أرشيف الوسم: فلورنس بيو

Lady Macbeth

“إلى الصليب، إلى السجن، إلى القبر، إلى السماء”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج ويليام أولدرويد
المدة ساعة و29 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والمشاهد الجنسية والعنف
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.0

أوّل نصٍّ لكاتبته وأول تجربة سينمائيّة لمخرجه الآتي من خلفيّة مسرحيّة، وأول بطولة بعد دور ثانوي في الفيلم الأول لبطلته ذات الـ 19 عامًا. اختير للتمويل من قبل شركة “iFeatures” بدعم من شركتَي “BBC Films” و”BFI” بعد تصفية 300 متقدّم إلى 40 ثم 18 ثم 3 كان منهم، وبميزانيّة أقل من نصف مليون دولار رغم كل متطلبات عصر قصته. دخولٌ كهذا لمن يُفترض أن يكونوا مبتدئين يؤكد أن تلك التصفية قامت على أسسٍ فنّيّة لتمنحنا أحد أكثر تجارب العام إثارةً.

في عام 1865، كاثرين (فلورنس بيو) فتاةٌ في السابعة عشرة تُزوّج لرجلٍ يكبرها بأكثر من عمرها يفرض عليها روتين حياةٍ مُعيّن لا يتضمن الخروج من المنزل ويُحرّمه، ثم يذهب في شأنٍ تجهله تاركًا إيّاها مع القيود دون من يتفقد التزامها بها، مما يبدأ سلسلة من النتائج التي لم يتخيلها أحد.

عن رواية “Lady Macbeth of Mtsenk” لـ نيكولاي ليسكوف كتبت أليس بيرش نص الفيلم، تاركةً لملامح عصر القصّة والنتائج أن تتكلّم عن شخصيّاتها، وبعض التفاصيل عن خلفيات تلك الشخصيات دون الإضرار بالتعميم الذي تُريد تحقيقه. ليس الأمر متعلّقًا بـ كاثرين ابنة فلان وزوجة فلان، هو متعلّقٌ بشكل رئيسي بشابّة في مجتمع بريطانيا القرن التاسع عشر الذي يُحرّم رغباتها وأحلامها، وهذا ما تنجح بيرش باستكشافه برصد أقسى المتغيرات وأكثرها حدّيّةً بهدوءٍ من المؤكّد أنه لن ينتقل إليك.

خاصّةً مع إخراح ويليام أولدرويد المُضيف إلى ذاك الهدوء مضاعِفًا أثره العابث بالأعصاب لأسبابٍ وجيهة لا تقتصر أبدًا على الحرص على التشويق، آخذًا معه من المسرح كُلّ ما يُمكن أن يُحقق أعلى إفادةً وتاركًا منه ما يتعارض والسينما ويُمكن أن يوقعه في فخ صناعة مسرحيّة مصوّرة، فالاتّكالُ هنا بلا شك على الصّورة المُفيدة من جمال الرّيف، العاكسة لحصار المنزل، والمُقدّرة لأهمية ملامح ولغة جسد أبطاله، لكن لتدعيم تلك الصورة أخذ من المسرح تدريباته المكثّفة قبيل التصوير المحدود هُنا بـ24 يومًا، واستغل كون الاحداث تجري في مكان واحد للتصوير بالتسلسل الزمني، مما جعل الممثلين يطورون أداءاتهم وشخصيّاتهم ويصلون إلى أفضل ما يُمكنهم، وبهذا استحقوا أهميتهم في تكوين الصورة التي أرادها أولدرويد.

وقدموا أداءاتٍ مُتقنة حتى بأقل ظهور، وعلى رأسهم طبعًا فلورنس بيو التي من المُرجّح جدًّا أن تجد مكانها في قائمة أفضل 10 أداءات نسائيّة لهذا العام بثقتها الكبيرة وهالة حضورها المُثيرة القابلة لتصبح مُقلقة بسلاسة، ونايومي آكي في دور الخادمة آنا التي لم تكن بحاجة لأي كلمات لتكون صاحبة جزء ملحوظ من الفضل في أثر التجربة. مع تصوير مُبشّر بالكثير بالاهتمام بالتفاصيل لونيًّا وحدوديًّا من المصوّرة آري فيغنر، وموسيقى مُدعّمة للحالة من دان جونز.

حاز Lady Macbeth على 12 جائزة ورُشّح لـ9 أخرى.

The Falling

“ليس بالجودة التي تحيل التظاهر الصريح عمقاً..”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 6/10
المخرج كارول مورلي
المدة 102 دقيقة (ساعة و42 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب المشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 5.5

لا يمكن إنكار أن البريطانية “كارول مورلي” تملك موهبةً واطلاعاً وفكراً يستحق الاستكشاف، لكن ربما قال لها ذلك الكثيرون أو أنها وجدت غالبية من حولها أغبياء، فأعجبت بنفسها أكثر مما ينبغي، مما جعلها تبالغ في الاستعراض في بعض الأحيان فتفقد عملها قيمةً كان يستحقها.

تجري أحداث الفيلم عام 1969 في أحد مدارس الإناث المتشددة في بريطانيا، وحيث تربط اثنتين من طالباتها “ليديا”(مايزي ويليامز) و”آبي”(فلورنس بيو) صداقةٌ متينة، والتي يصيبها أمرٌ غريب سرعان ما يتحول إلى ما يشبه وباء يهدد كل من يدخل تلك المدرسة.

كتبت “كارول مورلي” نص الفيلم، باختياراتٍ موفقة للشخصيات وبناء ذكي لها بحيث تستطيع استثمارها طوال الفيلم، وذلك عبر أحداثٍ غامضة موزعة بشكلٍ يحافظ على قدرتها على استثارة الفكر فلا اختصار ولا استفاضة، لكن ما يضر بجهود “مورلي” لتحقيق ما سبق حوارٌ مضطرب لم تكن متأكدةً فيه مما تريد إبداءه وما تريد إخفاءه.

إخراج “كارول مورلي” يميزه أسلوب بصري ملفت، لكن سوء توظيف ذلك الأسلوب مؤسف بما يضيعه من فرص، ففي صورها جمالٌ وشاعرية وتتابعات ذكية تخدم أفكارها وتخلق حالة خاصة للفيلم، لكنها في نفس الوقت تذهب في بعض الأحيان بأفكارها بعيداً وتبالغ في صياغة هالة جرأة وعمق حولها فتذهب بكثيرٍ من إيجابيات جهودها، والتي تعتبر إدارتها لممثليها من أبرزها.

أداءات ممتازة من فريق العمل وبالأخص “ماكسين بيك” “غريتا سكاكي” و”مايزي ويليامز”، تصوير قدم وجبة بصرية شهية من “أنييس غودار”، وموسيقى رائعة من “تريسي ثورن” تزيد التجربة شاعريةً.

تريلر الفيلم: