Me and Orson Welles

“ربما حتى أنت ستكتشف أن لديك موهبةً تمثيليةً دفينة، إن أصبحت ضمن فريق (ريتشارد لينكلايتر)”

السنة 2008
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج ريتشارد لينكلايتر
المدة 114 دقيقة (ساعة و54 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين بسبب بعض الإيحاءات الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

(أورسون ويلز) أحد معلمي السينما الكبار وآبائها الروحيين والمسؤولين عن عشقنا لهذا الفن ولتلك الشاشة الكبيرة، وجعله شخصيةً رئيسيةً في فيلم لا يبدو أمراً هيناً أو قراراً سهلاً، لكن (ريتشارد لينكلايتر) لا يفكر بهذه الطريقة، يحركه شغفه أولاً وأخيراً، وينتصر، يحضر الممثل البريطاني “كريستيان ماكاي” الذي كان لم يزل يشق طريقه في ظهور تلفزيوني خجول هنا وهناك ويسند إليه دور “أورسون ويلز”، والشاب الأمريكي “زاك إيفرون” الذي ارتبطت صورة وجهه بأفلام المراهقين ليكون بطل فيلمه، وينجح “لينكلايتر” ويمتعنا ويترك فينا أثراً خاصاً باسمه من جديد.

في عام 1937 مراهقٌ شاب “ريتشارد ساميويلز”(زاك إيفرون) يحب الموسيقى والسينما والمسرح، بصدفةٍ ما يجتمع بالشاب الكاتب والمخرج والممثل ذائع الصيت “أورسون ويلز” ويكسب بهذه الصدفة دوراً في مسرحيته الجديدة المبنية على رائعة “ويليام شكسبير” الشهيرة “يوليوس قيصر”، وباقترابه لهذا الحد من أسطورةٍ كـ”ويلز” أمام وخلف الكواليس يصبح إسناد ذاك الدور الصغير إليه بدايةً لإحدى أكثر تجارب حياته إثارةً.

عن رواية “روبرت كابلو” كتب “هولي جيبنت بالمو” و”فينسنت بالمو جونيور” نص الفيلم، وضيعوا فرصةً ذهبية ربما لم يستحقوها في المقام الأول، لم يعتنوا بالكثير من الشخصيات إلى جانب شخصية “أورسون ويلز” وحتى هذه الشخصية لم تنل كفايتها، مع أنهم قاموا ببعض العمل الجيد هنا وهناك كالاعتناء ببعض جوانب مسار القصة وبعض الجمل الحوارية الجيدة، لكن ليت تلك الجوانب كانت أكثر بقليل.

إخراج “ريتشارد لينكلايتر” يبث الروح في أوراق الأخوين “بالمو” المتواضعة، يمنح العمل حيويةً وجاذبيةً مميزة، يجعلك وإن علمت مسارات حكايته مسبقاً تحب أن يصحبك خلالها، يحسن إدارة ممثليه ويثبت ذلك باقترابه منهم بحيث لا يمكننا إلا ملاحظة ما يقدمونه خاصةً نجمه البريطاني المغمور.

أداء “كريستيان ماكاي” يليق بشخصية كـ”أورسون ويلز” ويمنحنا فرصة مشاهدة الأسطورة خلال إحدى عملياته الإبداعية، أداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير جيد جداً من “ديك بوب”، وموسيقى مناسبة من “مايكل ج. ماكيفوي”.

حاز على 9 جوائز، ورشح لـ21 أخرى أهمها البافتا لأفضل ممثل بدور مساعد “كريستيان ماكاي”.

تريلر الفيلم:

خمسة أفلام تحيل برد الشتاء دفءًا

برد قارس، عواصف ثلجية، وعشاق يخرجون تحت المطر والثلج متدفئين بعشقهم وتشابك أيديهم، وعائلة تجتمع في غرفة واحدة حول المدفأة، وذكريات وضحكات تأتي بها هذه الاجتماعات، أمور تجعل قدوم الشتاء يثير فينا حنينًا إن لم نجد ما يشبعه أصبح برده مضاعفاً، وإن وجدنا عشقنا ذاك البرد، وهنا خمسة أفلام منها ما صاغ ومنها ما سيصيغ ذكريات مفعمة بالدفئ ستجعل البقاء في مكان مغلق لمشاهدتها في أيام الصقيع بهجة ما بعدها بهجة.

الفيلم الأول:

It’s A Wonderful Life – Frank Capra

كلاسيكية الحب والأمل والحياة، فيلم وجد طريقه المباشر لقلوب محبي السينما في كل أنحاء الأرض، وأصبحت مشاهدته تقليدًا أسريًّا سينمائيًّا، تحفة فرانك كابرا وجيمس ستيوارت التي جعلتهم النجمين الخالدين، عن رجلٍ يرى غروب شمس حياتهه بالسرعة ذاتها التي أشرقت بها، ليطلب من السماء معجزةً غريبة، وتلبي السماء طلبه، وطلبك ذات ليلة أو ليالي.

هذا الفيلم عقيدة وأسلوب حياة، والشتاء الذي يصاحب أحداثه وقصته الرائعة سيجعل لمشاهدته دفئًا لم يكن ولن يكون لغيره.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Home Alone – Chris Columbus


غالبًا من يقرأ المقال قد شاهد بالفعل هذا الفيلم منذ أيام قليلة أو حتى قبل ساعات، كما نفعل سنويًا في هذا الوقت، فيلم أخذ مكانه العزيز في ذكرياتنا، ومهما مضى عليه الوقت سيبقى صاحب الفضل في أجمل ضحكاتنا التي شاركناها مع أسرنا في ليلة شتاء بارد، وستبقى لصورة وجه هذا الفتى كيفن (ماكولاي كولكين) أثر يدفعنا لا إراديًّا للابتسام، ويحكي الفيلم عن طفل بعمر 8 سنوات يبقى وحيدًا في المنزل في ليلة الميلاد بعد سفر عائلته لفرنسا للاحتفال، لكن سارقَين يأبيان تركه وحيدًا، ويأبى هو تركهم يسرقان.
من كريس كولومبوس الرجل الذي قدم لنا “السيدة داوتفاير“.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Little Women – Gillian Armstrong

سوزان ساراندون، وينونا رايدر، كلير دينز، تريني ألفاردو، وكريستين دنست تحت إدارة جيليان أرمسترونغ يجتمعون ليرووا لنا قصة بنات عائلة مارتش في أمريكا ما بعد الحرب الأهلية، عن رواية لويزا ماي ألكوت، وماذا سيكون أكثر حميميةً ودفءًا من حكاية عائلة بأفراحهم وأحزانهم مليئة بالحب وشخصيات أفرادها تشبه شخصياتنا ولياليهم تشبه ليالينا، وبالطبع عشقهم للدفئ الذي يبثه حبهم حين اجتماعهم في ليلة باردة يعادل عشقنا، وكل هذا يروى بأسلوب سينمائي راقي وبأقرب النجمات للقلب.

لا انصح بمشاهدة تريلر الفيلم فهو يفسد متعة أجمل لحظاته.

الفيلم الرابع:

Edward Scissorhands – Tim Burton

ومن غير تيم برتون وجوني ديب سيصنعون شخصية يخلد ذكرها هطول الثلج، إدوارد الشاب الغريب طيب القلب الذي لسبب مجهول يملك بدل أصابعه مقصات يغدو حديث بلدة صغيرة، وحديث الناس بهذا الشكل سلاح ذو حدين، قد يكون أحدهما أخطر من مقصات الشاب المسكين، خاصة بعد وقوعه بحب فتاة منهم، وليكن ذاك الشاب جوني ديب ولتكن الفتاة وينونا رايدر كي يصبح الفلم بإخراج تيم برتون تحفة لا تنسى.
بعد مشاهدة الفيلم سيصبح عندنا عادة جديدة، وهي النظر إلى السماء عند هطول الثلج باحثين عن إدوارد، فربما مقصاته هي السبب في هذا المنظر الخلاب.

تريلر الفيلم:

Love Actually – Richard Curtis

إخراج ريتشارد كورتيس الأول بعد العديد من النصوص الناجحة سينمائيًّا وتلفزيونيًّا، والتي تتميز جميعها بعاطفة ممزوجة بالكوميديا وقريبة إلى القلب بشكل استثنائي، ويروي في هذا الفيلم قصص 19 شخصًا لا يجمعهم إلا الحب وأن قصصهم تجريي في لندن قبيل عيد الميلاد، وتروى قصته على ألسنة ووجوه أروع النجوم كـ ليام نيسون، لورا ليني، إيما تومبسون، كيرا نايتلي وروان أتكينسون.

تريلر الفيلم: