أرشيف الوسم: كريستين ستيوارت

Personal Shopper

“عن الخوف والفقد والعزلة”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج أوليفييه أساياس
المدة ساعة و15 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.2

في نهاية العرض المبدئي لهذا الفيلم في مهرجان كانّ علت صيحات الاستهجان، وفي نهاية العرض الرسمي الأول في المهرجان ذاته كوفئ صُناعه بوقفة تقديرٍ مع تصفيق لأربعة دقائق ونصف وفاز الفيلم لاحقًا بجائزة أفضل مخرج. ما يدل عليه هذا الانقسام مع فيلمٍ كهذا في أغلب الأحيان هو التوقعات الخاطئة لنوعه ووجهته، في حين التحضير الأمثل يكون بمعرفة سينما مخرجه، أو بقراءة كلماته: “لا أعمل بشكلٍ واعٍ. أحب مناقشة أفلامي بعد انتهائهم، لكن أظن أنني حين أصنعهم أو أتخيّلهم أترك أفكاري تتدفق بحرية. أنا إنسانٌ غريزي، خاصةً بالنسبة للكتابة. أمَلُّ من السرد الكلاسّيكي للأفلام، أظن ان هناك مليون طريقةٍ لرواية القصص، وأنا أُجرِّب، محاولًا التواصل مع لاوعيي”، هذا ليس فيلم رعبٍ ولا غموضٍ ولا إثارةٍ ولا جريمةٍ ولا دراما، هذا ببساطة فيلمٌ لـ أوليفييه أساياس. رائعةٌ أخرى له.

لمحة عن قصة Personal Shopper
ماورين (كريستين ستيوارت) تعمل كمتسوّقةٍ خاصة لدى إحدى المشاهير دون ذاك الشغف بالمهنة، لكنها مضطرّةٌ للمتابعة فيها خلال إقامتها في باريس والتي ستستمر حتى تصلها الإشارة، تلك التي اتفقت وأخيها لويس التوأم الراحل منذ ثلاثة أشهر على أن يرسلها أول من يغادر منهم هذا العالم للآخر كونهم يتشاركان مرض القلب الذي كان سبب وفاة لويس.

كتب أوليفييه أساياس نص الفيلم، مُلاحقًا بطلته دون مُقدّمات، يمنحها كيانًا خاصًّا لا يعنيه كمية المعلومات التي تعرفها عنه وزيادتها أو تصحيحها، ويراقب النتائج، واستبدال رصد العالِم بمراقبة الفضوليّ هذا يجعل كل شيءٍ يحقق أثره الأقصى، خاصةً أن حال بطلته لا يحتاج للترجمة، عالميّ. كل هذا يجعل مروره بحال التواصل في عالم اليوم واستكشافه الفقد بعينٍ وجدت في الأماكن التي لطالما استُهلك فيها بكسل إحدى أقدس تجلياته يأتيان من روح ما يراقب دون أي تدخّلٍ ملموس.

إخراج أوليفييه أساياس يضعك في غرفةٍ مظلمةٍ هادئةٍ فيها وترٌ يُنيرُ حين يُضرب تجهل مكانه هو إيقاع الفيلم، وفي لحظاتٍ مدروسة يضرب الوتر ضربةً بمكانٍ وشدّةٍ معيّنين تزيد الصورة وضوحًا للحظاتٍ سُرعان ما تنتهي، ونعود إلى المداعبة الماكرة للوتر، وبين هذا وذاك لا تستطيع ترك تركيزك يُغادر حركة العازف المُتمكّن التالية، مما يجعل ضبط توقيت الانعطافات في النص غير مرئي، فأنت لا تنتظرها، لا وقت لديك لذلك في فيلمٍ يُصبح جهاز الآيفون الخاص ببطلته فيه شخصيةً رئيسيّة تتابعها بكامل الاهتمام والترقُّب. ومع تقديرٍ كبير وشغفٍ بموهبة نجمته التي نقضي الفيلم في عالمها ولا تغادر نظرنا يقطع سبُل العودة طالما مضيت في التجربة، فهي الممسكةُ بأحد طرفيّ الوتر.

مسؤوليّةٌ سُلّمت لها برضًى كامل منذ كان النصُّ فكرة، “في النهاية، لا أظن أنني كنت سأكتب الفيلم إن لم أتعرف إلى كريستين ستيوارت. المثير في العمل معها أنها تصنع شيئًا ذو مغزى من أي شيء. تطلب منها أن تنزع غطاء زجاجة أو تفتح ستارة، لتقوم بجعله سينمائيًّا على الفور، قد يكون بتعديلٍ في وقفتها. قد نصور مشهدًا ما وأرى كم استمرت اللقطة، فأجد طولها ثلاث دقائق في حين أُعدّت لتستمرّ لثلاثين ثانية”، هذه كلمات أساياس ولا أظن أنها بحاجةٍ لإضافة. وهذا مع تصويرٍ مُتقن يُقدّر حساسية غريزة أساياس وموهبة ستيوارت من يوريك لو سو.

حاز على 9 جوائز أهمها جائزة أفضل مخرج في مهرجان كانّ، ورُشّح لـ 3 أخرى أهمها السعفة الذهبيّة في مهرجان كانّ.

تريلر Personal Shopper

عن كريستن ستيوارت

مرشحة لأربع مرات لجائزة الفنان الشاب، فائزة بالـ بافتا، أول فائزة أمريكية بجائزة سيزار الفرنسية في التاريخ عن دورٍ وضعها بين نخبة بنات جيلها، ومرشحة لجائزة مهرجان سندانس الكبرى عن تجربتها الإخراجية الأولى لفيلم قصير. كريستين ستيوارت وحكايتها مع السينما.

ولدت كريستين جايمس ستيوارت عام 1990 في لوس أنجلس لمشرفة سيناريو ومنتج تلفزيوني ومدير مسرح، وفي حين لم تتخيل طفلةً أن تصبح ممثلة ورجّحت دخولها مجالاتٍ خلف الكاميرا كأبوَيها، بدأت بالتمثيل عن سن الثامنة في أدوار شبه غير ملحوظة حتى أتى عام 2002 وشاء حظّها أن تحقق قفزةً سواءً بالتجربة خلف الكاميرا، أو بمساحة الدور أمامها في فيلم “Panic Room” لـ ديفيد فينشر، لتنال ترشيحها الأول لجائزة الفنان الشاب.

سرعان ما أكسبها نجاح تجربتها مع فينشر دورًا في فيلم “Cold Creek Manor من بطولة شارون ستون ودينيس كويد وإخراج المرشح لأوسكارَين مايك فيغيس، محققةً انتشارًا أكبر، مكسبةً الفيلم الترشيح الجوائزيّ الوحيد، ومضيفةً لأداء بطليه الإيجابية الثالثة والأخيرة.

مع عام 2004 جاءت أدوار البطولة وكانت ستيوارت قد انتقلت إلى الدراسة المنزلية لصعوبة التزامها بالحضور بما يتناسب وجداول التصوير، صدر لها أولًا “Speak” لـ جيسيكا شارزر الذي يروي قصة مراهقةٍ بكماء إثر صدمة، واعتُبر أداؤها فيه دون الكثير من الجدل أفضل ما قدمت، ثم صدر “Catch That Kid”، وأخيرًا “Undertow” لـ ديفيد غوردون غرين والذي نالت عنه ترشيحها الثالث لجائزة الفنان الشاب.

من 2005 وحتى 2008 صدر لها أفلام متفاوتة الجودة بأداءات بين عابرة السبيل والمختلف عليها، ففي حي حقق “Zathura” لـ جون فافرو مثلًا نجاحًا جماهيريًّا ونقديًّا كبيرًا لم تُذكر ستيوارت عند الإشادة بمحاسن الفيلم ولا حين الإشارة لمساوئه، أما في “Into the Wild” لـ شون بّين و”In the Land of Women” لـ جون كاسدان فوُجِد من اعتبرهما إضافةً لرصيدها ومن اعتبرها لم تبذل ما يكفي من الجهد، يُستثنى من ذلك “The Cake Eaters” لـ ماري ستيوارت ماسترسون الذي قوبل وأداء نجتمه بالإشادة.

كُل هذا قبل الكارثة التي صاحبت صدور سلسلة “Twilight” وتحولها لوباء لم يظهر له علاجٌ حتى الآن، وتحولها للأسف إلى السلسلة التي عرّفت العالم بـ كريستن ستيوارت، عرفتهم بها ممثلةً تفكر في كل شيء خلال قيامها بالدور إلا الدور، لتصبح مضرب المثل في الأداء الخاوي، مما ظلم كل ما قدمته قبلها وخلال عملها عليها، وما زال يظلم كل ما قدمته بعده، رغم اجتهادها لتفادي الأخطاء ونيلها الإشادة في الجزأين الأخيرَين، وتقديمها أداءاتٍ ممدوحة بين عامَي 2009 و2012 في كلٍّ من “Adventureland” لـ غريغ موتولا، “Welcome to the Rileys” لـ جيك سكوت، “The Runaways” لـ فلوريا سيغيزموندي، و”On the Road” لـ والتر سيلز.

ربما ساهمت هذه الموجة الكبيرة من النقد في انقطاعها لعام بعد انتهائها من آخر أجزاء السلسلة، لتعود بعده بقوّةٍ وثقةٍ بلغا بها مكانًا لم تحلم بمثله من قبل ولم ينتظره منها الساخرون من “Twilight”، وخلال عامٍ واحد صدر لها ثلاثة أفلامٍ يصعب إيجاد المهرجان السينمائي الذي خلا من أحدهم، أولهم “Camp X-Ray” لـ بيتر ساتلر الذي ارتقى به أداؤها أكثر من أي عنصرٍ آخر، ثم “Clouds of Sils Maria” لـ أوليفييه أساياس الذي كسبت فيه تحدّيًا خطيرًا في أن تنال الاهتمام والتقدير رغم مهابة أداء الرائعة جولييت بينوش، بل وبلغ ذاك التقدير أن تفوز بجائزة سيزار لأفضل ممثلة مساعدة لتصبح بذلك أول ممثلة أمريكية تنال هذا الشرف في التاريخ، وأخيرًا “Still Alice” الذي وضعها أيضًا أمام تحدٍّ آخر بوقوفها أمام جوليان مور في أحد أفضل أداءاتها والذي منحها أوسكارها الأول، وكسبت التحدي والإشادة.

أما عام 2015 فكان كسابقه عددًا لكن ليس نوعًا، فأفلامها الثلاثة فيه قوبلت بردات فعل فاترة وإن لم تعانِ أداءاتها فيها من تلك المشكلة، على عمس العام التالي الذي شاركت في ثلاثة من أهم أفلامه، “Certain Women” لـ كيلي رايكاردت، “Cafe Society” لـ وودي آلين، و”Personal Shopper” لـ أوليفييه أساياس الفائز بجائزة أفضل مخرج من مهرجان كانّ، مع مشاركتها في مغامرة أنغ لي البصرية “Billy Lynn’s Long Halftime Walk”.

حتى مشاريع كريستن ستيوارت المستقبلية مبشرة بتعاونها مع ثلاثة مخرجين أصحاب تجارب مستقلة أولى ناجحة في مختلف الأنواع، جاستين كيلي صانع “I Am Michael” في فيلم السيرة الذاتية “JT Leroy”، كريغ ويليام ماكنيل صانع “The Boy” في فيلم الجريمة “Lizzie”، وويليام يوبانك صانع “The Signal” في فيلم الإثارة “Underwater”.

أروع مواجهات الممثلين مع العمر والزمن

في بدايات السينما حين كانت الأفلام التي لا تشكل قصة حبٍّ بين وسيمٍ وحسناء موضوعها الرئيسي تعتبر استثناءات، كان من الطبيعي أن يهوي العمر بمسيرة ذاك الوسيم أو تلك الحسناء بسرعةٍ تتناسب طردًا مع وضوح آثاره على ملامحهم. تنوعت المواضيع وتشعبت وتعمقت وأصبح لكل عمرٍ حكاياه، لكن في النهاية، تبقى الفئة الأكثر إقبالًا على المتع والتي تعتبر السينما من أبرزها مراهقين وشبّانًا، ولابُد أن تُصنع أغلب الأفلام عنهم ولهم. ولنفرض أن الدور المناسب متوافرٌ دومًا، ماذا عن بدء استعمال النظّارة لقراءة النصوص؟ بدء نسيان ما حُفظ من الحوارات؟ بدء تطلُّب الإعادات وذهاب القدرة على الاستمرار بها؟ ونمو ضرورة إثبات أن هذا لم يؤثر على جودة الأداء وأن بالإمكان تقديم ما يستحق أن يُذكر بقدر أمجاد الشباب؟، والأسوأ، تحول الرغبة في أعين الجماهير إلى مجرد احترام. كل هذا يجعل الزمن أخطر عدو يواجه النجم السينمائي، وفي هذه الأفلام أروع مواجهات الممثلين مع العمر والزمن .

الفيلم الأول:

Sunset Boulevard – Billy Wilder

“يمكن القول أنه أروع فيلم عن هوليوود. إن تحفة بيلي وايلدر تركيبة في قمة الإمتاع من الـ نوار، الكوميديا السوداء، ودراسة الشخصية”، هذا ما تقوله خلاصة انطباعات النقاد على موقع RottenTomatoes بمتوسط تقييم بلغ 9.3/10 للفيلم صاحب المركز 52 في قائمة IMDb لأفضل 250 فيلم في التاريخ وأحد أكبر متحديي الزمن. والذي يروي قصة كاتب النصوص جو (ويليام هولدن) حين يُكلف بإعادة صياغة نص كُتِب لنجمةٍ سينمائيةٍ غادرتها أيام مجدها بدخول النطق على السينما، ويجد نفسه يتورط في علاقة يسهل إحساس الخطر المحيط بها ويصعب إدراك حجمه ومصدره.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Clouds of Sils Maria – Olivier Assayas

ماريا إندرز (جولييت بينوش) نجمة سينمائية كبيرة، كانت انطلاقتها في فيلمٍ مبني على مسرحية عن علاقةٍ مأساوية النتيجة بين شابةٍ ورئيستها في العمل، يعرض عليها الآن وبعد 20 عامًا التمثيل في نفس المسرحية، لكن ليس في دور الشابة الذي قدمته من قبل، بل في دور المرأة الأخرى والأكبر في السن، ربما لا يكون الانتقال من هذا الدور إلى ذاك بتلك السهولة، خاصةً بعد معرفة من ستحل محلها القديم في دور الشابة، وكون صديقتها ومساعدتها الشخصية فالنتين (كريستين ستيوارت) معجبة بتلك الشابة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

What Ever Happened to Baby Jane – Robert Aldrich

بيبي جين هودسون (بيتي ديفيس) نجمةٌ طفلة راقصة ومغنية سابقة حققت نجاحًا إعجازيًّا لم يرافقها كثيرًا بعد انقضاء أيام الطفولة، وبلانش هودسون (جوان كرافورد) نجمةٌ سينمائية شابة سابقة ما زال ميراثها السينمائي يحمل اسمها إلى كل جيل، يجمعهما الزمن في بيتٍ واحد ترعى أولاهما الأخرى بعد إصابتها بما أنهى مسيرتها التمثيلية، دون أن يكون الحب أحد أسباب تلك الرعاية. يومًا بعد يوم تبدأ كلٌّ منهما بملاحظة بوادر وصول الأخرى إلى أقصى احتمالها، وتبدأ كل ٌّ منهما بالنتيجة بالبحث عن سبيلٍ لا تكون فيه الخاسرة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الرابع:

The Last Lear – Rituparno Ghosh

لطالما أثارت الراحل ريتوبارنو غوش حكايا الوسط الفني، علاقة هؤلاء بمهنتهم وآثارها على من حولهم، وهنا يجعل أحد أكبر نجوم المسرح الشكسبيري (أميتاب باتشان في ما يصعب أن يخرج من قائمة أفضل 5 أداءات في مسيرته) يلتقي وأحد أكثر المخرجين السينمائيين طموحًا (آرجون رامبّال) في ظهوره السينمائي الأول، وربما الأخير.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

The Dresser – Richard Eyre

خلال الحرب العالمية الثانية تصيب ممثلًا مسرحيًّا قديرًا لا يُنادى إلا بـ”السيد” (أنتوني هوبكينز) أزمةٌ صحية غير مألوفة، الأمر الذي يطلق موجة من الاضطراب والقلق بين زملائه ومحبيه وخاصةً مساعده الشخصي نورمان (إيان ماكيلين)، فهل ستُفتح الستارة اليوم أم ستكون المرة الأولى التي يعتذر فيها السيد عن عرض؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Café Society

“عابرُ سبيلٍ أنيق”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج وودي آلين
المدة 96 دقيقة (ساعة و36 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.7

أثبت وودي آلين مرةً بعد أخرى أن القدر في صفه، فقلما لم توافق نتائج عجلته ما يحب ونحب بشكلٍ غريب، لكن في حالة هذا الفيلم كان القدر مشغولًا عنه بعض الشيء، لدرجة ظهور مواطن قصور لم نألفها مع آلين، فمن لم يتوقف عن مفاجأتنا بما يأتي به من ممثليه وأصبح العمل معه محطةً يحلم بها الكثيرون لأثرها الاستثنائي فيمن مروا بها لم يوفّق في بعض خياراته هذه المرة، لكنه آلين، الساخر، الممتع، المليء بالحنين لما مضى عاشه أم شَهِدَ وأحبّ آثاره.

بوبي (جيسي أيزنبرغ) شابٌّ نيويوركي من حي البرونكس، ينتقل إلى هوليوود ليحاول الحصول على المساعدة في إيجاد عمل من خاله فيل (ستيف كاريل) الذي يعمل وكيلًا لأكبر النجوم، ليقابل من سيعيش معها قصة حب هوليوودية، ليس نسبةً إلى أفلام هوليوود، بل نسبةً إلى حقيقتها.

كتب وودي آلين نص الفيلم، ماضٍ على غير هدى، كل شيءٍ عنده نصف ناضج، أو أقل أو أكثر بقليل، الشخصيات الرئيسية بين التقليدية الهشة والمالكة لما يمكن الإتيان منه بتميز دون استغلاله، والثانوية بين لطيفة المرور والعابرة عديمة الجدوى، كذلك الأحداث وحتى الحوارات التي قلما ضلت طريقها إلى الذاكرة في أفلامه كما تفعل هنا، لا يعني هذا غياب التميز وخفة الظل، لكن يعني أنهما ليسا في أحسن حالاتهما. ككل، يبدو الفيلم مشروعًا قديمًا تم تنفيذه دون تكييفه تبعًا لما مضى عليه من سنين.

إخراج وودي آلين آلينيّ، آلينيّ المتعة، الأناقة، الخفّة، التقدير للجمال، القرب للقلب، صدق الرغبة في رواية حكاية أخرى، التفاصيل وخاصةً كون أحداث فيلمه في أحد حقبه المفضلة، لكنه للأسف ليس آلينيّ الإيقاع، ففقدانه لمشاهده هنا في بعض الأحيان ليس بتلك الصعوبة، كذلك إدارته لممثليه التي لم تحافظ على المستوى المعهود، ربما خروج الفيلم عن الميزانية بشكلٍ غير مسبوق في تاريخه أسهم في اضطراباتٍ كهذه.

أداءات متفاوتة الجودة بين ممثلٍ وآخر سواءً على مستوى حُسن تقديم الشخصية أو على مستوى الجاذبية والانسجام المطلوبين، كتواضع أداء ستيف كاريل وعدم امتلاكه الجاذبية المفترضة لشخصيته، وغياب الانسجام بين جيسي أيزنبرغ وبليك لايفلي، ربما أفضلهم أداءً جيسي أيزنبرغ فيما يمكن نسب جزء كبير منه لكونه لا يقدم جديدًا بالنسبة له وعدم حاجته حتى لذلك، وكريستين ستيوارت ضمن المساحة الضيقة التي تتيحها لها صياغة شخصيتها. في حين يبرز تصوير فيتوريو ستورارو كأفضل عناصر الفيلم وأكثرهم قدرةً على إمتاعك والاحتفاظ بانتباهك، بالإضافة لاختيارات آلين الموسيقية الجميلة.

تريلر Café Society :

حقائق قد لا تعرفها عن Into the Wild

كان ملهمًا لتغييرٍ جذري في حياة الكثير من الناس لدرجة أن مئاتًا من عشاقه خاطروا بحياتهم ليصلوا إلى حيث استقرَّ بطله، ومنهم من فقدوا بالفعل حياتهم في مواجهة أخطار الرحلة،  لتصبح الحياة الجديدة التي بدؤوها بها أقرب إلى نهايتها مما تخيلوا، فماذا سبق صدور الفيلم الذي ملك كل ذاك الأثر المستمر حتى اليوم؟

في عام 1996 صدر كتاب “Into the Wild” لـ جون كراكور، راويًا القصة الحقيقية للشاب كريستوفر ماكاندليس صاحب الرحلة الملحمية الشهيرة إلى ألاسكا، ليجذب على الفور اهتمام شون بين الذي نال ترشيحه الأوسكاري الأول وقتها عن Dead Man Walking، ويقرر أن يقوم بإخراج عملٍ مستندٍ إلى تلك القصة، لكن قراره وحده لا يكفي، و10 سنينٍ كانت المدة التي انتظرها حتى يحصل على موافقة أصحاب العلاقة.

خلال تلك السنين أصبح من المستحيل أن يقوم النجوم الذين حلم بأن يكونوا نجوم عمله بالأدوار التي أرادهم لها، ليوناردو ديكابريو أصبح أكبر مما يجب أن يكونه ماكاندليس بقرابة عقدٍ من الزمن، وبالطبع أغلى أجرًا من ميزانية الفيلم كاملةً، كما أن مارلون براندو قد توفي، نعم كان براندو هو من أراده بين لدور رون فرانز الذي قام به هال هولبروك في النهاية ونال عنه ترشيحه الوحيد للأوسكار حتى الآن.

واستمر البحث عن ماكاندليس مناسب حتى بعد ترشيح شيا لابوف للدور، وفي عرضٍ خاص لفيلم “Lords of Dogtown” لـ كاثرين هاردويك أقامته من أجل شون بين آملةً بأن يساعدها في إيجاد تمويل لمشاريعها القادمة، لفت انتباهه إيميل هيرش الذي شارك في بطولة فيلمها، وطلبه على الهاتف على الفور محدثًا إياه بشأن الرواية وطالبًا منه أن يقرأها، وبعد عدة لقاءات تمت خلال أربع شهور أنهى بين كتابة المسودة الأولى لنص الفيلم وأيقن أن هيرش هو ماكاندليس الذي ينشد.

بينما كان أداء كريستين ستيوارت لأغنية “Black bird” للبيتلز هو ما جعل كفتها ترجح على كفة ديفي تشيز، آمبر هيرد، وإيفان راتشيل وود لتفوز بدور تريسي تاترو، وكان اقتراحٌ عابر من هيرش لـ برايان هـ. ديركر المشرف على تدريبه على الطوف لدور ريني هو طريق دريكر لدوره السينمائي الأول، وطريق شخصية ريني إلى الشاشة.

حميةٌ قاسية لخسارة 20 كيلوغرامًا، القيام بكل المشاهد الخطرة دون الاستعانة بدوبلير، والسباحة في مياه متجمدة كانت بعض الأمور التي قام بها هيرش لولعه بالدور وإيمانه بالشخصية، ولم يكن الوحيد الذي ملك إخلاصًا مماثلًا لنقل التجربة بكل ما أمكن من صدق، فقد قام فريق العمل بأربع رحلاتٍ إلى ألاسكا كل رحلةٍ في واحدٍ من فصول السنة يجري خلالها تصوير المشاهد التي تجري في ذاك الفصل، كما تم بناء موقعٍ مطابق للموقع الحقيقي الشهير للحافلة، والاستعانة ببعضٍ ممن عايشوا الأحداث الحقيقية ليعيدوا القيام بأدوارهم فيها، كل هذا ساهم في منح ماكاندليس المكان الذي استحقه على الشاشة الفضية وفي قلوبنا، وفي جعلنا ننظر للدنيا بشكلٍ مختلف.

.

فيما يلي حرق لأهم أحداث الفيلم:

.

.

أثر وفاة ماكاندليس المأساوية على عائلته كان أكبر من أن يوافقوا على تحويله لرمزٍ سينمائي كان هجره لعائلته أحد أهم أسباب كونه ذاك الرمز، لكن لحسن الحظ استطاعوا التصالح مع الأمر جزئيًّا بعد قرابة عقد ونصف من الحادثة، واحترامًا لهم لم يقم بين بالتصوير في موقع الحافلة الحقيقي وقام ببناء موقعٍ مطابقٍ له.

صورة ماكاندليس الحقيقي بجانب حافلته:

Into the Wild1

Clouds of Sils Maria

“ربما حتى أبطاله لا يستطيعون الفصل بين شخصياتهم الحقيقية وبين ما قدموه هنا!”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج أوليفييه أساياس
المدة 124 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب ما فيه من عري
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

يكفي اسم المبدعة الفرنسية جولييت بينوش وحده لتزكية فيلم هي بطلته، وقبل هذا الفيلم كان يكفي اسم كريستين ستيوارت وحده للتقليل من قدر الفيلم الذي يظهر فيه كاسم رئيسي، لكن المخرج الفرنسي أوليفييه أساياس لم يقبل بذلك، يجب أن يرتقي بفيلمه جميع المشاركين به، وهذا ما حصل، وهذا ما جعل هذا العمل انتصارًا فنيًّا سينمائيًّا استثنائيًّا، فيه غنى الشكل والمحتوى، وفيه ما يستحق أن يشغلك طويلًا بعد انتهائه..

ماريا إندرز (جولييت بينوش) نجمة سينمائية كبيرة، كانت انطلاقتها في فيلمٍ مبني على مسرحية عن علاقةٍ مأساوية النتيجة بين شابةٍ ورئيستها في العمل، يعرض عليها الآن وبعد 20 عاماً التمثيل في نفس المسرحية، لكن ليس في دور الشابة الذي قدمته من قبل، بل في دور المرأة الأخرى والأكبر في السن، ربما لا يكون الانتقال من هذا الدور إلى ذاك بتلك السهولة، خاصةً بعد معرفة من ستحل محلها القديم في دور الشابة، وكون صديقتها ومساعدتها الشخصية فالنتين (كريستين ستيوارت) معجبة بتلك الشابة.

كتب أوليفييه أساياس نص الفيلم، وما يبدو من النتيجة خاصةً في إتقان بناء الشخصيات، أنه بلغ من المكر أن يصيغ شخصياته من حقيقة من سيمثلونها، من الصعب جدًّا الوصول لهذا القدر من العمق والغنى في التعبير عن حالة إنسانية استثنائية دون احتكاك فعلي مع حالة مشابهة، اختياره بحد ذاته لنوعية الشخصيات التي سيعبر بها عن أفكاره وطبيعة ما سيجري بينهم، فيه من البساطة بقدر ما فيه من العبقرية وفتح المجال لفكر المشاهد للمشاركة فيما يجري، اعتمد بشكل كبير على الجوار، وأتى بحوارٍ لا يبرر فقط ذاك الاعتماد بل يجعله واجبًا.

إخراج أوليفييه أساياس مبهر بقدر ما يحققه من أبسط الأمور، وذلك طبعًا بسبب إدراكه الممتاز لأدواته، يقدر أهمية ممثليه، فيحسن إدارتهم وإدارة تواجدهم ضمن صوره مستغلًّا أدنى تفاصيل تميز أداءاتهم، يقدر غنى ما تمنحه إياه المناطق الطبيعية، فيمنحها حصتها من الصورة حين تدور بعض أحداث قصته فيها، ويقدر بالتأكيد أهمية الانتقال سرعةً وشكلًا ووقتًا، فلا يذهب لحدث دون أن يتأكد أن سابقه ترك صدىً في عقلك.

أداء رائع طبعاً من جولييت بينوش يضيف لرصيدها الغني من الإبداعات ويجبرك أن تعيش ما تعيشه، أداء مفاجئ وجيد جدًّا من كريستين ستيوارت، يبرز تميزه في أنها تنال حصةً جيدة من اهتمام المشاهد رغم وجودها أمام جولييت بينوش في معظم لحظات ظهورها في الفيلم، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير ساعد في إبراز تميز الأداءات التمثيلية من يوريك لو سو.

حاز على 5 جوائز أهمها جائزة سيزار لأفضل ممثلة بدور مساعد (كريستين ستيوارت)، لتكون أول ممثلة أمريكية في التاريخ تنال تلك الجائزة، ورشح لـ14 أخرى أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كان.

تريلر الفيلم:

Camp X-Ray

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج بيتر ساتلر
المدة 117 دقيقة (ساعة و57 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من مشاهد جنسية وعري
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“عينان تراقبانني من خلف القضبان، أهو استحسان لي فيهما أم إحسان..”

كعمل أول لمخرجه وكاتبه “بيتر ساتلر” قد لا نجد فيه تلك الاستقلالية في الفكر والأسلوب، لكن فيه توق لتقديم شيء، أن يحسن استغلال فرصته الأولى لتقديم عمل سينمائي برسالة يؤمن بها ويريدنا أن نؤمن، ولا أقول يريدنا بمعنى أنه يفرض علينا فكره ويوجهنا إليه، فليس في فيلمه مكر ورسائل خفية ومؤامرات تحت وفوق الحمراء وما بينهما، لكنه ببساطة يقدم عملاً إنسانياً، يريده أن يلامس إنسانيتنا، إنسانيتنا وليس جيوبنا، بالإضافة لاستطاعته بأن يأتي من “كريستين ستيوارت” بأداء راقي يستحيل توقعه منها!

“كول”(كريستين ستيوارت) جندية في الجيش الأمريكي تم إرسالها إلى سجن غوانتانامو لتشارك في الحراسة، وما تعرفه وسيُلقّن لها ينص على أن من هم وراء القضبان أخطر وأقذر من أن تستطيع التعامل معهم دون حدود كثيرة مرسومة بدقة وتشمل كل شيء بما فيه سماعهم والحديث معهم، لكن سجيناً”علي”(بيمان موادي) يكسر كل تلك الحدود ويجبرها على سماعه، وربما حين تسمع لا يكون الأمر بذلك السوء، فبم تؤمن حينها؟ وبمن؟

كتب نص الفيلم “بيتر ساتلر” منطلقاً من فكرة بسيطة ومشهورة محاولاً تقديم معالجة مختلفة مبنية على موقفه ووجهة نظره، لا يمكن القول بأنه أتى بشيء مختلف، لكن أيضاً لا يمكن التقليل من قدر ما قدمه، اعتماده على الخلفيات المجهولة لتعميم الحالة وتعميق أثرها وصدقها يحسب له، بالإضافة للحوارات الجيدة نوعاً ما، لكن للأسف لا بد من بيان تأثره بالشكل العام لما تم تقديمه من أفلام مشابهة، ووضعه في النص ما ظنه ربما أساسياً ليكتمل من شخصيات ومواقف، لكنه ليس كذلك بل ويجعله يخسر الأصالة والتي هي أهم شيء نبحث عنه في العمل الأول لكاتب أو مخرج.

إخراج “بيتر ساتلر” أفضل من نصه وأصدق، وإن لم يُظهِر تفرداً، لكنه أظهر مرونةً وخفة وقدرة جيدة على ربط المشاهد بالحدث، ضيع فرصةً ثمينة للغوص في عمق حالة مميزة بمحافظته على مسافة ثابتة من هذه الحالة، وبالمقابل عوض بعضاً من هذا بإدارة ممتازة لممثليه جعلت القصة والحالة ذات أثر أكبر.

أداءات جيدة جداً من “كريستين ستيوارت” و”بيمان موادي” كانت مركز ثقل العمل الأكبر، تصوير عادي من “جيمس لاكستون”، وموسيقى جيدة من “جيس ستروب”.

رشح لـ 4 جوائز أهمها جائزة لجنة التحكيم الكبرى في مهرجان سندانس.

تريلر الفيلم:

Snow White and the Huntsman

السنة 2012
تقييم أفلام أند مور 5/10
المخرج روبرت ساندرز
المدة 127 دقيقة (ساعتين و7 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

“لا، لا يمكن أن يؤخذ هذا الفيلم بحسن نية.”

حسناً فقد أرادت شركات إنتاج ضخمة أن تستغل شعبية قصة “بياض الثلج” في أن ترويها بشكل جديد بصرف النظر عن غايته، فأحضرت ثلاثة كتّاب ليكون اجتماعهم الأول في هذا العمل، إذاً فربما أراد الكتّاب أن يجعلو لتجديد قصتنا الجميلة غاية، يعتذر الكتاب عن القيام بفعل كهذا، وأحضروا مخرجاً ما زال يشق طريقه في عالم السينما ليكون فيلمه الأول، إذاً فربما حماسه وروح شبابه ستفاجئنا وتفاجئ المنتجين بعملٍ جيد، “روبرت ساندرز” يعتذر ويؤكد أنه ليس ذاك الشاب، إذاً لعل الممثلين أحسوا بالذنب لاعتماد العمل عليهم بعد استسلام المخرج والكتاب، ربما يحصل هذا في حال لم تكن “كريستين ستيوارت” هي البطلة الأساسية، إذاً فقد اتفق الجميع على صنع فيلم استهلاكي في المقام الأول والأخير، كما اتفقوا على الحرص على ذلك!

أرض طيبة وملك وملكة محبوبين، وطفلة لهما تسمى “بياض الثلج”، ينافس بها جمال الوجه جمال الروح ولم ينتصر بعد أحدهما على الآخر، تحل عليهم مصيبة تأخذ الأم، وتحل محلها امرأة غريبة “رافينا”(تشارليز ثيرون) لها من الجمال ما ليس لأحد من أهل الأرض، لكن تلك المرأة لم تأتي لتداوي جروح الملك وابنته، أتت لتكون الملكة، بلا ملك وبلا أميرة، وكانت هي تلك الملكة وكانت الأجمل، حتى كبرت “بياض الثلج”(كريستين ستيوارت) ليهدد جمالها جمال الملكة، وبالتالي قوتها، فأي ثمن قد يُدفع مقابل الجمال والقوة؟

بناء على قصة “إيفان دوغرتي” كتب “حسين أميني” و”جون لي هانكوك” و”إيفان دوغرتي” نص الفيلم، ثلاثة كتاب، لنص فيلم واحد، لم يجتمع أحدهما مع الآخر في أي فلم قبله، وحين يجتمعون يجتمعون لفيلم كهذا، يؤكدون أن شركة الإنتاج هي الأساس في كل شيء، هم هنا موظفون، وما فعلوه ينحصر في ذاك الإطار، لكنهم فقط نسيوا تصديق النص من منظمة حقوق المشاهد، ولذلك لم يخبرهم أحد أن شخصياتهم وقصتهم هشة.

إخراج “روبرت ساندرز” مخيب، اهتمامه الشديد بالإبهار البصري ممتاز ومبشر، إلى أن تظهر عيوب إهماله لجوانب أخرى، فنجده نسي أن الإبهار البصري لا ينحصر بالألوان والمؤثرات البصرية، هناك حدث يجري تحيط به هذه الأمور، نسي “ساندرز” أهمية الحدث وأهمية المؤثرين فيه والمتأثرين، إلا أنه مثلنا لا يستطيع إلا أن ينبهر بحضور “تشارليز ثيرون” فيعطيها حقها من الكاميرا وهو شيء جيد.

أداء “تشارليز ثيرون” ممتاز وأداء “كريس هيمسوورث” جيد، أما “كريستين ستيوارت” فتثبت أن الفضل في روعة أداء “تشارليز ثيرون” لا يعود إلا إليها، جعلت “كريستين” من دورها مركباً بشكل رهيب، فلا يمكنك أن تعلم طبيعة مشاعرها في أي لحظة، الوجه ذاته والتعبير ذاته عند الحزن والفرح والخوف والحب والفقد والشوق والمفاجأة والموت، حتى لون شفاهها أصبح يتقلب ليضفي بعض التغيير على ملامحها خوفاً من أن نعتقد أنها ماتت، وهذا إن دل على شيء فيدل على مدى اهتمام “ساندرز” بممثليه، تصوير “كريج فريزر” جيد، وموسيقى “جيمس نيوتن هاوارد” مناسبة، وتصميم الأزياء من “كولين أتوود” أضفى هيبة بصرية خففت من وطأة ألم المشاهدة.

تريلر الفيلم: