Black Mass

“عودة مرحب بها لـ(جوني ديب).. فقط تقريباً”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج سكوت كوبر
المدة 123 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي والإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.1

“فرانسيس فورد كوبولا” “سيرجيو ليوني” “مارتن سكورسيزي” “برايان دو بالما” و”ريدلي سكوت”، كل هؤلاء وغيرهم من أعظم المخرجين صنعوا روائعاً من نوع أفلام العصابات والمافيا خلقوا بها خصوصيةً ومعاييراً عليا للنوع، وكون هذه الأفلام ليست بالكثافة التي تسهل نسيان تلك المعايير، فعلى صناع جديدها الاجتهاد لتكون أعمالهم “مقبولة”، والإبداع لتكون أكثر من ذلك، ومن الصعب القول أن “سكوت كوبر” قام حتى بالأولى كما يجب.

يروي الفيلم القصة الحقيقية لـ”جيمس وايتي بولجر” أشهر مجرم في تاريخ “بوسطن” والذي شكل مجرد ذكر اسمه الرعب الأكبر لقاطنيها.

عن كتابَي “ديك لير” و”جيرارد أونيل” كتب “مارك مالوك” و”جيز بتروورث” نص الفيلم، وللأسف جاءت محاولتهم لتكثيف الشخصيات والعمل على جميعها في نفس الوقت إلى جعل جميع تلك الشخصيات مضطربة البناء والعلاقة بالقصة بشكلٍ يجعل وجود معظمها شبه عديم الأثر، لدرجة أن كون تركيزهم الرئيسي على شخصية “بولجر” أصبح ظاهرياً فقط، وانعكس ذلك الاضطراب في الأحداث، ولم تضف الحوارات شيئاً يذكر.

إخراج “سكوت كوبر” مشكلته الكبرى التزامه الشديد برؤية النص، والنتيجة طبعاً مضطربة الشكل والمحتوى والأثر، هناك بعض اللحظات المثيرة تتخلل الملل المسيطر على السرد والذي يستغربه حتى من يحسه، فليس المشكلة في أن ليس هناك ما يحدث، المشكلة أن ما يحدث يبدو أنه لا يثير حتى “كوبر” نفسه، كذلك الأمر مع ممثليه، يهتم بتوجيههم خلف الكاميرا أقل مما يهتم باستغلال ما يقدمونه أمامها كما يجب.

أداء مهيب يشكل مركز ثقل العمل ويرتقي به من “جوني ديب” يعود فيه إلى المكان المرموق الذي احتله بين أبناء جيله حين قدم شخصيات مثل “جاك سبارو” و”سويني تود”، وأداءات جيدة جداً من باقي فريق العمل بقدر ما أتاح لهم بناء الشخصيات المضطرب وخاصةً “جويل إدجرتون”، تصوير عادي من  “ماسانورو تاكاياناجي”، وموسيقى كانت أهم ما يميز العمل بعد أداء “جوني ديب” ويعوض بعضاً من قصوره من “جانكي إكس إل”.

تريلر الفيلم: