أرشيف الوسم: فينس فون

Brawl in Cell Block 99

“هالك حقيقي يُقطع طريق عودته إنسانًا”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج س. كريغ زالر
المدة ساعتين و12 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الإنكليزية
تقييم IMDB 7.2

قال الروائي والموسيقي والمُصوّر وكاتب النصوص والمخرج س. كريغ زالر أنه قد يعتبر البعض فيلمه تجربةً على نارٍ هادئة، وأن الغالبية العظمى ممن سيستعملون هذا الوصف سيكون دافعهم أنهم شاهدوا الفيلم منتظرين الاحتراق، العنف، في حين لم تكن هذه غايته، ولذلك اختار فينس فون بطلًا لفيلمه لما علمه فيه من قدراتٍ لم تُستغل بعد، وأراده أن يوظّف تلك القدرات ليغيّر جلده ويُصبح قادرًا على أن يمنع انحصار اهتمام مشاهديه في انتظار لحظات غضبه. لكن المثير في الأمر أنك سواءً كنت من الفريق الأول أو الثاني، سيرافقك شيءٌ من الفيلم لا تمر بمثله كثيرًا.

لمحة عن قصة Brawl in Cell Block 99
برادلي توماس (فينس فون) مُلاكمٌ ضخمٌ سابق من حليقي الرأس الذين تحاول أن لا تمشي في الشارع ذاته الذي قد تصادفهم فيه، يمر بيومٍ فاصلٍ في حياته يُطرد فيه من عمله ثم يُدركُ أنه كاد يخسر زوجته لورِن (جينيفر كاربِّنتر) لو لم يُطرد ويعد باكرًا، فيتخذ قرار العودة إلى توزيع المخدّرات ريثما يستطيع الوقوف على قدميه ويكفي عائلته، قرارٌ كالعادة، لن يستطيع صاحبه مهما بلغت خبرته توقُّع نتائجه.

كتب س. كريغ زالر نص الفيلم، مُعتمدًا على رحلةٍ مثيرة لشخصيّةٍ تشابه مثيلاتها في أفلام السّجون شكليًّا لكنها تملك الكثير لتقدّمه مما يُنسي حتى تشابه الشكل ويمنحها مكانتها وأثرها الخاصَّين، وإن أتى ذلك متأخّرًا بعض الشيء. لا شك أن في التمهيد الطويل مفاصلٌ جوهريّة في تقديم شخصيّة برادلي وبيان طبيعته ودوافعه، لكن هذا التمهيد يصبح طويلًا بأكثر من مشهد يصعُب إيجاد أي غاية أو أثر لهم سواءً في سياق الأحداث أو في المُشاهِد، مما يُثقِل على بطله لوجوب تقديمه ما لا يدعمه النص في تلك المشاهِد ليُحافظ على الانتباه. لكن ما أن تبدأ النتائج الكارثيّة حتى تذوب مشكلةٌ كهذه.

إخراج س. كريغ زالر يُحاوِل التلاعب خلال التمهيد بإضفاء إثارة في غير محلها، وذلك بجعل كل ظهور لبطله مُنذرًا دون سبب عدة مرّات مما يجعله المسؤول عن الأثر الذي يخشاه والمتمثّل في ترقّب المشاهد للعنف بشكل رئيسي، لكن مشهد المواجهة مع الزوجة مع حُسن استغلال حضور نجمه قادرَين على المحافظة على اهتمامك وانتباهك رغم كل شيء، وما يخبئه لك زالر يستحق طبعًا كل الانتظار، سواءً بجرعة العنف سبعينيّة الدمويّة والقسوة في قتالات مُتقنة مرصُودة بكاملها لا بقطعاتٍ من المصدر إلى الوجهة، بإثارة مرافقة برادلي وهو يمضي في طريق اللاعودة مع عيشه صراعًا نفسيًّا لا يعلمه إلا أنت وهو، وبالحضور المهيب الذي يمنحه زالر لبطله والذي يجعله دومًا أكبر من أن تكسره زنزانة.

أداء قوي من فينس فون يُثبت أنه بالفعل عاملٌ حاسم في ما أراد زالر صنعه، فقد ذكر الأخير أن إيجاد الشخص المناسب كان وحده الفاصل بين جعل ما قدمه فيلم سجونٍ آخر وبين جعله عملًا يفخر به، مع أداء ممتاز بما قدمه من حساسيّة احتاجها الفيلم من جينيفر كاربّنتر، تصوير عادي من بِنجي باكشي، وموسيقى مناسبة من جيف هيريوت وس. كريغ زالر.

تريلر Brawl in Cell Block 99

حقائق قد لا تعرفها عن Hacksaw Ridge (الجزء الثاني)

عن تيريزا بالمر وطريقها إلى دور دوروثي، فينس فون ودور الرقيب هاول، الراحل جيمس هورنر وجون ديبني مؤلف الموسيقى التصويريّة لـ The Passion of the Christ وعلاقتهما بموسيقى الفيلم، صرامة تعامل غيبسون مع كمال عناصر فيلمه وتجاوز الميزانيّة المشروع، مصادر استلهامه مشاهد المعارك، استجابة ابن ديزمُند دوسّ للفيلم وأداء أندرو غارفيلد فيه، وقائع من أيام دوسّ في المعركة استُبعدت من الفيلم والسبب، ودافع غيبسون وغارفيلد الرئيسي لصناعة الفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Hacksaw Ridge

أما دوروثي فقد جاءت شخصيًّا إلى غيبسون قبل أن يسعى إليها. تيريزا بالمر أرادت المشاركة في فيلم غيبسون القادم بأي ثمن، فسجلت تجربة أداء على الموبايل وأرسلته إلى غيبسون، والذي لم يبعث بأي رد قبل مُضي ثلاث شهور تواصل معها بعدها عبر سكايب مُعلنًا فوزها بدور دوروثي زوجة دوسّ. في حين ذهب دور الرقيب هاول إلى فينس فون بعد تنازُل غيبسون عنه للتركيز في مهام الإخراج.

وربّما أمِل جون ديبني أن يكون خروجه من المشروع تنازُلًا كهذا أو انسحابًا لا استغناءً عن جهوده. فبعد اختيار الأسطورة جيمس هورنر لتأليف موسيقى الفيلم ووفاته المفاجئة، اختير ديبني وباشر بالأمر وبعد انتهائه وتقديمه لـ غيبسون رُفِضَ وتم استبداله بـ روبرت غريغسون-ويليامز الذي وصلت موسيقاه إلى النسخة النهائية.

تصرّفٌ يمكن فهمه بلا شك مع حساسيّة موقف غيبسون الذي حورب في هوليوود طوال عشر سنوات وسيكون الجميع بانتظار أن ينالوا من فيلمه، مما جعله يحرص على كمال كل عنصر بنفسه وإن كلفه ذلك الدفع من ماله الخاص، كشرائه كاميرتَي يد بـ3000 دولار للمساعدة في مشاهد المعارك وإضافة واقعيّة أكبر لها. المشاهد التي استلهمها من كوابيسٍ لازمته طفلًا، أطلقتها قصص أبيه الجُنديّ السابق في الحرب العالمية الثانية التي كان يرويها عن تجاربه في الحرب في كل ليلة لطفله قبل أن ينام.

رُبّما كان لـ دوسّ عادةٌ مشابهة، فآثار تجربته ما زالت حاضرةٌ في ذاكرة ابنه ديزمُند جونيور، والذي بكى إثر العرض الأول متأثّرًا بدقّة أداء غارفيلد لدور أبيه، وأكّد أن دقة الفيلم كانت لترضي حتى أباه الذي كان مانعه الرئيسي من قبول بيع حقوق قصته هو ألّا تُروى كما هي.

وكان على حق بلا شك، فهي تبدو آتيةً من مبالغات فيلم بطولة ودعاية سياسيّة دون أي إضافات، مما يجعل فكرة مشاهدة أي اجتهادات هوليوودية مُرعبة. غيبسون لم يتجنب فقط الإضافة، بل تخلّى عن مفاصل مهمة في القصة كي يتفادى عدم التصديق واعتبارها مبالغات للابتزاز العاطفي.

.

.

فيما يلي حرق لأهم أحداث الفيلم:

.

.

.

فمثلًا، دوسّ لم يُصب ويُخلى بعد هجومٍ صباحي على جرف هاكسو، وإنما أُصيب بعد ثلاثة أسابيع من حملة أوكيناوا خلال هجوم ليلي بالقرب من شوري، بقنبلة سبّبت جروحًا في ساقيه اضطُر لمحاولة مداواتها بنفسه خلال خمس ساعات انتظرها ريثما وصل إليه حاملو النقّالة، والذين هاجمتهم دبّابة أثناء نقلهم له فترك النقّالة وطلب ممن أتوا للمساعدة أن ينقلوا أحد زملائهم المصابين بشدّة أكبر منه أولًا ثم يعودوا من أجله، لكن قبل تلك العودة وخلال مساعدة أحد الجنود له للانتقال لمكان أكثر أمانًا أصابه قنّاص في يده مُسبّبًا كسرًا كبيرًا في يده حاول تجبيره بدعامة حربة، ثم زحف لقرابة 300 مترًا إلى أحد محطات الإسعاف للعلاج.

خلال تلك الأسابيع التي سبقت إصابة قدميه أنقذ دوسّ 75 رجلًا بإنزالهم كما شاهدنا في الفيلم، لكن هُناك ما يقرب عددهم إلى 225 بين من داواهم بحيث يستطيعون التراجع دون مساعدته ومن عادوا إلى الهجوم بعد مساعدته. بالفعل أمرٌ صعب التصديق. وهذا ما أبكى غارفيلد عندما قرأ النص لأول مرة وجعله يزور منزل دوسّ ويتأمل ويتلمّس مقتنياته محاولًا لمس بعضٍ من روحه.

الروح التي كانت سببه وغيبسون الأوّل للمضي في صناعة Hacksaw Ridge ، كليهما اتفقا على أن أكثر ما جذبهما للعمل على المشروع هو أنه عن بطلٍ خارقٍ حقيقيّ، وأضاف غيبسون أنه لو كان دوسّ حيًّا لطلب منه أن يكون رئيس الولايات المتحدة.

The Dilemma – 2011

الفيلم مصنّف على أنه كوميدي لكنه لا يمت للكوميديا بصلة، ولا أعرف كيف فكّر رون هاورد بإخراج هذا الفيلم، وكيف قبَل كيفن جيمس وفينس فون المشاركة ببطولته. والأنكى أن المسؤول في محل الأفلام قال لي أنه أجمل وأضحك ما شاهد في الفترة الأخيرة. الفيلم الذي يحكي قصة شخص يكتشف أن زوجة صديقه تخونه، ويحاول أن يجد الطريقة لإخباره، لا يحوي الفكرة الجيدة، أو الحوار، أو حس الفكاهة، أو ربما أنني قد كبرت على ذوق الشباب (المولودين نهاية ثمانينيات القرن الماضي وما بعدها). يشارك في بطولة الفيم جنيفر كونيلي، ووينونا رايدر، التي عملت في عامها الأربعين على تشويه نفسها بعمليات التجميل.
الإرشاد العائلي: الفيلم للكبار من حيث الفكرة والحديث، لكنه لا يحوي أي مشاهد جنسية.
التقييم: 4/10