أرشيف الوسم: كريستيان كاريون

خمس جبهات لـ الحرب العالمية الأولى

“الجيل الضائع”، هكذا سُمّي من تزامن دخولهم الشباب مع دخول العالم حربه الأولى، وذلك إثر اغتيال الأرشيدوق النمساوي فرانز فرديناند وزوجته وإصدار الإمبراطورية النمسا-هنغارية إنذارًا مشروطًا لمملكة صربيا موطن منفذي الاغتيال، إنذارًا مُعدًّا ليُرفض وتبدأ بالتالي حربٌ عَلِمَ رئيس الوزراء الهنغاري إشتفان تيسا أنها ستصبح عالمية مُحذّرًا دون مجيب. والنتيجة، 41 مليون ضحية مقابل فرديناند وزوجته، حتى الزير سالم لم يحلم بثأرٍ كهذا في عصر “العصبية القبلية”.
في هذه الأفلام سنرافق الجيل الضائع في مختلف جبهات الحرب (الثأر) ونختبر معه ما بين قمة الإنسانية وقاعها.

الجبهة الأولى:

العرب والبريطانيون في مواجهة الأتراك

Lawrence of Arabia – David Lean

الكلاسيكية السينمائية التي لطالما ارتبط عشق السينما بعشقها، وينظر إليها اليوم كعمل يستحيل تحقيقه بعد أكثر من نصف قرن وبعد أن بلغت السينما وأدواتها ما بلغت، فـ ديفيد لين لم يعد موجودًا، بيتر أوتول لم يعد موجودًا، ولن يروي أحد مثلهم قصة لورنس البريطاني الذي اقترب من العرب لحدٍّ يهز ولاءه في الحرب العالمية الأولى في ملحمةٍ سينمائية يزيدنا بعدنا الزمني عنها إجلالًا لمعجزة صنعها.

تريلر الفيلم:

الجبهة الثانية:

الفرنسيون في مواجهة الألمان

Paths of Glory – Stanley Kubrick

“هناك فيلمٌ سيكون دائمًا جيّدًا، لسنينٍ من الآن. لست مضطرًّا للانتظار 50 عامًا لأتأكد من ذلك؛ أنا متأكّدٌ الآن”، بهذه الكلمات وصف كيرك دوغلاس أولى تحف ستانلي كيوبريك ذات الصدى العالمي هذه، المشاد بصدق نقلها لتجربة الحرب في الخنادق من قبل وينستون تشرتشل، والتي وافق دوغلاس على المشاركة فيها رغم تأكده أنها لن تحقق ذاك النجاح في شبّاك التذاكر، لأنه علِمَ أنها ستُذكر. ويروي الفيلم قصة مخالفة مجموعةٍ من الجنود لأمرٍ عسكري علموا أنه صادرٌ عن قلة إدراك لحقيقة موقفهم، ودفاع الضابط المسؤول عنهم في المحكمة العسكرية الناتجة لإنقاذهم من تهمة الجبن في مواجهة العدو.

تريلر الفيلم:

الجبهة الثالثة:

الألمان في مواجهة الفرنسيين

All Quiet on the Western Front – Lewis Milestone

أول فيلم فائز بأوسكاري أفضل مخرج وأفضل فيلم، أحد الإلهامات الرئيسية لرائعة سبيلبرغ “Saving Private Ryan”، والذي احتل المركز السابع في قائمة معهد الفيلم الأمريكي لأروع عشر ملاحم سينمائية في التاريخ بعد 78 عامًا من عرضه الأول مجتازًا اختبار الزمن بنجاحٍ استثنائي. ويستعرض الفيلم تجربة مجموعة طلاب مدرسة تورطوا في الانضمام للحرب وشاء حظهم أن يُبعثوا إلى أكبر جبهة استنزاف في الحرب العاملية الأولى.

تريلر الفيلم:

الجبهة الرابعة:

الألمان، الاسكتلنديون والفرنسيون في مواجهة عيد الميلاد

Joyeux Noel – Christian Carion

في عيد ميلاد السيد المسيح أثناء الحرب العالمية الأولى وفي مكان تلاقي الجبهات الألمانية والاسكوتلندية والفرنسية، يقرر المتحاربون أن لا يوقفوا العيد عند جبهاتهم، من يعلم ربما ليس كل من على الجبهة المقابلة أعداء، ربما هم أيضًا بشر، ربما هم أيضاُ لم يردوا الحرب، ربما هم أيضًا يعلمون ما الحب.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

الأرمن في مواجهة الأتراك

The Cut – Fatih Akin

“فيلم The Cut لـ فاتح أكين ملحمةٌ صادقة يدوية الصنع، من النوع الذي لم يعد هناك من يصنعه الآن. بكلماتٍ أُخرى، استجابةٌ شخصيّة عميقة لواقعةٍ تاريخيّةٍ مأساويّة، بغنًى كبير، جمال، وزخمٍ آسر. هذا العمل عزيزٌ عليّ على عدة مستويات”، من كلمات مارتن سكورسيزي في أحد الأعمال المعدودة التي مرت على مذابح الأرمن، والأول في التاريخ الناتج عن تعاون تركيٍّ وأرمنيّ.

في عام 1915 وصل تداعي الإمبراطورية العثمانية مراحلًا دفعتها إلى اتخاذ خطواتٍ دفاعيّة يائسة بقدر دمويّتها، منها ما وصل باب الأرمني نازاريت مانوجيان (طاهر رحيم) الزوج والأب لابنتين بنداء تجنيدٍ إجباريٍّ مستعجل في منتصف الليل أخذه لمصيرٍ مجهولٍ وسط الصحراء، حيث تبلغ إحدى مذابح الأرمن حنجرته ليوقفها قدرٌ عن إكمال طريقها ويمنحه فرصة إكمال طريقه لجمع شتات ما فقد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

أفلام الحرب حين تُعلِّم بقدر ما تؤلم..

هناك من يرون في الحرب بطولةً واختباراً للرجولة، ومن يرونها شراً لا بد منه، وآخرون يرفضونها وآخرون لا يفهمونها، ولا ينتظرون بالطبع فرصةً لفهمها بشكلٍ عملي، لكنهم يحاولون الوقوف في صف من يظنون أن الحق في صفه إن شهدوا حرباً عن بعد، قد تكون أنت من فئةٍ أخرى لم نذكرها، وبغض النظر عن موقفك ستجد في هذه الأفلام بالتأكيد ما يستحق جعلك تعيد التفكير في الأمر وتمنحه وقتاً أكبر.

الفيلم الأول:

Saving Private Ryan – Steven Spielberg

1- Saving Private Ryan

عملٌ ترى مثله مرة واحدة، لكن لا تكتفي بمشاهدته مرة واحدة، درس في الإنسانية والفن، أحد أقوى دلائل كون السينما حاجة بشرية ما كنا لنشهد دونها إنجازات تاريخية كهذا، الأسطورة “ستيفن سبيلبيرغ” صنع هذا الفيلم ليكون جزءاً من إرثه الذي ستذكره به البشرية ما دامت على قيد الحياة، وكان يعلم أنه يفعل ذلك، كان يعلم أنه يقترب في كل خطوة من مسير صنع الفيلم من الكمال، وأعتقد أننا كلنا نعلم اليوم أن هذا العمل وضع معاييراً عليا لأفلام نوعه لم يصلها فيلم قبله، ولم يصلها فيلم بعده حتى يومنا هذا، بل ووضع مسؤوليةً كبرى على كاهل كل من يرغب بصناعة فيلم حربي وهو يعلم أن فيلماً كهذا ما يزال في الذاكرة، وسيبقى.

بعد إنزالات الحلفاء على شاطئ نورماندي الفرنسي خلال الحرب العالمية الثانية في عام 1944، تم إسناد مهمة من القيادة الأمريكية إلى النقيب “ميلر”(توم هانكس) مفادها العثور على الجندي “جيمس رايان” وإعادته لوطنه سالماً، وذاك لأن إخوته الثلاثة المشتركون في الحرب في أماكن مختلفة قد وصلت برقيات وفاتهم إلى أمهم في نفس اليوم، ولم يبقى لها إلا هو، لكن هذا الجندي تم فقدان أثر كتيبته منذ مدة، ولم يتم تأكيد أسماء الناجين منهم في حال كان بينهم، فهل يستحق احتمال كونه حياً أن يذهب النقيب وفرقته في المهمة ويقابلوا ما قد يقابلونه خلالها؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Land and Freedom – Ken Loach

2- Land and Freedom

المخرج البريطاني الكبير “كين لوتش” من رواد الواقعية الاجتماعية وأعظم الأسماء في السينما البريطانية، الأوروبية والعالمية، يقدم هنا أحد أقوى أعماله على الإطلاق وفي الوقت الذي كان فيه المنتصر بعد معارك طويلة في الحرب غير المعلنة عليه وعلى أعماله، وفي حين تملك في أغلب الأحيان جملةً أو اثنتين تعرف بهما فيلماً ما لشخص توصي له به، هنا يعجزك “لوتش”، فإذا قلت “هذا فيلمٌ عنا” لا تعني هذه الجملة للكثيرين أي شيء، إذاً، هذا فيلم عن الرأسمالية والاشتراكية والستالينية والأناركية والشيوعية والثورة والحرية والإنسانية والحب، يمكنك أن لا تصدق ذلك، ويمكنك أن تشاهد لتتأكد.

في عام 1936 وبعد وصول الدكتاتور الفاشي “فرانكو” للسلطة في إسبانيا إثر قيادته لانقلاب عسكري، مجموعة من الشبان والشابات والرجال والنساء من مختلف الجنسيات يتحدون مشكلين لميليشيا تسمى “بوم” تحارب للقضاء على الفاشية، أحدهم شاب بريطاني من ليفربول يدعى “ديفيد كار”(إيان هارت) يصادف مع إخوة السلاح الذين يختبر معهم الدفاع الحقيقي عن الأفكار والمبادئ ما يجعل تلك الأفكار والمبادئ لا تتمتع بذات البريق والمثالية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Circles  – Srdan Golubovic

3- Circles

الحرب الأهلية في البوسنة و الهرسك من أشهر مآسي التاريخ الإنسانية، يبدا الفلم بحدث إنساني يدافع فيه جندي بوسني عن بائع مسلم يتم ضربه وتعذيبه من قبل جندي طلب منه علبة سجائر فوجدها قد نفذت من كشك البائع، وفي ذروة توتر الأمر وقبل أن نراه كاملاً، نقفز فوراً إلى النتيجة لنشاهد كيف غير هذا الحدث حياة خمسة أشخاص و من حولهم إلى الأبد.

نرى المدينة بعد 12 عاماً بشوارعها المقفرة و وجوه سكانها التي لا مكان فيها لابتسامة، لا ترى لا تسمع ولا تحس إلا بالحزن والألم، قلب أب مفطور، وصديق يسأل نفسه في كل لحظة منذ 12 عاماً “ماذا لو؟”، وحبيبة نسيت كيف الحب، وابن القاتل يرى بمرآته ملامح أبيه وعلى يديه دماءً، و دين في رقبة حي لميت..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

In Bloom – Nana Ekvtimishvili & Simon Groß

4- In Bloom

جورجيا المحطمة في اوائل التسعينات، وبعد انفصالها عن الاتحاد السوفييتي، في حرب داخلية أكثر منها خارجية بجماعات متناحرة لتفرض كل منها قانونها، وآفات اجتماعية أبرزها التسلط الذكوري الغير مبرر، نرى جورجيا بعيني “إيكا”(ليكا بابلواني) و”ناتيا”(مريم بوكريا) الصديقتين البالغتين 14 عاماً، هنَ لا تعنيهنَ الحرب، لم يعلنوها، لم يفهموها، لم يفهمو لمَ غاب الأب، ولمَ يفعل الحاضر ما يجعلهم يتمنون غيابه، هنَ تعنيهنَ الحياة، خفقة قلب غضة، سيجارة مسروقة، لحظات لهو قد تكون بعد التسلل لطابور الخبز وتوفير وقت الانتظار فيه لبعض التسلية، هنَ ليستا طفلتين ليستا مراهقتين و ليستا بالغتين، هنَ لا يردن مغادرة الطفولة ولا هموم العجائز ولا فراغ المراهقة المقلد حيناً للأطفال و حيناً للبالغين، ما زالتا كبراعم الزهور.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Joyeux Noel – Christian Carion

5- Joyeux Noel

في عيد ميلاد السيد المسيح أثناء الحرب العالمية الأولى وفي مكان تلاقي الجبهات الألمانية والاسكوتلندية والفرنسية، يقرر المتحاربون أن لا يوقفوا العيد عند جبهاتهم، من يعلم ربما ليس كل من على الجبهة المقابلة أعداء، ربما هم أيضاً بشر، ربما هم أيضاُ لم يريدوا الحرب، ربما هم أيضاً يعلمون ما الحب.

كريستيان كاريون لم يقدم إلا ثلاث أعمال سينمائية حتى الآن وهذا عمله السينمائي الثاني وأيقونته التي قام بكتابتها وإخراجها ليعلم الناس درساً في الإنسانية.

تريلر الفيلم:

 

أربعة أفلام ستجعل عيدكم سعيد

تتجهم وجوهنا، نغلق علينا أبوابنا، ونتذرع بأننا بهذا نتضامن مع من لا يستطيعون إيجاد كفاف يومهم أو سقفاً يحتمون به في أيام العيد، وبذلك نعمم البؤس، فنقدم العزاء “حسب زعمنا”، ولا أعتقد أن هذا هو الأسلوب الصحيح في وقت كهذا، سأقدم لكم الآن أربعة أفلام من أيقونات السينما العالمية التي ستعلمكم طرقاً أخرى للابتسام ولزرع البسمة.

الفلم الاول:

Joyeux Noel – Christian Carion

joyeux_noel_xlg

في عيد ميلاد السيد المسيح أثناء الحرب العالمية الأولى وفي مكان تلاقي الجبهات الألمانية والاسكوتلندية والفرنسية، يقرر المتحاربون أن لا يوقفوا العيد عند جبهاتهم، من يعلم ربما ليس كل من على الجبهة المقابلة أعداء، ربما هم أيضاً بشر، ربما هم أيضاُ لم يريدوا الحرب، ربما هم أيضاً يعلمون ما الحب.
كريستيان كاريون لم يقدم إلا ثلاث أعمال سينمائية حتى الآن وهذا عمله السينمائي الثاني وأيقونته التي قام بكتابتها وإخراجها ليعلم الناس درساً في الإنسانية.

تريلر الفلم:

الفلم الثاني:

Ikiru –  Akira Kurosawa

Ikiru

“أكيرا كوروساوا” أحد الأسماء التي تهتز لذكرها شاشات السينما العالمية وتنحني أمامه هامات عظمائها، يقدم درساً في فلسفة الحياة بأسلوبه الذي يعتبر أحد أهم مدارس الفن السابع، ويروي قصة موظف خمسيني بيروقراطي يكتشف أن عنده سرطان في المعدة، ويقرر البحث في ماتبقى له من أيام عن جواب عدة أسئلة اهمها: من سيذكرني؟ لماذا عشت حتى تفارقني الحياة الآن؟ هل يستحق ما مضى أن يمضي؟ هل أستطيع فعل شيء الآن؟ ما مغزى الحياة وما السعادة؟

تريلر الفلم:

الفلم الثالث:

The Intouchables – Olivier Nakache, Eric Toledano

The-Intouchables

ثاني أعلى فلم أرباحاً في تاريخ السينما الفرنسية، الفلم الذي توج رحلة “أوليفيير ناكاش” و”إريك تولدانو” في كتابة السيناريو والإخراج، ويحكي قصة صداقة  رجل أعمال ثري مشلول الأطراف الأربعة بسبب حادث، مع شاب أتى إليه بغية الحصول على توقيعه ليثبت انه تقدم لمقابلة العمل كممرض شخصي لديه، صداقة من أروع ما ظهر على شاشة السينما بابتسامات صادقة صنعتها لطالما افتقدناها.

تريلر الفلم:

الفلم الرابع:

Kolya – Jan Sverak

Kolya

عازف تشيلو تشيكي عازب ولا يفكر في تغيير حالة العزوبية مطلقاً، يتورط في مخطط ظن أنه سيحل مشاكله المالية، ويجد نفسه بالنتيجة يرعى “كوليا” الطفل الروسي ذو الخمس سنوات، ربما فشل مخططه في استمرار العزوبية ولكن الأمر ليس بهذا السوء، وخاصة بالنسبة لنا ونحن نشهد أحد أرق العلاقات السينمائية على الإطلاق من صنع “جان سفيراك”.

تريلر الفلم: