته والحبكة هي قصة فيلم رومانسي خفيف.

من بطولة روبرت دي نيرو، كاثرين هيغل، ديان كيتون، أماندا سيفريد، توفر غريس، سوزان ساراندون، وروبين ويليامز. الفيلم يحكي قصة عائلة أميركية بامتياز

تريلر الفيلم: