حقائق قد لا تعرفها عن Pirates of the Caribbean: The Curse of the Black Pearl (الجزء الثاني)

عن تجربة كيرا نايتلي مع الفيلم ومخاطرها ومفارقاتها، رحلتي دوري ويل ترنر وجاك سبارو وكيف استقرا على نجمَيهما، مصدر استلهام أداء جوني ديب وارتجالاته وإضافاته، استجابة جيوفري راش لكثافة جاذبية الشباب من النجوم لإكساب حضوره جاذبيةً مماثلة، ترتيب فرسان الفيلم حسب مهارتهم على لسان كُتّاب النص، وما كانه عنوان الفيلم وما أصبحه سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Pirates of the Caribbean: The Curse of the Black Pearl .

مع تجربة الأداء كانت بداية مفارقات غريبة ستُرافق نايتلي طوال صناعة الفيلم، فمن ازدحامٍ مروري كان سيفوّت عليها تلك التجربة، إلى اصطدام قاربها لدى العودة من تصويرٍ ليليّ بإحدى الشّعب المرجانيّة وغرقه ليتمّ إنقاذها بعد قضاء بضع ساعات في المياه، إلى تحول أثر حبة الوقاية من دوار البحر معها إلى أثر حبة منوّمة، إلى اضطرارها لارتداء عدسات لاصقة لطالما أصابتها بالدوار لدرجة رميها لحظة انتهاء التصوير، وشعورها بضرورة تحمل كل هذا لكون إحساسها بأنه سيتم طردها منذ أولى أيام التصوير لا يفارقها.

أما دور ويل ترنر فقد مر على جود لو، إيوان ماكغريغر، توبي ماغواير، بين بيتون، كريستوفر ماترسون، كريستيان بيل، هيث ليدجر، وأورلاندو بلوم، ليستقر على اختيار أحد الأخيرَين ليدجر وبلوم، واستقر فيربنسكي على بلوم لكونه أحد أبطال “The Lord of the Rings” مما سيزيد الإقبال على الفيلم.

كذلك الأمر مع دور جاك سبارو طبعًا بالنسبة لأن للسلطة على شباك التذاكر الأولوية القصوى وبحساسيّة أكبر كونه دور البطولة، فلم يُقبل مثلًا اقتراح بيتي لـ هيو جاكمان رغم أنه كتب النص متخيّلًا إياه تحديدًا كونه حديث العهد بالنجومية، ليُعرض الدور على  روبرت دي نيرو ويُرفض لكونه رأى أن الفيلم سيفشل ولن يستطيع إحياء النوع، ليقبل بعد إثبات خطأه بدور الكابتن شكسبير في فيلم “Stardust”.

كذلك استُبعد مايكل كيتون لفشل أفلامه الأخيرة في شباك التذاكر، أما جيم كاري فرفض لصالح دوره في “Bruce Almighty”، واستقر الأمر على ماثيو ماكوناهي لشبهه بـ برت لانكاستر الذي ألهم الكُتّاب خلال عملهم على النص، وجوني ديب، وفاز الأخير بالدور وفزنا بشخصيةٍ لا تُنسى.

بنى ديب أداءه لها على فكرة أن القراصنة هم مغنيي روك القرن الثامن عشر، مما جعله يستلهم الكثير من تفاصيل أدائه من مراقبته لصديقه كيث ريتشاردز، كما قدم الكثير من الارتجالات والمقترحات لتكثيف تميُّز حضور الشخصية على الشاشة منها ما وجد طريقه إلى النسخة النهائية ومنها ما رُفض، كعدد الأسنان الذهبية الذي كان كما أراده ديب وبعض جمله وكلماته الشهيرة كـ “?Savvy”، وعدم امتلاك سبارو لأنف وخوفه من أشياء سخيفة كالفلفل والإنفلونزا اللذَين رُفِضا.

كُل هؤلاء النجوم الشبان أصحاب الشعبية الكبيرة جعلوا جيوفري راش يعلم بأنّه عليه التفكير بحِيَل لضمان وضوح حضوره، كمحاولته ليكون على الجانب الأيسر من الشاشة في أغلب الأحيان، وذلك لإيمانه بأن تركيز المشاهدين يكون من اليسار إلى اليمين كما في قراءتهم لكتاب، وتعمّد ذلك في مشهده مع كيرا نايتلي والقرد تحديدًا لأنه من الصعب نيله الاهتمام في ظروفٍ كهذه إلا بالحيلة حسب ما قال. وإن كان مبارزًا أمهر من جاك سبارو وبقدر مهارة الكومودور نورثينغتون ولا يفوقه مهارةً إلا ويل ترنر حسب كُتّاب النص.

بفريقٍ كهذا تم تغيير العنوان من “Pirates of the Caribbean” إلى “Pirates of the Caribbean : The Curse of the Black Pearl ” على أمل أنه سيحقق النجاح المنشود وأنه بالتالي سيكون بدايةً لسلسلة، كما كان.

Sing

“غنِّ، من أجمل أفعال الأمر”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج غارث جينينغز، كريستوف لورديليت
المدة 108 دقيقة (ساعة و48 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.2

الخط الآمن الذي تلتزمه شركة “Entertainment film” في أفلامها قصير العمر، ظرافة وبراءة الشكل، وهشاشة المحتوى بحجّة أن الفيلم موجّهٌ للأطفال، وكأن العاملين فيها لم يشاهدوا أي فيلمٍ لـ بيكسار، وبدل محاولة إخفاء ذلك يعيدون استهلاكه بأجزاءٍ ثانية وثالثة، لكن ما يحسب لهم بعض التقدير لدور المخرج واختيارهم لمن يتقن عمله ويتقن جعله جماهيريًّا في نفس الوقت، كـ غارث جينينغز هنا، والذي بالإضافة لاختيارات صوتية ذكية يستطيع بث روح منعشة فيما قد تحسب أنك اكتفيت منه.

في مدينة حيواناتٍ شكلًا وبشرٍ فِعلًا، يحاول المدير المسرحي باستر مون (ماثيو ماكوناهي) إنقاذ مسرحه بدعوته إلى مسابقةٍ غنائية تصبح بسرعةٍ مرعبة أكبر مما تخيل، وكل ما تخيله المشاركون فيها وحلموا به من قبل، وطبعًا، لكل شيءٍ ثمن.

كتب غارث جينينغز نص الفيلم، لسببٍ واضحٍ هو شغفه الموسيقيّ، وأسبابٍ أخرى يصعب تمييز المقحم منها والحقيقي لتضييع كل فرص استغلالها كما يجب، متّبعًا الخطّة الشائعة الآن والمتمحورة حول تقديم ثيمات بالغين في قالب طفولي بشكلٍ لا يشبع الاثنين، وذلك لأن مقدمي تلك الثيمات لا يملكون الكفاءة المناسبة لجعلها أساس فيلمٍ حيّ يفيها حقها ويستثير بها الفكر، ولا يملكون الأصالة الكافية لتقديم فيلم أنيميشن للأطفالٍ يكون جديده للأطفال، وطبعًا بالتالي لا يستطيعون الموازنة بين الاثنين، وأسهل طريق لهؤلاء ثيمات البالغين غير البالغة النضج الكافي في فيلم أنيميشن بريء وطفولي الشكل، فإن اعتبر أحدهم ذلك قصورًا تذرّعوا بكون الفيلم للأطفال، وإن لامهم آخر على عدم تقديم جديد أشاروا إلى تلك الثيمات معتبرين الاقتراب منها وحده في فيلم أطفال إنجازًا ينتظرون الثناء عليه.

بينما الثناء المُستحق هنا هو لإخراج غارث جينينغز وصاحب التجربة الأولى كريستوف لورديليت، بالإفادة من لا محدودية حركة الكاميرا في الأنيميشن إن أُحسِن إعداد ما ستمر عليه وقد أُحسِن، استغلال تميز الأداءات الصوتية والظرافة الناتجة من الكائنات التي يتعامل معها، ومس الجزء الحالم في المشاهد بمتواليات مشحونة بعاطفة لا تخلو من صدق يبني بعضها حلمًا ويهدم الآخر ما بُني باعثةً رغبةً بأن تصغي لعنوان فيلمه، أن تُغنّي!

أداءات صوتية ممتازة من ماثيو ماكوناهي في دور باستر، سكارلت جوهانسون في دور آش، وريس ويذرسبون في دور روزيتا تتغلب على الكثير من العوائق على طريق الفيلم إلى القلب، مع أداءات جيدة من باقي فريق العمل وخاصةً نيك كرول في دور غانتر، وموسيقى جميلة من توبي تالبوت.

حاز على جائزة ورُشّج لـ 15 أخرى أهمها الـ غولدن غلوب لأفضل فيلم أنيميشن وأفضل أغنية أصلية “Faith”.

تريلر Sing :

حقائق قد لا تعرفها عن Interstellar (الجزء الأول)

فيلم غزو الفضاء الأكثر شعبية في التاريخ والفيلم الأكثر انتظارًا في عامه، طريق الملايين إلى التعرف إلى الكلاسيكيات التي استلهم منها، اعتبره جورج ر. ر. مارتين كاتب روايات “Game of Thrones” فيلم الخيال العلمي الأكثر تحدّيًا وطموحًا منذ صدور “2001: A Space Odyssey” لـ ستانلي كيوبريك، وكان سببًا في تقدم الدراساتٍ علمية التي استند إليها، Interstellar وقصة صنعه.

عام 2006 أعدّ عالم الفيزياء النظرية كيب ثورن بالاشتراك مع المنتجة ليندا أوبست ثمانية أوراقٍ ترسم خطوطًا عريضة لسيناريو يجعل الأحداث الأكثر غرائبية في الكون تصبح في متناول البشر، والذي جذب ستيفين سبيلبيرغ ليقرر إخراجه، وجوناثان نولان الذي استُدعي من قبل سبيلبيرغ لإعداد نصه في العام التالي، وفي العام الثالث من عمل جوناثان المتزامن مع دراسته النسبية في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا لبناء النص على أسس علمية دقيقة، انسحب سبيلبيرغ ليوصي جوناثان بأخيه كريستوفر مخرجًا للفيلم.

انضم كريستوفر بحماس لكون فكرة الفيلم تتوافق مع نصٍّ بدأه منذ سنوات ووجد من المناسب دمج النصين ليكون في الناتج أفضل ما بهما، وأكثر ما أعجبه في نص جوناثان استلهامه الفصل الأول من الفيلم من العواصف الغبارية التي ضربت أمريكا خلال فترة الكساد الكبير في الثلاثينيات، فطلب حقوق استعمال مشاهد من مقابلات مع معاصريها وُجدت في الوثائقي “The Dust Bowl” لـ كين برنز.

مجادلاتٌ علمية كثيرة سبقت الوصول إلى النص النهائي بسبب اشتراط ثورن أنه من المرفوضِ تقديم ما يختلف مع قوانين الفيزياء، وأن أي جموحٍ في الفيلم سيكون أساسه العلم في المقام الأول وليس خيال الكاتب الخصب، وقَبِل كريستوفر شروط ثورن إن لم تتعارض مع السرد، ليقضي الاثنان أسبوعين في مناقشة سفرِ الإنسان بسرعة أكبر من سرعة الضوء حتى استسلم نولان لحجج ثورن، ووصل الجميع إلى النص المرضي.

وبدأ اختيار الممثلين، وكان من حظنا صداقة نولان لأحد منتجي “Mud” لـ جيف نيكولس التي شاهد بنتيجتها عرضًا مبكّرًا للفيلم، وأثار أداء ماكوناهي فيه إعجابه الشديد وأحس أنه ابن الحياة اليومية الذي يمكن للمشاهدين التواصل معه وعيش التجربة من خلاله، فقابله خلال عمله على مسلسل “True Detective”، وطبعًا كعادة نولان، السرية التامة كانت الشرط الأساسي، لدرجة أن زوجة ماكوناهي لم تستطع الحصول على أي معلوماتٍ منه حول حبكة الفيلم حتى عرضه، ” أستطيع إخباركم كمخرج، لا شك أن هذا ممثلٌ لا يستطيع قول: “مرر لي الملح” دون أن يكون ذلك حقيقيًّا، دون أن يعني شيئًا. لم أعمل من قبل مع ممثلٍ لا يكف عن السعي لحقيقة كل ما يفعله”، كانت هذه الكلمات من نولان نتيجة هذا التعاون.

وبالحديث عن السرية، حين تم اختيار جيسيكا تشاستين أُرسل لها النص إلى أيرلندا حيث كانت تعمل على “Miss Julie”، ولم يُسمح لها بالاحتفاظ بالنص بعد الانتهاء من قراءته، كما دعا آن هاثاواي لقراءة النص في منزله ليعرض عليها الدور الذي نالته، وأسمى الفيلم خلال عمله عليه “Flora’s Letter” تيمُّنا باسم ابنته فلورا.

عن نهج نولان في العمل وما تم بنتيجته من خلقٍ لأغلب ما شاهدناه سواءً مادّيًّا أو معنويًّا في أداءات ممثليه، فريق المؤثرات البصرية وإسهامه العلمي الكبير خلال العمل على الفيلم، الجانب الروحاني للتقنيات، موسيقى هانز زيمر، وأبرز الكلاسيكيات التي استلهم منها نولان تفاصيل عمله سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Interstellar .

أفضل أفلام الأنيميشن في 2016

قليلًا ما اشتركت مع الأنيمي اليابانية ثقافاتٌ سينمائيةٌ رسوميةٌ أخرى في عدم تحديد قدرات هذا النوع بجعله مخصّصًا للأطفال، لكن هذا بدأ يتغيّر مؤخّرًا، إمّا بالعمل على أن يُشبع الفيلم حاجة كبير مشاهديه وصغيرهم، وإما باستغلال قدرات الأدوات الرسومية على استكشاف مناطقٍ يصعب الوصول إليها بغيرها، ولذلك أصبح من الطبيعي ظهور فيلم رسومي أو أكثر بين مفضلات كل عام، ولعام 2016 نصيبٌ مميّز يجعل اختيار الأفضل ليس أمرًا سهلًا.

الفيلم الأول:

Anomalisa – Charlie Kaufman, Duke Johnson

“لإنتاج هذا الفيلم الجميل والفريد خارج نظام استديوهات هوليوود النمطي حيث لن يُسمح لكم بالاستمتاع بهذا العمل الرائع برؤيته الأصلية”، بهذه الجُملة أُطلقت حملة للحصول على تمويل جماعي على موقع Kickstarter من قبل الفائز بالأوسكار وأحد أهم كُتاب النصوص السينمائية في عصرنا تشارلي كوفمان، لحرصه على أن لا يرسم مدير تسويقٍ ما حدود فكرك، على أن تشهد تحفةً إنسانية لم تمسسها إلا أيدي مبدعيها، تحفةً عنك.

مايكل ستون (ديفيد ثيوليس) رجلٌ في منتصف العمر يفقد تمييزه بين الأيام والوجوه والأصوات، أو يُدرك أن لا كثير يميز واحدها عن الآخر، يصادف في رحلة عمل ما قد يغير ذلك ويعيد تعريف حياته.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

The Red Turtle – Michael Dudok de Wit

عندما وصلت إلى الهولندي ميخيل دودوك دي ويت مخرج هذا الفيلم رسالةٌ من أسطورة سينما الرسوم اليابانية استوديو غيبلي، وجد فيها سؤالين، أحدهما فيما إذا كان يوافق على منحهم حقوق توزيع فيلمه القصير الفائز بالأوسكار “Father and Daughter” في اليابان، والثاني فيما إذا رغب أن ينتجوا فيلمه الطويل الأول، وأجاب على الأول بالموافقة، وعلى الثاني بأنه لم يفهمه، أو لم يكن قادرًا على تصديق ما فَهِمه، وليس الأمر فقط بكونها فرصةٌ ذهبية، فإن تم ذلك سيكون فيلمه الأول هو الفيلم غير الياباني الأول لـ استوديو غيبلي، وتم ذلك، واستحقّ ذلك.

يرافق الفيلمُ ناجٍ من الغرق على جزيرةٍ لا يسكنها إلا هو وبعض الطيور وسرطانات البحر عبر مراحل حياته على تلك الجزيرة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Kubo and the Two Strings – Travis Knight

في يابان التاريخ القديم يعيش الصبي كوبو (آرت باركينسون) مع أمه على رواية القصص عن طريق آلته الموسيقية العجيبة، لكن ذلك فقط حتى غروب الشمس وبعدها العودة إلى المنزل ليبقى في أمانٍ من أساطيرٍ ترويها أمه يجهل حقيقتها، لكن يومًا ما يباغته الغروب، وتستحيل الأساطير حقيقةً عليه مواجهتها لينجو ويحل ألغاز طفولته.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Miss Hokusai – Keiichi Hara

“منذ عمر السادسة كان لديَّ شغفٌ بنسخ أشكال الأشياء، ومنذ بلغت الخمسين نشرت العديد من الرسومات، لكن من بين كل ما رسمت حتى عامي السبعين لا يوجد ما يستحق الذكر، في الثالثة والسبعين بالكاد فهمت بنية الحيوانات، الطيور، الحشرات والأسماك، وحياة الأعشاب والنباتات. وهكذا، في السادسة والثمانين يجب علي أن أتقدم، في التسعين علي أن أغوص في أسرار معانيهم، وعندما أكون في عامي العاشر بعد المئة، ستسكن كل نقطةٍ، كل خط، روحٌ مستقلة”، قال هذا مؤسس أسلوب الرسم في المانغا اليابانية وصاحب الأثر الكبير والواضح في التعبيرية، تيتسوزو هوكوساي، الذي توفي قبل أن يبلغ المئة، وكان مخطئًا، فظهور هذا الفيلم بعد أكثر من 160 عامًا على رحيله دليلٌ كافٍ على أن تفاصيل أعماله ملكت تلك الروح التي أمِل أن تستحقها، ولم ولن يكون الدليل الوحيد.

بعيني أويا (آن واتانابي) الرسامة وابنة الرسام الأسطورة تيتسوزو هوكوساي (يوتاكا ماتسوشيغيه) نرى ونعيش عصر إيدو في يابان القرن التاسع عشر.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

The Boy and the Beast – Mamoru Hosoda

رِن (آوي ميازاكي صغيرًا وشوتا سوميتاني كبيرًا) طفلٌ يتيم لم يقبل أن لا يؤخذ خياره الحياتي في عين الاعتبار لدى وفاة والدته وفي ظل غياب أبيه، فهام على وجهه فيي الشوارع حتى وجد نفسه يسلك ممرًّا غريبًا إلى عالمٍ آخر يسكنه ويحكمه الوحوش، وبينهم القوي الجلف كوماتيتسو (كوجي ياكوشو) الذي يريد تلميذًا بأي ثمن وإن كان بشرًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

Long Way North – Rémi Chayé

في روسيا أواخر القرن التاسع عشر، ساشا (كريستا تيريه) فتاةٌ في الخامسة عشرة من عمرها لم تتجاوز بعد الحزن على غياب جدها الذي أسماه الناس موتًا فقط لأنه تأخر في العودة من بعثته الاستكشافية الأخيرة للقطب الشمالي، تجبرها الظروف على اللحاق بخطى الجد علَّ أثرًا له يعيد للعائلة ذكرها الطيب الذي يزيد استهداف الشبهات له بسبب تلك البعثة أكثر فأكثر كل يوم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أروع الأفلام لأروع الحكايا الفلكلورية

تأسرنا قصص الفلكلور بمختلف أصولها صغارًا لما فيها من سحرٍ وغنًى ينافس خيالنا ويملؤنا طمعًا بالهروب من عالمنا الممل إلى عالمها، ثم يبهرنا كبارًا ما نكتشفه من احتوائها على خلاصة معاني عالمنا وكون قيمها تعلمنا الغوص في أفقه ولمس وخلق مواطن الجمال فيه، وما أروع أن نرى ما لم نتخيل لغناه وعدم تقيده بحدودٍ أن يتجاوز خصوصية خيالنا متجسّدًا أمامنا صوتًا وصورة، وبدل المرة خمسة في أفلام الحكايا الفلكلورية التالية.

الفيلم الأول:

The Tale of the Princess Kaguya – Isao Takahata

إيساو تاكاهاتا الذي كان بجانب هاياو مايازاكي مؤسسًا لـ استوديو جيبلي، يقدم لنا أحد آخر روائع هذا الاستديو العظيم التي صاغت أجزاءًا من حياتنا منذ الطفولة، الرجل الذي قدم لنا “قبر اليراعات”، يأتي بأقدم حكاية فلكلورية يابانية على الإطلاق منذ القرن العاشر، ليثبت أننا نقضي عمرنا باحثين عن السعادة رغم أننا من خبأناها بأنفسنا، ليثبت أن تلك الحكايا التي كانت تُروى لنا قبل النوم لم تأتي من فراغ أو عبث أو استخفاف بعقل الطفل، لم تأتي لتُجمِّل له قبح الحياة، بل كانت دومًا لتعلمه كيف يجعل حياته جميلة ويحافظ على فطرته وقدرته على رؤية الجمال، لكنه يكبر وينسى، أو يتناسى، ويصبح ذكر تلك الحكايا حماقة طفولية، لا يعود إليها إلا من خَرِف.

إنها قصة قاطع الخيزران، الذي تحصل له معجزة في أحد أيام عمله، ويرى جذع خيزران ينمو بسرعة غير طبيعية ويزهر وبين أوراقه يجد طفلة، فيأخذها لزوجته التي تحسن تقدير المعجزة، وتصبح هذه الطفلة بالنسبة لهم “الأميرة” التي منحهم إياها الرب ليختبر إخلاصهم في حفظ هذه الهبة، ويحار بأمره قاطع الخيزران العجوز كل يوم في كيفية تعبيره عن العرفان بالجميل الذي أغنى حياته بنور وجه تلك الطفلة، فما السعادة التي تستحقها؟ وكيف سيفهم بتفكيره القروي البدائي البسيط دلالة ما يجري حوله منذ ظهرت هذه الفتاة؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم وخسارة متعة أي صورة خلال مشاهدته.

الفيلم الثاني:

Song of the Sea – Tomm Moore

بين (ديفيد رول) طفلٌ يعيش مع أمه وأبيه بمكانٍ على ساحل البحر ينتظر بشغفٍ ولادة أمه لمن سيكون أعز أصدقاءه، لكن حين يأتي ذاك اليوم لا يحمل معه تلك السعادة المنتظرة، فبقدوم أخت صغيرة سيرشا (لوسي أوكونيل) تذهب الأم، وتحظى الأخت بالحب الذي بقي لدى الأب كونور (بريندان جليسون)، لم يبق لـ بين إلا كلبه، وإحساسٌ يكبر كل يوم بأن هذه الصغيرة هي سبب تعاسته، أما هي فلها سرٌّ غريب، تحب رفقة أخيها مهما عبر عن ضيقه منها، بلغت من العمر ست سنين ولم تنطق بعد بكلمة، ولها صلةٌ غريبة بكائنات تُرى وأخرى لا تُرى، فما السر؟ وإلى متى سيبقى بينها وبين أخيها حاجزٌ منيع؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Kubo and the Two Strings – Travis Knight

في يابان التاريخ القديم يعيش الصبي كوبو (آرت باركينسون) مع أمه على رواية القصص عن طريق آلته الموسيقية العجيبة، لكن ذلك فقط حتى غروب الشمس وبعدها العودة إلى المنزل ليبقى في أمانٍ من أساطيرٍ ترويها أمه يجهل حقيقتها، لكن يومًا ما يباغته الغروب، وتستحيل الأساطير حقيقةً عليه مواجهتها لينجو ويحل ألغاز طفولته.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Secret of Kells – Tomm Moore, Nora Twomay

في مكانٍ ما بأيرلندا خلال العصور الوسطى معرَّضٌ لخطر الهجوم من أحد جماعات البرابرة يبني أهله سورًا يصد عنهم ذاك الهجوم حين يأتي أوانه، ورئيس الأساقفة آبوت هو السلطة الأعلى والذي يحرص على أن يكون بناء هذا السور هو أولوية كل شخص يعيش داخله، بريندان (إيفان ماغواير) هو ابن أخيه والذي لم يختبر في حياته لحظةً خارج السور، وأيدان (ميك لالي) أحد المتنورين وعاشقي قراءة وكتابة الكتب صاحب قديم لـ أبوت يأتي إلى مدينته مستنجدًا بعد أن أباد البرابرة قومه، حاملًا معه كتابًا أسطوريًّا لم يتخيل بريندان أنه قد يلقي يومًا نظرةً على إحدى صفحاته، ويبدو أن لهذا الكتاب سلطة عليه تفوق سلطة السور.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Sita Sings the Blues – Nina Paley

فيلمٌ مستقلٌّ وشخصي ولم ينل التمويل اللازم ليعرض في صالات بلد صانعته الأم، وصانعته تلك هي كاتبته ومخرجته ومنتجته ومن قام بالمونتاج وتصميم الإنتاج وتحريك الرسومات، ماذا بقي لنتأكد أنه قد تم صناعة الفيلم دون تقديم تنازلات؟، أنه يحمل أكثر من مجرد اسم نينا بالي، وأنك سواءً أحببته أم لا ستحسه وتفهمه.

يروي الفيلم الملحمة الهندية الشهيرة “رامايانا” والتي تدور حول ما خاضه أحد الملوك وزوجته من صعابٍ امتحنت ما بينهم وبدأت بنفيٍ دام سنينًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Kubo and the Two Strings

“الذكرى قوّة.. لا تفقدها أبدًا”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج ترافيس نايت
المدة 101 دقيقة (ساعة و41 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.3

هذا رابع إصدارات استديو أفلام الستوب موشن الأروع لايكا منذ تأسيسه عام 2005، والتجربة الإخراجية الأولى لمديره التنفيذي وأحد محركيه الرئيسيين ترافيس نايت ابن مؤسسه فيل نايت، وهذا يعني أنك لست فقط تشاهد فيلمًا أخرجه وأنتجه رأس استديو إنتاج، بل ووريث، هل يمكن تخيُّل خلفية أكثر تجاريةً وربحيةً لصناعة فيلم؟ هل يمكن تخيُّل أن النتيجة هي أفضل فيلم أصدره الاستديو حتى الآن وأحد أفضل أفلام العام؟ وأن هناك استديو إنتاج أقدر فنانيه هو مديره ومالكه؟ لا تتخيل، فقط شاهد هذا الفيلم وعش أحد أروع أحلامك ومغامراتك.

في يابان التاريخ القديم يعيش الصبي كوبو (آرت باركينسون) مع أمه على رواية القصص عن طريق آلته الموسيقية العجيبة، لكن ذلك فقط حتى غروب الشمس وبعدها العودة إلى المنزل ليبقى في أمانٍ من أساطيرٍ ترويها أمه يجهل حقيقتها، لكن يومًا ما يباغته الغروب، وتستحيل الأساطير حقيقةً عليه مواجهتها لينجو ويحل ألغاز طفولته.

كتب مارك هايمز نص الفيلم بالاشتراك مع كريس بوتلر عن قصته التي أعدها مع شانون تيندل، مبدعين ما يليق بأن ينضم لحكايا الفلكلور الياباني بالفعل وليس فقط مجرد محاكاةٍ لها، فللشخصيات وتقديمها سحر الأساطير وأبطالها، وفي غناها وغنى الأحداث التي تتطور خلالها ملحميتها وأثرها في النفس والذاكرة، ولا تُستثنى من ذلك حوراتهم بالتأكيد.

إخراج ترافيس نايت يُمهد طريق عمله لمكانٍ بين مفضلاتك منذ البداية، ويسيرُ على ذاك الطريق بثقةٍ تعادل شغفه برواية القصص بتلك الأشكال الصلصالية الرائعة وفن الرواية ككل الذي يحتفي به بأكثر الطرق ابتكارًا، بإدارةٍ لفريق المحركين وهو منهم وعلى رأسهم جيسون ستالمان ومالكولم لامونت أتت بمعجزاتٍ غير مسبوقة في التفاصيل وسلاسة الحركة وفضائها وطواف أبطاله فيه، وفي خلق مساحاتٍ آسرة من طبيعةٍ وخيال تشبع العين والقلب جمالًا وغنًى، لا يُستغرب بعد اختبار نتيجتها أن متتاليةً مدتها دقائق شغلتهم 19 شهرًا حتى تصل إلى الكمال المطلوب، أن أكبر مجسّمٍ بُني في فيلم تحريك جرى خلال تصوير هذا الفيلم، وأن بطل الفيلم ملك 48 مليون تعبيرًا وجهيًّا محتملًا بني بالفعل أكثر من 23 ألف نموذجٍ منها، لا يُستغرب بعد كل هذا اجتماع الكبير والصغير على ابتسامةٍ عريضة تفيض دفءًا ورضًى وحب في نهاية الفيلم.

أداءات صوتية رائعة تليق بمن قدموها كـ تشارليز تيرون، ماثيو ماكوناهي، روني مارا، ورالف فينيس، وأداءٌ صوتيٌّ ممتاز كذلك من الفتى آرت باركينسون، تصوير أضاف للسحر سحرًا من فرانك باسينغهام، وموسيقى يكفي ذكر اسم مبدعها داريو ماريانيلّي حتى تعرف أنك ستشهد تجربةً مكتملة الأركان.

تريلر Kubo and the Two Strings :

عن ماثيو ماكوناهي

أسماءٌ كثيرة ظهرت في أفلام الكوميديا الرومانسية وحققت نجوميةً كبيرة، وغالباً من يحددون أنفسهم بنوع أفلامٍ محدد وشخصياتٍ محددة يصبحون كموظفين يتم الاستغناء عنهم حين يتقدمون في العمر أو حين ظهور من يستطيع أن يحل محلهم، لذلك نجد كثيراً من تلك الأسماء انطفأ نجمها بالسرعة ذاتها التي لمع بها، وظننا يوماً ما أن “ماثيو ماكوناهي” من هؤلاء، ويوماً ما أصبح من أهم النجوم الذين يقدمون أدواراً لا يمكنك تخيل غيرهم يقدمها، كيف؟ متى؟ ومن أين بدأ الأمر؟..

وُلد “ماثيو ديفيد ماكوناهي” عام 1969 في تكساس لأب عاملٍ في توريد أنابيب النفط ولاعب كرة قدم، وأمٍّ كاتبة ومدرسة لروضة أطفال، كان الأصغر من بين ثلاثة إخوة، وينحدر من أصولٍ اسكوتلندية، بريطانية، أيرلندية، سويدية وألمانية.

درس في كلية الاتصالات بجامعة تكساس وتخرج عام 1993 رغم أنه أراد الالتحاق بجامعةٍ أخرى لكن حال أهله المادي لم يساعده على ذلك، وقرر دراسة الحقوق لكن لم يمض كثيراً في الأمر بسبب اكتشافه أن هذا ليس مجال شغفه، خاصةً بعد ظهوره في فيلمه الأول “Dazed and Confused” لـ”ريتشارد لينكلايتر” 1993 بعد تقديمه لعدة إعلانات تلفزيونية.

لم يحقق هذا الظهور رغم تميزه الكثير لنجمنا، وإن تم اختياره بعده في أفلامٍ عديدة لكن كانت أدواره في معظمها أصغر حتى من دوره في فيلمه الأول، لكن لم يدم هذا الأمر طويلاً، وفي عام 1996 قام ببطولة فيلم “A Time to Kill” لـ”جويل شوماخر” بدورٍ صنع نجوميته ولفت إليه الأنظار، تم اختياره بعدها لبطولة أفلام كبرى كان يثبت فيها دوماً أنه يملك حضور النجم القادر على كسب النجاح.

وسرعان ما أصبح الشاب الوسيم أحد نجوم الكوميديا الرومانسية منذ بداية الألفية الجديدة، وخلال عقدٍ من الزمن أصبحت صورة “ماكوناهي” في أذهان الناس على حد وصفه: “أعيش على الشاطئ، أجري خالعاً قميصي، أصنع أفلام الكوميديا الرومانسية”، وعرف أنه لا يكفي انتظار عرض الأدوار التي يظهر بها موهبته عليه، يجب أن يجعل الجميع يعلمون بأنه جاهزٌ لأدوارٍ كتلك، بأنه قادرٌ على قول “لا” حتى لأكبر الأفلام التي تعرض عليه والتي لطالما قبل بها فهو ينتظر الدور الذي يجب أن يقدمه “ماكوناهي” لأن موهبته تؤهله لذلك.

وبالفعل استطاع وسيم الشاطئ تحقيق ذلك، ومنذ بداية العقد بدأ يصبح اسم “ماكوناهي” يضيف قيمةً فنيةً للفيلم الذي يحمله، وبفيلم “Dallas Buyers Club” 2013 لـ”جان مارك-فاليه” أثبت أنه لا يكتفي بامتلاكه الموهبة، بل يجتهد للوصول بها إلى ألقمة، وأوصله ذلك للترشح والفوز بجائزة الأوسكار من ضمن جوائز أخرى.

من الممثل الموهوب الذي رسم حدوداً وهميةً لنفسه وتتمنى أن يحذو حذو “ماكوناهي”؟

أفلامٌ تستحق مخاطبة خيالك من 2014

الكثير من أفلام الخيال العلمي التي كانت في بدايات النوع تنبأت بما أصبح اليوم حقيقة، وسّعت أفق محبيها وأشعلت فيهم الحماس للمضي قدماً والأمل بعالمٍ أجمل إن بذلوا في سبيله ما يستطيعون، أو الحذر مما قد يصلون إليه إن واصلوا الاستمرار بنفس الطريقة التي يعيشون بها، وانطلاق هذه الأفلام من أسس علمية هو أكثر ما يجعلها مغرية، فكرة أن ما تشاهده قريب من “ممكن” بحد ذاتها رائعة وخلاقة، لكن وجود كلمة “خيال” بجانب “علمي” تصبح يوماً بعد يوم نقمة، إذ أن استديوهات هوليوود الضخمة وجدت في هذه الكلمة مبرراً لتقدم أي شيء تريده مهما بلغ من الحماقة وانعدام الجدوى، لكن ما زال هناك سينمائيون من أمثال “كريستوفر نولان”، ولذلك سيبقى لهذا النوع جماليته وسحره، وفيما يلي خمسةٌ من أفضل أعمال الخيال العلمي للعام الفائت، فماذا تضيفون؟

الفيلم الأول:

Interstellar – Christopher Nolan

يمكننا بلا شك اعتبار اسم “كريستوفر نولان” كختم جودة يكفي لاعتبار الفيلم الذي يحمله تجربة غير مسبوقة، تفاني “نولان” في أن يملك روح وقلب وعقل مشاهده في آن معاً وجعلهم في أوج نشاطهم ويقظتهم يكفي لأن يجعلك متلهفاً لترى مع كل تجربة سينمائية يقدمها إلى أين يريد هذا العبقري أن يأخذك، قد تكون سلطة “نولان” على روح مشاهده لم تكتمل بعد لكن بامتلاكه القلب والعقل يقترب مرةً بعد مرة ونقترب.

حين تدخل لتشاهد هذا الفيلم ودِّع الأرض، على الرغم من أنك لن تشتاق لها بعد انتهاءه ولا لأي شيء وراء الباب الذي دخلت منه لصالة العرض، لن تشتاق للماضي، ستشتاق للمستقبل!

مضينا بثقتنا أن الأرض ستعطينا مهما طلبنا، حتى ضاقت بنا وبدأت تتداعى، وأصبحت مهمة البشر الأهم على الإطلاق أن يحافظوا ما استطاعوا على ما تبقى من جذور تقبلُ ماءنا غذاءاً ودواءاً، الزراعة باتت هي الحياة، “كوبر” مزارع يستكشف تربة الأرض اليوم بعد أن كان رائداً للفضاء، يكتشف أن “ناسا” لم تتوقف كما أذيع من قبل بل على العكس، أهدافها تجاوزت كل الحدود، فبدل ان يبحثوا عن حلول لمشاكل الأرض يريدون أن يذهبوا للبحث عن الأمل في كوكب آخر، وربما مجرة أخرى، ويجد نفسه قائد الرحلة التي سيعتمد مستقبل ولديه والبشر على نجاحها.

ويمكنك قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/interstellar/

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Under the Skin – Jonathan Glazer

للأسف مشكلة هذا الفيلم بالنسبة لغالبية كارهيه هي مشكلة اسم، هل اسم مخرجه “كوبريك”؟ لا، إذاً فهو يتذاكى وليس ذكياً ولا يستحق أن نعير فيلمه انتباهاً أكبر، طبعاً هنا سيبدأ الجميع باتخاذ مواقف بطولية شعارها “لا مجال للمقارنة مع كوبريك أياً كانت الأسباب”، لكن أين قمتُ بالمقارنة؟ ولا أعتقد حتى أن هناك ضيراً في القيام بها لأن السينما لا تعرف حدوداً، وحتى إن بدلت مكان كوبريك أي اسم عظيم آخر سيظهر الشعار ذاته متجاهلين كل ما قلته ومثبتين لوجهة نظري بالنسبة للاسم، لماذا لا نجرب ونعامل الفيلم على أنه لأحد عمالقة السينما، حينها بالطبع سينفجر فينا الحماس ونغوص في عمق كل صورة ونؤلف في ترجمات الفيلم كتباً، و”جوناثان جليزر” قام بإنجاز يستحق تلك الكتب ويستحق أن يصبح اسماً يثير ذكره اليقظة في كل حواس المشاهد.

امرأة غريبة “سكارلت جوهانسون” تنطلق ليلاً بسيارتها لاصطياد الرجال الذين يعيشون بوحدة أو يعانون منها، لماذا الوحدة هي ما يجذبها، ولماذا تفضلها برجل، وماذا تريد من أولئك الرجال، وماذا يريدون منها، وعلام ستحصل وعلام سيحصلون؟ وإلى متى؟

ويمكنك قراءة المراحعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/under-the-skin/

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Dawn of the Planet of the Apes – Matt Reeves

من الآن فصاعداً حين يكون “مات ريفز” هو المخرج فلتبلغ ميزانية الفيلم أي رقم كان، “مات ريفز” لا يريد فقط استغلال نفوذ القردة على شباك التذاكر وخاصةً بعد النجاح الرهيب للجزء الأول الذي لم يكن مخرجه، بل يؤكد أن نفوذه هو المسيطر بصنعه فيلماً يُخَلَّد بعبقريته واحترامه لعين مشاهده التي تمثلها كاميرته، لكنه يضع مسؤولية كبيرة جداً على عاتقه فبعد كل هذا بماذا سيأتي “ريفز” في الجزء القادم؟

بعد تطوير مخبري لدواء لعلاج الزهايمر خلال تجارب على القردة، ينتج فيروس “انفلونزا القردة” الذي يصبح بوقت قليل وباء يهدد الوجود البشري والحضارة الإنسانية بأكملها، وبعد عشر سنين من انتشار الفيروس يبقى مجموعة من الناجين اجتمع بعضهم في معسكر يأملون أن يستطيعوا تأمين الكهرباء فيه للتواصل مع أي ناجين آخرين إن وُجِدوا، وفي سعيهم لذلك يصبحون في مواجهة مباشرة مع القردة المتطورين ذهنياً بنتيجة تلك التجارب والذين خلال هذه السنين العشرة أصبحوا أكثر من مجرد مجموعة من قردة المخابر، هل عاش الإنسان قبلاً بسلام بجوار من هم ليسوا من بني جنسه؟ هل يستطيع الآن؟ هل يستطيع تقبل رؤية حيوان خارج قفصه؟ وبالنسبة للقردة فهل يمكن طرح ذات الأسئلة؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/dawn-of-the-planet-of-the-apes/

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Snowpiercer – Bong Joon-ho

يعجبني نجاح الكوري “بونغ جون-هو” في كل طريق يسلكه، اعتنائه بالتفاصيل وقدرته على تقديم مواد تصلح لكافة فئات المشاهدين والنقاد على حدٍّ سواء، وما يزيد رصيده عندي أصالة أسلوبه في هذا الفلم رغم أنه فلم “أميركي” لكنه يحمل بصمة “جون-هو” الرائعة بكل تأكيد.

أصبح صدور أفلام نهاية العالم مؤخراً موضة تحمل معها في الغالبية العظمى أفلاماً تجارية بالمقام الأول لا تأتي بقيمة لكنها تأتي بالأرباح، وهذا الفلم لحسن الحظ من الأقلية القيِّمة.
تجري أحداث الفلم في عام 2031 بعد 17 عاماً من انقراض الحياة على وجه الأرض نتيجة نشر مادة “سي دبليو – 7″ في الطبقة العليا من الغلاف الجوي والتي كان من المفترض أنها ستحل مشكلة الاحتباس الحراراي، ولكن ما حصل أنها أدخلت كوكبنا في عصر جليدي لم ينجو منه إلا راكبو قطار “ويلفورد” الذي يدور حول العالم ويُقسم فيه البشر إلى ساكني المقدمة وساكني المؤخرة، ولكن إلى متى سيبقى هذا التقسيم؟

ويمكنكم قراءة المراحعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/snowpiercer/

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Coherence – James Ward Byrkit

“جيمس وارد بيركيت” في ساعة ونصف يكسر أحد أهم القيود الفكرية التي تقتل طموح صناع الأفلام ويصنع فلم خيال علمي مستقل سيترك رأسك يضيق بما أثاره من أفكار وبدون ميزانية خيالية، وكل هذا يعتبر خطوته الأولى في عالم السينما.

الكثيرون سمعوا عن مُذَنَّبْ هالي الذي يمر بالأرض مرةً كل 75 سنة تقريباً، ونشأت حوله العديد من النظريات والشائعات عن أنه سبب في زلازل حدثت وحالات هلوسة واختفاء وما إلى ذلك، ويحكي هذا الفلم عن مجموعة من الأصدقاء الذين أقاموا حفلة عشاء في يوم سيمر به مذنب لا يرتبط بمذنب هالي لكنه قد يثير مجموعة من الحوادث الأكثر إثارة للاهتمام والتي قد تسقط الضوء على فرضيات عفا عليها الزمن.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/coherence/

تريلر الفيلم:

أفضل أفلام عام 2014

بدأ العد التنازلي للاحتفال بتوديع عام واستقبال جديد، ومنا من ستكون فرحته الكبرى بنهاية الذي مضى، ومنا من سيعز عليه توديعه، أما بالنسبة للسينمائيين وإن قسنا الموضوع على كمية الإنجازات السينمائية التي تحققت في 2014، وإن حسبناها بالنوع لا بالكم، فإن هذا العام شهد عدة ظواهر سينمائية لن تتكرر وستخلده لأنه يوافق تاريخ صدورها، وتكفي معجزة “لينكلايتر” لنقول أننا عشنا عاماً سينمائياً مميزاً فماذا إن كان هناك أعمال عظيمة أخرى؟!
في هذه القائمة 10 ظواهر سينمائية ستمنع كل من صادف ما يجعله يود نسيان هذا العام من نسيانه، سيجد في هذه الأعمال ما سيجعل ذكراه مصحوبة بابتسامة ودمعة.

الفيلم الأول:

Boyhood – Richard Linklater

“ريتشارد لينكلايتر” أثبت مراراً وتكراراً أنه أبرع من يصيغ من حياتنا وكلماتنا فناً خالداً وبكل إخلاص دون أن يوجه كلماتنا لغير غاياتها ودون أن يزيد على قصتنا صراعاً لا نراه إلا على شاشات السينما، وشخص كهذا يوماً ما قرر أن يصنع فلماً عن الطفولة والصِّبا وحتى الشباب، فوجد لفكره حدوداً لم يجدها حين كان يقدم لنا يوماً من كل عشر سنين في حياة عاشقَين، وجد الزمن يقيده، فكسر القيد ومضى بفيلمه عبر الزمن في طريق طوله 12 عاماً.
شخص كهذا وفريقه حين يقدمون على عمل كهذا دون حتى أن يتقاضوا أجراً ودافعهم الوحيد الإيمان بالفن لن تملك إلا أن تنحني لهم احتراماً، هذا الإنجاز ليس إنجازاً قابلاً للمنافسة، هنا التفوق ليس على مستوى التكنولوجيا، هنا التفوق على المستوى الروحي، لن نستطيع أن نبني أهراماً الآن ننافس به أهرامات الفراعنة رغم كل ما لدينا من تطور وقدرات، ولن يستطيع سينمائي أن يأتي بما أتى به “لينكلايتر”، لن يؤمن كما آمن “لينكلايتر” ولن يمضي بإيمانه 12 عاماً متحدياً المستبد الأكبر “الزمن”، هذا الفيلم صبيٌ عمره 12 عاماً وكل عام سنحتفل بميلاده ظناً أنه قد كبُر، فنجده ما زال صبياً، ما زال فتياً وبروحه لم يزل النقاء.

وستبقى هذه المعجزة السينمائية تحتل المراتب الأولى كأفضل أفلام العام والعقد وحتى القرن الواحد والعشرين، وأحد أهم الإضافات السينمائية التي غيرت تاريخ السينما العالمية وكسرت حدوداً جديدة لم يستطع أحد من قبل التفكير في قابلية كسرها.
ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/boyhood/

الفيلم الثاني:

Two Days, One Night – Jean-Pierre Dardenne, Luc Dardenne

أقصى درجات الواقعية هي أهم وأبرز ميزة لأفلام البلجيكيين “الأخوين داردين: جان بيير – لوك”، تمس قصصهم كل جزء بكياننا لأنها تشبهنا ولا تقلل من قدر آلامنا.
يحكي الفلم قصة يومين وليلة في حياة “ساندرا”(ماريون كوتييار) الزوجة والأم لطفلين التي طردت من عملها إثر تصويت جرى في الشركة التي تعمل بها بعد تعرضها لنوبة اكتئاب وكان أمام المصوتين خيارين، إما طردها وزيادة لهم في الرواتب وإما بقاؤها واستمرار رواتبهم على ما هي عليه، وتطلب إعادة التصويت من المدير ليصبح أمامها يومين وليلة لتقنع زملاءها بأن يستغنوا عن زيادة رواتبهم لتستطيع الاستمرار في عملها والاستمرار في العيش.
”ماريون كوتيار” تبدع في كل ثانية من الفلم، الشخصية التي جسدتها لا توصف بالكلمات، تمتلك مفاتيح قلبك كلها وتأسرك في كل حالاتها، ورغم تألقها الدائم عبر مسيرتها الفنية إلا أنها تبحث دائماً عن الجديد، فقد قبلت دورها في الفلم قبل قراءة النص، فقط لأن الأخوين داردين كاتبيه ومخرجيه وأرادت أن تعمل تحت إدارة مخضرمين مثلهم كي تصل إلى ما لم تصله من قبل، وكم نجحت!

لأول مرة يجتمع الأخوين داردين مع نجمة من الطراز الأول ليأتوا بأحد أعظم تجارب العام السينمائية بامتياز، ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/two-days-one-night/

الفيلم الثالث:

Little England – Pantelis Voulgaris

 

“آيوانا كاريستياني” الروائية وكاتبة السيناريو والمتزوجة من المخرج “بانتيليس فولجاريس” الثروة السينمائية اليونانية، يجتمعون للمرة الثانية بعد ما يقارب العقد من أول عمل سينمائي قدموه، ليحولوا روايتها “انكلترا الصغيرة” إلى انتصار عظيم للسينما اليونانية ودليل حي على أنها ترقى لتنافس الجميع في عامٍ سينمائي حافل كعام 2013.

يحكي الفلم قصة عائلة يونانية مؤلفة من أمٍّ وأبٍ بحار أخذه البحر في رحلةٍ طويلة لا يُبقي أهله فيها على أمل برؤيته إلا رسائله وبعض الأخبار، وأختين شابتين يخفون عن بعضهن حكايا قلوبهن، وتدور أحداث القصة على قطعة من الجنة وسط البحر تسمى “آندروس” أو “انكلترا الصغيرة”(وسميت بهذا الاسم لما فيها من ترف)، وتمتد القصة منذ عام 1930 قبيل الحرب العالمية الثانية و حتى عام 1950.
“أورسا”(بينيلوبي تسيليكا) الابنة الكبرى تعشق بحاراً وتخشى أن تنضم يوماً لأمها والكثيرات من نساء الجزيرة اللاتي ودعن رجالهن على الشاطئ، وحتى الآن ما زلن يتخيلن لحظة اللقاء، وأختها “موسكا”(سوفيا كوكالي) تحب شاباً انكليزياً معدماً، وأمهما “مينا”(آنيزا بابادوبولو) تعلم أن البحر أقوى من الحب، فتتخذ قراراتٍ حاسمة ستغير مصير العائلة إلى الأبد.

ملحمة حب انتظرناها طويلاً، ومن لا يعرف أين يبحث لن يجدها حتى الآن، من لا يعرف الأسطورة اليونانية “بانتيليس فولجاريس”، ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة من هنا:

aliqtisadi.com/aflam/little-england/

الفيلم الرابع:

 Ida – Pawel Pawlikowski

نعلم أن الفلم عبارة عن مجموعة من الصور ترد على العين بتواتر يعادل 24 صورة في الثانية مما يخلق إحساساً بأنها صور متحركة، وفي هذا الفلم يبدأ ظهور الصور الحية منذ الثانية 25 وحتى الدقيقة 78، مما يعني أن الصور تظهر لمدة 4655 ثانية وبالتالي ما يعادل 111720 صورة، اختر أي صورة منهم عشوائياً وضعها في إطار وكرر العملية عدداً من المرات بحيث يصبح لديك ما يكفي من الصور لافتتاح معرض، كم معرضاً يمكننا أن نصنع منهم؟
هذا هو حجم الإنجاز البصري الذي قام به “بافل بافلوفسكي” في هذا الفيلم!

تدور أحداث هذا الفلم في بولندا الشيوعية خلال ستينيات القرن الماضي، ويحكي قصة راهبة”أيدا”( أجاتا تشبوخوفسكا) على وشك تأدية نذورها ويطلب منها أن تأتي بقريبتها الوحيدة “خالتها واندا”(أجاتا كولاشا)  التي لا تعرفها، وتكتشف بنتيجة ذلك أنها من أصول يهودية وأن أبويها قتلوا خلال الحرب العالمية الثانية في جملة من قتلوا في المحرقة، وتقرر البحث عن جثثهم علها تهتدي في الطريق لهويتها.

تحفة بافلوفسكي تشكل انتصاراً سينمائياً لسينماه وللسينما البولندية على جميع الأصعدة، فكيف لا تكون ضمن أفضل التجارب السينمائية للعام؟!
ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/ida/

الفيلم الخامس:

Winter Sleep – Nuri Bilge Ceylan

“نوري بيلجيه جيلان” التركي الذي خطا في 17 سنة سبع خطوات سينمائية قوبلت كل واحدة منها بتقدير وإجلال للغته السينمائية الفريدة، يتوج الآن رحلته بسعفة كان الذهبية المستحقة في رحلة إنسانية لم يسبقه إليها أحد.

في الأناضول بتركيا يدير الممثل المسرحي السابق “آيدين”(هالوك بيلجينر) فندقاً للسياح ومعه زوجته الشابة “نيهال”(ميليسا سوزن) وأخته المطلقة حديثاً “نيجديت”(ديميت أكباج)، وبحلول الشتاء الذي يندر فيه زوار الفندق وهطول الثلج، يصبح من الواضح أن برودة الثلج ليست وحدها السبب في البرود الذي يسكن جدران غرفهم، ويصبح من المحتم أن لا يستمر الهدوء للأبد.
إخراج “جيلان” بأكبر درجة من الدقة بالتفاصيل، لا يوجد عنصر ضمن صورته لم يتقن استغلاله، جمال كابادوكيا الآسر، صلة بيوتها الحجرية بأبطاله، برود الثلج والكلمات والأفعال، تكوين الصورة يروي وحده قصصاً، وإدارة ممثليه والاستغلال الأمثل لأداءاتهم، ولمسات من الكوميديا السوداء لا تأتي إلا من الأساتذة، فكيف لا يكون أحد أفضل أفلام العام؟!
ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/winter-sleep/

الفيلم السادس:

Yann Demange – ’71

“يان ديمانج” الفرنسي المولد والانكليزي النشأة ينأى بنفسه عن قوانين وجوب اندراج أفلام الحروب والنزاعات المسلحة تحت نوع الأفلام التجارية البحتة ، يقدم قضية، بعد إنساني، وتوثيق تاريخي لم يسبق أن تم التطرق إلى موضوعه بهذه الجرأة وهذا الصدق من قبل، وهذا بأولى خطواته السينمائية!

في عام 1971 وأثناء الحرب الأهلية بين كاثوليكيي شمال أيرلندا وبروتستانتيي جنوبها، “غاري”(جاك أوكونيل) جندي بريطاني يجد أولى مهماته لا تأخذه إلى ألمانيا بل إلى “بلفاست” في وسط الصراع الأيرلندي، وبأول يوم له يحصل شغب يجد نفسه بنتيجته في الشوارع الدامية لوحده، كتيبته لم تستطع التعامل مع الشغب، وهو الآن الممثل الوحيد والأعزل لطرف من ثلاثة أطراف صراع على الأرض، لا تهم حياته إلاه، وموته يهم الكثيرين.

كم مرةً سنصادف عملاً كهذا؟ وكم مرةً سيكون عمل مثله الأول لمخرجه؟، في كل مرة يحدث هذا لا بد أن يكون هذا العمل ضمن الافضل في سنته بلا شك!
ويمكنكم قراءة المراجعة كاملة من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/71/

الفيلم السابع:

Interstellar – Christopher Nolan

يمكننا بلا شك اعتبار اسم “كريستوفر نولان” كختم جودة يكفي لاعتبار الفيلم الذي يحمله تجربة غير مسبوقة، تفاني “نولان” في أن يملك روح وقلب وعقل مشاهده في آن معاً وجعلهم في أوج نشاطهم ويقظتهم يكفي لأن يجعلك متلهفاً لترى مع كل تجربة سينمائية يقدمها إلى أين يريد هذا العبقري أن يأخذك، قد تكون سلطة “نولان” على روح مشاهده لم تكتمل بعد لكن بامتلاكه القلب والعقل يقترب مرةً بعد مرة ونقترب.
حين تدخل لتشاهد هذا الفيلم ودِّع الأرض، على الرغم من أنك لن تشتاق لها بعد انتهاءه ولا لأي شيء وراء الباب الذي دخلت منه لصالة العرض، لن تشتاق للماضي، ستشتاق للمستقبل!

مضينا بثقتنا أن الأرض ستعطينا مهما طلبنا، حتى ضاقت بنا وبدأت تتداعى، وأصبحت مهمة البشر الأهم على الإطلاق أن يحافظوا ما استطاعوا على ما تبقى من جذور تقبلُ ماءنا غذاءاً ودواءاً، الزراعة باتت هي الحياة، “كوبر” مزارع يستكشف تربة الأرض اليوم بعد أن كان رائداً للفضاء، يكتشف أن “ناسا” لم تتوقف كما أذيع من قبل بل على العكس، أهدافها تجاوزت كل الحدود، فبدل ان يبحثوا عن حلول لمشاكل الأرض يريدون أن يذهبوا للبحث عن الأمل في كوكب آخر، وربما مجرة أخرى، ويجد نفسه قائد الرحلة التي سيعتمد مستقبل ولديه والبشر على نجاحها.

فيلمٌ جديد لـ “نولان”، فهو أحد أفضل أفلام العام!
ويمكنكم قراءة المراجعة كاملة من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/interstellar/

الفيلم الثامن:

Gone Girl – David Fincher

من الصعب جداً أن تجد من ينافس نفسه، “ديفيد فينشر” يهيمن على أبرز أفلام الإثارة والتشويق في العقدين الأخيرين، ودائماً خطوته الجديدة تكون للأمام متخطياً في أغلب الأحيان نفسه وخاصةً في كونه على قمة صناع أفلام النوع، ومقترباً من عرش “هيتشكوك”.

كقصص الفارس والحسناء تبدأ قصة حب “نيك”(بين آفليك) و”إيمي”(روزاموند بايك) التي تتوج بزواجهما، وبعد 5 سنين نجد أننا نجهل ما الذي يحتضر في تلك العلاقة الساحرة، هل هو جمال الحسناء أم فروسية الفارس، إنه عيد زواجهما الخامس لكن عندما يعود “نيك” إلى المنزل يجد بابه مفتوحاً على مصراعيه وبعض الفوضى في الأثاث ولا أثر لـ”إيمي”، وبمجيء الشرطة وتحول القصة للحدث الرئيسي لكل وسائل الإعلام يختفي باختفاء “إيمي” أي أثر لبراءته.

في كل مرة نقوم بتصنيف أفلام الإثارة ما بعد “هيتشكوك” سنجد أفلام “فينشر” تحتل المراتب الاولى وسيكون هذا الفيلم بالطبع أبرزها وأحد اهم أفلام العام، ويمكنكم قراءة المراجعة كاملة من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/gone-girl/

الفيلم التاسع:

Forever – Margarita Manda

السينما اليونانية وتكويناتها البصرية الفريدة وموهبة جديدة تكمل التاريخ السينمائي العريق لليونان، “مارجاريتا ماندا” وعمل سيضعها أمام تحدي تخطيه في فيلمها القادم.

في “أثينا” سائق قطار “كوستاس”(كوستاس فيليبوجلو) تخلو حياته إلا من قصص ينسجها عن حياة ركابه، من وجوههم حين الذهاب وحين العودة عن طريقهم قبل وصولهم المحطة وطريقهم بعد الوصول لمحطة أخرى، وكم له ولقطاره حصة من يومهم، إحدى ركابه “آنا”(آنا ماسكا) تملك النصيب الأكبر من خيالاته، لكن قطاره يأتي ويذهب وما زالت بالنسبة له خيالاً، يوماً ما قرر أن يفصل بين الخيال والواقع، ويدرك أن وجودها فقط مرة في الذهاب ومرة في العودة على متن قطاره لا يكفيه.

تهدي “مارجاريتا ماندا” فيلمها لذكرى العظيم “أنجلوبولوس”، لكنها لا تفعل ذلك مجاملةً، هي تخاطب سينماه وروحه، هي تصنع أحد افضل أفلام العام ومفاخر السينما اليونانية المعاصرة، ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/forever/

الفيلم العاشر:

The Tale of the Princess Kaguya

“إيساو تاكاهاتا” الذي كان بجانب “هاياو مايازاكي” مؤسساً لـ “استوديو جيبلي”، يقدم لنا أحد آخر روائع هذا الاستديو العظيم التي صاغت أجزاءاً من حياتنا منذ الطفولة، الرجل الذي قدم لنا “قبر اليراعات”، يأتي بأقدم حكاية فلكلورية يابانية على الإطلاق منذ القرن العاشر، ليثبت أننا نقضي عمرنا باحثين عن السعادة رغم أننا من خبأناها بأنفسنا، ليثبت أن تلك الحكايا التي كانت تُروى لنا قبل النوم لم تأتي من فراغ أو عبث أو استخفاف بعقل الطفل، لم تأتي لتُجمِّل له قبح الحياة، بل كانت دوماً لتعلمه كيف يجعل حياته جميلة ويحافظ على فطرته وقدرته على رؤية الجمال، لكنه يكبر وينسى، أو يتناسى، ويصبح ذكر تلك الحكايا حماقة طفولية، لا يعود إليها إلا من خَرِف.

إنها قصة قاطع الخيزران، الذي تحصل له معجزة في أحد أيام عمله، ويرى جذع خيزران ينمو بسرعة غير طبيعية ويزهر وبين أوراقه يجد طفلة، فيأخذها لزوجته التي تحسن تقدير المعجزة، وتصبح هذه الطفلة بالنسبة لهم “الأميرة” التي منحهم إياها الرب ليختبر إخلاصهم في حفظ هذه الهبة، ويحار بأمره قاطع الخيزران العجوز كل يوم في كيفية تعبيره عن العرفان بالجميل الذي أغنى حياته بنور وجه تلك الطفلة، فما السعادة التي تستحقها؟ وكيف سيفهم بتفكيره القروي البدائي البسيط دلالة ما يجري حوله منذ ظهرت هذه الفتاة؟

يكمل هذا الفيلم التجارب السينمائية التي ستعطيك نشوة عام من المتعة السينمائية، شكراً “تاكاهاتا” فقد كدنا ننسى كيف نبصر الجمال، ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/the-tale-of-the-princess-kaguya/

Interstellar

“فقط شاهد هذا الفيلم!”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج كريستوفر نولان
المدة 169 دقيقة (ساعتين و49 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

يمكننا بلا شك اعتبار اسم كريستوفر نولان كختم جودة يكفي لاعتبار الفيلم الذي يحمله تجربة غير مسبوقة، تفاني نولان في أن يملك روح وقلب وعقل مشاهده في آن معًا وجعلهم في أوج نشاطهم ويقظتهم يكفي لأن يجعلك متلهفًا لترى مع كل تجربة سينمائية يقدمها إلى أين يريد هذا العبقري أن يأخذك، قد تكون سلطة نولان على روح مشاهده لم تكتمل بعد لكن بامتلاكه القلب والعقل يقترب مرةً بعد مرة ونقترب.

حين تدخل لتشاهد هذا الفيلم ودِّع الأرض، على الرغم من أنك لن تشتاق لها بعد انتهاءه ولا لأي شيء وراء الباب الذي دخلت منه لصالة العرض، لن تشتاق للماضي، ستشتاق للمستقبل!

مضينا بثقتنا أن الأرض ستعطينا مهما طلبنا، حتى ضاقت بنا وبدأت تتداعى، وأصبحت مهمة البشر الأهم على الإطلاق أن يحافظوا ما استطاعوا على ما تبقى من جذور تقبلُ ماءنا غذاءًا ودواءًا، الزراعة باتت هي الحياة، كوبر (ماثيو ماكوناهي) مزارع يستكشف تربة الأرض اليوم بعد أن كان رائدًا للفضاء، يكتشف أن ناسا لم تتوقف كما أذيع من قبل بل على العكس، أهدافها تجاوزت كل الحدود، فبدل ان يبحثوا عن حلول لمشاكل الأرض يريدون أن يذهبوا للبحث عن الأمل في كوكب آخر، وربما مجرة أخرى، ويجد نفسه قائد الرحلة التي سيعتمد مستقبل ولديه والبشر على نجاحها.

النص بدأ بأوراق ثمانية فيها فكرة خلاقة كتبها بروفيسور في الفيزياء النظرية بالاشتراك مع المنتجة ليندا أوبست أشعرت ستيفن سبيلبيرغ بأنها أساس لمشروع عظيم فاستدعى جوناثان نولان لكتابة النص ومضى في الكتابة 4 سنين درس خلالها النسبية في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، حتى وصل المشروع لـ كريستوفر نولان ليضيف على نص أخيه ويطور الفكرة حتى بُنِيَ السيناريو الملحمي الذي التقت فيه جهود كل هؤلاء ليروي بأسلوب النخبة قصة ناقشت الانتماء والعدمية والحب والبشرية كما لم يفعل فلم من قبل.

إخراج كريستوفر نولان خلال 169 دقيقة لم يترك مجالًا لثانية تستطيع بها أن تحيد بناظريك عن الشاشة، أنت سجين كرسيك الموضوع في الفضاء، ونعم السجان نولان، يعطيك نشوة فكرية ممزوجة بدموعٍ وضحكاتٍ وحزنٍ وفرحٍ وحب، الحب الذي لم يكن تقديمه في هذا الفيلم من قبل في نطاق تصورك، ويجتهد لتقليل استعمال المؤثرات البصرية ببناء مواقع التصوير الهائلة، فينحصر استخدامه للمؤثرات بأكثر لحظة مناسبة، ويالها من مؤثرات، وياله من إنجاز بصري وسينمائي.

وتأتي الأداءات التمثيلية كأحد أبرز أدواته، ماثيو ماكوناهي، آن هاثاواي، وجيسيكا تشاستين وملحمة، وربما تكون المرة الأولى التي يتعاون فيها المصور السويدي المخضرم هويتيه فان هويتما مع نولان لكنها بالتأكيد لن تكون الأخيرة بعد ما حققاه معًا، أما موسيقى هانز زيمر تصدر مما وراء أفق الثقب الدودي المظلمة لتتلاعب بزماننا ومكاننا.

تجربة سينمائية لن تعيشها إلا في قاعة السينما!

تريلر الفيلم: