أرشيف الوسم: لورين كاني

أفلامٌ في خسارة الأبوين لغير الموت

ثقافة أن الإنجاب حاجة بشرية وتطور طبيعي للارتباط وواجب مجتمعي، ثقافة أن الابن ملكية خاصة، تكثيف العمل لمستقبل أفضل، فقدان الشريك، تحميل الابن مسؤولية عدم استعداد الأبوين أو أحدهما لرعايته، أزمة الأولويّات، التفضيل الواضح لأحد الأبناء على آخر، وأسبابٌ أخرى كثيرة تخلق مسافةً مادّيّةً أو معنويّةً أو كلاهما بين الأبوين والابن، منها ما يمكن فهمه ومنها ما لا يمكن فهمه أو حتى تقديره إلا باختباره، وهذا ما تتيحه الأفلام التالية، فرصة اختبار الحالات المختلفة لتلك المسافة بمناسبة اليوم العالمي للتوعية عن اغتراب الأبوين.

الفيلم الأول:

Love Exposure – Sion Sono

الياباني شيون سونو يحمل شغفًا عظيمًا بما يقوم به لدرجة أنه معدي، يفجر فيك حماسًا جنونيًّا لإمساك الكاميرا، وتحس جوابه على أي سؤالٍ متعلقٍ بصناعة فيلمه يوجَّه إليه: “لم لا؟!”، لا يعرف حدودًا كمعشوقته، كالسينما، ولذلك فوجود أي حدودٍ لفكر من يشاهد فيلمه هذا أو قيودٍ عليه ستحرمه عيش متعة التجربة كاملةً، متعة ملحمة العشق السينمائية!

ثلاثة مراهقين: يو (تاكاهيرو نيشيجيمايوكو (هيكاري ميتسوشيما) وكويكيه (ساكورا أندو)، لكلٍّ منهم قصته التي جعلت انتقاله من الطفولة إلى بداية النضج تملك طابعًا قلما كان وراؤه ذاك الاتزان، تتقاطع طرقهم مع الحب بشكلٍ يجعل الآتي أكثر صعوبةً وأهميةً مصيريةً من كل ما مضى.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثاني:

Still Walking – Hirokazu Koreeda

ريوتا (هيروشي آبيه) الذي تزوج أرملة يوكاري (يوي ناتسوكاوا) وأم لطفل يذهب مع عائلته الجديدة لبيت أبيه كيوهي (يوشيو هارادا) وأمه توشيكو (كيرين كيكي) في ذكرى وفاة أخيه الكبير حيث سبقته أخته وزوجها، وحيث وجوده في منافسة دائمة مع ذكرى أخيه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

I Killed My Mother – Xavier Dolan

أوبير (زافييه دولان) مراهقٌ في السادسة عشرة من العمر يعيش مع أمه المطلقة شانتال (آن دورفال)، وأمرٌ ما أصبح يقف بينهما لا يعلمان متى ظهر لكن كليهما متأكدين أنه يكبر وعلى أحدهما على الأقل فعل شيءٍ بخصوصه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

A Thousand Times Good Night – Erik Poppe

ريبيكا (جولييت بينوش) الزوجة لـ ماركوس (نيكولاي كوستر-والداو)، والأم للمراهقة ستيفاني (لورين كاني) والطفلة ليزا (أدريانا كرامر كرتيس)، هي واحدة من أفضل مصوري الحروب وأماكن النزاعات المسلحة على الإطلاق، تصل حالة قبول التعايش مع حياتها الخطرة من قبل عائلتها إلى نهايتها مع مغامرتها الأخيرة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

M for Mother – Rasool Mollagholi Poor

توفي المخرج الإيراني رسول مُلاغُلي بور بعد صدور فيلمه M for Mother بأقل من خمسة أشهر، بينما كبُر صغيره اليتيم هذا في قلوب كل من شاهدوه منذ ولادته كتهويدة أُم، موسيقى وحب وأمومة وطفولة، هكذا كان وداع مُلاغُلي بور.

حب سبيدة (غُلشيفتِه فَراهاني) وسهيل (حسين ياري) على وشك أن يُثمر طفلهما الأول، لكن حدثًا سبق نبض قلبه قد يمنعه من أن يكون الحلم الذي انتظراه، وقد يحرمه من أبسط حقوق طفولته.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

A Thousand Times Good Night

“لا ثناءَ ينصف بينوش”

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج إيريك بوب
المدة 117 دقيقة (ساعة و57 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من عنف دموي
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.1

أن تملك بين ممثليك أسطورةً كـ جولييت بينوش، عمر مسيرتها 30 عامًا، ولا عمر يحد ما قدمته خلالها، نعمةٌ ونقمة، فاللوم على أي قصور يصبح مضاعفًا لأنه يبرز بعدم مجاراته لحضورها المهيب، الحضور ذاته الذي قد يمنع وصول أثر هذا القصور – إن بقي ضمن حدود معينة – لوقتٍ قد يتجاوز مدة الفيلم.

ريبيكا (جولييت بينوش) الزوجة لـ ماركوس (نيكولاي كوستر-والداو)، والأم للمراهقة ستيفاني (لورين كاني) والطفلة ليزا (أدريانا كرامر كرتيس)، هي واحدة من أفضل مصوري الحروب وأماكن النزاعات المسلحة على الإطلاق، تصل حالة قبول التعايش مع حياتها الخطرة من قبل عائلتها إلى نهايتها مع مغامرتها الأخيرة.

كتب النرويجيين إيريك بوب وهارالد روزنلو-إيغ نص الفيلم، انطلاقًا من دوافع إنسانية صادقة بشكل يزيد كون سوء توجيهها واستغلالها مؤسفًا، خاصةً أن أول ظهور للنمطية يمر مرور الكرام على أمل أن تكون في مكانها، لكن بتوالي الشخصيات المتواضعة البناء الموجهة بوضوح لغياب الدوافع المنطقية خلف أفعالها، والأحداث الملتزمة بالمسار المألوف، والحوارات المباشرة في لحظاتٍ لا تحتاجها، يصعب تجنب الإحساس بالخيبة حتى إن كان حال الشخصية الرئيسية أفضل إلى حدٍّ ما.

إخراج المصور الحربي السابق إيريك بوب يضيف صدقًا وشغفًا يكاد يذهب بالأثر السيء لفقر نصه خلال المشاهدة، خاصةً مع الافتتاحية المبهرة التي تهيئك لرحلةٍ استثنائية، والاهتمام بالصورة وغناها الحسي، سواءً بالعناصر الجمالية ضمن إطارها، أو بالاعتناء بما يقدمه ممثلوه أمامها وحسن استغلاله بالحفاظ على قرب حميمي منهم، مما يجعل حتى أثر اللحظات الميلودرامية حقيقيًّا، بوب فقط احتاج لتوجيهٍ أفضل أو صبرٍ أكبر على مشروعه.

كالعادة، أداء رائع من جولييت بينوش به يبلغ العمل ذروته، وكأن باستطاعتها دومًا إكمال ما ينقص الشخصية التي تمثلها على الورق حتى تصبح من لحمٍ ودم، بداخلها ما يكمله، كما فعلت هنا، تمنعك من ملاحظة أية عيوب أو حتى التفكير بها، فأنت مشغولٌ بغنى ملامحها، الأمر الذي يجعل لفت أي أداء آخر للانتباه إنجازٌ يحسب لصاحبه، وكان هذا الإنجاز من نصيب الصغيرة لورين كاني، مع أداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير ممتاز من جون كريستيان روزنلوند، وموسيقى تضيف لأثر الفيلم من أرماند أمار.

تريلر الفيلم: