أرشيف الوسم: لي هاي-جن

أفلام عن حب يكون حيث لا نبحث

الغني والفقيرة، العجوز والشابة، الأستاذ والتلميذة، ليست هذه القصص التي نقصدها حين نتحدث عن الحب الذي نجده حيث لا نبحث ويأتينا من حيث لا ننتظر، الأمر أعقد وأكثر سحراً من ذلك، كأن يدخل لصٌّ إلى منزلٍ يجد فيه بروازاً ثميناً فيسرقه ولا يلقي بالاً للصورة الموضوعة فيه، ثم يقع في حب صاحبة الصورة بعد أن يبدأ بتفقد ما سرق، عن حبٍّ كهذا تتكلم الأفلام التالية.

الفيلم الأول:

The Lunchbox – Ritesh Batra

أول فلم روائي طويل لمخرجه وكاتبه “ريتيش باترا”، وبداية رائعة تضع على كاهله مسؤولية كبيرة في اختيار أعماله القادمة التي بلا شك منتظرة بشغف من عشاق فن السينما حول العالم.

نظام “الدابافالا” في مومباي (الهند) لإيصال وجبات الغداء من المنازل أو المطاعم للعاملين في وقت الغداء وإعادتها ثانية لا يخطئ ولكن ماذا لو أخطأ مرة؟

ماذا لو كنت كالسيد “فرنانديز” (إيرفان خان) أرمل في آخر أيام عمله قبل التقاعد وأحسست بلمسة أنثى في وجبتك قد نسيتها منذ سنين؟ ماذا لو اكتشفت أنها فعلاً من يد امرأة “آيلا” (نيمرات كور)؟ و بعثت لك برسالة تشكرك بها على تقديرك لطعامها كون صندوق الغداء عاد فارغاً، لكن لم يكن زوجها من أفرغه، خطأ كهذا يحمل معه وجبة شهية، ورقة بيضاء  وبضع كلمات سيكون سر متعتك لساعة وأربعين دقيقة بلا استثناء أي ثانية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Empty Houses (3-Iron) – Kim Ki-duk

طبعاً الفلم الأكثر نجاحاً وشهرة لمخرجه الكوري المبدع “كيم كي-دك”، عن شاب يهوى اقتحام بيوت الغرباء وهي خاليةٌ من سكانها ليسرق يوماً من حياتهم، فلكل البيوت عطرُ يحمل معه حساً عاشه أهله ويريد أن يعيشه مثلهم، لا يريد أن يسرق شيئاً أو أن يجد مكاناً يقضي قيه ليلته، كل ما في الأمر أن حياةً واحدة لشخصٍ واحد لا تكفيه، وأحد البيوت التي يقتحمها يتفاجأ بوجود شابةً فيه ولسببٍ ما لا يتوقف الأمر معها على قضاء يومٍ واحدٍ فقط.

فلم لا ينطق أبطاله، لكنه يجعل من الصمت أغنية.

تريلر الفلم:

الفيلم الثالث:

Forever – Margarita Manda

السينما اليونانية وتكويناتها البصرية الفريدة وموهبة جديدة تكمل التاريخ السينمائي العريق لليونان، “مارجاريتا ماندا” وعمل سيضعها أمام تحدي تخطيه في فيلمها القادم.

في “أثينا” سائق قطار “كوستاس”(كوستاس فيليبوجلو) تخلو حياته إلا من قصص ينسجها عن حياة ركابه، من وجوههم حين الذهاب وحين العودة عن طريقهم قبل وصولهم المحطة وطريقهم بعد الوصول لمحطة أخرى، وكم له ولقطاره حصة من يومهم، إحدى ركابه “آنا”(آنا ماسكا) تملك النصيب الأكبر من خيالاته، لكن قطاره يأتي ويذهب وما زالت بالنسبة له خيالاً، يوماً ما قرر أن يفصل بين الخيال والواقع، ويدرك أن وجودها فقط مرة في الذهاب ومرة في العودة على متن قطاره لا يكفيه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Lovers on the Bridge – Leos Carax

قد لا يرى الكثيرون في هذا الفيلم رومانسيةً، فلا يقترب حتى من كمال العشاق وقصصهم المعتاد، الوسيم والحسناء والتضحية والوفاء وتذليل الدنيا أمام حبهم إن تمسكوا به، يصعب إيجاد ما شابه ذلك هنا، لكن هذا لا يعني أن الفرنسي “ليوس كاراكس” لا يملك من الرومانسية ما يكفي ليصنع فيلماً تكون صفته، هو ببساطة يستطيع إيجادها حيث لا نبحث، يستطيع جعل قلوبنا تحس الحب حتى في الظروف الغير مثالية، ويستطيع جعلنا نفهمه أكثر بدل أن تبقى أفكارنا عنه مجرد فانتازيات، يستطيع صنع فيلمٍ كهذا يوقعنا في حبه.

“أليكس”(دينيس لافان) مشردٌ مدمن ينام في مكانٍ ما على جسرٍ قديم تم إغلاقه للترميم، يعود في إحدى الليالي ليجد فتاةً غريبة “ميشيل”(جوليين بينوش)تنام مكانه، رسامةٌ ببصر ضعيف متدهور يصعب معرفة ما الذي ساقها إلى هذا المكان، لكنها الآن فيه وأحدثت في نفس “أليكس” أكثر بكثيرٍ مما يحدثه لقاءٌ عابر، فماذا أحدث لقاؤه في نفسها؟ وإلام سيمضي هذا الأمر؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Castaway on the Moon – Lee Hae-jun

تريد أن تضحك من القلب، أن تبكي من القلب، أن تحزن، أن تفرح، أن تجمع ما سبق وتضفي عليه لمسة فلسفة وجودية، ثم رومانسيةً تدفئ القلب، إذاً فرافق الكوري “لي هاي-جن” في هذه المغامرة، أمتع بصرك وسمعك وقلبك، وانطلق بعد ذلك في مغامرتك الخاصة.

شاب يصل للنقطة التي لا بد أن يصلها كل منا على اختلاف طرق تعاطينا معها، يقرر الانتحار، لكن حتى الموت يرفض أن يقبل ذاك الشاب، ويرمي به على جزيرة يرى منها المدينة، لكن لا أحد فيها يراه أو يسمعه، فما الخطوة التالية؟ إلى من سيلجأ بعد أن رفضه الموت؟ هل ستقبل الحياة أن يعود إليها؟ هل سيعود كما كان حين قرر الذهاب؟، قد لا يوجد هناك من يسمعه وهو على تلك الجزيرة، لكن ربما هناك من يراه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أفلام الكوميديا الرومانسية حين تخرج من قوالبها وتحقق ما صنعت من أجله

ربما أكثر نوع يقابل الرعب في كون الغالبية العظمى من أفلامه نتاج عدد محدود جدًّا من القوالب والتي لا يمضي وقت طويل قبل أن يملها المشاهد هو الكوميديا الرومانسية، وصل الأمر حتى إلى أن لا نجد فرقًا كبيرًا في الإلمام بقصة الفيلم بين من شاهده وبين من شاهد إعلانه، مما يخلق انطباعاً عند من يعلم عن أحد أنه يعشق هذه النوعية أن هذا الشخص لا يشاهد الأفلام إلا لتمضية الوقت، وفي الحقيقية لإضاعته، حسنًا، ربما يجب أن تعرف أي تلك الأفلام يشاهد قبل أن تحكم، فقد تحمل أفكارًا عظيمة، قد تمنحك فرصة اختبار ضحكات فعلية من القلب وتملؤه بالدفء، قد تكون كالأفلام التالية 🙂

الفيلم الأول:

Groundhog Day – Harold Ramis

فيل (بيل موراي) مذيع للأخبار الجوية يصعب إيجاد ما يحب فعله، عدا التذمر والتهكم، وفي مهمة لتغطية حدث مهم بالنسبة للمهتمين بأحوال الطقس، ينهي عمله ويومه وينام ليصحو في اليوم والتالي ويجده كما السابق، ليس مجازيًّا، هو يصحو بالفعل في بداية اليوم الذي انتهى بنومه!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لأنه يضيع متعة أهم لحظاته.

الفيلم الثاني:

Castaway on the Moon – Lee Hae-Jun

شاب يصل للنقطة التي لا بد أن يصلها كل منا على اختلاف طرق تعاطينا معها، يقرر الانتحار، لكن حتى الموت يرفض أن يقبل ذاك الشاب، ويرمي به على جزيرة يرى منها المدينة، لكن لا أحد فيها يراه أو يسمعه، فما الخطوة التالية؟ إلى من سيلجأ بعد أن رفضه الموت؟ هل ستقبل الحياة أن يعود إليها؟ هل سيعود كما كان حين قرر الذهاب؟، قد لا يوجد هناك من يسمعه وهو على تلك الجزيرة، لكن ربما هناك من يراه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Caramel – Nadine Labaki

يحكي الفلم عن فترة بحياة خمس نساء لبنانيات في بيروت، فمنهم من تعيش على لحظات عشق تخطفها من زوجة حبيبها، وأخرى تنتظر زفافها و تخشاه، وأخرى لم تجد بعد من تخجل بذكر اسمه كصديقتيها ولا يبدو أنها تنوي حتى ذلك، وأخرى تبحث عن إكسير الشباب الدائم و النجومية، و امرأة في خمسينياتها تعيش على الخياطة،  ولها أخت منذ ان تفتح عينيها في الصباح وحتى تغفو تبحث عن رسائل عشق في كل ورقة تقع بين يديها من حبيب ربما كان يومًا ولما ذهب أذهب عقلها، و ربما أبدًا ما كان ولن يكون.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Knocked Up – Judd Apatow

أليسون سكوت (كاثرين هيجل) شابة تعيش مع أختها ليزلي مان المتزوجة وعائلتها وتعمل في التلفزيون، تذهب الأختبين يومًا للاحتفال بترقية أليسون وجعلها مذيعة إلى نادي ليلي، وبتعرفهم على بين ستون (سيث روجن) يبلغ المرح حد مرافقته لـ أليسون إلى المنزل، وقضائهما ليلةً لا يذكر كلاهما منها إلا لحظات لا يشتركان في اعتبارها سعيدة، مما يجعل مفاجأة أن لتلك الليلة نتيجة حية تسكن رحم أليسون ليست ضمن مخططاتهم وأحلامهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Queen and Country – John Boorman

بيل روان (كالوم ترنر) الذي قضى طفولته في بريطانيا في ظل الحرب العالمية الثانية أصبح الآن شابًّا، وتم استدعاؤه للخدمة الإلزامية التي قد تؤدي لإرساله للمشاركة في الحرب بين شمال كوريا وجنوبها، يتعرف على بيرسي (كيليب لاندري جونز) خلال الفترة التدريبية ونمضي بهذه الصداقة بألطف اللحظات والمنعطفات.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

Castaway on the Moon

“ضحك وحب ودموع… ما زال للوصف بقية..”

السنة 2009
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج لي هاي-جن
المدة 116 دقيقة (ساعة و56 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الكورية

تريد أن تضحك من القلب، أن تبكي من القلب، أن تحزن، أن تفرح، أن تجمع ما سبق وتضفي عليه لمسة فلسفة وجودية، ثم رومانسيةً تدفئ القلب، إذًا فرافق الكوري لي هاي-جن في هذه المغامرة، أمتع بصرك وسمعك وقلبك، وانطلق بعد ذلك في مغامرتك الخاصة.

شاب يصل للنقطة التي لا بد أن يصلها كل منا على اختلاف طرق تعاطينا معها، يقرر الانتحار، لكن حتى الموت يرفض أن يقبل ذاك الشاب، ويرمي به على جزيرة يرى منها المدينة، لكن لا أحد فيها يراه أو يسمعه، فما الخطوة التالية؟ إلى من سيلجأ بعد أن رفضه الموت؟ هل ستقبل الحياة أن يعود إليها؟ هل سيعود كما كان حين قرر الذهاب؟، قد لا يوجد هناك من يسمعه وهو على تلك الجزيرة، لكن ربما هناك من يراه.

كتب نص الفيلم لي هاي-جن بأذكى وأظرف شكل من أشكال الاستلهام، ففي حين أن كل من يقرأ عنوان الفيلم يقفز فورُا لاستنتاج مفاده أنه نسخ لرائعة روبرت زيميكيس وتوم هانكس، قدم هاي-جن عملُا استثنائيًّا بجدارة، استلهم إطاره العام من فيلم زيميكيس، وانطلق يصيغ مغامرته بشكل ينهي محاولات المقارنة منذ دقائق الفيلم الأولى، فهذا فيلمٌ مستقل، فيه شخصيات ليست الأولى من نوعها لكن يوظفها بشكل عبقري بحيث تبقيك منتظرًا متشوقًا، فيه مايضحك بقدر ما فيه مما يبكي، وفيه حب ثم حب ثم حب.

إخراج لي هاي-جن لنصه يحييه، يضيف لغناه غنى،  توازن وانسجام رهيب بين عناصر الفيلم، يكسب ثقتك ببراعة، ولا تفلت منه لحظة دون أن تترك على وجهك انطباعًا ما، يبدأ بمواقف تنفجر إثرها ضاحكًا، ثم تبدأ ابتسامة السرور العريضة بالارتسام على وجهك لترافقه حتى النهاية وتتخللها ضحكات ودموع، لجمال الجزيرة حصة من قلبه وقلوبنا، ووجوه ممثليه بتعابيرهم الغنية تحت إدارته المتقنة تشكل يده اليمنى إلى جانب التصوير الذي جعل كل شيء يبدو بهذا الجمال وهذه الدقة والتفصيل.

أداءات ممتازة من كيم سونغ-جون وريوون جنغ، تصوير كيم بيونغ-سو يلعب أجمل ألعاب النور في رسم اللقطة، وموسيقى كيم هونغ-جيب جميلة.

تريلر الفيلم: