أرشيف الوسم: كريس باين

Wonder Woman

“تذكيرٌ ضروري بأسباب بحثنا عن بطلٍ خارق”

السنة 2009
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج باتي جينكنز
المدة 141 دقيقة (ساعتين و21 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.8

جاء أبطال دي سي في البداية كاستجابة طفولية للحماس غير المسبوق الذي قوبل به أبطال مارفل، استعجال وتدخلات مكثفة ومبالغ بها من قبل المنتجين في كل تفصيل من عملية صناعة الفيلم تُجرّد المخرجين من رؤياهم أو تأتي بمخرجين لا يملكون تلك الرؤيا أساسًا لتسهل قيادتهم. لكن يبدو أن الطفل المتسرع بدأ يكبر ويراقب صديقه المحظوظ المحبوب، بدأ يلاحظ طريقة وصول صديقه مع من حوله إلى تسوية أو ما قد يظنونه تسوية في حين يبقى هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة. والدليل على ذلك اختيار بّاتي جينكينز التي كانت بدايتها بميزانية قدرها 4 ملايين ونصف، لإخراج فيلم بميزانية تبلغ 150 مليونًا بعد قرابة عقد ونصف من تلك البداية ودون أي تجربة سينمائية بينهما، باتي لم تُختر لاسمها أو لرصيدها، اختيرت لامتلاكها الرؤيا التي تُجسّد أفضل تسوية ممكنة، لا كثير من المغامرات، فقط حُسن إدراك لفكرة البطل الخارق، لكيفية خلق الحاجة إليه، وكيفيّة إشباع تلك الحاجة، رُبّما يبدو هذا بسيطًا، لكن عندما تشاهد Wonder Woman سُتدرك كم اشتقنا لذاك الإدراك البسيط.

ديانا (غال غادوت) أميرة الأمازونيات اللواتي بُعثن إلى الأرض لإحلال السلام الذي دمره البشر بتحريضٍ من أريس إله الحرب، تُستثار بما تعلمه عن حال البشر بعد مقابلتها لأحدهم، وتقرر تحقيق ما خُلق قومها من أجله.

عن قصة ويليام مورتون مارستون أعد زاك سنايدر، جيسون فوكس، وآلان هاينبرغ نص الفيلم وكتب الأخير نصّه، تاركين فراغاتٍ مخيّبة في كل قسم وكل شخصية بأخذ الإمكانيّات التي استغلوا بعضها بعين الاعتبار، فتستبشر ببدايتهم على الجزيرة لتجد الاستعجال الذي يقفز إلى النتائج يسارع لإيقاف البُشرى، لكنه لا يؤثر لحسن الحظ على شخصية بطلتهم التي تمنحهم طبيعتها مرونة كبيرة أحسنوا تقديرها في أغلب الأحيان لصالح بعض الكوميديا، وبشكل رئيسي لصالح عملية اكتشاف طبائع البشر. كذلك الأمر لكن بشكل معكوس في حالة شخصية ستيف الذي يُقدَّم فَرْضًا تقليديًّا بينما يتطور فيما بعد لشخصية تستحق الاهتمام، أمرٌ لا يجمعه بالشخصيات الثانويّة التي تبدأ وتنتهي هشّة، لكن يبلغ الفرض أقصاه وأكثر لحظاته استسهالًا في تحديد أطراف الحرب. والذي لم يمتد لحسن الحظ إلى اختيار العدوّ، والذي وإن لم تخل المواجهة معه من تقليديّة فقد أُحسن اختيار ما سبقها ويقود إليها وبعض الحوارات ضمنها بحيث لا يكون أثرها تقليديًّا.

إخراج بّاتي جينكينز مليء بحماسها للمشروع الذي حلمَت به طويلًا، استعراضات قتالية لا يُفقدها تصميمها شبه الراقص ملحميّتها بل يُضيف للمتعة، ولعٌ بنجمتها يُفيد من جاذبيتها، تقدير للحظات التميُّز الأدائيّ، والأقوى أثرًا من كل ما سبق هو فهمها لما يجعلنا نأمل بوجود البطل الخارق والذي يجذبنا لتلك القصص، ما يجعله بطلًا ولماذا يجب أن يكون خارقًا، فهمٌ يبلغ ذروته في متوالية الأرض المُحرّمة الحابسة للأنفاس، لا شك أننا لم نشهد ولادة بطلٍ خارق بهذا الزخم منذ سنين.

أداء متميز الحضور من غال غادوت ناتج عن اختيارها الذكي في المقام الأول، ببنيتها ومناسبة ما تستطيعه مع المطلوب منها، ثم عن اجتهادها لجعل اجتماع ذلك مع شخصيتها يبلغ قمة الانسجام، مع أداء ممتاز من كريس باين يضيف للأثر الحسّي، أداءات جيدة من باقي فريق العمل، وموسيقى مناسبة وإن لم تضف الكثير من روبرت غريغسون-ويليامز.

تريلر Wonder Woman

Hell or High Water

“الغرب الأمريكي يعود بكامل قسوته وجماله”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج ديفيد ماكينزي
المدة 102 دقيقة (ساعة و42 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من مشاهد جنسية وعنف
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.0

عامين يمضيان عادةً بين كل عملٍ للبريطاني ديفيد ماكينزي والذي يليه، لكن حتى عام 2013 لم يكن هناك الكثير من المنتظرين والشاعرين بغيابه، حتى صدرت رائعته في دراما السجون “Starred Up”، ليصبح معها عمله اللاحق حدثًا، وكذلك كان بالنسبة إليه بعد هذا النجاح فغاب هذه المرة لثلاثة أعوام أعد فيهما ما يليق بعودته، وأروع عودة لأفلام الغرب الأمريكي منذ صدور “The Proposition” لـ جون هيلكوت.

توبي (كريس باين) أبٌ مُطلّق يقرر المُضي في مخطّطٍ للحصول على ما يعيد إليه مزرعة أهله المرهونة بأقصر وأخطر طريق بمساعدة أخيه السجين السابق تانر (بين فوستر).

كتب تايلر شيريدان نص الفيلم، محقّقًا قفزة نوعية عن آخر أعماله، شخصيات مصاغة بحرفية عالية تتحدث عنها أفعالها وقراراتها وتطورها لا تقديمات مختصرة مباشرة، ممن ملكوا المساحة الأكبر وحتى الأصغر، علاقات مرسومة بذكاء بالغ تعبر إليك تفاصيلها وتقاطعاتها بهدوء وسلاسة على عكس سرعة تزايد اهتمامك بها ولا تغادرك، مع الاحتفاظ بالطابع الكلاسيكي المُحبب لأفلام النوع، مدعّمًا ذلك بحوارات تغني أثر تفاصيل قصته وتزيد استمراريته.

إخراج ديفيد ماكينزي يبدأ بافتتاحية تكسب كامل اهتمامك وانتباهك، ولا يفقدهما حتى بعد انتهاء الفيلم وإعادتك لتفاصيله في ذاكرتك، بحالةٍ استثنائية يفيد لبنائها من حسن استحضاره لأجواء الغرب الأمريكي وجماله القاسي، إدارته واستغلاله الممتازين لممثليه، إيقاع مضبوط يبقيك مترقبًا، وتوظيف رائع لميزات نص شيريدان في تقديم الشخصيات ودرجة الاقتراب منها مكثفًا أثرها بك واهتمامك بمصائرها، فقلما يمر على الشاشة من لا تهتم له، وبالنتيجة تجد تعلقك بما تشاهده في أبسط اللحظات بشدته في أعقدها.

أداءات رائعة وغنية من جيف بريدجز وبين فوستر كانت عاملًا أساسيًّا في الارتقاء بالتجربة وعمق أثرها، أداءات ممتازة من باقي فريق العمل وخاصةً أداء كريس باين المفاجئ، تصوير أحسن استغلال بيئة الأحداث المغرية لأي مصوِّر من جايلز ناتجينز، وموسيقى رائعة من مختصّي أفلام النوع نيك كيف ووارين إيليس تُنطِق الصحراء.

رُشح لـ 3 جوائز أهمها جائزة نظرة ما في مهرجان كانّ.

تريلر Hell or High Water :

Horrible Bosses 2

“لم يعد عن رؤساء العمل المرعبين، لم يفد إلا من أسماء نجومه الجدد، لكنه مضحك”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 6/10
المخرج شون أندرس
المدة 108 دقيقة (ساعة و48 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والمشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

أفلامٌ كهذا غالباً لا يفاجؤنا اعتمادها أكثر من اللازم على نجاح جزئها الأول، لكن تتفاوت درجة الاعتماد لتصل في حالتنا هذا لتكون قبل الأسوء بقليل، كتابُ آخرون ومخرجٌ آخر وموضوع مختلف تماماً لا يجعل لاحتفاظه بالاسم نفسه ما يبرره إلا بقاء بضعة شخصيات من الأصل، لكن لحسن الحظ تلك الشخصيات وممثلوها هنا يمكن الاعتماد عليهم لتحقيق مستوىً مقبول من النجاح، وفي الحقيقة مستوىً مقبول جداً من الكوميديا.

“نيك”(جيسون بيتمان)، “كرت”(جيسون سوديكيس) و”ديل”(تشارلي داي) قرروا أخيراً أن يكونوا رؤساء أنفسهم في العمل والبدء بمشروع مستقل، وبالفعل ظهر هناك من ينوي تمويل مشروعهم والأمر أصبح أكبر وأجمل بكثير مما تخيلوا، إلا أن هناك مشكلة بسيطة، ممول المشروع يتخلى عنهم، دينٌ كبير ينتج عليهم إيفاؤه خلال مدة قصيرة جداً، وخطط إجرامية جديدة تلوح في الأفق لا يبدو أن هناك حلولاً غيرها وكالعادة الفكرة شيء والتنفيذ شيء مختلف تماماً.

كتب “شون أندرس” و”جون موريس” نص الفيلم بناءً على القصة التي أعدوها بالاشتراك مع “جوناثان م.جولشتاين” و”جون فرانسيس ديلي”، فكرة مكررة وقصة مكررة تم ربطها بشخصيات الجزء الأول وإضافة بضعة شخصيات أخرى لها مساحة محدودة جداً تجعل حتى النجوم الذين يقدمونها يستغربون سبب إسناد أدوار هامشية بهذا الشكل لهم بالذات، لكن ما يحسب لهم إفادتهم من ظرافة شخصيات الأصل والتي جعلت الكوميديا مجزية بعض الشيء.

إخراج “شون أندرس” يزيد حرص النص على تهميش شخصياته الجديدة حرصاً، ويحاول تعويض ذلك بالتركيز على أبطاله الثلاثة وخفة ظلهم، لا يمكن القول بأن هذا يعوض ذاك، لكن على الأقل لم تكن فكرة تركيز اعتماد العمل بشكل كلي على أبطال الأصل بذاك السوء.

أداءات كوميدية لطيفة جداً وكانت أساس نجاح العمل من “جيسون بيتمان” “جيسون سوديكيس” و”تشارلي داي”، وأداءات جيدة بشكل عام من فريق العمل وإن لم ينل نجومه الجدد مساحةً كافية بالأخص “كريستوف والتز” لدرجة أن استبداله بأي ممثل آخر لن يحدث أدنى فرق، تصوير عادي من “خوليو ماكات”، وموسيقى مناسبة من “كريستوفر لينيرتز”.

تريلر الفيلم: