أروع أنواع الإثارة حين تسابق أنفاسك

مصيرُ بطلٍ تعلقنا به فوصل وأوصلنا إلى حافة الهاوية، توالي المنعطفات الحياتية وما يرافقها من قرارات مصيرية، تداعيات تشابك مصالحٍ سياسية في الظل، خطرٌ يلفه الغموض، فكرةٌ تعبث بالذهن، والتهور والمغامرة، نعم في الأفلام التالية كل تلك الأنواع من الإثارة، وفي أحسن حالاتها.

الفيلم الأول:

Victoria – Sebastian Schipper

فيكتوريا (لايا كوستا) فتاةٌ إسبانية انتقلت حديثًا إلى برلين تقابل في إحدى النوادي الليلية شابًّا لطيفًا سوني (فريديريك لاو)  تجد نفسها مرتاحةٌ بصحبته وصحبة أصدقائه، لكن ما بدأ كسهرة لهو يتحول إلى تجربةٍ خطرة ستغير حياتهم إلى الأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الفيلم الثاني:

Run Lola Run – Tom Tykwer

تحفة المخرج الألماني توم تيكفر الأكثر شهرة والتي غزت سينمات العالم لتنضم بسرعة رهيبة إلى قائمة أفضل أفلام التسعينات، ويحكي قصة 20 دقيقة في حياة لولا (فرانكا بوتينت) يجب عليها خلالها أن تحضر 100 ألف مارك ألماني لحبيبها ماني (موريتز بلايبتروي) الذي تورط في إضاعة مبلغ كهذا وسيفقد حياته إن لم يستطع إعادته في 20 دقيقة، وإن مضت دون أن تستطيع لولا إيجاد الحل سيسطو على سوبر ماركت.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

71′ – Yann Demange

في عام 1971 وأثناء الحرب الأهلية بين كاثوليكيي شمال أيرلندا وبروتستانتيي جنوبها، غاري (جاك أوكونيل) جندي بريطاني يجد أولى مهماته لا تأخذه إلى ألمانيا بل إلى “بلفاست” في وسط الصراع الأيرلندي، وبأول يوم له يحصل شغب يجد نفسه بنتيجته في الشوارع الدامية لوحده، كتيبته لم تستطع التعامل مع الشغب، وهو الآن الممثل الوحيد والأعزل لطرف من ثلاثة أطراف صراع على الأرض، لا تهم حياته إلاه، وموته يهم الكثيرين.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Others – Alejandro Amenábar

غريس (نيكول كيدمان) امرأةٌ صارمة تعيش مع ابنها وابنتها في منزلٍ كبيرٍ تغلب عليه الظلمة والظلال، وذلك بسبب معاناة ولديها من حساسيةٍ كبيرةٍ للضوء، وفي ظلمةٍ كهذه لابد أن ينسج الأطفال قصص الرعب للتسلية، لكن حتى الأم تبدأ بملاحظة ما يزيد احتمالية كون تلك القصص حقيقية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Coherence – James Ward Byrkit

الكثيرون سمعوا عن مُذَنَّبْ هالي الذي يمر بالأرض مرةً كل 75 سنة تقريبًا، ونشأت حوله العديد من النظريات والشائعات عن أنه سبب في زلازل حدثت وحالات هلوسة واختفاء وما إلى ذلك، ويحكي هذا الفلم عن مجموعة من الأصدقاء الذين أقاموا حفلة عشاء في يوم سيمر به مذنب لا يرتبط بمذنب هالي لكنه قد يثير مجموعة من الحوادث الأكثر إثارة للاهتمام والتي قد تسقط الضوء على فرضيات عفا عليها الزمن.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

7Boxes – Juan Carlos Maneglia, Tana Schembori

فيكتور (سيلسو فرانكو) مراهقٌ فقير يعمل كناقل حمولة قي السوق، يُطلب إليه أن يتجول بسبعة صناديق يجهل ما بها ريثما تُطلب إعادتها، بأجرٍ يجعل آخر ما يهمه معرفة محتواها، جاهلاً أنه أصبح منذ قبوله هدفاً لأطرافٍ لم يتخيلها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أفضل 10 أفلام من 2015

بدأ العد التنازلي للاحتفالية السينمائية الختامية لتوديع عام واستقبال جديد وهي حفل توزيع جوائز الأوسكار، ومنا من ستكون فرحته الكبرى بنهاية الذي مضى، ومنا من سيعز عليه توديعه، وإن قسنا الموضوع على كمية الإنجازات السينمائية التي تحققت في 2015، وإن حسبناها بالنوع لا بالكم، فإن هذا العام شهد عدة ظواهر سينمائية لن تتكرر وستخلده لأنه يوافق تاريخ صدورها، وفي هذه القائمة 10 ظواهر سينمائية ستمنع كل من صادف ما يجعله يود نسيان هذا العام من نسيانه، سيجد في هذه الأعمال ما سيجعل ذكراه مصحوبة بابتسامة ودمعة.

الفيلم الأول:

Youth – Paolo Sorrentino

هذا أحد الأفلام التي ترغب بعد مشاهدتها بمقابلة كل من كان سبباً في وصولها إليك كما وصلت لتشكره، فقط لتشكره وتجعله يعلم أنه ملكَ أثراً لا يقاسمه فيه أحد في حياتك،  في حياتك السينمائية على الأقل..

“فريد بالينجر”(مايكل كين) موسيقار ومايسترو متقاعد يقضي عطلته المعتادة في فندقه المعتاد في جبال الألب في سويسرا، برفقة ابنته “لينا”(رايتشيل ويز) وصديق عمره المخرج الذي يعد آخر أفلامه “ميك”(هارفي كيتل)، حيث تصله دعوةٌ من الملكة إليزابيث الثانية ليقود الأوركسترا في حفل زفاف ابنها لعزف أشهر مؤلفاته الموسيقية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Carol –  Todd Haynes

غالباً نأتي باقتباسات حوارية من أفلامنا المفضلة نستدل بها على عظمتها، والمشكلة في اعتياد ذلك أنه يشجع صناع الأفلام على إقحام العبارات مثيرة الوقع فارغة المحتوى، أو التي تحوي رسائل مباشرة بسذاجة وكسل، ويوماً بعد يوم أصبح الناس يقرؤون الأفلام بدل مشاهدتها، لم تعد لغة الصورة تعني شيئاً، لابد من حوارات وأحداث محورية وعُقد وحلول واضحة، وهذا كله لا يفيد عند مشاهدة فيلمٍ كهذا، فهنا إن شئت التعبير عن الحب أو الشغف أو الحنين أو الألم أو.. تقتبس صوراً!

“تيريز”(روني مارا) شابةٌ تعمل في أحد محلات ألعاب الأطفال وتهوى التصوير، تلتقي بسيدة أرستقراطية “كارول”(كيت بلانشيت) ذات حضور وجاذبية استثنائيين يزيدان أثراً بعد كل لقاء.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Macbeth – Justin Kurzel

أكبر خطأ يرتكبه من يحاولون نقل الأعمال الأدبية العظيمة إلى الشاشة الفضية هو التفكير بكيفية صنع العمل الذي يحقق أدنى درجة من النقد من عشاق المادة التي ينقلها، يكفي أن تكون مؤمناً بما تفعل ومخلصاً له، أن تنقل حبك لما نقلت عنه إلى صورك، وليصنع من يريد أن يرى ما يحبه في الأصل وبالشكل الذي يحبه في فيلمك ويلومك لأنك لا تشاركه ذلك فيلمه بنفسه، لينقله بحذافيره أو ليختصر ما لا يحبه منه، ليكيفه حسب رؤيته أو ليسقطه على حكايةٍ أخرى وفي زمنٍ آخر احتفظ ببعض كلماته أم لم يحتفظ، الأسترالي “جستن كرزل” يعلم بالتأكيد أنه سُيلام مهما فعل مما سبق لأنه لم يفعل البقية، فوضع ما قاله وما قد يقوله الجميع عن أعمال مشابهة جانباً، لم يقدم رؤيا جديدة، لكنه قدم رؤيا استثنائية، هو ببساطة يتفق مع الرؤية الشيكسبيرية المظلمة الدموية القاسية، والاستثنائية بالشكل الذي جعل لاسمه ما له من وقع اليوم، المسرحية، والتي أصبحت بكاميرا “كرزل” سينمائيةً بامتياز!

“ماكبث”(مايكل فاسبندر) نبيل “جلاميس” وأحد أشجع المحاربين والذي أنقذ مملكة اسكتلندا من خطرٍ محدق، يقابل ثلاث ساحراتٍ يتنبأن له بملكٍ عظيم، ويتركنه مع خيالاته عن نبوءاتهن، لتصبح الخيالات هاجساً يجعله لا يطيق صبراً على انتظار تحقق النبوءة طالما يستطيع تحقيقها بيديه التي تأخذ بها يدي زوجته الطموحة (ماريون كوتيار).

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Victoria – Sebastian Schipper

وعد المخرج الألماني “سيباستيان شيبر” منتجي هذا الفيلم ليوافقوا على تمويله بأنه سيصنعه بالطريقة المعتادة لأفلام الإثارة باللقطات المركبة المأخوذة من عدة زوايا إن لم ينجح في مسعاه الأساسي، وهو تصوير الفيلم كاملاً بلقطة واحدة وكاميرة واحدة، لكنه لم يفِ بوعده، أو لم يُمنح الفرصة لاختبار مدى وفائه بوعوده، فقد نجح، حقق المعجزة التي لم تستقبل كبرى المهرجانات السينمائية فيلمه لعدم تصديقهم بأن هناك من هو قادر على تحقيقها، لكن هل يكفي ذلك؟، لا، هل في محتوى تلك اللقطة ما يستحق؟، هذا سؤالٌ ماكرٌ غايته مبهمة، فإذا كان سائله يريد فصل محتوى تلك اللقطة عن عظمة إنجاز تحقيقها بشكلٍ كامل لم يكن لسؤاله هذا أهميةٌ تذكر ولم يكن هناك حاجةٌ لإجابته، هذا عملٌ سينمائيٌّ متكامل، وإن كنا في أغلب الأحيان نتحسر لأننا لم نعاصر حقباً سينمائيةً أقدم وأغنى فسيجعل هذا الفيلم كما هو بشكله ومحتواه السعادة تغمرك لأنك عاصرت زمنه!

“فيكتوريا”(لايا كوستا) فتاةٌ إسبانية انتقلت حديثاً إلى برلين تقابل في إحدى النوادي الليلية شاباً لطيفاً “سوني”(فريديريك لاو)  تجد نفسها مرتاحةٌ بصحبته وصحبة أصدقائه، لكن ما بدأ كسهرة لهو يتحول إلى تجربةٍ خطرة ستغير حياتهم إلى الأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لاهم أحداثه.

الفيلم الخامس:

Dheepan – Jacques Audiard

من سيزار إلى كان إلى برلين إلى البافتا والكرة الذهبية والأوسكار بالإضافة للعديد من المهرجانات السينمائية العالمية الكبرى بين ترشيحٍ وفوز، حقق كل هذا الفرنسي “جاك أوديار” بسبعة أفلامٍ حتى الآن تُوِّج آخرها وهو هذا الفيلم بسعفة كان الذهبية، لكن أفلامه لم تحصد مئات الملايين في شباك التذاكر الأمريكي، أي لم يقدم ما يروق للمراهقين بعد ويغذي أوهامهم أو يزيدها، والذين يعتمد عليهم الجميع تقريباً في اختيار ما سيشاهدونه، لذلك سيبقى فيلمه هذا كأفلامٍ لا تحصى غيره كنزاً مدفوناً، حتى ينضج المراهقون.

“ديبان”(جيسوثاسان أنتونيثاسان) “ياليني”(كالياسواري سرينيفاسان) وطفلة في التاسعة من عمرها “إيلايال”(كلودين فيناسيثامبي)، ثلاثة سريلانكيين غرباء عن بعضهم هاربين من الحرب في بلادهم إلى فرنسا بجوازات سفر عائلة قضى أفرادها في تلك الحرب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

Mad Max: Fury Road – George Miller

منذ أكثر من 30 عاماً قام الأسترالي “جورج ميلر” برفع سقف أفلام الأكشن وقلب معاييرها بسلسلته الشهيرة “ماكس المجنون”، ومن الواضح أن أحداً لم يستطع الإتيان بما أتى به حتى اليوم رغم كل التطور الذي حصل في الأدوات والإمكانيات، والآن يعود “ميلر” نفسه ليطلق السلسلة من جديد، واضعاً سقفاً جديداً للنوع لن يبلغه غيره في وقت قريب، سقفاً سيجعل كل جداول أفلام الأكشن التي يتم إعدادها حالياً تتعدل كي لا يخجل صناعها من وضع اسمهم عليها، نعم أثبت ميلر أن حتى فيلم الأكشن يحتاج لمخرج فذ على عكس ما ظنته هوليوود طوال سنين.

في عالمٍ لم تعد فيه موادٌ محددة فقط تتصف بالندرة، حتى الماء أصبح امتيازاً لا يناله الكثيرون مما يزيد مساحة الصحاري المقفرة، وبالتالي أصبحت الحياة امتيازاً، يعيش “ماكس”(توم هاردي) وحيداً لا تحركه إلا غريزة البقاء، والتي تجعل طريقه يتقاطع مع طريق رجال يطيعون الظمأ لما يملكه سيدهم “جو”(هيو كيز-بايرن) من ماء وجعل له عليهم سلطةً روحية حتى، ويلاحقون امرأةً “فيوريوسا”(تشارليز ثيرون) أخذت من ذاك السيد ما لن يهدأ حتى يستعيده، و”ماكس” لا سيد له إلا نفسه، وهي الآن عرضة للخطر وسط ذاك الصراع مما سيحرك غريزته الجامحة التي أنقذته طوال سنين رغم كونه وحيداً لا تصحبه إلا أشباح الماضي.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السابع:

Tie: Steve Jobs & 10.000 Km

10.000Km – Carlos Marques Marcet

منذ بضع سنوات طُلب مني اختيار موضوع والحديث عنه على الملأ، وكان طبعاً موضوعي السينما، أذكر حينها أن ختام حديثي كان “السينما قادرةٌ على جعلك تختبر شعور القاتل دون أن تقتُل.. شعور المحارب دون أن تحمل سيفاً أو بندقية..”، تجنبت وقتها طبعاً قول “شعور العاشق دون أن تقع في الحب” لما نملكه في مجتمعاتنا من تحفُّظٍ طفولي إزاء ذكر الحب، المهم في الأمر أن هذا الفيلم يثبت امتلاك السينما لتلك القدرة التي ذكرتها، سيحيلك عاشقاً مفطور القلب ببعد من يعشق إن لم تكن من قبل ذاك العاشق، وإن كنته فستعيد عيش مر قصتك وما يتخلله من حلو، نعم ليس مرها وحلوها، مرها وما يتخلله من حلو..

“أليكس”(ناتاليا تينا) و”سيرغي”(دافيد فيرداغير) عاشقين شابين ومستقرين في شقةٍ في برشلونة، منحةٌ تُقدم لـ”أليكس” للسفر إلى “لوس أنجلس” والعمل فيما تحب لسنةٍ كاملة، عشرة آلاف كيلومتراً تفصل بين عاشقين لسنةٍ كاملة، لكن ربما يمكن للإنترنت حل المشكلة، أليس كذلك؟!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

Steve Jobs – Danny Boyle

لا يجب على فيلم سيرة ذاتية عن شخصٍ كـ(ستيف جوبز) أن يكون ملهماً، وينقي بطله من العيوب، و يملك رسالة إنسانية، أو أن يكون دليلك إلى المجد، وكل ما إلى ذلك من مثاليات مزيفة، إن كان هناك ما يتوجب عليه أن يكونه فهو أن يكون حراً وصادقاً، كقلم (آرون سوركين).

تجري أحداث الفيلم وراء كواليس إطلاق ثلاث منتجات غير بها “ستيف جوبز” تاريخ عالم الحواسيب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثامن:

Room – Lenny Abrahamson

عندما تسلك طريقاً ما كل يوم في نفس الوقت في ذهابك أو عودتك من عملٍ أو ما شابهه، لن تستطيع التمييز في ذاكرتك بين مرورٍ لك فيه وآخر، لكن إن تأخرت يوماً ما أو أبكرت، وكان شكل سقوط أشعة الضوء عليه من شمسٍ كانت أو من قمر بشكلٍ مختلف ومميز، قد تجد نفسك وكأنك تمر فيه لأول مرة، وكأن له جمالاً لم تلحظه من قبل، وكأن فيه ما يستحق التأمل والتذكر، وهذا ما تحسه حين تشاهد صور الأيرلندي “ليني أبراهامسون” هنا، لكن الفرق أنك لم تمر بمثلها من قبل..

“جاك”(جايكوب تريمبلاي) طفلٌ بلغ عامه الخامس وهو يعيش مع أمه (بري لارسون) في غرفةٍ لم تطأ قدمه غير أرضها منذ ولادته، لا عالم حقيقي ولا مكان لكائنات حية يؤمن بوجودهما إلا داخلها، لكن قد يتغير ذلك قريباً.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم التاسع:

45Years – Andrew Haigh

من المريب والمثير في نفس الوقت أن تجد فيلماً يمس مواضيع حساسةً في علاقاتنا وتحس بأن عيني صانعه تحدقان بك وتسألانك “ماذا عنك؟!”، وتزيد الريبة حين يتعلق الأمر بالماضي، بما تصالحت معه منه وبما لم تتصالح، بما انتهى منه وبما ظننته انتهى، وهذا الفيلم الذي تقتصر مدته على قرابة الساعة والنصف سيستمر طويلاً بعد نهاية تلك المدة لأن صانعه هو ذاك المحدِّق المريب.

“كيت”(شارلوت رامبلينغ) و”جيف”(توم كورتناي) زوجين يستعدون للاحتفال بذكرى زواجهم الخامسة والأربعين، تصل لـ”جيف” رسالةٌ مفاجئة من “سويسرا” تعيد إحياء ماضٍ تعلن ذاتها نهايته، ماضٍ منتهٍ يهز ما بُني خلال 45 عاماً!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم تفاصيله.

الفيلم العاشر:

The Revenant – Alejandro González Iñárritu

ما قام به المكسيكي صاحب الرصيد المبهر من الروائع منذ بداية مسيرته “أليخاندرو غونثاليث إنياريتو” في هذا الفيلم هو بالتحديد ما يحتاج نخبة صناع السينما حول العالم لفعله حتى يعيدوا للسينما هيبتها كفن وسط أكبر جماهيرها، قدم قطعةً فنيةً تليق باسمه، وتنازل عن بعض التفاصيل التي تصل بها إلى الكمال، فدون تنازلٍ كهذا سيخسر إقبال فئةٍ كبيرة من جمهور هوليوود العريض والذين يعتمد إعجابهم بالفيلم بشكلٍ كبير على احتوائه بعض التفاصيل التي اعتادوها وتوفر عليهم جهد إعمال فكرهم خلال المشاهدة، وسيخسر بالتالي فرصة الحصول على تمويل ودعم هوليوود ليبلغ فنه أكبر انتشار ويرتقي من خلاله بمستوى تجربة مشاهدة من انتشر بينهم وما يبحثون عنه وينالونه من تلك التجربة.

في أمريكا وخلال عشرينيات القرن التاسع عشر يصطحب “هيو غلاس”(ليوناردو ديكابريو) أحد حملات جمع الفراء لأحد شركات التجارة به، بصفته يعلم عن الهنود الحمر التي تسكن حيث يقصدون بقدر ما يعرف عن البيض، لكن بعض المباغتات غير المتوقعة تترك فيه جراحاً وإصابات تجعل مرافقته لتلك البعثة حملاً لا طاقة لهم به أكثر منها بوصلةً ترشدهم إلى الوجهة الصحيحة، مما يجعل بعضهم يتخذون قراراً سيحيل ما تبقى من حياته جحيماً من الصعب أن يرافقه خلالها نيةٌ للغفران.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

إثارة 2015

تستمر قوائم انتقاء أبرز إصدارات العام الفائت وهنا نركز على ما ينتمي لنوع الإثارة منها، ونسبياً يمكن اعتباره من الأنواع المحظوظة، خاصةً أن بين أفلامه ثلاثةٌ من أهم أفلام العام!

الفيلم الأول:

Victoria – Sebastian Schipper

وعد المخرج الألماني “سيباستيان شيبر” منتجي هذا الفيلم ليوافقوا على تمويله بأنه سيصنعه بالطريقة المعتادة لأفلام الإثارة باللقطات المركبة المأخوذة من عدة زوايا إن لم ينجح في مسعاه الأساسي، وهو تصوير الفيلم كاملاً بلقطة واحدة وكاميرة واحدة، لكنه لم يفِ بوعده، أو لم يُمنح الفرصة لاختبار مدى وفائه بوعوده، فقد نجح، حقق المعجزة التي لم تستقبل كبرى المهرجانات السينمائية فيلمه لعدم تصديقهم بأن هناك من هو قادر على تحقيقها، لكن هل يكفي ذلك؟، لا، هل في محتوى تلك اللقطة ما يستحق؟، هذا سؤالٌ ماكرٌ غايته مبهمة، فإذا كان سائله يريد فصل محتوى تلك اللقطة عن عظمة إنجاز تحقيقها بشكلٍ كامل لم يكن لسؤاله هذا أهميةٌ تذكر ولم يكن هناك حاجةٌ لإجابته، هذا عملٌ سينمائيٌّ متكامل، وإن كنا في أغلب الأحيان نتحسر لأننا لم نعاصر حقباً سينمائيةً أقدم وأغنى فسيجعل هذا الفيلم كما هو بشكله ومحتواه السعادة تغمرك لأنك عاصرت زمنه!

“فيكتوريا”(لايا كوستا) فتاةٌ إسبانية انتقلت حديثاً إلى برلين تقابل في إحدى النوادي الليلية شاباً لطيفاً “سوني”(فريديريك لاو)  تجد نفسها مرتاحةٌ بصحبته وصحبة أصدقائه، لكن ما بدأ كسهرة لهو يتحول إلى تجربةٍ خطرة ستغير حياتهم إلى الأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الفيلم الثاني:

The Revenant – Alejandro González Iñárritu

ما قام به المكسيكي صاحب الرصيد المبهر من الروائع منذ بداية مسيرته “أليخاندرو غونثاليث إنياريتو” في هذا الفيلم هو بالتحديد ما يحتاج نخبة صناع السينما حول العالم لفعله حتى يعيدوا للسينما هيبتها كفن وسط أكبر جماهيرها، قدم قطعةً فنيةً تليق باسمه، وتنازل عن بعض التفاصيل التي تصل بها إلى الكمال، فدون تنازلٍ كهذا سيخسر إقبال فئةٍ كبيرة من جمهور هوليوود العريض والذين يعتمد إعجابهم بالفيلم بشكلٍ كبير على احتوائه بعض التفاصيل التي اعتادوها وتوفر عليهم جهد إعمال فكرهم خلال المشاهدة، وسيخسر بالتالي فرصة الحصول على تمويل ودعم هوليوود ليبلغ فنه أكبر انتشار ويرتقي من خلاله بمستوى تجربة مشاهدة من انتشر بينهم وما يبحثون عنه وينالونه من تلك التجربة.

في أمريكا وخلال عشرينيات القرن التاسع عشر يصطحب “هيو غلاس”(ليوناردو ديكابريو) أحد حملات جمع الفراء لأحد شركات التجارة به، بصفته يعلم عن الهنود الحمر التي تسكن حيث يقصدون بقدر ما يعرف عن البيض، لكن بعض المباغتات غير المتوقعة تترك فيه جراحاً وإصابات تجعل مرافقته لتلك البعثة حملاً لا طاقة لهم به أكثر منها بوصلةً ترشدهم إلى الوجهة الصحيحة، مما يجعل بعضهم يتخذون قراراً سيحيل ما تبقى من حياته جحيماً من الصعب أن يرافقه خلالها نيةٌ للغفران.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Bridge of Spies – Steven Spielberg

حين تعلم بصدور فيلمٍ جديد أخرجه “ستيفين سبيليرغ”، بطله “توم هانكس” ومدير تصويره “يانوش كامينسكي” وبعد مرور أكثر من عقدٍ على آخر اجتماعٍ لهم، كتب نصه “الأخوين كوين”، وأبدع موسيقاه “توماس نيومان تصبح مشاهدته مقلقةً أكثر حتى من كونها مثيرة، اجتماعٌ كهذا لابد أن يكون لحرب، وهو بالفعل كذلك، لكنهم على عكس أطراف حرب فيلمهم الباردة لا يخفون مراكز قوتهم!

بعد نهاية الحرب العالمية الثانية هناكٌ حربٌ أخرى غير معلنة اندلعت بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، هدف الواحد من طرفيها النيل من مراكز قوة الآخر وخاصةً النووية للتخلص من أي تهديدٍ مستقبلي، واعتمدت هذه الحرب على الجواسيس، على أشخاصٍ كالروسي “رودولف آيبل”(مارك رايلانس) والذي تم القبض عليه في الولايات المتحدة وتم تكليف المحامي الأمريكي “جيمس دونوفان”(توم هانكس) بالدفاع عنه لإظهار الاحترام الأمريكي للدستور وحقوق الإنسان، إلا أن “دونوفان” يأخذ الأمر على محمل الجد أكثر مما ظن من كلفوه بالقضية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Marshland – Alberto Rodríguez

قد يرى البعض أن هذا من الأفلام التي يميزها الأسلوب ولا تملك غيره لتقديمه، وقد يصح هذا إن لم يكن لأحداثه خلفيةٌ تاريخية تجعل وقعها يختلف عن وقع مثيلتها في أفلامٍ أخرى، مما يعني أن الإسباني “ألبرتو رودريغير” رأى في قصةٍ مألوفة السبيل الأنسب لعرض أفكاره ورسالته، ومن المؤكد أنك بعد مشاهدة الفيلم لن تلومه على هذا ولن يشغلك الأمر حتى!

في ثمانينيات القرن الماضي في أحد القرى في إسبانيا كثرت حالات إيجاد جثث مراهقات بعد اختفائهن بأيام، فتم استدعاء محققي جرائم قتل “خوان”(خافيير غوتييريز) و”بيدرو”(راوول أريفالو) لإيجاد القاتل، لكلٍّ منهم أسلوبه، لكلٍّ منهم قناعاته، وليس من السهل أن يعمل اثنين مثلهما سوياً خاصةً أنه لم يمر الكثير على سقوط دكتاتورية “فرانكو” والذي لا يتفق الجميع على أنه أفضل ما حدث.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

The Gift – Joel Edgerton

الممثل الأسترالي “جويل إدجيرتون” يقدم تجربته الإخراجية الأولى، ومن الواضح أنها لن تكون الأخيرة، خاصةً أنه أفضل من أحسن تقدير نصوصه حتى الآن، والتي قد لا تتميز بالغنى ولا تأتي بالكثير من التجديد في الأفكار، لكنه يستطيع أن يسلك بها طريقاً يكون جديدها.

“سايمون”(جيسون بيتمان) و”روبين”(جيسيكا هول) زوجين انتقلا حديثاً إلى منزلٍ جديد للبدء من جديد بعد أمرٍ أصابهم وأرادوا التخلص حتى من ذكرياته، لكن ماضٍ آخر كان ينتظرهم حيث ذهبوا، فصديقٌ قديم لـ”سايمون” يظهر محدثاً في حياتهم أثراً من المؤكد أن التعامل معه أعقد من مجرد الانتقال مرةً أخرى.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Victoria

“ثلاث محاولات لخلق المعجزة!”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 9.5/10
المخرج سيباستيان شيبر
المدة 138 دقيقة (ساعتين و18 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من إيحاءات جنسية صريحة وعنف
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الألمانية

وعد المخرج الألماني سيباستيان شيبر منتجي هذا الفيلم ليوافقوا على تمويله بأنه سيصنعه بالطريقة المعتادة لأفلام الإثارة باللقطات المركبة المأخوذة من عدة زوايا إن لم ينجح في مسعاه الأساسي، وهو تصوير الفيلم كاملًا بلقطة واحدة وكاميرة واحدة، لكنه لم يفِ بوعده، أو لم يُمنح الفرصة لاختبار مدى وفائه بوعوده، فقد نجح، حقق المعجزة التي لم تستقبل كبرى المهرجانات السينمائية فيلمه لعدم تصديقهم بأن هناك من هو قادر على تحقيقها، لكن هل يكفي ذلك؟، لا، هل في محتوى تلك اللقطة ما يستحق؟، هذا سؤالٌ ماكرٌ غايته مبهمة، فإذا كان سائله يريد فصل محتوى تلك اللقطة عن عظمة إنجاز تحقيقها بشكلٍ كامل لم يكن لسؤاله هذا أهميةٌ تذكر ولم يكن هناك حاجةٌ لإجابته، هذا عملٌ سينمائيٌّ متكامل، وإن كنا في أغلب الأحيان نتحسر لأننا لم نعاصر حقبًا سينمائيةً أقدم وأغنى فسيجعل هذا الفيلم كما هو بشكله ومحتواه السعادة تغمرك لأنك عاصرت زمنه!

فيكتوريا (لايا كوستا) فتاةٌ إسبانية انتقلت حديثًا إلى برلين تقابل في إحدى النوادي الليلية شابًّا لطيفًا سوني (فريديريك لاو)  تجد نفسها مرتاحةٌ بصحبته وصحبة أصدقائه، لكن ما بدأ كسهرة لهو يتحول إلى تجربةٍ خطرة ستغير حياتهم إلى الأبد.

كتب سيباستيان شيبر، أوليفيا نيرغارد-هولم، وآيك فريديريك شولز نص الفيلم، وساعدهم أبطاله في كتابة حواراته، ليس على الورق، بل أمام الكاميرا، بأن يرتجلوه حسب الموقف، لكن كيف يمكنهم الاعتماد على الارتجال بهذا الشكل؟، بأن يصيغوا شخصياتهم وخط سير قصتهم بدرجة من الواقعية تجعل من الصعب جدًّا تمييز المُرتجل والمكتوب بشكل مسبق، كلاهما حقيقي وواقعي ووليد الموقف، كذلك تطور الشخصيات الذكي الذي يتركك مع الكثير من الأسئلة المؤلمة والمخيفة عن نفسك وعمن حولك.

إخراج سيباستيان شيبر يكفيه شرفًا إقناع فريق عمله بالإقدام على هذه التجربة الجنونية، لكن بعد أن تعيش تلك التجربة ستدرك أن إقناعهم كان أسهل مما تتخيل، فلا شك أن شيبر كان لديه أكثر بكثير من مجرد جملة “لأن أحدًا لم يفعلها من قبل بهذا الشكل!” كجواب لسؤال “لماذا؟”، يكفي أن يقول لهم أنهم لن يكونوا وحدهم، كل مشاهدٍ للفيلم معهم، أنت شخصيةٌ في هذا الفيلم وشريكٌ لأبطاله فيما يفعلون يسرك ما يسرهم ويسوؤك ما يسوؤهم، ويصل الأمر أن تنقطع أنفاسك حين تنقطع أنفاسهم ولو للحظات، وفي سبيل تحقيق ذلك لن يرفضوا حتى المحاولة مرة واثنتين وثلاثة، نعم ما تشاهده هنا هو المحاولة الثالثة والأخيرة والتي جعلت حلمهم حقيقة، المحاولة التي وصلوا فيها إلى الكمال، وهم فيها مجموعة شبابٍ يلهون بحرية، وممثلون مقيدون بمجال حركةٍ معين ضمن إطار الصورة وخط سيرٍ معين طوال مدة الفيلم، والجهد الجبار الذي بذله شيبر في إدارة هؤلاء الممثلين تنسينا وتنسيهم أنهم يمثلون وتجعلهم فقط الشباب الذين يلهون بحرية تلاحقهم كاميرا شيبر طمعًا باللهو معهم!

في حديثي عن الاداءات سأقتبس جملةً قالها أحد الخارجين من صالة عرض الفيلم:” يا ترى حين ينتهي دور أحدهم ويصبح خارج إطار الصورة هل يعود لطبيعته أم يبقى ملازمًا لشخصيته حتى يعلن المخرج نهاية الفيلم؟!”، الأداءات كانت بهذا المستوى وخاصةً من لايا كوستا وفريديريك لاو الذين ذابت هوياتهم الحقيقية أمام الشخصيتين اللتين حلت روحاهما بجسدي نجمينا.

أما التصوير من النرويجي ستورلا براندث غروفلن فلن أقول عنه أكثر من أنه المسؤول الأول عن جعل هذه التجربة ممكنة، فقط شاهد لتعلم كيف دخل هذا المصور التاريخ وغيَّره!

 

ولن ننسى طبعًا موسيقى نيلس فرام الذي اعتمد البساطة في جعل موسيقاه تصبح والصورة شيئًا واحدًا فكلاهما يستثير الحس ذاته في الوقت ذاته ودون أن تحس بأن أحدهما يساعد الآخر.

حاز على 11 جائزة أهمها الدب الفضي في مهرجان برلين للإسهام الفني الاستثنائي الذي حققه المصور ستورلا براندث غروفلن، ورشح لـ6 أخرى أهمها الدب الذهبي في مهرجان برلين.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.