إجابات سينمائية لسؤال: هل يكفي أحد الوالدَين؟

خمسة عشر عائلة من كل مئة في العالم يرعاها أحد الأبوين وحيدًا، وفي 85% من تلك الحالات تكون الأم ذاك الراعي، أما أطفال تلك العوائل فتساوي احتمالية معاناتهم من مشاكل عاطفية وسلوكية وميل للعنف ثلاثة أضعاف مقابلتها لدى الأطفال الناشئين مع أبويهما، هذه الإحصائيّات العالمية، ماذا عن اقترابٍ أكثر من الموضوع، ماذا عن وضعه تحت المجهر واستكشاف تفاصيله، تحت عدسات مخرجي هذه الأفلام.

الفيلم الأول:

Mommy – Xavier Dolan

 

ديان (آن دورفال) أم أرملة لـ ستيف (أنتوان-أوليفييه بيلون) ذو الطبع الحاد والخطر في بعض الأحيان، يتم طرده من مؤسسة تأهيلية، ويعود لمنزلهم لتصبح مسؤوليته على عاتقها وحدها، ومن المستحيل أن تبلغ عن خطورته فيبعدونه عنها، لكن أملًا يدنو من باب بيتهم، عن طريق دخول جارتهم كايلا (سوزان كليمون) إليه ذات يوم واحتلالها في قلب الأم وابنها مكانةً قد تغير كل شيء.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Love Exposure – Sion Sono

 

يو (تاكاهيرو نيشيجيمايوكو (هيكاري ميتسوشيما) وكويكيه (ساكورا أندو) ثلاثة مراهقين لكلٍّ منهم قصته التي جعلت انتقاله من الطفولة إلى بداية النضج تملك طابعًا قلما كان وراؤه ذاك الاتزان، تتقاطع طرقهم مع الحب بشكلٍ يجعل الآتي أكثر صعوبةً وأهميةً مصيريةً من كل ما مضى.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثالث:

20th Century Women – Mike Mills

المولودة في بدايات عشرينيات القرن الماضي دوروثيا (أنيت بينينغ) أمٌّ منفصلة عن زوجها الذي أنجبت منه طفلها الأول بعد بلوغها عامها الأربعين، تواجه صعوبة في التواصل مع التغيرات في عالم ابنها بدخوله مرحلة المراهقة وتحاول سد الفجوة بالاستعانة بصديقتين من جيلين مختلفين قد يصلان بين ابنة الثلث الأول من القرن وابن الثلث الأخير.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Kauwboy – Boudewijn Koole

 

يويو (ريك لينس) طفل أقرب للملائكة منه للبشر بوجهه وأفعاله ويبلغ من العمر 10 سنوات، يعيش مع أب مزاجي وبانتظار أمه التي طال غيابها، وبنتيجة هذا الغياب يتولى هو أعمال المنزل ويتصل بها يوميًّا ليطمئنها على كل شيء ويسألها متى ستأتي، ويومًا ما يجد فرخ غراب على الأرض لم يتعلم بعد الطيران ويقرر أن يتخذه صديقًا علهم يتعلمون الطيران سويًّا ويستطيع أن يطير إلى حيث تكون أمه، ودون أن يعلم أبوه حتى بوجود الطائر.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Grbavica – Jasmila Zbanic

 

في سراييفو تعيش إسما (ميريانا كارانوفيتش) أرملة في منتصف العمر ولديها ابنة سارة (لونا زيميتش ميوفيتش) في بداية سن المراهقة، تعمل في المنزل وخارجه لتستطيع توفير احتياجات ابنتها، ولا تقبل أن تعجز عن تلبية طلب لتلك الطفلة، ولذلك حين تود أن تذهب في رحلة المدرسة القادمة، على الأم أن لا تكسر قلب ابنتها بقولها: “لا أستطيع”، لكنها لا تستطيع، على الأقل في الوقت الراهن، فهل ستقدر على أن تترك سارة لدموعها؟ خاصةً إن أصبح الموضوع مرتبطًا بالأب الشهيد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أفلامُ علاقاتٍ تحيل العمر صفحةً بيضاء

قد قيل أن شيئًا ببساطة رفة جناح فراشة في أحد نصفي الكرة الأرضية قد يسبب إعصارًا في النصف الآخر، توقفك للحظاتٍ لمشاهدة مباراة أطفال ربما أنقذتك من حادثٍ مروع، ماذا عن تغييرٍ أكبر من رفة جناحٍ أو لحظات، عن دخول شخصٍ ما حياتك ليقلبها رأسًا على عقب، ولا يعني هذا بالضرورة حبيبًا، فهذا تقضي العمر باحثًا عنه ظانًّا أنه الوحيد القادر على إحداث هذا التغيير، وكم تخيب ظنونٌ كهذه، ما أعنيه من تجده بجانبك دون دعوةٍ مسبقة ودون تدخل الهرمونات، الأفلام التالية توفر عليَّ شرحًا أكثر.

الفيلم الأول:

Zorba the Greek – Michael Cacoyannis

ربما من أكثر اللقاءات العجيبة شهرةً هو لقاء الكاتب الشهير نيكوس كازانتزاكيس بالرجل الاستثنائي زوربا الذي وثقه بروايةٍ عالمية المستوى والأثر، وربما هي من أكثر الروايات التي قدمت في السينما حظًّا لأن من قدمها أول مرة كان القبرصي مايكل كاكويانيس، فخجل الجميع بعد أن شاهدوا عمله الرائع والخالد من أن تكون هناك مرةٌ ثانية، وليس الأمر متعلقًا به فقط، فلو شاهد نيكوس كازانتزاكيس هذا الفيلم لما عرف أيهما “زوربا” أكثر؟ من كتب عنه أم من يشاهده!

باسيل (آلان بيتس) كاتب بريطاني يقرر التوجه إلى كريت في اليونان للإشراف على إعادة المنجم الذي ورثه عن أبيه للعمل من جديد، يلتقي بطريقه برجل غريب “زوربا”(أنتوني كوين) يملك جاذبيةً خاصة وأسلوبًا في التعامل يصعب وصفه لكن يسهل التكيف معه، وسيكون لهذا الرجل أثرٌ على حياة كاتبنا يغيرها إلى الأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لمعظم أحداثه.

الفيلم الثاني:

Mommy – Xavier Dolan

ديان (آن دورفال) أم أرملة لابن ستيف (أنتوان-أوليفييه بيلون) ذو طبع حاد وخطر في بعض الأحيان، يتم طرده من مؤسسة تأهيلية، ويعود لمنزلهم لتصبح مسؤوليته على عاتقها وحدها، ومن المستحيل أن تبلغ عن خطورته فيبعدونه عنها، لكن أملًا يدنو من باب بيتهم، عن طريق دخول جارتهم كايلا (سوزان كليمون) إليه ذات يوم واحتلالها في قلب الأم وابنها مكانةً قد تغير كل شيء.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

The Dark Horse – James Napier Robertson

المنحدر من أحد قبائل السكان الأصليين لنيوزيلندا جينيسيس (كليف كرتيس) من محترفي لعبة الشطرنج وفائز سابق بعدة منافسات لها، يقوم أخوه آريكي (واين هابي) بإخراجه من المصح العقلي الذي كان له النصيب الأكبر من عمره، وعليه أن يحسن استغلال فرصةٍ كهذه كما يجب كي لا يعود ويقضي فيه ما تبقى من ذاك العمر.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الرابع:

The Visitor – Thomas McCarthy

والتر (ريتشارد جينكينز) بروفسور جامعي وأرمل، يذهب من كونيكتيكت حيث يسكن حاليًّا إلى منزله القديم في نيويورك لحضور مؤتمرٍ هناك، لكنه يكتشف أنه ليس وحده من يملك مفاتيح شقته القديمة، فمهاجرُ شاب وزوجته يسكنونها ولا يبدو أنهم دخلوا عنوةً أو خلسة، ولا يبدو أن مرورهم في حياته سيكون عابرًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الخامس:

Frozen River – Courtney Hunt

قبل عيد الميلاد بأيام يترك أبٌ زوجته راي (ميليسا ليو) وولديه تي-جاي (تشارلي ماكديرموت) وريكي (جيمس رايلي)، ويتجه إلى حيث لا يعلم إلا هو، وليس وراءه إلا الديون التي يصعب اعتبارها هديته لـ عيد الميلاد، الأمر الذي يجعل على الزوجة والأم وحدها مهمة النهوض بأسرتها وإنقاذها، بأي شكلٍ ممكن.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

 تريلر الفيلم:

I Killed My Mother

“صوت (زافييه دولان) السينمائي يجبرك على الإصغاء”

السنة 2009
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج زافييه دولان
المدة 96 دقيقة (ساعة و36 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب المشاهد الجنسية والموضوع الحساس
الإرشاد العائلي (أميركي) Not Rated
اللغة الفرنسية
تقييم IMDB 7.5

في سن المراهقة يبحث كلٌّ منا عن أي طريقةً يعبر فيها عن الكم الهائل من الصراعات التي تجري في داخله، وللأسف تكون طريقة أغلبنا المثلى هي الصراخ بسببٍ ودون سبب، لكن البعض يفيدون من ثورة تلك المرحلة بأشكالٍ أخرى قد تغير حياتهم، وفي بعض الحالات قد تغير الدنيا، كمن يفرغ ثورته رسماً على ورق أو نحتاً على حجر أو عزفاً على وتر، وهناك من يفرغها بأفلام، بصنعها وليس مشاهدتها، وهذا ما فعله الكندي “زافييه دولان” الذي صنع فيلمه هذا في عامه التاسع عشر، أي أنه ببساطة بدل أن يصرخ فنسمع صوت مراهقٍ لطالما سمعنا مثله ولم يعد ينبه أسماعنا، صرح بصوتٍ سينمائي ينبه كافة حواسنا.

“أوبير”(زافييه دولان) مراهقٌ في السادسة عشرة من العمر يعيش مع أمه المطلقة “شانتال”(آن دورفال)، وأمرٌ ما أصبح يقف بينهما لا يعلمان متى ظهر لكن كليهما متأكدين أنه يكبر وعلى أحدهما على الأقل فعل شيءٍ بخصوصه.

كتب “زافييه دولان” نص الفيلم، ورغم أنه مبنيٌّ على تجربته الحياتية الشخصية إلا أنه لم يقع في خطأ إهمال الشخصيات والتركيز على القفز من حدثٍ لآخر، كما يفعل الجميع تقريباً في حالات مماثلة وينسون أن معرفتهم بتلك الشخصيات لا تعني معرفة مشاهديهم بهم، أما “دولان” فجعل رحلة التعرف على الشخصية تبدأ ببداية الفيلم وتتطور عبره حتى النهاية، مروراً بأحداثٍ ومنعطفاتٍ مثيرة ومرتبة بعناية تزيد أثر تطور الشخصيات صدقاً، مع حوارات واقعية ذكية تمس القلب.

إخراج “زافييه دولان” يدخلنا في صلب تجربته بأدق تفاصيلها، التفاصيل الحسية، فتعيد اختبار ما اختبره ليس لتعلم إن كان على صوابٍ أم لم يكن، هذا يرجع لوجهة نظرك الشخصية، المهم أن يصبح الرابط بينك وبين “أوبير” خلال الفيلم كالرابط بينك وبين ما كنته حين كنت في سنه، ولتحقيق ذلك يصيغ متوالياتٍ بصريةٍ موسيقية تشبه ما يدور في فكرك وقلبك في لحظاتٍ مماثلة للتي يعرضها خلالها، مما يزيد التجربة قرباً إليك، خاصةً مع إدارته لممثليه التي لطالما أثبت تميزها، لكن لا يخلو الأمر من إقحاماتٍ في بعض الأحيان تمر تقريباً دون أثر بالنظر لجمال التجربة ككل.

أداءات ممتازة من فريق العمل وخاصةً “زافييه دولان” “آن دورفال” و”سوزان كليمون”، تصوير جيد من “ستيفاني آن فيبير بيرون”، وموسيقى جميلة من “نيكولاس سافار-ليربييه”.

حاز على 27 جائزة أهمها جائزة جمعية مؤلفي الدراما في مهرجان كان، ورشح لـ13 أخرى أهمها الكاميرا الذهبية في مهرجان كان.

تريلر الفيلم:

Laurence Anyways

“فيلمٌ للأعجوبة السينمائية (زافييه دولان)!”

السنة 2012
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج زافييه دولان
المدة 168 دقيقة (ساعتين و48 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة والموضوع الحساس
الإرشاد العائلي (أميركي) Not Rated
اللغة الفرنسية
تقييم IMDB 7.6

كان عمر الكندي “زافييه دولان” 23 عاماً حين صدر هذا الفيلم وهو صانعه، لا أذكر هذا لأدعو للتغاضي عن أي مشكلة في الفيلم كون صانعه فتي في بداية طريقه، على العكس تماماً، لأقول أن قلب شاعر صورة وصوت هذا الفيلم فتيٌّ ويفيض شغفاً بالسينما القادرة على جمعهما كما يتمنى ونتمنى.

“لورنس”(ميلفيل بوبو) بروفسور جامعي يدرّس الأدب على علاقة حب قوية بمخرجة “فريد”(سوزان كليمون)، يتأكد من أمرٍ لطالما راودته شكوكٌ حوله يخص هويته الجنسية، فيتخذ قراراً بأن يكون من هو وليس من عرفه الناس، أن يكون من هي، ويروي الفيلم تبعات هذا القرار على كل من حوله وخاصةً حبيبته “فريد”.

كتب “زافييه دولان” نص الفيلم، وأبدع في صياغة الشخصيات الرئيسية بدايةً من تقديمها وبناء روابطها مع بعضها، ومروراً بطريقة تعاطيها مع الأحداث وتطورها عبر الخطوط الدرامية الغنية، وانتهاءً بالحوارات المكتوبة بدرجة عالية من الحس الصادق والوعي، وكل هذا بطابعٍ ميلودراميٍّ استثنائي يحدث أعمق أثر دون أن يجعل وجوده محسوساً حتى، لكن للأسف لم يوفق بهذا الشكل في الشخصيات والخطوط الدرامية الثانوية فأتت في معظمها فقيرةٍ ومحدثةً تطويلاً في طريق قصته لم يكن له تلك الحاجة به.

إخراج “زافييه دولان” ساعٍ نحو كمال التلاحم بين الصوت والصورة وخلق قصيدة شعرٍ سينمائية تحمل اسم “دولان” وحده، ولم يبتعد عن مسعاه كثيراً، ولم يقترب منه بقدر ما تمنى، فقد حقق تماهٍ مبهر بين العناصر المختلفة لتكوين كل مشهد، من الألوان واختيارات زوايا الكاميرا والوجوه التي تستهدفها والمسافة منها مكوناً أجواءاً وحالةً معدية، إلى خلق إيقاعٍ يطرب العين بشريط الصورة بقدر ما يطرب الأذن شريط الصوت، إلى سلاسة تتالي صوره المحافظة على أثر جمال كلٍّ منها بمونتاجٍ قام به بنفسه ليضمن أن لا يذهب مقص غيره بما أحب وآمن به، مع إدارة عبقرية لممثليه يقابلها استغلالٌ بمستواها لنتيجتها، لكن الحماس ذاته الذي جعله يأتينا بكل ما سبق جعله يقوم بإضافاتٍ أضرت بعمله، كإقحام مشاهد أتت بشاعريةٍ مفتعلة لم يكن الشاعر بحاجةٍ لمثلها.

