The Hobbit: The Battle of the Five Armies

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج بيتر جاكسون
المدة 144 دقيقة (ساعتين و24 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

“وداعاً للعالم الأوسط.. أما جاكسون فمنذ بداية هذه السلسلة بدأنا نشتاق له!”

“بيتر جاكسون” الفتى الذي بدأ منذ عامه الثامن بصناعة الأفلام بشغف وحماس، سنفتقده كثيراً، نعم الآن هو ليس ذاك الفتى، هو ليس ذاك الرجل الذي أقدم على مشروع كثلاثية “ملك الخواتم” مؤمناً بأنه يصنع ما لم يتم صنعه من قبل ويغير تاريخ السينما، هو الآن ما زال المخرج القادر على الإبهار البصري، لكنه ربما ليس المخرج الذي يعشق السينما لأنها السينما، ومن شاهد بداية هذه الثلاثية المبنية على كتاب من 304 صفحات في حين بنيت ثلاثية ملك الخواتم على 3 كتب تشكل 1241 صفحة سيعرف هذا، ورغم ذلك سيستمتع بعالم “توكين” الذي سيبقى “بيتر جاكسون” أفضل من جعله مرئياً، ولذلك لن تتوقع من هذه النهاية للثلاثية إلا ما هي عليه!

“بيلبو”(مارتن فريمان) وصحبته الأقزام أطلقو غضب تنين الجبل الذي لم يجرؤ أحد طوال فترة وجوده أن يقرب ثروات الجبل، لكنهم لم يستطيعوا إخماد ثورة نيرانه، في حين أن هناك من استطاع، وبالتالي أصبح الجبل الآن دون تنين يحرسه، فمن حق من تلك الثروات؟ هل يملكها طرف واحد؟ هل يمكن أن ينال منها كل ذي حق نصيبه؟ ربما ليس الأمر بتلك البساطة؟ وفي العالم الأوسط كل تلك القوى والجيوش، وطبعاً “بيلبو” والساحر العظيم “غاندالف”(إيان ماكيلين).

عن رواية “جون رونالد رويل توكين” طبعاً “جاكسون” ورفاق دربه “فران والش” و”فيليبا بوينز” كتبوا النص بالاشتراك مع المكسيكي الرائع “جيليرمو ديل تورو” الذي بدأ معهم الثلاثية، ويستطيعون طبعاً صنع ملحمة من بضع كلمات ومعركة مرت عليها رواية “توكين” مرور الكرام لكن ما علمه “توكين” لكُتّابنا فيما عملوا عليه من رواياته جعل خيالهم يمضي حتى إلى حيث لم يمض خياله بعض الأحيان، كما عملوا على بعض الشخصيات ليغنوا قصتهم أكثر، بالطبع لن تحس بصدق أي جزء من “ملك الخواتم” ولم يحسوا بذلك حتى هم حين كتبوا، لكن هل تستطيع ان تنكر أنك تعشق العالم الأوسط وتحب أن ترى مزيداً منه؟ حتى إن كان هدف من يقدمه لك للأسف ما في جيبك ليس إلا.

إخراج “بيتر جاكسون” لا يملك روح “جاكسون” السينمائية، لكنه يملك قدرة ذاك المخرج الاستثنائية بالطبع، دوماً تحس أمامه بالرهبة والإعجاب بالعالم الذي صنعه والذي أسس نوعاً سينمائياً لم يقدمه إلا “جاكسون” ولن يستطيع غيره ذلك، لكنه للأسف يفقد بعض الأحيان هيبة ممثليه أمام كاميرته مع ما فقده من روحه فلا تحس بأنه يقدرهم ويقدر أهميتهم كما كان من قبل وإن كانت تلك الأحيان قليلة، هل يقدم ملحمة؟ بالطبع! فيبقى الاسم الأكبر وراء هذا الفيلم هو “بيتر جاكسون”.

أداءات جيدة من الغالبية العظمى من فريق العمل ودون المتوسط للأسف من “إيفانجلين ليلي”، تصوير “أندرو ليزني” ممتاز، وموسيقى “هاوارد شور” وإن كانت لا ترقى لما قدمه من قبل لكنها لم تسئ للعمل.

تريلر الفيلم:

أكثر خمسة أفلام منتظرة في ختام عام 2014

أقبل الشهر الذي سنودع فيه عاماً سينمائياً حافلاً، وكالعادة يبدأ العام بهدوء نسبي وفي آخر شهرين منه نجد زخماً سينمائياً يعوِّض في بعض الأحيان أعواماً وليس عاماً واحداً فقط، ولذلك كلنا ننتظر مجموعة من الأفلام خبأها لنا صناعها ليكون ختام عامنا مسك، وبعد الظاهرة النولانية “بين النجوم” في مطلع الشهر الفائت سيقبل علينا الشهر القادم بأفلام تكمل احتفالية ختام العام وهنا خمسة من أهمها.

الفيلم الأول:

Exodus: Gods and Kings – Ridley Scott

من “ريدلي سكوت” الرجل الذي افتتح الألفية الجديدة بتحفته الخالدة “المصارع”، والممثل الذي يأبى في كل فيلم إلا أن يكون شخصاً لم تراه من قبل “كريستيان بيل”، تأتي ملحمة النبي “موسى” والتي سيكون من الصعب جداً أن تُشَاْهَد بعين مستقلة لا تُخْضِعُها لمقارنات مع ما تم تقديمه عن الأنبياء، و”ريدلي سكوت” بالتأكيد سيستطيع المنافسة.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

The Hobbit: The Battle of the Five Armies – Peter Jackson

ختام ثلاثية أخرى من “بيتر جاكسون” الذي قدم لنا أقوى ملحمة أسطورية في التاريخ “ملك الخواتم”، ويقوم بالاختيار الصحيح والذي يحترم مشاهديه بأن لا يقسم الخاتمة لقسمين، ويأخذنا في الجولة الأخيرة من رحلة “بيلبو” مع الأقزام لاستعادة مملكتهم بعد أن أصبحوا في مواجهة مباشرة مع التنين “سموغ”، مع فريق ممثلين لا يجتمع إلا تحت إدارة “بيتر جاكسون” يتصدرهم “إيان ماكيلين” و”كيت بلانشيت”.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Big Eyes – Tim Burton

لا تخطئ العين بصمته المحببة لدى الملايين، “تيم برتون” في فيلمه الجديد عن الرسامة “مارغريت كين” ونجاحها في خمسينيات القرن الماضي الذي تبعه ادعاء زوجها في الستينيات أن فنها لا يعود إليها وحدها وأن له فيه ما تُنْكِرُه، وهنا يتصدر عمله حضور الرائعة “إيمي آدامز” والاكتشاف التارانتينوي العظيم “كريستوف والتز”، أين “جوني ديب” و”هيلينا بونام كارتر”؟ سيجيبنا الفيلم المنتظر بشدة.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Into The Woods – Rob Marshall

“روب مارشال”  بدأ مسيرته السينمائية بترشيح أوسكاري لأفضل مخرج وانضمام فيلمه “شيكاجو” لتاريخ الأوسكار كأفضل فيلم بسنته، مع النجم “جوني ديب” والأسطورة “ميريل ستريب” في فيلم فانتازيا غنائي يحكي قصة ساحرة تتآمر على أبطال حكاياتنا الشهيرة كـ “ليلى” و”سندريلا” وفتى “شجرة الفاصولياء”.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Unbroken – Angelina Jolie

“أنجلينا جولي” الحائزة على جائزة “جين هيرشولت” الإنسانية من لجنة الأوسكار إلى جانب فوزها بأوسكار أفضل ممثلة مساعدة تتجه للإخراج، تقرر أن تكون صاحبة الرؤيا بدل تجسيدها لها، وبعد أن بدأت مسيرتها بتقديم الحرب الأهلية البوسنية تقدم الآن قصة أسر العداء الأولمبي “لويس زامبريني” عند اليابانيين خلال الحرب العالمية الثانية، ونعم الاختيار النجم البريطاني “جاك أوكونيل”.

تريلر الفيلم:

How To Train Your Dragon 2

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج دين دوبلوا
المدة 102 دقيقة (ساعة و48 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية

 

“من يقتل دون سبب، لا يُجادَل”

شاهدنا الجزء الأول فانبهرنا، وحين سمعنا بصدور الثاني قلنا لن يستطيع أن يأتي “دين دوبلوا” بما يكفي لصنع فلم آخر ناجح مبني على نفس الأساس فقد ذهب انبهار المرة الاولى، وكنا مخطئين بشدة، والآن نحن في الطريق لجزء ثالث، ماذا تخبئ لنا يا “دوبلوا”؟ هل سيصبح تنينك أقوى أم ستحرقك نيرانه؟

قد مرت خمس سنوات منذ أن تعلم أهل “بيرك” أن التنين المرعب الذي ينفث النار ويحرق كل شيء قد يكون خير صديق، قام “هيكاب” خلالها بصحبة تنينه “توثليس” باستكشاف لكل أرض حولهم لمسافات بعيدة وبدأ يرسم خارطته عن العالم، لكن يوماً ما يكتشف مكاناً جليدياً غريباً فيه قوم يصطادون التنانين لتسليمها لشخص ما يرهبونه حتى الموت، شخص يصنع جيشاً من “التنانين”، فلمَ قد يقوم أي أحد بحشد جيش كهذا؟ وعلى من سيشن حربه؟ وأين تنانين “بيرك” وقومها من هذا؟

بناء على القصص المصورة من “كريسيدا كاول” كتب “دوبلوا” نصه الرائع، دخل بعمق شخصياته الأولى وطورها ورسم ملامحها المتكيفة مع ما مروا ويمرون به بإتقان، وأدخل شخصياته الجديدة لتغني القصة، كما أنعش حواراته بالكوميديا اللطيفة، وأكثر ما تميز به نصه هو إعطاء الجانب الدرامي والفكري حصته المناسبة.

وكم برع الكندي “دوبلوا” بإخراجه الذي هيمن حسه العالي على كل لحظات الفلم، شخصياته كرتونية لكن الحس حقيقي، أعادني طفلاً حتى النخاع وتعلقت بذاك التنين “توثليس”، وقدم إنجاز بصري بمنتهى الإمتاع، وحافظ فعلاً على قاعدة “لكلِّ مقامٍ مقال” فكل شيء في مكانه الصحيح ولكل لحظة وحدث الحالة والوقت المناسب.

الأداءات الصوتية مختارة بعناية وبالأخص “جيرارد بتلر” “كيت بلانشيت” و”دجيمون هونسو”.

المؤثرات البصرية رائعة، والموسيقى التصويرية على ما يبدو ستمنح “جون باول” ترشيحه الأوسكاري الثاني فقد قاد التنانين إلى قلوبنا باحتراف.

تريلر الفلم: “لا أنصح بمشاهدة التريلر كي لا يفسد متعة لحظات حاسمة بالفلم”

أربعة نجوم قادتهم الصدفة إلى الشاشة الفضية

أحيانًا كثيرة تقول يا ليتني فعلت كذا أو كنت مكان فلان، وبما أن كل شخص منا مرتبط بالآخر بشكل مباشر أو غير مباشر، فإن أي تغيير بسيط في حدث معين بلحظة معينة، قد يغير العالم، كنجوم السينما العظماء الذين اجتمعنا على محبتهم  وأفلامهم خلقت صدفاً جمعتنا وآخرين عند مشاهدتها أو الحديث عنها، أو غيرت أدوارهم بنا شيئًا سيغير حياتنا وحياة من يتأثرون بنا. الكثيرون منهم كانت الصدفة المحضة هي سبب دخولهم عالم السينما وهنا أربعة من ألمع النجوم وأغرب الصدف.

الصدفة الأولى:

Mel Gibson

صاحب “القلب الشجاع” والوجه الذي جسد أسطورة ستحيا ما حيينا، بعد انتقاله مع أهله إلى أستراليا في يومٍ ما طلب منه صديقه أن يوصله إلى مكان سيقوم به بتجربة اداء لفلم، وقبل هذه التجربة بيوم دخل في عراك بحانة خرج منه بكدمات غطت ملامحه، وعندما لمحه المخرج في اليوم الذي أوصل به صديقه طلب منه ان يعود ثانيةً فالفلم يحتاج لهذه الشخصية الضائعة الغريبة الأطوار، وعندما عاد بوجهه المعافى الوسيم غير المخرج رأيه وعرض عليه دور البطولة في فلم “ماكس المجنون” والذي جعله أحد ألمع نجوم عصره.

الصدفة الثانية:

Charlize Theron

فتاة أحلام أجيال من الشباب وستبقى إلى أن يفنى الشباب، والنجمة التي جمعت الجمال الملائكي إلى الموهبة الرائعة، كانت تريد أن تصبح نجمة لكنها لم تعرف بأي مجال ولم تفكر حتى بالتمثيل، وعندما بلغت الثامنة عشرة انتقلت من جنوب افريقيا إلى نيويورك لدراسة الرقص لكن حادث أدى لإصابة ركبتها مما منعها من الاستمرار في الرقص فانتقلت لـ لوس أنجلس لتصبح ممثلة، وبعد فشل محاولات عديدة وأثناء جدالها بصوت مرتفع مع موظف بنك لفتت نظر مدير أعمال “كما لفتت أنظارنا من شرق الأرض لغربها” عرض عليها أن يمثلها ويساعدها للحصول على دور سينمائي، ونالت دورها الأول في الجزء الثالث لفلم “أولاد الذرة”، وبدأت بعده رحلتها التاريخية، الشكر الجزيل لذاك المدير.

الصدفة الثالثة:

Johnny Depp

القرصان الأظرف والذي قد تتمنى أن يعترض طريقك إن قادتك الصدفة مرةً لعرض البحر، أحب الموسيقى وترك الدراسة ليعطيها وقتاً أكبر وحتى حينما قرر العودة نصحه مديره بأن لا يتبع إلا شغفه، تزوج من خبيرة ماكياج كانت صديقة لـ نيكولاس كيج والذي عرض عليه أن يجرب التمثيل، لكنه لم يسمع النصيحة وطلق خبيرة المكياج بعد فترة، وكأول نجم في قائمتنا طلب منه صديق له أن يصحبه لتجربة أداء لفلم إجرامي عن شخص يقتل الناس في احلامهم، وهناك وقع نظر ويس كريفين عليه ومنحه دورًا في فلم “كابوس في شارع إيلم”، وبدأت بعدها الكاميرات تلاحق الشاب الوسيم.

الصدفة الرابعة:

Cate Blanchett

النجمة الوحيدة في تاريخ السينما التي حازت على جائزة الأوسكار لأدائها لدور ممثلة أخرى حائزة على الأوسكار، وملكة بريطانيا الأشهر “إليزابيث” كما عرفتها الشاشة الفضية، كانت تدرس الاقتصاد والفنون الجميلة في جامعة ميلبورن، وبعد جولة قامت بها في أوروبا أتت إلى مصر، حيث طُلب منها ان تكون كومبارس في فلم “كابوريا” لـ أحمد زكي فوافقت وعلى ما يبدو أعجبتها التجربة، وإثر عودتها لأستراليا تركت الاقتصاد والفنون الجميلة وانتقلت للمعهد الوطني للفنون الدرامية لتحترف التمثيل وتمنحنا فرصة مشاهدة أدوارها الرائعة.

العبر والدروس المستفادة:

1-الصديق وقت الضيق فلا تتخل عن صديقك عندما يذهب لتجارب الأداء، فإن دعاك لبي النداء.
2-أصغ لنصائح نيكولاس كيج.

Blue Jasmine

 

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج وودي آلن
المدة 98 دقيقة (ساعة و38 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للراشدين لما فيه من بعض الإيحاءات الجنسية المختلفة
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الإنكليزية

كتب يامن عوض:

يحكي فيلم “الياسمينة الزرقاء” قصة ياسمين، وهي من سيدات مجتمع نيويورك، تذهب لتعيش عند اختها في سان فرانسيسكو. من بطولة كيت بلانشيت، أليك بالدوين، وسالي هوكينز.

قصة مبدعة حول ما يحصل عندما تتجرّد النفس البشرية من كافة مغريات الحياة التي كانت مخبأة تحت السجادة. ويشرح لنا كيف تتصرف المرأة حين تزال من حولها كل القشور التي كانت تخفي الكثير تحتها. لا شك أن هذا هو الإبداع في الفيلم. واستطاع وودي آلن أن يجسده، من خلال عرض روحين بشريتين في حالتين مختلفتين ضمن قصة محبوكة بعناية.

أما من ناحية التمثيل والأبطال، فلا يمكننا إلا أن ننحني أمام أداء كيت بلانشيت الرائع، والذي سيحقق لها ربحاً أكيداً لجائزة أوسكار. وطبعاً لا يمكن تجاهل أداء سالي هوكينز المتميز في الفيلم.