أرشيف الوسم: سيث روغن

حقائق قد لا تعرفها عن Gone Girl (الجزء الثاني)

عن اختيار بين آفليك وأثره في عملية التصوير واختيار الممثلين وفي الممثلين، اختيار كاري كون وإيميلي راتاجكَوسكي وأسبابه وموقف فينشر منه، نهج فينشر في العمل ودقته وإعاداته واستجابته لصيت تلك الإعادات، طريقة تعبيره عن الموسيقى التي أرادها ومصدرها، والمشهد الذي أكّد لـ آفليك وروزاموند بايك أنهما في صدد عملٍ لم يشاهدا أو يسمعا بمثله سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Gone Girl .

أما دور نيك فقد رُشّح له براد بيت، سيث روجن، رايان رينولدز وجون هام الذي خسر مرتين لصالح بين آفليك هنا وفي “Superman Vs. Batman”، وحُسِم الأمر بمجرد ابتسامة، فكعادة فينشر في البحث عن ممثليه بدأ بتصفح صور الممثلين على الانترنت، ولفتته ابتسامةٌ معينة لـ آفليك في كثيرٍ من صوره تحاكي ابتسامةً لـ نيك في الفيلم تُعبر عن جوهر الشخصية، وأصبح آفلِك وابتسامته من نصيب نيك.

وإن كلّف ذلك فينشر أربعة أيامٍ من التصوير بسبب خلافٍ ناتجٍ عما أسماه تصرفًا غير احترافي من آفليك، وسببه أنه من المفترض أن يرتدي قبعة للـ يانكيز في المطار لإخفاء هويته، لكن آفليك المُتعصّب لفريق ريد سوكس رفض رفضًا قاطعًا وقال: “ديفيد أنا أحبك، قد أفعل أي شيءٍ لأجلك، لكنني لن أرتدي قبعة يانكيز“، لتتم تسوية الأمر بتنازل كليهما والاتفاق على ارتداء قبعة ميتس. 

وربما كان هذا التنازل على فينشر أهون من تأجيل آفليك لتصوير فيلمه “Live By Night” لتقديره فرصة العمل مع فينشر، الأمر الذي لم يندم عليه طبعًا، خاصةً بإقراره بنتيجة تجربته معه أنه المخرج الوحيد الذي يعرفه القادر على القيام بعمل أي شخصٍ في موقع التصوير بشكلٍ أفضل منه، وكلفه ذلك خسارة رهانٍ على أن فينشر لن يستطيع تمييز تغييره لإعدادات إحدى الكاميرات بشكلٍ لا يُلحظ إلا من مصوّرٍ بعد الكثير من التركيز، وبوصول فينشر إلى الموقع كانت أول كلماته: “لِمَ تبدو الكاميرا مُعتمةً قليلًا؟”

من جهةٍ أخرى كان هوس آفليك الآخر الواضح في موقع التصوير بأغاني الثمانينات مصدر متعةٍ وسرور لـ تايلر بيري، والذي ابتكر إثر سماعه آفليك يكثر من الغناء لعبةً يبدأ فيها بأي أغنيةٍ ثمانينية يمكن أن تخطر على باله ليرى إن كان آفليك قادرًا على إكمالها، لتستمر اللعبة طوال مدة التصوير ولا يُخطئ آفليك أغنيةً واحدة بما فيها نغمات مسرح برودواي حينها وأغاني باربرا ستريساند، ولو عَلِم بيري أن فينشر هو مخرج هذا الفيلم وأن الرواية التي يستند إليها من الأكثر مبيعًا قبل قبوله بالدور لما قبل ولفوّت متعة تلك اللعبة، ولأن وكيل أعماله يعلم ذلك لم يخبره بتلك المعلومات قبل توقيعه العقد، فـ بيري يخشى أن يكون جزءًا من مشروعٍ يحمل هذا الكم من التميز قبل حتى خروجه إلى النور لأن ذلك سيُحمّله ضغوطًا لا تحتمل لمنح الناس ما ينتظرونه.

لا يتوقف تأثير آفليك فيمن حوله هنا، فقد كان المُنقذ من جحيم إيجاد الممثلة المناسبة لأداء دور توأمه، “الممثلة التي ستؤدي دور مارغو توجّب عليها أن تكون قادرةً على التفكير والتعبير عن أفكارها وإنهاء جُملها بالسرعة ذاتها التي يقوم بها آفليك بذلك، وهذا لم يكن سهلًا، كُنا محظوظين بشدة عندما هبطت كاري كون من السماء إلى أحضاننا”، هكذا علّق فينشر على اختيار كون التي أوصى بها آفليك، وبقدر ما استحق شكرها بقدر ما استحق سخطها لأنه لم يحضّرها بما يكفي لإعادات فينشر، مما جعلها تأكل قرابة خمس باوندات ونصف من البطاطا المقلية في مشهد الغداء وإعاداته، “كاري كون تعلمت بالطريقة الصعبة أن آخر شيء ممكن أن تفعله في أفلامي هو الأكل”، هكذا كانت رؤية فينشر للأمر.

لحسن الحظ لم تعاني إيميلي راتاجكَوسكي من ذلك لهذه الدرجة والتي أيضًا انضمت بتوصيةً من آفليك بعد سماعه وصف فينشر لمن يريدها: “يجب أن نجد أحدًا قادرًا على إحداث الانقسام بين المشاهدين على الفور، النساء سيبتعدن عن الشاشة مسنداتٍ ظهورهن ويصيبهن الاشمئزاز قائلاتٍ: (ياله من سافل)، بينما سيقترب الرجال من الشاشة ويقولون: (نعم، أعتقد أنه يمكن فهمه)”، وهذا طبعًا يعني أنه يريد راتاجكَوسكي، والتي أثارت إعجابه بشغفها للتعلم مهما كانت النتائج، وأكدت ذلك بقولها: “كنت جاهزةً لأكون التلميذة وليكون المُعلّم. يريد 100 إعادة، وأنا أريد القيام بهم لأجله”.

لكن ربما في هذا شيء من المبالغة، الأمر الذي أغضب فينشر فأكّد أن هؤلاء الذين يتذمرون من إعاداته لا يذكرون أنه اكتفى بإعادةٍ واحدة فقط للقطة التي يوقف فيها ديزي (قام بدوره نيل باتريك هاريس) سيارته الجاغوار أمام الكاميرا، ومن المفاجئ نسيان حقيقةٍ كهذه عند ذكر تصويره لـ500 ساعة لهذا الفيلم دخلوا إلى غرفة المونتاج ليخرجوا كساعتين ونصف.

مصحوبين بموسيقى متميزة من ترينت ريزنر وأتيكاس روس، أعداها وفقًا لوصف فينشر لمرةٍ كان فيها في منتجع صحّي، حيث سمع موسيقى يُراد بها جعله يسترخي لكنه أحسها مقلقةً وباعثةً شعورًا بعدم الارتياح، وأراد موسيقى فيلمه بهذا الشكل، سلبيةً مُبديةً سعيها لبث الاسترخاء، وزارعةً فزعًا ورهبة.

.

.

فيما يلي حرق لأحداث الفيلم:

.

.

.

كل هذه الدقة وصلت ذروتها في مشهد ارتماء أيمي بين ذراعي نيك بعد عودتها، من إعدادات الكاميرات لحركتها على الرافعة لبوستر “Gone With Wind”، لدرجة أن آفليك وبايك حين قرآ تفاصيل المشهد توجها إلى فينشر بـ: “ما هذا الفيلم؟ ماذا يحدث؟”، وهذه كانت من أقرب اللحظات لقلب فينشر لأنه أحس ساعتها أن بطليه أدركا كمّ الريبة الذي سيحتويه الثلث الأخير من الفيلم.

Steve Jobs

“لا يمكن القول أن هذا ما يجب أن تكون عليه أفلام السير الذاتية.. لا أحد يستطيع أن يكون كـ(آرون سوركين)!”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج داني بويل
المدة 122 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين بسبب الإيحاءات الجنسية المباشرة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB [imdb_movie_detail title=”tt2080374″ detail=”imdbrating”]

لا يجب على فيلم سيرة ذاتية عن شخصٍ كـ(ستيف جوبز) أن يكون ملهماً، وينقي بطله من العيوب، و يملك رسالة إنسانية، أو أن يكون دليلك إلى المجد، وكل ما إلى ذلك من مثاليات مزيفة، إن كان هناك ما يتوجب عليه أن يكونه فهو أن يكون حراً وصادقاً، كقلم (آرون سوركين).

تجري أحداث الفيلم وراء كواليس إطلاق ثلاث منتجات غير بها “ستيف جوبز” تاريخ عالم الحواسيب.

عن كتاب “والتر آيزاكسون” كتب “آرون سوركين” نص الفيلم، ببنيةٍ أبدعها ولم يأتِ بقالبٍ شهيرٍ ما متذرعاً بان هذا ما وجد عليه آباءه وأجداده كما يفعل الجميع تقريباً في هذا النوع تحديداً، لا ترى بعينه أو بعين إحدى شخصياته، ترى بعينك، يمنحك ذات الحرية التي منحها لنفسه ليبدع، ليجعل تعرفك بالشخصيات عمليةً لا تدرك متى بدأت وكيف جرت، لكنك تدرك نتيجتها وتكون متأكداً أنها استثنائية، ليس لديه حدث كذا ثم “أو” وحدث كذا، لديه “يحدث” منذ اللحظة الأولى وحتى الأخيرة، مع حوارٍ مكثّفٍ عبقريٍّ بشكلٍ يطربك، وليس لأنه يقول ما تريد أو تتوقع سماعه.

إخراج “داني بويل” رغم المساحة الضيقة التي تركها النص له ولتركيز مشاهده، استطاع نقل إنجاز “سوركين” إلى صورةٍ تستحقه، وأضاف لمسةً سحريةً تليق باسمه ترتقي بذاك الإنجاز، من إحساسه العالي بالزمن الذي يعبر إليك خلال نقلاته السلسة فيه، إلى الاهتمام بخلفية الحوار واستنطاق لحظات صمته، إلى إدارة واثقة لفريق ممثليه واستغلال عبقري لمواهبهم مغنياً بملامحهم الصورة.

أداء عبقري من “مايكل فاسبندر” الذي لا تخرج من فمه كلمةٌ طوال الفيلم لا تحس بها حضور “ستيف جوبز”، ولا تحس أن مصدرها الأصلي هو لسان من ينطقها، لتصبح لحضوره بذلك مهابةٌ استثنائية، مع أداء بذات المستوى من “كيت وينسليت” يحير ناظريك وقلبك حين اجتماعهما الذي يكون تقريباً طوال الفيلم، وأداءات ممتازة من باقي فريق العمل وخاصةً “سيث روغن” “مايكل ستولبارغ” و”جيف دانييلز” الذين لا يقبلون أن يمر أي ظهورٍ لهم دون أثر مهما قصرت مدته.

تصوير ممتاز من “آلفين هـ. كوثلر”، وموسيقى رائعة من “دانييل بيمبرتون” تزيد التجربة مهابةً تستحقها.

حاز على 13 جائزة أهمها الكرة الذهبية لأفضل نص أصلي، ورشح لـ86 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل ممثل بدر رئيسي وأفضل ممثلة بدور ثانوي “كيت وينسليت”.

تريلر الفيلم:

أفلام الكوميديا الرومانسية حين تخرج من قوالبها وتحقق ما صنعت من أجله

ربما أكثر نوع يقابل الرعب في كون الغالبية العظمى من أفلامه نتاج عدد محدود جدًّا من القوالب والتي لا يمضي وقت طويل قبل أن يملها المشاهد هو الكوميديا الرومانسية، وصل الأمر حتى إلى أن لا نجد فرقًا كبيرًا في الإلمام بقصة الفيلم بين من شاهده وبين من شاهد إعلانه، مما يخلق انطباعاً عند من يعلم عن أحد أنه يعشق هذه النوعية أن هذا الشخص لا يشاهد الأفلام إلا لتمضية الوقت، وفي الحقيقية لإضاعته، حسنًا، ربما يجب أن تعرف أي تلك الأفلام يشاهد قبل أن تحكم، فقد تحمل أفكارًا عظيمة، قد تمنحك فرصة اختبار ضحكات فعلية من القلب وتملؤه بالدفء، قد تكون كالأفلام التالية 🙂

الفيلم الأول:

Groundhog Day – Harold Ramis

فيل (بيل موراي) مذيع للأخبار الجوية يصعب إيجاد ما يحب فعله، عدا التذمر والتهكم، وفي مهمة لتغطية حدث مهم بالنسبة للمهتمين بأحوال الطقس، ينهي عمله ويومه وينام ليصحو في اليوم والتالي ويجده كما السابق، ليس مجازيًّا، هو يصحو بالفعل في بداية اليوم الذي انتهى بنومه!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لأنه يضيع متعة أهم لحظاته.

الفيلم الثاني:

Castaway on the Moon – Lee Hae-Jun

شاب يصل للنقطة التي لا بد أن يصلها كل منا على اختلاف طرق تعاطينا معها، يقرر الانتحار، لكن حتى الموت يرفض أن يقبل ذاك الشاب، ويرمي به على جزيرة يرى منها المدينة، لكن لا أحد فيها يراه أو يسمعه، فما الخطوة التالية؟ إلى من سيلجأ بعد أن رفضه الموت؟ هل ستقبل الحياة أن يعود إليها؟ هل سيعود كما كان حين قرر الذهاب؟، قد لا يوجد هناك من يسمعه وهو على تلك الجزيرة، لكن ربما هناك من يراه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Caramel – Nadine Labaki

يحكي الفلم عن فترة بحياة خمس نساء لبنانيات في بيروت، فمنهم من تعيش على لحظات عشق تخطفها من زوجة حبيبها، وأخرى تنتظر زفافها و تخشاه، وأخرى لم تجد بعد من تخجل بذكر اسمه كصديقتيها ولا يبدو أنها تنوي حتى ذلك، وأخرى تبحث عن إكسير الشباب الدائم و النجومية، و امرأة في خمسينياتها تعيش على الخياطة،  ولها أخت منذ ان تفتح عينيها في الصباح وحتى تغفو تبحث عن رسائل عشق في كل ورقة تقع بين يديها من حبيب ربما كان يومًا ولما ذهب أذهب عقلها، و ربما أبدًا ما كان ولن يكون.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Knocked Up – Judd Apatow

أليسون سكوت (كاثرين هيجل) شابة تعيش مع أختها ليزلي مان المتزوجة وعائلتها وتعمل في التلفزيون، تذهب الأختبين يومًا للاحتفال بترقية أليسون وجعلها مذيعة إلى نادي ليلي، وبتعرفهم على بين ستون (سيث روجن) يبلغ المرح حد مرافقته لـ أليسون إلى المنزل، وقضائهما ليلةً لا يذكر كلاهما منها إلا لحظات لا يشتركان في اعتبارها سعيدة، مما يجعل مفاجأة أن لتلك الليلة نتيجة حية تسكن رحم أليسون ليست ضمن مخططاتهم وأحلامهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Queen and Country – John Boorman

بيل روان (كالوم ترنر) الذي قضى طفولته في بريطانيا في ظل الحرب العالمية الثانية أصبح الآن شابًّا، وتم استدعاؤه للخدمة الإلزامية التي قد تؤدي لإرساله للمشاركة في الحرب بين شمال كوريا وجنوبها، يتعرف على بيرسي (كيليب لاندري جونز) خلال الفترة التدريبية ونمضي بهذه الصداقة بألطف اللحظات والمنعطفات.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

Neighbors

“أشك في إمكانية أن يجد حتى المراهقين فيه ما يستحق وقت مشاهدته..”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 3/10
المخرج نيكولاس ستولر
المدة 97 دقيقة (ساعة و37 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والمشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

أعط قلماً لفتىً سمج مقبل على بداية المراهقة واطلب منه أن يكتب قصةً مضحكة بالنسبة له يتخيل أن يقوم بها مع أصدقائه، وعندما ينتهي قارن ما كتبه بمحتوى هذا الفيلم، ستجد أن حكاية الفتى السمج كانت ستنقذ الفيلم، على الأقل سيكون من كتبها صبي وليس متصابياً!

“ماك”(سيث روجين) رجل متزوج من “كيلي”(روز بايرن) وأنجبوا طفلتهم الأولى لتبدأ حياة المسؤولية والجدية، يصبح مجموعة من الشباب في المرحلة الثانوية والمشكلين لأخوية تخطط للقيام بحفلات لم يشهد التاريخ مثلها جيرانهم، وربما لا تتفق خطط الشباب كثيراً مع خطط الزوجين، مما سيشعل حرباً يكون فيها البقاء في الحي للأقوى.

كتب “أندرو جاي كوهين” و”بريندان أوبرايان” نص الفيلم، وأقاموا به جنازةً لفكرته القابلة لأن تتطور لشيءٍ ما جيد ومضحك بنكات ساذجة وشخصيات سخيفة تزيدنا المحاولات اليائسة لجعلها هادفة نفوراً منها، لكنهم قاموا بلا شك بجعلنا نحس ببعض الراحة النفسية، فكم من الجميل أننا لم نتعرف إليهم أيام مراهقتهم إن كان هذا نتاج أيام بلوغهم؟!!

إخراج “نيكولاس ستولر” يبذل مافي وسعه لتحويل ثقل دم نص كتابنا إلى خفة، وينجح في بعض الأحيان القليلة جداً، يساعده في هذا الاستغلال الجيد لممثليه، لكنه في النهاية لم يستطع إنقاذ العمل، ربما لو لم يقبل أن يخرجه لأنقذ الكاتبَين ونفسه وأنقذ المشاهدين جميعاً.

أداءات جيدة من فريق العمل، تصوير عادي من “براندون تروست”، وموسيقى عادية من “مايكل أندروز”.

تريلر الفيلم:

Knocked Up

“لا يحتاج جود أباتاو لعزلك عن الواقع ليضحكك ويبهجك!”

السنة 2007
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج جود أباتاو
المدة 129 دقيقة (ساعتين و9 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين بسبب المشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

هناك الكوميديا، الرومانسية، مشاكل الحياة اليومية، وهناك أزمة واقعية، لا مانع من اجتماعهم في فيلمٍ واحد، لا مانع من اجتماعهم في فيلمٍ لـ جود أباتاو، فهو لا يجمعهم ليغطي بعضهم على قصور بعض، هو مدرك لما يفعله ومتمكن منه، يعلم المقادير المناسبة لصنع وجبة المتعة الغنية التي ستعطيك أكثر مما تطلبه من فيلم كوميدي ينتهي وتنتهي ضحكاته، هنا على الأقل سترافقك بعد انتهاءه ابتسامة الرضا على وجهك وإحساس لطيف في قلبك.

أليسون سكوت (كاثرين هيجل) شابة تعيش مع أختها (ليزلي مان) المتزوجة وعائلتها وتعمل في التلفزيون، تذهب الأختبين يومًا للاحتفال بترقية أليسون وجعلها مذيعة إلى نادي ليلي، وبتعرفهم على بين ستون (سيث روجن) يبلغ المرح حد مرافقته لـ أليسون إلى المنزل، وقضائهما ليلةً لا يذكر كلاهما منها إلا لحظات لا يشتركان في اعتبارها سعيدة، مما يجعل مفاجأة أن لتلك الليلة نتيجة حية تسكن رحم أليسون ليست ضمن مخططاتهم وأحلامهم.

كتب جود أباتاو نص الفيلم، موفقًا بين شخصيات أفلام النوع المألوفة لدى الناس، وبين مقابلتها من شخصيات حقيقية، ليقدم بالنتيجة أناسًا سنحب أن نقضي الوقت برفقتهم، فبقدر ما فيهم من ملامح سريعة التكيف مع الحدث كما في أفلام أخرى، بقدر ما فيهم من ملامحنا، وهذا يجعل عدم كونهم واقعيين بشكل كامل لا يعتبر قصورًا، إن بحثت عن الواقعية وجدتها، وإن بحثت عن بساطة بديلها السينمائي الهادف للسرعة والتسلية وجدته، ودون تناقض أو اضطراب، بكل ما يمرون به ويعيشونه من مواقف وعثرات وقرارات مصيرية وإقبال وإدبار، مع حوارات لطيفة ومدروسة.

إخراج جود أباتاو خفيف الظل سلس الإيقاع ومحافظ على انسجام عناصر فيلمه دون أن يبدي أي عناء في ذلك، اقترابه من شخصياته يزامن اقترابنا، مهتم بممثليه وبتوظيف ما يقدمونه نتيجة هذا الاهتمام بشكل جيد، لكنه يبالغ في بعض المواقف الكوميدية فيفقدها أثرها.

أداءات جيدة جدًا بالأخص من كاثرين هيجل وسيث روجن، تصوير جيد من إريك آلان إدواردز، وموسيقى مناسبة من جو هنري ولودون وينرايت.

تريلر الفيلم:

Paul (2011)

بعد 4 سنوات من إخراج فيلمه Superbad يعود إلينا المخرج غريغ موتولا بفيلم جديد يحوي ساعة و44 دقيقة من الضحك. في فيلم “بول” يعثر اثنان من عشاق قصص الرسوم المتحركة البريطانيين على أحد المخلوقات الفضائية بالقرب من المنطقة 51 (قاعدة للجيش الأميركي يعتقد أنها مكان لسقوط مركبة فضائية). مغامرات هذا الثلاثي مضحكة جداً. الفيلم خفيف، ويمكن مشاهدته في سهرة يوم الخميس. بطلا الفيلم الممثلان البريطانيان سايمون بيغ ونيك فروست، تشاركهم الحسناء كريستين ويغ، وجيسون يايتمان، ويؤدي صوت “بول” الممثل الكوميدي سيث روغن.

ربح الفيلم جائزة عن أفضل فيم كوميدي في مهرجان National Movie Awards في بريطانيا.

الإرشاد العائلي: الفيلم لليافعين بسبب اللغة المستعملة به، وبعض الإيحاءات الجنسية.

التقييم: 7/10

50/50 (2011)

سطحية الحياة تنتقل إلى السينما

فيلم 50/50 المنتج في عام 2011، يحكي قصة شاب في السابعة والعشرين يعلم بإصابته بمرض السرطان، ويحاول أن يتغلب عليه، وهو مبني على قصة حقيقية لكاتب الفيلم ويل ريزر. بعد مشاهدة الفيلم، لم أستطع أن أفهم كيف ترشّح الفيلم لجائزتي غولدن غلوب وحصل على تقييم 7.9 من 10 على موقع IMDB التي لا يحصل عليها إلا ما قل من الأفلام الجيدة جداً. وعليه، مهما كان رأي النقاد، أرى أنه فيلم يمكن مشاهدته على أحد قنوات الأفلام متى أمكن، ولولا الحالة الإنسانية التي يتكلم عنها، كنا سننساه بعد مشاهدته. بطولة جوزيف غوردون ليفيت (بطل 500 Days of Summer)، وسيث روغن، وآنا كيندريك. وإخراج جوناثان ليفين.

الإرشاد العائلي: الفيلم للراشدين لما فيه من لغة بذيئة ومشاهد جنس.
التقييم: 6/10



هذا المقطع قد يحوي معلومات تكشف قصة الفيلم، لا تقرأ إذا كنت لم تشاهد الفيلم بعد

الفيلم يجسد السطحية التي تعيشها مجتمعاتنا اليوم، وربما سبب ذلك أن الكاتب قرر أن يحكي قصته بدون أي تعديل، وليست كل قصة يمكن أن تصبح فيلم سينما. وهذا جعل أحداث الفيلم قابلة للتوقع من المشاهد بشكل كبير. أولى ظواهر هذه السطحية إقحام الجنس، فالأفلام الأجنبية لا تخلو من مشهد لممارسة الحب، أما أن يتحوّل صديق البطل إلى تلك الشخصية المهووسة بالجنس، ويتم التركيز عليه وعلى أحاديثه وعلاقاته، فهذا أمر غير مبرر في فيلم يحكي عن مريض سرطان. كذلك علاقتي البطل في الفيلم هما تقليديتان جداً ولا فحوى منهما. أما علاقة البطل بوالدته، فأيضاً سخيفة ولا تستحق أن أشتري فيلماً لأشاهدها.
نهاية الفيلم أيضاً متوقعة وتجد نفسك في نهاية الفيلم تفكر فيما شاهدت، سيناريو سيء، إخراج سيء، لم يشعرني الفيلم بالحالة الإنسانية للمريض كما يجب، ولم يثر بي أي مشاعر (ولم يضحكني أيضاً).