أرشيف الوسم: سيلفيستر ستالون

حقائق قد لا تعرفها عن The Terminator (الجزء الثاني)

عن اختيار أرنولد شوارزنيغر لدور البطولة وتحضيره له والنتائج، ما أنجزه كاميرون خلال انتظاره بدء التصوير، استجابته للقيود الإنتاجيّة والمغامرات الناتجة، آثار الإجهاد، نهاية مختلفة أرادها المنتجون ورفضها كاميرون والأثر التاريخي لذاك الرفض، وذكريات شوارزنيغر حول تجربته سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة The Terminator

لحسن الحظ، الصدفة تولّت أمر الدور الأصعب، فبعد ترشيح ميل غيبسون لدور المدمّر ورفضه لعدم إحساسه بأنه مناسبٌ له، رُشّح كلٌّ من سيلفستر ستالون، يورغن بروكناو، كيفين كلاين، مايكل دوغلاس، توم سيليك الذي انشغل بتصوير مسلسل “Magnum, P.I”،  وأ.ج. سيمبسون الذي لم يلق حماسًا من كاميرون لصعوبة تخيله قاتلًا بإحساسٍ ميّت، وبقي الأمر معلّقًا حتى وصل المنتجون بعد بحثٍ بين نجوم الشبّاك الصاعدين إلى أرنولد شوارزنيغر، لكن ليس لدور البطولة، بل لدور كايل ريس.

أمرٌ رفضه كاميرون رفضًا قاطعًا خاصةً أنه سيُصبح بحاجة لشخصٍ أكثر ضخامةً منه حتى لدور المدمّر، وجهز نفسه لافتعال شجارٍ معه يعود بعده إلى المنتجين مؤكّدًا أنه غير مناسبٍ للدور، لكن بعد اجتماعهما وجد نفسه يصغي لتعليقات شوارزنيغر على ما يجب أن يتمتع به من سيؤدي دور المدمّر وأهمية أن يكون آلةً لا أن يتصرف كآلة واستشهاده بروعة أداء يول برينر في “Westworld”، ثم يطلب منه الهدوء والتوقف عن الحركة ريثما ينهي رسمًا سريعًا له، ليعود إلى المنتجين مؤكدًا أنه لن يكون كايل ريس، وأنه سيكون أروع مدمّرٍ ممكن.

حماسٌ لم يكن مشتركًا مع شوارزنيغر الذي اعتبر الفيلم مجرد تغييرٍ لطيف عن ما قدمه من قبل لن يملك ذاك التأثير على مسيرته إن فشل كونه إنتاجٌ متواضع، وفوجئ بانتقاله إلى دور الشر في الفيلم، ليقنعه كاميرون بقوله: “هذا ليس فيلمًا عن البطل. إنه عن المدمّر”، بالإضافة طبعًا للمبلغ المعروض. وعلى ما يبدو استطاع كاميرون إقناع المنتجين بـ شوارزنيغر بطلًا لفيلمه لدرجة تمسُّكهم به لأكثر من 9 أشهرٍ تم تأجيل التصوير إلى ما بعد انتهائه لانشغالع بتصوير “Conan the Destroyer”، وهذا ما سبب انسحاب غلين كلوز من دور سارة كونور لعدم مناسبة الجدول الجديد لجدول أعمالها.

9 أشهرٍ أطول من أن يقضيها كاميرون في الانتظار، فشارك خلالها في كتابة نص “Rambo First Blood: Part II”، وناقش فكرة جزء ثاني لرائعة ريدلي سكوتAlien” ثم بدأ بإعداد مسودته التي أصبحت “Aliens”.

انتهت أشهر التأجيل وبدأ شوارزنيغر بتدريبٍ يومي لمدة شهر على استخدام الأسلحة وفكها وتركيبها مغمض العينين، مع قضاء ساعات في ميدان رماية مع أسلحة مختلفة دون أن يرمش أو ينظر إلى الأسلحة أثناء تلقيمها وارتدادها، والعمل على إتقان استخدام كلتا يديه بكفاءة متساوية، لتصبح الحركات أوتوماتيكيّة، إلى جانب تجنُّب اجتماعه مع ليندا هاميلتون ومايكل بيين وعدم تكوينه أي صلاتٍ معهما، كُل هذا جعله يقدّم ربما الأداء الأكثر مديحًا في مسيرته، وجعل مجلة “Soldier of Fortune” المعروفة بانتقادها تعامل الأفلام المفتقر لأي دقة أو واقعية مع الأسلحة تُشيد بكل ما يخص الأسلحة في الفيلم.

أما المنتجين فأشادوا طبعًا بأساليب تعامل كاميرون مع الميزانية والمسماة “صناعة الأفلام الغوريللاويّة” في عالم الأفلام المستقلّة، والمتمثّلة بجولات تصوير سريعة دون الحصول على تصريحات رسميّة أو حتى إعلام العامّة، بأقل عدد من فريق العمل، وفي مواقع حقيقيّة، أمرٌ كان في صف الفيلم بمناسبة المشاهد الليلية لأجوائه ومناسبة الليل للتصوير دون تنبيه السلطات، لذلك هناك بعض المشاهد التي يظهر فيها مارةٌ لا علم لهم بالفعل بما يجري أمامهم.

وصل الأمر لدرجة الاتصال بـ شوارزنيغر الساعة الثالثة صباحًا ليتحضر ويأتي سريعًا إلى موقع تم التأكُّد من بُعد دوريات الشرطة عنه لإعادة تصوير مشهد، وذهاب الاثنين وحيدين لتصوير المشهد الوحيد المتبقّي خلال ساعتين، وهو اختراق المدمّر لشاحنة، مشهدٌ موّله كاميرون بنفسه لخروجه عن حدود الميزانيّة لكنه لم يستطع تحمل تكلفة إذن تصوير فأخبر شوارزنيغر بأن يحضر معه ملابسه العاديّة ويسرع بارتدائها فور انتهاء المشهد لتجنب إمساكهم. والذي كان سيحدث لدى تصوير مشهد النهاية بقدوم الشرطة، لكن واحدًا من فريق التصوير تدارك الأمر بإخبارهم أن هذا مشروعٌ مدرسيٌّ لابنه وأن هذه اللقطة الأخيرة المتبقّية، فصدقوا.

كل هذا الإجهاد جعل شوارزنيغر يذهب إلى مطعم خلال استراحة ناسيًا كونه ما زال في مكياج الشخصية، ما زال بعينٍ واحدة، عظام ظاهرة لفكّه، ولحمٍ محترق.

لكن هذا لا يعني رفض إكمال الفيلم كما أراد المنتجين بطلبهم من كاميرون أن ينتهي الفيلم مع انفجار ناقلة البترول، مانعين إياه من الوصول للمشهد الحلمي الذي بدأ الرحلة كلها، خشيةً على سمعة “Orion Pictures” بإنتاج أفلام بمستوى “Amadeus” و”Platoon” واعتبار الفيلم مُجرّد فيلم ذو ميزانية متواضعة للكسب السريع، لكن كاميرون رفض دون فتح مجالٍ للنقاش، مما زاد من تحفظهم في حملة التسويق المحدودة جدًّا، وزاد من إبهار النتائج التي حققها الفيلم مع حملةٍ كهذه.

“كان فيلمًا صغيرًا. توجّب علينا الاختصار في النفقات طوال الوقت. قمنا بتصويره بسرعةٍ كبيرة. شعرنا بأن لدينا قصة جيدة وأنها يمكن أن تنجح، لكنّنا اعتقدنا أنها ستكون موجهةٍ لفئةٍ محدّدة من الجمهور. لم يتوقع أحد أن نجده في قائمة مجلة Time لأفضل 10 أفلام في العام وأن يحقق ذاك النجاح في شبّاك التذاكر لدرجة طلب الناس لجزءٍ ثانٍ أصبح الفيلم صاحب أعلى إيرادات في عامه”، مما ذكره أرنولد شوارزنيغر لدى حديثه عن تجربته التي منحت اسمه المكانة التي له اليوم بترافقها مع مكانة The Terminator

حقائق قد لا تعرفها عن Face/Off (الجزء الأول)

“اصنع فيلمًا لـ جون وو“، كانت هذه كلمات المنتجين لمخرجه الهونغ كونغي جون وو حين انضم للمشروع، وكانت النتيجة فيلمه الأكثر ذكرًا وشهرةً، الفيلم الوحيد الذي جمع بطليه ليقدما ما ندر مثيله في فيلم أكشن، والمتصدِّر مفضّلات الأكشن لدى الملايين خلال الـ20 عامًا التي مضت منذ عرضه، Face/Off وقصة صنعه.

في صيف 1990 أعد مايك وِرب ومايكل كوليري نص فيلم أكشن تدور أحداثه في المستقبل متأثرين فيلمي “White Heat” لـ راؤول والش، و”Seconds” لـ جون فرانكنهايمر، ومستلهمين بعض الأفكار من حادثةٍ وقعت لصديق وِرب أدت إلى جراحةٍ تم فيها انتزاع أجزاءٍ من بشرته لترميم بعض عظام وجهه ثم إعادتها، واستطاعا بيعه لشركة “Warner Bros” كما كان من المقرر أن يكون جويل سيلفر منتجًا، لكن فيما وصفه الكاتبين بأنه قصورٌ في فهم النص من المنتجين، تم اعتبار ما قدماه مشابهًا لنص “Demolition Man” وكان عليهم أن يختاروا واحدًا ويهملا الآخر إلى أجلٍ غير مسمّى، واختاروا الأخير الذي قام ببطولته سلفستر ستالون وويسلي سنايبس.

صدر فيلم ستالون وتبعه بوقتٍ قليل انتهاء صلاحية عقد الاحتكار لنص وِرب وكوليري، اشترته “Paramount Pictures” وكل هذا في مصلحة الكاتبين اللذين باعا نصهما مرتين، وإن لم يستطيعا تحقيق أمنيتهما بجعل مايكل دوغلاس وهاريسون فورد يقومان بطولة الفيلم، إلا أن دوغلاس كان منتجه، وبعد رفض جون وو إخراج الفيلم لأنه أحس أنه غير قادر على تنفيذ الكثير من مشاهد الخيال العلمي التي تواجدت في النص والتي أفقدت القصة الثقل الدرامي الذي يغريه، تم الاتفاق مع روب كوهين، لينسحب أيضًا بعد فترة لمماطلة الاستديو في البدء وينصرف لصناعة “Dragonheart”.

خلال تلك الفترة وجد الكتّاب في وجهة نظر وو ما يستحق الاهتمام وبدءا بتعديل النص، وبدء المنتجون بالبحث عن النجمين الأفضل للعمل، ومرا بـ بروس ويليس وآليك بالدوين، روبرت دينيرو وآل باتشينو، جان-كلود فان دام وستيفين سيغال، وأخيرًا آرنولد شوارزنيغر وسيلفستر ستالون اللذين أوشكا بالفعل أن ينالا الدورين، لكن حين أُعيد عرض الفيلم على جون وو بعد تعديل النص وفق ملاحظاته وقبِل، وجد أنه بحاجة لممثلين يستطيعان منح الفيلم الثقل الدرامي الذي يستحقه واستقر رأيه على نيكولاس كيج وجون ترافولتا، وإن رفض كيج الدور بدايةً لأنه لم يرد أن يكون شرير الفيلم وتراجع عن ذلك حين علم أن لهذا الحصة الأصغر من وقت ظهوره على  الشاشة، وقضى أسبوعين مع ترافولتا ليتعلما من بعضهما كيف يستطيع واحدهما أن يكون الآخر وما سيدل على ذلك من تفاصيل.

كذلك الأمر مع جوان آلين التي كانت خياره الأول لدور إيف وأصر عليها رغم رغبة الاستديو بنجمة شباك أصغر عمرًا، وجينا غيرشون التي لفتت نظره بأدائها في “Bound”، أراد وو ممثلين لا مؤديين وسيمين كما اعتيد في أفلام النوع، ممثلين يستطيع منحهم حرية الارتجال دون خوفٍ من نتائجها كما فعل مع نيك كاسافيتس في دور دييتريك هاسلر، مما يجعل رفض مارك وولبرغ لدور بولوكس تروي خسارةً له خاصّةً بعد الأثر الذي تركه أليساندرو نيفولا للشخصية بحسن استغلاله لها.

عن نهج جون وو في إدارة ممثليه وصناعة الفيلم وآثاره، حاجة واستجابة نيكولاس كيج وجون ترافولتا لتلك الإدارة، سياسة وو مع المؤثرات البصرية ونتائجها، والحدود التي ذهب إليها لتحقيق ما رَغِب وعشقنا مواجهًا القيود الإنتاجية الثقيلة سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Face/Off .

حقائق قد لا تعرفها عن Se7en (الجزء الأول)

“ظننت أنني سأفضل الموت بسرطان القولون على أن أصنع فيلمًا آخر” هذا ما قاله ديفيد فينشر عن حالته في الفترة التي عرض عليه الفيلم خلالها، “لن يكون فيلمًا تُذكران به، لكنه سيكون فيلمًا تفخران به” وهذا ما قاله لـ براد بيت ومورغان فريمان حين عرضه عليهما، Se7en وقصة صنعه.

عندما بلغ أندرو كيفين ووكر أواخر عشرينياته قارب اليأس من تحقيق ما يطمح إليه في تحقيق نصوص سينمائية تجد مكانها إلى الذاكرة، وكان وقتها يعيش في نيويورك ملاحقًا أي فرصة دون جدوى، وهذه الحالة السوداوية تحديدًا هي صاحبة الفضل في كتابته نصَّ فيلمٍ يشبهها استغرق منه عامين وأسماه Se7en ، لكن كالعادة، لم يكن أمر إيجاد مشترٍ لنصٍّ ليس لصاحبه اسمٌ مألوف سهلًا على الإطلاق، فقام بإيجاد أرقام وكلاء كتاب الجريمة والإثارة وحادثهم واحدًا تلو الآخر حتى وجد من ساعده لتشتري “New Line Cinema” حقوق النص.

اقتُرح في البداية جيريماياه س. تشيشيك لمهمة الإخراج، ثم غييرمو ديل تورو الذي رفض لأن رؤيته الرومانسية للعالم تتعارض مع سوداوية الفيلم، كذلك فعل ديفيد كروننبرغ، فلجؤوا إلى صاحب التجربة السينمائية الواحدة سيئة السمعة “Alien 3” ديفيد فينشر، الذي عانى الأمرّين في سبيل حريته الإبداعية التي لا تتناسب ونظام الاستديوهات مما أدى إلى طرده وعودته ثلاث مرات، لكن كونهم علموا بذلك وأرادوه يعني أنهم يعلمون أنه لن يكون من السهل مساومته.

لذلك وقعوا في أزمةٍ كبيرة حين أخطأوا وبعثوا له نسخة ووكر من النص قبل التعديل الذي أجروه على نهايته، وأعجب به لدرجة أنه تراجع عن نفوره من الإقدام على تجربةٍ أخرى، ليفاجأ باعتذارهم عن الخطأ وإبلاغه بالتعديل الذي لم يقبل به بأي حال من الأحوال، واستمر هذا الخلاف حتى آخر يوم تصوير.

وخلال البحث عن مخرج كان يتم البحث عن ممثلين، فكان كيفين كوستنر ونيكولاس كيج أول المرشحين لدور ميلز، ثم دينزل واشنطن وسلفستر ستالون الذين رفضاه ليصرحا عن ندمهما بعد ذلك، حتى وصل إلى براد بيت، ومر دور سومرسيت على ويليام هارت، هاريسون فورد، روبرت دوفال، جين هاكمان الذي رفضه لكثرة المشاهد الليلية، وآل باتشينو الذي فضل الالتزام بفيلم “City Hall” وانضم إلى النادمين لدى عرض الفيلم، ليصل في النهاية إلى مورغان فريمان الذي كان من أوائل المنضمين، على عكس كيفين سبيسي الذي تم اختياره لدور جون دو قبل يومين من بداية التصوير بعد أن رفضه فال كيلمر.

أما غوينيث بالترو فلطالما كانت خيار فينشر الأول لدور تريسي بسبب إعجابه بها في “Flesh and Bone”، وفي حين لم تبد اهتمامًا بالأمر لجأ فينشر إلى عشيقها وقتها براد بيت لجعلها تقابله، ليكسب إشراقة الشمس الوحيدة في الفيلم كما قال عنها براد بيت.

تحضيرات فريق التصوير للعمل، صدفةٌ أدخلت مصوّرًا سينمائيًّا فينشريًّا جديدًا على الساحة، جودي فوستر وصدفة، والنهايات البديلة وأيها وصلت ولترضي من سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Se7en .

حقائق قد لا تعرفها عن Pulp Fiction (الجزء الثاني)

عن وصول أدوار أوما ثرمان، سامويل ل. جاكسون، هارفي كيتل، تيم روث وآخرين إليهم، وندم بعض من خسروها، واستماتة من أوشكوا على خسارتها للحفاظ عليها، بعض اقتباسات تارانتينو من مفضلاته، مصدر عنوان الفيلم، ومحتوى الحقيبة الشهيرة، سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صنع أحد أحدث الكلاسيكيات.

أما دور ميا والاس فبعد اقتراحاتٍ وتجارب أداء شملت ألفريه وودارد، هالي بيري، أنابيلا سيورا، فيرجينيا مادسن، ماريسا تومي، باتريشا أركيت، فيبي كيتس، بريجيت فوندا، أنجيلا باسيت، ديبرا وينغر، روبين رايت، ميغ تيلي، ميغ رايان، داريل هانا، ميشيل فايفر، جوان كيوزاك، وإيزابيلا روزليني، بقيت أوما ثرمان هي الخيار الأمثل بالنسبة لـ تارانتينو رغم إعجابه بتجربة أداء فايفر، ورغم رفضها الدور، لدرجة أنه قرأ لها النص على الهاتف ليقنعها، وتم ذلك بالفعل.

كان لكلٍّ من مات ديلون، نيكولاس كيج، جوني ديب، ميكي رورك الذي لم يفهم النص، وسيلفستر ستالون أن يكون بوتش كوليدج، ليندم الأخيرَين على خسارة الفرصة، ويكسبها بروس ويليس بعد فشله في الحصول على دور فينسنت، في حين دافع سامويل ل. جاكسون عن دوره كـ جولز الذي كُتب خصيصًا له، وذلك بعد أن قدم بول كولدرون تجربة أداء مثيرة للإعجاب جعلته يبرز بين مرشحين كـ إيدي مرفي، تشارلز س. داتون، ولورنس فيشبرن، سافر جاكسون بعد سماع أخبارها إلى لوس أنجلس ليعيد تجربة أدائه ويتأكد من أن لا يُرى جولز إلا فيه.

ومن المؤكد أن فرانك ويلي شاهدٌ على ذلك، والذي كانت مفاجأته حقيقية حين قلب جولز الطاولة في بداية الفيلم، كون ذلك كان ارتجالًا من جاكسون لم يتوقف المشهد إثره، بل تم تصويره كاملًا بلقطةٍ واحدة.

لكن الأمر كان أسهل بكثير بالنسبة لـ هارفي كيتل، أماندا بلامر، وتيم روث، إذ أن شخصياتهم كتبت وكانت لهم، كذلك الأمر مع أنجيلا جونز، التي كانت بطلة فيلم قصير بعنوان “Curdled” تثيرها فيه فكرة القتل، وإثر مشاهدة تارانتينو لها في الفيلم قرر إدراج الشخصية في الفيلم كسائقة تاكسي، وأتى بمن قدمتها أول مرة لتعيد إحياءها.

.

فيما يلي حرق لأهم أحداث الفيلم:

.

.

لابد أن شغف تارانتينو الواضح بالسينما كان واضحًا وسببًا في انضمام كل هؤلاء النجوم للمشروع، لكن ما لم يكن بذات الوضوح بالنسبة لهم هوسه بإعادة إحياء مشاهد من الأفلام التي يعشقها، كرقصة ترافولتا وثرمان الشهيرة، والتي تم نسخها من رقصة ماريو ميزابوتا وغلوريا مورين في فيلم “81/2” لـ فيديريكو فيليني، والعبارات التي يحفظها جولز من الإنجيل، في حين أن معظمها ليس منه في الحقيقة، وإنما مأخوذ من افتتاحية فيلم “Kararte Kiba” لـ ريويتشي تاكاموري وسايمون نتشترن.

كذلك لم يعلموا محتوى الحقيبة الشهيرة كمن شاهدوهم يتصارعون عليها، فحسب تارانتينو: “فيها أي شيءٍ يريده المشاهد أن يكون فيها”، وأن اسم الفيلم مستندٌ لمجلات سميت “Pulp Magazines” بدأ إصدارها في أواخر القرن التاسع عشر واستمرت حتى أواسط القرن العشرين، اشتهرت برسومها العنيفة وحواراتها الصادمة، كما اشتهر فيلمه بأمورٍ مشابهة.

ربما يصعب أن يكون مشاهد هذا الفيلم في المنتصف بين من عشقوه وبين من كرهوه، وغالبًا ما ينتمي لإحدى الفتين، لكن أليس من المؤسف تخيل حجم المتعة التي خسرها أبناء الفئة الثانية؟!

Creed

“يستحق إثارة حنين محبي السلسلة الأصل”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج رايان كوغلر
المدة 133 دقيقة (ساعتين و13 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين بسبب بعض الإيحاءات الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.8

حتى أخلص معجبي شخصية “روكي” التي ابتكرها “سيلفيستر ستالون” وأصبحت أحد أيقونات أفلام رياضة الملاكمة من الصعب أن يكون الحماس أول ما يحسونه عندما يسمعون بصدور فيلمٍ جديدٍ لها الآن، وأول ما سبفترضونه أن بطلها السبعيني بحاجةٍ إلى بعض المال ولم يجد طريقةً أخرى لكسبه، لكنهم ليسوا على حق لحسن الحظ، فواحدٌ منهم هو صانع الفيلم هذه المرة.

“أبولو كريد” بطل العالم السابق والخصم الذي غير حياة “روكي بالبوا”(سيلفيستر ستالون) في مياراته معه، يترك بعد وفاته ابناً له لم يعرفه اسمه “أدونيس جونسون”(مايكل ب. جوردان)، يكبر ليضعه القدر في طريق أبيه، والذي كان ذاته طريق “روكي”، فهل ما زال؟

كتب “رايان كوغلر” نص الفيلم عن قصته بالاشتراك مع “آرون كوفينغتون”، بشغفٍ واضح بالشكل الكلاسيكي لشخصية “روكي” وأبرز أفلامها وصل حد جعلها تقيدهم، فانحازوا لرغبتهم بالاحتفاء بالبطل القديم أكثر من محاولتهم للإتيان بجديد، وقدموا بالنتيجة شخصيات وأحداث وحوارات تقليدية مع بعض اللمسات الجيدة هنا وهناك.

إخراج “رايان كوغلر” يجعلك تتقبل ما اعتدت أن ينفرك، والفارق أنه هو في المقام الأول يصدق ما يجري أمام كاميرته، ويحب بالفعل الشخصية التي تربى على أفلامها على يد أبيه، ويحسن نقل ذلك إلى مشاهده، خاصةً باهتمامه الكبير بممثليه، لكن ذلك كله لم ينقذ تقليدية السرد بشكلٍ كامل.

أداء جيد جداً من “سيلفيستر ستالون” يشعرك أن “روكي” ما زال حياً بالفعل، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير عادي من “ماريز ألبيرتي”، وموسيقى مناسبة من “لودفيغ يورانسون”.

حاز على 37 جائزة أهمها الكرة الذهبية لأفضل ممثل بدور مساعد “سيلفيستر ستالون”، ورشح لـ47 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل ممثل بدور مساعد.

تريلر الفيلم: