أرشيف الوسم: ليف تايلر

حقائق قد لاتعرفها عن Léon: The Professional (الجزء الأول)

فيلمٌ عن قاتلٍ مأجور وعلاقته بطفلةٍ يحميها ترك أثرًا لدى عشاق الدراما أعمق مما ترك لدى عشاق الأكشن والإثارة، ويكسب في كل عامٍ من الـ22 عامًا التي تلت إصداره حتى الآن عشاقًا جدد، Léon The Professional وقصة صنعه.

بينما كان يعمل لوك بيسون (المخرج الذي انتقل من كونه مرشحًا سنويًّا لجائزة سيزار الفرنسية إلى تاجر جملة) على فيلم “The Fifth Element”، تم تعديل جدول التصوير وتأخيره نتيجةً لتضاربه مع جدول أعمال بروس ويليس، لكن بيسون أراد استغلال فريق التصوير الذي اجتمع، وحماسه الذي وصل أوجه، فتذكر شخصية فيكتور في فيلمه السابق “La Femme Nikita” الذي يقوم بالتخلص من فوضى أي مهمة، وكيف أنه أحس أنها تستحق مساحةً أكبر، فبدأ بكتابة نصٍّ حولها أنهاه في 30 يومًا فقط، ساعدته في ذلك قصته مع خطيبته الممثلة مايوين وقتها، والتي وقعت في حبه عندما بلغت الخامسة عشرة بينما كان هو في الـ32 من العمر، وبدأ البحث عن نجوم قصته.

رغم إبداء ميل غيبسون وكيانو ريفز حماسًا لتقديم دور ليون، إلا أن بيسون وجد أن جان رينو الذي قدمها كـ فيكتور في المرة الأولى واستلهم من جودة أدائه أن يفرد لها فيلمًا هو الأجدر، في حين لم يكن قبول الدور هنا بالنسبة لـ رينو فقط لكونه أحبه سابقًا وقدمه فهنا القصة تحتاج لبعض التفكير، والذي خرج منه بأن معاناة شخصية ليون من بطء استيعاب سيضفي نقاءً أكبر للشخصية، لذلك كان يترك لـ ماتيلدا السلطة الحسية في المشاهد التي تجمعهما.

.

.

فيما يلي حرق لبعض أحداث الفيلم:

.

أما دور ماتيلدا فلم يُمنح بهذه السهولة، فبعد قيام أكثر من 2000 طفلة بتجربة الأداء من بينهن ليف تايلر التي رُفضت لأنها تبدو أكبر عمرًا، وكريستينا ريتشي، استطاعت ناتالي بورتمان ذات الـ11 عامًا الفوز بالدور، وليس بعد التجربة الأولى، بل بعد رفضها من قبل المسؤول عن اختيار الممثلين تود ثالر لمظهرها الطفولي أكثر من المطلوب، عادت مرةً أخرى وأدت مشهد ندب ماتيلدا خسارتها لأخيها بحضور بيسون، لتنال إعجابه على الفور بالغنى الحسي لأدائها ومباركته لتكون ماتيلدا.

ومع انضمام غاري أولدمان وجاهزية فريق التصوير لم يمض الكثير حتى بدأ العمل، ولم يمض إلا 90 يومًا حتى انتهى، وربما هذا ما جعل الإعلان عن التصوير في أماكن معينة لا يصل للكثيرين، وبالذات لسارقٍ قام بالسطو على أحد المحلات بالقرب من موقع تصوير المشهد الذي تملأ فيه سيارات الشرطة الشارع، مما جعل صدمته حين رأى الجمع الكبير من الشرطة تدفعه ليسلم  نفسه إلى كومبارسات العمل المرتديين الزي الرسمي.

عن ارتجالات غاري أولدمان، أفكار بيسون للإتيان بأداءات مميزة وأثر ذلك على الطفلة بورتمان، عرض أمريكي أولي للفيلم أعاد مونتاجه، الرمزية الشاعرية للنهاية، والكارثة التي أوشكت أن تقع لتضر بمكانة الفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صنع ذكريات ماتيلدا وليون.

كواليس1 The Lord of the Rings: Fellowship of the Ring

كانت به بداية أكبر ملحمة فانتازيا سينمائية في التاريخ، والفرصة الأولى لدخول أحد أكثر العوالم التي كانت شاشات السينما أبوابها إثارةً وسحرًا، أراد فيه أول منتجيه البداية والنهاية، ولم يروا أن لعالمه ذاك القبول، في حين كان حلمًا لأكبر المخرجين على مدى أكثر من 40 عامًا، وهنا سنروي قصة تحقيق ذاك الحلم، حلم The Lord of the Rings .

صدر أخر أجزاء أحد أكثر الروايات مبيعًا في التاريخ “The Lord of the Rings” لـ جون رونالد رويل تولكين عام 1955، وبعدها بعامين استطاع فورست ج. أكرمان محرر مجلة خيال علمي إقناع تولكين بالسماح له بمحاولة نقل الرواية إلى شاشة السينما، لكنه لم يقم بذلك، وبعد سنوات أرادت فرقة “The Beatles” بطولة عمل مستند إلى الرواية من إخراج ستانلي كيوبريك، لكن تولكين الذي كان ما زال يحتفظ بحقوق الرواية وقتها لم تعجبه فكرة اشتراك الفرقة بالمشروع، كما أن كيوبريك أكّد أن إمكانيات تحويل رواية بهذا الغنى والضخامة إلى فيلم غير موجودة، مما حكم على المشروع بالموت حتى بعد استطاعة شركة “United Artists” شراء حقوق الرواية عام 1969، والتي عرض أحد مديريها فيما بعد على البريطاني جون برومان في السبعينات، ليعمل على نصها لأكثر من ستة أشهر، ويعود فيجد من طلب منه العمل على الرواية قد ترك الشركة بعد فشل عدة أعمال لها في شباك التذاكر، وليس هناك من سمع بمشروعه أو مهتمٌّ به، فذهب إلى ديزني وعدة شركات أخرى رفضت تمويله، لتكون هذه نهاية آخر رحلة سينمائية للرواية في حياة كاتبها الذي توفي عام 1973.

بعد أكثر من 20 عامًا أعد النيوزيلندي بيتر جاكسون بالاشتراك مع فران والش وفيليبا بوينز نص عملٍ سينمائي من جزئين مبني على الرواية، وأبدت شركة “Miramax” اهتمامًا بالمشروع لكن فقط إن تم اختصاره ليصبح فيلمًا واحدًا، وبرفض جاكسون لذلك منحوه 4 أسابيع ليجد ممولًا آخرًا كان شركة “Weinstein”، لكن كون ميزانية الفيلم تصل لقرابة 200 مليون احتاجت الشركة اشتراك ديزني في الإنتاج، والتي رفض مديرها مايكل آيزنر العرض لأنه رأى أن الرواية غير صالحة لتكون أساس عمل سينمائي، كما أن جمهور الفانتازيا محدود جدًّا، فاستعان جاكسون بصديقه مارك أوردسكي الذي كان مديرًا تنفيذيًّا لشركة “New Line”، وبالفعل تمت الصفقة لكن بموافقة جاكسون على الاستجابة لاعتراض بسيط من مدير الشركة روبرت شاي، وهو أنه يجب صنع ثلاثية لرواية بهذا الغنى وليس فقط جزأين، لتتم إعادة كتابة النص على هذا الأساس.

وبعد الانتهاء من النص بدأت عملية جمع فريق العمل الذي تجاوز عدد أفراده 3000، وجمع فريق كهذا يوازي صناعة الفيلم صعوبةً كون هؤلاء سيعملون على تصوير ثلاث أفلام متتالية وليس في استديوهات بل في مواقع حقيقية تم بناؤها في نيوزلندا، وكان المشرفين على تصميم الديكورات آلان لي وجون هو من أهم أعضاء هذا الفريق، خاصةً أنهما المسؤولان عن رسومات الرواية الأصل، فكان أن أرسل جاكسون لـ لي الذي كان يسكن قريةٍ صغيرةً في انكلترا طرد يحتوي قرص فيلمه “Heavenly Creatures” ورسالة تحتوي نيته في صنع الفيلم وأن ينضم إليه، وتابع طريق هذا الطرد في كل محطة ليفاجأ باتصال لي به بعد 3 ساعات فقط من استلامه الطرد مرحبًا بالفكرة، أما بالنسبة لـ هو المتواجد في سويسرا وقتها فقد اتصل به جاكسون ناسيًا فرق التوقيت، ليرن هاتف هو عند الساعة الثانية صباحًا ويكون أكثر ما أزعجه في تلك المكالمة الوقت الطويل الذي اضطر لانتظار جاكسون فيه لينهي كلامه حتى يعلن موافقته.

أما بالنسبة لنجوم العمل فقد كانت رحلة اختيارهم أطول بكثير من رحلة ذاك الطرد، كان أولهم طبعًا كريستوفر لي والذي كان يقرأ الرواية سنويًّا منذ صدورها، وكان الوحيد من فريق العمل الذي قابل تولكين شخصيًّا وحصل على مباركته للعب دور غاندالف فيما إذا تم صنع عمل مبني عليها، لكنه مُنح في النهاية دور سارومان وكان يستشار في ما يجب أن تكون عليه وجوه الشخصيات وأزياؤهم، كذلك إيان هولم كان الخيار الأول للعب دور بيلبو باغينز.

أما بالنسبة لدور غاندالف فقد مر على: شون كونري الذي رفضه لأنه لم يفهم القصة، باتريك ستيوارت، سام نيل، كريستوفر بلامر، جون آستين، وإيان ماكيلين الذي رفضه بدايةً لانشغاله بتصوير “X-Men”، ثم  وافق لإعجابه بحماس جاكسون رغم عدم قراءته الرواية، ليختار فيما بعد لهجة غاندالف بناءً على لهجة مبدعه تولكين.

رفض ليام نيسون دور بورومير، في حين أبدى بروس ويليس استعداده للعب الدور، ليقدمه في النهاية شون بين، كما أدى حمل لوسي لوليس وأوما ثرمان إلى ذهاب دوريهما كـ غالادرييل وآروين إلى كيت بلانشيت وليف تايلر، وإن أبدت هيلينا بونام كارتر إعجابها بدور آروين، أما الفائز الأكبر فكان أورلاندو بلوم الذي فاز بدور ليغولاس قبل تخرجه من معهد الدراما بيومين رغم كونه قام بتجربة الأداء لدورٍ أصغر، وإن كلفه ذلك كسر أحد أضلاعه لكونه قام بكل مشاهده الخطرة بنفسه كما تدرب على استعمال القوس والسهام لمدة شهرين، على عكس جيك جيلينهال الذي قام بتجربة الأداء لدور فرودو ليذهب فيما بعد إلى إيلايجاه وود.

عن رحلة انتهاء دور آراغورن إلى فيغو مورتينسن وما قام به ليتقنه، اختيار مؤلف الموسيقى التصويرية وما اختاره ليصل بها إلى الكمال، عملية صناعة الفيلم، وما صُنع وبُني من أجلها وكيفية توظيفه وتغييرات النص خلالها، سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صنع أول رحلة إلى عالم سيد الخواتم الملحمي الساحر.

Robot & Frank

“أفكارٌ جميلة، لكن تحتاج لحسٍّ بذات الجمال”

السنة 2012
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج جيك شرير
المدة 89 دقيقة (ساعة و29 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

النص الأول لـ”كريستوف د. فورد” والإخراج الأول لـ “جيك شرير” لفيلم روائي طويل، بالإضافة لأنه عمل مستقل، مما يعني أن به شغفاً وجهداً كبيرين ولصنعه رهبة، ويتفاوت تأثير تلك الرهبة بين الارتقاء بالعمل وبين جعله مهزوزاً ويفتقر للثقة، لسعي من يحس بها لأن يقدم عملاً يذكر به وإن كان الوحيد الذي سيقدمه ويبذل في سبيل ذلك خطاً سريعة قد تصيب وقد تخيب، وفي حالة هذا الفيلم لا يمكن القول أن “شرير” أصاب في كل خطاه، لكنه فعل في معظمها.

في مستقبلٍ لم نبلغه بعد وصل التطور حداّ يجعل الروبوتات شركاء حياتيين للبشر سواءاً للخدمة أو العناية، يعيش العجوز “فرانك”(فرانك لانجيلا) الذي احترف السرقة أيام شبابه وحيداً بذاكرةٍ تتداعى وفي يومه محطات لا يستطيع إلا المرور عليها، أهمها مكتبةٌ أنهى قراءة كل ما فيها من كتب تقريباً ويحاول أن يحوز على إعجاب المشرفة عليها، يزوره ابنه “هانتر”(جيمس مارسدين) كل أسبوع للاطمئنان عليه، لكنه في آخر مرة يجلب لأبيه هدية، روبوتاً يرعاه ويعتني بصحته ويريح ابنه من عذاب الضمير لترك أبيه وحيداً، وطبعاً يستسخف “فرانك” الفكرة ويحتقرها إلا أن مهارة الروبوت في تعلم هواية فرانك ربما ستغير من موقفه بعض الشيء وتجعل في الأمر مرحاً لم يتوقعه.

كتب نص الفيلم “كريستوف د. فورد”، مقدماً دراسة لطيفة للتقدم في السن لا يعوزها الأفكار المثيرة للاهتمام والصياغة الجيدة للشخصية الرئيسية، مع ربط مناسب لعلاقاتها مع باقي الشخصيات، بحيث يحكم كل شيء البساطة والكوميديا خفيفة الظل ومستوىً معيناً من الحس ينسجم وعناصر النص ويقربنا مما يعيشه بطله، وحوار جيد يميل للتقليدية بعض الأحيان.

إخراج “جيك شرير” متردد في تحديد الحالة التي يريد الوصول إليها، لا يريد المغالاة في المواقف الدرامية فلا تنسجم مع الكوميديا ولا يريد إلغاءها، ويأتي بالنتيجة بشكل مضطرب بعض الشيء يلغي فيه ما يربطنا حسياً بقصته إلا ببعض اللحظات التي يعتمد فيها على الحبكة أكثر من اعتماده على طريقة تقديم تلك الحبكة، لكنه بشكل عام يحافظ على مستوىً معين تكون فيه القصة وأجواؤها محببين ودافعين للاستمرار، كما يهتم بممثليه كما يجب.

أداء جيد جداً من “فرانك لانجيلا” وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير عادي من “ماثيو ج. لويد”، وموسيقى لا تضيف الكثير من “فرانسيس”.

حاز على جائزتين، ورشح لـ 6 أخرى أهمها جائزة أفضل نص أول في مهرجان الروح المستقلة.

تريلر الفيلم: