أرشيف الوسم: مارغوت روبي

أهم خمس أحداث هوليووديّة في الأسبوع الماضي

للأسف، غالبًا ما يكون لأخبار استحلاب نجاح الماضي نصيب الأسد من أكبر أحداث هوليوود، إعادات صنع وأجزاء جديدة سابقة أو لاحقة، لكن أحيانًا تُبشّر أسماءٌ معيّنة بتحويل ما أرادته شركات الإنتاج إعادة تكرير إلى جديدٍ بالفعل يستحق الانتظار كما جرى في ثلاثية “Planet of the Apes” الأخيرة. فيما يلي أهم خمس أحداث هوليووديّة في الأسبوع الماضي وما يكسبها تلك الأهمية.

الحدث الأول:

خطر يحدق بالاستكمالات المستقبلية للفيلم الأفضل استقبالًا نقديًّا لعام 2015 حول العالم والذي أعاد صياغة معنى نوع الأكشن وأحدث ثورةً في معاييره. فـ جورج ميلر يُصرّح الآن أن شركة “Warner Bros” أخلفت وعدها في دفع 7 ملايين له وللمنتج دوغ ميتشيل والمشروط بإبقائهما ميزانية الفيلم دون 157 مليونًا، وأنه أمضى سنةً في محاولة الوصول لتفاهم خارج قاعات المحاكم دون نجاح، مما اضطره لرفع دعوى قضائيّة أنكرت الشركة أحقيتها. رُبّما سيبقى Mad Max: Fury Road إعادة إحياء انتهت به لا إعادة إطلاق لسلسلة.

الحدث الثاني:

مرة أخرى، اسمٌ كبيرٌ آخر ينسحب من مشروع فيلم بينوكيو الحي القادم. آخر الأسماء التي ارتبطت بالمشروع كان غييرمو ديل تورو والذي يُبشّر اشتراكه بالكثير، لكنه أعلن أن مشروعه منتهٍ بشكلٍ رسميّ. جرى بعد ذلك التفاوض مع سام مينديز (صانع American Beauty وRoad to Perdition وRevolutionary Road وSkyfall)، ليصدر منذ أيام خبر عدم وصوله والشركة إلى اتفاق وانسحابه بالتالي من المشروع. لنأمل أن يستقر على ندٍّ للاسمَين السابقَين حتى لا يكون إعادة تكرير أخرى.

الحدث الثالث:

ثلاثة منافسين رئيسيين يتفاوضون الآن على شراء حقوق فيلم كوينتين تارانتينو القادم هم “Warner Bros” و”Paramount Pictures” و”Sony Pictures”. وكون صراع الإنتاج والتسويق وصل إلى مراحله الأخيرة، إلى جانب اكتمال النص واختيار تارانتينو لـ ديفيد هَيمان مُنتجًا معه، بدأ البحث عن ممثلين، بدايةً تواصل تارانتينو مع مفضلَيه من التعاونات السابقة براد بيت وليوناردو ديكابريو ولم ترد أي أخبار عما أثمره ذاك التواصل، كذلك أعلن عن رغبته بمنح دور الممثلة شارون تيت في الفيلم لـ مارغوت روبي، دون تأكيد عما إذا كانت رغبته ستتحقق، والآن، بدأت تجري محادثات مع نجمٍ جديدٍ على عالم تارانتينو، وهو توم كروز.

الحدث الرابع:

الأمير الساحر، أشهر منقذ لأميرات ديزني بين فُلّة والأميرة النائمة وسندريلّا، يبحث عن طريقٍ جديد إلى الشاشة الكبيرة، بادئًا بقلم مات فوغل الذي أعد المسودّة الأوّليّة، والآن اختير ستيفن تشبوسكي (صانع The Perks of Being a Wallflower وWonder) للمشاركة في الكتابة بعد تعاونٍ سابق مع ديزني في نص “Beauty and the Beast”، وربّما الإخراج إن توافقت رؤيته مع رؤية ديزني، والتي تدور الآن حول رواية القصة من وجهة نظر أخو الأمير والذي لم يكن مدعاة فخرٍ للعائلة.

الحدث الخامس:


رغم عدم صدور “Star Wars: The Last Jedi” وعدم معرفة مدى النجاح الذي سيحققه، وجد المنتجون في “LucasFilm” وعلى رأسهم كاثلين كينيدي تجربة التعاون مع المخرج رايان جونسون (صانع Looper) من أفضل ما مروا به خلال تبدلات المخرجين بين ج.ج. أبرامز وغاريث إدوادرز وكولين تريفيورو منذ انطلاق عالم “Star Wars” الجديد، لذلك جرى الاتفاق على أن يصنع جونسون ثلاثيةً يشارك في كتابتها ويخرج جزأها الأول على الأقل، تذهب إلى أماكن غير مستكشفة من قبل في المجرة وبشخصيّات جديدة كلّيًّا. ربّما وجد منتجوا السلسلة من يبث فيها روحًا كالتي بثها مات ريفز في كوكب القرود.

عن مارغوت روبي

خلال أربع سنوات انتقلت من قادمةٍ جديدة إلى أحد أهم وجوه جيلها، ليصبح ثُلث أعمالها على صفحتها في موقع IMDb مكوّنًا من أعمالٍ مستقبليّة، تُرشّح للـ بافتا، وتنضم إلى قائمة مجلة “Time” للأشخاص الأكثر تأثيرًا لعام 2017. مارغوت روبي وحكايتها مع السينما.

ولدت مارغوت إليز روبي في تموز من عام 1990 في كوينزلاند، أستراليا. الثانية بين أربعة أطفال لمعالجة فيزيائيّة وصاحب مزرعة لم يتزوّجا، ونشأت مع إخوتها في منزل أمها دون تواصلٍ يُذكر مع أبيها، وكون العائلة من وسط مزارعين عانت مادّيًّا مما دفع روبي لممارسة ثلاثة أعمال مختلفة في الوقت ذاته عن عمر السادسة عشرة.

في السابعة عشرة تخرّجت من جامعة سمرسيت التي درست فيها الدراما وغادرت إلى ميلبورن لشق طريقها كممثلة، واجتماع الجمال والجاذبية مع الموهبة سهّلا الأمر ربما أكثر مما توقعت، ففي العام الذي غادرت فيه منزل عائلتها نالت فرصة بطولة فيلمين والمشاركة في أربع مسلسلات بأدوار متواضعة تطور أحدها إلى دور رئيسي. وإن لم يكن في الفيلمين ما يُضيف لمسيرتها.

كان المسلسل الذي وجد صناعه فيها ما يستحق زيادة مساحة دورها هو “Neighbors” الذي ما زال مستمرًّا حتى الآن، ورُشّحت عنه روبي إلى جائزتي لوجي أولاهما لصاحبة الموهبة الجديدة الأكثر شعبيّة، والثانية للممثلة الأكثر شعبية. وبعد أقل من ثلاث سنوات أعلنت أنها ستترك المسلسل وتذهب إلى هوليوود بعد اختيارها لبطولة مسلسل “Pan Am” عام 2011 إلى جانب كريستينا ريتشي، وإن تم إيقافه بعد موسمين لضعف الإقبال الجماهيري فقد كان بدايةً مهمّة لحسن استقباله النقدي الذي كان لأداء روبي فيه حظٌّ لا بأس به.

مما جعلها لا تنتظر كثيرًا قبل نيلها فرصتين كبيرتين عام 2013 في “About Time” لـ ريتشارد كرتيس الذي حقق أكثر من 87 مليونًا من ميزانية تبلغ 12 مليونًا فقط، وفي “The Wolf of Wall Street” لـ مارتن سكورسيزي الذي كان فيلمه الأكثر نجاحًا في شبّاك التذاكر على الإطلاق بإيرادات قدرها 392 مليونًا، ونالت عن أدائها فيه مديحًا واسعًا وصل بالناقدة ساشا ستون لاعتبارها شقراء سكورسيزي الأهم منذ كاثي موريارتي في “Raging Bull“. فيلمين ممدوحَين نقديًّا ومُحققين لنجاحاتٍ استثنائيّة تجاريًّا في عامٍ واحد كانا كفيلَين لتصبح روبي اسمًا يُنتظر.

ويُجزي الانتظار إن لم يكن بمستوى الفيلم الذي يحمله فـ بالأداء المُقدّم فيه، بدايةً من “Suite Francaise” لـ شاؤول ديب، ثم “Z for Zachariah” لـ كريغ زوبل الذي دفع البعض لاعتبارها وصلت للمستوى الذي يضعها بين أهم بنات جيلها، “Focus” و”Whiskey Tango Foxtrot” لـ غلين فيكارا وجون ريكوا، “The Legend of Tarzan” لـ ديفيد ييتس، وطبعًا “Suicide Squad” لـ ديفيد آير الذي استطاعت فيه نيل مديحٍ على أدائها لشخصية هارلي كوين رغم الاستقبال النقدي الكارثي للفيلم.

الأفلام الثلاثة الأخيرة كانت في عام 2016، وعلى ما يبدو ستُتبعهم بثلاثة هذا العام أيضًا، “I, Tonya” مع كريغ غيليسبّي صانع “Lars and the Real Girl” الذي رُشّح عنه رايان غوزلينغ لأول غولدن غلوب، “Goodbye Christopher Robin” لـ سايمون كرتيس صانع “American Beauty”، و”Terminal” لصاحب التجربة الأولى فون ستاين.

كما تعمل مارغوت روبي على ثمانية أفلام أخرى تم تحديد أعوام صدور أربعةٍ منها، اثنين في العام القادم واثنين في الذي يليه، أهمها “Mary Queen of Scots” الذي تشارك فيه سيرشا رونان البطولة، وأعد نصه بو ويليمون في تجربته السينمائية الثانية بعد الأولى التي رُشّح عنها للأوسكار في “The Ides of March”.