صور سينمائية من حياة أنثى

لطالما قيل عن الوسط السينمائي أنه وسط ذكوري، ففي هوليوود مثلًا منذ البدايات وحتى الآن كثيرًا ما نرى الأنثى كحمقاء الفيلم وجميلته، ولعل أبرز وأحدث مثال على ذلك شخصية كلير في فيلم “Jurassic World”، لكن الحقيقة طبعًا مختلفةٌ عن ذلك، وقليلون نسبيًّا من حاولوا عرض تلك الحقيقة ورؤية غنى في شخصية الأنثى يستحق الاستكشاف، كصناع الأفلام التالية، والتي تتعرض لمراحل عمرية مختلفة من الطفولة وحتى الكهولة، وتثبت أن جميلات إنديانا جونز لا يتحتم عليهن بالضرورة الافتقار لما عدا الجمال.

الفيلم الأول:

Tomboy – Céline Sciamma

لور (زوي إيران) فتاةٌ تبلغ من العمر 10 سنوات لكن أكبر ما لا تحبه في نفسها هو كونها فتاةً، تنتقل مع أهلها لحيٍّ جديد وتكون مهمة رعاية أختها الصغيرة جين (مالون ليفانا) على عاتقها بسبب وصول أمها لآخر شهور حملها، وبعد أيام تتعرف إلى فتاةٍ من جيرانها الجدد ليزا (جين ديسون) والتي تسألها عن اسمها، فيخطر في بال لور فكرةٌ مثيرة، هنا لا يعرفها أحد، لماذا لا تعيش كما تمنت دائمًا أن تعيش، كصبي، فتجيبها قائلةً: “ميكيل”، وبهذه الهوية تقدم نفسها لكل رفاقها الجدد، لكن إلى متى؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

We Are the Best! – Lukas Moodysson

في ثمانينيات القرن الماضي بوبو (ميرا باركامار) وكلارا (ميرا جروسين) فتاتين في الثالثة عشرة، يعشقان موسيقى الـ”بانك” وثقافتها سواءً بالمظهر أو بالفكر، وعلى الرغم مما يسمعانه كل يوم من أن هذه الموسيقى قد ماتت إلا أنهن قررن تشكيل فرقة جاعلتان من الـ”بانك” موسيقى تلك الفرقة وعقيدتها، ليس لأنهن يفكرن بطريقة أكبر من أعمارهن، على العكس تمامًا، لأنهن يعشن ذاك العمر بجنونه وثورته وحيويته، لأنهن لسن أطفالًا، ولسن كبارًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Thirteen – Catherine Hardwicke

تريسي (إيفان رايتشيل وود) فتاة في الثالثة عشرة من عمرها وراضية بما مضى منه، لكن تعرفها إلى إيفي (نيكي ريد) الفتاة الأكثر شهرةً في المدرسة يجعلها تنظر ليس فقط إلى ما مضى بل وإلى كل ما هو آتٍ برؤية جديدة، فالحياة مع إيفي لا قيود فيها على أي شيء، وكون كسر تلك القيود جلب لها السعادة، فلا بد أن لا تترك لمن قيّدها فرصة إعادة الكرة، وهو في هذه الحالة أمها ميلاني (هولي هنتر) المسؤولة الوحيدة عنها بغياب أبيها، فهل تمثل تلك الأم قيدًا بالفعل؟ وإلى متى ستستمر الحرب عليها؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Queen – Vikas Bahl

راني (كانغانا رانوت) فتاةٌ هندية من عائلة نشأت فيها على أعرق العادات والتقاليد تستعد لحفل زفافها الذي سيقام بعد يومين، لكن يبدو أن اليومين سيكونان أطول ما تتخيل بعد حدوث طارئٍ لا يؤجل ذاك الحفل بل يلغيه، وما زال لديها تذكرة الطائرة التي ستأخذها لقضاء شهر العسل، إذًا ربما لم تنتهي الدنيا بعد، ربما يمكن الاستغناء عن شكليات أن شهر العسل يكون لزوجين وبهذا ستستطيع قضاءه لوحدها، وربما هذا ما ستقوم به بالفعل.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Waitress – Adrienne Shelly

جينا (كيري راسل) طاهية موهوبة تصنع ألذ أنواع الفطائر على الإطلاق، وكل يوم فطيرة لا تشبه سابقاتها بل تضيف إليهم أعجوبة مذاق جديدة، لكن جينا ليست بسعادة الملتهمين لفطائرها، وخاصةً حينما يكون هناك طفل في أحشائها يضاف لأزمة زواجها الذي تشكل أكبر مصدر يأس عرفته، إلا أنها عندما ذهبت لطبيبتها لتتأكد من أن كل شيء سيسير على ما يرام لم تجدها، بل وجدت طبيبًا شابًا مستجدًّا يحل محلها، وربما يكون لدى هذا الشاب دواءٌ لعللٍ لم تكن طبيبتها لتداويها.

ويمكنكم قارءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

Clouds of Sils Maria – Olivier Assayas

ماريا إندرز (جولييت بينوش) نجمة سينمائية كبيرة كانت انطلاقتها في فيلمٍ مبني على مسرحية عن علاقةٍ مأساوية النتيجة بين شابةٍ ورئيستها في العمل، يعرض عليها الآن وبعد 20 عامًا التمثيل في نفس المسرحية، لكن ليس في دور الشابة الذي قدمته من قبل، بل في دور المرأة الأخرى والأكبر في السن، ربما لا يكون الانتقال من هذا الدور إلى ذاك بتلك السهولة، خاصةً بعد معرفة من ستحل محلها القديم في دور الشابة، وكون صديقتها ومساعدتها الشخصية فالنتين (كريستين ستيوارت) معجبة بتلك الشابة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Thirteen

“كل ما يحدث مألوف، إلى حدٍّ مقلق!”

السنة 2003
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج كاثرين هاردويك
المدة 100 دقيقة (ساعة و40 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين بسبب المشاهد الجنسية والعنف
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

قد تكون أكثر الفترات المؤثرة في حياة الشخص ومستقبله وتكون فيها شخصيته في أكثر حالاتها هشاشةً هي فترة المراهقة، النزعة للاستقلالية، وهاجس أنه بلغ من العمر ما يؤهله لاستكشاف ما أخفاه عنه أبويه من الدنيا بحجة صغر سنه، والتطرق لهذه المرحلة في السينما الأمريكية لطالما كان بأغلبه تفاؤليًّا ورديًا ومدعيًا أن الدنيا سترضخ لذاك الثائر الذي لطالما كان على حق وستجعل الجميع يفهمونه ويقدرونه ويمنحونه ما طلب وسيطلب، كما يبدو أن هذا لا يغطي الحقيقة كاملةً، وكما يبدو أن عمل كاثرين هاردويك لا يهتم إلا بتلك الحقيقة.

تريسي (إيفان رايتشيل وود) فتاة في الثالثة عشرة من عمرها وراضية بما مضى منه، لكن تعرفها إلى إيفي (نيكي ريد) الفتاة الأكثر شهرةً في المدرسة يجعلها تنظر ليس فقط إلى ما مضى بل وإلى كل ما هو آتٍ برؤية جديدة، فالحياة مع إيفي لا قيود فيها على أي شيء، وكون كسر تلك القيود جلب لها السعادة، فلا بد أن لا تترك لمن قيّدها فرصة إعادة الكرة، وهو في هذه الحالة أمها ميلاني (هولي هنتر) المسؤولة الوحيدة عنها بغياب أبيها، فهل تمثل تلك الأم قيدًا بالفعل؟ وإلى متى ستستمر الحرب عليها؟

كتبت كاثرين هاردويك ونيكي ريد نص الفيلم، مركزين على الجانب المظلم من مرحلة البلوغ، ربما لأنهم رأوا أن الجانب الآخر نال نصيبه الكافي، مقدمين شخصيات من السهل فهمها ليس لبساطتها، لكن لأنها تشبه أحدًا عرفناه أو عرفه أحد فينا، مستغلين كل ما يعايشه أبناء تلك السن الحرجة في الحياة الواقعية بأسلوب ذكي، مع حوارات متقنة، لكنهم يلجؤون في بعض الأحيان لأساليب مباشرة بدرجة مبالغ فيها في الأحداث تؤثر سلبًا للأسف في قوة ما يطرحونه.

إخراج كاثرين هاردويك يغطي عيوب النص تقريبًا، كل ما تقدمه قوي الأثر، لكن بعضه بأثر لحظي وأغلبه بأثر يستمر، تدخل المشاهد بحالة سوداوية وأجواء من الضيق والتخبط، قد تكون متمكنة مما فعلته، لكن لا يمكن القول بأنه كان مبررًا بالكامل وأن الموضوع يحتاج لهذا النوع والمستوى من الجدية المرهبة في الطرح، والذي يزيده قوةً قدرتها على قيادة فريق ممثليها بشكل يكمل الأجواء ذات الوقع الملفت والمرهق بعض الشيء.

أداء جيد جدًّا من هولي هنتر وإيفان رايتشيل وود، وجيد من كافة فريق العمل، إلا أن أداء نيكي ريد كان أقل مما تتطلبه الشخصية التي تقدمها، تصوير ممتاز من إيليوت ديفيس، وموسيقى عادية من برايان زاراتيه.

حاز على 15 جائزة أهمها جائزة الإخراج الدرامي في مهرجان سندانس، ورشح لـ 42 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل ممثلة بدور ثانوي هولي هنتر.

تريلر الفيلم: