أرشيف الوسم: كاثرين كينر

Get Out

“رعب الأفكار ورعب التجربة”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج جوردان بّيل
المدة ساعة و44 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي والإيحاءات الجنسيّة الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.8

قال الناقد الرائع عماد العذري مرةً أن الرعب بشكل عام أكثر صنف سينمائي تتناسب فيه جودة النتيجة طردًا مع انخفاض الميزانيّة، وسنجد مثالًا قويًّا في فيلمنا هذا الذي بدأ منذ صدوره في شباط الماضي يُصبح مرشّحًا قويًّا لقوائم أفضل أفلام 2017 وتجاوزت إيراداته الـ 252 مليونًا من ميزانية قدرها أربع ملايين ونصف.

كريس (دانييل كالويا) شابٌّ أفرو-أمريكيّ في علاقةٍ مع روز (أليسون ويليامز) المنحدرة من عائلة “شديدة البياض”، يقرر على مضض الذهاب لمقابلة أبويّ روز دون علمهما بكونه من عرقٍ آخر. وهناك وسط الغابة، ينتظره استقبالٌ لم يحلم بمثله، وما كان ليرغب بحلمٍ كهذا.

كتب جوردان بّيل نص الفيلم، بالاستلهام من بعض كلاسّيكيّات الرعب وإضافة بعض الأفكار المثيرة إليها ثم وضع الناتج تحت عدسة الوضع السياسي الاجتماعي الرّاهن في الولايات المتحدة، عازمًا على أن لا يكون أبطاله دُمًى صمّاء لا تُحرّكها إلا تعليمات النص رغم كون هذا على ما يبدو معيارًا لأغلب أفلام النوع، وعلى إفساح المجال للسخرية شبه المبطّنة وبعض الكوميديا بما ينسجم والرعب. ربما لم يُثمر حرص بّيل على أن تكون شخصياته ممثلةً لشرائح من الناس أكثر منها شخصياتٍ مميزة بحد ذاتها بالقدر الذي يجعل ذاك الحرص مُضيفًا، وربما لم تنجُ جميع اللمسات الكوميديّة من الإقحام، لكن في النهاية، إيجاد هذا القدر من التميّز في تجربةٍ أولى يغفر أكثر من ذلك.

إخراج جوردان بّيل يضبط أجواء فيلمه بوجوه ممثّليه وردات فعلهم وكلماتهم، ومع إدارته المتقنة لهم يؤتي هذا الأسلوب ثماره بلا شك، سواءً من ناحية بناء الإثارة وتحقيق لحظات ومتواليات الرعب المفاجئة منها والهادئة لأثرها الكامل، أو من ناحية استثارة الاهتمام بالشخصيات حتى وإن لم تملك على الورق ما يميزها أفرادًا، ويُضيف لذلك مفاجآتٍ بصريّة سرياليّة مترافقة مع استخدامٍ ذكي للموسيقى تجعل الفيلم يرافق ذاكرتك لوقتٍ أطول مما توقّعت.

أداءات ممتازة وأهل للاعتماد عليها من فريق العمل، خاصّةً دانييل كالويا في أداء متطلب لردات فعل دقيقة بين البسيطة والمعقّدة حدّ التطرّف، كاثرين كينر مُهيبة الحضور الهادئ في دور السيدة ميسي أرميتاج، وبيتي غابرييل في دور جورجينا التي ملكت المشاهد التي تظهر فيها. مع تصوير جيّد من توبي أوليفر، وموسيقى تُضيف للأجواء والتأثير وتنتزع التقدير في متوالية الغرق الأولى من مايكل آبلز.

لا أنصح بمشاهدة تريلر Get Out كونه لا يترك الكثير للفيلم نفسه.

Where the Wild Things Are

“هل ستبقي كل الحزن بعيدًا؟ لدي درعٌ ضد الحزن”

السنة 2009
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج سبايك جونز
المدة 101 دقيقة (ساعة و41 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.8

هذا الفيلم الروائي الطويل الثالث لـ سبايك جونز، ورائعته الثالثة، ومعدودون هم من لا يطلّون علينا إلا برائعة، ومن قد ينتظرون سبع سنواتٍ فقط لأنهم لا يرضون بتقديم عملٍ لم يصل الكمال الذي يستطيعون بلوغه به، كما انتظر جونز حتى خرج هذا الفيلم إلى النور، وغمر أمكنةً نسينا أننا ما زلنا نحتفظ بمثلها في قلوبنا بالنور..

ماكس (ماكس ريكوردز) طفلٌ مرحٌ لطالما وجد صدًّا من أمّه وأخته بالنسبة لمشاركته ما يحب، يومًا ما يقرر أن ينهي ذلك وإلى الأبد بالهرب من المنزل والركوب في سفينةٍ دون وجهة، ليجد نفسه على جزيرةٍ تسكنها مخلوقاتٌ غريبة لكنها أكثر إثارةً ممن تركهم في المنزل.

عن قصة الأطفال القصيرة لـ ماوريس سينداك كتب سبايك جونز وديف إيغرز نص الفيلم، بعبقريةٍ في تحويل أفكارهم وأحاسيسهم وخيالات طفولتهم إلى شخصياتٍ وأحداث، أعدوا شخصية بطلهم والأساس الذي سيبنون عليه كامل القصة ببضعة تفاصيل موزعة بعناية، ومختارة ومصاغة بحيث تضيف لقرب بطلهم الاستثنائي من كل مشاهد، وأمرٌ بالغ الصعوبة والتعقيد كهذا لطالما كانت نتيجته بعض الإقحامات تزيد أو تقل حسب خبرة الكاتب استطاعوا تنفيذه بخفةٍ مبهرة، ثم كأنهم جعلوا بطلهم يأتي بالأفكار التي تلت خلقه، فأتت الأحداث والشخصيات المثيرة متكاملةً وراسمةً طريقًا لمغامرةٍ طفولية يحلم بـ ويغار ممن يعيشون مثلها الكبار.

إخراج سبايك جونز يرسم حلمًا، لكنه حلمٌ بذكرياتٍ اشتقنا لها، لألوانٍ كنا نرى الدنيا بها بدفء ألوان صوره، وصفاء روحٍ يجعل طريق قلبنا لإحساس الجمال وطريق عقلنا لإدراكه منبسطين أمامنا كصفاء الروح التي تسكن تلك الصور، والتي تتدفق بإيقاعٍ يزيدها جاذبيةً ويفيد من غناها، سواءً كانت كاميرته حرةً تجري مع من يجري ويمرح أم استقرت تراقب أبطاله، مع إدارةٍ ممتازةٍ لممثليه كما عوّدنا سواءً البطل الصغير أو من يؤدون أصوات مخلوقاته الظريفة.

أداء ممتاز من الطفل ماكس ريكوردز زاد التجربة خفة ظلٍّ وقربًا إلى القلب، وأداءات صوتية لا تقل عنه وخاصةً من جيمس غاندولفيني ولورين أمبروز، تصوير ممتاز من لانس أكورد، وموسيقى ساحرة تتماهى مع الصورة وترتقي بأثرها من كارتر برويل وكارين أو.

حاز على 7 جوائز ورشح لـ45 أخرى أهمها الكرة الذهبية لأفضل موسيقى تصويرية.

تريلر الفيلم:

The Croods

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج كيرك دي ميكو، كريس ساندرز
المدة 98 دقيقة (ساعة و38 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية

 

“أظرف عائلة من العصر الحجري يمكن أن تقابلها في حياتك!!”

لا أذكر آخر مرة ضحكت بهذا القدر، لكنها لم تكن بوقت قريب، نعم الفيلم مباشر لكنه فيلمٌ هدفه الرئيسي الأطفال، فيضحك الطفل ويتعلم برسالة الفيلم الرائعة، ويضحك الكبير حتى أكثر من الصغير ويستمتع بقصة لطيفة وفكرة عظيمة، ونتعرف كلنا على عائلة “الكرودز” ونحبهم حتى يشرع كل منا بتشبيه كل “كرود” بواحد من أفراد عائلته، والأهم من كل هذا، أهم شيء على الإطلاق، سنتعلم كيف كانوا يأخذون الصور التذكارية في العصر الحجري!!

عائلة “الكرودز” هي عائلة من سكان الكهوف في العصر الحجري، اعتادوا أن يتبعوا مجموعة من القواعد تبقيهم أحياء على عكس جيرانهم الذين واجهوا بفوضاهم الفناء، وأحد أهم القواعد هي البقاء خائفين، والابتعاد عن الخطيئة الكبرى “الفضول”، لكن ماذا إن لم يكن كل أفراد العائلة ملتزمين بالقواعد؟ وماذا إن كانت الخطيئة الكبرى هي أحد ملامح شخصية الابنة “إيب”(إيما ستون)؟ وكل هذا في مواجهة الدمار الذي حاق بكهف العائلة فما الذي سيقودهم الآن؟ الخوف وقواعد الأب “غراغ”(نيكولاس  كيج)؟ أم خطيئة “إيب”؟

أعد “كيرك دي ميكو” و”كريس ساندرز” نص الفيلم عن القصة التي كتبوها بالاشتراك مع “جون كليس”، وحول فكرة عظيمة صاغوا قصتهم، وإن لم يكن الطريق الذي سلكوه في صياغة الشخصيات والأحداث هو الأفضل وإن لم يعادل مستوى الفكرة، لكنه مفعم بالظرافة والحيوية، والشخصيات لطيفة ومحببة لدى الجميع، والكوميديا عبقرية.

إخراج “كيرك دي ميكو” و”كريس ساندرز” ممتاز ومتقد الحماس، متعة بصرية في الصور والألوان والمطاردات والعالم الذي تجري فيه القصة، وطبعاً نحن محظوظون لأن الكوميديا المبتكرة التي وضعوها في نصهم لم تذهب إلى أيدي غيرهم ليحيوها بالصورة، فوصلت إلينا كما وضعت بكامل طاقتها وعبقريتها لتجعل الفيلم وجبة من الضحك والبهجة قل مثالها.

أداءات صوتية ممتازة وبالأخص من “كاثرين كينر”، وموسيقى جميلة من “آلان سليفستري”.

حاز على 7 جوائز، ورشح لـ38 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل فيلم رسوم متحركة.

تريلر الفيلم:

Trust – 2010

يحكي الفيلم قصة قناة في مرحلة الدراسة الثانوية، تتعرّض للاعتداء من قبل رجل تعرّف عليها من خلال الإنترنت. بالرغم من أن الفيلم ذو غرض توعوي، إلا أن فيه الكثير من المشاعر والأداء المتقن للممثلين. وستجدون فيه دخولاً إلى بيت عائلة ليظهر الاختلاف في التفكير بين الأب والأم والابنة، كلٌ ينظر إلى القضايا بمنظاره ويرى أن طريقة حله للمشاكل هي الأفضل. المخرج ديفيد شويمر (نجم مسلسل Friends السابق) هو من الناشطين في مكافحة المعتدين جنسياً عن طريق الإنترنت.

الفيلم من بطولة كلايف أوين، كاثرين كينر، وليانا ليبيراتو (موهبة جديدة عمرها 16 سنة عند تمثيلها للفيلم، وحازت على جائزة عنه في مهرجان شيكاغو الدولي للأفلام)

الإرشاد العائلي: الفيلم للكبار من حيث الموضوع (اعتداء جنسي) ولكن دون أي مشاهد جنسية.

التقييم: 7/10