أداء رائع ومبهر من “سوزان كليمون” يجعلها نجمة العرض باختيارها في المقام الأول، تزيد به أثر التجربة عمقاً وملازمةً للذاكرة، وأداءات ممتازة من باقي فريق العمل، تصوير جيد من “إيف بيلانجيه”، وموسيقى تلامس القلب برقة من “نويا”.

حاز على 18 جائزة أهمها جائزة “نظرة ما” لأفضل ممثلة “سوزان كليمون” في مهرجان كان، ورشح لـ47 أخرى.

لا أنصح بمشاهدة ترلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

هدية سينمائية إلى ست الحبايب

يكفي أن تكون موجودة لتعلم أن هناك كتفاً إن أرحت عليه رأسك ارتحت وزالت همومك، وإن آمنت بأن في السماء إلهاً أم لم تؤمن، يكفيك أن تسمع دعاءها لك حتى تحس أن الدنيا ستقف بجانبك وستقيك بكل ما فيها سواءاً أكانت قوى الطبيعة أم قوى الخالق من كل شر، وهي الوحيدة التي ليس فقط لا تخجل بأن تكون أمامها طفلاً بل تحب ذلك، تحب أن تقيس حرارة جبينك بيدها عندما تخبرها بأنك تحس ببعض التعب، تحب أن تكون فيك دنياها فتشعر بأن الكون مهدد إن علمت بأنك لست بكامل الصحة والقوة، تحب أن تحس منها حباً خالصاً، لا تنتظر منك بالمقابل حتى الحب نفسه، وعيدها يدق الأبواب، عيد الأم، وكما لكل منا طريقته في التعبير لها عن مكانتها عنده، للسينما وللسينمائيين طريقتهم، وفيما يلي خمسة أعمال اقتربت من الأم أكثر من غيرها، فهل في مكتبتك أعمالٌ أخرى تضيفها؟

الفيلم الأول:

Mommy – Xavier Dolan

 

“ديان”(آن دورفال) أم أرملة لابن “ستيف”(أنتوان-أوليفييه بيلون) ذو طبع حاد وخطر في بعض الأحيان، يتم طرده من مؤسسة تأهيلية، ويعود لمنزلهم لتصبح مسؤوليته على عاتقها وحدها، ومن المستحيل أن تبلغ عن خطورته فيبعدونه عنها، لكن أملاً يدنو من باب بيتهم، عن طريق دخول جارتهم “كايلا”(سوزان كليمون) إليه ذات يوم واحتلالها في قلب الأم وابنها مكانةً قد تغير كل شيء، فهل سيكفي لطف الغريبة وحبها؟ هل يكفي الحب في مواجهة الدنيا؟

من إخراج الأعجوبة السينمائية الكندية “جزافييه دولان” والذي ملك مفاتيح قلب المشاهد وروحه وهو لم يزل في الخامسة والعشرين من عمره.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/mommy/

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Mother – Bong Joon-ho

 

“يون دو-جون”(وون بين) شاب في أواخر عشريناته لكنه يعاني من خلل عقلي لا يراه كاملاً به إلا أمه (كيم هاي-جا)، أو ربما هناك أحد آخر من يعتبره كاملاً في حالةٍ واحدة، الشرطة، إن أصبح متهماً في جريمة قتل، وعندما يكون الابن على هذه الحال لا يمكن للأم أن تقف عاجزةً باكية وتستمر في علاجها أوجاع الناس بالأعشاب والوخز بالإبر بينما لا أحد يلتفت لآلامها وآلام ابنها، ربما كان على من أوقع بابنها أن يضع في حسبانه أن له أماً.

من أخراج الكوري المبدع “بونغ جون-هو” الذي لا يعلم بعد كيفية تقديم فيلم لا يرقى لمستواه الرفيع الذي التزم به منذ بدايته.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Child’s Pose – Calin Peter Netzer

 

“كورنيليا”(لومينيتا غورغيو) مهندسة معمارية من وجوه المجتمع الروماني يأتيها خبر تعرض ابنها “باربو”(بوغدان ديميتراش) لحادث سير، ولكن هو ليس أحد الضحايا، الضحية فتى يبلغ من العمر 14 عاماً لن يكملهم ليصبح شاباً كابنها فقد قتله الحادث، وابنها في مركز الشرطة ليتم استجوابه ومعرفة ملابسات القضية، “كورنيليا” ستفعل كل شيء لتنقذ ابنها ولكن هل السبب فقط هو أن تنقذه؟ هل ستستطيع إعادته لحضنها إن أنقذته؟ هل سيحبها؟ هل سيكف عن شتمها ونهرها وطردها؟ هل سيحس أنه ما زال في حاجةٍ لها؟ هل ما زال في حاجة سيدة المجتمع ذات النفوذ الذي يستطيع قلب الموازين؟ إلى أي حد ستذهب الأم لإنقاذ ابنها؟

من إخراج “كالين بيتر نيتزر” المخرج الشاب والذي حقق حتى الآن بثلاثة أفلام روائية طويلة نجاحاً عالمياً ملفتاً، ويدخل هذا الفلم في قائمة أفضل الأعمال السينمائية الرومانية وزناً وتقديراً إلى حد اعتباره تحفة الموجة الرومانية الجديدة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/childs-pose/

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Changeling – Clint Eastwood

 

الفيلم المبني على القصة الحقيقية المؤلمة لـ”كريستين كولينز”(أنجلينا جولي) الأم التي عادت يوماً لمنزلها لتجد ابنها ذو التسعة أعوام قد اختفى دون أثر، لكن بعد خمسة أشهر من بحث قسم شرطة لوس نجلس وتحقيقه في الأمر يجد طفلاً يطابق المواصفات المطلوبة ويعيده لأمه، إلا أن هناك أمراً واحداً لا يجعل هذه النهاية سعيدة، فـ”كريستينا” متأكدة أن هذا الطفل ليس ابنها، ولسبب ما يعتبر الشرطة هذا اليقين مرضاً إما أن تتخلص منه وإما أن يقضي عليها، فلماذا؟ وأين ابنها الحقيقي؟

من إخراج الغني عن التعريف “كلينت إيستوود” مما يجعل طريق العمل للقلب سهلاً.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Mother India – Mehboob Khan

 

كلاسيكية السينما الهندية الميلودرامية الأشهر على الإطلاق، الفيلم الذي جعل السينما أسلوب حياة للشعب الهندي بأكمله، والذي ما يزال حتى اليوم هناك الكثيرين لا يمكن أن يمر شهر أو سنة كأقصى حد دون أن يعيدوا مشاهدته، أول فيلم تقدمه الهند للمنافسة على الأوسكار وأول فيلم يكسب الترشيح، العمل الذي أكسب “نارجيس” اعترافاً عالمياً بموهبتها، ويروي قصة “رادها” التي يكون زواجها بدايةً لعمر من الفقر والحاجة، وربما لو كانت المحن في هذا العمر تطالها دون أولادها لما عناها الأمر كله، لكن الأم في “رادها” تدفعها إلى ما لا يطيقه إنسان لتكون الجدار الذي يحول بين قسوة الدنيا وأولادها.

من إخراج “محبوب خان” وأحد آخر أعماله لكن نعم الوداع الذي خلد ذكره.

لا يوجد تريلر للفيلم للأسف.

Mommy

“يومًا ما.. سيبدأ حبك لي يتناقص حتى ينتهي، أما أنا.. فسأحبك كل يوم أكثر.. سأحبك للأبد..”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج جزافييه دولان
المدة 139 دقيقة (ساعتين و19 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية والعنف
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الفرنسية

المخرج الكندي الشاب زافييه دولان لديه من العمر 25 عامًا، لكني متأكد أنها ليست كأعوامنا، فهذا النضج والفكر والفن والقدرة والثقة لا تكون لشاب بعمره، هو لا يجرب السينما كوسيلة ليعبر عن ذاته، بل هو خلق لها، خلق ليقدرها ويحسن استخدام أدواتها ويجعلها جزءًا من كيانه، قلما نشاهد عملًا كل ما فيه ينطق بصانعه، ويجعلنا نحس بأننا نعرفه ونفهمه ونحسه، وهذا العمل يجعلنا نحاور روح دولان وعقله وقلبه، شخص كهذا استحق شرف أن يقف بجانب أسطورة مثل جان لوك-جودار في مهرجان كان ليتسلم ذات الجائزة.

ديان (آن دورفال) أم أرملة لابن ستيف (أنتوان-أوليفييه بيلون) ذو طبع حاد وخطر في بعض الأحيان، يتم طرده من مؤسسة تأهيلية، ويعود لمنزلهم لتصبح مسؤوليته على عاتقها وحدها، ومن المستحيل أن تبلغ عن خطورته فيبعدونه عنها، لكن أملًا يدنو من باب بيتهم، عن طريق دخول جارتهم كايلا (سوزان كليمون) إليه ذات يوم واحتلالها في قلب الأم وابنها مكانةً قد تغير كل شيء.

كتب النص زافييه دولان بضحكة ودمعة، ليس لأنه أراد كلاهما، لكن لأن الحياة لا تكتمل إلا باجتماعهما، وقصته حقيقة حياة، حقيقية بالشخصيات وتكوينها، حقيقية بظروفها ومواقفها، حقيقية بيأسها وأملها، حقيقية بفرحها وحزنها، بكلماتها، حقيقية، صادقة، وفيها منه وفيها منا، شكرًا دولان فقليلون اليوم من يستطيعون جعلنا نحسهم بقدر ما هم يحسون.

وحين أتكلم الآن عن إخراج زافييه دولان لا أستطيع إلا أن أعيد ذكر قصة سنه، هذا ليس بعمل شاب بهذا العمر، هذا الشخص أعجوبة سينمائية يجب تقديرها، هو لم يقم فقط بالاقتراب من شخصياته أكثر، هو تحكم عن طريقهم بكل ما فينا، صوره حس وحس وحس، أصبحت مشاعر شخصياته تفيض بنا وبهم في نفس اللحظة فنحن هنا نحس بما نعيشه وليس بما نشاهده، نحن بينهم لدرجة أن نلعن عجزنا حين لا نستطيع مد يد العون لهم في لحظة احتياج، والأداءات التي استطاع الحصول عليها منهم لم تترك مجالًا للحظة تقطع الصلة التي كونها بيننا وبين شخصيات باتت أكثر من مجرد شخصيات تظهر على الشاشة.

أداءات عبقرية ورائعة ومفعمة بروح صادقة وحية من أن دورفال، سوزان كليمون وصاحب الظهور الأول أنتوان-أوليفييه بيلون، تصوير أندري توربان عظيم وله الفضل في أن لا يغيب عنا أي تفصيل بإبداع عناصر الفيلم وبالأخص الأداءات، الموسيقى تبدو وكأنها عُزفت في اللحظة التي نسمعها بها وليس قبل ذلك فهذا النغم لم يؤلف ليرفع درجة الإحساس بالمشهد بل هو جزء لا يتجزء منه، موسيقى نويا جعلت الفيلم وجبة سينمائية وصلت حد الكمال.

حاز على 8 جوائز أهمها جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان، ورشح لـ38 أخرى أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كان.

الفيلم الذي قدمته كندا ليشارك في سباق الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي لعام 2014.

تريلر الفيلم: