أرشيف الوسم: غريتا غيرويغ

إجابات سينمائية لسؤال: هل يكفي أحد الوالدَين؟

خمسة عشر عائلة من كل مئة في العالم يرعاها أحد الأبوين وحيدًا، وفي 85% من تلك الحالات تكون الأم ذاك الراعي، أما أطفال تلك العوائل فتساوي احتمالية معاناتهم من مشاكل عاطفية وسلوكية وميل للعنف ثلاثة أضعاف مقابلتها لدى الأطفال الناشئين مع أبويهما، هذه الإحصائيّات العالمية، ماذا عن اقترابٍ أكثر من الموضوع، ماذا عن وضعه تحت المجهر واستكشاف تفاصيله، تحت عدسات مخرجي هذه الأفلام.

الفيلم الأول:

Mommy – Xavier Dolan

 

ديان (آن دورفال) أم أرملة لـ ستيف (أنتوان-أوليفييه بيلون) ذو الطبع الحاد والخطر في بعض الأحيان، يتم طرده من مؤسسة تأهيلية، ويعود لمنزلهم لتصبح مسؤوليته على عاتقها وحدها، ومن المستحيل أن تبلغ عن خطورته فيبعدونه عنها، لكن أملًا يدنو من باب بيتهم، عن طريق دخول جارتهم كايلا (سوزان كليمون) إليه ذات يوم واحتلالها في قلب الأم وابنها مكانةً قد تغير كل شيء.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Love Exposure – Sion Sono

 

يو (تاكاهيرو نيشيجيمايوكو (هيكاري ميتسوشيما) وكويكيه (ساكورا أندو) ثلاثة مراهقين لكلٍّ منهم قصته التي جعلت انتقاله من الطفولة إلى بداية النضج تملك طابعًا قلما كان وراؤه ذاك الاتزان، تتقاطع طرقهم مع الحب بشكلٍ يجعل الآتي أكثر صعوبةً وأهميةً مصيريةً من كل ما مضى.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثالث:

20th Century Women – Mike Mills

المولودة في بدايات عشرينيات القرن الماضي دوروثيا (أنيت بينينغ) أمٌّ منفصلة عن زوجها الذي أنجبت منه طفلها الأول بعد بلوغها عامها الأربعين، تواجه صعوبة في التواصل مع التغيرات في عالم ابنها بدخوله مرحلة المراهقة وتحاول سد الفجوة بالاستعانة بصديقتين من جيلين مختلفين قد يصلان بين ابنة الثلث الأول من القرن وابن الثلث الأخير.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Kauwboy – Boudewijn Koole

 

يويو (ريك لينس) طفل أقرب للملائكة منه للبشر بوجهه وأفعاله ويبلغ من العمر 10 سنوات، يعيش مع أب مزاجي وبانتظار أمه التي طال غيابها، وبنتيجة هذا الغياب يتولى هو أعمال المنزل ويتصل بها يوميًّا ليطمئنها على كل شيء ويسألها متى ستأتي، ويومًا ما يجد فرخ غراب على الأرض لم يتعلم بعد الطيران ويقرر أن يتخذه صديقًا علهم يتعلمون الطيران سويًّا ويستطيع أن يطير إلى حيث تكون أمه، ودون أن يعلم أبوه حتى بوجود الطائر.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Grbavica – Jasmila Zbanic

 

في سراييفو تعيش إسما (ميريانا كارانوفيتش) أرملة في منتصف العمر ولديها ابنة سارة (لونا زيميتش ميوفيتش) في بداية سن المراهقة، تعمل في المنزل وخارجه لتستطيع توفير احتياجات ابنتها، ولا تقبل أن تعجز عن تلبية طلب لتلك الطفلة، ولذلك حين تود أن تذهب في رحلة المدرسة القادمة، على الأم أن لا تكسر قلب ابنتها بقولها: “لا أستطيع”، لكنها لا تستطيع، على الأقل في الوقت الراهن، فهل ستقدر على أن تترك سارة لدموعها؟ خاصةً إن أصبح الموضوع مرتبطًا بالأب الشهيد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

20th Century Women

“لوحةُ ماضٍ مليئةٌ بالألوان”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج مايك ميلز
المدة 119 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من عري وإيحاءات جنسية صريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.4

“أشعر أن فرصتي الأكبر في صنع فيلمٍ جيد للآخرين هي بأن أدخل إلى ذاك العالم الذي عايشته عن قرب، أن أستكشف أشياءً أحبها، أشياءً تحيّرني”، كلمات مايك ميلز صانع 20th Century Women هذه تؤكد أن أفلامه شخصية، وتُسهّل فهم قربها الكبير من القلب.

المولودة في بدايات عشرينيات القرن الماضي دوروثيا (أنيت بينينغ) أمٌّ منفصلة عن زوجها الذي أنجبت منه طفلها الأول بعد بلوغها عامها الأربعين، تواجه صعوبة في التواصل مع التغيرات في عالم ابنها بدخوله مرحلة المراهقة وتحاول سد الفجوة بالاستعانة بصديقتين من جيلين مختلفين قد يصلان بين ابنة الثلث الأول من القرن وابن الثلث الأخير.

كتب مايك ميلز نص الفيلم، في رحلةٍ إلى الماضي جمع فيها تجاربه السابقة واللاحقة، ما لم يفهمه في حينه وأدركه بعد سنوات، وما لم تزل محاولات فهمه تشغله، وذلك بجمع شخصياتٍ عرف بعضها واستكشف بقلمه هنا البعض الآخر، مُقدّمًا بالنتيجة شخصيات ناضجة، حقيقية، وقادرة على أن تشاركه رسم الأحداث وخط سير القصة وصياغة الحوارات، لكن هذا التعاون المثمر طوال الفيلم بُنيةً وتفاصيلًا يضطرب حين يقرر ميلز باقتراب النهاية تقديم بعض النتائج وإن لم تتفق وروح ما سبقها أو لم يأتِ وقتها بعد.

إخراج مايك ميلز تركيزه الأكبر على الواقعية والتلقائية وينجح بلا شك في بثهما والتقاطهما، خاصةً بضبط إيقاع الحوارات بحيث تصبح دليل كاميرته الذي يحرص من خلاله على تحقيق تلك الحوارات أثرها الكامل، خلق حالة استرخائية مرحة تتسع لأكثر اللحظات دراميةً وأكثرها كوميديّةً، وإدارته المتقنة لممثليه المستندة إلى تهيئة أجواء تفاعل حقيقي بينهم وتقديره الكبير لتفاصيل ما يقدمونه بنتيجة هذا التفاعل لدرجة تضمين بعضها في الفيلم دون أن يكون منشأها النص.

أداء رائع من أنيت بينينغ بوضوح غنى ما يدور بذهنها في أي لحظة وما يعبر منه لملامحها ومدى اتفاقه مع كلماتها ووقفاتها الحواريّة العبقريّة، مما يجعل حضورها ظالمًا لتميّز بقية الأداءات خاصةً غريتا غيرويغ والفتى لوكاس جيد زومان. تصوير جيد من شون بورتر، وموسيقى مُسهمة في حالة الفيلم من روجر نيل.

حاز على 10 جوائز ورُشّح لـ68 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل نص أصلي والغولدن غلوب لأفضل ممثلة بدور رئيسي (أنيت بينينغ) وأفضل فيلم غنائي أو كوميدي.

تريلر 20th Century Women

Jackie

“ناتالي بورتمان، درسٌ أدائيّ”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج بابلو لارين
المدة 100 دقيقة (ساعة و40 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب بعض العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.9

“احترافية فنّها غير اعتيادية. عندما تستحوذ الشخصية على الممثل وتصبح النتيجة مصقولة لدرجة أن تأخذك حرفيًّا إلى عالمٍ آخر، هذا أمرٌ غير اعتيادي. بقدر ما كنتُ داخل الشخصية في مشاهدي معها، بقدر ما لم أستطع كبح جزءٍ مني يستمتع في مشاهدتها بكل الاحترام والإعجاب”، هذا وصف بيلي كرودب لتجربته مع ناتالي بورتمان في هذا الفيلم.

إثر اغتيال الرئيس الأمريكي جون ف. كينيدي (كاسبر فيليبسون) وقعت على كاهل زوجته جاكلين (ناتالي بورتمان) مسؤولية جمع شتات نفسها وأطفالها والأمّة المصدومة بما لم يسمعوا بمثله منذ 62 عامًا، والحرص على أن يشاركها الجميع ذكرى من صبغت دماؤه ملابسها.

كتب نواه أوبنهايم نص الفيلم، دون كثيرٍ من المغامرة، بنية مألوفة وآمنة من اللحظات المنتقاة والمرتبة بعناية، لا تقدم الكثير في اتجاه أنسنة بطلته وإنما تعطينا لمحة أكثر قربًا لمأساتها، وبالتالي لبعض ملامحها، مُلقيًا حملًا كبيرًا على من ستؤدي الشخصية، داعمًا إياها بحوارات تشكّل نقطة التميز الأبرز في نصه.

إخراج التشيلي بابلو لارين يعطي فرصة استغلال مكان كاميرته كالعين الوحيدة التي استطاعت الاقتراب من تفاصيل قلب الحدث الأولوية القصوى، يتابع بطلته بشغف وإعجاب وتعاطف، يقترب منها مستغلًّا الجاذبية والعبقرية الأدائية لنجمته لملئ الفراغات التي قد يتركها النص حول جاكلين الشابة ذات الـ 34 عامًا التي ووجهت بتغيراتٍ حياتية استثنائية صعودًا وهبوطًا في عامين، ودون إهمال المحيط الذي يتكلم بلغة الحقبة، لكن وسط كل هذا يفقد أحيانًا إيقاع السرد المهم جدًّا في حالة فيلمٍ كهذا ليس من السهل كسبه اهتمام مشاهده.

أداء مضبوط غني من ناتالي بورتمان التي من الواضح أن ما قامت به من البحث في تاريخ الشخصية لا يقل عما قام به كاتب النص، كل الحلقات المفقودة في وجهها، ولا تكتفي أبدًا بما يرد على شفاهها دليلًا لما تعيشه، تجبرك أن تصغي بعينَيك وأذنيك قلبك. مع أداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير شكّل ثُنائيًّا في قمة الانسجام مع ناتالي بورتمان من ستيفان فونتين، تصميم أزياء زاد الصورة جمالًا والأثر مصداقيةً من مادلين فونتين، وموسيقى انكسارية مهيبة من ميكا ليفي.

حاز على 36 جائزة أهمها أفضل نص في مهرجان البندقية، ورُشّح لـ 141 أخرى أهمها ثلاث أوسكارات لأفضل ممثلة (ناتالي بورتمان)، أفضل تصميم أزياء وأفضل موسيقى تصويرية، وأسد البندقية الذهبي.

تريلر Jackie :

The House of the Devil

“تحيةٌ من شغوفٍ بالرعب لمن أخذ عنهم شغفه”

السنة 2009
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج تاي ويست
المدة 95 دقيقة (ساعة و35 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.4

مر أكثر من عقدٍ من الزمن على بداية تاي ويست السينمائية، وحتى الآن ما زال يفضل ميدان الأفلام المستقلة والميزانيات المتواضعة على أن يتدخل القادرون على منحه فرصة العمل بميزانيات أكبر في عمله وتحويله إلى موظف، ورجلٌ مخلصٌ لشغفه السينمائي بنوع الرعب تحديدًا بهذه الدرجة هو صانع هذا الفيلم.

في ليلة خسوف القمر الكامل عام 1983، تجد سامانثا (جوسلين دوناهيو) فرصة قضاء الليلة كجليسة أطفال لقاء مبلغٍ تحتاجه تحيط به ظروفٌ مشبوهة، ويبدو أن هذه الظروف ليست ظاهريةً فقط.

كتب تاي ويست نص الفيلم، بالشكل المألوف والشخصيات المألوفة لأفلام الثمانينات التي يحاكيها، مع اهتمام واضح ببناء تلك الشخصيات وبيان دوافعها بحيث لا تكون مجرد شخصيات أفلام رعب مؤلفة من أسماء وأفعال وردات فعل غير منطقية ومجهولة المصدر، مما يجعلها جزءًا أساسيًّا وجوهريًّا من خلق الإثارة والرعب كوننا نهتم لأمرها.

إخراج تاي ويست الذي لا يقبل إلا أن يرافقه مونتاجه لا ينسخ مما يحبه بل يعيد إحياء أجمل ما فيه مع لمسات تجعل مشاهده يشاركه الحنين، من طريقة ظهور العنوان وأسماء فريق العمل وكيفية تقديم أبطاله، إلى الأجواء الموحشة والأزياء وتسريحات الشعر، وحتى الهدوء الماكر في خلق الإثارة والرعب التراكميين وطريقة متابعة كاميرته للحدث ووجوه شخصياته ضمنه.

أداءات جيدة من فريق العمل، تصوير جيد من إليوت روكيت، وموسيقى أضافت لمصداقية الأجواء الثمانينية من جيف غريس.

تريلر الفيلم:

كوميديا 2015

المراهقون وثقيلو الدم يشكلون الغالبية العظمى من صناع أفلام الكوميديا للأسف، لكن الجانب المشرق من الموضوع أن هناك قلةً باقية، وكل عام هناك بعضٌ من هؤلاء يقدمون لنا ما يجعلنا نتخلص من أثر الروائح الواخزة لكم النفايات التي تقدم لنا على مدار العام وتحصد أرباحاً خيالية ليعدنا صناعها على إثر ذاك الربح بالمزيد، ومن قدموا الأفلام التالية في هذا العام ملكوا بالفعل خفة الظل ولم يفتعلوها، أي أنهم من تلك القلة المكافحة.

الفيلم الاول:

Inside Out – Pete Docter & Ronnie Del Carmen

1- Inside Out

ستحس بالغضب من خواء غالبية الأفلام التي يعتبر محبوها فيلماً كهذا فيلماً للأطفال لا يستحق تنازلهم لمشاهدته، بالخوف من أن لا يتم تقدير هذه الرائعة حق قدرها، بالاشمئزاز من كمية النفايات التي تغلف برسوم متحركة وتقدم إلينا لاستغلال أن خلفية المشاهد عن أفلامٍ كهذه تتصدرها البراءة، وبالحزن لأنه لا يستمر لأكثر من ساعةٍ ونصف، هذا ما ستحسه كلما تذكرت هذا الفيلم، أما المتعة والبهجة فسيسيطران بشكلٍ شبه كامل على تلك الساعة ونصف في كل مشاهدة.

“رايلي”(إيمي بولر) طفلةٌ وحيدة لأبويها (ديان لين) و(كايل ماكلاشلان)، تنتقل معهما لمنزل جديد وبلدةٍ جديدة، مما يجعل مشاعر البهجة والخوف والغضب والاشمئزاز والحزن تتصارع على كيفية إدارة حالة “رايلي” وقراراتها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

The Lobster – Yorgos Lanthimos

2- The Lobster

منذ صدور “Dogtooth” الفيلم الثالث لليوناني “يورغوس لانثيموس” أصبح أحد أكثر المخرجين الأوروبيين تقديراً، ومن المثير للاهتمام أنه تعاون في ذاك الفيلم مع الكاتب “إيفثيميس فيليبّو” لأول مرة، وتبعها ثانيةٌ ونجاحٌ ثانٍ في فيلم “Alps”، وثالثةٌ هي هذه الرائعة، لا أعلم كم من الفضل يستحق “فيليبّو” أن ينسب له من عبقرية ما قدماه كون النصوص تحمل اسميهما، لكن ما أنا متأكدٌ منه أن أي اسمٍ وراء صنع هذه السخرية الصادمة من ثوابتك الاجتماعية يستحق كل الثناء والإعجاب، نعم ثوابتك أنت!

بعد أن يصبح “ديفيد”(كولين فاريل) وحيداً بنتيجة هجر زوجته له، يتم أخذه إلى الفندق الذي يتوجب عليه أن يجد فيه شريكاً جديداً خلال 45 يوماً، فإن انتهت المدة ولم يجد بعد ذاك الشريك تم تحويله إلى حيوانٍ من اختياره وأُطلق في الغابة، كما يجري مع كل وحيدٍ مطلقاً كان أم عازباً أم أرملاً أم مهجوراً كـ”ديفيد” في مستقبلٍ ما في مدينةٍ ما..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Mistress America – Noah Baumbach

3- Mistress America

منذ صدور الرائعة “Frances Ha” خلقت فينا طمعاً بإيجاد أفلامٍ أكثر تجعلنا نعيش الحالة التي عشناها معها والتي تجعل قلوبنا تبتهج ووجوهنا تشرق، لكن كانت دائماً محاولاتنا لإشباع ذاك الطمع تبوء بالفشل، لكن المتميز “نواه بومباك” والجميلة التي تشع حيويةً “غريتا غارويغ” واللذين كانا وراء تلك الحالة الاستثنائية تعاونا مجدداً ونجحا مجدداً، ومنحاك قرابة ساعة ونصف أخرى مع شخصياتهم الظريفة وكوميدياهم الرائعة.

فتاةٌ عمرها 18 عاماً “ترايسي”(لولا كيرك) دخلت جامعة في نيويورك حديثاً وتعاني من صعوبة في الانسجام سواءً داخل الجامعة أو خارجها، بشكلٍ لا تتخيله تدخل حياتها شابةٌ تدخل ثلاثينياتها “بروك”(غريتا غارويغ) محدثةً فيها أثراً لا ينسى ولا تريد أصلاً نسيانه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Me and Earl and the Dying Girl – Alfonso Gomez-Rejon

4- Me and Earl and the Dying Girl

فيلمٌ خفيف مثالي، وكونه خفيفُ هنا لا يعني أنه لا يتطلب منك الكثير من الاهتمام وأنه يمكنك تفويت بعض أحداثه، ولا أنه سطحيٌّ وضيفٌ على الذاكرة لن تحس بوجوده، ربما لستُ بحاجةً حتى لقول ذلك، فهو قادرٌ على الفوز باهتمامك وبقلبك دون مساعدةٍ مني، هذا أصلاً ما يعنيه أنه خفيف، يعبر إليك دون أن تلاحظ ذلك أو أن تبذل أي جهد، لكن ما يجب أن أقوله أنه ليس مجرد فيلم مراهقين آخر، وإن لم يقنعك موضوعه بذلك، سيقنعك إحساسك خلال مشاهدته.

“غريغ”(توماس مان) فتىً في عامه الأخير في الثانوية استطاع حماية نفسه من شرورها بأن لا يملك هويةً محددة، فهو فردٌ في كل جماعة فيها دون أن ينتمي حقيقةً لأي جماعة، يعلم من أمه أن زميلته في المدرسة “رايتشيل”(أوليفيا كوك) مصابةٌ بسرطان الدم، وتجبره على أن يحاول التخفيف عنها، وقد لا يكون هذا من أسوأ الأمور التي تم إجباره عليها حتى الآن.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

 

Mistress America

“الفيلم الأكثر ظرافة لهذا العام!”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج نواه بومباك
المدة 84 دقيقة (ساعة و24 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من إيحاءات جنسية صريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

منذ صدور الرائعة “Frances Ha” خلقت فينا طمعاً بإيجاد أفلامٍ أكثر تجعلنا نعيش الحالة التي عشناها معها والتي تجعل قلوبنا تبتهج ووجوهنا تشرق، لكن كانت دائماً محاولاتنا لإشباع ذاك الطمع تبوء بالفشل، لكن المتميز “نواه بومباك” والجميلة التي تشع حيويةً “غريتا غارويغ” واللذين كانا وراء تلك الحالة الاستثنائية تعاونا مجدداً ونجحا مجدداً، ومنحاك قرابة ساعة ونصف أخرى مع شخصياتهم الظريفة وكوميدياهم الرائعة.

فتاةٌ عمرها 18 عاماً “ترايسي”(لولا كيرك) دخلت جامعة في نيويورك حديثاً وتعاني من صعوبة في الانسجام سواءً داخل الجامعة أو خارجها، بشكلٍ لا تتخيله تدخل حياتها شابةٌ تدخل ثلاثينياتها “بروك”(غريتا غارويغ) محدثةً فيها أثراً لا ينسى ولا تريد أصلاً نسيانه.

كتب “نواه بومباك” و”غريتا غيرويغ” نص الفيلم، وأروع مافيه أن لا شيء فيه يبدو معداً أو مجهزاً، كأن سحراً ما يحل بأقلامهم حين يمسكونها فتقودهم هي وليس العكس، لا يحتاجون للكثير من الوقت لرسم صور بسيطة وغنية الملامح لشخصياتهم، حتى الاستثنائية منها، وطريقتهم بتقديمها ليس مجرد تقربها إلينا، بل ببساطة تجعلنا نحن نتمسك بها بلهفة ونعشق قضاء الوقت معها، خاصةً كونها حقيقية وتنبض بالحياة والمرح في نفس الوقت، حقيقية لدرجة تشعرك أنها تتحرك بحرية خلال أحداث الفيلم المصاغة بذكاء يلغي إحساسك بوجود اليد الخفية التي تسير تلك الأحداث، مما يجعل تلاقيهم وحواراتهم الرائعة والغنية بالكوميديا التي تأتي بالضحك من القلب أكثر ظرافة.

إخراج “نواه بومباك” مثلك أو يجعلك مثله، فأنت شغوفٌ بشخصياته وحكاياتهم بقدر شغفه، تذهب كاميرته حيث تريد عينك وهي تلاحقهم وتخشى أن يفوتك حتى تفاصيل ما يجري بينهم، خاصةً مع إدارة عبقرية لممثليه تجعل ارتياحهم كاملاً أمام كاميرته ومرحهم وخفة ظلهم في أقصاها، لتصبح رفقة الروح الاستثنائية التي تعبر إليك من العمل أكثر إغراءً.

أداءات ممتازة من فريق العمل وخاصةً الرائعة الفاتنة الروح “غريتا غيرويغ”، تصوير جيد من “سام ليفي”، وموسيقى مناسبة من “بريتا فيليبس” و”دين ويرهام”.

تريلر الفيلم: