أرشيف الوسم: ف.موراي أبراهام

حقائق قد لا تعرفها عن Scarface (الجزء الثاني)

عن تحضيرات آل باتشينو للدور ونتائجها، استعدادات دي بالما للتصوير ونتائجها، صراعه مع جمعية الفيلم الأمريكي والمنتجين حول النسخة النهائية، أثر الفيلم وإرثه، ف. موراي أبراهام وموقفٌ للذكرى، وردات فعل المجتمع الهوليوودي إثر صدور الفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة كلاسيكية أفلام العصابات Scarface .

شملت تحضيرات آل باتشينو لدوره استفادته من أداء ميريل ستريب لدور مهاجرة في “Sophie’s Choice”، تدربه على أيدي خبراء في قتال السكاكين والملاكم روبرت ديوران، والذي استلهم منه جانبًا من شخصية مونتانا، والاستعانة بـ باور إلى جانب مدرس لهجات لإتقان اللهجة الكوبية، بالإضافة لطلبه من مدير التصوير جون أ. ألونزو ألا يكلمه إلا بالإسبانية خلال التصوير.

ونتج عن خبرته باللهجة الكوبية التي اكتسبها ارتجالًا كان له أحد أشهر النتائج، وهو تسميته الكوكائين بـ “يويو” خلال مشهد المنشار الشهير (المستوحى من حادثة حقيقية علم بها ستون من شرطة ميامي)، الأمر الذي أعجب دي بالما فاستمر طوال الفيلم، ونتج عن اجتهاده حروقات من الدرجة الثالثة من أحد الأسلحة التي حملها لأن الألم عنده ليس دافعًا كافيًا لمقاطعة أدائه لمشهد مهم.

طبعًا هذا كان حول جهوده التي لا يكتفي بها ديبالما، ويجري بروفات مكثفة وصلت حد أن يقول باتشينو وباور أنهما حفظا حواراتهما وشخصياتهما لدرجة أنهما أصبحا قادرين على أدائها في مسرحية.

ربما لهذا لم يواجه مشكلة حين ترك ستيفين سبيلبيرغ يخرج أحد المشاهد في نهاية الفيلم خلال زيارةٍ له لموقع تصوير صديقه، فـ دي بالما يثق بأن أناسه يعلمون ويحفظون ما سيفعلون حتى حين يغيب لبعض الوقت، والأهم طبعًا أنه يثق بـ سبيلبيرغ.

وبالحديث عن النهاية، كان تقدم تصوير هذا الفيلم من أغرب ما جرى لـ ف. موراي أبراهام، فحين عُرف أنه نال دور سالييري فيما سيكون التحفة السينمائية الموسيقية الأعظم “Amadeus” لاحظ أن معاملة فريق العمل له اختلفت فجأة وأصبح فيها الكثير من الاحترام، كونهم علموا بأنه اختير من بين نخبةٍ من الممثلين تم ترشيحهم للدور، ليصبح اقتراب نهاية الفيلم اقتراب بداية المجد.

واقتراب معركةٍ من أشهر ما جرى بين مخرجٍ وجمعية الفيلم الأمريكي، فقد منحوا الفيلم التقييم العمري “X” مستثنين بذلك شريحةً كبيرة من الجمهور المستهدف، فقام ديبالما بإعادة المونتاج وقدمه ثانيةً، ونال التقييم ذاته ثانيةً، وثالثةً أتى بعدها هو وبريغمان بخبراء وضباط أكدوا أن الفيلم يشكل رصدًا دقيقًا للحياة في عالم المخدرات ويجب أن يصل لأكبر شريحة ممكنة، وكان هذا الأمر كفيلًا بإقناع 18 من أصل 20 مسؤول في الجمعية بمنح الفيلم التقييم “R”، الأمر الذي جعل دي بالما يسترجع ما قام به في إعادتي المونتاج السابقتين، ويستنتج أن نيل النسخة الثالثة لهذا التقييم يعني أنه للأولى أيضًا لعدم وجود كل تلك الفروقات، لكن المنتجين رفضوا الإصغاء إليه وعرض النسخة الأولى، ليكتشفوا بعد صدور الفيلم على أقراص الديفيدي أن ديبالما هو الذي لم يصغِ كونه متأكدٌ أنهم لا يعلمون الفرق، وعرض نسخته الأولى والحائزة على كامل رضاه في السينمات.

الحائزة على رضا ملايينٍ وأجيال، الأب الروحي لثقافات الهيب هوب والراب التي تلتها، كفرقة “The Geto Boys”، ومعنيي الراب براد جوردان والملقب بـ Scarface ويانغ بليد، الأمر الذي دفع المنتجين لأن يطلبوا من دي بالما استبدال الموسيقى التصويرية للفيلم بالأغاني المتأثرة به حين أعادوا إصداره في السينمات عام 2003، فرفض.

طبعًا لم يتنبأ الكاتبين كرت فونيغات جونيور وجون إيرفينغ الذين لم يكملا عرض الفيلم وخرجا ممتعضين خلال مشهد المنشار، داستين هوفمان الذي نام خلال العرض، من بين نجومٍ كثيرين في الوسط الفني إلى جانب النقاد الذين خسفوا به الأرض بأنه سيملك ذاك الأثر ويصبح علامةً بارزة لسينما الثمانينات.

ويذكر من ذلك باتشينو سؤال ليزا مينيللي قبل مشاهدتها Scarface له عما رأته في وجوه من شاهدوه من النجوم في عرضٍ خاص من وجومٍ وشرود جعلهم كتماثيلٍ من الشمع، ويذكر من ذلك ستيفين باور التفات مارتين سكورسيزي إليه خلال العرض وقوله: “أنتم رائعون، لكن كونوا مستعدين، فإنهم سيكرهونه في هوليوود، لأنه عنهم.”.

حقائق قد لا تعرفها عن Amadeus (الجزء الثاني)

عن اختيارات مواقع التصوير الحقيقية والمبنية وأثرها في نفس شافر، تحضيرات هولس وسالييري لدوريهما، تصريحات الموسيقيين عن الفيلم، تفاصيل عمل فورمان وحرصه على صدق الصورة وروحها، ارتجالٌ ارتقى بأحد ذرى الفيلم، وكيفية خلق الضحكة الشهيرة سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صنع Amadeus .

كان لا بد لمواقع التصوير أن تملك الروح التي تبث في كل فردٍ من فريق العمل ما يُشعِره بأنه يشارك في صناعة التاريخ، ولسخرية القدر ساعد الحكم الشيوعي القمعي الذي يقف في وجه وصول آخر مظاهر الحضارة والتطور التقني في بلد فورمان الأصل وقتها على إيجاد كل المواقع المطلوبة، فلم يتم بناء إلا أربع مواقع خاصة للفيلم هي: غرفة مستشفى سالييري، شقة موتسارت، درج، والمسرح الهزلي.

وتم حتى تصوير أوبرا دون جيوفاني حيث تم عزفها لأول مرة بالفعل، مما جعل شافر يعجز عن منع دموعه حين دخل المكان الذي عزف فيه موتسارت بنفسه من قبل.

لستة أشهر قضى هولس ست ساعات يوميًّا في التدرُّب على عزف البيانو وعزف كل سيمفونية لـ موتسارت موجودة في الفيلم، كما درس فيديوهات للاعب التنس جون ماكينرو وخاصةً لحظات انفعاله وغضبه تحضيرًا للدور، كذلك أبراهام تعلم عزف الموسيقى وقيادة الفرقة الموسيقية لدوره، وكان لديه أربع ساعات ونصف في كل يوم تصوير لأحد مشاهده عجوزًا على كرسي المكياج ليراجع تفاصيل الشخصية وشريط حياته كاملًا.

هذا مع إصرار فورمان على عدم المساس بلهجات ممثليه لجعل تركيزهم ينصب كاملًا على الأداء، ومحافظة هولس وأبراهام على جفاف علاقتهم خلال التصوير خلف الكاميرا ليكون نقله أمامها أكثر صدقًا، فكانت النتيجة الأداءات التاريخية التي شاهدناها، واتفاق عدة بروفسورات موسيقى درسوا الفيلم وكل ضربة على أحد أزرار البيانو خلاله على أنه يستحيل إيجاد ضربة واحدة خاطئة، ما تسمعه هو بالفعل ما ترى عزفه على الشاشة.

كما وصلت هذه الدقة إلى الأزياء وتصميم المواقع المبنية على رسومات أُعِدَّت حين صدرت تلك المعزوفات لأول مرة، والالتزام بالتصوير بالإضاءة الطبيعية مما اضطر مدير التصوير إلى الاستعانة بتغطية بعض الشبابيك للحصول على الانتشار المناسب للضوء في بعض المشاهد، وهذا ما أصبح بعيدًا عما يعتاده فينسنت شيافيللي الذي يظهر في أغلب أفلام فورمان وانتقل إلى الشاشة الصغيرة مؤخرًا، مما جعل فورمان يقول له بعد أحد اللقطات: “التلفزيون يفسدك”.

.

.

فيما يلي حرق لبعض تفاصيل الفيلم:

.

.

.

في المشهد الذي يلقن فيه موتسارت سالييري قطعته الموسيقية الأخيرة الغير مكتملة “قداس الموت”، كان هولس يتجاهل جملًا حوارية متفق عليها عن عمد ليكون تعبير سالييري المشوش الدال على عدم فهمه ما يدوِّن حقيقيًّا بتشويش أبراهام.

أما الضحكة الشهيرة لـ Amadeus فكانت بناءً على طلب فورمان الذي أراد من هولس الإتيان بشيءٍ متطرّف، ولبى هولس طلبه بشكلٍ استثنائيٍّ جعله من أساس تركيبة الشخصية بحيث لم يستطع بعد ذلك محاكاة تلك الضحكة بأي شكل، لم يستطع ذلك إلا أمام الكاميرا وخلال أدائه لتلك الشخصية.

حقائق قد لا تعرفها عن Amadeus (الجزء الأول)

لم يقبل أيٌّ من الاستديوهات الضخمة بتمويل ملحمةٍ بطول ثلاث ساعات عن مؤلف موسيقى كلاسيكية، وسُجِّل في تاريخ من قَبِلْ إنتاجه لصاحب رابع أكبر عدد من الترشيحات الأوسكارية لفيلم واحد في التاريخ، والفائز برابع أكبر عدد من الأوسكارات، آخر فيلم منذ أكثر من 30 عامًا يتم ترشيح بطليه لأوسكار أفضل ممثل بدور رئيسي، وواحد من أربع إنتاجات مسرحية تم اقتباسها سينمائيًّا وفازت بجائزة توني لأفضل مسرحية وأوسكار أفضل فيلم، الملحمة الموسيقية السينمائية الأعظم، Amadeus وقصة صنعه.

عام 1980 بدأ عرض مسرحية فانتازيا تاريخية بعنوان أماديوس، تروي قصة حياة الموسيقار النمساوي الكبير وولفغانغ أماديوس موتسارت، بناءً على بعض الواقع وبعض الخيال الناتج عن شغفٍ بإبداعاته، وكان لها 1181 عرض حول العالم كما فازت بجائزة توني في عامها الأول لأفضل مسرحية كانت من نصيب مؤلفها بيتر شافر.

سرعان ما لفتت المسرحية نظر السينمائي التشيكي الذي حقق نجاحًا استثنائيًّا في هوليوود مايلوش فورمان، وتواصل مع شافر نفسه لإعداد النص السينمائي، ليقضي الاثنين قرابة 4 شهورٍ في العمل على نقل اللغة المسرحية إلى لغة سينمائية، فتطورت شخصية موتسارت بالنتيجة عما كانته، كما أصبح لمونولوغات سالييري شكلٌ بصريٌّ أغنى.

بدايةً كان أيضًا فورمان سيستعين بممثلين بريطانيين لبطولة فيلمه كما جرى في المسرحية حين كان إيان ماكيلين في دور سالييري وتيم كاري في دور موتسارت، فتم ترشيح ميك جاغر لدور سالييري، وكينيث برانا وتيم كاري أيضًا لدور موتسارت، لكن بعد تغيير الخطة إلى الاستعانة بممثلين أمريكيين (غالبًا لأنه تعذر إيجاد استوديو بريطاني قادر على تمويل العمل)، انتقلت الترشيحات إلى ميل غيبسون، سام واترسون، مارك هاميل، ديفيد باوي، ميخايل باريسنيكوف، وتوم هولس لدور موتسارت، ليفوز الأخير به.

في حين لم يكن هناك العديد من المرشحين لدور سالييري إلى جانب برت رينولدز، لكن بعد ترشيح ف. موراي أبراهام لأحد الأدوار الثانوية، اجتاح فورمان فضولٌ إثر مقابلته إياه لرؤية ما يمكن أن يفعله كـ سالييري وطلب منه أن يمثل أحد المشاهد، لتصبح جملة “أنت خياري الأول” التي قالها فورمان له للتاريخ، ويؤجل حتى التصوير كله ريثما ينتهي أبراهام من عمله على Scarface.

إيجاد البطلين لم يكن آخر المهمات الحاسمة قبيل التصوير، فمن سيؤدي موسيقى فيلمٍ عن موتسارت إلا نيفيل مارينر، والذي تبقى على طائرته أقل من ساعة في مطار نيويورك حيث قابله فورمان والمنتج سول زانتز لإقناعه، ولم يقبل حتى أخذ عهدًا بعدم المساس بأي علامة موسيقية من أعمال موتسارت المراد استخدامها.

عن اختيارات مواقع التصوير الحقيقية والمبنية وأثرها في نفس شافر، تحضيرات هولس وسالييري لدوريهما، تصريحات الموسيقيين عن الفيلم، تفاصيل عمل فورمان وحرصه على صدق الصورة وروحها، ارتجالٌ ارتقى بأحد ذرى الفيلم، وكيفية خلق الضحكة الشهيرة سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صنع Amadeus .

أربعة أساطير فن رويت قصصهم بما يليق بهم من فن

السينما تولف جميع الفنون لتكون صورها الأجمل، لكن حين ينوي السينمائي أن تُكَوِّن صوره ملامح فنان يصبح على عاتقه مسؤولية كبيرة فأول من سيحكم على عمله جمهور الفنان نفسه، وأساس الصراع دائمًا يكمن في كونه مسؤولًا عن إعطاء الفنان الذي يقدم قصته حقه وللسينما حقها وحين يغلب أحدهما على الآخر يُحكم على العمل بالفشل، وهنا أربعة أعمال خُلِّدت كتحف سينمائية وخلَّدت قصص أبطالها وإبداعاتهم وإبداع من جسدوهم.

الأسطورة الأولى: Wolfgang Amadeus Mozart

Amadeus – Milos Forman

1- Amdeus

الفيلم الحائز على 8 جوائز أوسكار، والفلم الثاني للتشيكوسلوفاكي مايلوش فورمان الذي دخل تاريخ الأوسكار كأفضل فلم، ويحكي قصة الموسيقار الأعظم وولفغانغ أماديوس موزارت الذي أسرت موسيقاه أرواحنا، فيلم يجمع كمًّا من الإبداع لا يمكن لأحد احتواؤه كما فعل فورمان، ومتوج بأداءات جبارة من ف.موري أبراهام وتوم هولس، وموسيقى لا حد لسلطتها.

تريلر الفيلم:

الأسطورة الثانية: Christy Brown

My Left Foot – Jim Sheridan

2- My Left Foot

ماذا إن أحببت الرسم ولا يد لي أرسم بها؟
يمكنك أن توجه هذا السؤال للرسام العظيم “كريستي براون” الذي أصيب بالشلل الدماغي الذي لم يترك له ما يستطيع تحريكه بجسمه إلا قدمه اليسرى، فرسم بها وأبدع!
ومن يستطيع أن يجسد شخصية كهذه إلا مجنون التمثيل دانييل دي-لويس ويقضي لأجل الدور طوال مدة التصوير على كرسي مدولب لا يأكل إلا إن وجد من يطعمه فلا يد له تمسك بالملعقة!!
وبالتأكيد أفضل عمل قدمه جيم شيريدان بتاريخه.

تريلر الفيلم:

الأسطورة الثالثة: Edith Piaf

La Vie En Rose – Olivier Dahan

3- La Vie En Rose

المغنية الفرنسية التي علمتنا الحب، والتي جعلت كريستوفر نولان لهوسه بها يجعل عدد دقائق فلمه كعدد ثواني أغنيتها الأخيرة، وتقدمها في أحد أقوى الأدوار النسائية في تاريخ السينما السيدة الفرنسية ذات الحضور الآسر ماريون كوتييار، إديت بياف وقصة صوتها الذي ترجم مشاعرنا وأصبح من رموزها الساحرة، في أجمل ما قدمه أوليفيير داهان للسينما العالمية.

تريلر الفيلم:

الأسطورة الرابعة: David Helfgott

Shine – Scott Hicks

4- Shine

ديفيد هيلجوت منذ الطفولة أحبت مفاتيحُ البيانو أصابعه، وأحبته النوتات الموسيقية المبتكرة التي لا تجد من يحييها غيره، لكنه كان يبحث عن حب آخر من شخص آخر..
الدور الذي أكسب جيوفري رش أوسكاره الوحيد للأسف حتى الآن بأعلى درجة من الاستحقاق لأداء عبقري كهذا، والتحفة التي خلد بها الأستراليسكوت هيكس” اسمه.
تحب الموسيقى؟ تحب السينما؟ تحب الفن؟ إن كان جوابك نعم على أي من الأسئلة السابقة فيجب أن تشاهد الفيلم.

تريلر الفبلم: