أرشيف الوسم: كريستوف والتز

حقائق قد لا تعرفها عن Inglourious Basterds (الجزء الثاني)

عن أدوار وينستون تشرتشيل، دوني دونويتز والكولونيل هانس لاندا وكيف وصلوا إلى رود تايلور، إيلي روث وكريستوف فالتز ونتائج ذلك، اقتراب إيزابيل أوبير من الانضمام لهؤلاء، نهج تارانتينو في صناعة الفيلم وتحياته لسينمائيّين راحلين ومعاصرين، ما وصله في الحرص على الحصول على أصدق أداء، والشيء الوحيد الذي لم يستطع الحصول عليه ليكتمل حلمُه سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Inglourious Basterds .

لم تكن كينسكي آخر الأسماء الكبيرة التي أرادها لفيلمه، فقد عرض على إيزابيل أوبير دور مدام ميميو المالكة السابقة للسينما في الفيلم، لكن انشغالها بمشاريع أخرى حال دون ذلك، ليقوم بإلغاء الشخصية من الفيلم كاملًا، وأراد رود تايلور الذي اعتزل التمثيل لدور وينستون تشرتشيل، وقابله شخصيًّا ليخبره تايلور أن كونه سيصور في ألمانيا فالأحرى به أن يطلب من البريطاني الذي قام بالدور سابقًا محقّقًا نجاحًا كبيرًا ألبرت فيني أن ينضم إلى فريق عمله، فقال له تارانتينو: “إن رفض رود تايلور عرضي، سأذهب إلى ألبرت فيني“، فقبل تايلور، بل وعمل على التحضير بحماسٍ جعله يشاهد عشرات الفيديوهات لـ تشرتشيل ليتقن الوقفة ولغة الجسد والنطق مع اللثغة كما يجب.

أما دور دوني دونويتز فقد عُرض بدايةً على آدم ساندلر لكنه كان مشغولًا بعملٍ آخر فتم اختيار إيلي روث، والذي كان مكسبًا كبيرًا للفيلم، فإلى جانب كسبه 35 باوندًا من العضلات وتعلمه الحلاقة تحضيرًا للدور، قام بإخراج الفيلم القصير “Nation’s Pride” الذي يتم عرضه في الفيلم والمؤلف من 5 دقائق ونصف أُعدّت كي تبدو جزءًا من فيلمٍ أكبر، كما شارك عمر دوم تفضيل مصلحة كمال لقطة على حياتهما حين خرجت النيران عن السيطرة في مشهد الحريق فتابعا بشخصيّتيهما حتى انتهت اللقطة كاملةً وتم إنقاذهما، وحسب المسؤولين عن إطفاء الحريق، 15 ثانية إضافية كانت ستقضي عليهما.

كل هؤلاء كانوا ينتظرون شخصًا واحدًا إن لم ينضم إليهم لن تتم صناعة الفيلم، الكولونيل هانس لاندا، فبعد استبعاد ليوناردو ديكابريو الذي كان المُرشّح الأول للدور لأن تارانتينو أراد ممثّلًا مُتقنًا للألمانية، أصبح إيجاد الممثل المناسب شبه مستحيلًا، وبدأ تارانتينو يحس أن الشخصية التي يعتبرها أفضل ما كتب غير قابلة للتمثيل وأن الفيلم لن يخرج إلى النور أبدًا، حتى تقدم النمساوي كريستوف فالتز لتجربة الأداء، وبمجرد انتهائه أدرك تارانتينو والمُنتج لورنس بيندر أنهم وجدوا ضالتهم التي توقفت عليها صناعة الفيلم، وقدم فالتز أداءً تاريخيًّا كُرّم عليه من كانّ إلى الأوسكار، ليصبح واحد من ستة ممثلين وممثلات فقط في تاريخ الأوسكار كُرّموا بالجائزة عن أداءات لشخصيات ناطقة بلغة أجنبية، وأثنى عليه القدير مايكل كين مُعتبرًا إيّاه أفضل أداءٍ للشر رآه منذ سنين.

هكذا جمع تارنتينو عصابته، ومضى يمارس شغفه وجنونه مُكثّفًا التفاصيل التي يُعبّر بها عن عشقه للسينما ولأشخاصٍ معيّنين من أبرز صنّاع مجدها، التفاصيل التي بدأت بأسماء الشخصيات، فـ آلدو رين يأتي من الممثل وجندي الحرب العالمية الثانية آلدو راي، واسم شخصية تشارلز رين في فيلم “Rolling Thunder”، وحتى الاسم الإيطالي “إنزو غورلومي” الذي يتنكر به آلدو آتٍ من اسم المخرج الإيطالي إنزو ج. كاستيلاري صاحب فيلم “The Inglorious Bastards” الذي أوحى عنوانه لـ تارانتينو بعنوان فيلمه.

وفيلهيلم فيكي آتٍ من اسمي رائد التعبيرية الألمانية جورج فيلهيلم بابست، والممثل بيرنارد فيكي، ولقب عمر أولمر آتٍ من اسم المخرج إدغار ج. أولمر، ومن هذا الكثير في مشهد بار القبو، كذكر اسم أحد روائيي هتلر المفضلين كارل ماي وشخصية رواياته الشهيرة فينيتو ومحاكاة تحيته.

لم تقتصر هذه التحيات على الراحلين، فقد كان ممثلوه بعد كل لقطة يتوجهون إلى الكاميرا ويقولون: “مرحبًا سالي“، مشيرين إلى مونتيرة الفيلم سالي مينكَ، والتي كان هذا فيلمها الأخير مع تارانتينو الذي رافقته منذ بداية رحلته لترحل بعد صدوره بعام، وبفضلها استطاع تارانتينو استخراج الـ153 دقيقة التي صدر بها الفيلم من النسخة الأولية البالغ طولها 190 دقيقة خلال يومين فقط.

.

.

فيما يلي حرق لبعض أحداث الفيلم:

.

.

.

وطبعًا كان في تلك الدقائق ما وعد نجومه به حين كانوا يتدربون على سلخ فروة الرأس، فقد أخبرهم أن أفضل ثلاثةٍ منهم سيُكافؤون بلقطةٍ مقرّبة لهم وهم يقومون بالسلخ، كما كان هناك لقطةٌ مقرّبةٌ له شخصيًّا وهو يخنق ديان كروغر، وذلك لأن أغلب مشاهد الخنق في الأفلام سابقًا لم تعجبه، فليس هناك خطرٌ حقيقيٌّ محسوس على الممثّل فيها، ولذلك أقنع كروغر أن تُخنق بالفعل ليكون المشهد كما يجب، ولخشيته من أن يقوم فالتز بخنقها أكثر أو أقل من اللازم قرّر أن يقوم هو بذلك، “سأقوم بخنقك، اتفقنا؟، سأقطع عنك الهواء فقط للحظات، سنرى الانطباع في وجهك ثم سأصرخ: اقطع.”، هذا ما قاله تارانتينو لـ كروغر، ولحسن حظها حصل تارانتينو على ما أراده في المرة الأولى.

كل ما حلم به تارانتينو كان له، وبالإضافة إلى كل ما سبق قام بتصوير فيلمه بتسلسله الزمني وقدم فيلمًا هوليووديًّا ليست الانكليزية لغته الأولى، لكنّ أمرًا واحدًا لم يستطع الحصول عليه للبلوغ بعمله الكمال الذي أراده، وهو أن يؤلف إنيو موريكوني الموسيقى التصويرية للفيلم، وذلك لأن جوزيبي تورناتوري سبقه إليه بفيلم “Baaria”، فقام تارانتينو بتعويض ذلك باستخدام مقطوعات لـ موريكوني من أفلام أخرى، وكالعادة، كان من أروع الاستخدامات الموسيقية لمقطوعات لم تُعد خصيصًا للفيلم، وكان سببًا في كون Inglourious Basterds الرائعة التي نعرفها اليوم.

Horrible Bosses 2

“لم يعد عن رؤساء العمل المرعبين، لم يفد إلا من أسماء نجومه الجدد، لكنه مضحك”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 6/10
المخرج شون أندرس
المدة 108 دقيقة (ساعة و48 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والمشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

أفلامٌ كهذا غالباً لا يفاجؤنا اعتمادها أكثر من اللازم على نجاح جزئها الأول، لكن تتفاوت درجة الاعتماد لتصل في حالتنا هذا لتكون قبل الأسوء بقليل، كتابُ آخرون ومخرجٌ آخر وموضوع مختلف تماماً لا يجعل لاحتفاظه بالاسم نفسه ما يبرره إلا بقاء بضعة شخصيات من الأصل، لكن لحسن الحظ تلك الشخصيات وممثلوها هنا يمكن الاعتماد عليهم لتحقيق مستوىً مقبول من النجاح، وفي الحقيقة مستوىً مقبول جداً من الكوميديا.

“نيك”(جيسون بيتمان)، “كرت”(جيسون سوديكيس) و”ديل”(تشارلي داي) قرروا أخيراً أن يكونوا رؤساء أنفسهم في العمل والبدء بمشروع مستقل، وبالفعل ظهر هناك من ينوي تمويل مشروعهم والأمر أصبح أكبر وأجمل بكثير مما تخيلوا، إلا أن هناك مشكلة بسيطة، ممول المشروع يتخلى عنهم، دينٌ كبير ينتج عليهم إيفاؤه خلال مدة قصيرة جداً، وخطط إجرامية جديدة تلوح في الأفق لا يبدو أن هناك حلولاً غيرها وكالعادة الفكرة شيء والتنفيذ شيء مختلف تماماً.

كتب “شون أندرس” و”جون موريس” نص الفيلم بناءً على القصة التي أعدوها بالاشتراك مع “جوناثان م.جولشتاين” و”جون فرانسيس ديلي”، فكرة مكررة وقصة مكررة تم ربطها بشخصيات الجزء الأول وإضافة بضعة شخصيات أخرى لها مساحة محدودة جداً تجعل حتى النجوم الذين يقدمونها يستغربون سبب إسناد أدوار هامشية بهذا الشكل لهم بالذات، لكن ما يحسب لهم إفادتهم من ظرافة شخصيات الأصل والتي جعلت الكوميديا مجزية بعض الشيء.

إخراج “شون أندرس” يزيد حرص النص على تهميش شخصياته الجديدة حرصاً، ويحاول تعويض ذلك بالتركيز على أبطاله الثلاثة وخفة ظلهم، لا يمكن القول بأن هذا يعوض ذاك، لكن على الأقل لم تكن فكرة تركيز اعتماد العمل بشكل كلي على أبطال الأصل بذاك السوء.

أداءات كوميدية لطيفة جداً وكانت أساس نجاح العمل من “جيسون بيتمان” “جيسون سوديكيس” و”تشارلي داي”، وأداءات جيدة بشكل عام من فريق العمل وإن لم ينل نجومه الجدد مساحةً كافية بالأخص “كريستوف والتز” لدرجة أن استبداله بأي ممثل آخر لن يحدث أدنى فرق، تصوير عادي من “خوليو ماكات”، وموسيقى مناسبة من “كريستوفر لينيرتز”.

تريلر الفيلم:

أكثر خمسة أفلام منتظرة في ختام عام 2014

أقبل الشهر الذي سنودع فيه عاماً سينمائياً حافلاً، وكالعادة يبدأ العام بهدوء نسبي وفي آخر شهرين منه نجد زخماً سينمائياً يعوِّض في بعض الأحيان أعواماً وليس عاماً واحداً فقط، ولذلك كلنا ننتظر مجموعة من الأفلام خبأها لنا صناعها ليكون ختام عامنا مسك، وبعد الظاهرة النولانية “بين النجوم” في مطلع الشهر الفائت سيقبل علينا الشهر القادم بأفلام تكمل احتفالية ختام العام وهنا خمسة من أهمها.

الفيلم الأول:

Exodus: Gods and Kings – Ridley Scott

Exodus Gods and Kings

من “ريدلي سكوت” الرجل الذي افتتح الألفية الجديدة بتحفته الخالدة “المصارع”، والممثل الذي يأبى في كل فيلم إلا أن يكون شخصاً لم تراه من قبل “كريستيان بيل”، تأتي ملحمة النبي “موسى” والتي سيكون من الصعب جداً أن تُشَاْهَد بعين مستقلة لا تُخْضِعُها لمقارنات مع ما تم تقديمه عن الأنبياء، و”ريدلي سكوت” بالتأكيد سيستطيع المنافسة.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

The Hobbit: The Battle of the Five Armies – Peter Jackson

TheHobbitTBOT5A_Teaser_Poster

ختام ثلاثية أخرى من “بيتر جاكسون” الذي قدم لنا أقوى ملحمة أسطورية في التاريخ “ملك الخواتم”، ويقوم بالاختيار الصحيح والذي يحترم مشاهديه بأن لا يقسم الخاتمة لقسمين، ويأخذنا في الجولة الأخيرة من رحلة “بيلبو” مع الأقزام لاستعادة مملكتهم بعد أن أصبحوا في مواجهة مباشرة مع التنين “سموغ”، مع فريق ممثلين لا يجتمع إلا تحت إدارة “بيتر جاكسون” يتصدرهم “إيان ماكيلين” و”كيت بلانشيت”.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Big Eyes – Tim Burton

Big Eyes

لا تخطئ العين بصمته المحببة لدى الملايين، “تيم برتون” في فيلمه الجديد عن الرسامة “مارغريت كين” ونجاحها في خمسينيات القرن الماضي الذي تبعه ادعاء زوجها في الستينيات أن فنها لا يعود إليها وحدها وأن له فيه ما تُنْكِرُه، وهنا يتصدر عمله حضور الرائعة “إيمي آدامز” والاكتشاف التارانتينوي العظيم “كريستوف والتز”، أين “جوني ديب” و”هيلينا بونام كارتر”؟ سيجيبنا الفيلم المنتظر بشدة.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Into The Woods – Rob Marshall

Into the Woods

“روب مارشال”  بدأ مسيرته السينمائية بترشيح أوسكاري لأفضل مخرج وانضمام فيلمه “شيكاجو” لتاريخ الأوسكار كأفضل فيلم بسنته، مع النجم “جوني ديب” والأسطورة “ميريل ستريب” في فيلم فانتازيا غنائي يحكي قصة ساحرة تتآمر على أبطال حكاياتنا الشهيرة كـ “ليلى” و”سندريلا” وفتى “شجرة الفاصولياء”.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Unbroken – Angelina Jolie

Unbroken

“أنجلينا جولي” الحائزة على جائزة “جين هيرشولت” الإنسانية من لجنة الأوسكار إلى جانب فوزها بأوسكار أفضل ممثلة مساعدة تتجه للإخراج، تقرر أن تكون صاحبة الرؤيا بدل تجسيدها لها، وبعد أن بدأت مسيرتها بتقديم الحرب الأهلية البوسنية تقدم الآن قصة أسر العداء الأولمبي “لويس زامبريني” عند اليابانيين خلال الحرب العالمية الثانية، ونعم الاختيار النجم البريطاني “جاك أوكونيل”.

تريلر الفيلم:

Water for Elephants

السنة 2011
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج فرانسيس لورنس
المدة 120 دقيقة (ساعتان)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين، يحوي إيحاء للجنس وبعض لحظات العنف الشديد وبعض العنف تجاه الحيوانات
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الإنكليزية

ريز-ويذرسبون-ووتر-إليفنتس

water-for-elephantsيحكي فيلم “مياه للفيلة” قصة “جاكوب”، الطبيب البيطري الأميركي البولندي الذي اضطر لترك دراسته بعد وفاة والديه ليلتحق بسيرك للحيوانات، وهنا تبدأ قصة طويلة فيها الكثير من المعاناة، والجشع، والأنانية، والخيانة. تدور أحداث الفيلم في ثلاثنات القرن العشرين. من بطولة ريز ويذرسبون، روبرت باتينسون، كريستوف والتز. وإخراج فرانسيس لورنس.

الفيلم جميل وممتع، لكن يكفي مشاهدته مرة واحدة عند عرضه على إحدى قنوات الأفلام دون اقتنائه. قصة الحب فيه ليست عميقة، ولكنه يحوي بعض الحبكة التي تجمع بين الإثارة والمشاهد المسلية وخاصة في عروض السيرك.

نهاية الفيلم: (تحذير: نهاية الفيلم تكشف أحداثه لمن لم يشاهده)

تهرب مارلينا مع جاكوب بعد أن يطلق عاملو السيرك الحيوانات وتقوم مارلينا بضرب أوغست على رأسه عندما يحاول قتلها وقتل جاكوب. يلتحقون بسيرك آخر، ويعيشون حتى وفاة مارلينا بوفاة طبيعية بعد أن تكبر بالسن. يعود بنا المشهد إلى جاكوب الكبير الذي يقنع صاحب السيرك بأن يسمح له بعمل البطاقات فيقبل، ويقول في نهاية الفيلم أنه أخيراً وصل إلى المكان الذي يعتبره منزله.