أرشيف الوسم: شون كونري

حقائق قد لا تعرفها عن The Lion King (الجزء الثاني)

عن فريق العمل الكبير وأبرز إبداعاته وعلاقتها بنظريات المؤامرة، نتائج مدة صنعه الطويلة جيدها وسيئها، هانز زيمر وانضمامه وأثره في صناعة الفيلم كاملةً، إلتون جون وأغنيته المحذوفة الخالدة، وإلهاماتٌ وأصولٌ واتهاماتٌ للفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة The Lion King .

600 رسّام، مُحرّك رسومات، وفني شاركوا في الفيلم خلال فترة إعداده الطويلة، وقدموا أكثر من مليون رسمة، 1197 خلفية يدوية الرسم، أكثر من 119 ألف إطار لوِّن كلٌّ منها على حدة، كما درسوا سلوك الحيوانات التي جُلب منها أسدٌ وشبله إلى الاستديو لدقة إعداد البنية العضلية التشريحية، وقضوا قرابة ثلاث سنوات في العمل على مشهد تدافع الحيوانات البرية، حيث تم ابتكار برنامج جديد له لجعل مئات الحيوانات المصممة حاسوبيًّا قادة على الركض دون اصطدامات.

هذا ما جعلهم يضعون لمسةً للذكرى نسجت حولها نظرية المؤامرة قصصًا وروايات، ففي حين جعلوا الغبار الذي يتطاير من الجرف لحظة حديث تيمون وبومبا عن النجوم يشكل الأحرف “SFX” والتي تشكل اختصارًا لاسم فريق المؤثرات الخاصة، أبدلت المؤامرة الحرف الأوسط بـ”E”، لكنها عجزت عن العبث بمكانة الفيلم وأثره، وربما نسي محترفيها إشارات ميكي ماوس المخفية كما في

وجاءت فترة العمل الطويلة لصالح الفيلم وصالحنا، فبالإضافة للتكيف مع تعديلات النص تم التكيف أيضًا مع الأداءات الصوتية المميزة، وخاصةً أداء جيريمي آيرونز الذي رفض المشاركة في الفيلم في البداية لأنه شك في قدرته على الخروج من أدائيه الدراميين في “Reversal of Fortune” و”Damage” بالسرعة الكافية لتقديم أداء كوميدي في فيلم غنائي، ليتغير رأيه بعد اطّلاعٍ أكبر على التفاصيل، ويجعل إعجاب فريق العمل بأدائه يدفعهم لدراسة أدائيه السابقين وإدراج بعض ملامحهما في رسومات سكار، بالإضافة لنقل جمل كـ”لا تملك أدنى فكرة” منهما، كذلك  أُعجبوا بأداءات ناثان لين وإرني سابيلّا اللذَين انضما لتقديم دوري الضبعين بانزاي وشينزي ورأوا أنهما سيكونان أنسب في دوري تيمون وبومبا وقدماهما بأفضل صورة بالفعل.

في الوقت ذاته خسر بعض الناس فرصة المشاركة في الفيلم وآخرون خسرهم الفيلم بسبب جدوله الطويل، كـ جو بيشي الذي رُشح لـدوري بانزاي وتيمون، فرجينيا ماكّينا، هيلين ميرين وفانيسّا ريدجريف في دور سارابي الذي ذهب إلى مادج سينكلير، ليام نيسون، تيموثي دالتون، وشون كونري في دور موفاسا وكان الأخير مُرشح الكتّاب الأول ليذهب الدور إلى جيمس إيرل جونز، تيم كاري، روبرت دوفال، وراي ليوتّا في دور سكار، و تيم بروك-تايلور، غرايم غاردين، بيل أودي، ديفيد جيسون، بيتر كوك، دَدلي مور، سبايك ميليغان، روني باركر، روني كوربيت، وفيك ريفز في دور زازو الذي ذهب إلى الرائع روان أتكينسون.

لكن يبقى فوز الفيلم الأكبر بانضمام الرائع هانز زيمر وموسيقاه إلى مكونات الفيلم، الذي تردد كثيرًا قبل الإقدام على المشاركة في فيلم للأطفال، لكن طبعًا غيرت قراءته النص التي ذكرته بعلاقته بأبيه وابنته ذلك، واعتبر مشاركته هذه من أكبر مفاخر تاريخه، يكفي تغييره لافتتاحية الفيلم كاملةً دون أن يطلب ذلك حتى، بتقديمه موسيقى الافتتاحية العبقرية “The Circle of Life” وجعلها أطل مما طُلب منه لمنحهم مرونةً في المونتاج، لكن روعة ما أتى به جعلت المُحرّكين إلى تغيير الافتتاحية من حواريةٍ كثيفة إلى ما شاهدناه لاستغلال كل ما قدمه زيمر.

“أُسرنا بجمال وعظمة تلك الافتتاحية حتى أحسسنا أن دقائقها الأربع من أروع ما شاهدنا على الشاشة”. هذا ما قاله ديك كوك رئيس شركة توزيع الفيلم حين سُئل عن اختياره الافتتاحية كاملةً كتريلر للفيلم، والذي حقق استثارةً غير مسبوقة لحماس الجماهير خشي معها المنتجون أن لا يرتقي الفيلم لمستوى التوقعات، لكنه فعل، ورسخ صوت ليبوهانغ موريك الذي يُسمع مع شروق شمس بداية الفيلم في الذاكرة للأبد، والذي أراده القدر عاملًا إضافيًّا في خلود التجربة بقدومه إلى زيمر دون معرفةٍ منه بأن الأخير بحث عنه في كل مكان ولم يجده.

[ctt template=”3″ link=”R95aW” via=”yes” ]أُسرنا بجمال وعظمة تلك الافتتاحية حتى أحسسنا أن دقائقها الأربع من أروع ما شاهدنا على الشاشة @aflamandmore[/ctt]

كذلك وضع القدر لمسته في أغنية “Can You Feel the Love Tonight” التي لم يجد المنتجون حاجةً لهم بها في بادئ الأمر بعد استغرابهم رفض مبدعيها إلتون جون وتيم رايس أن ترد كأغنية هزلية يغنيها تيمون وبومبا، فتم حذفها من الفيلم، لكن بعد حضور جون لعرضٍ خاص قبل أسابيع من صدور الفيلم وعدم إيجاده الأغنية مارس أكثر ما يمكنه من ضغط على المنتجين لإعادتها، وعنها نال أوسكاره الوحيد حتى الآن.

.

.

فيما يلي حرق لأبرز أحداث الفيلم:

.

.

.

أما بالنسبة لإلهامات الفيلم المُصرح بها وغير المُصرح بها والمزيفة والحقيقية فسأذكر أبرزها وأترك الباقي لحكم القارئ:

في أسطورة أوزيريس عند قدماء المصريين يُروى أن الملك أوزيريس يُقتل من قبل أخيه الحاقد سيث، ويُرسل الوريث الشرعي حورَس إلى المنفى فتًى، حيث يزوره شبح أبيه مرشدًا إياه حتى يشتد عوده ويعود ليأخذ بثأر أبيه.

في غربي إفريقيا هناك قصة شعبية عن أعظم الملوك سوندياتا الذي يُطرد من أرضه بعد موت أبيه، وتروي القصة أحداث صراعاته النفسية وتجاوزه تحدياته الجسدية حتى يعود إلى مملكته ويقاتل الملك المشعوذ الغادر الذي استولى على العرش في غيابه، وما زالت هذه القصة متداولة على ألسنة كبار الرواة الذين تشبه مكانتهم مكانة رفيقي.

أما المصدر الأخير فما يُذكر عنه يشير إلى أنه ليس مجرد مصدر إلهامٍ بل أصل نسخٍ أنكره صنّاع The Lion King وأكدوا أن أي تشابهٍ ما هو إلا محض صدفة، وهو مسلسل الأنيمي الياباني “Kimba the White Lion”، الذي أُئيع لأول مرة في الستينات وهذا الفيديو يوضح سبب تداول كونه الأصل الحقيقي:

حقائق قد لا تعرفها عن The Silence of the Lambs (الجزء الأول)

حافظ على المركز الأول في شباك التذاكر لخمسة أسابيع، اعتبر معهد الفيلم الأمريكي أداء أنتوني هوبكينز لدور هانيبال ليكتر فيه أفضل أداء شر في التاريخ، وهو ثاني أقصر أداء ينال صاحبه أوسكار أفضل ممثل بدور رئيسي، The Silence of the Lambs وقصة صنع الكابوس.

في عام 1988 صدرت ثالث روايات محترف الرعب والإثارة توماس هاريس بعنوان “صمت الحملان”، بنيت على قضية ملاحقة قاتل متسلسل حقيقية كان المسؤول عنها جون دوغلاس والذي يعتبر مصدر شخصية جاك كراوفورد، استعان فيها بروفسور علم الجريمة في جامعة واشنطن والمحلل في وحدة العلوم السلوكية الفيديرالية روبرت كيبلر، بالقاتل المتسلسل تيد باندي للعثور على القاتل، والذي أُعدم عام 1989 قبل إنهاء المهمة، ليستمر البحث 12 عامًا أخرى انتهت باعتقال غاري ريدجواي عام 2001، واعترافه بـ48 جريمة قتل من الدرجة الأولى من أصل 90 عام 2003.

حققت الرواية صدىً سرعان ما استقطب اهتمام نجوم هوليوود، وما أن أنهت جودي فوستر قراءتها حتى بادرت لشراء حقوقها، إلا أنها وجدت جين هاكمان قد سبقها، والذي كان ينوي إخراج فيلمٍ مستندٍ إليها يشارك في بطولته كـ هانيبال أو جاك كراوفورد، لكن مشاهدته لنفسه في إحدى مشاهد “Mississippi Burning” في حفل الأوسكار الذي رُشح فيه عنه غيرت رأيه، فلم يرد الاستمرار في أدوار العنف أكثر من ذلك.

وبدأ يبحث عن شارٍ كان دينو دي لورينتيس، منتج “Manhunter” أول فيلم يبنى على روايةٍ لـ هاريس، لكن بعد بعض التفكير عدل لورينتيس عن فكرة إنتاج فيلم بسبب فشل “Manhunter” في شباك التذاكر، ومنح حقوق الرواية مجانًا لشركة “Orion Pictures”، لتطلب الأخيرة من كاتب الرواية إعداد نص سينمائي عنها وتقابل بالرفض مع مباركته للمشروع عامةً، فتعهد إلى تيد تالي بتلك المهمة، والذي لم يكن متيقنًا من أن نصه لن يرمى في أحد الأداراج حتى اللحظة الأخيرة، خاصةً أن مشاكلًا هددت إيقاف التمويل وقعت بعد إنهاءه النصف الأول، طلب منه رئيس مجلس إدارة الشركة على إثرها المضي في المشروع رغم كل شيء، وهذا ما فعله.

انتهت المشاكل لحسن الحظ وتم عرض مهمة الإخراج على جوناثان ديم، والذي وافق فور إنهائه قراءة الرواية وقبل اطلاعه على نص تالي، وبدأ البحث عن النجوم، كـ ميكي رورك، مايكل كيتون، كينيث برانا، وإيد هاريس لدور جاك كراوفورد، وكان سبب رفض هاريس عدم إيجاده ما يثير الاهتمام في كراوفورد، في حين أنه سيكون مرحبًا جدًّا بدور هانيبال، فذهب الدور في النهاية إلى سكوت غلين، في حين سعى أنتوني هيلد للفوز بدور الدكتور شيلتون، لكنه مُنح دور رودن كونه أصغر مما يجب، وإثر جلسة قراءة للنص مع جودي فوستر كان يحل فيها محل هانيبال وجد ديم فيه بالفعل من يستطيع أن يكون الدكتور شيلتون ومنحه الدور.

أما هانيبال فقد مر على جون هارت، كريستوفر لويد، داستين هوفمان، باتريك ستيوارت، لويس غوسيت جونيور، روبرت دوفال، جاك نيكلسون، شون كونري، روبرت دي نيرو، وجيريمي آيرونز الذي رفض الدور لأنه لم يرد تقديم شخصية سوداوية أخرى في أول فيلم يلي “Reversal of Fortune”، لكن مشاهدة ديم لـ أنتوني هوبكينز في فيلم “The Elephant Man” جعله الخيار الأول، وإن فاجأ هذا  هوبكينز نفسه فقال لـ ديم: “لكن الدكتور تريفز كان شخصًا طيبًا.”، فأجاب ديم: “كذلك الدكتور ليكتر، لكنه أسير عقلٍ مختل.”

عن رحلة دور كلاريس ستارلينغ إلى جودي فوستر، تحضيراتها وتحضيرات أنتوني هوبكينز لدوريهما ونتاج ذلك التحضير من ارتجالات وأفكار للتصوير، نهج ديم في العمل وتعامله من خلاله مع مشاهديه، سكوت غلين وتجربة حقيقية مع قتلة متسلسلين غيرت حياته، القتلة الذين كانوا مصدر شخصية بوفالو بيل، وردة فعل كاتب الرواية وجون كاربنتر على العمل سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن كيفية اكتساب الدكتور ليكتر السيطرة على كوابيس صحونا.

كواليس1 The Lord of the Rings: Fellowship of the Ring

كانت به بداية أكبر ملحمة فانتازيا سينمائية في التاريخ، والفرصة الأولى لدخول أحد أكثر العوالم التي كانت شاشات السينما أبوابها إثارةً وسحرًا، أراد فيه أول منتجيه البداية والنهاية، ولم يروا أن لعالمه ذاك القبول، في حين كان حلمًا لأكبر المخرجين على مدى أكثر من 40 عامًا، وهنا سنروي قصة تحقيق ذاك الحلم، حلم The Lord of the Rings .

صدر أخر أجزاء أحد أكثر الروايات مبيعًا في التاريخ “The Lord of the Rings” لـ جون رونالد رويل تولكين عام 1955، وبعدها بعامين استطاع فورست ج. أكرمان محرر مجلة خيال علمي إقناع تولكين بالسماح له بمحاولة نقل الرواية إلى شاشة السينما، لكنه لم يقم بذلك، وبعد سنوات أرادت فرقة “The Beatles” بطولة عمل مستند إلى الرواية من إخراج ستانلي كيوبريك، لكن تولكين الذي كان ما زال يحتفظ بحقوق الرواية وقتها لم تعجبه فكرة اشتراك الفرقة بالمشروع، كما أن كيوبريك أكّد أن إمكانيات تحويل رواية بهذا الغنى والضخامة إلى فيلم غير موجودة، مما حكم على المشروع بالموت حتى بعد استطاعة شركة “United Artists” شراء حقوق الرواية عام 1969، والتي عرض أحد مديريها فيما بعد على البريطاني جون برومان في السبعينات، ليعمل على نصها لأكثر من ستة أشهر، ويعود فيجد من طلب منه العمل على الرواية قد ترك الشركة بعد فشل عدة أعمال لها في شباك التذاكر، وليس هناك من سمع بمشروعه أو مهتمٌّ به، فذهب إلى ديزني وعدة شركات أخرى رفضت تمويله، لتكون هذه نهاية آخر رحلة سينمائية للرواية في حياة كاتبها الذي توفي عام 1973.

بعد أكثر من 20 عامًا أعد النيوزيلندي بيتر جاكسون بالاشتراك مع فران والش وفيليبا بوينز نص عملٍ سينمائي من جزئين مبني على الرواية، وأبدت شركة “Miramax” اهتمامًا بالمشروع لكن فقط إن تم اختصاره ليصبح فيلمًا واحدًا، وبرفض جاكسون لذلك منحوه 4 أسابيع ليجد ممولًا آخرًا كان شركة “Weinstein”، لكن كون ميزانية الفيلم تصل لقرابة 200 مليون احتاجت الشركة اشتراك ديزني في الإنتاج، والتي رفض مديرها مايكل آيزنر العرض لأنه رأى أن الرواية غير صالحة لتكون أساس عمل سينمائي، كما أن جمهور الفانتازيا محدود جدًّا، فاستعان جاكسون بصديقه مارك أوردسكي الذي كان مديرًا تنفيذيًّا لشركة “New Line”، وبالفعل تمت الصفقة لكن بموافقة جاكسون على الاستجابة لاعتراض بسيط من مدير الشركة روبرت شاي، وهو أنه يجب صنع ثلاثية لرواية بهذا الغنى وليس فقط جزأين، لتتم إعادة كتابة النص على هذا الأساس.

وبعد الانتهاء من النص بدأت عملية جمع فريق العمل الذي تجاوز عدد أفراده 3000، وجمع فريق كهذا يوازي صناعة الفيلم صعوبةً كون هؤلاء سيعملون على تصوير ثلاث أفلام متتالية وليس في استديوهات بل في مواقع حقيقية تم بناؤها في نيوزلندا، وكان المشرفين على تصميم الديكورات آلان لي وجون هو من أهم أعضاء هذا الفريق، خاصةً أنهما المسؤولان عن رسومات الرواية الأصل، فكان أن أرسل جاكسون لـ لي الذي كان يسكن قريةٍ صغيرةً في انكلترا طرد يحتوي قرص فيلمه “Heavenly Creatures” ورسالة تحتوي نيته في صنع الفيلم وأن ينضم إليه، وتابع طريق هذا الطرد في كل محطة ليفاجأ باتصال لي به بعد 3 ساعات فقط من استلامه الطرد مرحبًا بالفكرة، أما بالنسبة لـ هو المتواجد في سويسرا وقتها فقد اتصل به جاكسون ناسيًا فرق التوقيت، ليرن هاتف هو عند الساعة الثانية صباحًا ويكون أكثر ما أزعجه في تلك المكالمة الوقت الطويل الذي اضطر لانتظار جاكسون فيه لينهي كلامه حتى يعلن موافقته.

أما بالنسبة لنجوم العمل فقد كانت رحلة اختيارهم أطول بكثير من رحلة ذاك الطرد، كان أولهم طبعًا كريستوفر لي والذي كان يقرأ الرواية سنويًّا منذ صدورها، وكان الوحيد من فريق العمل الذي قابل تولكين شخصيًّا وحصل على مباركته للعب دور غاندالف فيما إذا تم صنع عمل مبني عليها، لكنه مُنح في النهاية دور سارومان وكان يستشار في ما يجب أن تكون عليه وجوه الشخصيات وأزياؤهم، كذلك إيان هولم كان الخيار الأول للعب دور بيلبو باغينز.

أما بالنسبة لدور غاندالف فقد مر على: شون كونري الذي رفضه لأنه لم يفهم القصة، باتريك ستيوارت، سام نيل، كريستوفر بلامر، جون آستين، وإيان ماكيلين الذي رفضه بدايةً لانشغاله بتصوير “X-Men”، ثم  وافق لإعجابه بحماس جاكسون رغم عدم قراءته الرواية، ليختار فيما بعد لهجة غاندالف بناءً على لهجة مبدعه تولكين.

رفض ليام نيسون دور بورومير، في حين أبدى بروس ويليس استعداده للعب الدور، ليقدمه في النهاية شون بين، كما أدى حمل لوسي لوليس وأوما ثرمان إلى ذهاب دوريهما كـ غالادرييل وآروين إلى كيت بلانشيت وليف تايلر، وإن أبدت هيلينا بونام كارتر إعجابها بدور آروين، أما الفائز الأكبر فكان أورلاندو بلوم الذي فاز بدور ليغولاس قبل تخرجه من معهد الدراما بيومين رغم كونه قام بتجربة الأداء لدورٍ أصغر، وإن كلفه ذلك كسر أحد أضلاعه لكونه قام بكل مشاهده الخطرة بنفسه كما تدرب على استعمال القوس والسهام لمدة شهرين، على عكس جيك جيلينهال الذي قام بتجربة الأداء لدور فرودو ليذهب فيما بعد إلى إيلايجاه وود.

عن رحلة انتهاء دور آراغورن إلى فيغو مورتينسن وما قام به ليتقنه، اختيار مؤلف الموسيقى التصويرية وما اختاره ليصل بها إلى الكمال، عملية صناعة الفيلم، وما صُنع وبُني من أجلها وكيفية توظيفه وتغييرات النص خلالها، سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صنع أول رحلة إلى عالم سيد الخواتم الملحمي الساحر.

حقائق قد لا تعرفها عن Braveheart

كان تكريمه بأوسكار أفضل فيلم هو التكريم شبه الوحيد الذي ناله كأفضل فيلم في سنته، تم اعتباره كأقل ملحمة سينمائية تاريخية موافقةً للتاريخ، وتم اعتباره من أروع التجارب السينمائية التي صُنِعت بالقلوب والعقول والسيوف أمجاد أبطالها إن لم يكن الأروع من قبل الملايين من عشاق السينما، ولابد أن الطريق إلى صناعة فيلمٍ كهذا على قدر إثارة طريق بطله إلى المجد.

في عام 1983 كان الكاتب الأمريكي راندال والاس في زيارةٍ لـ إدنبرغ في سكوتلندا، فمر بتمثالٍ لشخصٍ يدعى ويليام والاس قيل أنه من أساطير القرن الرابع عشر، وأثارته القصص المتفرقة المتناقلة عمن يشاركه اسمه، فبدأ يتعمق في بحثه عن تاريخه، لكن صعوبة إيجاد وثائق تاريخية يمكن الاعتماد عليها جعلت مصدره الرئيسي قصيدة لشاعرٍ من القرن الخامس عشر يدعى “هنري الأعمى”، يذكر فيها بطولات والاس، وكل ما لم يجده في القصيدة أتى به من خياله ورؤيته للشخصية وهذا ما هوى بالمصداقية التاريخية للفيلم.

بعد عرض الناس على بعض شركات الإنتاج ومن بينها الشركة التي يملكها ميل غيبسون وموافقتهم على تمويله كإنتاج مشترك، عُرض على غيبسون بطولة الفيلم، فرفض بسبب الفارق الكبير بين عمره وعمر الشخصية في الفيلم ورشح جيسون باتريك للدور فرفضوا، ورشح تيري غيليام لإخراج الفيلم فرفض، وبعد عام عرض أن يقوم هو نفسه بإخراجه، فوافقوا بشرط أن يقوم ببطولته وهذا ما حدث.

وتحضيرًا للفيلم بدأ غيبسون بمشاهدة الكلاسيكيات التاريخية فشاهد “Macbeth” لـ رومان بولانسكي، “Spartacus” لـ ستانلي كيوبريك، Chimes at Midnight لـ أورسون ويلز، “Alexander Nevsky” لـ سيرغي م. أيزنشتاين، “A Man for All Seasons” لـ فريد زينيمان، “The Lion in Winter” لـ أنتوني هارفي، “Seven Samurai” و”Throne of Blood” لـ أكيرا كوروساوا.

أما بالنسبة لاختيار نجومه فكان بدل اختبارهم يؤدون أجزاءًا من أدوارهم يدعوهم فقط لشرب الشاي، وإثر الحديث على طاولة الشاي يقرر كون المتقدم مناسبًا أم لا، ومن أحق قصصه معهم بالذكر عرضه لدورٍ أكبر من دور أرغايل على برايان كوكس، وتفضيل الأخير لدور أرغايل رغم صغر مساحته لما رآه في الشخصية من تميز، ورفض شون كونري لدور الملك إدوارد لانشغاله بتصوير فيلم “Just Cause”.

أكثر من 90 ساعة كانت مدة ما تم تصويره خلال ست أسابيع من العمل على تصوير معركة سترلينغ، والتي استعين فيها بفرق من الجيش الأيرلندي تابعة لشركات عسكرية مختلفة بلغ عدد جنودها أكثر من 1600 خلال كل يوم تصوير، وكون المنافسة بين تلك الشركات لطالما كانت محتدمة فوجدت في أرض معركة غيبسون فرصةً لتصفية الحسابات، مما جعل المعارك التي شهدناها أكثر واقعيةً مما ظننا بكثير.

وتلك الواقعية جعلت منظمة حقوق الإنسان تحقق مع غيبسون بشأن الأحصنة التي ظنوا أنه قتلها خلال التصوير، جاعلين إياه يحتفظ لمرة أخرى بدولاراته الخمسة التي عرضها لمن يستطيع التمييز بين الأحصنة الحقيقية والمزيفة التي تم تصميمها خصيصًا للفيلم.

فيما يلي حرق لبعض أحداث الفيلم:

لقب Braveheart لم يكن يومًا لقبًا لـ ويليام والاس، وإنما كان لقب روبرت بروس الذي يعتبر بطلًا قوميًّا استكتلنديًّا كـ والاس، ولذلك كانت طريقة تقديم شخصيته في الفيلم والتي جسدها آنغوس ماكفاديين مثار سخط من السكوتلنديين.

ربما لم يكن عنوان الفيلم لقب بطله، وربما لم يشترك بطله وحقيقة ويليام والاس بالكثير، لكن المشاهدين الذين لا يعتبرون غيبسون مؤرخًا كسبوا تجربة سينمائيةً للذكرى!

Indiana Jones and the Last Crusade

“(ستيفين سبيلبيرغ) منتجاً أكثر منه مخرجاً، لكن (شون كونري) ينقذ الموقف”

السنة 1989
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج ستيفين سبيلبيرغ
المدة 127 دقيقة (ساعتين و7 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين بسبب بعض المشاهد المرعبة والإيحاءات الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

وجه البعض انتقادات لثاني أجزاء هذه السلسلة الشهيرة أساسها ما اعتبروه تطرفاً في الجانب المظلم في سلسلة لمتعة وتسلية الجميع، لكن مخرجها العبقري “ستيفين سبيلبيرغ” يبدو أنه فهم تلك الانتقادات بشكل خاطئ للأسف، وقام بخطوةٍ ذكيةٍ تجارياً مخجلةٍ فكرياً، وهي تقديم الجزء الأول بشكلٍ جديد، مع بعض الإضافات، أو مع إضافة وحيدة بالأحرى وهي “شون كونري”، فقتل بذلك الروح المغامرة التي صنعت ما صنعته أولى رحلات “إنديانا” من نجاح، واعتمد على حب الجمهور للجزء الأول وجاذبية نجميه وجماهيريتهم أكثر مما ينبغي، رغم ذلك، يبقى المخرج “سبيلبيرغ”، ويبقى لحضور “كونري” وزنه، مما قدم فيلماً ربما يثبت أن السلسلة في انحدار، لكنه يؤكد أن ما تقدمه من المتعة والتسلية يصعب إيجاده في مكان آخر.

في أحد رحلاته سعياً وراء حقيقة أسطورة الكأس المقدس الذي مُلئ يوماً بدم السيد المسيح، يختفي البروفسور “هنري جونز”(شون كونري) ووالد عالم الآثار الدكتور “إنديانا جونز”(هاريسون فورد)، مما يضطر ابنه للذهاب خلفه، وطبعاً طريق أناسٍ كهؤلاء لا يصادفون فيه مجرد خاطفين باحثين عن الفدية، خاصةً إن كان الأمر في الأصل يدور حول أهم قطعة أثرية حاملة لرمزية روحية ودينية على الإطلاق.

عن قصة “جورج لوكاس” و”مينو ميجيس” كتب “جيفري بوم” نص الفيلم، وإن كان في النص ما لم ينسخ من الجزء الأول أو ما لا يستند إلى كليشيهات كانت حتى سنة صدور الفيلم، فهو حجر الأساس لكليشيهات أخرى استمرت حتى يومنا هذا وليس في معرفة أصلها أي إثارة، كالنازيين الحمقى وما إلى ذلك، بالإضافة للمسات عاطفية صبيانية يعوض عنها إلى حدٍّ ما بعض الكوميديا اللطيفة.

إخراج “ستيفين سبيلبيرغ” قد لا يكون بمستوى ما كان في الأجزاء السابقة لفقدانه أساساً للحماس الذي ملكه حين كان يقدم شيئاً جديداً عليه وعلينا، لكنه طبعاً ما زال يعلم كيف يشغلك بأحداث قصته وإن كنت تعرفها وتحفظها ويحملها قدراً من المتعة يعوض جزءاً جيداً من القصور، خاصةً باستغلاله الممتاز لموهبة القادم الجديد والمرحب به طبعاً “شون كونري”.

أداءات جيدة بشكل عام من فريق العمل لا يخطف الأنظار منها إلا أداء “شون كونري” خفيف الظل وأحد أهم المسؤولين عن إنقاذ العمل من بعض الأفخاخ التي وضعها صناعه لأنفسهم، تصوير جيد من “دوغلاس سلوكومب”، و”جون ويليامز” طبعاً لا يخيبنا كعادته بموسيقاه المميزة.

حاز على 6 جوائز أهمها الأوسكار لأفضل مؤثرات صوتية، ورشح لـ19 أخرى أهمها أوسكاريت لأفضل صوت وموسيقى تصويرية.

تريلر الفيلم: