أقوى الشخصيات النسائية في 2016

في مثل هذا اليوم منذ 97 عامًا تم تأسيس رابطة المصوتين النساء في الولايات المتحدة، والذي تبعه بعد قرابة ستة أشهر تعديل البند التاسع عشر من الدستور الأمريكي الذي منح حق التصويت لكل مواطن دون أي تمييز جنسي، لتصبح الولايات المتحدة تاسع دولة تمنح هذا الحق خلال قرابة ربع قرن، وهذا التأخُّر في إنجازٍ كهذا يجعل شبه انعدام تواجد الشخصيات النسائية الغنية في بدايات السينما الذي تطور إلى نُدرة ثم تواجد ملحوظ وإن قل الآن ليس مستغربًا، لكن أفلامًا كهذه بشخصيات نسائية كأبطالها ظهرت خلال عامٍ واحد محققةً صدًى عالمي كفيلةٌ بتسريع العملية.

الشخصية الأولى:

Michèle in Elle by Paul Verhoeven

ماريون كوتييار، ديان لين، نيكول كيدمان، شارون ستون، وكاريس فان هوتين كن ممن تم عرض بطولة هذا الفيلم عليهن حين كان مقررًا صنعه في أمريكا، ورفضنه فور قرائتهن النص دون حتى الانتظار لبعض الوقت للتفكير في الأمر، لينتهي إلى الفائزة بجائزة أفضل ممثلة في كانّ، دب برلين الفضي، سيزار، البافتا، وكأس فولبي في البندقية، الرائعة إيزابيل أوبير، وتقدم به واحدة من أغنى الشخصيات النسائية لهذا العام إن لم تكن الأغنى، وأحد أهم أداءاته النسائية إن لم يكن الأهم.

ميشيل (إيزابيل أوبير) سيدة أعمال مطلقة وأم في منتصف العمر، يتم اقتحام بيتها واغتصابها، مما يجعل السيدة التي لا تألف إلا الانتصارات تبدأ بملاحقة هوية سبب أول هزيمة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

 تريلر الفيلم:

الشخصية الثانية:

Clara in Aquarius by Kleber Mendonça Filho

كلارا (سونيا براغا) أرملةٌ في الستينات من عمرها وناقدة موسيقية متقاعدة، يقتحم هدوء حياتها بلباقة غريبة أناسٌ من شركة عقارات اشتروا كل منازل بنائها القديم ولم يبق لهم إلا منزلها ولن يتوقفوا عن السعي للحصول عليه، هي لهم عجوزٌ ملؤوا فراغ حياتها فتمسكت بصراعها معهم، وهم لها سُرّاق ذكريات.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الشخصية الثانية:

Nathalie in Things to Come by Mia Hansen-Løve

كثيرًا ما يُخطئ الناس فهم عبارة “فيلمٌ يتطلب أن تصطحب معك عقلك إلى السينما”، ويفسرونها على أن فيه حبكة معقدة وأن أذكاهم أسرعهم توقعًا للنهاية الصحيحة وأسبابها، هذا الفيلم يتطلب اصطحاب عقلك، لكن ليس الخاص بالحبكات، الخاص بالنضج، الوجود، الوحدة، التقدم في العمر، الحب، تساوي صعوبة الالتفات إلى الوراء والاستمرار بالنظر إلى الأمام، الخاص بالحياة.

ناتالي (إيزابيل أوبير) مدرسة فلسفة متزوجة وأم في منتصف العمر تضعها الحياة في مفترقات طرق مصيرية بعد استقرارٍ اعتادته.

ويمكنكم قراءة المراحعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الشخصية الرابعة:

Lady Susan in Love & Friendship by Whit Stillman

الأرملة سوزان فيرنون (كيت بيكينسيل) التي لم تعد تملك وابنتها فريدريكا (مورفيد كلارك) أي مصدر رزق بعد وفاة زوجها، تنتقل للسكن مع أقاربها مُقررةً أنها بداية رحلة الحصول على ما يضمن استقرارها وفريدريكا، بأي ثمن.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الشخصية الخامسة:

Ines Conradi in Toni Erdmann by Maren Ade

وينفريد (بيتر زيمونشيك) مُدرّسُ موسيقى وأبٌ لـ إينيس (زاندرا هولر) الاستشارية في إدارة الأعمال والتي لا تملك الكثير من الوقت لتمنحه إلى ما سوى عملها، يُقرّر إثر فقدٍ أن يُرافق ابنته في رحلة عمل قبيل عيد ميلادها بأيام متجاهلًا ما قد يكونه موقفها من ذلك، حاملًا في جعبته بعض المفاجآت التي قد تفوق كل توقعاتها.

ويمكنكم قراؤة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Aquarius

“نظرة على شخص، مجتمع، أمّة، أسلوب حياة، حياة..”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج كليبر ميندونسا فيليو
المدة 142 دقيقة (ساعتين و22 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والمشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة البرتغالية
تقييم IMDB 7.8

تزامن عرض هذا الفيلم في البرازيل مع وصول اليمين إلى السلطة بقيادة ميشيل تامر، وانقسمت الانطباعات بين وقفات تقدير مصحوبة بالتصفيق في نهاية الفيلم ودعواتٍ لمقاطعته وصلت إلى استبعاده المشبوه من أن يكون ممثل البرازيل في ترشيحات أوسكار أفضل فيلم أجنبي، والذي انسحب بنتيجته أعضاء من لجنة الاختيار ومخرجين رفضوا تدخل السياسة في التقييم الفني لأعمالهم، والمثير في الأمر أن كليبر ميندونسا فيليو ونجمته القديرة سونيا براغا يجبرانك على أن تكون كمن انسحبوا، فبنتيجة صدقهما واجتهادهما تصبح خلفية الحدث مكمّلةً لرؤيتك للعمل لا موجّهة.

كلارا (سونيا براغا) أرملةٌ في الستينات من عمرها وناقدة موسيقية متقاعدة، يقتحم هدوء حياتها بلباقة غريبة أناسٌ من شركة عقارات اشتروا كل منازل بنائها القديم ولم يبق لهم إلا منزلها ولن يتوقفوا عن السعي للحصول عليه، هي لهم عجوزٌ ملؤوا فراغ حياتها فتمسكت بصراعها معهم، وهم لها سُرّاق ذكريات.

كتب كليبر ميندونسا فيليو نص الفيلم، مُدوّنًا بواقعيةٍ وعنايةٍ وحساسيةٍ عالية تفاصيلًا فقدنا القدرة على تمييزها وإدراك أسبابها ونتائجها، لأن أغلبها أصبح يندرج تحت ما يُسمّى الحياة اليومية، ولا يعني هذا ما هو مُمل، وإنما يعني ما اعتدنا تخدير ما قد يستثيره لأننا مللنا عجْزنا عن تغييره، وذلك عبر أحداثٍ شارك بطلته صياغتها وترتيبها بعد أن أتقن بناء شخصيتها حتى أصبحت من لحمٍ ودم، والنتيجةُ غِنًى في طبيعة الشخصية وتطورها وتفاعلاتها مع غيرها، وغنًى في الإطار العام الذي لا يعود فيه وجودٌ لبطلة بل لما يمثله خط سيرها ضمنه.

إخراج كليبر ميندونسا فيليو يخلق أجواءً مميزة لعرضه السّلِس الماكر يصعب وصفها بدقة، ويصعب ألا تميّز قدرتها على تدعيم ربطك بما تشاهد تدريجيًّا، خاصّةً مع لحظات التوتر التي يؤجّل إشباع بعضها بخفّة، لقطاته سواءً الاستكشافية، التأمّليّة، المُستوضحة، وهادئة المرور والاستعراض الراوية لما يصعب إيجاد كلمات قادرة على أن تترجمها بدقة، استعماله الذكي للموسيقى، واستغلاله العبقري لتفاصيل أداء نجمته الغني، مُكثّفًا تأثير ما تعيشه بشكلٍ لا تحس طريقه إلى قلبك لكن تحس وصوله بلا شك.

أداء رائع من سونيا براغا تتكشّف تفاصيله وطبقاته أمامك برويّةٍ تحتاجها لتقدير ما تراه كاملًا، تقديرًا يتزايد بتقدُّم الفيلم، مع أداءات جيدة جدًّا من فريق العمل، وتصوير جيد من بيدرو سوتيرو وفابريسيو تادِو.

حاز على 16 جائزة أهمها جائزة أفضل فيلم في مهرجان سيدني، ورُشّح لـ 15 أخرى أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كانّ.

تريلر Aquarius :