أرشيف الوسم: شيون سونو

إجابات سينمائية لسؤال: هل يكفي أحد الوالدَين؟

خمسة عشر عائلة من كل مئة في العالم يرعاها أحد الأبوين وحيدًا، وفي 85% من تلك الحالات تكون الأم ذاك الراعي، أما أطفال تلك العوائل فتساوي احتمالية معاناتهم من مشاكل عاطفية وسلوكية وميل للعنف ثلاثة أضعاف مقابلتها لدى الأطفال الناشئين مع أبويهما، هذه الإحصائيّات العالمية، ماذا عن اقترابٍ أكثر من الموضوع، ماذا عن وضعه تحت المجهر واستكشاف تفاصيله، تحت عدسات مخرجي هذه الأفلام.

الفيلم الأول:

Mommy – Xavier Dolan

 

ديان (آن دورفال) أم أرملة لـ ستيف (أنتوان-أوليفييه بيلون) ذو الطبع الحاد والخطر في بعض الأحيان، يتم طرده من مؤسسة تأهيلية، ويعود لمنزلهم لتصبح مسؤوليته على عاتقها وحدها، ومن المستحيل أن تبلغ عن خطورته فيبعدونه عنها، لكن أملًا يدنو من باب بيتهم، عن طريق دخول جارتهم كايلا (سوزان كليمون) إليه ذات يوم واحتلالها في قلب الأم وابنها مكانةً قد تغير كل شيء.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Love Exposure – Sion Sono

 

يو (تاكاهيرو نيشيجيمايوكو (هيكاري ميتسوشيما) وكويكيه (ساكورا أندو) ثلاثة مراهقين لكلٍّ منهم قصته التي جعلت انتقاله من الطفولة إلى بداية النضج تملك طابعًا قلما كان وراؤه ذاك الاتزان، تتقاطع طرقهم مع الحب بشكلٍ يجعل الآتي أكثر صعوبةً وأهميةً مصيريةً من كل ما مضى.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثالث:

20th Century Women – Mike Mills

المولودة في بدايات عشرينيات القرن الماضي دوروثيا (أنيت بينينغ) أمٌّ منفصلة عن زوجها الذي أنجبت منه طفلها الأول بعد بلوغها عامها الأربعين، تواجه صعوبة في التواصل مع التغيرات في عالم ابنها بدخوله مرحلة المراهقة وتحاول سد الفجوة بالاستعانة بصديقتين من جيلين مختلفين قد يصلان بين ابنة الثلث الأول من القرن وابن الثلث الأخير.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Kauwboy – Boudewijn Koole

 

يويو (ريك لينس) طفل أقرب للملائكة منه للبشر بوجهه وأفعاله ويبلغ من العمر 10 سنوات، يعيش مع أب مزاجي وبانتظار أمه التي طال غيابها، وبنتيجة هذا الغياب يتولى هو أعمال المنزل ويتصل بها يوميًّا ليطمئنها على كل شيء ويسألها متى ستأتي، ويومًا ما يجد فرخ غراب على الأرض لم يتعلم بعد الطيران ويقرر أن يتخذه صديقًا علهم يتعلمون الطيران سويًّا ويستطيع أن يطير إلى حيث تكون أمه، ودون أن يعلم أبوه حتى بوجود الطائر.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Grbavica – Jasmila Zbanic

 

في سراييفو تعيش إسما (ميريانا كارانوفيتش) أرملة في منتصف العمر ولديها ابنة سارة (لونا زيميتش ميوفيتش) في بداية سن المراهقة، تعمل في المنزل وخارجه لتستطيع توفير احتياجات ابنتها، ولا تقبل أن تعجز عن تلبية طلب لتلك الطفلة، ولذلك حين تود أن تذهب في رحلة المدرسة القادمة، على الأم أن لا تكسر قلب ابنتها بقولها: “لا أستطيع”، لكنها لا تستطيع، على الأقل في الوقت الراهن، فهل ستقدر على أن تترك سارة لدموعها؟ خاصةً إن أصبح الموضوع مرتبطًا بالأب الشهيد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أفلامٌ في خسارة الأبوين لغير الموت

ثقافة أن الإنجاب حاجة بشرية وتطور طبيعي للارتباط وواجب مجتمعي، ثقافة أن الابن ملكية خاصة، تكثيف العمل لمستقبل أفضل، فقدان الشريك، تحميل الابن مسؤولية عدم استعداد الأبوين أو أحدهما لرعايته، أزمة الأولويّات، التفضيل الواضح لأحد الأبناء على آخر، وأسبابٌ أخرى كثيرة تخلق مسافةً مادّيّةً أو معنويّةً أو كلاهما بين الأبوين والابن، منها ما يمكن فهمه ومنها ما لا يمكن فهمه أو حتى تقديره إلا باختباره، وهذا ما تتيحه الأفلام التالية، فرصة اختبار الحالات المختلفة لتلك المسافة بمناسبة اليوم العالمي للتوعية عن اغتراب الأبوين.

الفيلم الأول:

Love Exposure – Sion Sono

الياباني شيون سونو يحمل شغفًا عظيمًا بما يقوم به لدرجة أنه معدي، يفجر فيك حماسًا جنونيًّا لإمساك الكاميرا، وتحس جوابه على أي سؤالٍ متعلقٍ بصناعة فيلمه يوجَّه إليه: “لم لا؟!”، لا يعرف حدودًا كمعشوقته، كالسينما، ولذلك فوجود أي حدودٍ لفكر من يشاهد فيلمه هذا أو قيودٍ عليه ستحرمه عيش متعة التجربة كاملةً، متعة ملحمة العشق السينمائية!

ثلاثة مراهقين: يو (تاكاهيرو نيشيجيمايوكو (هيكاري ميتسوشيما) وكويكيه (ساكورا أندو)، لكلٍّ منهم قصته التي جعلت انتقاله من الطفولة إلى بداية النضج تملك طابعًا قلما كان وراؤه ذاك الاتزان، تتقاطع طرقهم مع الحب بشكلٍ يجعل الآتي أكثر صعوبةً وأهميةً مصيريةً من كل ما مضى.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثاني:

Still Walking – Hirokazu Koreeda

ريوتا (هيروشي آبيه) الذي تزوج أرملة يوكاري (يوي ناتسوكاوا) وأم لطفل يذهب مع عائلته الجديدة لبيت أبيه كيوهي (يوشيو هارادا) وأمه توشيكو (كيرين كيكي) في ذكرى وفاة أخيه الكبير حيث سبقته أخته وزوجها، وحيث وجوده في منافسة دائمة مع ذكرى أخيه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

I Killed My Mother – Xavier Dolan

أوبير (زافييه دولان) مراهقٌ في السادسة عشرة من العمر يعيش مع أمه المطلقة شانتال (آن دورفال)، وأمرٌ ما أصبح يقف بينهما لا يعلمان متى ظهر لكن كليهما متأكدين أنه يكبر وعلى أحدهما على الأقل فعل شيءٍ بخصوصه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

A Thousand Times Good Night – Erik Poppe

ريبيكا (جولييت بينوش) الزوجة لـ ماركوس (نيكولاي كوستر-والداو)، والأم للمراهقة ستيفاني (لورين كاني) والطفلة ليزا (أدريانا كرامر كرتيس)، هي واحدة من أفضل مصوري الحروب وأماكن النزاعات المسلحة على الإطلاق، تصل حالة قبول التعايش مع حياتها الخطرة من قبل عائلتها إلى نهايتها مع مغامرتها الأخيرة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

M for Mother – Rasool Mollagholi Poor

توفي المخرج الإيراني رسول مُلاغُلي بور بعد صدور فيلمه M for Mother بأقل من خمسة أشهر، بينما كبُر صغيره اليتيم هذا في قلوب كل من شاهدوه منذ ولادته كتهويدة أُم، موسيقى وحب وأمومة وطفولة، هكذا كان وداع مُلاغُلي بور.

حب سبيدة (غُلشيفتِه فَراهاني) وسهيل (حسين ياري) على وشك أن يُثمر طفلهما الأول، لكن حدثًا سبق نبض قلبه قد يمنعه من أن يكون الحلم الذي انتظراه، وقد يحرمه من أبسط حقوق طفولته.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أصدق أفلام حب، تمرد، وجنون المراهقة

لا يذكر الكثير منا طبعًا أيام مراهقته بفخر، بكل ما فيها من قناعة مبكرة بالاستقلالية والقدرة على حمل المسؤولية والتي يتم التراجع عنها عند أول مأزق، والإيمان بأن البلوغ الجنسي يقابله بلوغ عاطفي لا يقدره الكبار، لكن في النهاية ستبقى هذه المرحلة أحد أهم فترات حياتنا والتي سيكون لها في معظم الأحيان الأثر الأكبر على ما سنكونه بعدها، وبعيدًا عن الأفلام التي تستغل ثورة من يمرون بتلك المرحلة وسرعة تأثرهم وانفعالهم، في هذه القائمة مجموعة أفلام لسينمائيين ينظرون بعين من يتكلمون عنهم وليس بعين المستخف بعقولهم.

الفيلم الأول:

Love Exposure – Sion Sono

1- Love Exposure

الياباني شيون سونو يحمل شغفًا عظيمًا بما يقوم به لدرجة أنه معدي، يفجر فيك حماسًا جنونيًا لإمساك الكاميرا، وتحس جوابه على أي سؤالٍ متعلقٍ بصناعة فيلمه يوجَّه إليه: “لم لا؟!”، لا يعرف حدودًا كمعشوقته، كالسينما، ولذلك فوجود أي حدودٍ لفكر من يشاهد فيلمه هذا أو قيودٍ عليه ستحرمه عيش متعة التجربة كاملةً، متعة ملحمة العشق السينمائية!

ثلاثة مراهقين يو (تاكاهيرو نيشيجيما)، يوكو (هيكاري ميتسوشيما) وكويكيه (ساكورا أندو)، لكلٍّ منهم قصته التي جعلت انتقاله من الطفولة إلى بداية النضج تملك طابعًا قلما كان وراؤه ذاك الاتزان، تتقاطع طرقهم مع الحب بشكلٍ يجعل الآتي أكثر صعوبةً وأهميةً مصيريةٍ من كل ما مضى.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثاني:

In Bloom – Nana Ekvtimishvili, Simon Groß

2- In Bloom

جورجيا المحطمة في أوائل التسعينات، وبعد انفصالها عن الاتحاد السوفييتي، في حرب داخلية أكثر منها خارجية بجماعات متناحرة لتفرض كل منها قانونها، وآفات اجتماعية أبرزها التسلط الذكوري الغير مبرر، نرى جورجيا بعيني إيكا (ليكا بابلواني) وناتيا (مريم بوكريا) الصديقتين البالغتين 14 عاماً، هنَ لا تعنيهنَ الحرب، لم يعلنوها، لم يفهموها، لم يفهمو لمَ غاب الأب، ولمَ يفعل الحاضر ما يجعلهم يتمنون غيابه، هنَ تعنيهنَ الحياة، خفقة قلب غضة، سيجارة مسروقة، لحظات لهو قد تكون بعد التسلل لطابور الخبز وتوفير وقت الانتظار فيه لبعض التسلية، هنَ ليستا طفلتين ليستا مراهقتين و ليستا بالغتين، هنَ لا يردن مغادرة الطفولة ولا هموم العجائز ولا فراغ المراهقة المقلد حيناً للأطفال و حيناً للبالغين، ما زالتا كبراعم الزهور.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Breathe – Mélanie Laurent

3- Breathe

شارلي (جوزيفين جابي) مراهقةٌ في الثانوية ووحيدةٌ لأمٍّ وأبٍ ليسوا متأكدين بعد مما ينوونه بالنسبة لحياتهم، لكنها لا تعيش حياة الضحية بل لها مكانٌ في الحياة الاجتماعية كما لغيرها لا ينقصه ولا يميزه شيء، يومًا ما تدخل طالبةٌ جديدةٌ صفها سارة (لو دو لاج) ولا يطول الأمر حتى تصبح صديقتها والأقرب إليها بشكلٍ يجعل علاقتها بها منعطفًا حادًّا في حياتها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Virgin Suicides – Sofia Coppola

4- The Virgin Suicides

مدرس رياضيات رونالد ليزبون (جيمس وودز) وزوجته السيدة ليزبون (كاثلين ترنر) زوجين متشددين في التربية ينتقلان برفقة بناتهم الجميلات الخمسة إلى حي جديد، حيث تترك تلك الفتيات منذ أولى لحظات وصولهن في قلوب بعض فتيان الحي أثرًا سيرافقهم إلى الأبد، والأمر ليس متعلقًا فقط بجمالهن، هناك غموضٌ غريب يحيط بهن ويجعلهن دومًا موضع الاهتمام ويجعل حكاياهن لا تفقد أبدًا إثارتها، خاصةً حكاياهن مع الموت.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

I Killed My Mother – Xavier Dolan

5- I Killed My Mother

في سن المراهقة يبحث كلٌّ منا عن أي طريقةً يعبر فيها عن الكم الهائل من الصراعات التي تجري في داخله، وللأسف تكون طريقة أغلبنا المثلى هي الصراخ بسببٍ ودون سبب، لكن البعض يفيدون من ثورة تلك المرحلة بأشكالٍ أخرى قد تغير حياتهم، وفي بعض الحالات قد تغير الدنيا، كمن يفرغ ثورته رسمًا على ورق أو نحتًا على حجر أو عزفًا على وتر، وهناك من يفرغها بأفلام، بصنعها وليس مشاهدتها، وهذا ما فعله الكندي زافييه دولان الذي صنع فيلمه هذا في عامه التاسع عشر، أي أنه ببساطة بدل أن يصرخ فنسمع صوت مراهقٍ لطالما سمعنا مثله ولم يعد ينبه أسماعنا، صرح بصوتٍ سينمائي ينبه كافة حواسنا.

أوبير (زافييه دولان) مراهقٌ في السادسة عشرة من العمر يعيش مع أمه المطلقة شانتال (آن دورفال)، وأمرٌ ما أصبح يقف بينهما لا يعلمان متى ظهر لكن كليهما متأكدين أنه يكبر وعلى أحدهما على الأقل فعل شيءٍ بخصوصه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا

تريلر الفيلم:

أفلام أكثر نقلاً لعدوى الهوس بالأمراض النفسية من غيرها

“أحب الأفلام المريضة”، “أحب الشخصيات المريضة”، كم مرةً سمعت جملاً مماثلة من أصدقاءك وكم مرةٍ سمعوها منك؟، والمضحك في الأمر أن عدد الذين يتشاركون هذا الاهتمام أكبر مما يتخيل من يظن أنه إن وجد أحدهم فقد وجد من يوافقه الذوق والرأي بعد عناء، فمع هذه الأفلام بالذات أنت تتفق مع الجميع تقريباً، لكن ما السبب وراء ذلك؟، لماذا تثيرنا هذه الشخصيات المتطرفة؟، هل للإثارة التي تخلقها مشاهدة الخارج عن المألوف؟، هل للرغبة في معرفة الظروف وأساليب التفكير التي تؤدي بشخص للوصول إلى ما وصلوا إليه؟، أم ربما لأن بينهم من يجاهرون بما نخفيه ويطلقون له العنان في حين نكبح جماحه؟.. في الأفلام التالية ما قد يجيب على تساؤلاتٍ كهذه.

الفيلم الاول:

Peeping Tom – Michael Powell

1- Peeping Tom

من أشهر الأفلام التي سبقت عصرها بشكل جعل أبناءه يكرهونها ويحاربونها ويحاربون صناعها، مما أدى إلى أن يعتبر هذا الفيلم نهاية مسيرة المخرج البريطاني العبقري “مايكل باول”، وهذا ليس لأسباب سياسية أو دينية، مما يعني أن اعتبار الفيلم الآن كلاسيكيةً سينمائية خالدة غير مبني إلا على استحقاقه لذلك كعملٍ فنيٍّ بامتياز، فلماذا أحاط به كل هذا السخط وقت صدوره؟، لأنه ببساطة يصارح مشاهديه بما ينكرونه، بما لا يجرؤون على الاعتراف به.

“مارك”(كارلهاينز بوم) شابٌّ هادئ الطباع والخطوات، لا يتحرك دون كاميرته، صحيحٌ أنه يعمل في استوديو للتصوير، لكن وجود الكاميرا معه ليس لغايةٍ مرتبطة بذلك، فهو يبحث عن أمرٍ مختلف عما قد يطلبونه في الاستديو، عن أقوى تعبيرٍ للخوف، ولا يمكن الحصول عليه من ممثلٍ أو ممثلة، يجب أن يكون حقيقياً بشكلٍ كامل، حتى إن كان الثمن هو روح الخائف التي يصعب أن لا تغادر جسده بعد وصوله للدرجة التي يريده “مارك” أن يصلها من الخوف.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم فهو يقلل من قدره ويجهزك لغير ما ستشاهد.

الفيلم الثاني:

The Snowtown Murders – Justin Kurzel

2- The Snowtown Murders

من النادر جداً أن يجبرني فيلمٌ أن أشيح بناظري عن الشاشة، ليس لسوء العرض، من المستحيل أن أستطيع وصف أي عنصر من عناصر الفيلم بالسوء، لكن لصعوبته لدرجة الألم فقط بالمشاهدة، والذي يجعلني لا أعتبر هذه النقطة ضعفاً بالفيلم أن هذه اللقطات لم تكن استعراضاً رخيصاً،  ولم تأتي إلا لهدف لا يتحقق دونها للأسف، كل ما في الفيلم يُدار بثقة شبه مستحيل أن تتواجد في تجربة أولى لمخرج مما يذكرني بـ”العودة” لـ”أندريه زفياجينستيف”، لا أعلم حجم ما يمكن أن يقدمه الأسترالي “جستين كرزل” في أعماله القادمة، لكنه بدأ من القمة.

عن وقائع حقيقية حدثت في أواخر تسعينات القرن الماضي في جنوب أستراليا يحكي الفيلم قصة الفتى “جيمي”(لوكاس بيتاواي)، الذي يعيش مع إخوته وأمه المطلقة، وفي يوم غابت فيه أمه يتعرضون لجريمة بشعة، مما يدفعها للاستعانة بصديق يسمى “جون”(دانييل هينشول) لحمايتهم وأخذ حقهم، يتطور الموضوع لما يتعدى كونه مساعدة تنتهي بنهاية الحاجة لها، وبكون “جون” أكثر شخص عامل “جيمي” بشكل جيد تتطور العلاقة بينهم لحد مجهول العواقب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

3- Borgman

هذا الفيلم لا تستطيع مشاهدته دون تحضير، وإلا سينتهي بك الأمر فاعلاً أحد أمرين، إما أنك لن تكمله، أو ستكرهه بدرجة لا تسمح بتغيير موقفك منه بأي شكل، فمنا من يحب السوريالية، ومنا من لا يطيقها، ومنا من لا يعرفها، في حالة هذا الفيلم سيتفق الثلاثة على مقت الفيلم إن شاهدوه دون علم بأن “أليكس فان وورمردام” صنع هنا معجزة، فهنا السوريالية ليست مرئية، لكنها واضحة، كيف هذا؟ شاهدوا الفيلم لتجيبوا على هذا السؤال، أنتم بمشاهدة هذا الفيلم تعيشون أحد أغرب التجارب السينمائية وأكثرها استفزازاً واستثارةً للتفكير وللأسئلة العقائدية، وتذكروا خطايا البشر السبع واحرصوا أن لا ترتكبوا أبرزها، الغضب!، وقبل الحكم على أي شيء تفكروا فيه، ابحثوا عن معانيه، فما وضعه “وورمردام” في هذا الفيلم هو عصارة خبرة سنين، فالاسم هنا والكلمة بحساب.

قس يصحب رجلين إلى وسط الغابة ليمسكوا بجماعة غريبة تقيم تحت الأرض، أحد أفراد هذه الجماعة والذي استطاع الهرب وتحذير البقية يتوقف عند منزل فخم ويطلب من صاحبه أن يسمح له بالاستحمام، ربما لا تبدو هذه الطريقة الأنسب للتعارف، لكنها بداية لمجموعة أحداث ستغير حياة العائلة المقيمة في هذا المنزل للأبد، وقد أقصد كل شيء إلا أن يكون هذا التغيير إلى الأفضل.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Killers – Kimo Stamboel, Timo Tjahjanto

4- Killers

مخرجَين إندونيسيَّين يطلق عليهما “الأخوين مو”(تيـمو تجاهجانتو – كيـمو ستامبول) لديهم رؤية مثيرة للاهتمام للذات البشرية، يروننا قتلة، بالفطرة، لكن بعضنا يعرف طريقه والآخر يضله، ما قادني إلى هذا الاستنتاج أنهم لم يفعلوا ما فعلوه في هذا الفلم مرة وحسب، بل هذا نهجهم، يعرضون وحشية في القتل والجرائم وفلسفة فكر المجرمين بطريقة لا تظهر إلا جوعهم لما يعرضون، وتحدٍّ لنا يكسبونه حين يرون جوعنا المماثل.

ربما يكبتون جماحهم في أن يجعلوا رؤاهم صوراً سينمائية، لست متأكداً من أي فرضية ذكرتها لكن لابد أن يكون فيها من الصحة الكثير.

يفتتحون فلمهم بقاتل”نومورا شوهي”(كازوكي كيتامورا) يصور بيد ويضرب بالأخرى ضحيته بمطرقة، وينشر ما صوره على الإنترنت، لماذا يفعل أمراً كهذا؟ لأنه يستطيع!
هذا كان جوابه البسيط على السؤال، ولم تكن أول مرة يفعلها ولا الأخيرة، ولأنه يرى البشر صنفين الأول يطلق لفطرة القتل العنان، والآخر يعيش كاذباً على نفسه، يحس بسعادة غامرة حين يرى على الإنترنت فيديو لمبتدئ يشاركه ذات الاهتمام.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Cold Fish – Sion Sono

5- Cold Fish

الياباني “شيون سونو” أحد المخرجين أصحاب الأسلوب المتفرد “بتطرف” إن صح التعبير، أي أنك لتحصل على المتعة المرجوة من مشاهدة أفلامه يجب عليك إما أن تملك شغف الخوض في تجارب سينمائية مختلفة، أو أن تبدأ بالتعرف على سينماه خطوةً خطوة، ولا أنصح بأن يكون هذا الفيلم الخطوة الأولى، لكنه بالتأكيد سيكون خطوةً قادمةً مثيرة.

“شياموتو”(ميتسورو فوكيكوشي) رجلٌ أربعيني متزوج من امرأةٍ ليست أماً لابنته المراهقة يتيمة الأم، يوماً ما تُتّهم ابنته بالسرقة ويتدخل رجلٌ ودود بشكلٍ غريب لحل المشكلة، لكن قد لا يقابل سهولة دخول هذا الرجل في حياتهم خروجٌ سهل، خاصةً إن كان الوِد ليس صفته الوحيدة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Cold Fish

“مغرق في الدموية، لكن ليس استعراضاً للدموية”

السنة 2010
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج شيون سونو
المدة 146 دقيقة (ساعتين و26 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب المشاهد الجنسية الصريحة والعري والعنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) Not Rated
اللغة اليابانية
تقييم IMDB 7.1

الياباني “شيون سونو” أحد المخرجين أصحاب الأسلوب المتفرد “بتطرف” إن صح التعبير، أي أنك لتحصل على المتعة المرجوة من مشاهدة أفلامه يجب عليك إما أن تملك شغف الخوض في تجارب سينمائية مختلفة، أو أن تبدأ بالتعرف على سينماه خطوةً خطوة، ولا أنصح بأن يكون هذا الفيلم الخطوة الأولى، لكنه بالتأكيد سيكون خطوةً قادمةً مثيرة.

“شياموتو”(ميتسورو فوكيكوشي) رجلٌ أربعيني متزوج من امرأةٍ ليست أماً لابنته المراهقة يتيمة الأم، يوماً ما تُتّهم ابنته بالسرقة ويتدخل رجلٌ ودود بشكلٍ غريب لحل المشكلة، لكن قد لا يقابل سهولة دخول هذا الرجل في حياتهم خروجٌ سهل، خاصةً إن كان الوِد ليس صفته الوحيدة.

كتب “شيون سونو” و”يوشيكي تاكاهاشي” نص الفيلم، بشخصيات مألوفة وشديدة الغرابة في نفس الوقت، بحيث تجعلك ترى المألوف بشكلٍ مختلف أكثر سوداوية، أعدوها بشكلٍ استثنائي ليتم بناؤها وتطورها على أساسٍ متين، وذلك عبر سلسلة جنونية من الأحداث مصاغة ومرتبة بعنايةٍ بقدر جنونها لتجعل أثر تطور الشخصيات يبلغ أقصاه، مع حوارات لا تقل جنوناً وذكاءً.

إخراج “شيون سونو” يجعلك مرتاباً منذ بدء رحلتك معه، ويمضي بك بإيقاعٍ يزيد تلك الريبة، لكن ذلك لا يعدك بما يكفي لما سيأتي، لا شيء يعدك بما يكفي لجنون “سونو” والذي بقدر ما بلغ حدوداً مرحباً بها في التطرف بطريقة عرض الأفكار وسوداوية الحالة المتناسبة مع تلك الأفكار، بقدر ما أن الإفراط في الدموية بعد حدٍّ معين لم يكن مسهماً في ذلك وإنما أصبح مشتتاً.

أداءات ممتازة من فريق العمل وخاصةً “ديندين”، تصوير جيد من “شينيا كيمورا”، موسيقى ممتازة ومسهمة في حالة العمل وأثره من “توموهيديه هارادا”.

حاز على 5 جوائز، ورشح لـ2 أخرى أهمها جائزة أفق البندقية في مهرجان البندقية.

تريلر الفيلم:

Love Exposure

“سمِّ حسَّاً تريده أن يجتاح قلبك.. في هذا الفيلم ما سمَّيت!”

السنة 2008
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج شيون سونو
المدة 237 دقيقة (ثلاث ساعات و57 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة والعنف الدموي والمواضيع الحساسة
الإرشاد العائلي (أميركي) Unrated
اللغة اليابانية
تقييم IMDB 8.1

الياباني “شيون سونو” يحمل شغفاً عظيماً بما يقوم به لدرجة أنه معدي، يفجر فيك حماساً جنونياً لإمساك الكاميرا، وتحس جوابه على أي سؤالٍ متعلقٍ بصناعة فيلمه يوجَّه إليه: “لم لا؟!”، لا يعرف حدوداً كمعشوقته، كالسينما، ولذلك فوجود أي حدودٍ لفكر من يشاهد فيلمه هذا أو قيودٍ عليه ستحرمه عيش متعة التجربة كاملةً، متعة ملحمة العشق السينمائية!

ثلاثة مراهقين “يو”(تاكاهيرو نيشيجيما)، “يوكو”(هيكاري ميتسوشيما) و”كويكيه”(ساكورا أندو)، لكلٍّ منهم قصته التي جعلت انتقاله من الطفولة إلى بداية النضج تملك طابعاً قلما كان وراؤه ذاك الاتزان، تتقاطع طرقهم مع الحب بشكلٍ يجعل الآتي أكثر صعوبةً وأهميةً مصيريةً من كل ما مضى.

كتب “شيون سونو” نص الفيلم عن قصته التي صاغها بناءً على أحداث حقيقية. ربما أكثر وصفٍ ينصف هذا الرجل هو أنه “أعقل المجانين”، فبقدر ما ملك زخماً من الأفكار والمواضيع التي يريد طرحها ومناقشتها دون أدنى مبالاةٍ بأي قيودٍ اجتماعيةً كانت أو دينيةً أو غيرها، بقدر ما أطلق العنان لجنونه الذي نعشقه لأجله، ليكون أداته لفعل ذلك جاعلاً النص مستحيل التنفيذ إلا بكاميرته هو، غنى شخصياته بقدر كثرتها، فأنت لا تنتهي من التعرف إليها إلا بنهاية الفيلم، وكل آتٍ عنهم يبنى بذكاءٍ على ما مضى، خاصةً بما يجعلهم يمرون به من أحداثٍ كثيفةٍ وحواراتٍ دراميةٍ كوميديةٍ تراجيديةٍ يثبت بها “سونو” أن ما نعيشه هو الجنون بينما العقل فيما نسميه جنونه!

إخراج “شيون سونو” مدرسةٌ في كيفية تحقيق الانسجام الكامل بين عناصرٍ بينها ما قد تظن أن اجتماعها ممنوع، فمعه يمكن لأكثر المشاهد استثارةً لأرق العواطف أن يكون دموياً، مما يجعله يحيلك خلال الفيلم إلى طالبٍ نجيبٍ له، فمن يراك وأنت تشاهد الفيلم ويرى في عينيك حماساً وبهجةً وضحكاً وحزناً ودموعاً ودهشةً وتأملاً وحباً دون فواصلٍ واضحة بينهم لن يفكر كثيراً قبل أن يجزم أنك “مجنون!”، كمن تشاهدهم والذين أصبحوا كذلك بنتيجة إدارة عبقرية من “سونو” لممثليه يعلم تماماً كيفية تحقيق الإفادة الأكبر من نتائجها، كل هذا يغذي فيك طمعاً بأن تشاهد أكثر، فهو لا يمنحك إلا أربع ساعاتٍ فقط!

أداءات ممتازة من فريق العمل وخاصةً “ساكورا أندو”، تصوير جيد من “سوهي تانيكاوا”، وتوظيف عبقري لكلاسيكيات الموسيقى العالمية مع موسيقى “توموهيديه هارادا” ترتقي بالتجربة وتزيدها متعةً وأثراً وملازمةً للذاكرة.

حاز على 17 جائزة أهمها جائزة الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين وجائزة كاليغاري في مهرجان برلين، ورشح لجائزتين آخرتين.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

كوميديا 2014

الكوميديا أحد أكثر الأنواع السينمائية انحداراً، حتى أصبح ذكر أفلامها يترافق مع الغمز لأن هوليوود جعلت الجنس محور الكوميديا في غالبيتها العظمى بسذاجة وابتذال حتى بلغت حد إثارة الاشمئزاز، كوميديا الموقف تحتضر، وأصبح البحث عن فيلمٍ بين السيل الجارف من قمامة النوع وفيه بعض الأصالة والابتكار عمليةً مضنية، إلا أن تعريف هوليوود للكوميديا ليس صحيحاً، وما زال للنوع قيمته لأن البعض داخلها والكثير خارجها يحافظون على تلك القيمة ويفنونها، وقدم بعض هؤلاء العام الفائت أفلاماً تثبت ذلك وفيما يلي ثلاثة منها فماذا تضيفون؟

الفيلم الأول:

Why Don’t You Play in Hell? -Sion Sono

WHY DON'T YOU PLAY IN HELL?, (aka JIGOKU DE NAZE WARUI), US poster art, 2013, ©Drafthouse

الياباني المجنون “شيون سونو”، البعض يطلق عليه “تارنتينو السينما اليابانية”، ليس لأنه تابع لأسلوب “تارانتينو” فلا يمكن لأحدهما أن يكون تابعاً للآخر وقد بدأوا مسيرتهم في ذات الوقت تقريباً، أي استطاعوا وضع جنونهم على شرائط سينمائية بذات الوقت، لكن أشهرهما تارانتينو طبعاً بحكم أنه أمريكي ويصنع أفلامه في هوليوود، وإن عشقت “تارانتينو” لا يمكنك إلا أن تعشق “سيونو”، هذا الرجل يحمل شغفاً عظيماً بما يقوم به لدرجة أنه معدي، يفجر فيك حماساً جنونياً لإمساك الكاميرا، وماذا يحتاج صانع الأفلام أكثر من هذا ليكون عظيماً؟ يحتاج أن يصنع فيلماً كهذا!

“هيراتا”(تاتسويا ناكاجيما) شاب مجنون بالسينما، يتجول هو وأصحابه حاملين كاميرات يصورون بها ما كتبو نصه وما لم يكتبوا، ما خططوا له وما لم يخططوا، فهم يعرفون ما يريدون جيداً، أن يصنعوا ملحمتهم السينمائية، لكن لا يبدوا أن هناك الكثيرين ممن يوافقونهم ويؤيدونهم في مسعاهم، إلا بعد 10 سنين من الانتظار والأحلام، حتى إن كانوا سيحققون حلمهم عن طريق صراع عصابتين دمويتين لا يهنأ لإحداهما بال والأخرى هانئة، المهم أنهم سيصنعون الفيلم، أليس كذلك؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

Why Don’t You Play in Hell?

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

What We Do in the Shadows – Jemaine Clement & Taika Waititi

2-What We Do in the Shadows

تعيش الأصالة!، يعيش النيوزيلنديَّين “جيماين كليمينت” و”تايكا وايتيتي” الذين رفضوا النظر إلى الوراء حين صنعوا هذا العمل العبقري، عملٌ سنتسابق في حفظ جمل وحوارات منه نلقيها في كل مناسبة لتملأها ضحكاً ومرحاً، جملٌ لن يختلط الأمر على سامعها فيظنها من أي فيلمٍ آخر، لأن الحدث الذي سمعها ضمنه أصيل، والفيلم الذي يجري فيه الحدث أصيل ومبتكر ومتفرد بعناصره.

فريق تصوير فيلم وثائقي يكسب فرصة عمل فيلم عن أحد الجماعات السرية في نيوزيلندا، والمؤلفة من”فياجو”(تايكا وايتيتي) “فلاديسلاف”(جيماين كليمينت) “ديكون”(جوناثان برو) و”بيتير”(بين فرانشام)، أربعة مصاصي دماء يعيشون بسلام في شقةٍ في ويلينغون، هذا إن اعتبرنا أن تغذيهم على دماء البشر في السر ودون أي محاولة لزيادة أعدادهم وبسط سيطرتهم على أي شيء خارج حدود شقتهم عيشاً بسلام، وفي أية حال ليس هناك سلام مطلق دون مقابل.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

What We Do in the Shadows

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Housebound – Gerard Johnstone

3-Housebound

لا شك أن النيوزيلندي “جيرارد جونستون” قدم أحد أهم الأعمال الأولى لمخرجين في هذا العام الفقير بأعمال مشابهة، وبالطبع تقديمه لفيلم يضحك بقدر ما يرعب ويشوق ويستثير المشاهد عمل يستحق الاحترام، ومن المستحيل أن يتقنه من ينوي التجريب بدمج هذه الأنواع مع بعضها ليلفت إليه الانتباه فقط، على العكس تماماً فمن اللحظة الأولى للفيلم وحتى الأخيرة تدرك أنك أمام شخص يعرف تماماً ما يفعله ولمن يوجهه.

“كايلي باكنل”(مورجانا أورايلي) شابة لديها مزاج عصبي بعض الشيء يتم القبض عليها في محاولة سرقة ويُحكم عليها بالإقامة الجبرية في منزل عائلتها، والذي تعيش فيه أمها “ميريام”(ريما تي وياتا) المؤمنة بأنه مسكون من قبل أرواح مجهولة الهوية والهدف ويشاركها المنزل زوجها، و”كايلي” لا تؤمن بخرافات أمها، لكن حين تتعرض لسلسلة من الاحداث والظواهر العصية على التفسير يصبح السؤال هل السبب ما ورثته عن أمها من أوهام؟ أم أن في المنزل فعلاً من يشاركهم غرفهم بإرادته لا بإرادتهم؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

Housebound

تريلر الفيلم:

Why Don’t You Play in Hell?

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج شيون سونو
المدة 129 دقيقة (ساعتين و9 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين بسبب العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة اليابانية

 

“إلى كل صاحب حلم، وبالأخص من كان حلمه مرتبطاً بشغفه بالسينما… هذا الفيلم هدية (شيون سونو) لك!”

الياباني المجنون “شيون سونو”، البعض يطلق عليه “تارنتينو السينما اليابانية”، ليس لأنه تابع لأسلوب “تارانتينو” فلا يمكن لأحدهما أن يكون تابعاً للآخر وقد بدأوا مسيرتهم في ذات الوقت تقريباً، أي استطاعوا وضع جنونهم على شرائط سينمائية بذات الوقت، لكن أشهرهما تارانتينو طبعاً بحكم أنه أمريكي ويصنع أفلامه في هوليوود، وإن عشقت “تارانتينو” لا يمكنك إلا أن تعشق “سيونو”، هذا الرجل يحمل شغفاً عظيماً بما يقوم به لدرجة أنه معدي، يفجر فيك حماساً جنونياً لإمساك الكاميرا، وماذا يحتاج صانع الأفلام أكثر من هذا ليكون عظيماً؟ يحتاج أن يصنع فيلماً كهذا!

“هيراتا”(تاتسويا ناكاجيما) شاب مجنون بالسينما، يتجول هو وأصحابه حاملين كاميرات يصورون بها ما كتبو نصه وما لم يكتبوا، ما خططوا له وما لم يخططوا، فهم يعرفون ما يريدون جيداً، أن يصنعوا ملحمتهم السينمائية، لكن لا يبدوا أن هناك الكثيرين ممن يوافقونهم ويؤيدونهم في مسعاهم، إلا بعد 10 سنين من الانتظار والأحلام، حتى إن كانوا سيحققون حلمهم عن طريق صراع عصابتين دمويتين لا يهنأ لإحداهما بال والأخرى هانئة، المهم أنهم سيصنعون الفيلم، أليس كذلك؟

كتب النص “شيون سونو” بناءً على ما كتبه منذ قرابة 15 عاماً، منذ 15 عشر عاماً وشخصيات كهذه مدفونة لا نعرف بوجودها، شخصياتٌ تعشقها وتعشق جنونها، تعشقهم إن نجحوا وإن فشلوا، إن قَتَلوا وإن قُتِلوا، هم موجودون فقط ليمتعوك ويحركوا فيك الرغبة والحماس لتلاحق شغفك، فكيف لا تحبهم؟!، وخاصةً مع الطريقة التي يربطهم بها “سونو” ببعض، يربطهم بأكثر شكل منطقي وواقعي، يربطهم بالجنون!

إخراج “شيون سونو” (الوحيد القادر على إخراج نص كهذا!) يوظف كل أداة سينمائية تقع تحت يده لخدمة ولعه بالسينما وجنونه، بحركة الكاميرا بكل أشكالها السريعة منها والهادئة، بزواياه العبقرية، بطريقة تكوين الحدث الملحمية، بتمجيده للحلم والحالمين، ستجد الأكشن والكوميديا والإجرام والحب متكاتفين ليمنحوك فرصة أن تعيش تجربة سينمائية مذهلة من المتعة والفن، وهذا لم يكن ليتم مع كل ما فعله “سونو” لولا أن شغفه الكبير معدٍ وجعل ممثليه يشاركونه الحلم، فقد جعلهم يفعلون كل شيء وهم في قمة الاستمتاع بما يفعلون، وليس فقط ممثليه بل فريقه كله، ماذا تبقى لتبدأ جولتنا الرائعة؟ أن يقول “أكشن”.

أداءات ممتازة من فريق العمل، تصوير جيد من “هيديو ياماموتو”، والموسيقى التي ألفها “شيون سونو” نفسه مترافقة مع بعض الموسيقات الكلاسيكية أكملت روعة ملحمة الجنون الرائعة.

حاز على 7 جوائز أهمها جائزة جنون منتصف الليل في مهرجان تورونتو، ورشح لـ 10 أخرى.

تريلر الفيلم: