أرشيف الوسم: كيرا نايتلي

حقائق قد لا تعرفها عن Pirates of the Caribbean: The Curse of the Black Pearl (الجزء الثاني)

عن تجربة كيرا نايتلي مع الفيلم ومخاطرها ومفارقاتها، رحلتي دوري ويل ترنر وجاك سبارو وكيف استقرا على نجمَيهما، مصدر استلهام أداء جوني ديب وارتجالاته وإضافاته، استجابة جيوفري راش لكثافة جاذبية الشباب من النجوم لإكساب حضوره جاذبيةً مماثلة، ترتيب فرسان الفيلم حسب مهارتهم على لسان كُتّاب النص، وما كانه عنوان الفيلم وما أصبحه سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Pirates of the Caribbean: The Curse of the Black Pearl .

مع تجربة الأداء كانت بداية مفارقات غريبة ستُرافق نايتلي طوال صناعة الفيلم، فمن ازدحامٍ مروري كان سيفوّت عليها تلك التجربة، إلى اصطدام قاربها لدى العودة من تصويرٍ ليليّ بإحدى الشّعب المرجانيّة وغرقه ليتمّ إنقاذها بعد قضاء بضع ساعات في المياه، إلى تحول أثر حبة الوقاية من دوار البحر معها إلى أثر حبة منوّمة، إلى اضطرارها لارتداء عدسات لاصقة لطالما أصابتها بالدوار لدرجة رميها لحظة انتهاء التصوير، وشعورها بضرورة تحمل كل هذا لكون إحساسها بأنه سيتم طردها منذ أولى أيام التصوير لا يفارقها.

أما دور ويل ترنر فقد مر على جود لو، إيوان ماكغريغر، توبي ماغواير، بين بيتون، كريستوفر ماترسون، كريستيان بيل، هيث ليدجر، وأورلاندو بلوم، ليستقر على اختيار أحد الأخيرَين ليدجر وبلوم، واستقر فيربنسكي على بلوم لكونه أحد أبطال “The Lord of the Rings” مما سيزيد الإقبال على الفيلم.

كذلك الأمر مع دور جاك سبارو طبعًا بالنسبة لأن للسلطة على شباك التذاكر الأولوية القصوى وبحساسيّة أكبر كونه دور البطولة، فلم يُقبل مثلًا اقتراح بيتي لـ هيو جاكمان رغم أنه كتب النص متخيّلًا إياه تحديدًا كونه حديث العهد بالنجومية، ليُعرض الدور على  روبرت دي نيرو ويُرفض لكونه رأى أن الفيلم سيفشل ولن يستطيع إحياء النوع، ليقبل بعد إثبات خطأه بدور الكابتن شكسبير في فيلم “Stardust”.

كذلك استُبعد مايكل كيتون لفشل أفلامه الأخيرة في شباك التذاكر، أما جيم كاري فرفض لصالح دوره في “Bruce Almighty”، واستقر الأمر على ماثيو ماكوناهي لشبهه بـ برت لانكاستر الذي ألهم الكُتّاب خلال عملهم على النص، وجوني ديب، وفاز الأخير بالدور وفزنا بشخصيةٍ لا تُنسى.

بنى ديب أداءه لها على فكرة أن القراصنة هم مغنيي روك القرن الثامن عشر، مما جعله يستلهم الكثير من تفاصيل أدائه من مراقبته لصديقه كيث ريتشاردز، كما قدم الكثير من الارتجالات والمقترحات لتكثيف تميُّز حضور الشخصية على الشاشة منها ما وجد طريقه إلى النسخة النهائية ومنها ما رُفض، كعدد الأسنان الذهبية الذي كان كما أراده ديب وبعض جمله وكلماته الشهيرة كـ “?Savvy”، وعدم امتلاك سبارو لأنف وخوفه من أشياء سخيفة كالفلفل والإنفلونزا اللذَين رُفِضا.

كُل هؤلاء النجوم الشبان أصحاب الشعبية الكبيرة جعلوا جيوفري راش يعلم بأنّه عليه التفكير بحِيَل لضمان وضوح حضوره، كمحاولته ليكون على الجانب الأيسر من الشاشة في أغلب الأحيان، وذلك لإيمانه بأن تركيز المشاهدين يكون من اليسار إلى اليمين كما في قراءتهم لكتاب، وتعمّد ذلك في مشهده مع كيرا نايتلي والقرد تحديدًا لأنه من الصعب نيله الاهتمام في ظروفٍ كهذه إلا بالحيلة حسب ما قال. وإن كان مبارزًا أمهر من جاك سبارو وبقدر مهارة الكومودور نورثينغتون ولا يفوقه مهارةً إلا ويل ترنر حسب كُتّاب النص.

بفريقٍ كهذا تم تغيير العنوان من “Pirates of the Caribbean” إلى “Pirates of the Caribbean : The Curse of the Black Pearl ” على أمل أنه سيحقق النجاح المنشود وأنه بالتالي سيكون بدايةً لسلسلة، كما كان.

حقائق قد لا تعرفها عن Pirates of the Caribbean: The Curse of the Black Pearl (الجزء الأول)

احتل المركز الرابع على قائمة القناة الرابعة لأفضل أفلام العائلة، تاسع أكثر سلسلة أرباحًا في التاريخ، أحيا نوعًا محتضرًا وأعاد عالمه إلى مكانته كأحد أكثر العوالم إثارةً واستثارةً لشغف المغامرة التي أصبح من معايير أفلامها، وأطلق نجومية بطلته ذات الـ18 عامًا وقتها والمستمرة حتى اليوم، Pirates of the Caribbean : The Curse of the Black Pearl وقصة صنعه.

في بدايات تسعينات القرن الماضي ناقش تيد إليوت وتيري روسيو كُتّاب النجاح الساحق “Aladdin” بالعودة إلى نوع أفلام القراصنة المثير للحنين لأيام السينما الأولى، فأوّل أفلامه كان مع أحد أولى وأكبر مدارس السينما د.و. غريفيث عام 1908، وذلك بإضافة لمسة خوارق إلى النوع مستندة إلى جولة “قراصنة الكاريبي” في مدينة ألعاب ديزني لاند، لكن ذلك لم يلق ترحيبًا من استوديو ديزني للميزانية العالية التي قد يتطلبها وكون النوع فقد جاذبيته.

بعد سنوات ونجاحاتٍ كبرى حققها الكاتبَين وصلت أنباء نيتهم غير المستحبة إلى ستيفن سبيلبرغ وتحمس لدرجة المسارعة إلى وضع خيارات لدور جاك سبارو كان أبرزهم بيل موراي، ستيف مارتن، وروبين ويليامز، لكن حتى اسم سبيلبرغ لم يُغرِ ديزني، وأقصى ما وصلت إليه هو إصدار الفيلم بميزانية متواضعة ليتم إصداره فقط على شرائط الفيديو، وفكروا بـ كريستوفر ووكن، ريك مايال أو كاري إلويس لدور البطولة.

حتى جلس ديك كوك في كُرسيّ رئيس مجلس الإدارة عام 2002، وطلب من ستيوارت بيتي كتابة نص مستند إلى جولة “قراصنة الكاريبي” في ديزني لاند لخبرته في القرصنة، وأقنع جيري بروكهايمر للانضمام للمشروع منتجًا، لكن الأخير لم يوافق على نص بيتي وطلب من إليوت وروسيو مُقترحَي الفكرة الأصل إعداد النص الذي تمت الموافقة عليه ولإنتاجٍ سينمائيٍّ ضخم.

مما جعلهم يختارون غور فيربنسكي الذي كسر فيلمه الأول حاجز المئة مليون دولار والثاني حاجز المئتين لكرسي المخرج، أمرٌ امتد تقريبًا إلى جميع اختيارات الوجوه الرئيسية للعمل، فقد تم مثلًا تفضيل جيسيكا ألبا التي حققت شعبيةً استثنائية بدورها في “Dark Angel”، وأماندا باينز التي حقق فيلمها الأول ثلاثة أضعاف ميزانيته، وكيرا نايتلي التي حققت نجاحًا جماهيريًّا ونقديًّا وجوائزيًّا واسعًا بفيلم “Bend It Like Beckham” ولم تزل في عامها السابع عشر، على المرشحة الرابعة جيمي أليكسندر غير المالكة لأي عمل في رصيدها بعد، لتكسب نايتلي الدور بتجربة الأداء.

عن تجربة كيرا نايتلي مع الفيلم ومخاطرها ومفارقاتها، رحلتي دوري ويل ترنر وجاك سبارو وكيف استقرا على نجمَيهما، مصدر استلهام أداء جوني ديب وارتجالاته وإضافاته، استجابة جيوفري راش لكثافة جاذبية الشباب من النجوم لإكساب حضوره جاذبيةً مماثلة، ترتيب فرسان الفيلم حسب مهارتهم على لسان كُتّاب النص، وما كانه عنوان الفيلم وما أصبحه سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Pirates of the Caribbean : The Curse of the Black Pearl.

أجمل الأفلام والأحلام الموسيقية

أريدُ أن أُكوِّن فرقةً موسيقية، أن أكون عازفًا، أن أكون مُغنيًا، وما إلى ذلك من أحلامٍ يقتلها الواقع وعصر السرعة، من الصعب إيجاد شخصٍ لم تعبر في خياله مرة، ولا تأسره فكرة فيلمٍ عن ساعٍ أو سُعاةٍ لتحقيقها لا يختلفون عنه كثيرًا وطريقهم إليها وما قد تكونه إن وصلوا، فكرة مشاهدة الأفلام التالية.

الفيلم الأول:

We Are the Best! – Lukas Moodysson

1- We Are the Best!

في ثمانينيات القرن الماضي بوبو (ميرا باركامار) وكلارا (ميرا جروسين) فتاتين في الثالثة عشرة، يعشقان موسيقى الـ بانك وثقافتها سواءً بالمظهر أو بالفكر، وعلى الرغم مما يسمعانه كل يوم من أن هذه الموسيقى قد ماتت إلا أنهن قررن تشكيل فرقة جاعلتان من الـ بانك موسيقى تلك الفرقة وعقيدتها، ليس لأنهن يفكرن بطريقة أكبر من أعمارهن، على العكس تمامًا، لأنهن يعشن ذاك العمر بجنونه وثورته وحيويته، لأنهن لسن أطفالًا، ولسن كبارًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Sing Street – John Carney

2-sing-street

في دبلن وخلال أواسط الثمانينات حين كان امتلاكك حلمًا كبيرًا يعني سفرك إلى بريطانيا وإلا ستكون مجرد شخصٍ آخر يبحث عن سبل التوفير ليستمر في العيش، ينتقل كونور لاولر ذو الـ15 عامًا (فيرديا والش-بيلو) إلى مدرسة الفتيان الكاثوليكية المتزمتة، والتي تقف على بابها فتاةٌ قد تجعل أولئك الفتيان مستعدين لتشكيل فرقةٍ موسيقية فقط للفت انتباهها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثالث:

Billy Elliot – Stephen Daldry

3-billy-elliot

إنه عام 1984 في دورهام في بريطانيا، بيلي (جيمي بيل) الفتى ذو الإحدى عشر عامًا يمضي أيامه على غير هدى، شيء واحد يقوم به برغبته وهو أن يتذكر أمه المتوفية وأن يقوم بأي شيء يشعره بحضورها، أما ما عدا ذلك فهو يذهب لدروس الملاكمة التي يعتبرها والده أساس الرجولة، وما أنجزه فيها هو تلقيه اللكمات بعد قيامه في كل مباراة بـ”الرقص” أمام الخصم، وبسبب عطل ما في صالة الباليه في النادي الذي يتدرب به تأتي مدربة وبصحبتها فتيات صغيرات بتنانير الباليه وتتقاسم الصالة مع الملاكمين، وبرؤية شيء ما يتعلق بالرقص تصبح قفازات الملاكمة التي يرتديها بيلي أثقل ولا تلبث السيدة ويلكنسون (جولي والترز) أن تزيح عنه ثقل القفازات وتدعوه للرقص، لكن أبوه وأخوه عاملي المنجم لم تعجبهم رقصاته مرتديًا القفازات حتى تعجبهم دونها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Begin Again – John Carney

4-billy-elliot

دان (مارك روفالو) قد طرد من عمله مؤخرًا كمدير شركة تسجيلات بعد سنين من الفشل في إيجاد مواهب جديدة وإدمان الكحول، يلتقي بمغنية وكاتبة أغاني شابة غريتا (كيرا نايتلي) في حانة، قد يجد فيها نجمته المنتظرة وقد تجد فيه من يفهم فنها، وقد لا يكون تحديد من منهما بحاجة الآخر بهذه السهولة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

School of Rock – Richard Linklater

5-school-of-rock

دوي فين (جاك بلاك) شاب ثلاثيني كل ما يريده من الدنيا أن يكون نجم روك، وحين اقترابه من تحقيق ما أراده يطرد من الفرقة التي كان فيها، فلا عمل ولا فرقة، لكن صدفةً تجعله أستاذًا بديلًا في أفضل مدرسة ابتدائية في الولاية، بغض النظر عن أن اسمه كأستاذ سيختلف، لكن شخصه لن يفعل، بل ويجد في طلاب المدرسة فرقته التي يبحث عنها، الموسيقى لا تعرف عمرًا، موسيقى الروك لا تعرف عمرًا، فلماذا لا؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

حقائق قد لا تعرفها عن V for Vendetta (الجزء الأول)

كان طول طريقه إلى الشاشة الفضية 17 عامًا، بُني على روايةٍ استُلهمت من سلطة مارغريت ثاتشر، ورواية 1984 لـ جورج أورويل، ومقته كاتبها ساخرًا من خجل الأمريكيين من انتقاد حكومتهم، بينما أصبح مرجعًا ثوريًّا حول العالم، V for Vendetta وقصة صنعه.

عام 1988 اشترى المنتج جويل سيلفر حقوق الرواية المصورة V for Vendetta من كاتبها آلان مور الذي كان يعمل لصالح “DC Comics”، وبعد نجاح Road House لكاتبته هيلاري هينكين في العام التالي تم إسناد مهمة كتابة النص لها، وأعدت مسودةً أولية لم تحمل الكثير من الشبه مع النص النهائي الناتج عن حماسها الاستثنائي للمشروع، والذي دخل في قائمة صحيفة التايمز لأروع النصوص الهوليوودية التي لم يتم إنتاجها عام 1993، ووُصف بأنه ملحمةٌ جامحة تشكل التقاء بؤساء هيوغو وبرتقالة كيوبريك الآلية، وإن كان هذا صحيحًا بالفعل لا يمكن تخيل ما كان يمكن أن نشاهده خاصةً أن كينيث برانا كان الاقتراح الأول لإخراج المشروع.

في أواسط التسعينات تمت محاولةٌ أخرى لإنتاج المشروع هذه المرة بناءً على نصٍّ كتب مسودته الأولى الأختين واتشاوسكي قبل عملهما على ثلاثية “The Matrix”، وخلال عملهما على الجزء الثاني والثالث قاموا بمراجعة النص وتعديله ليتناسب مع العصر دون جعل هذا على حساب الرواية وموضوعاتها، ولدى انتهائهما قررا أن يتوقفا عن الإخراج لفترة واقترحا المهمة على مساعدهما في الثلاثية جيمس ماكتيغ، والذي بدأ بدراسة فيلم “The Battle of Algiers” لـ جيلو بونتيكورفو تحضيرًا للعمل.

ورغم ترشيح برايس دالاس هاوارد، سكارلت جوهانسون، وكيرا نايتلي لدور إيفي أصر ماكتيغ على ناتالي بورتمان إثر تجربته معها عندما عمل مساعدًا لـ جورج لوكاس في “Star Wars: Episode II – Attack of the Clones”، في حين تم منح جيمس بيورفوي دور V، وبعد أربعة أسابيع من بدء التصوير تم استبداله بـ هيوغو ويفينغ لخلافاتٍ مع ماكتيغ، وتم دبلجة صوته من قبل ويفينغ في المشاهد التي صورها.

مشاهدة الوثائقي “Weather Underground” لـ سام غرين وبيل سيغل، قراءة كتاب “Faith and Treason” لـ أنتونيا فريزر عن غاي فوكس رأس مؤامرة البارود التي جرت عام 1605 واستلهمت منه شخصية V، والاطلاع على السيرة الذاتية لـ ميناخيم بيغين مؤسس حزب الليكود الإسرائيلي كانت من ضمن تحضيرات ناتالي بورتمان لدورها، بينما تركزت تحضيرات ويفينغ على صوته ولهجته التي جعل أساسها هارولد ويلسون رئيس وزراء بريطانيا في النصف الثاني من الستينات.

وربما ساعد تسجيل ويفينغ للحوار مرتين على زيادة إتقانه للأمر، كون الميكروفونات التي وضعت تحت القناع لم تسجل ما يمكن الاعتماد عليه، فقام بإعادة تسجيل حواراته كاملةً بعد التصوير وكان ترافق صوته هذا مع أساليب إضاءة معينة ولغة جسد معتنى بها هو ما أمِل ماكتيغ أن يبث الحياة في الشخصية التي تبقى خلف قناعٍ ميت، القناع المصنوع بناءًا على شكل وجه غاي فوكس منفذ مؤامرة البارود، والعضو في الرابطة الكاثوليكية التي نظمتها لاغتيال الملك البروتستانتي جيمس بتفجير قصر البرلمان يوم انعقاد جلسته في الخامس من نوفمبر عام 1605، اليوم الذي أصبح الآن عيدًا شعبيًّا يطلب فيه الأطفال من آبائهم مالًا لشراء الألعاب النارية ليتجمعو حيث يُحرق تمثال لـ غاي فوكس وسط الألعاب النارية.

عن مرحلة التصوير والمكان الذي جرى فيه وشهد ملحمةً ثوريةً أكبر منذ 77 عامًا، جون هارت وهتلر، مشاهد حلاقة شعر بورتمان والعبور بين ألسنة اللهب والدومينو وقتال محطة فيكتوريا، وردة فعل مؤلف الرواية المصورة الأصل آلان مور على الفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة أسطورة الثورة V for Vendetta .

ثلاثي البهجة السينمائية لعام 2014

تستطيع أن تحس بعذاب العاشق، باضطراب نفس القاتل، بقوة المحارب، بضعف العاجز، بنشوة المنتصر، برعب المنتظر ساعته والمستميت في النجاة منها، بيأس المستسلم، بأمل الواثق، وما لا يمكن حصر ذكره من أحاسيس عن طريق السينما، وأحد أهم ما نبحث عنه فيها وأجمله، البهجة، حب الحياة والإحساس بأن غدًا آتٍ حاملًا معه خيرًا مما ذهب اليوم، أو أن غدًا طوع أمرنا أكثر مما نتخيل، في كل عام ننتظر أفلامًا تجلب معها تلك البهجة التي سنلجأ لها في كل مرة يرهقنا فيها البحث عن أسباب الابتسام، وفي العام الفائت هناك ثلاثة أفلام جلبت معها بهجةً قد تكفي فعلاً لعام، فما الأفلام التي جلبت لكم أنتم تلك البهجة؟ 🙂

الفيلم الأول:

We Are the Best! – Lukas Moodysson

1- We Are the Best!

 

في ثمانينيات القرن الماضي بوبو (ميرا باركامار) وكلارا (ميرا جروسين) فتاتين في الثالثة عشرة، يعشقان موسيقى الـ”بانك” وثقافتها سواءً بالمظهر أو بالفكر، وعلى الرغم مما يسمعانه كل يوم من أن هذه الموسيقى قد ماتت إلا أنهن قررن تشكيل فرقة جاعلتان من الـ”بانك” موسيقى تلك الفرقة وعقيدتها، ليس لأنهن يفكرن بطريقة أكبر من أعمارهن، على العكس تمامًا، لأنهن يعشن ذاك العمر بجنونه وثورته وحيويته، لأنهن لسن أطفالًا، ولسن كبارًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة للفيلم من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Pride – Matthew Warchus

2- Pride

إنه عام 1984 في بريطانيا، وإضرابات عمال المناجم تزيد وترتفع حدتها، وقد حان موعد مسيرة الفخر السنوية للمثليين جنسيًّا، لكن مارك (بين شنيتزر) انتبه لأمر مهم، قد أصبح المثليون جنسيًّا يعاملون بشدة أقل من قوات الحكومة، وما ذلك إلا بسبب انشغالهم باضطهاد عمال المناجم المضربين، ومهما استمرت هذه الاضرابات لابد لها من نهاية، فلم لا يقف الفريقين الذين تشاركوا معاناة واحدة معًا وإن اختلفت أسباب تعرضهم لها، ولماذا لا يقفون مع عمال المناجم في أزمتهم، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة فالمساعدة يختلف تأثيرها باختلاف الجهة الآتية منها.

ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة للفيلم من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Begin Again – John Carney

3- Begin Again

هذه ليست المرة الأولى التي يثبت فيها الأيرلندي جون كارني فهمه العميق للموسيقى، فيجعلها نداءً رسميًّا للغناء والرقص والبهجة كما فعل في فلم “مرة”، وهذا الفلم مرته الثانية.
دان (مارك روفالو) قد طرد من عمله مؤخرًا كمدير شركة تسجيلات بعد سنين من الفشل في إيجاد مواهب جديدة وإدمان الكحول، يلتقي بمغنية وكاتبة أغاني شابة غريتا (كيرا نايتلي) في حانة، قد يجد فيها نجمته المنتظرة وقد تجد فيه من يفهم فنها، وقد لا يكون تحديد من منهما بحاجة الآخر بهذه السهولة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

The Imitation Game

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج مورتن تيلدم
المدة 114 دقيقة (ساعة و54 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من موضوع حساس
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

“(آلان تورينغ) يستحق أفضل من هذا”

مشكلة هذا الفيلم ليس في وجود أي قصور في أحد عناصره، لكن بعدم وجود التميز فيها بما يعادل أو يقارب التميز في الشخصية التي يروي حكايتها، ربما كانت فعلاً القصة الحقيقية تشبه ما شاهدناه، لكن ليست كل القصص الحقيقية كذلك، فلماذا إذاً نرى معادلةً ثابتة وإيقاعاً ثابتاً لهذه الأفلام؟، لماذا هناك دوماً ما يجري مع كل الشخصيات المميزة ليكون الفيلم عنهم ملهماً؟، لماذا لا يجد صناع هذه الأفلام بغالبيتهم في الشخصية التي يتكلمون عنها ما يعوض تعديل حكايتها لتكون “قصة حياة شخصية سينمائية ملهمة”؟، بالنسبة لي أفضِّل الحقيقة، أفضِّل أن لا أعرف منذ دقائق الفيلم الأولى وجهته، وهذا يتحقق فقط عندما يروي الحقيقة، فلا أحد منا يتنبأ بما سيحصل بعد دقائق في حياته، فلماذا يستطيع التنبؤ في فيلم كهذا بحياة كاملة؟

“آلان تورينغ”(بينيديكت كمبرباتش) معجزة علمية في الرياضيات، يُطلب منه خلال الحرب العالمية الثانية أن يساعد في فك شيفرة “الإنيغما” التي يستعملها الألمان في تشفير رسائلهم الحاملة لكل ما يخص تعليمات الحرب، وبالاشتراك مع مجموعة من علماء الرياضيات المميزين تبدأ حرب أخرى ميدانها العلم، لكن “آلان” ليس شخصاً سهل التعايش معه، وربما أيضاً ليس الشخص اللطيف الذي تسعد بقضاء الوقت برفقته، وهذا سيجعل تلك الحرب أكثر إثارةً.

عن كتاب (آلان تورينغ: الإنيغما) كتب “جراهام مور” نص الفيلم في تجربته السينمائية الأولى، ولا ينقص نصه شيء، ولا يميزه شيء، ربما يميزه الحوار في بعض الأحيان وإن قلَّت، لكنه بشكل أساسي نص ممنهج وغير نابع من إبداع أو نية بالتجديد، فهناك نقاط الانعطاف الشهيرة في أفلام قصة الحياة الشخصية، وهناك لحظات الإلهام والعبر المستفادة الشهيرة، وهناك طريقة بناء الشخصيات الشهيرة أيضاً، حتى حين يتنقل بين الماضي والحاضر لا شيء مميز ولا جديد، وهذا يعيدني إلى السؤال نفسه: هل كل القصص الحقيقية للشخصيات الحقيقية تجري على هذا المنوال وبنفس الترتيب؟

إخراج النرويجي “مورتن تيلدم” لا يختلف كثيراً عن النص، فعمله ممنهج بشكل رئيسي أيضاً، طريقة تقديم الشخصيات تحاول أن تكون مثيرة للاهتمام لكنها لا تكون، أما المحاولة التي ينجح فيها فهي القيام بكل شيء كما تم القيام به من قبل، لا أعلم سبب خوفه من أن يجعل لأسلوبه ما يميزه، هو لا يقصر في شيء، على العكس يبذل مجهوداً كبيراً في كل شيء، لكن هذا المجهود موجه لجعل العمل كله كما اعتاد الناس أن يكون وأحبوه، وهذا لا يجعل منه مخرجاً مميزاً، والأسوء من هذا أنه يقتل فيه روح صانع الافلام الشغوف، حتى إدارته لممثليه كانت بجعلهم يمثلون بشكل مألوف.

أداء “بينيديكت كمبرباتش” ممتاز لكنه ليس أفضل أداءاته، كان يميزه أنه يقدم شخصياته بأسلوب غير اعتيادي، لكنه في هذا الفيلم لم يفعل هذا، وهذا جعله للأسف يفشل فيما كان دوماً ينجح فيه، فشل في أن يربط اسم الشخصية بوجهه فقط، فما قدمه ليس هو الوحيد القادر على تقديمه، وباقي الأداءات جيدة بشكل عام، تصوير “أوسكار فورا” عادي، موسيقى “أليكساندر ديسبلا” هي نقطة تميز العمل الأكبر على الإطلاق والأكثر غنى بالروح والإحساس.

حاز على 55 جائزة، ورشح لـ 127 جائزة أخرى أهمها ثماني جوائز أوسكار من ضمنها أفضل فيلم ونص وممثل رئيسي وممثلة ثانوية ومخرج.

تريلر الفيلم:

خمسة أفلام تحيل برد الشتاء دفءًا

برد قارس، عواصف ثلجية، وعشاق يخرجون تحت المطر والثلج متدفئين بعشقهم وتشابك أيديهم، وعائلة تجتمع في غرفة واحدة حول المدفأة، وذكريات وضحكات تأتي بها هذه الاجتماعات، أمور تجعل قدوم الشتاء يثير فينا حنينًا إن لم نجد ما يشبعه أصبح برده مضاعفاً، وإن وجدنا عشقنا ذاك البرد، وهنا خمسة أفلام منها ما صاغ ومنها ما سيصيغ ذكريات مفعمة بالدفئ ستجعل البقاء في مكان مغلق لمشاهدتها في أيام الصقيع بهجة ما بعدها بهجة.

الفيلم الأول:

It’s A Wonderful Life – Frank Capra

كلاسيكية الحب والأمل والحياة، فيلم وجد طريقه المباشر لقلوب محبي السينما في كل أنحاء الأرض، وأصبحت مشاهدته تقليدًا أسريًّا سينمائيًّا، تحفة فرانك كابرا وجيمس ستيوارت التي جعلتهم النجمين الخالدين، عن رجلٍ يرى غروب شمس حياتهه بالسرعة ذاتها التي أشرقت بها، ليطلب من السماء معجزةً غريبة، وتلبي السماء طلبه، وطلبك ذات ليلة أو ليالي.

هذا الفيلم عقيدة وأسلوب حياة، والشتاء الذي يصاحب أحداثه وقصته الرائعة سيجعل لمشاهدته دفئًا لم يكن ولن يكون لغيره.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Home Alone – Chris Columbus


غالبًا من يقرأ المقال قد شاهد بالفعل هذا الفيلم منذ أيام قليلة أو حتى قبل ساعات، كما نفعل سنويًا في هذا الوقت، فيلم أخذ مكانه العزيز في ذكرياتنا، ومهما مضى عليه الوقت سيبقى صاحب الفضل في أجمل ضحكاتنا التي شاركناها مع أسرنا في ليلة شتاء بارد، وستبقى لصورة وجه هذا الفتى كيفن (ماكولاي كولكين) أثر يدفعنا لا إراديًّا للابتسام، ويحكي الفيلم عن طفل بعمر 8 سنوات يبقى وحيدًا في المنزل في ليلة الميلاد بعد سفر عائلته لفرنسا للاحتفال، لكن سارقَين يأبيان تركه وحيدًا، ويأبى هو تركهم يسرقان.
من كريس كولومبوس الرجل الذي قدم لنا “السيدة داوتفاير“.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Little Women – Gillian Armstrong

سوزان ساراندون، وينونا رايدر، كلير دينز، تريني ألفاردو، وكريستين دنست تحت إدارة جيليان أرمسترونغ يجتمعون ليرووا لنا قصة بنات عائلة مارتش في أمريكا ما بعد الحرب الأهلية، عن رواية لويزا ماي ألكوت، وماذا سيكون أكثر حميميةً ودفءًا من حكاية عائلة بأفراحهم وأحزانهم مليئة بالحب وشخصيات أفرادها تشبه شخصياتنا ولياليهم تشبه ليالينا، وبالطبع عشقهم للدفئ الذي يبثه حبهم حين اجتماعهم في ليلة باردة يعادل عشقنا، وكل هذا يروى بأسلوب سينمائي راقي وبأقرب النجمات للقلب.

لا انصح بمشاهدة تريلر الفيلم فهو يفسد متعة أجمل لحظاته.

الفيلم الرابع:

Edward Scissorhands – Tim Burton

ومن غير تيم برتون وجوني ديب سيصنعون شخصية يخلد ذكرها هطول الثلج، إدوارد الشاب الغريب طيب القلب الذي لسبب مجهول يملك بدل أصابعه مقصات يغدو حديث بلدة صغيرة، وحديث الناس بهذا الشكل سلاح ذو حدين، قد يكون أحدهما أخطر من مقصات الشاب المسكين، خاصة بعد وقوعه بحب فتاة منهم، وليكن ذاك الشاب جوني ديب ولتكن الفتاة وينونا رايدر كي يصبح الفلم بإخراج تيم برتون تحفة لا تنسى.
بعد مشاهدة الفيلم سيصبح عندنا عادة جديدة، وهي النظر إلى السماء عند هطول الثلج باحثين عن إدوارد، فربما مقصاته هي السبب في هذا المنظر الخلاب.

تريلر الفيلم:

Love Actually – Richard Curtis

إخراج ريتشارد كورتيس الأول بعد العديد من النصوص الناجحة سينمائيًّا وتلفزيونيًّا، والتي تتميز جميعها بعاطفة ممزوجة بالكوميديا وقريبة إلى القلب بشكل استثنائي، ويروي في هذا الفيلم قصص 19 شخصًا لا يجمعهم إلا الحب وأن قصصهم تجريي في لندن قبيل عيد الميلاد، وتروى قصته على ألسنة ووجوه أروع النجوم كـ ليام نيسون، لورا ليني، إيما تومبسون، كيرا نايتلي وروان أتكينسون.

تريلر الفيلم:

أجمل خمسة أفلام لجوني ديب

شاب قادته وسامته للشاشة، لتستولي فيما بعد موهبته عليها، حتى أصبحت ملامحه الحقيقية تضيع بين تنوع شخصياته التي أبهرت الجمهور والنقاد على حدٍّ سواء، وضع بصمته بمجموعة من الأدوار لن ترتبط إلا بوجهه وصوته الهامس، القرصان والكاتب والشرطي والمحقق والمخرج الفاشل والسفاح والعاشق، “جوني ديب” وخمسة من أفضل أدواره وأفلامه.

الفيلم الأول:

Sweeney Todd: The Demon Barber of Fleet Street – Tim Burton

1- Sweeney Todd - The Demon Barber of Fleet Street

لا شك في أن “جوني ديب” و”تيم برتون” من أنجح ثنائيات “مخرج/ ممثل” على الإطلاق، ومن منا لا يحب جنونهما وخاصة إذا ما انضمت لهم الرائعة “هيلينا بونام كارتر” في ملحمة سينمائية غنائية عن “سويني تود” الذي يفتتح محل حلاقة في “لندن” لتأخذ شفرة حلاقته بثأره من حناجر الذين أذنبوا في حقه، أداء تاريخي لـ”جوني ديب” نال عنه ترشيحاً مستحقاً للأوسكار.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Donnie Brasco – Mike Newell

2- Donnie Brasco

أحد أحلام الجماهير بتلاقي أحب نجومهم إلى قلوبهم يتحقق، “آل باتشينو” و”جوني ديب”، وأحد أعظم أفلام المافيا والصداقة، ويروي مستنداً إلى أحداث حقيقية قصة دخول الشرطي المتخفي “دوني”(جوني ديب) إلى حياة رجال المافيا عن طريق “ليفتي”(آل باتشينو)، من إخراج “مايك نيويل” وربما الأفضل في مسيرته، ومُخلَّد بأداءات عظيمة من النجمين.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Ed Wood – Tim Burton

3- Ed Wood

بالطبع لا يكفي فيلمٌ واحد يجمع “تيم برتون” و”جوني ديب” ليكون أحد أفضل أفلام “جوني ديب”، وهنا أيقونة أخرى قدموها لنا لتروي قصة المخرج الأشهر فشلاً في التاريخ “إد وود”، بأسلوب يجعل من المستحيل أن يتم إعادة صنع الفيلم في أي زمن إلا بأن يكون “جوني ديب” بطله و”تيم برتون” مخرجه، والأبيض والأسود ألوانه، ويتألق فيه طبعاً أداء “مارتن لاندو” الذي نال عنه ترشيحاً مستحقاً للأوسكار.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Pirates of the Caribbean: The Curse of the Black Pearl – Gore Verbinski

4- Pirates of the Carribbean - Curse of the Black Pearl

“جور فيربنسكي” و”جوني ديب” المسؤولين المباشرين عن إطلاق أحد أشهر وأمتع السلاسل، “قراصنة الكاريبي”،  وهنا تبدأ رحلتنا مع القراصنة في انطلاق “ويل”(أورلاندو بلوم) مع القرصان “جاك سبارو”(جوني ديب) لتخليص حبيبته “إليزابيث”(كيرا نايتلي) من أسر “بارابوسا” أحد شركاء “جاك سبارو” السابقين، ويقدم “جوني ديب” أداءً يجعل شخصية “جاك سبارو” ملكه وحده مما أكسبه ترشيحه الأوسكاري الأول.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Don Juan DeMarco – Jeremy Leven

5- Don Juan De Marco

العراب الأكبر “مارلون براندو” في دور دكتور نفسي يجب أن يقنع شخصاً يدعي أنه العاشق الأعظم في التاريخ “دون وان ديماركو”(جوني ديب) أنه ليس كذلك، لكنه في نفس الوقت لا يعرف هويته الحقيقية فبماذا سيستدل؟ ربما بالعشق نفسه فهل يملك منه هذا الشاب ما يجعله “دون وان ديماركو”؟، وتشاركهم البطولة في الفيلم المبدعة “فاي دناواي”، وبإخراج “جيريمي ليفين” السينمائي الأول.

تريلر الفيلم:

Begin Again

“لا يأتيك بأفكار وقيم ومفاجآت، لكنه يأتيك باللذة الموسيقية والبهجة والصداقة والحب”

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج جون كارني
المدة 104 دقيقة (ساعة و44 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفلم لليافعين لما فيه من إيحاءات جنسية وشتائم
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

هذه ليست المرة الأولى التي يثبت فيها الأيرلندي جون كارني فهمه العميق للموسيقى، فيجعلها نداءً رسميًا للغناء والرقص والبهجة كما فعل في فلم “Once”، وهذا الفلم مرته الثانية.

دان (مارك روفالو) قد طرد من عمله مؤخرًا كمدير شركة تسجيلات بعد سنين من الفشل في إيجاد مواهب جديدة وإدمان الكحول، يلتقي بمغنية وكاتبة أغاني شابة غريتا (كيرا نايتلي) في حانة، قد يجد فيها نجمته المنتظرة وقد تجد فيه من يفهم فنها، وقد لا يكون تحديد من منهما بحاجة الآخر بهذه السهولة.

نص جون كارني بسيط سلس ومفعم بالحيوية، رأى هدفه بوضوح وسار إليه ونجح في تحقيقه، وهدفه كان قصة بسيطة بشخصيات بسيطة تدخل البهجة على قلوب مشاهديها، بناء الشخصيات غير مبتذل وغير مبتكر، تطور قصته يسير بشكل اعتيادي لكنه محافظ على مستوى من الرصانة ينأى به عن التكرار الأعمى.

إخراج جون كارني يربطك بشخصياته ويستحوذ على اهتمامك بها، ليس لأنها متفردة وغير مسبوقة أو مأساوية أو مرحة بشكل غير اعتيادي، ببساطة لأنه يحبها لأن أصالته تحيط بها، يستطيع أن يصنع من لا واقعيته واقع تقبله وتبتهج بجماله، ويصل إلى أجمل ما في ممثليه ويعرضه برقة وحس جميل ليقدم مزيجاً من الكوميديا والرومانسية والموسيقى بأرقى نتيجة.

أداءات مارك روفالو وكيرا نايتلي كجمال ألحانهم في الفلم، وصوت كيرا نايتلي يغني أغانيها برقتها البريطانية، التصوير من يارون أورباك متزن ومدرك لمحيطه، والموسيقى التصويرية من غريغ أليكسندر تكمل أجواء البهجة.

تريلر الفيلم:

Love Actually

love-actually

love-actually-posterكاتب هذا الفيلم ومخرجه هو كاتب أفضل الأفلام الكوميدية خلال التسعينات (Notting Hill، Four Weddings & A Funeral، Bridget Jones’s Diary وغيرهم)، وعليه يمكنكم أن تتوقعوا مستوى ممتعاً وأنيقاً من الكوميديا الرومانسية في الفيلم. هو أحد الأفلام التي تصدر قريباً من موعد الميلاد، وفيها جو الميلاد والأعياد والذفء والحب. كما أنه يحوي الخليط ما بين الكوميديا البريطانية والكوميديا الأميركية (علماً أن أغلبه بريطاني والأحداث تدور في بريطانيا).

يحكي الفيلم تقاطع 8 قصص من الحب والعلاقات العاطفية لثمانية أزواج أو عشاق، كلها تجري قبل شهر من عيد الميلاد في مدينة لندن البريطانية. القصص تحوي حب الصغار والكبار والعازبين والأرامل والسياسيين والفقراء وغيرهم. هذا المزيج يجعل امتداد الفيلم على 135 دقيقة غير ممل، بل ممتع كثيراً، وخاصة بكيفية التقليب بين القصص وتقاطعها.

ليعطي المخرج شعوراً أكثر بالحميمية بالفيلم اختار صوراً حقيقية لحميمية التلاقي بين العشاق والعائلات، من خلال قيامه مع فريقه بالتصوير في مطار هيثرو اللندني على مدار أسبوع كامل لاجتماع الناس مع بعضها في قاعة وصول الركاب، وكلما أعجبته لقطة، طلب من أصحابها الإذن بعرضها بالفيلم.

من بطولة هيو غرانت (بطل معظم أفلام ريتشارد كيرتيس)، لورا ليمني، كولين فيرث، آلان ريكمان، ليام نيسن، إيما ثومبسون، كيرا نايتلي، بيل نايي، مع مشاركة فخرية لملك الكوميديا البريطاني روان أتكينسون.

ترشّح الفيلم لجائزتي غولدن غلوب عن أفضل فيلم كوميدي، وأفضل سيناريو. وأنصح باقتنائه على ديفيدي أو بلو راي لإضافته إلى مكتبتكم.