أرشيف الوسم: مات ديمون

أقوى أفلام الكوارث الطبيعية في الألفية الجديدة

رغم الثورة الكبيرة مُبهرة النتائج في مجال المؤثرات البصريّة نجد أحدث أفلام الكوارث الطبيعية بين المتوسطة وكارثيّة السوء، وفي حين يُستغرب الأمر للوهلة الأولى إلّا أنه من السهل ملاحظة الثورة في الاستسهال الموازية لثورة المؤثّرات، لذلك نجد محاولات صنعها المبكّرة المصحوبة بضعف الإمكانيّات أغنى شكلًا ومحتوًى وأقوى تأثيرًا، فحينها كان يتحتّم على صناعها تجاوز محدودية الإمكانيات بالإبداع والتجريب وبذل كل الجهود الممكنة. لكن لحسن الحظ، دومًا هناك استثناءات، كالأفلام التالية.

الفيلم الأول:

Beasts of the Southern Wild – Benh Zeitlin

أحد أروع التجارب الإخراجيّة الأولى على الإطلاق وأكثر المفاجآت السينمائيّة المستقلّة سحرًا، ملحمة الطفولة والإنسانيّة من بِن زايتلِن المرشحة لأربع أوسكاراتٍ لمخرجها وكتّابها وبطلتها التي ما زالت أصغر مرشحةٍ على الإطلاق للجائزة، وللفيلم كأفضل ما صدر في عامه، ويروي قصة الطفلة هَش-بَّبّي (كوفنزانيه واليس) التي تعيش مع أبٍ مريض في تجمّعٍ للمهمّشين الساكنين لبيوتٍ متداعية، في مواجهتها لظروف حياتها التي يُضاف إليها طوفان.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

The Impossible – J.A. Bayona

الفيلم الذي دخل به الإسباني ج.أ. بايونا هوليوود بعد فيلمه الأول الممدوح “The Orphanage”، مُديرًا نايومي واتس في أداءٍ نالت عنه ترشيحها الأوسكاريّ الثاني. ويروي القصة الحقيقية لعائلة من السياح شاء قدرهم أن تتزامن رحلتهم إلى تايلند مع وصول تسونامي.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الفيلم الثالث:

Aftershock – Feng Xiaogang

مُرشّح الصين لتمثيلها في أوسكار عام 2011، وأحد تجارب مخرجه فينغ شياوغانغ المعروف بكوميدياه ذات الشعبيّة مع الدراما. والنتيجة تسونامي مشاعر لن تندم على عدم مقاومتها. قد لا تكون المقاومة مستحيلة، لكن لا شك أن هذا الفيلم يستحق جعل تلك المقاومة بحدها الأدنى أكثر من الغالبية العظمى من أحدث أفلام النوع.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Contagion – Steven Soderberg

من ستيفن سودربرغ أصغر فائز بسعفة كانّ الذهبية في التاريخ والفائز بأوسكار أفضل مخرج في عامٍ رُشّح فيه لاثنين محقّقًا إنجازًا تاريخيًّا آخر. يستعرض الفيلم أثر خروج انتشار وباء عن السيطرة على المسؤولين في المؤسسات الصحية والحكومية والناس. من بطولة فريق من النجوم يضم ماريون كوتيّار، كيت وينسليت، جود لو، مات ديمون، غوينيث بّالترو، لورنس فيشبرن وآخرين.

تريلر الفيلم:

Margaret

“مارغريت، أتندُبين الخريف؟”

السنة 2011
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج كينيث لونرغان
المدة ثلاث ساعات
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والمشاهد الجنسية والعنف
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.5

قد لا يُلام منتجي هذا الفيلم في بادئ الأمر لكونهم منحوا كينيث لونرغان حُرّياتٍ إبداعيةٍ كاملة مع شرط بقاء مدة الفيلم في حدود الساعتين ونصف، صفقةٌ كهذه ليست بهذا السوء إطلاقًا، لكن المُشكلة أن هذه تجربة لونرغان الثانية فقط، لم يُصبح قادرًا على تقدير الوقت قبل البدء بالتصوير بهذه الدقة بعد، وحدث أن ملك أفكارًا تُنتج بعد التصوير والمونتاج أكثر مما تسمح به المدة، ولها في قلبه وعقله أكثر مما يسمح له (ولنا) بالتنازل عنها، مما أنتج سجالاتٍ استمرّت لستّ سنواتٍ تدخّل حتى مارتن سكورسيزي وشريكته المونتيرة الكبيرة ثيلما شونميكر لحلّها. وهُنا يُلام المنتجين، فبعد الوصول إلى النسخة الملتزمة بالاتفاق كان منهم أن قرروا الإنتقام من تمسُّك لونرغان برؤيته بإصدار محدود للفيلم في بضعة سينمات بحيث يتم تقنين انتشاره والإعجاب به وإن كان ذلك مقابل خسارتهم ما استثمروه في صناعته وبقي مُجمّدًا لسنوات. لكن احتلال الفيلم للمركز 31 في قائمة BBC لأفضل 100 فيلم لهذا القرن لا يبدو من علامات نجاح الانتقام، ولا تأكيد ميريل ستريبّ أن أداء بطلته مُستحِقٌّ لأهم التكريمات، ولا إطلاق حملة على تويتر من قبل القلّة الذين نالوا فرصة مشاهدته لإرفاق نسخة أطول مع صدور الديفيدي، وطبعًا، تحوله لملحمة دراميّة كلاسّيكيّة في وقتٍ قياسي مع خسارة منتجيه الملايين لم يكن جل المنى وراء إصداره المحدود. إن كان قلبُك قادرًا على استيعاب جيشٍ من العواطف، أسدِ لنفسك معروفًا وشاهد هذا الفيلم بساعاته الثلاث.

ليسا (آنا باكوين) مراهقةٌ في السابعة عشرة من عمرها تشهد مأساةً حقيقيّةً مُرعِبة بعد أن كانت أكبر مآسيها إيجاد إحدى قبّعات رعاة البقر، مما يُطلق داخلها سلسلة من الانفعالات ستطال نارها وآثارها كل من حولها.

كتب كينيث لونرغان نص الفيلم، عن فتاةٍ بين الجموع ومن تؤثّر وتتأثّر بهم، عن الجموع، عن نيويورك، أمريكا ما بعد أحداث سبتمبر، عن عالم المراهقين وعالم البالغين وماهية الانتقال من أولهما إلى الثاني وسببه، عن حقيقة التواصل، عن الوعي بمن حولك، والفن، وبضعة أمورٍ أُخرى. ولم يفعل ذلك لأنه شابٌّ متحمّسٌ متوتّرٌ لمنحه ميزانيةً لفيلمه الثاني تعادل أكثر من 11 ضعف ميزانية فيلمه الأول، فهذا النص بدأ قبل ذلك بكثير ونما وتشعّب بفضل حساسيّته للتفاصيل حوله وفيمن حوله، لذلك هو لم يكن مضطرًّا لمحاولة إدراج جميع تلك الأفكار الكثيفة، هي ببساطة موجودةٌ أصلًا حيث تجري القصة، وهو يرى من زاوية تتسع لأكثر من بطلٍ أو أبطالٍ وداعمين، تتسع للواقع. مما يُنتِج بنيةً مُعقّدة تفتح المجال لألف تخبُّطٍ واضطراب، خاصّةً مع كثرة الشخصيات ونية لونرغان أن لا تمر أيُّ واحدةٍ منها دون أن تكون مُكتملة النضج والاستقلالية التي لا تجعلها موضوعة من أجل أُخرى وتشارك في أثر الفيلم، وسهولة المُضي مع أحدها أكثر مما يجب والانزلاق في فخ التشتُّت أو العكس، لكن بشكلٍ ما يُحكم قبضته ويُنصف الجميع بمن فيهم نحن، وحين تطلب أكثر تطلبه لأنك أحببت وصدقت وتواصلت مع هؤلاء لا لنقصٍ في تقديمهم، لأنك مولعٌ بسماع حتى كلمةٍ إضافيةٍ واحدة من الحوارات العبقرية بغناها وواقعيتها الكاسرة للعظام (حسب التشبيه الذي أطلقه عليها لونرغان وبطلته مازحَين)، والتي تجعلك تُعيد النظر في أروع الحوارات السينمائية التي مررت بها في حياتك.

إخراج كينيث لونرغان يجعل كاميرته كعين الأم لشخصيّاته، لا يُريدُ أن يغيب عنه أحد، والجموع ونيويورك كما ذكرت من شخصيّاته، دومًا هناك تأكيد على أننا وهؤلاء لسنا وحدنا، حتى حين يكون أقرب إلى الوجوه ويتنقّل بين شخصيّاته يتنقل كعين مشاهد أوبرا يحفظها ويعشقها ويعلم الوجه الذي يجب أن يراقبه أو الحركة التي يجب أن يرصدها في لحظة معينة بغض النظر إن كان صاحب ذاك الوجه هو من يُغنّي في تلك اللحظة أم لا، يحفظها ويعشقها وليس فقط يحفظها، لذلك يكون حماسه مُعديًا والتوتّر على طرفي الشاشة متساويًا، أما الأوبرا ذاتها وهي هنا الحوارات فمُجرّد محاولة إدارتها تستحق التقدير، لكن لونرغان لا يُحاول فقط، هُنا ملعبه، مع كُل صعوبات التوقيت والتداخل والنبرة والوقفات والتردّد التي يكفي أي خطأٍ فيها للذهاب بمصداقية المشهد يستطيع إعادة خلق قِطَع من الحياة بصدق توثيقي استثنائي، صحيحٌ أنه أجرى بروفات لأربعة أسابيع قُبيل التصوير لكن ما شاهدناه لا يُحفظ، هناك صلة غريبة بينه وبين ممثليه تجعلهم يستكشفون مساحاتٍ في مواهبهم وتجاربهم الشخصية قد لا نتوقع وجودها ولا يتوقعون الإتيان بها أمام الكاميرا. وبالحديث عما لا نتوقعه، لم تشهد حادثةً أمام الكاميرا كالتي ستشهدها هُنا، ولن تتمنى تكرار ذلك. وبالحديث عن كل هذا، هذه تجربة لا تُنسى.

بأداءاتٍ لا تُنسى، من آنا باكوين التي أفادت من غِنى شخصيتها للمرور بطيفٍ من المشاعر المتضاربة في كثيرٍ من الأحيان بقُدرة على السيطرة على خروجها عن السيطرة تؤكد أنها كـ كيسي أفليك في “Manchester by the Sea” ركنٌ حمل الكثير من المسؤولية الجوهرية في أثر وفاعلية التجربة، وجيني سميث-كاميرون (زوجة لونرغان) وجيني برلين اللاتي حوّلن مشاهدهنّ مع باكوين إلى معارك أدائيّة هي الأصعب إدارةً والأكثر إثارةً. مع أداءات ممتازة من جميع أصحاب الأدوار الناطقة، تصوير مُتقن من ريشارد ليتشفسكي (المصور البولندي المُرشّح للأوسكار عن Ida)، وموسيقى تليق بشغف لونرغان بالموسيقى سواءً من نيكو موهلي أو من اختيارات لونرغان الكلاسّيكيّة.

حاز على 9 جوائز ورُشّح لـ17 أخرى.

لا أنصح بمشاهدة أي تريلر لـ Margaret لأنه سيُفسد الذروة التي ستُهيمن على جميع أحداثه.

حقائق قد لا تعرفها عن Good Will Hunting (الجزء الثاني)

عن انضمام روبِن ويليامز وميني درايفر للفيلم، ما بث الحياة في المشروع بعد طول انتظار، تفاصيل من حياة مات ديمون وبِن أفليك في النص، أثر اليوم الأول فيهما، ارتجالات ويليامز وكيسي أفليك وردة فعل الكاتبَين والمخرج، وارتباط ذكرى الفيلم بذكرى بطله الراحل سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Good Will Hunting .

حتى الآن ما زال أمرُ المباشرة بالمشروع خطرًا بعدم تواجد نجومٍ تضمن إيراداته، وخلال فترة التردد تلك تم اختيار ديمون لبطولة فيلم فرانسيس فورد كوبّولا الجديد “The Rainmaker” ليصبح فجأة نجمًا يمكن منحه البطولة، ولإعجاب كوبّولا بنص بطله عرضه على روبِن ويليامز الذي تحمس جدًّا للأمر سائلًا كوبّولا: “من هؤلاء؟!”، فانضم ويليامز بدور شون ماغواير، وأصبح الآن هناك ثلاثة ممن أثيبتوا جدارتهم في البطولة هم أفليك، ديمون، وويليامز. وتم منح بداية العمل الضوء الأخضر.

وهذا ما طال انتظار منحه لانضمام ميني درايفر بدور سكايلر لإحساس وينشتاين أنها ليست بالجمال الكافي، لكن إصرار الكاتبّين والمخرج عليها جعله يتنازل، ويُكسب فيلمه بالنتيجة ترشيحًا إضافيًّا للأوسكار لأفضل ممثلة بدور مساعد.

وبالحديث عن سكايلر، كانت هذه الشخصية إلى جانب العديد من التفاصيل عابرةً من حياة كاتبَيها إلى النص، فـ سكايلر هو اسم حبيبة ديمون التي هجرته قبل التصوير ورافقت لارس أولريتش درامر فرقة ميتاليكا. الكتاب الذي ينصح به ويل طبيبه في مقابلتهما الأولى أُلّف من قبل جاره وسجل ديمون بنفسه قراءته على سي دي. شخصية شون ماغواير مستلهمة من شخصيتي والدة ديمون وأب أفليك، ورقم الهاتف المكتوب على لافتة شركة الإنشاءات التي يعملان بها هو بالفعل رقم شركة إنشاءات عمل بها ديمون خلال دراسته الثانوية.

لهذا ولكل الصعوبات التي واجهتهما حتى أصبح الحلم حقيقةً بكيا سعادةً في يوم التصوير الأول ولدى تصوير مشهد بين روبين ويليامز وستيلان سكارسغارد تحديدًا، فهما يشاهدان اثنين من أهم ممثلي عصرهم يمثلان مشهدًا كتباه بأيديهما، أمرٌ تخيّلاه مذ كانا يقلدان أصوات مورغان فريمان وروبرت دي نيرو حين يقرءان حوارات شون لأنهما طمحا بأسماءٍ كهذه، ولم ينالا أقل منها.

وإن لم يتم الالتزام بالنص بالقدر الذي تخيّلاه، أمرٌ كانا شاكرَين له سواءً في لحظته أو لاحقًا، فعندما تعمل مع ويليامز يجب أن تجهز نفسك للارتجالات، كقصّة ضراط زوجة شون والتي سبّبت ضحك ديمون بالفعل في المشهد، وآخر جملة يقولها في الفيلم والتي اعتبرها ديمون أروع إسهامٍ له في الفيلم.

ومع كيسي أفليك بلغ الموضوع حدًّا أبعد، فـ كيسي أعاد كتابة شخصيّته عمليًّا بارتجاله أغلب حواراته، مما أزعج أخيه وديمون وحتى فان سانت بدايةً، لكن هم أنفسهم من أكّدوا لاحقًا أن ارتجالاته أفضل وأخف ظلًّا من الحوارات الأصليّة. على عكس المشهد الذي أراد فان سانت إضافته وتعديل النص وفقه والذي يموت فيه تشاكي بحادث بناء، ورغم عدم موافقة أفليك وديمون له كتبا المشهد حيث أراد ليوافقهما في أنها بالفعل فكرةٌ سيّئة.

في النهاية، صدرت حصيلة الأفكار جميعها في Good Will Hunting ، حقق نجاحًا مدوّيًا، أكسب ديمون ترشيحَين للأوسكار توج أحدهما بالفوز المشترك مع أفليك، أكسب ويليامز أوسكاره الأول، وترك ذكرياتٍ أيقونيّة أبرزها مشهد المقعد في الحديقة، والذي أحاط به قرابة ثلاثة آلاف متفرّج لدى تصويره لشعبية ويليامز الكبيرة، وأصبح الآن موقعًا تذكاريًّا مفتوحًا للآلاف والملايين من عُشّاق المبدع الراحل قد يُصحب بتمثالٍ له لاحقًا.

حقائق قد لا تعرفها عن Good Will Hunting (الجزء الأول)

يحتل المركز 53 على قائمة صحيفة “The Hollywood Reporter” للأفلام المفضلة المئة، فيلم شركة “Miramax” الأكثر تحقيقًا للأرباح حتى تاريخه، واحد من أقرب فيلمين لقلب مات ديمون من مسيرته، عنه حاز روبين ويليامز ترشيحه الأخير و فوزه الوحيد بالأوسكار، وكان ترشيح غاس فان سانت الأول للأوسكار ودبّ برلين الذهبي، Good Will Hunting وقصة صنعه.

عام 1992 بدأ مات ديمون بكتابة مسرحية من فصل واحد كتكليفٍ أخير في مادة كتابة النصوص المسرحية التي كان يدرسها في جامعة هارفارد، لكنه بدل تسليم المسرحية قدم نصًّا سينمائيًّا من 40 صفحة. وبعد أن شارك في فيلم “Geronimo: An American Legend” لـ والتر هيل والذي ترك لأجله الكلية قبل نيل شهادته، طلب من صديقه بِن آفليك أن يساعده في العمل على ذاك التكليف القديم، وبحلول عام 1994 أصبح لديهما نصُّ فيلم إثارةٍ مكتمل يدور حول شابٍّ من شوارع جنوب بوسطن الفوضوية ذو قدراتٍ غير عادية في الرياضيات يحاول مكتب التحقيقات الفيدرالي تجنيده. وذلك بعد الاستعانة باستشارة بروفسور الرياضيات دانييل كلايتمان والذي أُرشدا إليه بنصيحة الفيزيائي الفائز بجائزة نوبل شيلدون لـ. غلاشو المرافقة لنصيحته بتحويل بطلهم من الإبداع في الفيزياء – كما كانت النية الأساسية – إلى الرياضيات لملاءمتها لقصتهم.

بدأ الشابين بعرض نصهما على شركات الإنتاج واستقر بين يدي “Castle Rock”، حيث أقنعهم روب رينر بأن يتخلصا من جانب الإثارة الفيدرالي والتركيز على العلاقة بين ويل وطبيبه النفسيّ، وقاما بذلك بالفعل لكن هذا لم يكفِ الشركة لتقبل بهما بطلين للفيلم بدل تحقيق نيتها بجمع ليوناردو ديكابريو وبراد بيت، فمنحوهما شهرًا للبحث عن شارٍ آخر إن لم يجداه سيكون للشركة حرية اختيار من تريد للبطولة، أمرٌ اجتمعت عليه كل الشركات التي حاولا التواصل معها خلال هذه المدة حتى لجأ أفليك لصديقه المخرج كيفن سميث والذي عمل ويعمل معه، فوعده الأخير بإيصال نصه إلى مكتب هارفي وينشتاين، وأوفى بوعده.

ومن هنا بدأت البشائر، فـ وينشتاين كان الوحيد الذي قرأ النص كاملًا من بين كُل من عُرض عليهم، وعرف ذلك الكاتبين عن طريق فكرة وضع مشهد جنسي مُقحم بين ويل وتشاكي بعد 60 صفحة، بحيث يستحيل على من قرأ النص كاملًا أن لا يستفسر عن الأمر، وكان وينشتاين الوحيد الذي فعل ذلك، وبعد فهم الأمر اشترى النص وأصبحت “Miramax” هي المنتجة مع قبول شرط الكاتبين بأن يقوما بالبطولة.

وهذا الشرط تحديدًا هو الذي منع مايكل مانّ من قبول عرض إخراج الفيلم إلى جانب رغبته بتعديل النص ليصبح ويل وأصدقائه سارقي سيّارات، فحينها لم يكن ديمون ذاك الاسم بعد، وحتى بعد القيام بتجارب الأداء مع أفليك لم ينل رضا مانّ، فتم اللجوء لغيره التزامًا بالشرط الذي وافقوا عليه منذ البداية، وقوبلوا بالرفض من ميل غيبسون، أندرو شاينمان، مايكل وينتربوتوم، وجان سفيراك. حتى اقترح الكاتبَين غاس فان سانت لإعجابهما الكبير بفيلمه “Drugstore Cowboy”، ووافق.

عن انضمام روبِن ويليامز وميني درايفر للفيلم، ما بث الحياة في المشروع بعد طول انتظار، تفاصيل من حياة مات ديمون وبِن أفليك في النص، أثر اليوم الأول فيهما، ارتجالات ويليامز وكيسي أفليك وردة فعل الكاتبَين والمخرج، وارتباط ذكرى الفيلم بذكرى بطله الراحل سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Good Will Hunting .

حقائق قد لا تعرفها عن Fight Club (الجزء الأول)

تم الإعلان عنه كفيلم أكشن، فدخل صالات عرضه جمهورٌ انتظر منه ما لم يقدمه، في حين قدم لجمهورٍ أكبر تجربةً لن ينساها اعتبرها كاتب الرواية الأصل أفضل من روايته، وهذه قصة رحلته بدءًا من تلك الرواية وحتى الرائعة السينمائية.

خلال رحلة تخييم قام بها الروائي تشاك بولانيك اشتكى إلى أحد المخيمين ارتفاع صوت الراديو لديهم، مما أدى إلى تعرضه للضرب والذي ترك كدماتٍ واضحة، لكنه حين عاد لعمله في شركة الشاحنات فوجئ بدرجة تجاهل التشوه الذي حل بوجهه من قبل جميع زملاء العمل الذين اكتفوا بعباراتٍ مثل: “كيف كانت عطلتك؟”، ورأى أن ذلك ناتجٌ من حرصهم على أن لا يتم أي تفاعل على المستوى الشخصي مع شخصٍ لا يهتمون لأمره، وكنتيجةٍ لإثارة هذه الحالة من الصد الاجتماعي خطرت له فكرة رواية أسماها Fight Club .

وبينما كانت تتم طباعة الرواية وقعت بين يدي رايموند بونغلوفاني المدير التنفيذي لشركة “Fox 2000 Pictures”، والذي عرضها على مديرة الإنتاج لورا زيسكين لتعبر عن إعجابها بها كقطعة أدبية، وعدم رؤيتها صالحةً كأساسٍ لعملٍ سينمائي بذات المستوى، لكنها لم تكتف بما رأته وبعثتها إلى قارئ في شركة “20th Century Fox”، لتكون ردة فعله أكثر ثقةً باستحالة تحويلها إلى فيلم لكونها مزعجة وخطرة إلى حد متطرف لن يحتمله المشاهد، إلا أن هذا بدل أن يشجعها على التخلي عن المشروع دفعها بشكلٍ غريب إلى المضي به.

وبدأت تبحث عن منتجين مستعدين للمشاركة في تمويله، فرفضه لورنس بيندر وآرت لينسون بدايةً ليقبله الأخير في النهاية، ثم عرضته على جوشوا دونن وروس غرايسون بيل من شركة “Atman Entertainment”، ليبديا إعجابًا شديدًا بالمشروع ويوافقا على تمويله على الفور، وكما وضّح بيل كانت قراءته لتقرير ذاك القارئ الذي رفضه بشكل قاطع أحد أهم أسباب إثارة حماسه للمشروع، فكل سببٍ قيل أنه يقف في وجه إمكانية صناعة الفيلم رأى فيه العكس، فأقام دونن وبيل جلسة قراءة ومناقشة مع بعض الممثلين استمرت لست ساعات وأرسل تسجيلاتها إلى زيسكين، فتأكدت أنه يمكن الإتيان بعمل سينمائي مميز من تلك الرواية، لتتحقق الأمنية الأخيرة لـ بونغلوفاني أول من اكتشف الرواية، كونه توفي قبل الموافقة على المشروع.

أكد بولانيك منذ البداية أن دعمه لتحويل روايته إلى فيلم لا يعني أنه سيشارك في إعداد نص سينمائي عنها، فتم إسناد المهمة إلى جيم يولس، أما المخرج فلم يكن اختياره بهذه السهولة، فكان الخيار الأول بيتر جاكسون لإعجاب المنتجين بفيلميه “Heavenly Creatures” و”The Frighteners”، لكن اشنغاله بتصوير “The Lord of the Rings: The Fellowship of the Ring” حال دون قبوله العرض رغم إعجابه بالرواية، والتي أرسلت بعده إلى برايان سينغر الذي تجاهلها تمامًا، ثم إلى داني بويل ليبدي حماسًا كبيرًا، تغلب عليه حماسٌ أكبر للعمل على فيلم “The Beach”، ثم إلى ديفيد فينشر الذي كان مشغولًا بمونتاج “The Game” كونه مخرج “Se7en” والقادر بالتالي على الإتيان بنتاج استثنائي، ولحسن الحظ حمل العمل بالفعل اسم فينشر..

راسل كرو كان الخيار الأول للمنتج روس غرايسون بيل للعب دور تايلر دردن، في حين أصر آرت لينسون على براد بيت، الأمر الذي سر بيل فيما بعد كونه رأى أنه لا يمكن لأحدٍ أن يكون كما كان بيت، والذي تولى فينشر إقناعه للانضمام إلى المشروع، كما كان وراء اختيار إدوارد نورتون لدور الراوي بعد إعجابه بأدائه في “The People vs. Larry Flynt” رغم رغبة المنتجين بنجومٍ مثل مات ديمون وشون بين، و كان رابع مشورع يُقدم لـنورتون بالتزامن مع “The Talented Mr. Ripley”، “Man on the Moon” و”Runaway Jury”، والذي فاز باهتمام نورتون الأكبر لحسن حظنا، ليتلقى مع بيت دروسًا في الملاكمة، التايكواندو، والمصارعة تحضيرًا للفيلم، كما ذهب بيت إلى دكتور أسنان لتشويه أسنانه الأمامية قبيل التصوير.

عن اختيار هيلينا بونام كارتر لدور مارلا وإلام استندت في أدائها له داخليًّا وخارجيًّا، هوس فينشر بالكمال ونتيجته التي أوشكت أن تكون عدم رؤية الفيلم للنور، ما أضر بنجاحه في شباك التذاكر، وما أوصل بولانيك إلى أحد أشهر النهايات في التاريخ سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة أسطورة النادي الأكثر سرية.

حقائق قد لا تعرفها عن The Departed (الجزء الأول)

كان عنه تكريم صانعه المتأخر بالأوسكار والذي فوجئ به شخصيًّا، وكان به اجتماعُ فريقٍ من النجوم هو الوحيد من نوعه ومن مهابته ووزنه، ولابد لاجتماعٍ كهذا أحدث نتيجةً لم ولن تنسى من قصةٍ مثيرة.

بعد صدور الرائعة الهونغ كونغية “Infernal Affairs” لـ لاو واي-كونغ وآلان ماك عام 2002 وجدت شركتا “Warners Bros.” و”Plan B” في الفيلم مادةً قابلة للاستثمار واشترتا حقوق صناعته، وقاموا بإسناد مهمة كتابة النص إلى ويليام موناهان، وحين أتمّه عرضوا المشروع على مارتن سكورسيزي الذي أعاد النص إلى ذاكرته أحد أفلامه المفضلة وهو “White Heat” لـ راؤول والش، فقبل جاهلًا بأنه مبنيٌّ على أصلٍ هونغ كونغي.

لكن حتى بعد علمه بذلك قرر ألّا يشاهد الأصل إلا بعد انتهائه من تصوير فيلمه، وبدأ يجمع أبطال العمل آخذًا بعين الاعتبار كون الميزانية محدودة، لكن اعتبار كونه يريد صنع الفيلم كما يجب كان له الغلبة، وكانت أكثر من نصف ميزانية الفيلم المقدرة بقرابة 90 مليون دولار مكرسةً لدفع أجور الممثلين، رغم أنه لم يكن بينهم من أرادتهم شركات الإنتاج وهم براد بيت وتوم كروز في الدورين الرئيسيين.

وكان بيت سيقوم بالفعل بدور كولين سوليفان لكنه انسحب قبيل التصوير مفضلًا العمل في فيلم Babel لـ أليخاندرو غونثاليث إنياريتو، فتم اختيار مات ديمون للدور، والذي عمل لفترةٍ في قسم شرطة مقاطعة ماساتشوستس وشارك في عدة دوريات وفي مداهمة لوكر توزيع مخدرات ليتقن دوره.

كل هذا لم يمنعه من بطولة فيلم آخر في العام ذاته وهو The Good Shepherd لـ روبرت دي نيرو، والذي كان مقررًا أن يقوم ليوناردو ديكابريو ببطولته إلّا أنه انسحب من أجل دوره في هذا الفيلم، في حين رفض دي نيرو دوري كوينان وفرانك كوستيللو هنا ليخرج ويشارك ببطولة الفيلم المذكور، وبعد رفض جيرارد ماكسورلي للدور أيضاَ ذهب في النهاية إلى مارتن شين الذي قبل فقط لرغبته بالعمل مع سكورسيزي.

عن اقتراب ميل جيبسون، راي ليوتا وكيت وينسليت من المشاركة في بطولة الفيلم، كيفية اشتراك جاك نيكلسون وارتجالاته إثر ذاك الاشتراك، وقرار مونتاجي مصيري سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن كواليس صناعة رائعة النجوم هذه.

The Martian

هل تفتقدون أفلام البطولة والتضحية الأميركية،  هذه المرة، مات ديمون عالق في المريخ!

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج ريدلي سكوت
المدة 144 دقيقة (ساعتين و24 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للراشدين لاحتوائه على الشتائم، مشهد عنيف واحد، ومشهد عري واحد
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

بدأ موسم أفلام الأوسكارات، وفيلم The Martian يحمل كل مزايا أفلام الأوسكارات، فمن مخرجه ريدلي سكوت، الذي أخرج The Gladiator، إلى مات ديمون، في فيلمه الثالث حيث يتم تكريس جيش كامل لإنقاذه، مروراً بالبطلة الأميركية جيسيكا تشاستين (التي كان لها الدور في القضاء على أسامة بن لادن في فيلم Zero Dark Thirty)، وصولاً إلى موسيقى ديسكو الثمانينات. أما القصة، فتحكي قصة رائد الفضاء مارك واتني، الذي أصيب ضمن رحلة على كوكب المريخ، فاعتقد زملائه أنه مات، وتركوه على الكوكب الأحمر.

نفتتح الفيلم بهذا الكابوس، حيث الرجل يجلس وحيداً، وبعيداً عن الأرض مسافة 225 مليون كيلومتر. وخلال الساعتين وخمس وعشرون دقيقة المقبلة، سنعيش مع مارك لنعرف إن كان بإمكان حس الفكاهة لديه، وذكائه، واختصاصه العلمي أن يساعدوه في النجاة وإرسال رسالة إلى الأرض أنه على قيد الحياة. الفيلم ممتع، ومشوّق، ولا يخلو الأمر من صدف ومفاجئاتتختص بها أفلام البطولة الأميركية. وقد أصبح الفيلم، وهو ما زال يعرض في صالات السينما ضمن قائمة أفضل 250 فيلم في التاريخ وفقاً لتصويت قراء موقع IMDB.

تم تصوير الفيلم في وادي رم في الأردن، والذي يسمى أيضاً وادي القمر نظراً لتشابه تضاريسه مع تضاريس القمر، ولأن الصحراء فيه حمراء اللون كما في المريخ، وقد تم تصوير فيلم Red Planet فيه أيضاً. وادي رم هو وادي سياحي يقع منطقة حسمى في جنوب الأردن، على بعد 70 كيلومتراً شمالي مدينة العقبة.

تريلر الفيلم:

هل تسائلتم إن كانت كافة المعلومات صحيحة من الناحية العلمية في فيلم The Martian؟ (تحذير: المعلومات أدناه ستكشف عن بعض تفاصيل الفيلم)

معظم المعلومات العلمية في الفيلم صحيحة، باستثناء العاصفة التي واجهت أبطال الفيلم في البداية، إذ أن مستوى الضغط في المريخ منخفض لدرجة أن عاصفة مثل هذه ستكون مثل النسيم العابر في المريخ، ولن تحدث ما أحدثته من أضرار.

Saving Private Ryan

السنة 1998
تقييم أفلام أند مور 9.5/10
المخرج ستيفين سبيلبيرغ
المدة 169 دقيقة (ساعتين و49 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من عنف دموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“البيان الحربي السينمائي الأقوى ضد الحرب..”

عملٌ ترى مثله مرة واحدة، لكن لا تكتفي بمشاهدته مرة واحدة، درس في الإنسانية والفن، أحد أقوى دلائل كون السينما حاجة بشرية ما كنا لنشهد دونها إنجازات تاريخية كهذا، الأسطورة “ستيفن سبيلبيرغ” صنع هذا الفيلم ليكون جزءاً من إرثه الذي ستذكره به البشرية ما دامت على قيد الحياة، وكان يعلم أنه يفعل ذلك، كان يعلم أنه يقترب في كل خطوة من مسير صنع الفيلم من الكمال، وأعتقد أننا كلنا نعلم اليوم أن هذا العمل وضع معاييراً عليا لأفلام نوعه لم يصلها فيلم قبله، ولم يصلها فيلم بعده حتى يومنا هذا، بل ووضع مسؤوليةً كبرى على كاهل كل من يرغب بصناعة فيلم حربي وهو يعلم أن فيلماً كهذا ما يزال في الذاكرة، وسيبقى.

بعد إنزالات الحلفاء على شاطئ نورماندي الفرنسي خلال الحرب العالمية الثانية في عام 1944، تم إسناد مهمة من القيادة الأمريكية إلى النقيب “ميلر”(توم هانكس) مفادها العثور على الجندي “جيمس رايان” وإعادته لوطنه سالماً، وذاك لأن إخوته الثلاثة المشتركون في الحرب في أماكن مختلفة قد وصلت برقيات وفاتهم إلى أمهم في نفس اليوم، ولم يبقى لها إلا هو، لكن هذا الجندي تم فقدان أثر كتيبته منذ مدة، ولم يتم تأكيد أسماء الناجين منهم في حال كان بينهم، فهل يستحق احتمال كونه حياً أن يذهب النقيب وفرقته في المهمة ويقابلوا ما قد يقابلونه خلالها؟

كتب النص “روبرت رودات”، لكنه لم يكتبه عن قصة حقيقية، أي أن كل ما أتى به من واقعية إنسانية ملحمية كانت منه بشكل كامل، كانت من روحه ثم قلبه وعقله، كانت لأنه لديه ما يقوله ويعبر عنه، وليس لأنه أحب أن يضيف لتاريخ سينما البطولات الأمريكية فيلماً آخر، ليس لأنه أراد أن يقدم عملاً يشبه شيئاً أحبه، بل ليكون عمله هو الذي سيتطلع إليه فيما بعد كتاب السيناريو ليتعلموا منه كيف الصدق، كيف يقدمون شخصياتهم بشكل تكون فيه أكثر من مجرد شخصيات سينمائية، بشكل تكون فيه أصدق وأقرب، بشكل تكون فيه حقيقية، ويتعلمون كيف يصيغون قصصهم وأحداثها بشكل لا ينهي فيه المشاهد الفيلم وهو يقول “هذا مجرد فيلم”، نص “رودات” لا يترك فرصة لمقولة كهذه.

إخراج “ستيفين سبيلبيرغ” يضيف للأصالة تعريفاً جديداً، الإتقان هنا كان أكثر من مجرد استعراض عضلات، ما صنعه هنا “سبيلبيرغ” ناتج عن إيمان والتزام بقضية، هنا يعطينا فرصة للتعرف على جزء من شخصيته واحترامها، يقدم أحد أهم وأقوى الملاحم السينمائية في التاريخ، ولا يكفيه مشهد أو اثنين يضع فيهما بصمته الاستثنائية، بل هي في كل مكان، مشاهد ولقطات عظيمة تحار في اختيار أفضلها، إدارة جبارة لمواقع التصوير بكل تفاصيلها ودقة حركة الجموع فيها تعلن أنك تشاهد عملاً لواحد من النخبة، توجيهه لممثليه نتج عنه فريق تمثيلي يعتبر البحث فيه عن ضعف مهمةً مستحيلة، وسلاحه الأقوى من كل الأسلحة الموجودة في الفيلم كان الواقعية، السلاح الذي فتك بمعظم أفلام النوع وجعل هذا العمل يتربع على عرشها.

أداءات ممتازة من كافة فريق العمل، وأداء عظيم وتاريخي لـ”توم هانكس” يضاف لمجموعة أدلة موهبة هذا الفنان وقدرته الكبيرة، تصوير “يانوش كامينسكي” في هذا الفيلم هو أحد منعطفات مهنته التاريخية، فكما الجميع يقدم دروساً فيما يفعلون، قدم هو درسه في التصوير السينمائي، مبرزاً لنا كل جزء من إبداع الفيلم البصري بأفضل شكل وأبرع استخدام للنور، موسيقى “جون ويليامز” ترقى رقي جميع عناصر الفيلم الأخرى ولا تقل عنها جودة وأثراً وحساً وصدقاً.

حاز على 75 جائزة أهمها خمس أوسكارات لـ أفضل إخراج وتصوير وصوت ومونتاج ومؤثرات صوتية، ورشح لـ 60 أخرى أهمها ست أوسكارات لأفضل فيلم وممثل بدور رئيسي ونص وتصميم مواقع ومكياج وموسيقى تصويرية.

تريلر الفيلم:

Good Will Hunting

السنة 1997
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج غاس فان سانت
المدة 126 دقيقة (ساعتان و6 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للراشدين، لما فيه من شتائم هنا وهناك، وبعض العنف، والأفكار المزعجة، وبعض الحديث الإباحي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الإنكليزية

 


واحد من أروع الأفلام التي يمكن أن تشاهدها. أحد الأفلام التي تملأ رأسك بالأفكار على مدار الساعتين وعشر دقائق! يحكي الفيلم عن ويل هانتينغ، الذي يعمل كعامل تنظيف في جامعة MIT في بوسطن، في الولايات المتحدة. ويل لديه موهبة في الرياضيات، لكنه بحاجة إلى مساعدة من أخصائي نفسي ليتمكّن من تحديد طريقه في الحياة.

يحوي الفيلم بعض أروع الحوارات التي سمعتها في الأفلام، والتي تجعلك تتفكّر في الحياة وجوانبها المختلفة. أداء رائع من مات ديمون، وبالتأكيد روبين ويليامز كالعادة. شاركهم البطولة ستيلان سكارسغارد، وبين أفليك، وميني درايفر.

فاز الفيلم بجائزتي أوسكار عن أفضل ممثل بدور مساعد، وأفضل سيناريو.

أكثر مقطع أثّر فيّ خلال الفيلم، هو هذا الحديث من روبين ويليامز، لكن لا تقرؤوه إن لم تشاهدوا الفيلم بعد:

You’re just a kid, you don’t have the faintest idea what you’re talkin’ about. (…) You’ve never been out of Boston. (…) So if I asked you about art, you’d probably give me the skinny on every art book ever written. Michelangelo, you know a lot about him. Life’s work, political aspirations, him and the pope, sexual orientations, the whole works, right? But I’ll bet you can’t tell me what it smells like in the Sistine Chapel. You’ve never actually stood there and looked up at that beautiful ceiling; seen that. If I ask you about women, you’d probably give me a syllabus about your personal favorites. You may have even been laid a few times. But you can’t tell me what it feels like to wake up next to a woman and feel truly happy. You’re a tough kid. And I’d ask you about war, you’d probably throw Shakespeare at me, right, “once more unto the breach dear friends.” But you’ve never been near one. You’ve never held your best friend’s head in your lap, watch him gasp his last breath looking to you for help. I’d ask you about love, you’d probably quote me a sonnet. But you’ve never looked at a woman and been totally vulnerable. Known someone that could level you with her eyes, feeling like God put an angel on earth just for you. Who could rescue you from the depths of hell. And you wouldn’t know what it’s like to be her angel, to have that love for her, be there forever, through anything, through cancer. And you wouldn’t know about sleeping sitting up in the hospital room for two months, holding her hand, because the doctors could see in your eyes, that the terms “visiting hours” don’t apply to you. You don’t know about real loss, ’cause it only occurs when you’ve loved something more than you love yourself. And I doubt you’ve ever dared to love anybody that much. And look at you… I don’t see an intelligent, confident man… I see a cocky, scared shitless kid.

We Bought a Zoo (2011)

يحكي فيلم “لقد اشترينا حديقة حيوانات” القصة الحقيقية لبينجامين مي، الذي يقرر أخذ عائلته إلى الريف لإعادة إحياء حديقة حيوانات قديمة.

الفيلم طوله ساعتان و4 دقائق، يقوم خلالهما المخرج كاميرون مرو (مخرج Elizabethtown وJerry Maguire) بسحبنا بشكل سريع إلى عالم كل شخصية من شخصيات الفيلم، وأعتقد أنه من أكثر الأفلام حظاً باختيار شخصيات مبهجة تدخل السعادة إلى القلب بابتسامتها. كما يفاجئك، حين لا تتوقع، بمشاهد مؤثرة تدمع لها عيناك.

الفيلم من بطولة مات ديمون، سكارليت جوهانسون، توماس هيدن تشيرش، كولين فورد، ماغي إليزابيث جونز، والحسناء الشابة إل فانينغ.

الإرشاد العائلي: الفيلم للعائلة، ينصح بوجود الأهل (التقييم الأميركي: PG).

التقييم: 8/10

ما الفرق بين الفيلم والقصة الأصلية؟ (تحذير: السطور أدناه قد تكشف قصة الفيلم لمن لم يشاهده)

بينجامين مي هو بريطاني الجنسية، وأقام الحديقة في ديفون بانكلترا. وزوجته لم تتوفى قبل شراء الحديقة بل بعدها. وأطفاله كانوا أضغر عمراً (4 و6 سنوات).