أرشيف الوسم: ف. جراي جراي

سير ذاتية تفرد بها عام 2015

للأسف نادراً ما نشاهد فيلماً مميزاً عن شخصية “حقيقية” مميزة، فعادةً نرى معادلةً ثابتة وإيقاعاً ثابتاً لهذه الأفلام، وهناك دوماً ما يجري مع كل تلك الشخصيات ليكون الفيلم عنهم ملهماً، لسببٍ مجهول لا يجد صناع هذه الأفلام بغالبيتهم في من يتكلمون عنه ما يعوض تعديل حكايته لتكون “قصة حياة شخصية سينمائية ملهمة” كجميع “الشخصيات السينمائية الملهمة” والتي تنفي مع كثرتها وتشابهها شبه الكامل تميز أيٍّ منها، لكن الأفلام التالية والتي تميز بها عام 2015 من تلك القلة النادرة التي يؤمن صناعها بالفعل بأبطالها ويعيدون إحياءهم.

الفيلم الأول:

Steve Jobs – Aaron Sorkin & Danny Boyle

1- Steve Jobs

لا يجب على فيلم سيرة ذاتية عن شخصٍ كـ(ستيف جوبز) أن يكون ملهماً، وينقي بطله من العيوب، و يملك رسالة إنسانية، أو أن يكون دليلك إلى المجد، وكل ما إلى ذلك من مثاليات مزيفة، إن كان هناك ما يتوجب عليه أن يكونه فهو أن يكون حراً وصادقاً، كقلم (آرون سوركين).

تجري أحداث الفيلم وراء كواليس إطلاق ثلاث منتجات غير بها “ستيف جوبز” تاريخ عالم الحواسيب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

The Dark Horse – James Napier Robertson

2- The Dark Horse

فيلم النيوزيلندي “جيمس نابيير روبرتسون” هو أحد الأفلام التي لا تتمنى خلالها أن يحل أحدٌ مكان أحد، مشهدٌ مكان مشهد، كلمةٌ مكان كلمة، أو مسارٌ معين للأحداث مكان مساره، يأسرك كما هو، فتميل لاعتباره حقيقة، بالفعل حقيقة وليس ممثلاً لحقيقة، ليصبح أثر أبطاله فيك أثر أناسٍ تعرفهم وليس مجرد أناسٍ شاهدتهم في فيلم.

المنحدر من أحد قبائل السكان الأصليين لنيوزيلندا “جينيسيس”(كليف كرتيس) من محترفي لعبة الشطرنج وفائز سابق بعدة منافسات لها، يقوم أخوه “آريكي”(واين هابي) بإخراجه من المصح العقلي الذي كان له النصيب الأكبر من عمره، وعليه أن يحسن استغلال فرصةٍ كهذه كما يجب كي لا يعود ويقضي فيه ما تبقى من ذاك العمر.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثالث:

Love & Mercy – Bill Pohlad

3- Love & Mercy

“بيل بولاد” وجد في “برايان ويلسون” الفنان الذي يريد أن يجعل عودته إلى الإخراج بعد 24 عاماً من تجربته الأولى للحديث عنه، وجد فيه الشخصية “الحقيقية” و”الاستثنائية” والتي تستحق أن تروى حكايتها بشكلٍ “استثنائي” ينقل حبه واحترامه لها.

يروي الفيلم قصة “برايان ويلسون” أحد مؤسسي فرقة البوب “Beach Boys” في مرحلتين في حياته، في الستينات “يقوم بدوره: بول دانو” حين بدأ يتحول شغفه بالموسيقى إلى هوسٍ مريب بتقديم ما سيغير تاريخها، وفي الثمانينات “يقوم بدوره: جون كيوساك” بعد اعتزاله وخضوعه للمراقبة والعلاج النفسي تحت إشراف الدكتور “يوجين لاندي”(بول جياماتي).

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Walk – Robert Zemeckis

4- The Walk

فرق كبير بين أن تروي قصة فلان، وبين أن تجعل المشاهد يختبرها، و”روبرت زيميكيس” صانع “Cast Away” و”Forrest Gump” يعرف ذلك جيداً، وسواءً كنت تحب المغامرة أم تستصغر عقول المغامرين الملأى بالتهور والجنون ستحبس مغامرة “زيميكيس” الجديدة أنفاسك.

“فيليب بوتي”(جوزيف جوردون-ليفيت) شابٌّ فرنسيٌّ عاشقٌ للسير على الحبال المشدودة، وكلما صعُب الأمر كلما ازداد إثارةً، أي كلما ارتفع الحبل عن الأرض كلما أحس “بوتي” أنه يناديه، وببناء أعلى برجين في العالم في نيويورك والذين سميا لاحقاً ببرجي التجارة العالميين يسمع “بوتي” أعلى نداءٍ له ولحبله المشدود.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Straight Outta Compton – F. Gary Gray

5- Straight Outta Compton

غالبية أفلام رحلة الفنانين من القاع إلى القمة تختلف عن بعضها فقط باسم بطل الفيلم، ويتذرع صناعها أن ذلك كونها مستندةٌ إلى أحداث حقيقية نعلم جميعنا يقيناً أن من المستحيل تطابقها لدى جميع من يتحدثون عنهم بهذا الشكل، مما يجعلنا نشاهد تلك الأعمال فقط إن كان ذاك الاسم يهمنا عسى يكون فيلمه مختلفاً، وهذا الفيلم مختلف سواءً عرفت عمن يتكلم أم لم تفعل.

يروي الفيلم قصة فرقة NWA التي أحدثت ثورة في عالم موسيقا الراب في أواسط ثمانينيات القرن الماضي، وركزت أغانيها على الحياة في أحياء السود الفقيرة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Straight Outta Compton

“قصة تقليدية تُبنى على أساسٍ جيد”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج ف. غاري غراي
المدة 147 دقيقة (ساعتين و27 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الكثير من العري والمشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.1

غالبية أفلام رحلة الفنانين من القاع إلى القمة تختلف عن بعضها فقط باسم بطل الفيلم، ويتذرع صناعها أن ذلك كونها مستندةٌ إلى أحداث حقيقية نعلم جميعنا يقيناً أن من المستحيل تطابقها لدى جميع من يتحدثون عنهم بهذا الشكل، مما يجعلنا نشاهد تلك الأعمال فقط إن كان ذاك الاسم يهمنا عسى يكون فيلمه مختلفاً، وهذا الفيلم مختلف سواءً عرفت عمن يتكلم أم لم تفعل.

يروي الفيلم قصة فرقة NWA التي أحدثت ثورة في عالم موسيقا الراب في أواسط ثمانينيات القرن الماضي، وركزت أغانيها على الحياة في أحياء السود الفقيرة.

كتب “أندريا بيرلوف” نص الفيلم بالاشتراك مع “جوناثان هيرمان” بناءً على قصته التي أعدها بمساعدة “آلان وينكوس” و”س. لي سافيدج”، وأكثر شيء ميز عملهم كان حسن اعتمادهم على القصة الأصل لإغناء ما يروونه عنها، والابتعاد عن المثاليات والمبالغات، في أغلب الأحيان، مما جعلهم يقدمون شخصيات حسنة البناء لك حرية تكوين انطباعك عنها، مع أحداث وحوارات في غناها ما يجعلك تعلم أن التقليدي فيها لا يظهر إن لم يكن له أساسٌ في الأصل الذي يروون عنه يكمل الصورة.

إخراج “ف. غاري غراي” يعنيه ما يتكلم عنه فيمنحه صدقاً يزيد أثره وجاذبيته، يحسن تقديم واستغلال للحظات الحاسمة في القصة في سرده، يهتم بالروابط بين شخصياته فيزيد اهتمامك بها، ويتقن توجيه ممثليه خبيرهم وحديث العهد في التمثيل ليوظف ما يأتون به بحيث يقوي الرابط بينك وبينهم، لكنه بشكلٍ غريب يسيء لجهوده في بعض الأحيان بلقطاتٍ تأسيسيةٍ مطولة دون داعٍ في بعض المَشاهد.

أداءات جيدة جداً من فريق العمل وخاصةً الرائع “بول جياماتي”، تصوير جيد من “ماثيو ليباتيك”، وموسيقى مناسبة من “جوزيف ترابانيز”.

تريلر الفيلم:

البحث عن مخرجٍ جديد للجولة الأخيرة.. القادمة

من الواضح أنه لن يكون هناك جولةٌ أخيرة لشخصيات سلسلة “Fast & Furious” الشهيرة على عكس ما يظنونه في كل جزء منها، وبعد تحقيق الأخير لأرباحٍ خيالية وكون محترف الرعب “جيمس وان” مخرجه في أول مرة يشارك فيها في السلسلة وفي النوع، حاول استديو الإنتاج جعله يستمر في مكانه في كرسي المخرج لجزءٍ آخر على الأقل وفشل، فمن سيشغل ذاك الكرسي؟

بعد بطولة سبعة أجزاء شعر “فين ديزل” أنه قادرٌ على أن يكون مخرج الثامن وبطله، بالإضافة لاقتراحٍ قديم قدمه الراحل “بول ووكر” لجعل “روب كوهين” مخرج الجزء الأول يعود إلى مكانه، لكن يبدو أن هذين الاحتمالين هما الأضعف أمام احتمالية أيٍّ من الخيارات الثلاثة المتبقية، وأولها والأكثر رجوحاً هو “ف. جراي جراي” صانع الفيلم الذي كان من مفاجآت هذا العام السارة نقدياً وجماهيرياً “Straight Outta Compton”، خاصةً مع تجاربه السابقة مع الأكشن وأشهرها “The Italian Job” و”Law Abiding Citizen”، أما الخيار الثاني فهو الفرنسي “لوي لوتيرييه” صانع “The Transporter 1&2” “Unleashed” و”Now You See Me”.

يبقى الخيار الثالث هو الأكثر إثارةً للاهتمام، وهو “آدم واينجارد” مخرج “You’re Next” الذي يشبه حاله حال “جيمس وان” في كونه متخصصاً في الرعب وأن هذه ستكون تجربته الأولى مع الأكشن إن تم اختياره، ربما نجاح فيلمه الأخير “The Guest” والذي خرج فيه عن الرعب متجهاً إلى الإثارة هو ما لفت الأنظار إليه وجعل احتمالية نجاحه في الأكشن أكبر.

في جميع الأحوال لا أظن أن اسم المخرج سيحدث فرقاً كبيراً، سلسلةٌ كهذه يضمن صدور أي جزءٍ منها نجاحاً تجارياً كبيراً لمنتجيه، وهؤلاء غالباً لا يغامرون بمنح حرية ولو جزئية لمخرجٍ يتسلم مسؤولية إخراج أحد أجزائها، أي ببساطة هنا المنتجون هم المخرج، وأتمنى أن يتم اختيار من يغير ذلك.

المصدر.