أرشيف الوسم: غاري أولدمان

عن غاري أولدمان

مرشّح للـ بافتا والأوسكار وسُعفة كانّ الذهبية. انتُخب كأيقونة سينمائية عام 2011 من قبل قُرّاء مجلة Empire. قدم أحد أكثر أداءات الشر خلودًا. وُصف كـ “أفضل ممثل على الإطلاق”، “عبقري”، “أفضل أبناء جيله”، و”مرشّحٌ قوي كأفضل ممثل حي في العالم” من قبل زملائه وكبار النقّاد، كـ توم هاردي وبراد بيت وأنتوني هوبكنز وروجر إيبرت وجين سيسكل.. غاري أولدمان وحكايته مع السينما.

وُلد البريطاني غاري لينارد أولدمان عام 1958 في لندن، لـ بحّارٍ سكّير ترك العائلة بعد بلوغ أولدمان عامه السابع وربة منزل، والأصغر لأختين. درس حتى بلغ عامه السادس عشر ثم التفت للعمل لتأمين حاجات المنزل، كان حينها قد أتقن العزف على البيانو والغناء ومال لأن يحقق شيئًا في هذا المجال، حتى شاهد “The Raging Moon” لـ برايان فوربز ومن بطولة مالكولم ماكدويل، “شيءٌ ما في مالكولم أسرني، تواصلت معه، وقُلت: ‘أريد فعل ذلك.'”، هنا كانت بداية ولعه بالتمثيل.

وقرر دراسة المجال إلى جانب أعماله المختلفة بين عتّالٍ وموظفٍ على خطوط تجميع وبائعٍ ولحّام، واستطاع رغم ضغط الوقت الفوز بمنحة من جامعة روز بروفورد في سيدكَبّ، لينال منها شهادة البكالوريوس في التمثيل عام 1979، ويُقدّم في العام ذاته أول ظهور احترافي على خشبة المسرح في “Dick Whittington and His Cat” لـ بيتر هويت، ويُرفض طلبه للانتساب للأكاديمية الملكية لفن الدراما مع نصيحة بالبحث عن مجالٍ آخر للكسب.

حتى عام 1986 كان أولدمان قد أسس لنفسه اسمًا في المسرح ونال عدة تكريمات وأصبح عضوًا في مجموعة شكسبير الملكيّة، بدأ مشواره السينمائي بظهور متواضع في Remembrance، شارك في فيلم “Meantime” التلفزيوني بدور رئيسي تحت إدارة المخرج البريطاني الكبير مايك لِيّ، وأصبح المرشّح الرئيسي لدور مغني البّانك روكسيد فيشاس” في فيلم “Sid and Nancy” لـ أليكس كوكس الذي أصر عليه بعد مشاهدته في مسرحية “The Pope’s Wedding”. وفي حين مانع المشاركة في الفيلم لانعدام اهتمامه بـ فيشاس وموسيقى البّانك واعتباره المسرح ميدانًا أرقى. لكن إغراء المبلغ المعروض وإصرار وكيل أعماله دفعاه للقبول.

وقدم بالنتيجة ما احتل المركز 62 في قائمة مجلة Premiere لأفضل 100 أداء في التاريخ، أتبعه ببطولة المرشح لسُعفة كانّ الذهبية “Prick Up Your Ears” لـ ستيفن فريرز والذي رُشّح عنه للـ بافتا. “ليس هناك أي نقطة تشابه بين الأداءَين؛  كقلةٍ من الممثلين الموهوبين، أولدمان قادرٌ على تغيير جلده لكل دور. بناءً على هذين الفيلمين، هو أفضل ممثل شاب بريطاني في الساحة”، من كلمات الناقد الكبير روجر إيبرت في روعة ما قدّمه أولدمان في أوّل بطولتين سينمائيّتين.

صحيحٌ أن دخول أولدمان إلى الشاشة الفضية كان غير عاديًّا، لكن تميزه كان على المستوى الفني والنقدي أكثر من التجاري والجماهيري، وهذا استمر إلى التسعينات، وكان أبرز ما صدر له خلال تلك الفترة فيلمَي “Track 29” لـ نيكولاس رويغ، والفائز بأسد البندقية الذهبي “Rosencrantz & Guildenstern Are Dead” لـ توم ستوبّارد، والذي صدر له في عامه أول فيلم هوليوودي بارز وهو “State of Grace” مشاركًا فيه شون بّين وإِد هاريس البطولة ومفضّلًا دوره فيه على بطولة “Edward Scissorhands” الذي عُرض عليه ورفضه.

من هنا بدأ حضور أولدمان الجماهيري يتوسع بسرعة بأدواره في “JFK” لـ أوليفر ستون، “Bram Stoker’s Dracula” لـ فرانسيس فورد كوبّولا الذي اعتُبر أفضل أداء ذكوري في عامه من قبل أكاديمية الخيال العلمي، الفانتازيا، والرعب، “True Romance” الذي كتب نصه كوينتين تارانتينو وأخرجه توني سكوتّ، وطبعًا، “Leon: The Professional” لـ لوك بيسون الذي قدم فيه الدور الذي لا يُذكر أولدمان دون أن يحضر في الذاكرة. والذي رسّخ مجتمعًا مع أدواره في أفلامٍ كـ “The Fifth Element” لـ لوك بيسون، “Murder in the First” لـ مارك روكو، و”Air Force One” لـ وولفغانغ بيترسن صورة أولدمان كأيقونة شر.

أمرٌ لم يُحدّد قدرة أولدمان، ففي الفترة ذاتها قدّم دور بيتهوفن في “Immortal Beloved” لـ بِرنارد روز، قام ببطولة الفيلم العائلي “Lost in Space” لـ ستيفن هوبكنز، ودور ألبرت مايلو في “Basquiat” الذي يُشكّل انعكاسًا لمخرجه جوليان شنابل.

في بداية الألفية صدر له “The Contender” لـ رود لوري الذي رُشّح عنه لجائزة نقابة الممثلين الأمريكية لأفضل ممثل بدور مساعد، لكن ترافق ظهور الفيلم مع إشاعة تقول أن أولدمان اختلف مع المنتجين حول مونتاج الفيلم الذي يدعم الديمقراطيين، ولم يفد إنكار أولدمان لهذه الإدعاءات وإن عُرف عنه ضعف صلته بالسياسة، مما بدأ عامين من مقاطعة الاستديوهات له استطاع خلالها تقديم فيلمٍ واحدٍ مستقلٍّ ناجح بعض بعض الشيء هو “Interstate 60” لـ بوب غيل.

لكن مع فوزه بدور سيرياس بلاك في سلسلة “Harry Potter” والذي امتد لأربعة أجزاء عاد أولدمان إلى الساحة بقوة، خاصّةً بتقديمه دورًا رئيسيًّا في ثلاثية كريستوفر نولان أيضًا، سلسلتين بشعبية تاريخية واستحسانس نقديّ شكلا أكثر من تعويضٍ كافٍ عن فترة المقاطعة، لكن للأسف تراوحت مستويات الأفلام التي شارك فيها أولدمان خارج هاتين السلسلتين منذ عام 2004 وحتى الآن بين الرديئة والمتوسطة، مع استثناءات قليلة، أبرزها طبعًا رائعة الحرب الباردة من توماس ألفريدسون “Tinker Tailor Soldier Spy” التي نال عنها أولدمان ترشيحه الأول للأوسكار، إلى جانب “Lawless” لـ جون هيلكوت.

لكن يبدو أن نجمنا عائدٌ إلى ذروة تميزه مع دوره هذا العام كـ ونستون تشرشل في “Darkest Hour” لـ جو رايت الذي بدأ يتصدر توقعات مرشحي الأوسكار منذ الآن، كما أنه سيقوم ببطولة عمله الإخراجي الثاني بعد الأول الذي دخل في قائمة الأكاديمية البريطانية للفنون السينمائية والتلفزيونية لأفضل 100 فيلم بريطاني في التاريخ. لا شك أن عملًا لـ ومن بطولة غاري أولدمان يستحق الانتظار.

أهم أفلام الحرب الباردة

يوافق البارحة اغتيال ضابط المخابرات الأمريكي جون بيرش على يد مسلحين داعمين للحزب الشيوعي الصيني قبل 72 عامًا وبعد عشرة أيام من انتهاء الحرب العالمية الثانية وإعلان اليابان استسلامها، ليُعتبر بيرش من قبل اليمين الأمريكي الضحية الأولى للحرب الباردة التي بدأت رسميًّا بعد عامين، واستمرت لأكثر من أربعة عقود نتج خلالها عنها عدة حروب “ساخنة” في بقاع مختلفة من العالم كالكورية والفييتنامية، وعدة أزمات سياسية كجدار برلين، كل هذا للإجابة عن سؤال من القوة الأكبر والأكثر تأثيرًا في العالم دون الاضطرار لاستخدام الأسلحة النووية، ليس لأنها لا إنسانية، وإنما لأن المستهدفين بها يملكون مثلها أيضًا. أربعٌ وأربعون عامًا من التوتّر الذي شمل مختلف أطراف العالم، والذي ترصد ملامحه الأفلام التالية.

الفيلم الأول:

Dr. Strangelove – Stanley Kubrick

الفيلم الكوميدي الوحيد في مسيرة صانعه ستانلي كيوبريك، يحتل المركز 3 في قائمة المعهد الأمريكي لأفضل الأفلام الكوميدية في التاريخ، يحتل نصه المركز 12 في قائمة نقابة الكتاب الأمريكية لأفضل النصوص السينمائية، الفيلم الكوميدي الأكثر احتفاءًا في القرن العشرين، والوحيد الذي وصل إلى نتائج تصويت المخرجين لأفضل 10 أفلام في التاريخ الذي أقامته مجلة “Sight and Sound” البريطانية. ويروي تداعيات اتخاذ أحد الجنرالات قرار بدء الحرب النووية التي كانت الحرب الباردة باردةً خوفًا من اندلاعها.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Fail-Safe – Sidney Lumet

التعاون الثالث بين سيدني لوميت وهنري فوندا الذين قدّما لنا “12Angry Men“، والذي وإن صدر في ظل الفيلم السابق استطاع أن يجتاز اختبار الزمن ويبقى مرجعًا لأفلام المرحلة. ويرصد الفيلم محاولة تفادي خطأ تقني أدى لانطلاق طائرات أمريكيّة لمهاجمة موسكو.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

The Manchurian Candidate – John Frankenheimer

الكلاسيكية الأكثر شعبية من جون فرانكنهايمر الذي أبدع في كل نوع، وتروي قصة سجين حربٍ سابق أصبح قاتلًا دون وعي نتيجة غسيل دماغٍ هو بداية مؤامرة شيوعيّة. من بطولة فرانك سيناترا وجانيت لِيّ (نجمة Psycho). وعنه كان ترشيح أنجيلا لانزبري الأخير للأوسكار.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Spy Who Came in from the Cold – Martin Ritt

أول فيلم مستند إلى إحدى روايات كاتب الجاسوسيّة الأهم جون لو كاريه، والمعتبر الأفضل حتى الآن، من مارتن ريت الذي يحمل في رصيده ترشيحًا أوسكاريًّا، اثنين للـ غولدن غلوب، اثنين للبافتا، اثنين لأسد البندقية الذهبي، وثلاثة لسعفة كانّ الذهبية. ويروي قصة الجاسوس البريطاني آليك ليماس (ريتشارد برتون في أداءٍ رُشّح عنه للأوسكار) بعد رفضه العودة من موقعه لصالح الخوض في مهمة أخرى قد تكون أخطر من كل ما سبق.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

 Tinker Tailor Soldier Spy – Tomas Alfredson

اقتباسٌ سينمائيٌّ آخر لإحدى روايات لو كاريه بلغ به السويدي توماس ألفريدسون أن يكون الفيلم الوحيد غالبًا وشبه الوحيد أحيانًا من الألفية الجديدة الذي لا تخلو منه قوائم أفضل أفلام الحرب الباردة، والفيلم الذي رُشّح غاري أولدمان عنه لأوسكاره الأول. ويروي قصة استدعاء جورج سمايلي (غاري أولدمان) أحد كبار جواسيس جهاز الاستخبارات البريطاني لكشف عميلٍ سوفييتي داخل جهاز الاستخبارات.

تريلر الفيلم:

حقائق قد لا تعرفها عن The Truman Show (الجزء الأول)

كان الدور الدرامي الأول لنجم الكوميديا جيم كاري، والذي اعتذر إثره الناقدين الكبيرين جين سيسكل وروجر إيبرت منه على الهواء مباشرةً لقولهما سابقًا أنه لن يملك أبدًا مسيرةً تستحق الذكر، يُدرّس في كورسات أخلاقيات الإعلام، وأيقظ مرضًا نفسيًّا ارتبط باسمه ما زال يتردد أصحابه على الأطباء حتى اليوم، The Truman Show وقصة صنعه.

عام 1994 قدَّمَ أندرو نيكول العامل لسنوات في إخراج الإعلانات التلفزيونية والذي انتقل إلى لوس أنجلس أملًا ببدايةٍ سينمائية للمنتج سكوت رودين نصَّ فيلمٍ بعنوان The Truman Show ، والذي كان لفكرته أصالةٌ مثيرة لكن نسبية، كون فيلمًا قصيرًا قدم ما يشبهها إلى حدٍّ كبير عام 1968 وكان بعنوان “The Secret Cinema” لـبول بارتل، لكن رودين وجد أن ميزانية الفيلم التي قد تبلغ 60 مليونًا كبيرةٌ على تجربةٍ إخراجيةٍ أولى لـنيكول، خاصةً مع طمعهم بأن يقوم جيم كاري أو روبين ويليامز ببطولة الفيلم بدل غاري أولدمان الذي اقترحه نيكول.

فتم ترشيح سام ريمي، برايان دي بالما قبل مغادرته وكالة المواهب المتحدة، تيم برتون، تيري غيليام، باري سوننفيلد، ستيفين سبيلبيرغ، برايان سينغر، وديفيد كروننبرغ الذي رفض العرض، لينتهي الفيلم إلى صاحب 25 عامًا من الخبرة، رُشّح خلالها لـ سعفة كانّ، أسد البندقية، ودب برلين الذهبيين، وأوسكارين من بين جوائز أخرى إلى جانب نجاحاته التجارية، الأسترالي بيتر وير، أي إلى من سيكون في إدارته للمشروع وميزانيته أقل نسبة مغامرة ممكنة.

لحسن الحظ وجد وير في جيم كاري مرشح المنتجين لدور البطولة بالفعل الشخص المناسب، كما شاركهم وجهة النظر بأن العمل يجب أن يكون أقل سوداويةً وأكثر خفة من نص نيكول الأول، وكون كاري ارتبط بفيلمي “The Cable Guy” و”Liar Liar” كان لديهم قرابة ثلاث سنوات للعمل على ذلك، تم خلالهم إعادة الكتابة 16 مرة حتى وصل النص إلى شكله النهائي، وأعداد كتيب مُتخيل عن تاريخ عرض ترومان من قبل واير، ذُكر فيه مثلًا أنه كان فائزًا دوريًّا بجوائز الإيمي، كما ألّف قصصًا وخلفيات لأبطاله بما يتناسب مع أدوارهم في القصة وشجع ممثليه على فعل ذلك ليجعلوا شخصياتهم من لحمٍ ودم.

كقصة كريستوف التي تضمنت صنعه لفيلمٍ عن المشردين نال عنه جائزة، والتي ساعدت إد هاريس على انسجامه بالشخصية بشكلٍ أسرع كونه انضم للفيلم بعد خمسة أيام من بدء تصويره، وذلك إثر مغادرة دينيس هوبر الذي كان من سيؤدي دور كريستوف، في حين كسبت لورا ليني وقتًا أكبر لاكتشافهم مبكرًا أنها ستكون خيارًا أفضل من هوب ديفيس.

عن علاقة وير وكاري في موقع التصوير، ارتجال كاري، سعي وير لتحقيق مشاركة مشاهديه الحالة وليس فقط مراقبتها وطريقته لتحقيق ذلك، نتائج سعيه وإضافة اسم ترومان لمفردات علم النفس، تحيته لأروع أبطال السينما، والفروقات بين مسودة النص الأولية والنهائية سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة The Truman Show .

حقائق قد لاتعرفها عن Léon: The Professional (الجزءالثاني)

عن ارتجالات غاري أولدمان، أفكار بيسون للإتيان بأداءات مميزة وأثر ذلك على الطفلة بورتمان، عرض أمريكي أولي للفيلم أعاد مونتاجه، الرمزية الشاعرية للنهاية، والكارثة التي أوشكت أن تقع لتضر بمكانة الفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صنع ذكريات ماتيلدا وليون.

.

فيما يلي حرق لأهم أحداث الفيلم:

.

.

ربما كان لاختيار غاري أولدمان كـ ستانسفيلد الأثر الأكبر على الإطلاق، خاصةً بارتجالاته التي شملت اقترابه الشديد من مايكل بيدالوتشو الذي قدم شخصية الأب، وتنشقه لرائحته مما جعل ردة فعل بيدالوتشو المليئة بالريبة وعدم الارتياح حقيقية، كذلك حديثه عن إعجابه بـ بيتهوفن الذي كان يتغير إلى حديثٍ جديد مع كل إعادةٍ للقطة، وصراخه الشهير في نهاية جملة “Bring Me Everyone”، ففي حين قالها في البداية بهدوء، قام بالصراخ بأعلى صوت في الإعادة لدرجة أن يرمي مهندس الصوت سماعاته وسط ضحك بيسون وإعجابه الشديد بما فعله أولدمان ليجعل تلك اللقطة تصل للنسخة النهائية.

لكن الأمر لم يكن بهذا المرح بالنسبة لـ رينو وبورتمان، فمثلًا لم يقم بيسون بجعلهم يقومون بأي بروفات للمشهد الذي ترتدي فيه ماتيلدا فستانًا أهداه إياها ليون، ليلتقط ردات فعلهم في لحظاتٍ مربكةٍ كهذه على حقيقتها، بل كان الأمر أصعب حتى في أولى مشاهد بورتمان المتطلبة لمجهود تمثيلي كبير، وهو الذي تجد فيه عائلتها مقتولة وتذهب إلى ليون لطلب مساعدته، فحينها لم تستطع بورتمان الإتيان بالدموع اللازمة، فكان الحل بالنسبة لـ بيسون بسيطًا، وهو رش بضع قطرات من زيت النعناع في عينيها، الأمر الذي سبب لها ألمًا اصبحت لا تجد مشكلةً بعده في البكاء عند الطلب لتجنب إعادة تجربة زيت النعناع.

كل هذا الاهتمام بالأداءات وتميز أسلوب السرد الذي عُرف عن بيسون وقتها لم يمنع الجمهور الأمريكي للعرض الأول التجريبي من الضحك في لحظةٍ لا تتطلبه، مفسدًا التجربة كاملةً ومضطرًّا بيسون إلى اقتطاع المشهد الذي أثار ذاك الضحك قبل توزيع الفيلم على صالات العرض، وهو مشهدٌ تطلب فيه ماتيلدا من ليون أن يكون حبيبها.

وساعد هذا بالفعل على حصول الفيلم على ردة فعل أرقى عقب صدوره، وعلى تقدير تفاصيلٍ كالمشهد الأخير الذي تأتي فيه ماتيلدا بنبتة ليون التي يحب إلى حقلٍ واسع خلف مدرسة البنات، آملةً أنها ستنمو لتكون شاهدةً على ذكراه، وجاهلةً بأن هذا النوع من النبات والمسمى بالنبات الصيني دائم الخضرة لا يتحمل الطقس البارد في مكانٍ مفتوح، وفي أول موجة صقيع شتوية ستموت النبتة والذكرى.

لكن الرجل نفسه الذي صنع نهايةٍ بهذه الشاعرية حين أصبح تاجرًا قرر أن يهوي بمكانة فيلمه، فقد كتب بيسون نص جزءٍ ثاني تكون فيه ماتيلدا قد أصبحت شابة ليخرجه أوليفييه ميغاتون الذي قدم لنا الكارثة “Taken 2“، وقرر أن يؤخر تصويره  ريثما تصبح بورتمان شابة، وخلال هذا الانتظار كان قد غادر شركة الإنتاج “Gaumont Film Company” ليبدأ شركته الخاصة، الأمر الذي أزعج الشركة وجعلها تتمسك بحقوق الفيلم ومنع بيسون من تحقيقه.

ومن شاهد آخر الأعمال المبنية على نصوص لـ بيسون، ومن شاهد ما أخرجه ميغاتون سيكون متأكدًا أن “Gaumont Film Company” أنقذتنا من كارثة، وحمت ذكرى Léon: The Professional من التشويه.

حقائق قد لا تعرفها عن Pulp Fiction (الجزء الأول)

كلفت صناعته 8 ملايين دولار خمسةٌ منها أجورٌ لنجومه، أحدث ثورةً سينمائيةً على عدة أصعدة جعلته يجد مكانه بين أروع الكلاسيكيات، وتخلت عنه شركة “TriStar” بعد قراءة نصه الذي فاز بالبافتا والكرة الذهبية والأوسكار، والذي سنروي هنا قصة رحلته من القلم إلى الشاشة الكبيرة.

في خريف عام 1990 خطرت للصديقين كوينتين تارانتينو وروجر أفياري فكرة إعداد فيلم قصير مؤلف من ثلاثية يصنع كلٌّ منهما جزءًا منها، ويبحثون عمن يتولى صناعة الثالث، لكن سرعان ما تم إلغاء فكرة كونه قصير التي استندت إلى أن عوائق صناعته ستكون أقل، فما من أحدٍ يمول أفلامًا قصيرة، وكتبا بالفعل المسودة الأولى، ليحول تارانتينو جزءه الخاص فيها إلى فيلمٍ مستقل هو “Reservoir Dogs”.

لكن نجاح فيلمه الأول هذا لم ينسه الأساس الذي أتى منه، فحسب قوله: “أردت القيام بشيءٍ ينال الروائيون فرصة فعله ولا ينالها السينمائيون، قص ثلاث حكاياتٍ منفصلة، تطوف بها الشخصيات خارجةً من إحداها وداخلةً في الأخرى، وحسب القصة التي تمر بها تكون أهميتها”، ولذلك كان لا بد من عودته إلى مشروع الفيلم المكون من ثلاثية، وبدأ بالفعل في كتابة النص في آذار من عام 1992، لينهيه بعد قرابة 10 أشهر، ويذهب به إلى شركة “TriStar” التي كانت متحمسةً لمشروع صانع “Reservoir Dogs” القادم، لكن سرعان ما انقلب ذاك الحماس قلقًا فرفضًا لتمويل الفيلم إثر قراءتهم النص، ومن شركةٍ إلى أخرى استقر في النهاية لدى “Miramax”.

والتي أرادت ويليام هارت أو شون بن لدور فينسنت فيغا، وهولي هانتر لدور ميا والاس، في حين كتب تارانتينو شخصية فينسنت بناءً على أن مايكل مادسن من سيقدمها كما رحّب مادسن شخصيًّا بالفكرة، إلّا أنه تسرّع بقبول دوره في فيلم “Wyatt Earp”، فلم يستطع الالتزام بوعده مع تارانتينو، الأمر الذي ندم عليه لاحقًا، والذي بدأ عملية بحث مرت على دانييل داي-لويس، آليك بالدوين، غاري أولدمان، جيسون باتريك، آندي غارسيا، مايكل كيتون، دينزيل واشنطن، تيم روث، جيمس غاندولفيني، وجون ترافولتا الذي نال الدور وترشيحًا أوسكاريًّا عنه.

لكن ذلك لم يكن سهلًا، فقد اضطر ترافولتا أن يشرب التيكيلا حتى الثمالة، ثم يستلقي في حمام سباحة ساخن تحضيرًا للدور، وذلك بناءً على نصيحة مدمن سابق للهيروئين تعرف به عن طريق تارانتينو، وسأله عن ماهية شعور من يتعاطى الهيروين، وشبهه له بوصفة التيكيلا المذكورة.

عن وصول أدوار أوما ثرمان، سامويل ل. جاكسون، هارفي كيتل، تيم روث وآخرين إليهم، وندم بعض من خسروها، واستماتة من أوشكوا على خسارتها للحفاظ عليها، بعض اقتباسات تارانتينو من مفضلاته، مصدر عنوان الفيلم، وعنوان الحقيبة الشهيرة، سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صنع أحد أحدث الكلاسيكيات.

Murder in the First

“بالتأكيد تستحق القصة رواةً أفضل من (دون جوردون) و(مارك روكو)”

السنة 1995
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج مارك روكو
المدة 122 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي والمشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

أغلبنا إن لم يكن جميعنا سمع عن سجن “ألكاتراز” الذي لا يمكن الهرب منه أو تخيل ما يجري في أقبيته وبين جدرانه، وبين حين وآخر نعرف قصة سجين كان فيه او سجناء بفيلمٍ جديد، ربما حين نروي قصصه للأطفال يمكننا جعل الأمر أن جماعة الأشرار يضطهدون جماعة الأخيار، لكن حين لا يكون الجمهور أطفالاً تحتاج القصة شيئاً أكبر، كلمتا الخيِّر والشرير ليستا بهذه البساطة، أتمنى أن يخبر أحد “دون جوردون” و”مارك روكو” بذلك، وليترك إخبارهم بمشكلة الكليشيهات لوقت آخر كي لا يحسوا بعجزهم إن علموا بكل المشاكل بوقت واحد، كما أتمنى أن يخبر أحدهم “كيفين بيكون” أنه صاحب الفضل في جعل الفيلم رغم كل شيء من الأعمال التي يجب مشاهدتها!

“هنري يانغ”(كيفين بيكون) أحد سجناء “ألكاتراز” الذين لمسوا بشكل مباشر صعوبة الهروب منه إثر محاولته ذلك مع مجموعة سجناء آخرين، وبنتيجة تلك المحاولة يتم وضعه في السجن الانفرادي عقوبةً له، لكن ليس لأسبوع أو أسبوعين، ليس لشهر، لثلاث سنين، والتي لا تبقي فيه إلا ما يدفعه لارتكاب جريمةٍ في يوم انتهاء العقوبة، لتصبح قضيته أول قضية تقع بين يدي المحامي الشاب الذي ما زال يحتفظ بإيمانه بالعدل “جيمس ستامفيل”(كريستيان سليتر)، وبـ200 شاهد على الجريمة ومتهم ينتظر إعدامه بهدوء يبدو أن الموضوع أكبر بكثير مما أمله “جيمس”.

عن أحداث حقيقية كتب “دون جوردون” نص الفيلم، ويبدو أنه وجد البحث في الموضوع مضنياً فصاغ قصته من عناوين الجرائد، لتصبح شخصياته بالعمق الذي يمكن أن تصله بمعرفة شخص قرأت عنه في عنوان خبر، تستثنى من هذا شخصية السجين ليس لإتقان بنائها لكن لكون صياغتها أفضل بقليل، مع مجموعة أحداث وحوارات رئيسية شهيرة لطالما استعملت في أفلام مشابهة.

إخراج “مارك روكو” لا يقوم بشيء مميز، تقديم الشخصيات الاعتيادي، لحظات الاقتراب والبعد الاعتيادية من وجوههم، حتى استعمال الحركة البطيئة يأتي في مكانه المعتاد، لا يقوم بأدنى جهد لإشراك المشاهد في الحدث، حتى ممثليه متروكون لجهودهم الشخصية مما جعل هناك تفاوتاً كبيراً في مستوياتهم.

أداء رائع من “كيفين بيكون” يشكل علامة فارقة في مسيرته وعنصراً يرتقي بالفيلم رغم تواضع مستوى باقي عناصره ليجعل مشاهدته مجزية، أداءات متفاوتة من باقي فريق العمل أقواهم طبعاً أداء “جاري أولدمان”، تصوير عادي من “فريد مرفي”، وموسيقى عادية من “كريستوفر يانغ”.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

أفلامٌ تستحق مخاطبة خيالك من 2014

الكثير من أفلام الخيال العلمي التي كانت في بدايات النوع تنبأت بما أصبح اليوم حقيقة، وسّعت أفق محبيها وأشعلت فيهم الحماس للمضي قدماً والأمل بعالمٍ أجمل إن بذلوا في سبيله ما يستطيعون، أو الحذر مما قد يصلون إليه إن واصلوا الاستمرار بنفس الطريقة التي يعيشون بها، وانطلاق هذه الأفلام من أسس علمية هو أكثر ما يجعلها مغرية، فكرة أن ما تشاهده قريب من “ممكن” بحد ذاتها رائعة وخلاقة، لكن وجود كلمة “خيال” بجانب “علمي” تصبح يوماً بعد يوم نقمة، إذ أن استديوهات هوليوود الضخمة وجدت في هذه الكلمة مبرراً لتقدم أي شيء تريده مهما بلغ من الحماقة وانعدام الجدوى، لكن ما زال هناك سينمائيون من أمثال “كريستوفر نولان”، ولذلك سيبقى لهذا النوع جماليته وسحره، وفيما يلي خمسةٌ من أفضل أعمال الخيال العلمي للعام الفائت، فماذا تضيفون؟

الفيلم الأول:

Interstellar – Christopher Nolan

1-Interstellar

يمكننا بلا شك اعتبار اسم “كريستوفر نولان” كختم جودة يكفي لاعتبار الفيلم الذي يحمله تجربة غير مسبوقة، تفاني “نولان” في أن يملك روح وقلب وعقل مشاهده في آن معاً وجعلهم في أوج نشاطهم ويقظتهم يكفي لأن يجعلك متلهفاً لترى مع كل تجربة سينمائية يقدمها إلى أين يريد هذا العبقري أن يأخذك، قد تكون سلطة “نولان” على روح مشاهده لم تكتمل بعد لكن بامتلاكه القلب والعقل يقترب مرةً بعد مرة ونقترب.

حين تدخل لتشاهد هذا الفيلم ودِّع الأرض، على الرغم من أنك لن تشتاق لها بعد انتهاءه ولا لأي شيء وراء الباب الذي دخلت منه لصالة العرض، لن تشتاق للماضي، ستشتاق للمستقبل!

مضينا بثقتنا أن الأرض ستعطينا مهما طلبنا، حتى ضاقت بنا وبدأت تتداعى، وأصبحت مهمة البشر الأهم على الإطلاق أن يحافظوا ما استطاعوا على ما تبقى من جذور تقبلُ ماءنا غذاءاً ودواءاً، الزراعة باتت هي الحياة، “كوبر” مزارع يستكشف تربة الأرض اليوم بعد أن كان رائداً للفضاء، يكتشف أن “ناسا” لم تتوقف كما أذيع من قبل بل على العكس، أهدافها تجاوزت كل الحدود، فبدل ان يبحثوا عن حلول لمشاكل الأرض يريدون أن يذهبوا للبحث عن الأمل في كوكب آخر، وربما مجرة أخرى، ويجد نفسه قائد الرحلة التي سيعتمد مستقبل ولديه والبشر على نجاحها.

ويمكنك قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

Interstellar

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Under the Skin – Jonathan Glazer

2-Under the Skin

للأسف مشكلة هذا الفيلم بالنسبة لغالبية كارهيه هي مشكلة اسم، هل اسم مخرجه “كوبريك”؟ لا، إذاً فهو يتذاكى وليس ذكياً ولا يستحق أن نعير فيلمه انتباهاً أكبر، طبعاً هنا سيبدأ الجميع باتخاذ مواقف بطولية شعارها “لا مجال للمقارنة مع كوبريك أياً كانت الأسباب”، لكن أين قمتُ بالمقارنة؟ ولا أعتقد حتى أن هناك ضيراً في القيام بها لأن السينما لا تعرف حدوداً، وحتى إن بدلت مكان كوبريك أي اسم عظيم آخر سيظهر الشعار ذاته متجاهلين كل ما قلته ومثبتين لوجهة نظري بالنسبة للاسم، لماذا لا نجرب ونعامل الفيلم على أنه لأحد عمالقة السينما، حينها بالطبع سينفجر فينا الحماس ونغوص في عمق كل صورة ونؤلف في ترجمات الفيلم كتباً، و”جوناثان جليزر” قام بإنجاز يستحق تلك الكتب ويستحق أن يصبح اسماً يثير ذكره اليقظة في كل حواس المشاهد.

امرأة غريبة “سكارلت جوهانسون” تنطلق ليلاً بسيارتها لاصطياد الرجال الذين يعيشون بوحدة أو يعانون منها، لماذا الوحدة هي ما يجذبها، ولماذا تفضلها برجل، وماذا تريد من أولئك الرجال، وماذا يريدون منها، وعلام ستحصل وعلام سيحصلون؟ وإلى متى؟

ويمكنك قراءة المراحعة كاملةً من هنا:

Under the Skin

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Dawn of the Planet of the Apes – Matt Reeves

3-Dawn of the Plaent of the Apes

من الآن فصاعداً حين يكون “مات ريفز” هو المخرج فلتبلغ ميزانية الفيلم أي رقم كان، “مات ريفز” لا يريد فقط استغلال نفوذ القردة على شباك التذاكر وخاصةً بعد النجاح الرهيب للجزء الأول الذي لم يكن مخرجه، بل يؤكد أن نفوذه هو المسيطر بصنعه فيلماً يُخَلَّد بعبقريته واحترامه لعين مشاهده التي تمثلها كاميرته، لكنه يضع مسؤولية كبيرة جداً على عاتقه فبعد كل هذا بماذا سيأتي “ريفز” في الجزء القادم؟

بعد تطوير مخبري لدواء لعلاج الزهايمر خلال تجارب على القردة، ينتج فيروس “انفلونزا القردة” الذي يصبح بوقت قليل وباء يهدد الوجود البشري والحضارة الإنسانية بأكملها، وبعد عشر سنين من انتشار الفيروس يبقى مجموعة من الناجين اجتمع بعضهم في معسكر يأملون أن يستطيعوا تأمين الكهرباء فيه للتواصل مع أي ناجين آخرين إن وُجِدوا، وفي سعيهم لذلك يصبحون في مواجهة مباشرة مع القردة المتطورين ذهنياً بنتيجة تلك التجارب والذين خلال هذه السنين العشرة أصبحوا أكثر من مجرد مجموعة من قردة المخابر، هل عاش الإنسان قبلاً بسلام بجوار من هم ليسوا من بني جنسه؟ هل يستطيع الآن؟ هل يستطيع تقبل رؤية حيوان خارج قفصه؟ وبالنسبة للقردة فهل يمكن طرح ذات الأسئلة؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

Dawn of the Planet of the Apes

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Snowpiercer – Bong Joon-ho

4-Snowpiercer

يعجبني نجاح الكوري “بونغ جون-هو” في كل طريق يسلكه، اعتنائه بالتفاصيل وقدرته على تقديم مواد تصلح لكافة فئات المشاهدين والنقاد على حدٍّ سواء، وما يزيد رصيده عندي أصالة أسلوبه في هذا الفلم رغم أنه فلم “أميركي” لكنه يحمل بصمة “جون-هو” الرائعة بكل تأكيد.

أصبح صدور أفلام نهاية العالم مؤخراً موضة تحمل معها في الغالبية العظمى أفلاماً تجارية بالمقام الأول لا تأتي بقيمة لكنها تأتي بالأرباح، وهذا الفلم لحسن الحظ من الأقلية القيِّمة.
تجري أحداث الفلم في عام 2031 بعد 17 عاماً من انقراض الحياة على وجه الأرض نتيجة نشر مادة “سي دبليو – 7″ في الطبقة العليا من الغلاف الجوي والتي كان من المفترض أنها ستحل مشكلة الاحتباس الحراراي، ولكن ما حصل أنها أدخلت كوكبنا في عصر جليدي لم ينجو منه إلا راكبو قطار “ويلفورد” الذي يدور حول العالم ويُقسم فيه البشر إلى ساكني المقدمة وساكني المؤخرة، ولكن إلى متى سيبقى هذا التقسيم؟

ويمكنكم قراءة المراحعة كاملةً من هنا:

Snowpiercer

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Coherence – James Ward Byrkit

5-Coherence

“جيمس وارد بيركيت” في ساعة ونصف يكسر أحد أهم القيود الفكرية التي تقتل طموح صناع الأفلام ويصنع فلم خيال علمي مستقل سيترك رأسك يضيق بما أثاره من أفكار وبدون ميزانية خيالية، وكل هذا يعتبر خطوته الأولى في عالم السينما.

الكثيرون سمعوا عن مُذَنَّبْ هالي الذي يمر بالأرض مرةً كل 75 سنة تقريباً، ونشأت حوله العديد من النظريات والشائعات عن أنه سبب في زلازل حدثت وحالات هلوسة واختفاء وما إلى ذلك، ويحكي هذا الفلم عن مجموعة من الأصدقاء الذين أقاموا حفلة عشاء في يوم سيمر به مذنب لا يرتبط بمذنب هالي لكنه قد يثير مجموعة من الحوادث الأكثر إثارة للاهتمام والتي قد تسقط الضوء على فرضيات عفا عليها الزمن.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

Coherence

تريلر الفيلم:

اربع مفاجآت سارة من أفلام الميزانيات الضخمة لـ2014

يوماً بعد يوم يزداد إيماننا بأن أفلام الميزانيات الضخمة لا تفتقر فقط للفن، بل ولاحترام مشاهديها والغاية منها، فيكفي أن يقوموا ببعض الزحام البصري التقني بالإضافة لابتذال عاطفي ليصدروا الفيلم ويحصدوا أضعاف ميزانيته ليعيدوا الكرة وهكذا، في حين هناك العشرات من المبدعين الذين قد تكفي ميزانية واحد من هذه الأفلام لجعلهم يأتون بأعمال قد تغير تاريخ السينما، ولا يستثنى من صناع هذه الأعمال إلا القليلون جداً من أمثال العبقري “كريستوفر نولان”، وفي العام الفائت هناك البعض من أفلام الميزانيات التي فاجأتنا بمحتواها الجيد رغم أن ظاهرها لا يبدي خيراً وخاصة الجزء الثاني لعمل مثل “كابتن أمريكا” الذي كان كارثةً حقيقية مما جعلنا نستبعد أن يكون الجزء الثاني جيداً لدرجة أن ينسي مأساة سابقه، وفيما يلي أربعة من هذه المفاجآت، فماذا تضيفون لها؟ 🙂

المفاجأة الأولى:

Dawn of the Planet of the Apes – Matt Reeves

1-Dawn of the Planet of the Apes

من الآن فصاعداً حين يكون “مات ريفز” هو المخرج فلتبلغ ميزانية الفيلم أي رقم كان، “مات ريفز” لا يريد فقط استغلال نفوذ القردة على شباك التذاكر وخاصةً بعد النجاح الرهيب للجزء الأول الذي لم يكن مخرجه، بل يؤكد أن نفوذه هو المسيطر بصنعه فيلماً يُخَلَّد بعبقريته واحترامه لعين مشاهده التي تمثلها كاميرته، لكنه يضع مسؤولية كبيرة جداً على عاتقه فبعد كل هذا بماذا سيأتي “ريفز” في الجزء القادم؟

بعد تطوير مخبري لدواء لعلاج الزهايمر خلال تجارب على القردة، ينتج فيروس “انفلونزا القردة” الذي يصبح بوقت قليل وباء يهدد الوجود البشري والحضارة الإنسانية بأكملها، وبعد عشر سنين من انتشار الفيروس يبقى مجموعة من الناجين اجتمع بعضهم في معسكر يأملون أن يستطيعوا تأمين الكهرباء فيه للتواصل مع أي ناجين آخرين إن وُجِدوا، وفي سعيهم لذلك يصبحون في مواجهة مباشرة مع القردة المتطورين ذهنياً بنتيجة تلك التجارب والذين خلال هذه السنين العشرة أصبحوا أكثر من مجرد مجموعة من قردة المخابر، هل عاش الإنسان قبلاً بسلام بجوار من هم ليسوا من بني جنسه؟ هل يستطيع الآن؟ هل يستطيع تقبل رؤية حيوان خارج قفصه؟ وبالنسبة للقردة فهل يمكن طرح ذات الأسئلة؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

Dawn of the Planet of the Apes

تريلر الفيلم:

المفاجأة الثانية:

How to Train Your Dragon 2 – Dean DeBloias

2-How to Train Your Dragon 2

شاهدنا الجزء الأول فانبهرنا، وحين سمعنا بصدور الثاني قلنا لن يستطيع أن يأتي “دين دوبلوا” بما يكفي لصنع فلم آخر ناجح مبني على نفس الأساس فقد ذهب انبهار المرة الاولى، وكنا مخطئين بشدة، والآن نحن في الطريق لجزء ثالث، ماذا تخبئ لنا يا “دوبلوا”؟ هل سيصبح تنينك أقوى أم ستحرقك نيرانه؟

قد مرت خمس سنوات منذ أن تعلم أهل “بيرك” أن التنين المرعب الذي ينفث النار ويحرق كل شيء قد يكون خير صديق، قام “هيكاب” خلالها بصحبة تنينه “توثليس” باستكشاف لكل أرض حولهم لمسافات بعيدة وبدأ يرسم خارطته عن العالم، لكن يوماً ما يكتشف مكاناً جليدياً غريباً فيه قوم يصطادون التنانين لتسليمها لشخص ما يرهبونه حتى الموت، شخص يصنع جيشاً من “التنانين”، فلمَ قد يقوم أي أحد بحشد جيش كهذا؟ وعلى من سيشن حربه؟ وأين تنانين “بيرك” وقومها من هذا؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

How To Train Your Dragon 2

تريلر الفيلم:

المفاجأة الثالثة:

Guardians of the Galaxy – James Gunn

3-Guardians of the Galaxy

إن كنت لا تشاهد أفلام القصص المصورة فلن يغير هذا الفيلم رأيك، وإن كنت تشاهدها فسيكون أحد أفضل مشاهداتك لها، ستضحك حتى تخرج كل ما ادخرته لأفلام الكوميديا التي تفشل في رؤية حتى أسنانك مرة بعد أخرى، وستشاهد مجموعة من أفضل مشاهد الأكشن التي جرت في الفضاء، وستلقي نظرة على عالم جديد يشكل منظوراً مثيراً للاهتمام لعالمنا.

“رونان”(لي بيس) يملك ثأراً ضد السلام، وضد من يحتمون به، وبداية انتقامه ستكون القضاء على كل من تطأ قدمه أرض كوب “زاندار”، ولتحقيق هذا يجب ان يحضر شيئاً معيناً يقدمه لمن سيساعده في إفناء أهل “زاندار”، لكن “بيتر”(كريس برات) أيضاً يريد ذات الشيء لكن ليبيعه، وهناك من يريدون القبض على “بيتر” لقبض الجائزة الموضوعة لمن يحضره حياً، إذاً فهناك من يريد شن حرب على المجرة وهناك السارقون وصيادو الجوائز والباحثون عن الثأر، وهناك المجرة، وبضعة ناس يعيشون فيها فقط لأنهم يحبون الحياة، فمن سيلقي لهم بالاً حين يصبح فناؤهم على المحك؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

Guardians of the Galaxy

تريلر الفيلم:

المفاجأة الرابعة:

Captain America: The Winter Soldier – Anthony Russo, Joe Russo

4-Captain America- The Winter Soldier

الأخوين روسو هي ورقة “مارفل” الرابحة هذه المرة والخيار الصحيح، فالنقلة الكبيرة التي حققوها بمستوى السلسلة التي بدأت بفشل ذريع عوضت ذاك الفشل إلى حد كبير، هنا نجد كل ما كنا نبحث عنه عند مشاهدتنا للجزء الأول ولا نجده، بل وأكثر!

“ستيف روجرز” بعد العثور عليه مجمداً واكتشاف ان الجليد حفظ حياته ولم يسلبها، يتخذ دوره القديم لكن في المجتمع الحديث، ما زال بطلاً، لكن دون حرب عالمية، أو ربما هذا ما يبدو حتى الأن، فهناك عمليات غريبة تجري دون دليل يقود للرأس المدبر الذي يقف خلفها، وهناك شخص غامض ظهر وسط تلك العمليات لا يشبه أي  شخص أو “شيء” تعاملوا معه قبل ذلك، شخص يسمى “جندي الشتاء” ولاسمه هذا سبب قد لا يبعث الراحة في نفس بطلنا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

Captain America: The Winter Soldier

تريلر الفيلم: