The Hurt Locker

“ربما التقليل من قدر المشاهد ليس الأسلوب الأمثل لكسب تعاطفه”

السنة 2008
تقييم أفلام أند مور 4/10
المخرج كاثرين بيغلو
المدة 131 دقيقة (ساعتين و11 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية أصبح من المتعارف عليه أن النازيين شر، وأن اليهود هم أكثر من عانوا من ذاك الشر، حسناً، لكن العراقيين ليسوا نازيين، والأمريكيين ليسوا يهود المحرقة، يجب أن يخبر أحد “كاثرين بيغلو” بذلك، فمن الواضح أنها لا ترى فرقاً كبيراً، وتريد إجبار كل مشاهد أن يرى ما تراه، ودون بذل الجهد لجذبه، هي ببساطة تعتبر أنها مؤهلة لتوجيهه.

“ويليام جيمس”(جيريمي رينر) أخصائي تفكيك متفجرات يتم تعيينه حديثاً في أحد الفرق في العراق، لكنه يعمل بطريقة غريبة ومتهورة تجعله إن لم يشكل خطراً عليهم فهو بالتأكيد يشكل خطراً كبيراً على نفسه، مما يضعهم في كل مهمة أمام ضغوطات نفسية كان ما يختبرونه دونها كافياً لجعلهم يعيشون جحيماً.

كتب “مارك بول” نص الفيلم، ويبدو الأمر كسوء تصرف بفكرةٍ جيدة، ولا أعني بالطبع فكرة تصنيف أنواع البشر حسب مكان الولادة، لكن فكرة الخوض مع الجنود في تجربة الحرب دون أن يكون هناك عقدة يتوجب حلها، فقط عيش ما يعيشونه، لكن كتابنا قاموا بالتأكد من عدم وجود أي جانب إيجابي في النص إنسانياً كان أو فنياً بعنصرية وشخصيات نمطية إلى حد السذاجة والإثارة للسخرية تفتقر لأي تطور يستحق الذكر، وخاصةً مع المحاولات اليائسة لصنع أبطال من تلك الشخصيات.

إخراج “كاثرين بيغلو” يعنى بخلق أجواء قلقة مليئة بالإثارة، ومع المبالغة في ذلك تتحول الإثارة شيئاً فشيئاً إلى ملل، خاصةً مع عدم وجود ما يستدعي كل تلك الهالة التي تحاول خلقها “بيغلو” للحدث، والتي تشعرك بعد انتهائه أنك خُدعت ولم يكن هناك في الأصل شيءٌ يستحق انتظارك وترقبك، بالإضافة إلى أنها لم تكتفِ بعنصرية نص “بول” فلا بد أن تقول كلمتها في الموضوع، وتجرد حتى المفجوعين من إنسانيتهم حين لا يكونون أمريكيين، هم فقط بعض الهمج الذين يحترفون الصراخ، يحسب لها استغلال ممتاز لكاميرتها في رفع درجة تأثير الأداءات التمثيلية وإن لم يقابلها إدارة بنفس المستوى للممثلين.

أداءات جيدة بشكل عام يصعب إيجاد التميز فيها، تصوير جيد من “باري أكرويد”، موسيقى مناسبة من “ماركو بيلترامي” وباك ساندرز”.

حاز على 132 جائزة أهمها 6 أوسكارات لأفضل فيلم وإخراج ونص ومونتاج للصورة والصوت ومزج الصوت، ورشح لـ94 أخرى أهمها ثلاثة أوسكارات لأفضل ممثل بدور رئيسي وتصوير وموسيقى تصويرية.

تريلر الفيلم:

Zero Dark Thirty

زيرو دارك ثيرتي هو مصطلح عسكري، يعني 30 دقيقة بعد منتصف الليل، وتم اختياره كاسم للدلالة على سرية عملية المتابعة التاريخية لزعيم تنظيم القاعدة بدءاً بعملية 11 أيلول 2011، وصولاً إلى العملية التي أدت إلى مقتله في 6 أيار 2011.

في تقييم أولي، الفيلم ممتع، فيه الكثير من الإثارة التي تتبقيك على كرسيك لمدة 157 دقيقة بانتظار ما سيحدث، وبالرغم من أنك تعرف القصة (بشكل عام) وأنها ستنتهي بمقتل بن لادنـ إلا أنها تحوي الكثير من التفاصيل التي لا نعرفها، وبعض الأحداث التي تتغيّر في آخر لحظة. وأداء جيسيكا تشاستين كان بارعاً جداً، ولن يتكشّف لك إلا مع تطور الأحداث في الفيلم. شاركها البطولة كل من جيسن كلارك وكايل تشاندلر. ربح الفيلم جائزة غولدن غلوب عن أفضل أداء للمثلة ضمن فيلم دراما عن دور جيسيكا تشاستين، وعند كتابة هذه المراجعة، كان مرشحاً لخمس جوائز أوسكار، وربح 56 جائزة أخرى.

تنبيه: الملاحظات أدناه قد تكشف بعض تفاصيل الفيلم لمن لم يشاهده

أما التقييم من وجهة نظر شخص عربي، فهو فيلم مثالي لإظهار البطولة الاميركية في أوجها. تلك المرأة القوية، وهؤلاء الجنود العظام، والمرأة التي أفقدها حب الوطن حياتها، كلهم جزء من البطولة الأميركية، التي يجب أن تتعزز سنوياً في فيلم يحصل على جوائز كثيرة، ويقوي الحس الوطني لدى الأميركيين وحرب حكومتهم ضد الإرهاب. لكنه أثار حفيظة المخابرات الأميركية لتصدر بياناً تقول فيه أن تصوير التعذيب كأحد وسائل الوكالة للحصول على المعلومات هو غير دقيق في الفيلم.

أحد المعلومات الطريفة حول الفيلم، أنه بينما كانت تتم كتابته، كانت القصة حول فشل المخابرات الأميركية في العثور على بن لادن، وتم تعديل القصة بعد قتله.

واحتوى الفيلم خطأ تقني، حيث أنه عندما تم العثور على بيت بن لادن، قالوا أن هناك أربع نسوة، وثلاث رجال، ولا يمكن بسبب العادات العربية أن تكون المرأة الرابعة بعيداً عن أهلها، وبالتالي، هذه المرأة لها زوج مختفي هو بن لادن، بينما نسي كتاب الفيم أن المسلمون يمكنهم الزواج بأربعة، مما يعني أن التحليل كان يمكن أن يكون ببساطة أن المرأة الرابعة قد تكون زوجة ثانية لأحد الرجال.

كذلك احتوى الفيلم على خطأ آخر، فعندما تعترض أبطال الفيلم سيارة في الباكستان، ينزلون من السيارة ويخاطبونهم باللغة العربية، علماً أن الباكستان لا تتكلم العربية.