Calvary

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج جون مايكل ماكدونا
المدة 100 دقيقة (ساعة و 40 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفلم للبالغين لما فيه من إيحاءات جنسية وموضوع شائك
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“تكلمنا عن الخطايا بما فيه الكفاية، لم لا نتكلم عن الفضائل”

بدأت التغطية الإعلامية الكبيرة لفضائح الكنيسة الكاثوليكية في أيرلندا في اوائل تسعينيات القرن الماضي، في قضايا اعتداءات جنسية تمتد لعقود مضت من قبل رهبان و راهبات بحق أطفال تحت رعايتهم وأعمارهم تبدأ من ثلاث سنوات، ولم تتخذ الكنيسة أي خطوات جدية بهذا الصدد فجل ما فعلته نقل المتهمين إلى كنائس أخرى دون تجريمهم مما يسمح لهم بتكرار الأمر مراراً و تكراراً، فإن كانوا يفعلونه فيما سبق خفيةً لأنهم يخشون العقاب، فقد تأكدوا الأن أن ليس هناك بالفعل ما يخشونه، وحتى الحكومة التزمت ما يشبه الحياد في الأمر.
من سيثق بعد كل هذا في الكنيسة؟ في قسيس؟ في راهبة؟ في الدين إن كانوا هؤلاء رجاله؟ في الله؟…
الأب جيمس (بريندان جليسون) في بداية الفلم يتم تهديده بالقتل من قبل أحد المعترفين، و الذي تعرض لاعتداء جنسي في طفولته،  ليس لأنه المعتدي، ليس لأنه من المعتدين، ليس لأنه يستحق أن يقتل، لكن لأنه رجل جيد و مستقيم و مؤمن قلباً و قالباً، فما الجدوى من قتل قسيس سيء طالما في هذه الحالة كان الجزاء من جنس العمل فليس هناك أمر غريب و صادم، اما قتل قسيس جيد و مستقيم، هنا الصدمة!
و بمهلة قدرها سبعة أيام يجب أن يجهز القسيس نفسه للموت، يجب أن يترك خلفه بعض الإيمان قبل أن يرحل، أن ينقذ بعض الأرواح الهالكة.
“بريندان جليسون” يقدم أداءه الذي سيذكر به كممثل قدير و يخلق لشخصيته ملامحاً لا تشبه إلا وجهه.
“جون مايكل ماكدونا” يقدم فلمه الروائي الطويل الثاني بعد الأول بثلاث سنين، و رغم نجاح الأول نقدياً على المستوى العالمي إلا أنه لم يتخذ خطواته السينمائية بعده على عجل فرحاً بالنجاح، بل انتظر حتى أحس أنه قادر على أن يعطي ما يذكر به، فكتب نصه الجديد بتأن بحيث تختصر فيه الكلمة خطاباً و لا تغادر عقول سامعيها بسهولة، و خاصة في ظل ما رسمه من مكان و زمن الاحداث و شخصياتها التائهة المحتقرة للمؤسسة الدينية بأكملها.
ربما لم يكن الإخراج الأمثل للنص من قبل كاتبه، و ربما هوسي بالصور الأغنى وخاصة في موضوع كهذا هو السبب في هذا الانطباع لدي، لكن هذا لا يعني الضعف في الإخراج على الإطلاق، بل قد أدى “ماكدونا” عملاً استثنائياً وخاصةً أنه الخطوة السينمائية الثانية في تاريخه، وهذا يبشر بأعمال عظيمة.
التصوير جيد لكنه لم يستغل ما لديه من مجال بصري غني كما يجب.
الفلم ككل عمل سينمائي أيرلندي راقي يستحق كل التقدير.

تريلر الفلم:

Flight

السنة 2012
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج روبرت زيميكيس
المدة 138 دقيقة (ساعتين و18 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للراشدين لما فيه من عري، إيحاء بالجنس، شتائم، استهلاك مفرط للكحول والمخدرات
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الإنكليزية

فيلم “الرحلة” من الأفلام التي يجب أن تحضرها. قد لا تجد نفسك مندمجاً مع الفيلم كمشاهد عربي، لكن لا يمكنك إلا أن تعجب ببراعة الإخراج ومهارة دنزل واشنطن في أداء شخصيته.

تميّز الفيلم بأنه يقدّم فيلمين، فيلم أكشن لعشاق الأكشن، بكل ما في الكلمة من معنى، وفيلم درامي يتحدث عن قضايا في المجتمع الأميركي، على الصعيد الشخصي والعائلي وعلى مستوى الشركات حتى.

الفيلم من بطولة دنزل واشنطن، كيلي رايلي، تمارا توني، بروس غرينوود، ونادين فيلاسكيز. وإخراج روبرت زيميكس. شاركت في الإنتاج شركة إيمج نيشن أبوظبي. ترشح الفيلم لجائزتي أوسكار عام 2013 عن أفضل أداء لممثل في دور البطولة، وأفضل نص، ونال 11 جائزة عالمية أخرى.

لماذا قد لا يندمج المشاهد العربي مع الفيلم؟ (تحذير: قد يكشف الجزء أدناه عن بعض تفاصيل الفيلم)

بصراحة عندما شاهدت الفيلم، كان الجزء الأول منه، وخاصةً عندما تسير الطائرة بالمقلوب، وتهبط في المطار يعطيك الانطباع أنك ستكون أمام فيلم أكشن وإثارة أميركي، وستكون التحقيقات هي محور الجزء الثاني، وستتكشّف معلومات تباعاً تكشف عن نتائج مثيرة، كما اعتدنا في كل الأفلام.

لكن الفيلم في جزئه الثاني، أخذنا إلى الحياة الشخصية العميقة لعدة من أبطال الفيلم، ليحكي عن إدمانهم وعائلاتهم وعملهم وأخلاقهم. لوهلة، تحس أنه يقترب من فيلم Up in the Air، أو The Descendants. وفي أحد المقاطع التي تظهر لك انتصار كامل للشر، تحس أنك في أحد أفلام وودي آلن. فتفاصيل الجزء الدرامي من الفيلم هي أميركية بحتة، تتحدث عن التفكك العائلي، انعدام الأخلاق المهنية، الإدمان على المخدرات، والإدمان على الكحول، والتي يسعى المخرج إيصال رسالة من خلالها.

بطلة الفيلم كيلي رايلي والمخرج روبرت زيميكس خلال العرض الأول للفيلم

نهاية الفيلم (تحذير: قد يكشف الجزء أدناه عن بعض تفاصيل الفيلم)

ينتهي الفيلم باعتراف ويتاكر بأنه كان ثملاً عند قيادة الطائرة، ويظهر المشهد الأخير في السجن وهو يتحدث لرفاقه السجناء عن أنه توقف عن الشرب منذ سنة. وتتحسّن علاقته مع ابنه، ويظهر في المشهد النهائي وهو يزوره، ويسأله عن تفاصيل حياته لأنه يريد أن يكتب موضوعاً إنشائياً للجامعة عن “أروع إنسان يعرفه”.

حقائق طريفة عن فيلم Flight

– موازنة إنتاج الفيلم كانت متواضعة (حوالي 28 مليون دولار) فاضطر دنزل واشنطن والمخرج روبرت زيميكس إلى أخذ 10% مما يحصلون عليه عادة.

– استغرقت كتابة السيناريو للفيلم عشر سنوات.

إعلان فيلم Flight Trailer