أرشيف الوسم: فيكراماديتيا موتواني

Trapped

“موتواني يعود ليأسرك، حرفيًّا هذه المرّة!”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج فيكراماديتيا موتواني
المدة ساعة و45 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب كابوسيّة الحالة
الإرشاد العائلي (أميركي)  لا يوجد
اللغة الهندية
تقييم IMDB 7.6

نصُّ فيلم فيكراماديتيا موتواني الأوّل ورائعته الأولى “Udaan” انتظر سبع سنواتٍ حتى وجد طريقه إلى الشاشة، والثاني “Lootera” انتظر اثنتي عشرة سنة، أمضى بعدهم موتواني أربع سنواتٍ باشر فيهما العمل على فيلمين توقف إنتاج أحدهما وتغيرت خطة إنتاج الآخر. بعد كل هذه الانتظارات والصعوبات وبعد مشاهدة ما يستطيع تقديمه يأتي خبر صدور فيلمٍ جديدٍ له كمفاجأةٍ سارّة ومثيرة لحماسٍ كبير خاصةً كونه يدخل مساحةً جديدة. وكالعادة، موتواني يستحق الانتظار.

لمحة عن قصة Trapped
شاوريا (راجكومار راو) شابٌّ بسيط يُضطر لإيجاد بيتٍ جديد يُقيم فيه بين ليلةٍ وضحاها، ويجد ذاك البيت بانتظاره، بانتظار حجزه داخله بغلطةٍ سهى عنها على عجل في الطابق الخامس والثلاثين حيث لن يراه أو يسمعه أحد.

كتب أميت جوشي وهارديك ميهتا نص الفيلم، مُستعجلَين في التمهيد ناسيَين أهمية الارتباط القوي بالشخصيّة لتكثيف أثر أزمتها والتفاعل معها، ومُحسنَين الاهتمام بالتفاصيل بدءًا من لحظة الاحتجاز، ببيئة الأحداث غير البعيدة عما يمكن أن يمر به واحدنا في يومه والتي تجعل الظروف أكثر رعبًا، طبيعة حبال الأمل وتوقيت مدها والنتائج، واستغلال الوقت في استكشاف الاحتمالات بدل المونولوجات.

إخراج فيكراماديتيا موتواني مُهتم بتغذية وعي المشاهد بالظروف وطبيعة المكان وما حوله وما يمكن أن يُرى منه وما يمكن أن يُرى فيه، جاعلًا معرفتنا ببعض ما يجري في الخارج المساومة الوحيدة (والضرورية) على حرصه أن لا يتجاوز إدراكنا إدراك بطله، بينما يوظّف محدوديّة هذا الإدراك في المنزل لخلق إثارة مشاركتنا في البحث عن حلول والتوتّر الناتج، التلاعب بالأعصاب في لحظات الأمل، وتعلقنا بملامح بطله. وسط كل هذا الاهتمام بالتفاصيل للأسف يضطرب الإيقاع بعض الشيء لسببين، أولهما الاختيار الخاطئ للتنازل الذي يريد تقديمه موتواني ليصل لجمهورٍ أوسع بعد كل ما مر به، وكان هذا التنازل بتوضيحٍ وسط الحصار يُخرجك منه دفعًا ليُبرّر بعض ردات فعل بطله (ربما لخشيته من أن يكون الأمر مبهمًا إن أُدرج التوضيح في التمهيد ونُسي ريثما يتم الوصول إلى ما يرتبط به)، وثانيهما خروجٌ آخر بصحبة مخيلة بطله لا يضيف الكثير وإن كان ذو ضررٍ أقل على الإيقاع.

أداء ممتاز وقادر على كسب اهتمامك وتفاعلك طوال الفيلم من راجكومار راو، تصوير استطاع الإفادة من مصادر الإضاءة الطبيعية لواقعيّة كاملة من سيدهارث ديوان، وموسيقى حاضرة في أثر الفيلم من ألوكانادا داسغوبتا.

تريلر Trapped

Lootera

“حبٌّ وفنٌّ وجمال.. وسينما هندية راقية!”

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج فيكراماديتيا موتواني
المدة 136 دقيقة (ساعتين و16 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين بسبب بعض الإيحاءات الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) Not Rated
اللغة الهندية

أحيي صبر الكاتب والمخرج الهندي “فيكراماديتيا موتواني”  على كل الصعوبات التي تواجهه في صناعة أفلامه ليأتينا بعد تجاوزها بأجمل التجارب السينمائية، قرابة سبع سنين مرت على أول نصٍّ كتبه وأراد إخراجه حتى استطاع جعله يرى النور وقدم بالنتيجة رائعته “Udaan”، وبعد التقدير العالمي الذي ناله عنها والذي للأسف لم يترافق مع النجاح التجاري استطاع كسب اهتمام من يؤمنون بالسينما، ليمنحوه فرصة بث الحياة في أوراق نصٍّ قديمٍ آخر يصغر الأول بعامين فقط، وهو نص هذا الفيلم، ومن المؤكد أنه لم يخيبهم، ولم يخيبنا.

“باكي”(سوناكشي سينها) ابنةٌ لأرستقراطي “زاميندار”(بارون تشاندا) قد يأتي عليه استقلال الهند بما لا طاقة له به، تقع في حب شابٍّ “فارون”(رانفير سينغ) يعمل لديه في البحث عن آثارٍ مدفونةٍ في أرضه، لكن لدى الشاب أمرٌ يخفيه قد لا يجعل للحب هذا طريقاً سوياً، أو حتى طويلاً.

عن القصة القصيرة “الورقة الأخيرة” لـ”أو. هنري” كتب “فيكراماديتيا موتواني” و”بهافاني أيير” سيناريو الفيلم و”أنوراغ كاشياب” حواره، وما أرادوه ملحمة حبٍّ كانها، لكن بأقل جهدٍ ممكن للأسف، فليس هناك الكثير عن الشخصيات ليصبح الصراع الذي تمر به أكثر زخماً، تاركين ذلك لصور “موتواني”، وموجهين تركيزهم إلى رسم خط سير الاحداث وإغنائه بما يجعل المنعطفات الكبيرة فيه أكثر تأثيراً، مع حوارات جيدة وتأتي بقدر مدروس.

إخراج “فيكراماديتيا موتواني” يبرر جزء كبير من اعتماد النص على صورته باعتنائه الكبير بالتفاصيل، مما يجعل الجزء الأكبر من فهمك لمن تشاهدهم يعتمد على الإحساس الذي ينقله إليك “موتواني” أكثر مما يعتمد على تصرفاتٍ معينة تصدر عنهم، يجعل للصمت أثراً أغنى مما للكلمات، بصورٍ شاعريةٍ جميلةٍ بألوانها وأهمية ملامح أبطاله فيها الناتجة عن إدارته المميزة لهم، لكن يؤخذ عليه التوظيف الخاطئ للموسيقى التصويرية والإفراط باستخدامها.

أداء ممتاز من “بارون تشاندا” وأداءات جيدة من “سوناكشي سينها” و”رانفير سينغ”، تصوير ممتاز من “ماهيندرا شيتي” كان له الدور الأكبر في جعل رؤيا “موتواني” تبلغ ما بلغته من جمال، وموسيقى لا تتفق والصورة بشكلٍ غريب وتضر بها في بعض الأحيان، وتزيدها جمالاً أحياناً أخرى من “أميت تريفيدي”.

تريلر الفيلم (لا يوجد تريلر مترجم للأسف ووضعت هذا التريلر فقط لمنح القراء فكرة عن مستوى الصورة):