حقائق قد لا تعرفها عن Braveheart

كان تكريمه بأوسكار أفضل فيلم هو التكريم شبه الوحيد الذي ناله كأفضل فيلم في سنته، تم اعتباره كأقل ملحمة سينمائية تاريخية موافقةً للتاريخ، وتم اعتباره من أروع التجارب السينمائية التي صُنِعت بالقلوب والعقول والسيوف أمجاد أبطالها إن لم يكن الأروع من قبل الملايين من عشاق السينما، ولابد أن الطريق إلى صناعة فيلمٍ كهذا على قدر إثارة طريق بطله إلى المجد.

في عام 1983 كان الكاتب الأمريكي راندال والاس في زيارةٍ لـ إدنبرغ في سكوتلندا، فمر بتمثالٍ لشخصٍ يدعى ويليام والاس قيل أنه من أساطير القرن الرابع عشر، وأثارته القصص المتفرقة المتناقلة عمن يشاركه اسمه، فبدأ يتعمق في بحثه عن تاريخه، لكن صعوبة إيجاد وثائق تاريخية يمكن الاعتماد عليها جعلت مصدره الرئيسي قصيدة لشاعرٍ من القرن الخامس عشر يدعى “هنري الأعمى”، يذكر فيها بطولات والاس، وكل ما لم يجده في القصيدة أتى به من خياله ورؤيته للشخصية وهذا ما هوى بالمصداقية التاريخية للفيلم.

بعد عرض الناس على بعض شركات الإنتاج ومن بينها الشركة التي يملكها ميل غيبسون وموافقتهم على تمويله كإنتاج مشترك، عُرض على غيبسون بطولة الفيلم، فرفض بسبب الفارق الكبير بين عمره وعمر الشخصية في الفيلم ورشح جيسون باتريك للدور فرفضوا، ورشح تيري غيليام لإخراج الفيلم فرفض، وبعد عام عرض أن يقوم هو نفسه بإخراجه، فوافقوا بشرط أن يقوم ببطولته وهذا ما حدث.

وتحضيرًا للفيلم بدأ غيبسون بمشاهدة الكلاسيكيات التاريخية فشاهد “Macbeth” لـ رومان بولانسكي، “Spartacus” لـ ستانلي كيوبريك، Chimes at Midnight لـ أورسون ويلز، “Alexander Nevsky” لـ سيرغي م. أيزنشتاين، “A Man for All Seasons” لـ فريد زينيمان، “The Lion in Winter” لـ أنتوني هارفي، “Seven Samurai” و”Throne of Blood” لـ أكيرا كوروساوا.

أما بالنسبة لاختيار نجومه فكان بدل اختبارهم يؤدون أجزاءًا من أدوارهم يدعوهم فقط لشرب الشاي، وإثر الحديث على طاولة الشاي يقرر كون المتقدم مناسبًا أم لا، ومن أحق قصصه معهم بالذكر عرضه لدورٍ أكبر من دور أرغايل على برايان كوكس، وتفضيل الأخير لدور أرغايل رغم صغر مساحته لما رآه في الشخصية من تميز، ورفض شون كونري لدور الملك إدوارد لانشغاله بتصوير فيلم “Just Cause”.

أكثر من 90 ساعة كانت مدة ما تم تصويره خلال ست أسابيع من العمل على تصوير معركة سترلينغ، والتي استعين فيها بفرق من الجيش الأيرلندي تابعة لشركات عسكرية مختلفة بلغ عدد جنودها أكثر من 1600 خلال كل يوم تصوير، وكون المنافسة بين تلك الشركات لطالما كانت محتدمة فوجدت في أرض معركة غيبسون فرصةً لتصفية الحسابات، مما جعل المعارك التي شهدناها أكثر واقعيةً مما ظننا بكثير.

وتلك الواقعية جعلت منظمة حقوق الإنسان تحقق مع غيبسون بشأن الأحصنة التي ظنوا أنه قتلها خلال التصوير، جاعلين إياه يحتفظ لمرة أخرى بدولاراته الخمسة التي عرضها لمن يستطيع التمييز بين الأحصنة الحقيقية والمزيفة التي تم تصميمها خصيصًا للفيلم.

فيما يلي حرق لبعض أحداث الفيلم:

لقب Braveheart لم يكن يومًا لقبًا لـ ويليام والاس، وإنما كان لقب روبرت بروس الذي يعتبر بطلًا قوميًّا استكتلنديًّا كـ والاس، ولذلك كانت طريقة تقديم شخصيته في الفيلم والتي جسدها آنغوس ماكفاديين مثار سخط من السكوتلنديين.

ربما لم يكن عنوان الفيلم لقب بطله، وربما لم يشترك بطله وحقيقة ويليام والاس بالكثير، لكن المشاهدين الذين لا يعتبرون غيبسون مؤرخًا كسبوا تجربة سينمائيةً للذكرى!

أربعة من أروع الأفلام التي غير أبطالها تاريخ آسيا والعالم

من قياصرة روسيا إلى زعماء المغول وحتى رمز الإنسانية الهندي “غاندي”، غنىً مبهر للحضارات الآسيوية يثير حماس أي سينمائي للحديث عنها وعن رموزها وأبرز شخصياتها، لكن عند ذكر أروع الأفلام التي تكلمت عن شخصيات تاريخية، لا نقصد بهذا دقة تلك الأفلام وموافقتها للأحداث الحقيقية، لكن نقصد بالتحديد تميزها كأعمال سينمائية في المقام الأول، وفيما يلي أربعة من تلك الأعمال تروي قصص أربعة من أهم الشخصيات التي غيرت مجرى التاريخ.

الفيلم الأول:

Ivan the Terrible Part I&II – Sergei M. Eisenstein

الروسي “سيرجي م. أيزنشتاين” رجلٌ غير نظرة العالم للسينما، وغير نظرة السينمائيين لأشكال التعاطي معها وجعل لاسمه بينهم وقعاً مهيباً في حياته وبعد مماته، يقدم هنا ما سمي بالسيمفونية الغير مكتملة لأيزنشتاين، ففي حين كان يعد ثلاثية تروي قصة “إيفان” القيصر الأول لروسيا والذي استطاع جمع شتات أراضيها تحت لوائه وغير خارطة العالم، لم يمهله القدر ليكمل إلا فيلمين منها، ليبقى من الثالث نصٌّ لا يجرؤ على الاقتراب منه أحد، فليس هناك من يستطيع أن يكمل ما بدأه أيزنشتاين إلا هو.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Gandhi – Richard Attenborough

رجل انتصر على امبراطورية حكمت بلاده قبل أن يولد حتى بأن يكون إنساناً، بأن يفعل ما نسميه اليوم “المستحيل”، يروي قصته الممثل “ريتشارد أتينبورو” الذي أصبح مخرجاً لحسن حظ عشاق السينما ليقدم لنا هذه الرائعة، وكم تكفيه شرفاً وطريقاً للخلود، وكم تكفي “بين كينجسلي” دليلاً على امتلاكه موهبةً وقدرة استثنائية استطاع بها ربط روح المهاتما غاندي بملامحه.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Mongol: The Rise of Genghis Khan – Sergey Bodrov

ربما الحيادية في التاريخ أمرٌ شبه مستحيل، حتى هتلر ما زال له مؤيدون ومن يرون أن التاريخ ظلم عبقريته ونهجه وأساء فهم فلسفته الإنسانية، رغم أنه ظهر في التاريخ الحديث وبعد اختراع ما يتيح توثيق الكثير من أحداث عصره، أما بالنسبة للقائد المغولي “جنكيز خان” فالأمر أعقد، خاصةً أن ما وصلنا عنه مكتوبٌ معرفتنا بكاتبه بقدر معرفتنا بمن كتب عنه، قد لا يكون هو السفاح الذي نسمع عنه، وفي نفس الوقت قد لا تكون قصة هذا الفيلم قصته بالفعل، لكن ما يهم هو قدرة صناع الفيلم على إقناعنا أنهم عبروا بنا الزمن لنشهد تحولاً تاريخياً أحدثته شخصيةً تاريخية، وبالتأكيد امتلك الروسي “سيرغي بودروف” تلك القدرة هنا.

يروي الفيلم المراحل المبكرة من حياة “تيموجين”(تادانوبو أسانو) منذ الطفولة وحتى أصبح “جنكيز خان” الذي نسمع عنه.

وبمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الرابع:

The Admiral: Roaring Currents – Kim Han-min

في عام 1597 أيام الحرب اليابانية-الكورية الثانية وبعد تقدم القوات اليابانية بشكل يجعل دخولهم العاصمة الكورية أمراً شبه محسوم، يستقر الأميرال الاستراتيجي ذائع الصيت “يي سن-شين”(تشوي مين-سيك) وأسطوله المكون من 12 سفينة حربية نجت من معركة دامية خسر فيها الكوريون ما خسروا في ميناء “بيوك با”، الميناء الذي يجب أن يتجاوزه اليابانيون ليتوجوا نصرهم بدخول العاصمة الكورية، البر وأسطول حربي مكون من 12 سفينة بيد الكوريين، وأسطول حربي مكون من 330 سفينة بيد اليابانيين، ومعركة من أشهر المعارك وأكثرها تأثيراً في تغيير خارطة العالم في التاريخ.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم: