أرشيف الوسم: كيرين كيكي

أفلامٌ في خسارة الأبوين لغير الموت

ثقافة أن الإنجاب حاجة بشرية وتطور طبيعي للارتباط وواجب مجتمعي، ثقافة أن الابن ملكية خاصة، تكثيف العمل لمستقبل أفضل، فقدان الشريك، تحميل الابن مسؤولية عدم استعداد الأبوين أو أحدهما لرعايته، أزمة الأولويّات، التفضيل الواضح لأحد الأبناء على آخر، وأسبابٌ أخرى كثيرة تخلق مسافةً مادّيّةً أو معنويّةً أو كلاهما بين الأبوين والابن، منها ما يمكن فهمه ومنها ما لا يمكن فهمه أو حتى تقديره إلا باختباره، وهذا ما تتيحه الأفلام التالية، فرصة اختبار الحالات المختلفة لتلك المسافة بمناسبة اليوم العالمي للتوعية عن اغتراب الأبوين.

الفيلم الأول:

Love Exposure – Sion Sono

الياباني شيون سونو يحمل شغفًا عظيمًا بما يقوم به لدرجة أنه معدي، يفجر فيك حماسًا جنونيًّا لإمساك الكاميرا، وتحس جوابه على أي سؤالٍ متعلقٍ بصناعة فيلمه يوجَّه إليه: “لم لا؟!”، لا يعرف حدودًا كمعشوقته، كالسينما، ولذلك فوجود أي حدودٍ لفكر من يشاهد فيلمه هذا أو قيودٍ عليه ستحرمه عيش متعة التجربة كاملةً، متعة ملحمة العشق السينمائية!

ثلاثة مراهقين: يو (تاكاهيرو نيشيجيمايوكو (هيكاري ميتسوشيما) وكويكيه (ساكورا أندو)، لكلٍّ منهم قصته التي جعلت انتقاله من الطفولة إلى بداية النضج تملك طابعًا قلما كان وراؤه ذاك الاتزان، تتقاطع طرقهم مع الحب بشكلٍ يجعل الآتي أكثر صعوبةً وأهميةً مصيريةً من كل ما مضى.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثاني:

Still Walking – Hirokazu Koreeda

ريوتا (هيروشي آبيه) الذي تزوج أرملة يوكاري (يوي ناتسوكاوا) وأم لطفل يذهب مع عائلته الجديدة لبيت أبيه كيوهي (يوشيو هارادا) وأمه توشيكو (كيرين كيكي) في ذكرى وفاة أخيه الكبير حيث سبقته أخته وزوجها، وحيث وجوده في منافسة دائمة مع ذكرى أخيه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

I Killed My Mother – Xavier Dolan

أوبير (زافييه دولان) مراهقٌ في السادسة عشرة من العمر يعيش مع أمه المطلقة شانتال (آن دورفال)، وأمرٌ ما أصبح يقف بينهما لا يعلمان متى ظهر لكن كليهما متأكدين أنه يكبر وعلى أحدهما على الأقل فعل شيءٍ بخصوصه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

A Thousand Times Good Night – Erik Poppe

ريبيكا (جولييت بينوش) الزوجة لـ ماركوس (نيكولاي كوستر-والداو)، والأم للمراهقة ستيفاني (لورين كاني) والطفلة ليزا (أدريانا كرامر كرتيس)، هي واحدة من أفضل مصوري الحروب وأماكن النزاعات المسلحة على الإطلاق، تصل حالة قبول التعايش مع حياتها الخطرة من قبل عائلتها إلى نهايتها مع مغامرتها الأخيرة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

M for Mother – Rasool Mollagholi Poor

توفي المخرج الإيراني رسول مُلاغُلي بور بعد صدور فيلمه M for Mother بأقل من خمسة أشهر، بينما كبُر صغيره اليتيم هذا في قلوب كل من شاهدوه منذ ولادته كتهويدة أُم، موسيقى وحب وأمومة وطفولة، هكذا كان وداع مُلاغُلي بور.

حب سبيدة (غُلشيفتِه فَراهاني) وسهيل (حسين ياري) على وشك أن يُثمر طفلهما الأول، لكن حدثًا سبق نبض قلبه قد يمنعه من أن يكون الحلم الذي انتظراه، وقد يحرمه من أبسط حقوق طفولته.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أفضل 10 أفلام لعام 2016

دموع، ضحكات، ارتعاشات، تأمُّلات، صدمات، وابتساماتُ حنينٍ أو دفءٍ أو كليهما، وذكرياتٌ تشكّلت من الآثار السابقة لتجارب عام 2016 السينمائية، منها ما كان قصيرَ العمر وليد ساعته، ومنها ما سيرافقك، إما بعض الوقت أو عمرًا، وهذا غالبًا لا تكتشفه إلا بعد زمن، وهذه الأفلام هي أهم مرشّحي النجاح في اختبار الزمن هذا، بالنسبة لي على الأقل.

الفيلم الاول:

Manchester by the Sea – Kenneth Lonergan

جاءت فكرةُ هذا الفيلم كاقتراحٍ تشاركه جون كراسينسكي ومات ديمون لما قد يكون تجربة ديمون الإخراجية الأولى، فمضى بها الأخير إلى صديقه المبدع المُستبعد بسبب تعصُّبه لحريته الفنية كينيث لونرغان ليُعدّ النص، والذي ما أن قرأه ديمون حتىى اتصل بـ لونرغان وقال: “كيني، أنت الوحيد القادر على إخراج هذا، إنه بلا شك فيلمٌ لـ كيني لونرغان“. ربما لم يكن ديمون محقًّا في حياته كما كان حين قال ذلك، ولهذا لم أستطع تقبُّل أن أساس الفيلم لم ينشأ في روح لونرغان وأنه فقط نما داخلها،، وبدأت أقرأ عن حياته وتداعيها قبله خلال صراعه مع المنتجين حول النسخة النهائية من فيلمه السابق لستّ سنوات كاد يخسرر خلالها كل شيء، ونشأته في منزل أطبّاءٍ نفسيين أمتعه الغوص معهم في أعماق النفس البشرية، كان لا بد أن أجد في حياته ما أربط به عمله هذا ويجعل تلك الفكرة التي طُلِب منه بناء نصٍّ حولها ماءً يسقي جذورًا لها سابقةً فيه لا الجذور نفسها، كذلك الأمر مع حياة كيسي أفلِك وارتباطه الشديد بأخيه بِن وأزمة أبيه السكّير، كان لا بد أن أعثر على ما أكسب هذا العمل وصناعهه القدرة على أن لا يغادروا روح مشاهدهم إلّا وقد خلّفوا ندبة.

لي تشاندلر (كيسي أفلِك) حاجبٌ مسؤولٌ عن عدة منازل يعيش وحيدًا ويصعب استخراج الكلمات منه، والأصعب استخراج تعابيرٍ من وجهه يمكن ربطها بأي أحاسيس أو انطباعات واضحة أو ذات صلة بما تظهر خلاله، يتلقى مكالمةً تنبئه برحيل قريب، وتعيده إلى المكان الذي غادره قبل سنوات شخصًا غير الذي كان فيه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم، من الخطأ اقتطاع أجزاء من هذا الفيلم خارج ترتيبها الصحيح الذي تهز الروح ضمنه ويُفسد تأثيرها خارجه.

الفيلم الثاني:

After the Storm – Hirokazu Koreeda

“إن لم تكن قادرًا على الاختيار، هذا يعني أنك ما زلت حيًّا. اختر، وقد مُتّ”، كان هذا جواب أكبر أستاذ سينمائي لدراما العائلة في عصرنا هيروكازو كوريدا لأحد الصحفيين حين أخبره بأن فكرة اختيار ذكرى لا يصاحبك إلاها بعد الموت ما زالت تشغله منذذ مشاهدته لفيلمه “After Life“، وما زال كوريدا يمدُّنا بأروع الذكريات السينمائية فيلمًا بعد آخر لينسينا حتى فكرة الاختيار تلك،، فكل فيلمٍ له يزيد إحساسنا بـ وانتباهنا إلى أدق وأروع تفاصيل الحياة، فلماذا نختار ذكرى بدل أن نرحب بجديدة، كتجربة مشاهدةة آخر روائعه هذا الذي دفع دفءه الناقدة جيسيكا كيانغ لتصفه بقولها: “فيلمٌ يدعوك إلى الداخل ويُفسح لك مساحةً على طاولةة العشاء بينما تخلع حذاءك في الردهة”.

ريوتا (هيروشي آبيه) روائيٌّ سابق في تاريخه روايةٌ واحدة أكسبته جائزته الأولى والأخيرة في هذا المجال، يحاول أن يجمع بقايا أحلامٍ كان فيها غير ما كانه في الواقع، أحدها لأمه وآخر لزوجته وآخر لابنه، وربما بينها ما كان له.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

The Salesman – Asghar Farhadi

قليلون من استطاعوا غزو العالم بفنّهم دون أن يضعوا قدمًا خارج أرضهم كما فعل الإيراني أصغر فرهادي ويفعل، من استطاعوا إيجاد لغةٍ عالمية تجمع شرائحًا كبيرة من أكثر المشاهدين تطرّفًا، مشاهدين يعتبرون شُهرة عملٍ أو صانعه وصمة عار ودليل علىى السطحية، وآخرين يجدون غياب الطابع الجماهيري في عمل دليل فشلٍ وادعاءِ عمق، مع من بينهما، ومع هذا الفيلم يثبت مرةً جديدة أن السينما لغته، أنه وكاميرا قادرٌ على استنطاق كل بابٍ مُقفل بما يخفيه، بأن يفتحه نصف فتحة.

عمّار (شهاب حُسيني) ورنا (تَرانِه أليدوستي) زوجين ممثّلين يتصدّع البناء الذي يسكنان شقةً فيه منذرًا بالسقوط، فينتقلان إلى شقّةٍ مؤقّتة ما تزال فيها بعض حاجيات مستأجرتها السابقة، والتي ينتظرهم فيها قدرٌ لو علماه لفضّلا مصير سكنى الجدران المتهالكة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الفيلم الرابع:

La La Land – Damien Chazelle

من النادر أن ينفر فتيٌّ من هوليوود، لا بد أن تكون المرحلة الأولى على طريق السينما لأنها الأسهل وتأتي إليك على طبق، ولأنها أرض الأحلام التي تبشّرنا بأننا سنحقق كل ما نؤمن به ونبذل كل ما نستطيعه في سبيله، لكن عامًا بعد عام وتجربةً حياتيّةً بعد أخرى، تجد نفسك غالبًا في شبه مفترق طرق، إما التعاطي مع الواقع وخيباته بما يقتضيه وجعل شاشات هوليوود مهربًا تلجأ إليه في الأوقات المستقطعة إلى أحلامٍ أدركت أن أغلبها أوهام، وإما النفور ممن تاجر بأحلامك ومشاعرك ورسم طريقًا لك إليها لن تجده في أي أرض، لكن هناك طريقٌ آخر في ذاك المفترق، لذاك الذي يُقدّر الصدق عند من يُلامس الواقع، وعند الحالمين، سواءً أبُني على واقع أم على خيال، صدقه هو الأهم بقدرته على تغذية ما يشاركك فيه، حب الحلم، وهذا ما تجتمع على امتلاكه أغلب كلاسيكيات هوليوود التي تحدت الزمن، وعاش الكثيرون على صورها ومنهم من أصبح جزءًا منها، كـ داميان شازيل، والذي يقوم الآن برد الجميل لمن أعانوه على احتمال الحياة بأن يؤمن بغَدِه كما آمنوا، مقاربًا سحر عالمهم إلى عالمنا، في أحد أروع سينمائيات الغزل من عاشقٍ للسينما لمعشوقته.

في زحام لوس أنجلس، قدرٌ يجمع سيباستيان (رايان غوزلينغ) المهووس بموسيقى الـ جاز وإحياء أيام مجدها، وميا (إيما ستون) الطامحة لتكونَ نجمةً كمن عشقتهم في الأفلام التي نشأت عليها، ليُغير مصائرهم وسُبُلهم إلى تلك المصائر كما لم يتخيلا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Arrival – Denis Villeneuve

“كنتُ مفطور القلب ومنتعش الروح في الوقت ذاته، امتلأ رأسي بأفكارٍ كبيرة، وكان عليَّ أن أتجول في الحي بضع مراتٍ وأحضن أصدقائي. وفي اليوم التالي قلت لنفسي: يجب أن أمنح هذه التجربة لآخرين”، هذا ما قاله إيريك هايسرر كاتب نص هذا الفيلمم عن تجربته في قراءة القصة القصيرة التي بنى عليها نصه، لتمر عشر سنواتٍ قبل أن يحقق هذا الحلم، قدم خلالها نصوصًاا متوسطة فما دون لأفلام رعبٍ جعلته آخر من يمكن أن يُنتظر منهم نصٌّ عُدَّ من أفضل ما كُتِب في عامه، لأنها كانت ما يطلبه المشاهدون، لا ما يطلبه إيمانه وشغفه بقصةٍ وفكرة، ليترافق تحقيق حلمه مع تحقيق أكبر نجاحٍ لفيلمٍ له في شبّاك التذاكر الذي كان الخوف منه ذاته هو سبب تأخّر تحقيق الحلم، وإن لم يكن السبب الوحيد، فانضمام دينيس فيلينوف وإيمي آدامز يستحقق الانتظار عمرًا.

لويز (إيمي آدامز) واحدة من أفضل علماء اللغويات الأحياء، تفاجأ ذات صباحٍ تلا هبوطًا لأجسامٍ غريبة على مناطق مختلفة من سطح الأرض بطلبٍ رسمي للمساعدة في فهم اللغة التي يتحدث بها من تحملهم تلك الأجسام.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

Midnight Special – Jeff Nichols

في مرّةٍ سُئل أكيرا كوروساوا أسطورة صناعة السينما الخالدة خلود أعماله عن معنى أحد أفلامه فأجاب: “لو أمكنني أن أقوله بالكلمات لفعلت، ولما كنت بحاجةٍ لصناعة الفيلم”، هذا لا يعني أن هذا الفيلم فلسفي ومعقّد وما إلى ذلك من أوصاف يعتبرهاا الكثيرين لا تأتي إلا مترافقةً مع  الزيف والادّعاء، لكنه يعني ببساطة أن جيف نيكولس لا يشرح لك تجربة، بل يجعلك تعيشها.

يُسلّط ضوء الإعلام بشكلٍ غير اعتيادي على ما وصفه باختطاف طفل (آلتون مايرجايدين ليبرهر)، وتجاوبٌ وانسجامٌ غير اعتياديين بين ذاك الطفل وخاطفيه المزعومين روي (مايكل شانون) ولوكاس (جويل إدغرتون)، ومؤسسةٌ دينية يعتبر أفرادها أنها الأحق بالمخطوف، فما سر هذا الصغير الذي يجعل الجميع يسعى وراءه؟!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم وتوفير المتعة كاملةً لمشاهدته.

الفيلم السابع:

The Handmaiden – Park Chan-wook

إن كنت من محبي السينمائي الكوري المبدع بارك تشان-ووك فلن يكون تفويت آخر أفلامه هذا أمرًا تغفره لنفسك، فهنا قسوة Oldboy وغنى وإحكام حبكته، خفة ظل I’m a Cyborg, But That’s OK الماكرة، شاعرية شتاء Lady Vengeance، والجمالياتت سلسلة وساحرة التدفق التي تجمع كل ما سبق على اختلاف ما ترافقه في كلِّ عملٍ منهم، وإن لم تكن من محبيه فمن الصعب ألا تجد فيما سبق ما يغريك لدخول عالمه.

في القرن التاسع عشر، سوكهي (كيم تايري) قرويةٌ كورية يتم توظيفها كخادمة شخصية لـ هيديكو (كيم مينهي) وريثة عائلةٍ يابانيةٍ ثرية، لتقيم في منزلٍ لا وجه فيه يظهر ما يبطن إلا نادرًا، وهي ليست استثناءً.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثامن:

The Wailing – Na Hong-jin

لا يُمكنك تشبيه هذا الفيلم بآخر، لا يمكنك حدُّه بإدراجه تحت نوعٍ أو آخر، لا يُمكنك الاكتفاء بمشاهدته مرة، أو نسيان تلك المرة، يمكنك فقط الاعتراف بأن ارتجاف قلبك وانتباه أعصابك الكامل خلاله لن يفترا مرةً بعد مرة.

جونغ-غو (كواك دو-وون) شرطيٌّ يصحو يومًا على خبر اكتشف وقوع جريمةٍ غريبةٍ من نوعها يتضح أنها ليست الأولى وليست الأخيرة، ولن تبقى ملابساتها بعيدةٍ عن منزله طويلًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم التاسع:

The Red Turtle – Michael Duduk de Wit

عندما وصلت إلى الهولندي ميخيل دودوك دي ويت مخرج هذا الفيلم رسالةٌ من أسطورة سينما الرسوم اليابانية استوديو غيبلي، وجد فيها سؤالين، أحدهما فيما إذا كان يوافق على منحهم حقوق توزيع فيلمه القصير الفائز بالأوسكار “Father and Daughter” في اليابان، والثاني فيما إذا رغب أن ينتجوا فيلمه الطويل الأول، وأجاب على الأول بالموافقة، وعلى الثاني بأنه لم يفهمه، أو لم يكن قادرًا على تصديق ما فَهِمه، وليس الأمر فقط بكونها فرصةٌ ذهبية، فإن تم ذلك سيكون فيلمه الأول هو الفيلم غير الياباني الأول لـ استوديو غيبلي، وتم ذلك، واستحقّ ذلك.

يرافق الفيلمُ ناجٍ من الغرق على جزيرةٍ لا يسكنها إلا هو وبعض الطيور وسرطانات البحر عبر مراحل حياته على تلك الجزيرة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم العاشر

Tie: Everybody Wants Some!! & Hunt for the Wilderpeople

Everybody Wants Some!! – Richard Linklater

بين نيلك الشهادة الثانوية وبداية حياتك الجامعية، أولى ساعات الحرية الكاملة والتي قد تكون آخرها، والتي يكون العقل آخر ما يقودك فيها كونها الأولى، منا من اختبرها ومنا من لم ينل تلك الفرصة، لكن الجميع سيستطيعون اختبارها هنا، فحين ترافق لينكلايتر لا يستطيع الزمن إيقافك.

في بداية ثمانينيات القرن الماضي جيك برادفورد (بليك جينر) متخرج حديثًا من الثانوية نال منحة جامعية بناءً على مهارته في لعب البيسبول، ينتقل إلى سكنٍ جامعيٍّ خاص بفريق الجامعة، حيث لا يوجد تقريبًا أي رقيب، فقط جد مكانك في المجموعة وانطلق إلى المتع حتى الجنون.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Hunt for the Wilderpeople – Taika Waititi

النيوزيلندي تايكا وايتيتي واحدٌ من قلةٍ من صناع الأفلام الكوميدية الموجودين حاليًّا الذين يملكون بالفعل خفة الظل، وليس مجرد الاطلاع على ما يضحك الناس عادةً، لذلك لا يضطر للبحث في الأرشيف، الكوميديا لغته وأسلوبه، لهذا تجد في هذا الفيلمم مغامرةً شيقة بروحٍ دافئة وقلبٍ كبير، يضحكك ويسعدك عيشها، وعيش ذكراها المغذية لرغبة إعادتها مرةً تلو أخرى.

ريكي (جوليان دينيسون) فتىً يتيم من الماوري (سكان نيوزيلندا الأصليين)، يتم تبنيه من قبل زوجين بيلا (ريما تي وياتا) وهيك (سام نيل) لا أطفال لديهما، لكن فرحة العائلة باكتمالها لا تدوم طويلًا، فلا القدر يمهلهم ولا قوات الخدمات الاجتماعية التي تحولهم إلى طرائد في البرية، طرائد خبيرة بالبرية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

After the Storm

“كهمسة جدّةٍ في أذن من لا ينسى”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج هيروكازو كوريدا
المدة 117 دقيقة (ساعة و57 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة اليابانية
تقييم IMDB 7.8

“إن لم تكن قادرًا على الاختيار، هذا يعني أنك ما زلت حيًّا. اختر، وقد مُتّ”، كان هذا جواب أكبر أستاذ سينمائي لدراما العائلة في عصرنا هيروكازو كوريدا لأحد الصحفيين حين أخبره بأن فكرة اختيار ذكرى لا يصاحبك إلاها بعد الموت ما زالت تشغله منذ مشاهدته لفيلمه “After Life“، وما زال كوريدا يمدُّنا بأروع الذكريات السينمائية فيلمًا بعد آخر لينسينا حتى فكرة الاختيار تلك، فكل فيلمٍ له يزيد إحساسنا بـ وانتباهنا إلى أدق وأروع تفاصيل الحياة، فلماذا نختار ذكرى بدل أن نرحب بجديدة، كتجربة مشاهدة آخر روائعه هذا الذي دفع دفءه الناقدة جيسيكا كيانغ لتصفه بقولها: “فيلمٌ يدعوك إلى الداخل ويُفسح لك مساحةً على طاولة العشاء بينما تخلع حذاءك في الردهة”.

ريوتا (هيروشي آبيه) روائيٌّ سابق في تاريخه روايةٌ واحدة أكسبته جائزته الأولى والأخيرة في هذا المجال، يحاول أن يجمع بقايا أحلامٍ كان فيها غير ما كانه في الواقع، أحدها لأمه وآخر لزوجته وآخر لابنه، وربما بينها ما كان له.

كتب هيروكازو كوريدا نص الفيلم، بادئًا بنهايةٍ ندر أن تألف مثلها إلا في فيلمٍ له، أو في حياتك، حيث مصدر إلهام كافة أعماله الرئيسي، مُبشّرًا بتجربةٍ تعلم أنها ستكون استثنائية، كوريديّة، تعلم أنك ستتعرف إلى شخصياتها بشكلٍ أعمق بكثير مما يتيحه فيلم عادةً، شخصياتها الفريدة سينمائيًّا المألوفة جدًّا والتي قد تكون منها واقعيًّا، وأن أبسط تفاصيل حياتهم ستعنيك بالنتيجة، ستمس قلبك، وأن متعة قراءة ما بين السطور معه ستبلغ أقصاها، دون أن تعوز حواراته ما يجعلك تحب الاحتفاظ بكثيرٍ من كلماتها وجملها، إلى جانب ما تحتفظ به بالفعل وتضحك ملء قلبك لدى وروده لأنه يشبه ما يدور بين جدران بيتك بصدقٍ نادر.

إخراج هيروكازو كوريدا يدخلك إلى بيت العائلة ثم يعرفك بأفرادها بشغفٍ ودفءٍ يجبرك لدى حديثك عنهم أن تحدد من تتحدث عنه بذكر انطباعاتك عنه لا اسمه، الأب وليس ريوتا، الأم وليس يوشيكو، الابن وليس شينغو، بكل ما تعنيه الصفات الثلاث السابقة وليس فقط ما تشير إليه، وهذا لا ينطبق على الأشخاص فقط، حتى البيت، تدخله وتحس ما ضمه قبلًا وما يضمه الآن وما يميزه عن غيره، بالإضافة لإدارةٍ تُدرّس لممثليه تلغي كونهم ممثلين وكونهم أمام الكاميرا، كوريدا لا يفعل الكثير، فقط يبدل عدسة الكاميرا عينًا وقلبًا.

أداء رائع يأسر القلب بصدقه في كل تفصيل من البداية وحتى النهاية من كيرين كيكي، وأداءات ممتازة من باقي فريق العمل، تصوير أتقن دور يد كوريدا اليمنى من يوتاكا ياماساكي، وموسيقى عذبة من هاناريغومي.

حاز على جائزة ورُشح لجائزتين آخرتين أهمها جائزة نظرة ما في مهرجان كانّ.

تريلر After the Storm :

أصدق صور الفقد السينمائية

كرسيٌّ فارغ، هدوء، وتأملٌ بباب المنزل عل النقرات المميزة لصاحب الكرسي الفارغ تعاوده، وتفاصيلٌ تتنوع وتختلف، لكن لا تنتهي، تثقل على قلب الفاقد، قد يعتادها، قد لا يعتادها، أو قد يعتاد ألمها، وقد يكون هناك احتمالاتٌ أخرى نجدها في الأفلام التالية.

الفيلم الأول:

Since Otar Left – Julie Bertuccelli

Since Otar Left

الجدة إيكا (إستير غورينتين)، وابنتها مارينا (نينو خوماسوريدزيه)، وحفيدتها آدا (دينارا دروكاروفا) لم يبقى من رجالهن حيًّا إلا الابن والأخ والخال أوتار الذي يعيش ويعمل في فرنسا، تبقيهنَّ رسائله ومكالماته التليفونية على أمل، وتدخلهنَّ عالمًا أكثر إثارةً مما يعشنه من روتين الفقر والمعاناة مع الماء والكهرباء، يومًا ما ترد مكالمةٌ من حيث يعيش أوتار، لكن لا تحمل معها ما اعتدنه من بهجة ولهفة بصوته.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Still Walking – Hirokazu Koreeda

3- Still Walking

ريوتا (هيروشي آبيه) الذي تزوج أرملة يوكاري (يوي ناتسوكاوا) وأم لطفل يذهب مع عائلته الجديدة لبيت أبيه كيوهي (يوشيو هارادا) وأمه توشيكو (كيرين كيكي) في ذكرى وفاة أخيه الكبير حيث سبقته أخته وزوجها، وحيث وجوده في منافسة دائمة مع ذكرى أخيه، وحيث الأب ما زال يبحث عن ابنٍ يخلفه كطبيب كان يراه في الابن الراحل، في ظروفٍ كهذه لا يصبح قول وسماع الكلمات سهلًا فحيث تقع ستبقى.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Our Little Sister – Hirokazu Koreeda

4- Our Little Sister

ساشي (هاروكا أياسيهيوشينو (ماسامي ناغازاوا) وشيكا (كاهو) ثلاثة أخواتٍ يعشن وحدهن ولم يرين والديهن منذ طلاقهما قبل قرابة 14 عامًا، يصل نبأ وفاة الأب من زوجته الثانية والتي أصبح له منها فتاةٌ سوزو (سوزو هيروسيه) بعمر فرقته عن بناته الثلاثة تقريبًا، والتي لا يقتصر دخولها في حياة أخواتها على مجرد معرفتهن بوجودها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Kabei: Our Mother – Yôji Yamada

2-Kabei - Our Mother

يحكي الفيلم بناءً على أحداث حقيقية وقعت في أربعينيات القرن الماضي خلال قيام الحرب العالمية الثانية قصة كايو نوغامي (سايوري يوشيناغا)، الأم لطفلتين وزوجة لبروفيسور شيجيرو نوغامي (ميتسوغورو باندو)، بعد اعتقال زوجها من قبل شرطة الجرائم الفكرية، وفي ظل قيام الحرب وانقسام الناس وانتشار الفقر وغياب الزوج في مكان قد لا يكون ميتًا فيه لكن لا يمكن اعتباره حيًّا، تربي كايو طفليها بمساعدة بعض الأصحاب في الحي وطالب درس لدى زوجها ويكن له من المحبة والاحترام ما يجعله لا يفارق عائلته حتى يعود لبيتهم رجله.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Coming Home – Yimou Zhang

Coming Home

خلال عصر قوة الدكتاتور الصيني الشيوعي ماو تسي تونغ تعيش فينغ (غونغ لي) مع ابنتها المراهقة دان دان (هويوين تشانغ) التي لم تعرف أباها لو (داومينغ تشين) منتظرةً يوماً من شبه المؤكد أنه لن يأتي في ظل ازدهار قوة السلطة، وهو يوم عودة زوجها السجين السياسي بعد غيابه الذي دام سنينًا، لكن بعد أن يتم استدعاؤها للتحقيق معها والتأكد فيما إذا تواصلت معه يصبح هناك أمل باللقاء، وإن كان بهربه لا بإطلاق سراحه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أفلامٌ جعلتنا كاميرا (كوريدا) أبطالها!

عندما خرجت بفكرة هذه القائمة كانت بعنوان (أفلامٌ بدفء بيت العائلة)، بدأت بإعدادها فوجدت أفلاماً للياباني “هيروكازو كوريدا” تحتل المركز الأول فالثاني والثالث، ولم يكن هذا مستغرباً كون أعماله لطالما تميزت بحميميةٍ من نوعٍ غريب، تلك التي لا تعزلك عن واقعك أو ما حولك لتحسها، بل تعبر العدسة والشاشة وتستقر فيك وحولك، فتجعلك تلمس في تفاصيل حياتك دفءاً ربما لم تلحظه من قبل أو نسيت أهميته وقيمته، ولذلك بدل أن تحتل أفلامه القائمة دون وعيٍ مني، قررت تخصيصها له عن رغبةٍ مني وتقديرٍ لإبداعه.

الفيلم الأول:

Still Walking

1- Still Walking

“ريوتا”(هيروشي آبيه) الذي تزوج أرملة “يوكاري”(يوي ناتسوكاوا) وأم لطفل يذهب مع عائلته الجديدة لبيت أبيه “كيوهي”(يوشيو هارادا) وأمه “توشيكو”(كيرين كيكي) في ذكرى وفاة أخيه الكبير حيث سبقته أخته وزوجها، وحيث وجوده في منافسة دائمة مع ذكرى أخيه، وحيث الأب ما زال يبحث عن ابنٍ يخلفه كطبيب كان يراه في الابن الراحل، في ظروفٍ كهذه لا يصبح قول وسماع الكلمات سهلاً فحيث تقع ستبقى.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Like Father, Like Son

2- Like Father, Like Son

عائلة نموذجية مكونة من رجل أعمال ناجح(ماساهارو فوكوياما)، أم(ماتشيكو اونو)، وابن(كيتا نينوميا) يبلغ من العمر 6 سنوات، يكتشفون أن ابنهم هو ليس الابن الذي خرج من رحم الأم، وأنه قد تم تبديله عن طريق الخطأ مع ابن عائلة أخرى في مستشفى الولادة، والعائلتين أمام قرار حياتي، أمام اختبار ومعضلة إنسانية واجتماعية، ما الذي يحدد هوية الطفل وأبويه؟ أختبار البصمة الوراثية؟ أم أن هناك أموراً أخرى؟ هل يمكن ببساطة تبديل الطفلين ويتم بهذا إصلاح الخطأ؟ ماذا إن لم يكن خطأً؟ ماذا إن كانت التقاليد مستشارنا الأول في الأمر؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

After Life

3- After Life

تدور أحداث الفيلم بين الموت وبين انتقال الروح إلى العالم الآخر، حيث يملك الميت مهلةً قدرها أسبوع يستعرض خلالها ما يذكره من سنين حياته ليختار ذكرى واحدة يأخذها معه إلى الأبد، ولا يأخذ غيرها..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Our Little Sister

4- Our Little Sister

“ساشي”(هاروكا أياسيه) “يوشينو”(ماسامي ناغازاوا) و”شيكا”(كاهو) ثلاثة أخواتٍ يعشن وحدهن ولم يرين والديهن منذ طلاقهما قبل قرابة 14 عاماً، يصل نبأ وفاة الأب من زوجته الثانية والتي أصبح له منها فتاةٌ “سوزو”(سوزو هيروسيه) بعمر فرقته عن بناته الثلاثة تقريباً، والتي لا يقتصر دخولها في حياة أخواتها على مجرد معرفتهن بوجودها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

I Wish

5- I Wish

“كويتشي”(كوكي مايدا) فتىً في الثانية عشرة من العمر انفصل أبويه، مما أدى لانفصاله عن أخيه الصغير “ريونوسكيه”(أوشيرو مايدا) الذي ذهب ليعيش مع أبيه في حين يعيش هو مع أمه، لكن أمراً سمعه يعطيه بعض الأمل، القطارين السريعين الجديدين الذين سيتم إطلاقهما بعد أيام سيعبران بجانب بعضهما في مكانٍ محدد، ومن يحضر لحظة ذاك العبور ويطلب خلالها أمنية ستتحقق له، وصح ذلك أم لم يصح ما الضير من المحاولة؟ خاصةً إن وجد من يشاركه تلك المغامرة من أصدقاء إلى جانب أخيه الصغير، وإن كانت هناك احتماليةٌ لعودة العائلة إلى بيتٍ واحد بنتيجتها مهما كانت نسبتها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أفلامٌ أتت من بين جدران منازلنا

كثيرون منا يعتقدون أنهم بالذكاء الكافي لكي يدركوا حقيقة ما يجري بين أفراد العائلة التي يدخلون منزلها وإن لم يبدها أحدٌ منهم وجاهدوا للحفاظ على خصوصيتهم، ويعتقدون بالتالي أن ليس هناك في الدنيا من يعيش تعقيد ما يعيشونه في بيوتهم، لكن في الحقيقة ربما لسنا بالفعل بذاك الذكاء، والدليل في المفاجأة التي يحسها الواحد منا عند مشاهدة الأفلام التالية وما فيها من قرب من تفاصيل حياته وحياة أسرته، والمفاجأة الأكبر حينما يدرك أنه ليس الوحيد الذي يحس ذلك!

الفيلم الأول:

Winter Sleep – Nuri Bilge Ceylan

2- Winter Sleep

“نوري بيلجيه جيلان” التركي الذي خطا في 17 سنة سبع خطوات سينمائية قوبلت كل واحدة منها بتقدير وإجلال للغته السينمائية الفريدة، يتوج الآن رحلته بسعفة كان الذهبية المستحقة في رحلة إنسانية لم يسبقه إليها أحد.

في الأناضول بتركيا يدير الممثل المسرحي السابق “آيدين”(هالوك بيلجينر) فندقاً للسياح ومعه زوجته الشابة “نيهال”(ميليسا سوزن) وأخته المطلقة حديثاً “نيجديت”(ديميت أكباج)، وبحلول الشتاء الذي يندر فيه زوار الفندق وهطول الثلج، يصبح من الواضح أن برودة الثلج ليست وحدها السبب في البرود الذي يسكن جدران غرفهم، ويصبح من المحتم أن لا يستمر الهدوء للأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Revolutionary Road – Sam Mendes

1- Revolutionary Road

من يبدأ مسيرته السينمائية بفيلمٍ مثل “American Beauty” من الطبيعي أن ننتظر أعماله بلهفة، وكذلك من الطبيعي أن نفترض أنه قدم التحفة التي سيحاول طوال عمره أن يقدم مثلها وأغلب الظن أنه لن ينجح، لكن “سام مينديز” نجح، أتى بعاشقي سفينة التايتانيك العملاقة، وجرد صورة عشقهم من كمالها، لم يعد “جاك” الشخص الذي يقفز في البحر إن سبقته إليه “روز”، هم الآن حقيقيون، والمفاجئ في الأمر أنهم يمسون القلب والروح بهذا الشكل أكثر!

في أواسط خمسينيات القرن الماضي، “فرانك”(ليوناردو ديكابريو) و”أبريل”(كيت وينسليت) زوجان يعيشان في أحد ضواحي “كونيكتيكت” ولديهم طفلين، لكن لا يبدو أنهم حين قرروا أن يكونوا معاً فكروا بأي احتمالية أنهم سيكونان يوماً كما هما الآن، وأن أحدهما سيخطر له النظر إلى الأمر بهذا الشكل والعودة بذاكرته إلى الوراء للنظر إلى ما كانته الأحلام وما أصبحته، فلماذا؟ هل المشكلة في الأحلام أم فيمن يحلمون؟ وهل انقضى وقت التفكير في الأمر أم ما زال هناك فرصة أخرى؟..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Still Walking – Hirokazu Koreeda

3- Still Walking

عند مشاهدة أعمال الياباني الرائع (هيروكازو كوريدا) تجد أفكاراً غريبة عنه تتوارد إلى ذهنك، القرب الذي يحققه مما يجري بين جدران البيوت وخلف أبوابها المغلقة يجعل المشاهد يحس وكأن هذا الرجل يدخل كل المنازل دون أن يُسمع لخطواته صوتٌ أو يترك حضوره بينهم حتى ظلاً، لكنه بالتأكيد موجود، يراقب كل كلمةٍ وردة فعلٍ وحسٍّ معلنٍ أو خفي، وينقلهم للشاشة الفضية، ويعطينا الفرصة لنشاهد كل شيء بنظرةٍ أشمل، لنرى كم يفوتنا من أشياءٍ تجري خارج نطاق رؤيتنا الاعتيادي للأمور، وكم قليلٌ ما نحسه حتى مما يكون ضمن هذا النطاق.

“ريوتا”(هيروشي آبيه) الذي تزوج أرملة “يوكاري”(يوي ناتسوكاوا) وأم لطفل يذهب مع عائلته الجديدة لبيت أبيه “كيوهي”(يوشيو هارادا) وأمه “توشيكو”(كيرين كيكي) في ذكرى وفاة أخيه الكبير حيث سبقته أخته وزوجها، وحيث وجوده في منافسة دائمة مع ذكرى أخيه، وحيث الأب ما زال يبحث عن ابنٍ يخلفه كطبيب كان يراه في الابن الراحل، في ظروفٍ كهذه لا يصبح قول وسماع الكلمات سهلاً فحيث تقع ستبقى.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Everlasting Moments – Jan Troell

4- Everlasting Moments

“جان ترويل” من الأسماء العريقة في تاريخ السينما السويدية والعالمية، ومن المهيب والمثير مشاهدة عمل حديث له كهذا، ومن المفرح جداً أن تجد العمل بقدر مهابة اسم مخرجه وأكثر، فنان كبير مثله يروي قصة مولد الفن في كيان صانعه، وقصة كهذه لا يكفي الحس الصادق ليعطيها حقها، يجب أن يجتمع الحس وسعة وعمق الخبرة الفنية كما في حالة الرائع “جان ترويل” ليصبح الفيلم رحلةً تنسيك نفسك خلالها لتعيش سحر الفن.

في أوائل القرن العشرين وحين كان تردي الأوضاع الاجتماعية والمعيشية في أوجه، تعيش في السويد “ماريا لارسون”(ماريا هيسكانين) الفنلندية المتزوجة من سويدي والأم لأولاده، ويوماً ما تصل لمرحلة من العوز تجعلها تبحث عن أي شيء تبيعه لتستطيع الحصول بثمنه على بعض الطعام، فتجد لديها كاميرا قديمة لا تعرف كيفية استعمالها وتقرر بيعها، لكن حين تدرك ما يمكن أن تفعله بها، يصبح الاحتفاظ بها أغلى من أي شيء، فماذا سيكلفها قرار الاحتفاظ بكاميرتها في ظل الظروف الراهنة؟ هل فعلاً تستحق أن تحارب لأجلها؟ ومن ستحارب؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

A River Runs Through It – Robert Redford

5- A River Runs Through It

أصعب مافي دراما العائلة هو أن تملك روح العائلة، هذه النقطة التي تحدد الفشل أو النجاح، والعبقري النجم “روبرت ريدفورد” بث تلك الروح في كل لحظات الفيلم، وجعله تجربة شاعرية حسية آسرة، لا تراقب فيها أو تشاهد، بل تعيش وتنساب معها حتى تصبح عائلة “ماكلين” عائلتك، ومنزلهم بيتك.

يحكي الفيلم قصة عائلة “ماكلين” الريفية التي تعيش في مونتانا في أمريكا، المؤلفة من أب قسيس وصياد سمك ماهر (توم سكيريت)، زوجة وأم محبة (بريندا بليثين)، وابنين يجمعهما عشق الصيد في أنهار مونتانا، ويميز كل واحد منهما عن الآخر قدر التزامه بالقواعد، فـ”نورمان”(كريج شيفر) يجد الراحة في ذلك الالتزام وتلك القواعد، أما “بول”(براد بيت) لا يهنأ له عيش إلا بكسرها، وللأخوين وأبويهما قصة مع الحياة والزمن يرويها لنا “نورمان”.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Still Walking

“عن عائلة، أفرادها الأبطال ومشاهديهم”

السنة 2008
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج هيروكازو كوريدا
المدة 115 دقيقة (ساعة و55 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) Not Rated
اللغة اليابانية

عند مشاهدة أعمال الياباني الرائع هيروكازو كوريدا تجد أفكارًا غريبة عنه تتوارد إلى ذهنك، القرب الذي يحققه مما يجري بين جدران البيوت وخلف أبوابها المغلقة يجعل المشاهد يحس وكأن هذا الرجل يدخل كل المنازل دون أن يُسمع لخطواته صوتٌ أو يترك حضوره بينهم حتى ظلًّا، لكنه بالتأكيد موجود، يراقب كل كلمةٍ وردة فعلٍ وحسٍّ معلنٍ أو خفي، وينقلهم للشاشة الفضية، ويعطينا الفرصة لنشاهد كل شيء بنظرةٍ أشمل، لنرى كم يفوتنا من أشياءٍ تجري خارج نطاق رؤيتنا الاعتيادي للأمور، وكم قليلٌ ما نحسه حتى مما يكون ضمن هذا النطاق.

ريوتا (هيروشي آبيه) الذي تزوج أرملة يوكاري (يوي ناتسوكاوا) وأم لطفل يذهب مع عائلته الجديدة لبيت أبيه كيوهي (يوشيو هارادا) وأمه توشيكو (كيرين كيكي) في ذكرى وفاة أخيه الكبير حيث سبقته أخته وزوجها، وحيث وجوده في منافسة دائمة مع ذكرى أخيه، حيث الأب ما زال يبحث عن ابنٍ يخلفه كطبيب كان يراه في الابن الراحل، في ظروفٍ كهذه لا يصبح قول وسماع الكلمات سهلًا فحيث تقع ستبقى.

كتب هيروكازو كوريدا نص الفيلم، راسماً ملامح شخصياته في لوحة فيها من التفاصيل والدراسة لتلك الشخصيات ما يشعرك بأنك مهما وقفت أمامها لن تكتفي وتعتبر أنك استطعت الإلمام بكل ما فيها، ويحقق توافقًا عبقريًّا بين درجة الواقعية وتلقائية الحدث وبين دقة كل حدث وموقف وحوار يجري، فيصلك زخم كبير لكن لا تحس أن هناك من يوجهك إليه أو به,

إخراج هيروكازو كوريدا يفكك اللوحة التي رسمها بنصه إلى مجموعةٍ خلابةٍ من الصور، يجعلك الفرد الذي انضم للعائلة دون أن يلحظ الآخرون وجوده، فلا يعيرونه اهتمامًا لكنه يعطيهم كل اهتمامه، ويغمره كل إحساسٍ يصله منهم وتؤلمه كل كلمةٍ جارحة، ويرى ما لا يرونه، داعمًا ما يفعله بإدارة خبيرة وعبقرية لممثليه.

أداءات رائعة وبالأخص من كيرين كيكي ويوي تاتسوكاوا اللتان منحتانا شخصيتين للذاكرة، تصوير جيد من يوتاكا يامازاكي، وموسيقى رقيقة وجميلة من جونتشيتشي.

تريلر الفيلم: