أرشيف الوسم: غابرييل موتشينو

عن قلوبٍ نبضت لأكثر من روح – أفلام زراعة القلب

يوافق الخميس القادم مرور نصف قرن على وفاة لويس واشكانسكي، أول خاضع لعمليّة زراعة قلب بشري والذي توفّي بعد 18 يوم من العمليّة عاد فيهم لوعيه وحادث مُحبّيه، بينما أصبحت العمليّة قادرة اليوم على منح ما يصل إلى 5 سنين أخرى من الحياة للمريض. وكون القلب في جميع الثقافات مرتبط بالذاكرة الحسّيّة، أصبحت فكرة وجود قلب شخصٍ في جسد آخر مثيرةً للاستكشاف سينمائيًّا، وهذه أربعة من أبرز أفلام زراعة القلب التي أحسنت استغلال الفكرة.

الفيلم الأول:

21Grams – Alejandro G. Iñárritu

ثاني أجزاء ثلاثية الموت للكاتب غييرمو أرياغا والمخرج أليخاندرو غونثاليث إيناريتو، والذي كان عنه ترشيح نايومي واتس الأول وترشيح بينيسيو ديل تورو الثاني للأوسكار. ويروي قصة المتخصص في الرياضيّات بول ريفرز (شون بّين)، الزوجة والأم كريستينا بّيك (نايومي واتس)، والسجين السابق جاك جوردان (بينيسيو ديل تورو)، بعد أن يجمعهم حادثٌ مؤلم لا تسمح تداعياته لأيٍّ منهم بأن يعود إلى ما كانه قبله.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Heal the Living – Katell Quillévéré

في مرةٍ طلب مني صديقي إعداد قائمة بأسماء مخرجات يجب أن يشاهد أفلامهنّ، وكان دافعه أنه شاهد أعمال لمخرجتَين أو ثلاث أسرته فيهم حساسية الكاميرا حين تُمثّل عين أنثى. حينها لم أكن أعرف الفرنسية كاتيل كيليفيريه، ولم أكن قد شاهدت فيلمها هذا الذي سرعان ما سيقفز إلى ذاكرتي من الآن فصاعدًا كأحد أبرز الأمثلة حين تُذكر المخرجات وحساسيّتهن تلك. ويبدأ الفيلم بحادثٍ مأساوي يجمع غُرَباءً على تجاربٍ حسّيّة وحياتيّة لا تُنسى.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر Heal the Living لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثالث:

Gods – Lukasz Palkowski

قصة جراح القلبيّة البّولندي زبينيو ريليغا (توماش كوت)، والذي أجرى في ثمانينيّات القرن الماضي أول عمليّة زراعة قلب في بّولندا في وقتٍ كان شعبها فيه بحاجةٍ لانتصارٍ إنسانيٍّ كهذا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Seven Pounds – Gabriele Muccino

من صانع وبطل “The Pursuit of Happyness”، ويروي قصة بين (ويل سميث) الذي يسعى لتغيير حياة سبعة غرباء لسببٍ لا يعلمه إلا هو. قد لا يكون المنطق هو بطل الفيلم، لكن قلبه في المكان الصحيح في أغلب الأحيان.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Awake – Joby Harold

عمل جوبي هارولد الأول والأخير مخرجًا، والمستقبل بسخطٍ نقديٍّ لم يترافق مع نجاحٍ تجاريٍّ كافٍ لمنح هارولد فرصةً أخرى. لكن رغم كل ذلك ستجد نفسك في صف روجر إيبرت حين لم يجد الفيلم مستحقًّا لتلك الحدّيّة وكانت استجابته ببساطة: “ذهبت لمشاهدته دون معرفة أي شي عنه إلا أصداءه الكارثيّة، وجلست هناك لأجد نفسي مستغرقًا معه بالكامل. لم أنتظر المفاجآت، لم أنتظر تراكمهم الواحدة بعد الأخرى، وإنما وجدتُ إثارةً في التفاصيل الجراحيّة، ووجدتُ الميلودراما بالجودة التي يمكن أن تنتظرها من قصصٍ كهذه”.

ويروي الفيلم قصة كلاي بيريسفورد (هايدن كريستنسن) المحتاج لعملية زراعة قلب مع حبيبةٍ وأمٍّ وصديقٍ هو الجرّاح.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

The Pursuit of Happyness (2006)

السعي الحقيقي وراء السعادة في The Pursuit of Happyness

فيلم “السعي وراء السعادة” الذي بدأ عرضه في دور السينما نهاية عام 2006، مبني على مذكرات كريس غاردنر، رجل المبيعات الذي يواجه وقتاً عصيباً في تغيير عمله ومستقبله في ثمانينيات القرن الماضي. الفيلم من بطولة ويل سميث، جيدن سميث، وثاندي نيوتن، وإخراج غابرييل موتشينو.

فيلم ممتع بكل معنى الكلمة، يثير فيك المشاعر والحزن، ويعطيك الكثير من الدروس والعبر الحياتية. ولن يتركك دون نكتة تضحكك بين الفينة والأخرى في خضم المأساة. أداء الطفل جيدن سميث (ابن ويل سميث الحقيقي) جميل وبريء جداً. ترشّح ويل سميث عن أدائه دور البطولة في الفيلم لجائزة أوسكار. يستحق الفيمل أن تقتنيه خصيصاً ويمكن أن تشاهده مرات عديدة دون أن تملّ من مشاهدته.
الإرشاد العائلي: الفيلم للعائلة، ينصح بوجود الأهل.
التقييم: 8/10
عبارة لن تنساها من الفيلم:
كريس: عندها فقط، بدأت أفكر بما قاله توماس جيفرسون في إعلان الاستقلال، في المقطع الذي يتحدث عن الحق بالحياة، والحرية، والسعي وراء السعادة. وأذكر أني فكرت، كيف خطر له أن يضيف “السعي” في تلك الجملة؟ ربما لأن السعادة هي شيء نسعى له، وقد لا نحصل عليه أبداً. كيف علم جيفرسون بذلك؟
هل تعلم؟
كريس غاردنر الحقيقي يظهر في الدقيقة الأخيرة من الفيلم، ينظر إلى ويل سميث، ثم ينظر إليه ويل سميث مرة ثانية حين يصبح خلفه، وبعدها نسمع ابنه يحكي له نكتة.