أرشيف الوسم: كريستوفر ووكن

حقائق قد لا تعرفها عن Les Misérables (الجزء الأول)

الاقتباس السينمائي الغنائي الأوّل للمسرحية الغنائيّة صاحبة العدد الأكبر من العروض في تاريخ لندن وثاني أكبر عدد من العروض لمسرحيّة في التاريخ. ثاني اقتباس لرواية البؤساء يُرشّح لأوسكار أفضل فيلم بعد أكثر من 75 عامًا من الأوّل، وأول فيلم غنائي يُرشّح للجائزة خلال العشر سنوات التي سبقت صدوره. أحد الأفلام الغنائيّة المعدودة التي يُسجّل الغناء فيها أثناء التصوير لا قبله. Les Misérables وقصة صنعه.

بعد إطلاق أول مسرحيّة غنائيّة مقتبسة من رواية البؤساء لـ فيكتور هوغو في فرنسا عام 1980، تبعتها نسختين بالإنكليزيّة أولاهما على مسرح ويست إند في لندن والثانية على مسرح برودواي في أمريكا، محقّقتَين نجاحًا تاريخيًّا، مما أشعل حماس منتج النسخة البريطانيّة لفكرة إنتاج نسخة سينمائيّة في بداية التسعينات، وهو كاميرون ماكنتوش الذي وصفته صحيفة نيويورك تايمز بـ: “المنتج المسرحي الأكثر نجاحًا، تأثيرًا وقوّةً في العالم”.

كان قد سبقه إلى الفكرة بعض المنتجين الامريكيّين عام 1988 واختاروا آلان بّاركر (صانع The Wall وMidnight Express وThe Life of David Gale) مخرجًا للنسخة السينمائيّة دون كثيرٍ من التقدُّم، ثم وقعوا عقدًا مع بروس بيريسفورد (صانع Driving Miss Daisy وTender Mercies) لإخراج الفيلم عام 1991 وكان هذا آخر تقدُّم حقيقي. انتقل الأمر إلى يد ماكنتوش عام 1992 وأعلن أن شركة “TriStar” ستشارك في إنتاج الفيلم، لكن مرة أخرى دخل المشروع في جحيم ما قبل الإنتاج حتى نُسي، إلّا من قِبَل ماكنتوش الذي عاد لإحيائه عام 2005، معلنًا أنه يُريد مخرجًا صاحب رؤية قادرة على نقل فريق العمل المسرحيّ إلى الشاشة الكبيرة، وبث روحٍ منعشة كالتي كانت لكل عرض.

مرت أربع سنوات ريثما أبدت شركة “Working Title Films” البريطانيّة اهتمامها بالمشروع وبدأت المفاوضات مع ماكنتوش لشراء حقوق الفيلم، وفي بداية عام 2011 أصبحت مشاركةً مع ماكنتوش في الإنتاج وكُلّف ويليام نيكلسون بكتابة النص ليُنهي المسودّة الاولى بعد ستة أسابيع، اختير بعدها توم هوبّر لإخراج الفيلم، ليجد هيو جاكمان يتواصل معه على الفور للتقدُّم لدور جان فالجان، واقتراح بّول بيتاني لدور جافير الذي ذهب لاحقًا لـ راسل كرو.

وقتها كان دور فالجان قد مرَّ على عشرات المرشّحين منذ ولادة الفكرة عام 1988، أبرزهم وارين بيتي، توم كروز، روبرت دينيرو، مايكل دوغلاس، ريتشارد دريفوس، هاريسون فورد، مِل غيبسون، جين هاكمان، توم هانكس، داستن هوفمان، ويليام هارت، كيفن كلاين، جاك نيكلسن، آل باتشينو، روبرت ريدفورد، وكريستوفر ووكن. صحيحٌ أن هوبّر لم يستقر على جاكمان بسهولة كونه الخيار الأول المعروض، لكنه وجد بعد عدة تجارب أداء أنه كان محظوظًا بقدوم الشخص الأنسب إليه بنفسه، والذي كان جاهزًا للقيام بحمية غذائيّة استثنائيّة استعانت بخبرته فيها آن هاثاواي فيما بعد، والصيام عن الماء لـ 36 ساعة بعد خسارة الوزن ليظهر الجفاف حول عينَيه وفي خدّيه لتصوير مشاهد السجن، مما دفع هوبّر للانتهاء من تلك المشاهد في البداية رحمةً بـ جاكمان حتى يعود لحالته الطبيعيّة ويتابع.

أما في حالة أماندا سيفرايد فربّما كان الإرهاق الذي سبق قبولها للدور أكثر من الذي واجهته في تحضيرها بعد القبول. أربعُ شهورٍ قضتها في صدٍّ ورد مع اختبارات الأداء دون علمها أن هناك أخريات يتقدمن للدور في الفترة ذاتها، مصممةً دومًا على العودة لاختبارٍ آخر بعد إخبارها أكثر من مرة أنها لا تصلح لهذا الفيلم، والعمل على دورَي فانتين وكوسيت على التّوازي بالإضافة للخضوع لتدريبات صوتيّة صارمة. في النهاية وبعد اختيار هاثاواي لدور فانتين فازت سيفرايد بدور كوسيت متفوّقةً بذلك على مرشحاتٍ كـ إيما واتسون، شايلين وودلي، ميراندا كوزغروف، إيميلي ماري بالمر، ليلي راينهارت، بورتيا دبلداي ودانييل هوبّ.

عن انضمام سامانثا باركس، ساشا بارون كوهين، إيدي ريدماين، وآن هاثاواي لفريق العمل والمرشّحين لأدوارهم. آن هاثاواي والأغنية الأيقونيّة وزمن تصويرها. أصول شخصيّة فانتين في رواية فيكتور هوغو الأصل. أسباب اختيار توم هوبّر للغناء أمام الكاميرا بدل المزامنة. وأسلوب تسجيل صنع التاريخ في نوع الأفلام الغنائيّة ونتائجه في الأداءات سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Les Misérables

حقائق قد لا تعرفها عن Sin City (الجزء الأول)

“حقًّا، لا يملك أحدٌ سببًا لصناعة أي فيلم كتاب كوميك بعد الآن. ميلر ورودريغز أخذا النوع إلى أبعد ما يمكن أن يصل إليه على الإطلاق”، من كلمات الناقد تشونسي ميب في الفيلم المرشح لسعفة كانّ الذهبيّة، الذي يحتل المركز 62 بين الأفلام الأكثر شعبيّة في التاريخ على موقع IMDb، وفيلم الـ نوار الأكثر نجاحًا في شبّاك التذاكر حتى الآن، Sin City والذي سنروي هنا قصة صنعه.

بعد تجربتين مخيّبتين بشدة في العمل مع الاستديوهات على جزأي “Robocop” الثاني والثالث، أصبح فرانك ميلر متحفظًا بالنسبة لبيع حقوق قصصه المصوّرة. أمرٌ علم به روبرت رودريغز أحد أكبر معجبي ميلر والذي ينوي نقل كتابه Sin City إلى الشاشة الكبيرة، كترجمةٍ أكثر منها اقتباس لأنه يريد أن يكون مخلصًا للأصل الذي أسره لأكبر درجة ممكنة.

وللفوز بموافقة ميلر فكّر رودريغز بتصوير متوالية “The Customer is Always Right” التي نشاهدها في بداية الفيلم مع جوش هارتنيت وماري شيلتون وعرض النتائج على ميلر للتأكيد على قدرته على الوصول إلى أقرب ما يمكن من الرؤية الأصل، فكرةٌ آتت أكثر من الثمار المرغوبة، فـ ميلر لم يوافق فقط على بيع الحقوق، بل أصبح متواجدًا في موقع التصوير بشكل شبه دائم.

بالإضافة لكون هذه المتوالية هي ما استُعملت لاحقًا في إقناع النجوم للانضمام للفيلم وأبرزهم بروس ويليس لدور هارتيغان بعد عرضه على مايكل دوغلاس ومات ديلون، نيك ستال لدور جونيور بعد عرضه على ليوناردو ديكابريو وستيف بوسكيمي، جيسيكا ألبا لدور نانسي كالاهان بعد عرضه على جيسيكا سيمبسون، روتغر هاور لدور رورك بعد عرضه على ويليم دافو وكريستوفر ووكن، كليف أوين لدور دوايت بعد عرضه على أنتوني مايكل هول، روزاريو داوسون لدور غيل بعد عرضه على كيت بوزوورث، وكارلا غوجينو لدور لوسيل بعد عرضه على أوما ثُرمان، سارة جيسيكا باركر، آشلي جود، كاري آن-موس، ونايومي واتس.

أما دور جاكي بوي فقصّته أطول. في البداية كان الفيلم سيتضمّن قصة “Hell And Back” من سلسلة قصص Sin City ، والتي كان سيقوم جوني ديب ببطولتها بدور والاس، لكن تم تأجيلها إلى جزءٍ ما لاحق كون رودريغز يُريد في النهاية أخذ جميع قصص ميلر إلى الشّاشة. ثم أتى دور اختيار ممثّل لدور جاكي بوي وبدا ديب مرة أخرى خيارًا ممتازًا، لكن كان وقتها ملتزمًا بمشاريع أخرى تاركًا أمر جاكي مُعلّقًا، واستمر كذلك حتى بعد قيام أدريان برودي بتجربة أداء، حتى حمل حفل أوسكار عام 2004 صدفةً رائعة، فهناك قابل رودريغز بينيسيو ديل تورو بشعرٍ طويل مانحًا إيّاه هيئة سماها رودريغز “هيئة الرجل الذئب” وأحس أنه ينظر إلى جاكي بوي، فأخبر ديل تورو أن لا يحلق شعره وأرسل له نسخة من القصص المصورة ومن الفيلم القصير المذكور “The Customer is Always Right”، وفورًا انضم ديل تورو إلى فريق العمل.

في النهاية، بقي دور بوب منتظرًا صدفةً أخرى زارت رودريغز في حفل الانتهاء من تصوير “Kill Bill” لـ كوينتين تارانتينو، حين أتى إليه مايكل مادسن سائلًا إياه ببساطة عن سبب عدم منحه دورًا في Sin City ، فمنحه رودريغز على الفور دور بوب.

عن كيفية تعامل روبرت رودريغز مع المسافات الزمنية بين انضمام نجم وآخر لفريقه، مكان تصوير الفيلم غير المألوف وكيفية الحصول على موافقة المنتجين على العمل فيه، المشهد الذي أخرجه كوينتين تارانتينو وسبب إخراجه له، دور هانز زيمر في الموسيقى التصويرية، رودريغز وعرفانه بكلّ جميل وما كلفه ذلك وكلف مسيرته، الحماس المبكر الذي تزامن مع العمل على الفيلم، وحفل روك لـ بروس ويليس وفرقته سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Sin City

حقائق قد لا تعرفها عن Annie Hall (الجزء الثاني)

عن النسخة الأولى ولقطات ومشاهد محذوفة من قرابة الـ 50 دقيقة التي تم اختصارها منها وانطباع آلن وبريكمان عنها والأسباب، بعض ما حُذِف، مشهدٌ رُمي في النهر، صُدفة تاريخيّة، ظهورات قصيرة لنجوم وظهورات قصيرة لمن سيصبحون نجومًا، وشعور آلن تجاه الفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Annie Hall

كثيرٌ من اللقطات لم تجد طريقها إلى النسخة النهائية، وذلك بنتيجة تعديلات المنتجين على النص وتحوله إلى مادة تفتقر للوضوح الكامل بالنسبة لصانعها، فصُوِّرت الكثير من اللقطات والمشاهد التي لا تنسجم مع القصة بشكلها النهائي، مما جعل تضمينها في النسخة الاولى البالغ طولها ساعتين وعشرين دقيقة محبط النتيجة بالنسبة لـ بريكمان وآلن، بل ورأيى بركمان في النصف ساعة الأولى كارثة.

أجزاء تعرض حال أصدقاء آلفي في المدرسة في الحاضر، وأخرى لـ آلفي كـ مراهق واقع بحب فتاة كانت “بروك شيلدز“. مشهد في مطعم وجبات سريعة يظهر فيه داني آييلو، ومشاهد إضافية لـ كارول كين، جانيت مارغولين، كولين دوهرست، وشيلي دوفال. مشاهد محاكاة ساخرة لفيلمَي “The Invasion of the Body Snatchers” و”Angel On My Shoulder”.  متواليات فانتازيّة وحلمية كـ مباراة بين فريق نيكس لكرة السلة وخمس فلاسفة في حديقة ساحة ماديسون، وزيارات آلفي وآني للجنة، المقاومة الفرنسية، ألمانيا النازية، والجحيم.  هذه بعض المشاهد التي تم استبعادها في النسخة النهائية، ولحسن الحظ وجد الأخير منها طريقه إلى “Deconstructing Harry” بعد عقدين.

إلا أن مشهدًا واحدًا كان آلن أسعد الناس بالتخلص منه لدرجة رميه بكَرته في النهر، وذلك لتضمن المشهد مساعدة إشارة مرور لـ آلفي وحثها إياه على السفر واستعادة آني، أمرٌ وجده آلن مبتذل الظرافة لحدٍّ مُخجل.

على عكس صدفة مشهد العطس على الكوكائين غير المُعد مسبقًا والذي بلغت ضحكات الجمهور الأولي عليه حدًّا أكد أنه لا يمكن الاستغناء عنه، وأنه يجب إضافة بعض اللقطات بينه وبين ما يليه من الكوميديا كي لا يفوّتها الناس بفعل انشغالهم بالاستجابة للعطسة. والمشهد الذي يقول فيه لدى رؤيته أحد المارّة: “الفائز بمسابقة الأكثر شبهًا بـ ترومان كابّوتي“، حيث ترومان كابّوتي نفسه هو من كان في المشهد.

أمرٌ أراد أن يكرر مثله آلن في مشهد صف الانتظار في السينما حين طلب من فيديريكو فيلليني ثم لويس بونويل الظهور فيه بدايةً، ثم لجأ لـ مارشال ماكلوهان الذي شاهدناه بعد رفضهما.

وبالحديث عن ظهوراتٍ كهذه للمشاهير، انتهى الأمر بستّةٍ من أصحاب المساحات المتواضعة جدًّا في أحد أروع كوميديات القرن إلى بطولة مجموعة من أهم أفلام الرعب في العقد التالي. سيغورني ويفر التي ظهرت في النهاية فازت بدور ريبلي الأيقوني في كلاسيكية ريدلي سكوت “Alien”. شيلي دوفال فازت بدور زوجة جاك نيكلسون في كلاسيكية ستانلي كيوبريك “The Shining”، كريستوفر ووكن أصبح بطل “The Dead Zone”. كارول كين وكولين دوهرست تشاركتا بطولة “When A Stranger Calls”، وجيفّ غولدبلَم اختير لبطولة رائعة رعب الجسد من ديفيد كروننبرغ “The Fly”.

كل هذه التفاصيل التاريخية ونتائجها التاريخية لم تخفف من شعور آلن بالخيبة كون Annie Hall الذي حقق هذا الأثر العظيم مع الجماهير لم يكن الفيلم الذي أراده. “عندما بدأنا العمل على آني هول، ذاك الفيلم لم يفترض به أن ينتهي إلى تلك النتيجة. كان يجب أن يجسد ما يجري في عقل رجل. لم يفهم أحدٌ ما جرى. العلاقة بيني وبين ديان كيتون هي فقط ما اهتم له الجميع. هذا لم يكن ما كان يهمني. في النهاية، كان عليَّ أن أحدّد الفيلم فقط بي وبـ ديان كيتون وتلك العلاقة”، هذا كان تعليقه.

حقائق قد لا تعرفها عن Pirates of the Caribbean: The Curse of the Black Pearl (الجزء الأول)

احتل المركز الرابع على قائمة القناة الرابعة لأفضل أفلام العائلة، تاسع أكثر سلسلة أرباحًا في التاريخ، أحيا نوعًا محتضرًا وأعاد عالمه إلى مكانته كأحد أكثر العوالم إثارةً واستثارةً لشغف المغامرة التي أصبح من معايير أفلامها، وأطلق نجومية بطلته ذات الـ18 عامًا وقتها والمستمرة حتى اليوم، Pirates of the Caribbean : The Curse of the Black Pearl وقصة صنعه.

في بدايات تسعينات القرن الماضي ناقش تيد إليوت وتيري روسيو كُتّاب النجاح الساحق “Aladdin” بالعودة إلى نوع أفلام القراصنة المثير للحنين لأيام السينما الأولى، فأوّل أفلامه كان مع أحد أولى وأكبر مدارس السينما د.و. غريفيث عام 1908، وذلك بإضافة لمسة خوارق إلى النوع مستندة إلى جولة “قراصنة الكاريبي” في مدينة ألعاب ديزني لاند، لكن ذلك لم يلق ترحيبًا من استوديو ديزني للميزانية العالية التي قد يتطلبها وكون النوع فقد جاذبيته.

بعد سنوات ونجاحاتٍ كبرى حققها الكاتبَين وصلت أنباء نيتهم غير المستحبة إلى ستيفن سبيلبرغ وتحمس لدرجة المسارعة إلى وضع خيارات لدور جاك سبارو كان أبرزهم بيل موراي، ستيف مارتن، وروبين ويليامز، لكن حتى اسم سبيلبرغ لم يُغرِ ديزني، وأقصى ما وصلت إليه هو إصدار الفيلم بميزانية متواضعة ليتم إصداره فقط على شرائط الفيديو، وفكروا بـ كريستوفر ووكن، ريك مايال أو كاري إلويس لدور البطولة.

حتى جلس ديك كوك في كُرسيّ رئيس مجلس الإدارة عام 2002، وطلب من ستيوارت بيتي كتابة نص مستند إلى جولة “قراصنة الكاريبي” في ديزني لاند لخبرته في القرصنة، وأقنع جيري بروكهايمر للانضمام للمشروع منتجًا، لكن الأخير لم يوافق على نص بيتي وطلب من إليوت وروسيو مُقترحَي الفكرة الأصل إعداد النص الذي تمت الموافقة عليه ولإنتاجٍ سينمائيٍّ ضخم.

مما جعلهم يختارون غور فيربنسكي الذي كسر فيلمه الأول حاجز المئة مليون دولار والثاني حاجز المئتين لكرسي المخرج، أمرٌ امتد تقريبًا إلى جميع اختيارات الوجوه الرئيسية للعمل، فقد تم مثلًا تفضيل جيسيكا ألبا التي حققت شعبيةً استثنائية بدورها في “Dark Angel”، وأماندا باينز التي حقق فيلمها الأول ثلاثة أضعاف ميزانيته، وكيرا نايتلي التي حققت نجاحًا جماهيريًّا ونقديًّا وجوائزيًّا واسعًا بفيلم “Bend It Like Beckham” ولم تزل في عامها السابع عشر، على المرشحة الرابعة جيمي أليكسندر غير المالكة لأي عمل في رصيدها بعد، لتكسب نايتلي الدور بتجربة الأداء.

عن تجربة كيرا نايتلي مع الفيلم ومخاطرها ومفارقاتها، رحلتي دوري ويل ترنر وجاك سبارو وكيف استقرا على نجمَيهما، مصدر استلهام أداء جوني ديب وارتجالاته وإضافاته، استجابة جيوفري راش لكثافة جاذبية الشباب من النجوم لإكساب حضوره جاذبيةً مماثلة، ترتيب فرسان الفيلم حسب مهارتهم على لسان كُتّاب النص، وما كانه عنوان الفيلم وما أصبحه سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Pirates of the Caribbean : The Curse of the Black Pearl.

The Jungle Book

“ماوكلي فتى الأدغال!”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج جون فافرو
المدة 106 دقيقة (ساعة و46 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.6

التعامل مع مادة عمرها قراِبة نصف قرن شكلت خلاله جزءًا مقدسًا من ذكريات أجيال أمرٌ مغرٍ بقدر ما هو خطر، فيكفي احترامك للأصل دون محاولةٍ للابتكار حتى يُعتبر عملك إعادة إحياء تُستقبل بلهفة، وتكفي هفوةٌ بسيطة سواءً كانت ناتجةً عن تذاكٍ أو عن محاولةٍ  لتقديم جديد حتى يكون الناتج نقطةً سوداء بارزة في تاريخك، وهذا العمل أكثر من مجرد إعادة إحياء لائقة بالأصل، جون فافرو تجاوز منطقة الخطر بأكثر مما تتوقع.

الطفل البشري ربيب الذئاب موغلي (نيل سيثي) يتلقى وجماعته تهديدًا من النمر شريخان (إدريس ألبا) الذي لا يعترف إلا بقانون مخالبه وأنيابه، فيقرر هجر الجماعة لدرء الخطر عنهم، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة.

بناءً على قصص روديارد كيبلينغ كتب جاستين ماركس نص الفيلم، دون بذل مجهود يذكر في جعل الشخصيات من لحمٍ ودم، وإنما تركزت جهوده في المحافظة على الخطوط الأصلية العريضة التي لا تخلو من قفزات ناسبت كرتونية الطرح الطفولية سابقًا، ولم تكن في محلها هنا إن افترضنا أن إعادة الإنتاج للقصة كفيلم حي ليست فقط مقتصرة على الشكل.

إخراج جون فافرو للنص الكسول يحيله متفجّرًا طاقةً وحبًّا لتلك الأسطورة الرائعة وما تطلقه في الخيال من صورٍ آسرة، واستطاع تقديم الكثير منها بالفعل بمساعدة فريق المؤثرات البصرية المبدع، بل وعمل على خلق حالةٍ خاصة للعرض تسهل تحكمه بأعصابك وبالتالي بأثر ما يجري لأبطاله فيك، ليرتقي بذاك الأثر بقوة رابطك بالشخصيات هشة الإعداد والبناء، ويجعلك تتأسف على ما أمكن أن تكونه التجربة إن طالت لربع ساعةٍ إضافية يتم العمل فيها على صلتك بتلك الشخصيات واهتمامك بمصائرها.

أداء جيد جدًّا من الفتى نيل سيثي، وأداءات صوتية ممتازة من باقي فريق العمل وخاصةً بيل موراي، تصير جيد من بيل بوب، وموسيقى جيدة من جون ديبني.

تريلر The Jungle Book :