أجمل الأفلام والأحلام الموسيقية

أريدُ أن أُكوِّن فرقةً موسيقية، أن أكون عازفًا، أن أكون مُغنيًا، وما إلى ذلك من أحلامٍ يقتلها الواقع وعصر السرعة، من الصعب إيجاد شخصٍ لم تعبر في خياله مرة، ولا تأسره فكرة فيلمٍ عن ساعٍ أو سُعاةٍ لتحقيقها لا يختلفون عنه كثيرًا وطريقهم إليها وما قد تكونه إن وصلوا، فكرة مشاهدة الأفلام التالية.

الفيلم الأول:

We Are the Best! – Lukas Moodysson

في ثمانينيات القرن الماضي بوبو (ميرا باركامار) وكلارا (ميرا جروسين) فتاتين في الثالثة عشرة، يعشقان موسيقى الـ بانك وثقافتها سواءً بالمظهر أو بالفكر، وعلى الرغم مما يسمعانه كل يوم من أن هذه الموسيقى قد ماتت إلا أنهن قررن تشكيل فرقة جاعلتان من الـ بانك موسيقى تلك الفرقة وعقيدتها، ليس لأنهن يفكرن بطريقة أكبر من أعمارهن، على العكس تمامًا، لأنهن يعشن ذاك العمر بجنونه وثورته وحيويته، لأنهن لسن أطفالًا، ولسن كبارًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Sing Street – John Carney

في دبلن وخلال أواسط الثمانينات حين كان امتلاكك حلمًا كبيرًا يعني سفرك إلى بريطانيا وإلا ستكون مجرد شخصٍ آخر يبحث عن سبل التوفير ليستمر في العيش، ينتقل كونور لاولر ذو الـ15 عامًا (فيرديا والش-بيلو) إلى مدرسة الفتيان الكاثوليكية المتزمتة، والتي تقف على بابها فتاةٌ قد تجعل أولئك الفتيان مستعدين لتشكيل فرقةٍ موسيقية فقط للفت انتباهها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثالث:

Billy Elliot – Stephen Daldry

إنه عام 1984 في دورهام في بريطانيا، بيلي (جيمي بيل) الفتى ذو الإحدى عشر عامًا يمضي أيامه على غير هدى، شيء واحد يقوم به برغبته وهو أن يتذكر أمه المتوفية وأن يقوم بأي شيء يشعره بحضورها، أما ما عدا ذلك فهو يذهب لدروس الملاكمة التي يعتبرها والده أساس الرجولة، وما أنجزه فيها هو تلقيه اللكمات بعد قيامه في كل مباراة بـ”الرقص” أمام الخصم، وبسبب عطل ما في صالة الباليه في النادي الذي يتدرب به تأتي مدربة وبصحبتها فتيات صغيرات بتنانير الباليه وتتقاسم الصالة مع الملاكمين، وبرؤية شيء ما يتعلق بالرقص تصبح قفازات الملاكمة التي يرتديها بيلي أثقل ولا تلبث السيدة ويلكنسون (جولي والترز) أن تزيح عنه ثقل القفازات وتدعوه للرقص، لكن أبوه وأخوه عاملي المنجم لم تعجبهم رقصاته مرتديًا القفازات حتى تعجبهم دونها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Begin Again – John Carney

دان (مارك روفالو) قد طرد من عمله مؤخرًا كمدير شركة تسجيلات بعد سنين من الفشل في إيجاد مواهب جديدة وإدمان الكحول، يلتقي بمغنية وكاتبة أغاني شابة غريتا (كيرا نايتلي) في حانة، قد يجد فيها نجمته المنتظرة وقد تجد فيه من يفهم فنها، وقد لا يكون تحديد من منهما بحاجة الآخر بهذه السهولة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

School of Rock – Richard Linklater

دوي فين (جاك بلاك) شاب ثلاثيني كل ما يريده من الدنيا أن يكون نجم روك، وحين اقترابه من تحقيق ما أراده يطرد من الفرقة التي كان فيها، فلا عمل ولا فرقة، لكن صدفةً تجعله أستاذًا بديلًا في أفضل مدرسة ابتدائية في الولاية، بغض النظر عن أن اسمه كأستاذ سيختلف، لكن شخصه لن يفعل، بل ويجد في طلاب المدرسة فرقته التي يبحث عنها، الموسيقى لا تعرف عمرًا، موسيقى الروك لا تعرف عمرًا، فلماذا لا؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Sing Street

“موسيقى وبهجةٌ وحب، أي فيلمٌ لـ جون كارني!”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج جون كارني
المدة 106 دقيقة (ساعة و46 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.0

من المبهر نجاح الأيرلندي الشغوف بالموسيقى جون كارني مرةً بعد مرة بتحويل البساطة إلى قطعةٍ موسيقية سينمائية ذات عمرٍ أطول مما تتخيله حين تسمع عما ترويه بكثير، من السهل تشبيه عمله هذا بأفلامٍ كثيرة، لكن من الصعب جدًّا أن يترك أيٌّ من تلك الأفلام التأثير الذي يتركه، فقط تذكر ابتسامتك والبهجة التي بثها في قلبك حين تقارن وستدرك أن لصدق شغف كارني سحرًا لا يقاوم.

في دبلن وخلال أواسط الثمانينات حين كان امتلاكك حلمًا كبيرًا يعني سفرك إلى بريطانيا وإلا ستكون مجرد شخصٍ آخر يبحث عن سبل التوفير ليستمر في العيش، ينتقل كونور لاولر ذو الـ15 عامًا (فيرديا والش-بيلو) إلى مدرسة الفتيان الكاثوليكية المتزمتة، والتي تقف على بابها فتاةٌ قد تجعل أولئك الفتيان مستعدين لتشكيل فرقةٍ موسيقية فقط للفت انتباهها.

كتب جون كارني نص الفيلم، راويًا بعض حكايا وفانتازيات مراهقته ضمن قالبٍ مألوف لا يبذل الكثير لتقديم أي جديدٍ فيه، لكنه يقدم بشكلٍ غريب، هو فقط شخصٌ يحب ما يفعله ويؤمن به، لا يلجأ لقالبٍ معين لأنه أكثر أمانًا وسهولة، الأمر ببساطة أنه أحب أن يروي قصته بهذا الشكل لأنه حمل أثرًا أحب مشاركتنا إياه، ويعبر ذاك الأثر بالفعل، ربما لطريقة توزيع شخصياته واجتماعها، ربما لذكاء الكوميديا وسلاستها، ربما لطريقة ارتباطها بالشغف والموسيقى، ربما لأنه كارني.

ربما لأن إخراج كارني يكمل صدق السرد ويبث فيه روحًا فتيةً مرحة أكثر قربًا من القلب من أن تفكر حتى في أن تحاول مقاومتها، كاميرته مولعةٌ بأبطاله وتطوف بينهم بحماسٍ يوازي حماسهم، دون أن تنسى الجمال أو تهمله بل تستغله في كل فرصة، مع اهتمامه الواضح بضبط إيقاع ورود صورها لجعل لحظات غياب الموسيقى والأغاني الساحرة لا تُشعرك بذاك الغياب، وإدارته المتقنة لممثليه صغارهم وكبارهم والتي يقدم بفضلها كوميديا يُفاجئك التفاوت بين بساطتها وأثرها.

أداءات ممتازة من فريق العمل، تصوير جيد من يارون أورباك، واختيارات موسيقية تليق بذائقة كارني التي تغذي الرغبة بإعادة مشاهدة أفلامه.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.